分享

ما الذي تغير ؟

作者: Sh
last update publish date: 2026-06-24 03:21:08

الفصل السابع والأربعون :

كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.

لم يكن هناك توتر.

ولا مشاعر معلقة.

ولا كلمات عتاب متأخرة.

فقط هدوء.

وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.

وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.

وعندما انتهت…

سمعت صوتًا خلفها.

“هل ستتجاهلين وجودي؟”

التفتت بسرعة.

لتجد سامي يبتسم.

ابتسامة حقيقية هذه المرة.

شعرت بالراحة.

وقالت:

“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”

ضحك بخفة.

ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.

وقال:

“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”

ابتسمت.

وأومأت برأسها.

جلسا لبعض الوقت يتحدثان.

عن العمل.

وعن سفره.

وعن الأيام الماضية.

حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.

قال سامي فجأة:

“بالمناسبة.”

“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”

عقدت حاجبيها باستغراب.

“حقًا؟”

أومأ برأسه.

“كان يطمئن علي.”

صمت للحظة.

ثم ابتسم.

وأضاف:

“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”

شعرت ليان بالارتباك.

أما سامي…

فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.

وقال:

“لا تنظري إلي هكذا.”

“أنا لست أعمى.”

تجمدت في مكانها.

لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.

بل ومتصالحًا مع الأمر.

قال وهو ينهض من مكانه:

“أريدك فقط أن تكوني سعيدة.”

ثم غادر.

وتركها وحدها مع أفكارها.

طوال بقية اليوم…

لم تستطع التوقف عن التفكير في كلامه.

خصوصًا الجزء الأخير.

وفي المساء…

كانت تعمل على أحد الملفات في مكتبها.

عندما سمعت طرقات خفيفة على الباب.

رفعت رأسها.

فوجدت ريان.

وقف عند الباب.

وقال:

“هل أنتِ مشغولة؟”

أغلقت الملف أمامها.

وقالت:

“يعتمد.”

رفع حاجبه.

“على ماذا؟”

ابتسمت.

“على سبب مجيئك.”

اقترب وجلس أمامها.

ثم قال:

“لدي سؤال.”

شعرت بالفضول.

“اسأل.”

تردد للحظة.

وهو أمر نادر بالنسبة لريان.

ثم قال:

“هل استمتعتِ بالأمس؟”

ابتسمت ليان دون شعور.

وقالت:

“نعم.”

“كثيرًا.”

بدت الراحة واضحة على وجهه.

وكأنه كان ينتظر هذه الإجابة.

أما هي…

فلاحظت ذلك.

ولأول مرة…

بدأت ترى مشاعره بوضوح.

ليس من خلال الكلمات.

بل من خلال التفاصيل الصغيرة.

من اهتمامه.

ومن حضوره الدائم.

ومن خوفه عليها.

ومن تلك النظرة التي تظهر كلما اعتقد أنها لا تراه.

وفي تلك اللحظة…

أدركت شيئًا مهمًا.

أنها لم تعد خائفة من الحقيقة.

بل أصبحت خائفة من تأخيرها.

لكن ماذا ستفعل؟

هذا هو السؤال الذي لم تجد له إجابة.

هل تعترف؟

هل تنتظر؟

أم تترك الأمور تسير كما هي؟

كانت تنظر إلى ريان.

بينما كان منشغلًا بالحديث عن العمل.

لكنها بالكاد كانت تسمع ما يقوله.

لأن عقلها كان في مكان آخر.

وفجأة توقف عن الكلام.

ونظر إليها.

ثم قال:

“ليان.”

انتبهت بسرعة.

“نعم؟”

ابتسم بخفة.

“أنتِ لا تستمعين إلي.”

شعرت بالإحراج.

وقالت:

“كنت أفكر فقط.”

رفع حاجبه.

“أمر خطير؟”

ضحكت.

“ربما.”

وقف من مكانه.

ثم قال:

“هذا يقلقني.”

ابتسمت.

“لماذا؟”

أجاب فورًا:

“لأنك عندما تفكرين كثيرًا…”

“تدخلين نفسك في المشاكل.”

ضحكت رغمًا عنها.

أما هو…

فشعر أن مجرد رؤيتها تضحك أصبح كافيًا لتحسين يومه.

وفي تلك اللحظة…

دخلت هناء إلى المكتب دون استئذان.

وكعادتها تمامًا.

توقفت عندما رأت الاثنين.

ثم نظرت إلى ريان.

ثم إلى ليان.

ثم عادت تنظر إلى ريان.

وقالـت:

“هل أقاطع شيئًا مهمًا؟”

أغمضت ليان عينيها بيأس.

أما ريان…

فبدا مستغربًا.

وقال:

“نتحدث عن العمل.”

ضحكت هناء.

“طبعًا.”

“العمل.”

ثم أخذت الملف الذي جاءت من أجله.

وغادرت وهي تكتم ضحكتها.

وبمجرد خروجها…

تنهدت ليان.

أما ريان فقال باستغراب:

“ما الذي يضحكها دائمًا؟”

شهقت ليان.

ثم قالت بسرعة:

“لا شيء.”

نظر إليها للحظات.

ثم ابتسم.

ابتسامة صغيرة جعلتها تشك أنه فهم أكثر مما أظهر.

ومع انتهاء الدوام…

خرجت ليان من الشركة.

لكنها فوجئت بوالدها ينتظرها في الخارج.

ابتسمت فور رؤيته.

وركبت السيارة بجانبه.

قال والدها:

“كيف كان يومك؟”

تنهدت.

“طويل.”

ضحك.

“إذن كان جيدًا.”

جلست صامتة للحظات.

ثم نظرت من النافذة.

قبل أن تقول فجأة:

“أبي.”

التفت إليها.

“نعم؟”

ترددت قليلًا.

ثم سألت:

“كيف عرفت أنك تحب أمي؟”

رفع والدها حاجبيه بدهشة.

ثم ابتسم ببطء.

ابتسامة فهمت منها فورًا أنها ارتكبت خطأً فادحًا.

وقال:

“سؤال مثير للاهتمام.”

شعرت بالندم فورًا.

لكن الوقت فات.

أوقف السيارة عند الإشارة.

ثم نظر إليها.

وقال:

“هل تسألين من أجل صديقة؟”

شهقت.

أما هو فانفجر ضاحكًا.

وقالت ليان بغيظ:

“كنت أعلم أنني لا يجب أن أسأل.”

لكن والدها كان ما يزال يبتسم.

ثم قال بهدوء:

“الحقيقة؟”

“لم أحتج إلى وقت طويل لأعرف.”

نظرت إليه باهتمام رغم محاولتها التظاهر بالعكس.

فأكمل:

“كنت أفكر بها أكثر مما أفكر بنفسي.”

“وأبحث عنها في كل مكان.”

“وأشعر أن يومي ناقص إذا لم أرها.”

صمت للحظة.

ثم أضاف:

“والأهم…”

“كنت أتخيل مستقبلي معها دائمًا.”

شعرت ليان أن قلبها انقبض برفق.

لأن كل كلمة قالها والدها…

ذكرتها بشخص واحد فقط.

شخص كانت تحاول عدم التفكير فيه طوال اليوم.

ابتسم والدها عندما لاحظ صمتها.

ثم قال:

“عندما تحبين شخصًا حقًا…”

“لن يكون السؤال هل تحبينه أم لا.”

“بل متى اعترفتِ لنفسك بذلك.”

أبعدت ليان نظرها نحو النافذة.

تحاول إخفاء ارتباكها.

لكنها كانت تعرف في أعماقها…

أنها اعترفت منذ وقت طويل.

وربما لأول مرة…

أصبحت مستعدة للاعتراف بشيء آخر أيضًا.

أن قلبها…

اختار ريان منذ زمن.

وعندما وصلا إلى المنزل…

فتحت ليان باب السيارة.

لكنها توقفت قبل أن تنزل.

ثم نظرت إلى والدها.

وقالت بصوت خافت:

“شكرًا.”

ابتسم.

وكأنه فهم سبب امتنانها.

وقال:

“لا تشكري أحدًا.”

“فقط استمعي إلى قلبك هذه المرة.”

ابتسمت ليان.

ولأول مرة منذ فترة طويلة…

شعرت أن الطريق أمامها أصبح أوضح من أي وقت مضى.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • عروس أخي المفقود    بين السطور

    الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت

  • عروس أخي المفقود    أول خطوة

    الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.

  • عروس أخي المفقود    بدايات لا تطمئن

    الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا

  • عروس أخي المفقود    خطوة أقرب

    الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه

  • عروس أخي المفقود    حين يتكلم الصمت

    الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة

  • عروس أخي المفقود    ما الذي تغير ؟

    الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض

  • عروس أخي المفقود    ما أخفته أمي

    الفصل الثلاثون :لكنها كانت تعلم أيضًا…أن أصعب جزء من الرحلة لم يبدأ بعد.مرّت دقائق طويلة.لم تستطع ليان خلالها الابتعاد عن والدتها.وكأنها تخشى أن تختفي مرة أخرى.أما والدتها…فكانت تنظر إليها وكأنها تحاول تعويض سنوات كاملة من الغياب.جلس الجميع داخل المنزل.وكان المكان بسيطًا.هادئًا.بعيدًا عن

  • عروس أخي المفقود    على بعد ساعات

    الفصل التاسع والعشرون : لم تنم ليان تلك الليلة.رغم التعب الذي أثقل جسدها.ورغم الساعات الطويلة التي قضتها بين الملفات والحقائق والذكريات.إلا أن فكرة واحدة فقط كانت تسيطر عليها.أمها.كانت تنظر إلى الخريطة الموضوعة أمامها.كل بضع دقائق.وكأن المسافة ستتغير إذا نظرت إليها أكثر.أما البقية…فحاولوا

  • عروس أخي المفقود    الطريق إلى أمي

    الفصل الثامن والعشرون : “عادل ليس من يجب أن تبحثوا عنه.”بقيت ليان تحدق في الورقة.غير قادرة على فهم المقصود.أما يوسف…فشحب وجهه أكثر.وكأنه فهم شيئًا لم يفهمه الآخرون.قالت ليان بسرعة:“من إذًا؟”لكن يوسف لم يجب.بل أخذ الورقة.وأعاد قراءتها للمرة الثالثة.ثم قال:“كنت أخشى هذا.”شعرت بأن قلبها

  • عروس أخي المفقود    الحقيقة التي انتظرتها

    الفصل السابع والعشرون : شعرت ليان بأن الورقة سقطت من بين أصابعها.أما قلبها…فشعر وكأنه توقف عن النبض.“أمي…”خرجت الكلمة منها كهمسة ضعيفة.غير مصدقة ما تقرأه عيناها.التقط ريان الورقة من الأرض.وأعاد قراءتها بنفسه.ثم رفع رأسه نحو يوسف.وقال:“هل هذا حقيقي؟”لكن يوسف لم يجب.لأن الصدمة كانت واضحة

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status