مشاركة

عروس أخي المفقود
عروس أخي المفقود
مؤلف: Sh

ليلة لم تكتمل

مؤلف: Sh
last update تاريخ النشر: 2026-06-05 04:22:39

الفصل الأول

لطالما اعتقدت ليان أن أسعد أيام العمر لا بد أن تكون مغمورة بالطمأنينة.

لكنها في تلك الليلة، وقبل ساعات قليلة من زفافها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.

وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها بصمت. كان الفستان الأبيض ينسدل حولها برقة، وتحيط بها باقات الورود التي اختارتها بنفسها قبل أسابيع. كل شيء بدا كما حلمت به منذ سنوات طويلة، ومع ذلك كان قلبها مثقلًا بقلق لم تستطع تفسيره.

أغمضت عينيها للحظة وأخذت نفسًا عميقًا.

غدًا ستصبح زوجة سامي.

الرجل الذي أحبته منذ أن كانت طالبة في الجامعة، والرجل الذي أقسم لها مرارًا أنه لن يسمح لأي شيء أن يفرقهما.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تتذكر آخر مكالمة بينهما قبل ساعات.

كان صوته مليئًا بالحماس والسعادة.

“هل تشعرين بالتوتر؟”

ضحكت يومها قائلة:

“أظن أنني سأمضي الليلة كلها دون نوم.”

فأجابها بصوته الدافئ:

“إذن نحن متشابهان. لا أصدق أن انتظار السنوات سينتهي أخيرًا.”

أغمضت عينيها مجددًا وهي تستعيد كلماته.

كم بدا سعيدًا.

وكم بدا مطمئنًا.

ولهذا السبب تحديدًا لم تستطع فهم ذلك الشعور الثقيل الذي يضغط على صدرها منذ الصباح.

قطع أفكارها طرقٌ خفيف على الباب.

دخلت والدتها مبتسمة وهي تحمل كوبًا من الشاي.

قالت بحنان:

“ما زلتِ واقفة أمام المرآة؟ ستصيبكِ الدوخة من كثرة التفكير.”

ابتسمت ليان وجلست قربها.

“لا أعلم لماذا أشعر بالقلق.”

ربتت والدتها على يدها.

“كل عروس تشعر بذلك.”

هزت رأسها محاولة إقناع نفسها.

ربما كانت والدتها محقة.

ربما لم يكن الأمر أكثر من رهبة البدايات الجديدة.

لكن هاتفها الموضوع فوق الطاولة اهتز فجأة.

اتسعت ابتسامتها فورًا.

لا بد أنه سامي.

تناولت الهاتف بسرعة دون أن تنظر حتى إلى الشاشة.

“أخيرًا اتصلت.”

إلا أن الصمت الذي استقبلها جعل ابتسامتها تتلاشى.

ثم جاءها صوت رجل غريب.

صوت منخفض وخشن لم تسمعه من قبل.

“هل هذه الآنسة ليان؟”

انعقد حاجباها في دهشة.

“نعم. من المتحدث؟”

ساد صمت قصير.

ثم قال الرجل:

“أعتذر لإزعاجك.”

تسارعت نبضات قلبها دون سبب واضح.

“أين سامي؟”

جاءها الجواب ببطء شديد.

“لا تنتظريه الليلة.”

تجمدت في مكانها.

شعرت وكأن الزمن توقف للحظة.

“ماذا تقصد؟”

لكن الخط انقطع.

أبعدت الهاتف عن أذنها وحدقت في الشاشة غير مصدقة.

انتهت المكالمة.

حاولت الاتصال فورًا بسامي.

مرة.

ومرتين.

وثلاثًا.

لكن دون إجابة.

بدأ القلق يتسلل إلى قلبها كالماء البارد.

نهضت من مكانها واتجهت نحو النافذة.

ربما كان هاتفه بعيدًا عنه.

ربما نفدت بطاريته.

ربما…

لكنها كانت تعلم في أعماقها أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

بعد ساعة كاملة لم يصل أي خبر.

وبعد ساعتين بدأ أفراد العائلتين يتبادلون النظرات القلقة.

أما بعد منتصف الليل، فقد اختفت كل محاولات التظاهر بأن الأمور بخير.

كان سامي قد اختفى.

لا أحد يعرف أين ذهب.

ولا أحد يعرف لماذا لم يعد.

مرت الأيام الأولى كالكابوس.

مراكز الشرطة.

المستشفيات.

الاتصالات.

التحقيقات.

الأسئلة التي لا تنتهي.

لكن النتيجة كانت واحدة في كل مرة.

لا أثر لسامي.

وكأن الأرض ابتلعته.

وفي اليوم الثالث عُثر على سيارته متوقفة على جانب طريق مهجور خارج المدينة.

كانت الأبواب مغلقة.

ولم تكن هناك أي علامات تدل على وقوع حادث.

أما هو…

فلم يكن هناك أي أثر له.

اختفى الرجل الذي كان يفترض أن يصبح زوجها خلال ساعات.

واختفى معه مستقبل كامل كانت قد رسمته في مخيلتها.

مرت الأسابيع.

ثم الأشهر.

ثم السنوات.

وبمرور الوقت بدأت الحياة تستعيد إيقاعها الطبيعي بالنسبة للجميع.

إلا ليان.

هي وحدها بقيت عالقة في تلك الليلة.

ليلة لم تكتمل.

ليلة سرقت منها شيئًا لم تستطع استعادته أبدًا.

بعد خمس سنوات.

أشرقت شمس الصباح على المدينة بهدوء.

وقفت ليان أمام مبنى زجاجي شاهق الارتفاع وهي تمسك ملف أوراقها بإحكام.

كانت بحاجة إلى هذه الوظيفة.

بل كانت بحاجة إلى بداية جديدة.

رفعت نظرها نحو اسم الشركة المثبت على الواجهة الرئيسية.

فتجمدت للحظة.

شركة المنصور القابضة.

الاسم ذاته الذي حاولت الهروب منه لسنوات طويلة.

اسم العائلة التي ينتمي إليها سامي.

شعرت بانقباض خفيف في صدرها.

لكنها أجبرت نفسها على التقدم.

لقد مضت خمس سنوات.

ولم يعد من المنطقي أن تبقى أسيرة للماضي.

دخلت إلى المبنى بخطوات مترددة.

وبعد سلسلة من الإجراءات والمقابلات القصيرة، تم إبلاغها بقبولها في الوظيفة.

كان الأمر أسرع مما توقعت.

وأغرب مما توقعت.

لكنها لم تطرح الكثير من الأسئلة.

كل ما أرادته هو العمل.

وفي صباح اليوم التالي، وصلت إلى مقر الشركة قبل موعد الدوام بنصف ساعة.

كانت تراجع بعض الملفات أثناء سيرها في الممر المؤدي إلى المصاعد.

لكنها توقفت فجأة.

شعور غريب اجتاحها.

شعور بأنها مراقبة.

رفعت رأسها ببطء.

وعند نهاية الممر رأت رجلًا يقف هناك.

طويل القامة.

يرتدي بدلة سوداء أنيقة.

ملامحه حادة وصارمة.

وعيناه ثابتتان عليها.

عرفته فورًا.

ريان المنصور.

شقيق سامي الأكبر.

آخر شخص كانت ترغب في رؤيته.

مرت خمس سنوات منذ لقائهما الأخير.

لكنها لم تنسَ تلك النظرة التي رأتها في عينيه ليلة اختفاء أخيه.

نظرة اتهام صامتة.

بدأ يقترب منها بخطوات هادئة.

أما هي فبقيت واقفة في مكانها.

حتى توقف أمامها مباشرة.

حدق بها طويلًا قبل أن يقول:

“ليان.”

كان نطقه لاسمها كافيًا ليوقظ كل ذكريات الماضي.

حاولت الحفاظ على هدوئها.

وقالت بصوت ثابت:

“سيد ريان.”

ظل ينظر إليها للحظات.

ثم قال:

“لم أتوقع أن أراكِ هنا.”

رفعت ذقنها قليلًا.

“وأنا لم أتوقع أن أعمل في شركتكم.”

ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة لم تصل إلى عينيه.

ثم قال بصوت منخفض:

“يبدو أن القدر لا يزال يصر على جمعنا.”

لم يعجبها أسلوبه.

ولا طريقته في النظر إليها.

لكن أكثر ما أزعجها هو شعورها المفاجئ بأن هذه الوظيفة لم تكن مصادفة كما ظنت.

وأن دخولها إلى هذا المبنى قد يكون بداية لشيء أكبر بكثير مما تتخيل.

شيء سيعيد فتح أبواب الماضي التي حاولت إغلاقها منذ خمس سنوات.

أبواب اختفاء سامي والأسرار التي دفنت معه …

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عروس أخي المفقود    لا تثقي بنادر

    الفصل التاسع عشر :أدركت أن الحقيقة لم تكن قريبة كما ظنت.بل كانت أكثر تعقيدًا مما تخيل الجميع.بقيت ليان تحدق في نادر.تحاول قراءة ملامحه.تحاول أن تجد فيه شيئًا يثبت أنه يكذب.لكنها لم تجد.كان يقف بهدوء.هادئًا أكثر مما ينبغي.وكأن الاتهامات التي تحاصره ليست جديدة عليه.انخفضت يد ليان ببطء.ولا تزال الرسالة بين أصابعها.ثم قالت:“لماذا حذرتني أمي منك؟”ساد الصمت.أما نادر فلم يجب فورًا.بل نظر إلى يوسف.ثم إلى سامي.وكأنهما يعرفان الإجابة مسبقًا.وأخيرًا قال:“لأنني خذلتها.”شعرت ليان بأن قلبها انقبض.لكنها لم تقاطعه.وأكمل:“في ذلك الوقت كنت أظن أنني أفعل الصواب.”“لكنني كنت مخطئًا.”عقد ريان حاجبيه.وقال:“تكلم بوضوح.”تنهد نادر.ثم جلس على أحد الصناديق القديمة.وقال:“قبل سنوات…”“كانت والدتك تملك شيئًا يبحث عنه كثير من الناس.”ارتجفت أنامل يوسف فورًا.أما سامي فخفض نظره نحو الأرض.وكأن الذكرى ما زالت تؤلمه.لاحظت ليان ذلك.فازداد قلقها أكثر.وقالت:“ماذا كانت تملك؟”رفع نادر عينيه إليها.وقال:“دليلًا.”“دليلًا كان قادرًا على تدمير أشخاص نافذين.”ساد الصمت داخل الممر.ولم يعد ي

  • عروس أخي المفقود    لم تختفِ

    الفصل الثامن عشر : اتسعت عينا ليان بصدمة.أما يوسف فبقي يحدق في نهاية الممر وكأنه رأى شبحًا.توقفت الخطوات.ثم ظهر ظل رجل وسط الظلام.شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت.ولثوانٍ طويلة…لم تستطع التحرك.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.وهي تقترب من الانفجار.ثم تقدم الرجل خطوة إلى الأمام.وسقط ضوء المصباح على وجهه.شهقت ليان بقوة.كان هو.سامي.كما تتذكره تمامًا.نفس الملامح.نفس العينين.ونفس النظرة التي كانت تجعلها تشعر بالأمان يومًا ما.لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.بدا أكثر تعبًا.وأكثر قسوة.وكأن السنوات الماضية سرقت جزءًا من روحه.لم يتحدث أحد.أما سامي فكانت عيناه مثبتتين على ليان.وكأنه نسي وجود الجميع.قالت بصوت مرتجف:“أنت حي…”ارتجفت شفتاها وهي تنطق الكلمات.لأن جزءًا منها لم يصدق ما تراه حتى الآن.أما سامي فاكتفى بالنظر إليها.ثم قال بهدوء:“كنت أعلم أنك ستصلين إلى هنا.”شعرت ليان بصدمة جديدة.لم يكن متفاجئًا.لم يكن مرتبكًا.بل وكأنه كان ينتظرها منذ البداية.اقتربت منه خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت على بعد أمتار قليلة منه.وقالت:“لماذا؟”عقد حاجبيه.لكنها أكملت قبل أن يجيب:“لماذا اختف

  • عروس أخي المفقود    الخزانة رقم ٢٧

    الفصل السادس عشر :توقفت السيارة أمام المحطة القديمة.ولثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.كانت البناية تقف وسط الظلام كأنها شبح من الماضي.نوافذها المحطمة.وجدرانها المتآكلة.وهدوءها المخيف.كل شيء فيها كان يبعث على القلق.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت خافت:“هل أنت متأكد أنها هنا؟”أخرج فارس المفتاح من جيبه.ونظر إليه طويلًا.ثم أومأ برأسه.“يوسف لم يكن ليخفيه في مكان آخر.”دخل الثلاثة إلى المحطة بحذر.كانت خطواتهم تتردد في الممرات الفارغة.أما ليان فكانت تشعر بأن كل شيء حولها يراقبها.تقدمت خلف فارس.حتى وصلوا إلى ممر ضيق في آخر المبنى.وهناك…ظهرت الخزائن المعدنية القديمة.صف طويل من الأبواب الصدئة.بعضها مفتوح.وبعضها محطم.لكن واحدة فقط بقيت مغلقة.رقمها:٢٧توقفت أنفاس ليان.أما فارس فتقدم ببطء.وأدخل المفتاح في القفل.دار المفتاح بسهولة.ثم صدر صوت خافت.وكأن الخزانة كانت تنتظرهم منذ سنوات.فتح ريان الباب أولًا.ثم تجمد مكانه.شعرت ليان بأن الخوف يزحف إلى قلبها.وقالت بسرعة:“ماذا يوجد؟”لكن ريان لم يجب.بل ظل يحدق في الداخل.اقتربت منه.ثم نظرت هي الأخرى.وفي اللحظة التالي

  • عروس أخي المفقود    الهروب

    الفصل الخامس عشر :أسرعت ليان نحو النافذة .ورأت بنفسها الرجال الذين كانوا يقتربون من المبنى.لم يكونوا يركضون.بل كانوا يتحركون بثقة.وكأنهم يعرفون تمامًا ما يبحثون عنه.قال فارس بصوت حاد:“يجب أن نغادر حالًا.”لكن ريان لم يتحرك.بل ظل يراقب الخارج.ثم قال:“فات الأوان.”في تلك اللحظة دوى صوت ارتطام قوي في الطابق السفلي.تلاه صوت زجاج يتحطم.ثم خطوات متعددة داخل المبنى.شعرت ليان بأن قلبها يكاد يتوقف.أما فارس فأمسك بالمفتاح بسرعة.ودسه في جيبه.ثم التفت إليهما وقال :" هناك مخرج خلفي " أمسك ريان بيد ليان بسرعة.ثم اندفع الثلاثة نحو الممر الخلفي.كانت أصوات الخطوات تقترب أكثر فأكثر.وأصبح واضحًا أن الرجال دخلوا المبنى بالفعل.شعرت ليان بأن أنفاسها تتسارع.ولم تعد تسمع سوى دقات قلبها.وفجأة…دوى صوت رجل من الطابق السفلي.“فتشوا المكان كله!”تجمدت للحظة.لكن فارس دفعها للأمام.وقال بصوت منخفض:“لا تتوقفي.”وصلوا إلى باب حديدي قديم في نهاية الممر.حاول ريان فتحه.لكنه كان عالقًا.قالت ليان بقلق:“لا يفتح!”وفي تلك اللحظة بالذات…سمعوا صوت خطوات تقترب من الدرج.كانت قريبة جدًا.قريبة لد

  • عروس أخي المفقود    الرسالة الأخيرة

    الفصل الرابع عشر : تجمدت ليان في مكانها. كانت عيناها معلقتين على الصندوق الخشبي الصغير. أما ريان فاقترب منه ببطء. بينما وقف فارس صامتًا وكأنه يعرف ما يوجد بداخله. لكن حتى هو لم يبدُ مستعدًا لهذه اللحظة. ابتلعت ليان ريقها. ثم مدت يدها المرتجفة نحو الصندوق. كان اسمها محفورًا على الغطاء بوضوح. “ليان.” وكأن أحدهم أعده خصيصًا لها منذ سنوات. رفعت الغطاء ببطء. فانبعثت رائحة الخشب القديم والغبار. ثم نظرت إلى الداخل. توقفت أنفاسها. لم يكن الصندوق مليئًا بالأوراق كما توقعت. بل احتوى على ثلاثة أشياء فقط. رسالة قديمة. مفتاح معدني صغير. وصورة ممزقة. ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فأخذت الرسالة أولًا. كانت الورقة صفراء وقديمة. وعليها كلمات كُتبت بخط أنثوي جميل. ارتجفت يدها عندما قرأت السطر الأول. “إلى ابنتي ليان…” شعرت وكأن قلبها توقف عن النبض. لأنها عرفت صاحب الخط فورًا. كان خط والدتها. رفعت يدها إلى فمها محاولة كتم شهقتها. أما ريان فاقترب منها ببطء. وقال: “هل أنتِ بخير؟” لكنها لم تستطع الإجابة. كل ما كانت تراه أمامها هو اسم والدتها. المرأة التي ظنت أنها رحلت د

  • عروس أخي المفقود    لم يكن لقاءً عابرًا

    الفصل الثالث عشر :تجمدت ليان في مكانها.أما ريان فبقي يحدق في فارس وكأنه ينتظر منه أن يقول إنه يمزح.لكن ملامح فارس لم تتغير.كان جادًا.هادئًا.وواثقًا من كل كلمة قالها.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:“ماذا تقصد؟”لم يجب فارس مباشرة.بل أخذ الصورة القديمة من يدها.ونظر إليها طويلًا.ثم قال:“كم مرة أخبرك سامي قصة لقائكما الأول؟”عقدت حاجبيها.“كثيرًا.”ابتسم فارس ابتسامة قصيرة.ثم قال:“وماذا كان يقول؟”أغمضت ليان عينيها للحظة.كانت تحفظ القصة عن ظهر قلب.قالت:“قال إنه رآني في مكتبة الجامعة.”“وأن كتابًا سقط من يدي.”“ثم ساعدني.”“وبدأنا الحديث.”رفع فارس نظره إليها.وقال بهدوء:“كذب.”ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى الهواء بدا وكأنه توقف للحظة.أما ليان فشعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها.“لا.”قالتها فورًا.لكن صوتها كان أضعف مما أرادت.أشار فارس إلى الصورة.ثم قال:“هذه الصورة التُقطت قبل ذلك اللقاء بعامين.”اتسعت عيناها.وأكمل:“وكان سامي موجودًا فيها.”جلست ليان على أقرب مقعد.شعرت أن رأسها بدأ يؤلمها.كل ذكرى جميلة جمعتها بسامي بدأت تتشقق أمامها.سألت بصوت خافت:“لم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status