Home / التشويق / الإثارة / عرش النيل والقلوب / الفصل السادس والستين: كمين الحي الآشوري وخيوط رئيس التشريفات

Share

الفصل السادس والستين: كمين الحي الآشوري وخيوط رئيس التشريفات

Author: Ahmed Habib
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-13 03:33:57

كان النبأ الاستخباراتي الذي نقلته وصيفة القصر ميريت مع خيوط الصباح الأولى كفيلاً بإشعال نيران الغضب الذكي في صدر الملكة نفر. المبعوث السري لإمبراطور بابل يطأ أرض طيبة، ويلتقي سراً برئيس التشريفات الملكية الموثوق، "حور ميني"، في قلب الحي الآشوري المكتظ بالغرباء والتجار. لم يكن هذا اللقاء مجرد خيانة عادية، بل كان اللبنة الأساسية لتنفيذ مؤامرة "بوابة بابل السابعة" التي كشفها الوشم النيلي على جثة الكاهن في الصحراء الغربية، والتي توقيتها ليلة اكتمال القمر القادم.

لم تنتظر نفر حتى يستيقظ الملك آني من نومه العميق؛ فقد كان جسده الرياضي الشاهق بحاجة إلى الراحة بعد عناء الركض بعجلته الحربية عبر رمال الواحات. ارتدت الملكة رداءً أسود ضيقاً ومصنوعاً من الحرير السميك الموشى بجلد الأفعى، يحدد رشاقتها وقوامها الممشوق كالغزالة ويسهل حركتها الخاطفة الصامتة، متجاهلةً ثقل جنينها وبروز بطنها الدائر برقة الذي يعلن عن وريث العرش المقدّس. استلت خنجرها العاجي المسموم، وقادت بنفسها فصيلاً من ناصرات "شبكة اللوتس الأسود" المتخفيات في زي بائعات عطور الشام.

تسللت نفر ورجالها عبر الأزقة الضيقة والمظلمة للحي الآشوري، حيث تفوح رائحة التوابل المحروقة وصخب الحانات. وداخل سرداب سري أسفل نزل تجاري قديم، حاصرت عيون اللوتس الأسود الاجتماع الخائن. كان رئيس التشريفات حور ميني يتسلم رسالة ذهبية مختومة بالشمع الأسود من يد المبعوث البابلي الشرس.

وبحركة رشاقة فائقة كاللبؤة، انشقت الظلال عن اندفاع نفر وخنجرها يسبق أنفاسها؛ وفي لمح البصر، كانت نصال فتياتها قد انغرزت في أعناق الحراس البابليين صرعى دون إحداث جلبة، بينما سقط رئيس التشريفات الخائن جاثياً على ركبتيه رعباً، والخنجر العاجي لنفر يلامس شريان عنقه الساخن مباشرة، وعيناها الكاحلتان الواسعتان تطلقان شرارات الموت والصرامة الطاغية.

"ظننت أن شيبتك ومنصبك في بلاط الفراعنة سيحميان رقبتك من مقصلة اللبؤة يا حور ميني؟" هتفت نفر بصوت منخفض حاد كالسم، وهي تنتزع الرسالة الذهبية من يده المرتعشة. "تبيع طيبة لأسيادك في بابل في ليلة القمر؟ انطق بكل ما تحمله هذه الرسالة، أو سأجعل من دمائك أول قربان لتطهير القصر الليلة!".

لم يحتمل الخائن سطوة الملكة وجبروتها الاستخباري، فانفجر باكياً ومعترفاً بأن الرسالة تحوي المخططات السرية لمداخل الأجنحة الملكية، لتمكين فرقة من "قتلة الظل" البابليين من اغتيال الملك آني ونفر في مخدعهما ليلة اكتمال القمر، بالتزامن مع زحف أسطول بابلي جديد نحو السواحل الشرقية.

أمرت نفر باقتياد الخونة إلى الزنازين السفلية تحت حراسة مشددة، وعادت مسرعة كالريح نحو الجناح الملكي الأعظم لتطلع نسرها على ما جرى. انغلقت الأبواب البرونزية الثقيلة، ليتلاشى صخب الزنازين وعفونة الخيانة، ويحل محلهما فوراً بركان ثائر ومشتعل من الحميمية الشديدة والشغف الطاغي الذي تفجر في صدور العاشقين؛ فكل خطر يحدق بعرشهما كان يزيد من جنون الامتلاك والالتصاق خلف الأبواب المغلقة.

كان المخدع الملكي يسبح في وهج برتقالي دافئ وخافت، وتفوح من زواياه زيوت الصندل والمر الحارة التي تطهر الأثير. كان الملك آني قد استيقظ لتوه، وهو يستلقي بكامل طوله وجسده الرياضي المصقول على الفراش الوثير المكسو بجلود الفهود، عاري الصدر تماماً، وعضلات صدره العريضة والبارزة تلتمع بإثارة وجاذبية رجولية طاغية تحت ضوء الشموع الخافت.

فور دخول نفر وتخلصها من وشاحها الأسود الخشن، انساب رداء كتانها الأبيض الشفاف للغاية والناعم كغسق النيل فوق جسدها، ليفضح بنعومة فائقة سحر بشرتها الخمرية الساخنة ومنحنيات قوامها الفرعوني المثيرة التي زادها بروز بطنها روعة وجاذبية لا تقاوم.

خطا آني نحوها بخطوات لاهثة مشحونة بالشهوة الخالصة، ولم يلتفت حتى لأوراق الخيانة، بل أطبق ساعديه القويين والضخام حول خصرها النحيل، وجذبها نحوه بعنفوان حارق حتى التصق جسدها بكامل صدره الساخن، مستنشقاً أنفاسها المتهدجة لوعة وغيرة حامية.

"تخاطرين بنفسكِ وتخرجين إلى أزقة طيبة المظلمة وأنتِ تحملين وريث عرشي يا غزالتي؟" قال آني بصوت رخيم عميق مخنوق بالغضب والشغف الجارف وهو يتفحص جسدها ليتأكد من سلامتها.

"لقد قطعتُ دابر الأفاعي قبل أن يقتربوا من مخدعنا يا ملكي ونجم حياتي،" همست نفر بنبرة تفيض بالحميمية الشديدة والأنوثة الطاغية وهي ترتخي بين ذراعيه القويتين لتستمد منهما الدفء والأمان. "رئيس التشريفات في الأغلال، وبابل تخطط لاغتيالنا ليلة القمر.. لكنني أحضرتُ لك المخطط لنحرق كبرياءهم معاً".

انحنى آني وعيناه الصقريتان تشتعلان بنور الانتصار والغضب المقدّس، ويرتشف من شفتيها المكتنزتين قبلة طويلة، عميقة، وعنيفة؛ قبلة تلاشت معها كل بقايا الخوف والمكائد لتترك مكاناً لشبق وعشق أسطوري لا يرحم. امتدت يداه الخشنتان تزيحان الكتان الشفاف لتتحرر مفاتن جسدها الفتان بالكامل تحت الوهج الدافئ للمشاعل الجدارية.

انحنى يطبع قبلات حارة ومشتعلة على عنقها المرمري الساخن وصدرها، ونزولاً برقة بالغة تفوق الخيال نحو بطنها الدائر، واضعاً كفه الكبيرة بحنان وفخر جارف فوق موضع جنينهما، مستشعراً نبض العهد الجديد الذي حماه دهاء اللبؤة الليلة، ليمتزج جسداهما الساخنان في عناق أخرج كل طاقات الشوق والرغبة المكتومة.

حملها بين ذراعيه القويتين كملك يمتلك العرش والكون، وسار بها نحو الفراش الملكي الوثير المكسو بجلود الفهود، ليستلقيا معاً تحت ظلال الستائر الأرجوانية الحريرية في خلوة حميمية شديدة العمق والإثارة الملتهبة، يعوضان فيها عن كل خطر، ويعمدان حبهما وجنينهما تحت سقف العشق الذي لا تزيد العواصف والفتن إلا وثوقاً وأبدية.

مع خيوط الفجر الأولى التي بدأت تلون سماء طيبة باللون الذهبي القاني، كان العاشقان يغطان في نوم دافئ وعميق. ومع إشراق الشمس، كان الملك آني يقف في قاعة الحرب العظمى محاطاً بالعملاق خوفو وقادة الفيالق، واضعاً خطة الهجوم المضاد العاكس؛ حيث أصدر أوامره بتسريب معلومات مغلوطة لبابل عبر رئيس التشريفات المسجون لإيقاع "قتلة الظل" في فخ دامي داخل القصر ليلة القمر، بينما يتحرك الأسطول المصري سراً لضرب أسطول بابل في عرض البحر

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • عرش النيل والقلوب   114

    مع أولى تبارير الصباح وبزوغ خيوط الفجر التالية، التي بدأت تنسل برقة أثيرية بالغة لتنساب عبر النوافذ الرخامية الشاهقة، بدأت سماء العاصمة العتيقة "طيبة" تتلون رويداً رويداً باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة الشاملة. كان ذلك الضياء المنبثق أشبه بمداد إلهي يطرد بقايا ليل طويل من الخطوب الكونية والحروب الجيوسياسية الطاحنة التي كادت تعصف بأركان المعمورة. في هذا الإطار الزمني الساحر، حيث السكون يلف وادي النيل المقدس، كان الملكان العاشقان يغطان في نوم دافئ، عميق، ومفعم بالسكينة المطلقة التي لفت أركان المخدع الإمبراطوري الفسيح، بعد ليلة تلاشت فيها حسابات العروش وحل مكانها نداء القلوب والأجساد. لقد تطهر هذا المحراب الملكي العظيم بالكامل بنيران الشغف المتقد، وجمر الالتصاق الحار، والانتصار النهائي الساحق الذي بدد أوهام الفناء الجيولوجي ومكائد السحر الأسود التي حاكها الطغاة في أقاصي الأرض؛ فاستقرت أذرعهما النحاسية والخمرية متشابكة بإحكام شديد كأنه قيد زمني أبدي صِيغ في معامل الأقدار لئلا ينفصم أو يزول عبر العصور. كان العناق في نومهما تجسيداً لوحدة المصير، فالملك المحارب والملكة ال

  • عرش النيل والقلوب   115

    تقدم كبير كهنة آمون بخطوات وقورة بطيئة، تملؤها المهابة الجنائزية العتيقة والوقار الديني الصارم الذي يليق بجلال الملوك والآلهة السائرة على الأرض. كانت كل حركة من حركاته محسوبة بميزان المعابد القديمة، وصوت صنادل الجلد الفاخرة يتردد في ردهات معبد الكرنك الشاهق كأنه صدى الزمان نفسه. حمل بين يديه المرتعشتين—رعشة الخشوع والهيبة لا ريب الكبر—التاج المزدوج للإمبراطورية الفرعونية العظمى، تاج "بشينت" الشهير، رمز المشرق والمغرب، ومجمع تيجان البحار السبعة، والرمز السرمدي للسيادة المطلقة على قارات الوجود بأسره التي دانت لوادي النيل الخالد. وبجلال أسطوري حابس للأنفاس، وضعه فوق رأس الملك الباسل "آني"، الذي نُحتت بنيته النحاسية الصلبة من صخر الجسارة الفرعونية الشامخة، ليتلاحم الذهب الخالص مع كبرياء المحارب الذي صاغ النصر بنصل سيفه.ثم استدار كبير الكهنة بوقار كنسي مهيب، عاكسًا تراتيل الآلهة التي همست بها الشفاه في المحاريب المظلمة، ليتوج المليكة الفذة ولبؤة طيبة الجسورة "نفر" بتاج اللوتس الذهبي الخاص بالملكات العظميات. كان التاج مرصعًا بعيون الصقر، المنحوتة من أندر الأحجار الكريمة الكاحلة والزمرد الب

  • عرش النيل والقلوب   116

    لم تكن تبارير الضياء التي بدأت تلوح في أفق العاصمة العتيقة "طيبة" مجرد إعلانٍ عن ميلاد يومٍ جديد، بل كانت غسقاً أثيرياً يطوي تحت ظلاله الممتدة أشرس المعارك الجيوسياسية والعسكرية التي شهدها وادي النيل الخالد. في تلك الساعات الساحرة، المفعمة بعبير الانتصار السرمدي الطاغي الذي طال انتظاره، كانت قاعات البلاط الملكي وممراته الصخرية الشاهقة الصامتة تشهد تحولاً من نوع آخر؛ تحولاً ينبذ صرامة السيف والحيلة العسكرية ليعود إلى النبع الأول للوجود البشري: العاطفة الجارفة الشرسة والشبق الإمبراطوري الذي لا يقهر.لم تكن المليكة الإمبراطورية الفذة، "نفر"، في تلك اللحظات التاريخية الاستثنائية، ترتدي الأثواب الرسمية الخشنة المصنوعة من حرير القرطاس الموشى بخيوط الذهب والفضة، ذلك الرداء الأسطوري الصارم الذي طالما قيد حركتها الدلالية، وحبس أنفاسها الأنثوية خلف جدران قاعات العمليات السرية، وخلال جلسات البلاط والمشاورات الحربية المعقدة مع كبار القادة والوزراء. لقد تخلت عن تلك الهيبة الظاهرية المصطنعة، واستسلمت بالكامل وجذرياً، بوجدان متقد ولوعة أنثوية طاغية، لجبروت عاطفتها الجارفة ونيران وجدها الحارق.أدركت

  • عرش النيل والقلوب   113

    لم يكن الصمت الذي خيّم على أركان المخدع الملكي العظيم سوى مقدمة أزلية لاندلاع إعصار عاطفي جارف ومكتوم طوال فصول الاغتراب الشاق ومطاردة الأعداء وراء التخوم؛ وبحركة خاطفة مشحونة بعنفوان الفاتحين، أطبق الملك الباسل "آني" ساعديه القويين، الضخام، والمفتولين—اللذين طالما سحقا قلاع أباطرة المايا والإنكا وأخرسا طبول الحرب الشاملة—حول خصرها النحيل الغض. جذب الملك جسدها الفتان الفوّاح بنعومة قاتلة نحوه، بعنفوان حارق ووحشية عاشقة ذابت وتلاشت فيها، عند تلك العتبة اللاهبة، كل قسوة الحروب الطاحنة، ومرارة الاغتراب، ووحشة المسافات الصماء التي كادت تعصف بوجدان المملكة بأسره.الجمت الأجساد الملكية المفتولة والناعمة في إلتحام وثيق وحارق؛ ليلتصق صدر المليكة "نفر" الممشوق، النابض بدقات الحب والولاء، بكامل صدره العاري الساخن، المشتعل بنيران الحمى والشهوة الخالصة الممتزجة بنوازع الامتلاك الأبدي الشامل الذي لا يرحم حصون البعاد. التفت أطرافهما الساخنة واندغمت تقاطيعهما الملوحة بوهج المشاعل في عناق أثيري شديد العمق، غامق اللوعة، أخرس لسان الكلام لشدة ما فيه من شبق قاصف واشتعال عاطفي جارف جرف وراءه كل حدود المن

  • عرش النيل والقلوب   112

    على الشرفات الشاهقة والمنيعة للقصر الملكي الأعظم في "طيبة"، تلك الشرفات الجرانيتية التي تطل بجلاء على مجرى النهر الخالد والوديان المستسلمة، كانت المليكة الفذة "نفر" تقف بكامل جلالها الأسطوري الفاخر وسحر أنوثتها الفتّانة الآسرة التي حيرت عقول وألباب أباطرة الوجود وجبابرة الأمم. فرغم الإدارة الاستخباراتية الشاقة والأعصاب المشدودة لفك شفرات المعارك الجيولوجية والفلكية الكبرى، ورغم السهر الطويل لتأمين الجبهة الداخلية للمملكة من غدر الأفاعي وسحرة الظلام، إلا أن مظهرها الساحر النادر لم تعتره ذرة من الإرهاق؛ بل كان يشع في ليل طيبة بنور البعث المقدس وظلال النصر الأبدي الخالد الذي تعمد بالدم والكتان.ارتدت المليكة رداءً ملكياً فاخراً للغاية، نُسج خصيصاً لهذه الليلة المصيرية من أنقى خيوط الكتان الشفاف الموشى بحبات الفيروز والذهب النقي؛ كان الثوب ينساب كالغسق الرقيق ويلتصق بنعومة قاتلة بمنحنيات قوامها الفرعوني المثير، ليفضح بجرأة آسرة ودلال أنثوي لاهب لا تملك قوى الأرض مقاومته سحر بشرتها الخمرية الساخنة وروعة جسدها الممشوق الأخّاذ، الذي تعافى بالكامل من مخاض الأمومة ليزداد فتنة، روعة، وإثارة وجا

  • عرش النيل والقلوب   111

    الجزء الرابع عشر: موكب النسور المظفرة وفجر السلام العالمي العظيمالفصل الأول: بشرى خوفو واستسلام التيجان العالميةمع خيوط الفجر الأولى التي بدأت تلون سماء الجنوب البعيد باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة، كانت الفيالق المصرية المظفرة قد أكملت تأمين منطقة شلالات النيل بالكامل، وفرضت طوقاً دفاعياً صخرياً منيعاً لا تخترقه أفاعي الغدر، معلنةً التدمير الساحق والكامل لآخر بقايا جيوش إمبراطورية الإنكا البربرية وتحويل قلاعهم ومعداتهم إلى ركام يدفن تحت الثرى. ولكن، مع اكتمال معالم هذا النصر الجيولوجي والتكتوني الفذ وتثبيت خطوط الدفاع الطبوغرافية الأخيرة لحماية مجرى النهر الخالد، تبدلت أجواء الترقب العسكري فجأة؛ إذ تقدم العملاق الباسل "خوفو" بخطوات متزنة ومهيبة وثقيلة، وبحوزته التقرير الأمني الاستخباراتي النهائي والأكثر خطورة الموجه مباشرة إلى التاج الإمبراطوري.وبدلاً من ظهور نذر حرب جديدة أو بزوغ عدو بربري آخر من وراء حجب الأفق، حمل التقرير السري بين طياته بشرى استخباراتية إستراتيجية عظمى زلزلت قاعة القيادة بفرحة عارمة؛ حيث أعلنت كافة ممالك وإمبراطوريات المشرق والمغرب قاطبة، دون

  • عرش النيل والقلوب   102

    مع أولى خيوط الفجر الوليد، التي بدأت تنسل بنعومة بالغة لتلون سماء العاصمة العتيقة "طيبة" باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة النصر بعد انقشاع الخسوف الملعون، كان الملكان العاشقان يغطان في نوم دافئ، عميق، ومفعم بالسكينة المطلقة التي لفت أركان المخدع الإمبراطوري الفسيح. كانت أذرعهما متشابكة بإحكام شدي

  • عرش النيل والقلوب   101

    تلقى الملك الباسل "آني" الرسالة الملكية من بين مخالب طير الصاعقة المجهد، وبمجرد أن فك شفراتها الاستخباراتية المحكمة، التمعت عيناه الصقريتان الحادتان بنور اليقين الأبدي والظفر الخالص؛ فقد كانت كلمات مليكته بمثابة النسيج الحي الذي يبرأ به جرح الوادي. استجمع الملك كل ذرة من كبريائه الفرعوني وصلابته ال

  • عرش النيل والقلوب   100

    وقف الوجود بأسره على حافة جرف هارٍ من الفناء الأبدي، وساد سكون أثقل من حجر المقابر القديمة فوق أركان وادي النيل الخالد. لم يكن التهديد القادم من وراء المحيطات السحيقة، حيث تمخر أساطيل إمبراطورية "المايا" لُجج اليم العاتي، مجرد غزو عسكري تقليدي يقتصر صخبه العابر على صرير السيوف البرونزية الشرسة أو ا

  • عرش النيل والقلوب   99

    نذر العالم الجديد وحشد الدروع في محراب الشفق لم يكن رق الغزال النادر المكتشف في بطانة سرج الجمل الكنعاني ليحمل مجرد خطة عسكرية عابرة، بل كان وثيقة الفناء الكوني الأكثر رعباً في تاريخ البشرية. لأول مرة، انكشف للتاج الفرعوني أن المؤامرة الدولية قد امتدت أذرعها وراء المحيطات الظلماء لتصل إلى "إمبراطو

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status