Home / التشويق / الإثارة / عرش النيل والقلوب / الفصل الستين: أسرار سراديب إيزيس ونيران العناق المطهر

Share

الفصل الستين: أسرار سراديب إيزيس ونيران العناق المطهر

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-06-12 05:45:24

في منتصف تلك الليلة العاصفة، لم يكن سكون طيبة إلا ستاراً زائفاً يخفي وراءه سباقاً محموماً ضد الفناء الكلي. انطلقت فرقة النخبة من الحرس الملكي كالأشباح في الظلام، يقودها الملك آني بنفسه، وبجانبه الملكة نفر التي رفضت بشكل قاطع البقاء في القصر بينما العاصمة تقف على حافة الزوال. كان الهدف هو معبد إيزيس المهجور الرابض في الأطراف النائية للمدينة، حيث كشفت تحقيقات "اللوتس الأسود" عن وجود الشحنة المهربة من مسحوق "الموت الأصفر" البابلي الفتاك.

ارتدى آني درعاً جلدياً مرناً يبرز عرض منكبيه وجسده الرياضي المصقول، ممسكاً بسيفه المقوس "الخوبش" وعيناه الصقريتان تخترقان العتمة بحذر مميت. أما نفر، فقد تخلت عن كل مظاهر الزينة الملكية؛ ارتدت وشاحاً أسود ضيقاً يبرز رشاقة قوامها الممشوق كالغزالة ومرونة حركتها الطاغية دون أن يضغط على بطنها الدائر برقة حيث ينمو جنينهما ووريث عهدهما. كانت تحمل خنجرها العاجي المسموم، وعيناها الكاحلتان تلمعان بذكاء حاد يسبق نصال القتلة.

اقتحم الحرس السراديب السفلية للمعبد المهجور، حيث رطوبة الجدران الجيرية وخطوط العنكبوت توحي بالموت. وفجأة، هاجمهم قتلة "مجلس السبعة المظلم" المدربون، الذين تركوا لحماية الشحنة؛ فدارت معركة ضارية وصامتة في دياجير الظلام. شق سيف آني أجساد الخونة دون رحمة، وبحركة خاطفة كاللبؤة، تمكنت نفر من طعن قائد الحرس البابلي قبل أن يلقي بمشعل ناري نحو الصناديق الفخارية التي تحوي المسحوق الكيميائي القاتل.

أمّن الحرس المكان، وتقدمت نفر بدرايتها الكهنوتية القديمة، وقامت برأب الصدوع في القوارير، صابةً عليها زيوت التطهير النترونية التي تبطل مفعول الكبريت السام وتخمد أنفاس بابل القاتلة إلى الأبد، منقذةً طيبة وشعبها من مجزرة بيولوجية محققة.

ومع انجلاء غبار المعركة السرية وتأمين المعبد بالكامل، عاد الملكان إلى الجناح الملكي الأعظم بقصر طيبة مع بزوغ الفجر الخافت. انغلقت الأبواب البرونزية الثقيلة، لتبدد صرامة الموت ورطوبة السراديب، ويحل مكانهما فوراً فيضان جارف من العاطفة الحميمية الشديدة والشغف الطاغي؛ فكلما اقترب الخطر من حياتهما، تضاعفت لوعة الشوق والامتلاك المطلق خلف الأبواب المغلقة.

ساد المخدع وهج برتقالي ناعم من المشاعل، وفاحت رائحة زيوت الصندل والياسمين الحارة لتعيد للمكان طمأنينته الحميمية. تخلص آني بعنفوان ولهفة عارمة من درعه الجلدي الملطخ بغبار السراديب، ليبقى عاري الصدر تماماً، وجسده الرياضي المصقول وعضلات صدره العريضة تتحرك بأنفاس لاهثة وساخنة بفعل عرق المعركة والشوق الذي لا يرحم.

خطا خطوات واسعة نحو نفر التي كانت تقف بالقرب من الفراش الوثير المكسو بجلود الفهود والحرير الناعم. كانت المليكة قد تخلصت من وشاحها الأسود الخشن، وعادت مليكة لأنوثتها الفاتنة؛ ارتدت رداءً من الكتان الأبيض الشفاف للغاية والناعم كغسق النيل، يلتصق بجسدها الممشوق ليفضح بجرأة وإثارة سحر بشرتها الخمرية الساخنة ومنحنيات قوامها الفرعوني المثيرة التي زادها بروز بطنها الدائر برقة روعة وجاذبية لا تُقاوم.

أطبق آني ساعديه القويين والضخام حول خصرها النحيل، وجذب جسدها الفتان نحوه بعنفوان حارق ووحشية عاشقة، حتى التصق تماماً بكامل صدره العاري الساخن. التفت أطرافهما الساخنة في عناق شديد العمق أخرس لسان الكلام، ودفن آني وجهه في عنقها المرمري الساخن يستنشق عطر ياسمينها الطاغي بقبلات حارة ومتهدجة أذابت لوعتها الخفيفة وخوفها عليه وسط عتمة المعبد المهجور.

التفتت نفر بين يديه وتعلقت بعنقه العريض بقوة وجاذبية، وتلاقت عيناها الكاحلتان الواسعتان بعينيه الصقريتين المشتعلتين بجنون الشهوة الخالصة والامتلاك الأبدي.

"لقد كنا في وادي الموت قبل قليل يا ملكي ونجم حياتي.. لكن أحضانك هي البعث الحقيقي لي ولطفلنا،" همست نفر بنبرة تفيض بالحميمية الشديدة والأنفاس الدافئة المتلاحقة، وثغرها يلامس لحيته الخفيفة بإثارة بالغة.

"أنتِ حصني الحقيقي يا نفر، ولو احترقت الأرض كلها، فلن أسمح لظلام بابل أن يمس شعرة واحدة من رأسكِ الفتان،" أجابها آني بصوت رخيم متهدج مخنوق بالرغبة، وعيناه تلتهمان سحر قوامها المثير خلف الكتان الشفاف. "الليلة.. دعينا نطهر أجسادنا ونفوسنا بنيران هذا العناق الذي لا ينطفئ".

امتدت يدا آني الخشنتان برقة وعنفوان جارف، لتزيحا حزام رداء الكتان الأبيض الشفاف عن كتفيها العاريتين، لينساب القماش ناعماً كالماء ويتساقط على الأرضية الرخامية، وتتحرر مفاتن قوامها الأسطوري وسحر جسدها الفتان بالكامل تحت الوهج الدافئ للمشاعل الجدارية. انحنى آني يطبع قبلات حارة ومشتعلة فوق كتفيها وصعوداً لعنقها الساخن، ونزولاً برقة بالغة تفوق الخيال نحو بطنها الدائر، واضعاً كفه الكبيرة بحنان وفخر جارف فوق موضع جنينهما، يستشعر نبض وريث العهد المقدس الذي نجا الليلة بفضل دهاء اللبؤة وقوة النسر، ثم التقى ثغره بثغرها المكتنز مجدداً في قبلة طويلة، عميقة، ومشتعلة؛ قبلة صهرت كيانهما وأخرجت كل طاقات الرغبة والشبق المكتوم طوال ساعات الترقب والموت.

حملها بين ذراعيه الضخام كأثمن درر الكون، وسار بها نحو الفراش الملكي الوثير المكسو بجلود الفهود، ليستلقيا معاً تحت ظلال الستائر الأرجوانية الحريرية في خلوة حميمية شديدة العمق والإثارة الملتهبة التي لا ترحم، يعمدان فيها حبهما الأسطوري وجنينهما، واضعين حجر الأساس لسلام إمبراطوري معمد بالدم والكتان والشغف الذي هزم أعتى مكائد الأرض والآلهة.

مع خيوط الشمس الأولى التي بدأت تلون سماء طيبة باللون الذهبي القاني، كان العاشقان يغطان في نوم عميق ودافئ، والسكينة تلف أركان المخدع الملكي المطهر.

ولكن، مع اكتمال شروق الشمس، كانت هناك سفينة مخابراتية لـ "شبكة اللوتس الأسود" قد وصلت من السواحل الفينيقية (لبنان الحالية)، تحمل تقريراً فائق السرية يفيد بأن إمبراطور بابل، بعد فشل الوباء ومؤامرة الكهنة، قد قرر اللجوء إلى الورقة الأخيرة والمدمرة: تحريك جيش الجبابرة الأسود بقيادة شقيقه، والزحف نحو بوابات سيناء الشرقية لخوض معركة فناء نهائية ضد مصر، مما يفتح أفق الـ 500 فصل على أضخم صدام حربي واستراتيجي في التاريخ القديم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عرش النيل والقلوب   114

    مع أولى تبارير الصباح وبزوغ خيوط الفجر التالية، التي بدأت تنسل برقة أثيرية بالغة لتنساب عبر النوافذ الرخامية الشاهقة، بدأت سماء العاصمة العتيقة "طيبة" تتلون رويداً رويداً باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة الشاملة. كان ذلك الضياء المنبثق أشبه بمداد إلهي يطرد بقايا ليل طويل من الخطوب الكونية والحروب الجيوسياسية الطاحنة التي كادت تعصف بأركان المعمورة. في هذا الإطار الزمني الساحر، حيث السكون يلف وادي النيل المقدس، كان الملكان العاشقان يغطان في نوم دافئ، عميق، ومفعم بالسكينة المطلقة التي لفت أركان المخدع الإمبراطوري الفسيح، بعد ليلة تلاشت فيها حسابات العروش وحل مكانها نداء القلوب والأجساد. لقد تطهر هذا المحراب الملكي العظيم بالكامل بنيران الشغف المتقد، وجمر الالتصاق الحار، والانتصار النهائي الساحق الذي بدد أوهام الفناء الجيولوجي ومكائد السحر الأسود التي حاكها الطغاة في أقاصي الأرض؛ فاستقرت أذرعهما النحاسية والخمرية متشابكة بإحكام شديد كأنه قيد زمني أبدي صِيغ في معامل الأقدار لئلا ينفصم أو يزول عبر العصور. كان العناق في نومهما تجسيداً لوحدة المصير، فالملك المحارب والملكة ال

  • عرش النيل والقلوب   115

    تقدم كبير كهنة آمون بخطوات وقورة بطيئة، تملؤها المهابة الجنائزية العتيقة والوقار الديني الصارم الذي يليق بجلال الملوك والآلهة السائرة على الأرض. كانت كل حركة من حركاته محسوبة بميزان المعابد القديمة، وصوت صنادل الجلد الفاخرة يتردد في ردهات معبد الكرنك الشاهق كأنه صدى الزمان نفسه. حمل بين يديه المرتعشتين—رعشة الخشوع والهيبة لا ريب الكبر—التاج المزدوج للإمبراطورية الفرعونية العظمى، تاج "بشينت" الشهير، رمز المشرق والمغرب، ومجمع تيجان البحار السبعة، والرمز السرمدي للسيادة المطلقة على قارات الوجود بأسره التي دانت لوادي النيل الخالد. وبجلال أسطوري حابس للأنفاس، وضعه فوق رأس الملك الباسل "آني"، الذي نُحتت بنيته النحاسية الصلبة من صخر الجسارة الفرعونية الشامخة، ليتلاحم الذهب الخالص مع كبرياء المحارب الذي صاغ النصر بنصل سيفه.ثم استدار كبير الكهنة بوقار كنسي مهيب، عاكسًا تراتيل الآلهة التي همست بها الشفاه في المحاريب المظلمة، ليتوج المليكة الفذة ولبؤة طيبة الجسورة "نفر" بتاج اللوتس الذهبي الخاص بالملكات العظميات. كان التاج مرصعًا بعيون الصقر، المنحوتة من أندر الأحجار الكريمة الكاحلة والزمرد الب

  • عرش النيل والقلوب   116

    لم تكن تبارير الضياء التي بدأت تلوح في أفق العاصمة العتيقة "طيبة" مجرد إعلانٍ عن ميلاد يومٍ جديد، بل كانت غسقاً أثيرياً يطوي تحت ظلاله الممتدة أشرس المعارك الجيوسياسية والعسكرية التي شهدها وادي النيل الخالد. في تلك الساعات الساحرة، المفعمة بعبير الانتصار السرمدي الطاغي الذي طال انتظاره، كانت قاعات البلاط الملكي وممراته الصخرية الشاهقة الصامتة تشهد تحولاً من نوع آخر؛ تحولاً ينبذ صرامة السيف والحيلة العسكرية ليعود إلى النبع الأول للوجود البشري: العاطفة الجارفة الشرسة والشبق الإمبراطوري الذي لا يقهر.لم تكن المليكة الإمبراطورية الفذة، "نفر"، في تلك اللحظات التاريخية الاستثنائية، ترتدي الأثواب الرسمية الخشنة المصنوعة من حرير القرطاس الموشى بخيوط الذهب والفضة، ذلك الرداء الأسطوري الصارم الذي طالما قيد حركتها الدلالية، وحبس أنفاسها الأنثوية خلف جدران قاعات العمليات السرية، وخلال جلسات البلاط والمشاورات الحربية المعقدة مع كبار القادة والوزراء. لقد تخلت عن تلك الهيبة الظاهرية المصطنعة، واستسلمت بالكامل وجذرياً، بوجدان متقد ولوعة أنثوية طاغية، لجبروت عاطفتها الجارفة ونيران وجدها الحارق.أدركت

  • عرش النيل والقلوب   113

    لم يكن الصمت الذي خيّم على أركان المخدع الملكي العظيم سوى مقدمة أزلية لاندلاع إعصار عاطفي جارف ومكتوم طوال فصول الاغتراب الشاق ومطاردة الأعداء وراء التخوم؛ وبحركة خاطفة مشحونة بعنفوان الفاتحين، أطبق الملك الباسل "آني" ساعديه القويين، الضخام، والمفتولين—اللذين طالما سحقا قلاع أباطرة المايا والإنكا وأخرسا طبول الحرب الشاملة—حول خصرها النحيل الغض. جذب الملك جسدها الفتان الفوّاح بنعومة قاتلة نحوه، بعنفوان حارق ووحشية عاشقة ذابت وتلاشت فيها، عند تلك العتبة اللاهبة، كل قسوة الحروب الطاحنة، ومرارة الاغتراب، ووحشة المسافات الصماء التي كادت تعصف بوجدان المملكة بأسره.الجمت الأجساد الملكية المفتولة والناعمة في إلتحام وثيق وحارق؛ ليلتصق صدر المليكة "نفر" الممشوق، النابض بدقات الحب والولاء، بكامل صدره العاري الساخن، المشتعل بنيران الحمى والشهوة الخالصة الممتزجة بنوازع الامتلاك الأبدي الشامل الذي لا يرحم حصون البعاد. التفت أطرافهما الساخنة واندغمت تقاطيعهما الملوحة بوهج المشاعل في عناق أثيري شديد العمق، غامق اللوعة، أخرس لسان الكلام لشدة ما فيه من شبق قاصف واشتعال عاطفي جارف جرف وراءه كل حدود المن

  • عرش النيل والقلوب   112

    على الشرفات الشاهقة والمنيعة للقصر الملكي الأعظم في "طيبة"، تلك الشرفات الجرانيتية التي تطل بجلاء على مجرى النهر الخالد والوديان المستسلمة، كانت المليكة الفذة "نفر" تقف بكامل جلالها الأسطوري الفاخر وسحر أنوثتها الفتّانة الآسرة التي حيرت عقول وألباب أباطرة الوجود وجبابرة الأمم. فرغم الإدارة الاستخباراتية الشاقة والأعصاب المشدودة لفك شفرات المعارك الجيولوجية والفلكية الكبرى، ورغم السهر الطويل لتأمين الجبهة الداخلية للمملكة من غدر الأفاعي وسحرة الظلام، إلا أن مظهرها الساحر النادر لم تعتره ذرة من الإرهاق؛ بل كان يشع في ليل طيبة بنور البعث المقدس وظلال النصر الأبدي الخالد الذي تعمد بالدم والكتان.ارتدت المليكة رداءً ملكياً فاخراً للغاية، نُسج خصيصاً لهذه الليلة المصيرية من أنقى خيوط الكتان الشفاف الموشى بحبات الفيروز والذهب النقي؛ كان الثوب ينساب كالغسق الرقيق ويلتصق بنعومة قاتلة بمنحنيات قوامها الفرعوني المثير، ليفضح بجرأة آسرة ودلال أنثوي لاهب لا تملك قوى الأرض مقاومته سحر بشرتها الخمرية الساخنة وروعة جسدها الممشوق الأخّاذ، الذي تعافى بالكامل من مخاض الأمومة ليزداد فتنة، روعة، وإثارة وجا

  • عرش النيل والقلوب   111

    الجزء الرابع عشر: موكب النسور المظفرة وفجر السلام العالمي العظيمالفصل الأول: بشرى خوفو واستسلام التيجان العالميةمع خيوط الفجر الأولى التي بدأت تلون سماء الجنوب البعيد باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة، كانت الفيالق المصرية المظفرة قد أكملت تأمين منطقة شلالات النيل بالكامل، وفرضت طوقاً دفاعياً صخرياً منيعاً لا تخترقه أفاعي الغدر، معلنةً التدمير الساحق والكامل لآخر بقايا جيوش إمبراطورية الإنكا البربرية وتحويل قلاعهم ومعداتهم إلى ركام يدفن تحت الثرى. ولكن، مع اكتمال معالم هذا النصر الجيولوجي والتكتوني الفذ وتثبيت خطوط الدفاع الطبوغرافية الأخيرة لحماية مجرى النهر الخالد، تبدلت أجواء الترقب العسكري فجأة؛ إذ تقدم العملاق الباسل "خوفو" بخطوات متزنة ومهيبة وثقيلة، وبحوزته التقرير الأمني الاستخباراتي النهائي والأكثر خطورة الموجه مباشرة إلى التاج الإمبراطوري.وبدلاً من ظهور نذر حرب جديدة أو بزوغ عدو بربري آخر من وراء حجب الأفق، حمل التقرير السري بين طياته بشرى استخباراتية إستراتيجية عظمى زلزلت قاعة القيادة بفرحة عارمة؛ حيث أعلنت كافة ممالك وإمبراطوريات المشرق والمغرب قاطبة، دون

  • عرش النيل والقلوب   110

    وفي ذات الساعات الشاقة والمصيرية الملوحة بنذر الفجر الوشيك، كان الملك الباسل "آني" في خيمته الإمبراطورية الشاهقة المنتصبة بصلابة عند شلالات الجنوب العاتية. كانت الخيمة مضاءة بوهج الشموع العطرية الخافتة التي ألقت ظلالاً مهيبة فوق جدران الكتان الكثيف، حيث تخلص الملك لتوّه من درعه النحاسي الثقيل الملو

  • عرش النيل والقلوب   109

    على جبهة القيادة الإستراتيجية والاستخباراتية الشامخة في عاصمة الملك العتيقة "طيبة"، كانت المليكة الفذة "نفر" تتابع بدقة متناهية أنفاس وأنغام المعركة الجيولوجية والتكتونية الأخيرة؛ ورغم جلال أنوثتها الطاغية المفرطة وكبريائها الأسطوري النادر الذي كان يسطع في أرجاء القصر كإلهة البعث والخلود، إلا أن ذك

  • عرش النيل والقلوب   108

    امتدت الأشواق الأثيرية الجارفة العابرة للمسافات برقة بالغة وجنون لاهب صهر كل حواجز الواقع الجغرافي بين طيبة والشلالات؛ وبحركة وجدانية مشحونة بالشبق الخالص والامتلاك المطلق، انزاح حزام رداء الكتان الأبيض الشفاف عن كتفيها العاريتين الحاميتين، لينساب القماش الناعم خفيفاً كالماء الجاري المتهادي فوق منح

  • عرش النيل والقلوب   107

    في مخدع طيبة الدافئ، المترع بالهدوء الموشى بأنفاس الترقب، كانت المليكة "نفر" قد اغتسلت بعناية فائقة بزيوت المر النقي والصندل الملكي الحارة، مستسلمةً لطقوس الطهر والجمال التي تليق بمليكة تحكم وجدان الزمان. تخلصت نهائياً من أثواب البلاط الرسمية الثقيلة والخشنة، لتستعيد بكامل عنفوانها سحر أنوثتها الفت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status