登入الفصل الحادي والخمسون :
مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة. وخلال ذلك الأسبوع… لم ترتكب أي خطأ. بل على العكس. كانت دقيقة في عملها. لبقة في حديثها. وتعامل الجميع باحترام. حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها. أما ليان… فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله. وفي صباح أحد الأيام… كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع. وقف ريان أمام شاشة العرض. وقال: “تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.” ثم نظر إلى ليان. “أريدك أن ترافقيني.” أومأت ليان موافقة. لكن قبل أن تكمل… قالت لارا بابتسامة هادئة: “إذا سمحت…” “أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.” نظر إليها ريان للحظة. ثم قال: “صحيح.” “أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.” ثم التفت إلى ليان. وأضاف: “إذن سنذهب نحن الثلاثة.” ابتسمت ليان. وقالت: “لا مانع.” لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها. كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما. ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر. أما لارا… فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان. واكتفت بابتسامة قصيرة. اختفت بسرعة… وكأنها لم تكن موجودة أصلًا. انتهى الاجتماع. وبدأ الجميع يغادر القاعة. اقترب سامي من ليان. وقال وهو يحمل ملفًا بين يديه: “هل أنتِ بخير؟” ابتسمت بسرعة. “بخير.” نظر إليها لثوانٍ. ثم قال: “إذا كنتِ تحاولين إقناع نفسك…” “فأنا لن أصدق.” ضحكت ليان. وهزت رأسها. “من الواضح أن الجميع أصبح يقرأ وجهي.” ابتسم سامي. وقال بهدوء: “بعض المشاعر يصعب إخفاؤها.” ثم غادر. وبقيت ليان تنظر إلى الباب الذي خرج منه. وتفكر… هل أصبحت مشاعرها واضحة إلى هذه الدرجة؟ وفي الطرف الآخر من الشركة… كانت لارا تقف أمام نافذة مكتبها. تنظر إلى ساحة المواقف في الأسفل. ثم همست لنفسها بثقة: “الخطوة الأولى نجحت…” “والبداية دائمًا هي الأصعب.” في اليوم التالي… انطلق ريان وليان ولارا إلى مقر العميل. طوال الطريق… كان الحديث يدور حول المشروع فقط. كانت لارا تجيب عن الأسئلة بثقة. وتشارك ببعض الاقتراحات. أما ليان… فكانت تركز على الملاحظات التي دونتها مسبقًا. وعندما وصلوا… استقبلهم العميل بحفاوة. وبدأ الاجتماع. خلال العرض… تحدثت ليان بكل ثقة. وأجابت عن جميع الاستفسارات باحتراف. حتى إن العميل أثنى على طريقة شرحها. وقال مبتسمًا: “واضح أنكم اخترتم الشخص المناسب لهذا المشروع.” التفت ريان نحو ليان. وقال أمام الجميع: “كنت أعلم أنها ستنجح.” ارتسمت ابتسامة خجولة على وجه ليان. أما لارا… فاكتفت بالتصفيق مع بقية الحضور. لكنها كانت تراقب نظرات ريان أكثر من متابعتها للاجتماع. وبعد انتهاء اللقاء… خرج الثلاثة من المبنى. وبينما كانت ليان تتحدث مع العميل مودعةً إياه… اقتربت لارا من ريان. وقالت بصوت منخفض: “لم تتغير.” نظر إليها باستغراب. “بماذا تقصدين؟” ابتسمت. “ما زلت تدافع عن الأشخاص الذين تعمل معهم بالطريقة نفسها.” أجاب بهدوء: “لأنهم يستحقون ذلك.” ابتسمت لارا. لكنها كانت تتمنى أن تسمع إجابة مختلفة. وفي تلك اللحظة… عادت ليان إليهما. فابتسم ريان مباشرة وقال: “أحسنتِ اليوم.” شكرته بابتسامة صادقة. بينما اكتفت لارا بالنظر إليهما بصمت. ولأول مرة… شعرت أن المنافسة لن تكون سهلة كما تخيلت. في اليوم التالي… انطلق ريان وليان ولارا إلى مقر العميل. طوال الطريق… كان الحديث يدور حول المشروع فقط. كانت لارا تجيب عن الأسئلة بثقة. وتشارك ببعض الاقتراحات. أما ليان… فكانت تركز على الملاحظات التي دونتها مسبقًا. وعندما وصلوا… استقبلهم العميل بحفاوة. وبدأ الاجتماع. خلال العرض… تحدثت ليان بكل ثقة. وأجابت عن جميع الاستفسارات باحتراف. حتى إن العميل أثنى على طريقة شرحها. وقال مبتسمًا: “واضح أنكم اخترتم الشخص المناسب لهذا المشروع.” التفت ريان نحو ليان. وقال أمام الجميع: “كنت أعلم أنها ستنجح.” ارتسمت ابتسامة خجولة على وجه ليان. أما لارا… فاكتفت بالتصفيق مع بقية الحضور. لكنها كانت تراقب نظرات ريان أكثر من متابعتها للاجتماع. وبعد انتهاء اللقاء… خرج الثلاثة من المبنى. وبينما كانت ليان تتحدث مع العميل مودعةً إياه… اقتربت لارا من ريان. وقالت بصوت منخفض: “لم تتغير.” نظر إليها باستغراب. “بماذا تقصدين؟” ابتسمت. “ما زلت تدافع عن الأشخاص الذين تعمل معهم بالطريقة نفسها.” أجاب بهدوء: “لأنهم يستحقون ذلك.” ابتسمت لارا. لكنها كانت تتمنى أن تسمع إجابة مختلفة. وفي تلك اللحظة… عادت ليان إليهما. فابتسم ريان مباشرة وقال: “أحسنتِ اليوم.” شكرته بابتسامة صادقة. بينما اكتفت لارا بالنظر إليهما بصمت. ولأول مرة… شعرت أن المنافسة لن تكون سهلة كما تخيلت. دخلت ليان إلى مكتبها. وضعت حقيبتها على الكرسي. ثم جلست تتأمل ما حدث خلال اليوم. كانت تعلم أن لارا لم تقل شيئًا خاطئًا. ولم تتجاوز حدودها في أي موقف. لكنها كانت تشعر أن كل كلمة تنطق بها محسوبة بعناية. وكأنها تحاول الاقتراب من ريان خطوة بعد أخرى. تنهدت وهي تغلق الملف أمامها. ثم همست لنفسها: “ربما أنا أبالغ.” في تلك اللحظة… طرق الباب بخفة. رفعت رأسها. فوجدت ريان يقف عند المدخل. ابتسم وقال: “هل لديك دقيقة؟” أومأت برأسها. دخل وجلس أمامها. ثم وضع ملف المشروع على المكتب. وقال: “العميل اتصل قبل قليل.” شعرت بالقلق. “هل هناك مشكلة؟” هز رأسه مبتسمًا. “على العكس.” “أعجبه عملك كثيرًا.” اتسعت عيناها بدهشة. “حقًا؟” أومأ بثقة. “وطلب أن تكوني أنتِ مسؤولة التواصل معه في المرحلة القادمة.” شعرت بسعادة كبيرة. لكنها قالت بتردد: “ألن يسبب ذلك ضغطًا إضافيًا؟” ابتسم ريان. وقال بهدوء: “أعرف قدراتك جيدًا.” “ولهذا رشحتك.” وقبل أن يغادر… التفت إليها وقال: “أنا فخور بك يا ليان.” خرج من المكتب. وبقيت ليان تنظر إلى الباب الذي أغلقه خلفه. ولم تكن تعلم… أن لارا رأت خروجه من مكتبها مرة أخرى. وهذه المرة… لم تستطع إخفاء انزعاجها كما كانت تفعل دائمًا.الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل السادس والأربعون:في صباح اليوم التالي…استيقظت ليان وهي تتذكر وعد ريان.ذلك المكان الذي أراد أن يريها إياه.ابتسمت دون شعور.ثم نهضت من سريرها.كانت تشعر بحماس غريب.حماس لم تختبره منذ وقت طويل.وفي الشركة…حاولت التركيز في عملها.لكن عقلها كان في مكان آخر.ولم تكن الوحيدة.ففي الطابق العلوي…كان ريان ينظر إلى ساعته للمرة الخامسة خلال نصف ساعة.الأمر الذي لم يمر على مساعده دون ملاحظة.قال مازحًا:“هل لدينا اجتماع مهم لا أعرف عنه؟”رفع ريان رأسه.ثم ابتسم بخفة.“لا.”لكنه لم يضف شيئًا آخر.لأن الحقيقة كانت أبسط بكثير.كان ينتظر انتهاء الدوام.وللمرة الأولى منذ سنوات…كان الوقت يمر ببطء شديد.ومع نهاية اليوم…أرسل إليها رسالة قصيرة.“أنا في الأسفل.”لم تستطع منع الابتسامة التي ظهرت على وجهها.فأغلقت حاسوبها.وأخذت حقيبتها.ثم نزلت.وجدته ينتظر قرب السيارة.وما إن رآها حتى فتح لها الباب.ضحكت.وقالت:“منذ متى أصبحت مهذبًا لهذه الدرجة؟”رفع حاجبه.“أنا مهذب دائمًا.”ضحكت أكثر.ثم ركبت السيارة.وبدأ الطريق.في البداية…لم تسأله.لكن بعد عشر دقائق كاملة…لم تعد قادرة على الصمت.التفت
الفصل الخامس والأربعون“لم أكن لأتركك أبدًا.”كانت تلك الجملة تتردد في ذهن ليان طوال طريق عودتها إلى المنزل.وحتى بعد أن دخلت غرفتها.وحتى بعد أن بدلت ملابسها.وحتى بعد أن أغلقت الأنوار واستلقت على سريرها.لم تختفِ.أغمضت عينيها.لكن صوته عاد يتردد داخلها من جديد.“لم أكن لأتركك أبدًا.”تنهدت وهي ت
الفصل الرابع والأربعون : ولأول مرة منذ زمن طويل…شعرت أن المستقبل لم يعد يخيفها.بل أصبح يحمل شيئًا تنتظر حدوثه.أغلقت ليان حاسوبها بعد انتهاء الدوام.ثم استندت إلى ظهر الكرسي وهي تطلق زفرة طويلة.كان يومًا هادئًا.هادئًا على غير عادتها.لا أسرار.لا مطاردات.لا صدمات جديدة.فقط عمل.واجتماعات.وم
الفصل الثاني :لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها تحدق في سقف الغرفة بينما تتردد كلمات ريان في رأسها بلا توقف.“يبدو أن القدر لا يزال يصر على جمعنا.”أغلقت عينيها بقوة محاولة طرد صوته من أفكارها، لكنها فشلت.منذ خمس سنوات وهي تحاول الهرب من كل ما يذكرها بعائلة المنصور.من اسمهم
الفصل الأول لطالما اعتقدت ليان أن أسعد أيام العمر لا بد أن تكون مغمورة بالطمأنينة. لكنها في تلك الليلة، وقبل ساعات قليلة من زفافها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا. وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها بصمت. كان الفستان الأبيض ينسدل حولها برقة، وتحيط بها باقات الورود التي اختارتها بنفسها قبل أس