Chapter: حين أصبح القرار لي"هل تظنين... أن العودة ما زالت ممكنة؟""ماذا تعنين؟""حتى لو تخليتِ عن القوة، وحتى لو اختفت الوشوم، وحتى لو انكسرت الرابطة... فلن يعود الزمن إلى الوراء.""هناك من يبحث عنكِ من أجل قتلك، وهناك من لن يتوقف حتى يعثر عليكِ... لأنه يريد استغلال ما تحملينه."سألت بصوتٍ بالكاد خرج من بين شفتيها:"إذن... لا يوجد طريقٌ للعودة؟"ظلت الساحرة تحدق فيها طويلًا، ثم قالت بهدوءٍ حمل قسوة الحقيقة كلها:"العودة إلى الماضي ؟ ""نعم ""لا."ساد صمت الحقيقة حين تهبط على القلب دفعةً واحدة. لم تكن تتمسك إلا بأملٍ واحد، كانت تؤمن أن الساحرة الأم ستجد حلًا، وأن كل ما مرت به سينتهي بمجرد وصولها إلى هنا.لكنها أدركت الآن لقد فقدت حياتها القديمة بالفعل.ليس اليوم...بل منذ الليلة التي عبرت فيها بوابة ذلك القصر.وفي اللحظة التي خيّم فيها الصمت على الكوخ...مزّق انفجارٌ هائل سكون الغابة.اهتزت الجدران بعنف، وارتجفت الأرض تحت أقدامهم، قبل أن يتناثر زجاج النوافذ على الأرض في صوتٍ حاد.ولم تمضِ سوى لحظات حتى دوّى انفجارٌ ثانٍ، كان أعنف من الأول، حتى خُيّل إليهم أن الكوخ بأكمله سيتهاوى فوق رؤوسهم.تساقطت الأواني الفخار
Última actualización: 2026-07-13
Chapter: اختيرتِ لأنها كانت وحيدةابتسمت الساحرة ابتسامةً خالية من أي دفء، ثم قالت:"جميعهن... يتيمات."اتسعت عينا إيزل، بينما واصلت العجوز حديثها بهدوء:"كل واحدةٍ منهن فقدت عائلتها، وكل واحدةٍ عاشت وحيدة، ولم يكن هناك من يبحث عنها إذا اختفت."تسللت الكلمات إلى قلب إيزل ببطء، لكنها أصابته في أكثر مواضعه هشاشة، شعرت بوخزةٍ مؤلمة في صدرها، ولم تجد ما تقوله. شعرت أن أحدًا وضع إصبعه على الجرح الذي ظلت تقنع نفسها بأنه التأم منذ زمن، لطالما أخبرت نفسها أنها اعتادت الوحدة، وأن غياب عائلتها لم يعد يؤلمها، وأنها تعلمت كيف تعيش وحدها...لكن سماع الحقيقة على لسان شخصٍ آخر...كان أشد قسوةً مما توقعت.خفضت بصرها إلى الأرض، بينما ظلت الساحرة الأم تراقبها بصمت، ثم سألتها بصوتٍ هادئ:"هل تعلمين لماذا؟"لم تجب، لم تكن تملك جوابًا. فأكملت العجوز:"لأن أكثر من يحبنا في هذه الحياة... هم عائلاتنا."وتابعت، وكأنها تستحضر أسماءً مقدسة:"الأب... والأم... والأخ... والأخت.""هم أول من يقف في وجه العالم من أجلنا، وأول من يضع نفسه بيننا وبين الأذى."ثم خفضت صوتها، وقالت:"ولو كانت لإحداهن عائلةٌ حقيقية... لما أصبحت عروسًا من الأساس."تسارعت أن
Última actualización: 2026-07-13
Chapter: "سيعيدك إليه...بالإجبار"راقبتها الساحرة الأم طويلًا، ثم قالت بصوتٍ هادئ:"رابطة المترين لا تقوم على الدم، ولا على السحر، بل على الإرادة. وإن أردتِ التخلص منها، فما عليكِ إلا أن تختاري."رمشت إيزل في حيرة وقالت:"أختار ماذا؟"أجابت العجوز بهدوء:"السحر لا يُكره أحدًا على حمل السيادة. إن رفضتِها بإرادتكِ، انكسرت الرابطة، وزال عنكِ كل ما منحه لكِ الطقس."ترددت إيزل قبل أن تسأل:"وماذا سيحدث لي حينها؟"تنهدت الساحرة الأم ببطء، وكأنها لا ترغب في نطق الإجابة."ستعودين بشريةً كما كنتِ تمامًا... قبل أن تلتقي بلوسيان."ولم تكن قد انتهت من جملتها حتى أشرقت ملامح إيزل، واتسعت ابتسامتها بصدق."حقًا؟! هذا... هذا رائع! إنه بالضبط ما كنت أريده."تبادلت الساحرتان نظرةً سريعة، قبل أن تتابع العجوز حديثها بنبرة أكثر جدية:"سيختفي وشم السيادة من معصمك، وستزول الوشوم التي تغطي ظهرك، وستفقدين كل قوةٍ أو موهبةٍ اكتسبتها منذ تلك الليلة. سيختفي كل أثرٍ لذلك الطقس، وكأنه لم يحدث قط."لكن ابتسامة إيزل لم تتغير، بل زادت اتساعًا، وقالت ببساطة:"وهذا أفضل."انعقد حاجبا الساحرة الأم.أما إيزل، فأردفت وهي تضحك بخفة:"ما بكِ أيتها الساحرة الأ
Última actualización: 2026-07-13
Chapter: "لقد كنتِ سيدةً...فهل ترغبين في أن تصبحي عبدة؟"رمشت إيزل عدة مرات، ثم تقدمت خطوة دون وعي وقالت باستغراب:"عذرًا... ماذا؟! لكننا قطعنا كل هذه المسافة من أجل...""اخرجا."قاطعتها الساحرة الأم للمرة الثانية، بنبرةٍ حاسمة لم تترك مجالًا للنقاش.ساد صمتٌ ثقيل داخل الكوخ، حتى بدا وكأن ألسنة اللهب في الموقد قد خفت بريقها. عضّت إيزل شفتيها محاولةً السيطرة على انفعالها، لكنها لم تستطع، فتقدمت خطوة أخرى وقالت بصوتٍ امتزج فيه الرجاء بالإصرار:"لقد أرسلتنا ميراثا إليكِ بنفسها، وقالت إنك الوحيدة القادرة على مساعدتنا."لكن العجوز لم تلتفت إليها، وظلت تحدق في النار المشتعلة أمامها، وكأن وجودهما داخل الكوخ لا يعنيها في شيء.انعقد حاجبا إيزل في حيرة. لم تستطع فهم تلك المرأة؛ فمنذ أن دخلت هذا المكان، لم تنظر إليهما إلا مراتٍ معدودة، ولم تُبدِ أي اهتمام بسبب مجيئهما.أما لوسيان، فلم ينطق بكلمة واحدة. كان يقف في مكانه وعيناه معلقتان بالكتاب القديم الذي كانت النار تلتهم صفحاته ببطء، وكأن احتراقه الصفحة يعني له أكثر مما يدور حوله.نهضت الساحرة الأم أخيرًا. لم يكن في حركتها استعجال، ولا بدا عليها ضعف الشيخوخة، بل كان يحيط بها وقارٌ ثقيل جعل الهواء نفسه
Última actualización: 2026-07-13
Chapter: الساحرة الأم"كم أكره أن تكون توقعاتي صحيحة..."همست لنفسها، بصوت خافت لم يسمعه أحد.بقيت إيزل تحدق بها، غير قادرة على استيعاب ما تراه، ثم أشارت إليها بإصبع مرتجف."أ... أنتِ العجوز؟!"رفعت الفتاة حاجبًا باستنكار مصطنع، وقالت: "العجوز؟"ثم وضعت يدها فوق صدرها، وقالت بنبرة درامية:" هذه الكلمة تؤذي مشاعري."ضحكت بخفة، قبل أن تتابع:"لكنني سأتظاهر بأنني لم أسمعها."قطبت إيزل حاجبيها."لكن... لماذا تتنكرين بتلك الهيئة ؟"تنهدت الفتاة، ثم أشارت إلى وجهها الجميل وكأن الإجابة واضحة."لهذا السبب."ازدادت حيرة إيزل، أما لوسيان فسأل ببرود:"أي سبب؟"استدارت إليه فورًا، ثم عقدت ذراعيها ونظرت إليه وكأنه لا يفهم أبسط الأمور."الرجال."ثم تابعت وهي تزفر بضيق:"كلما خرجت بهيئتي الحقيقية، يبدأ الحمقى بملاحقتي، أو مغازلتي، أو التباهي أمامي ظنًا منهم أنهم سيبهرونني."هزت رأسها باستياء: "إنه أمر مرهق للغاية."ثم ابتسمت ابتسامة منتصرة."أما حين أتحول إلى عجوز متسولة..."رفعت كتفيها بلا مبالاة."فلا يلتفت إليّ أحد."أومأت إيزل بإعجاب وقالت: "في الحقيقة... إنها فكرة ذكية."ابتسمت الساحرة بفخر: "أعرف."ثم التفتت فجأة إلى
Última actualización: 2026-07-02
Chapter: الساحرة ذات الوجهين"زوجتي مرهقة منذ الصباح."رفعت إيزل رأسها فجأة، وعيناها تلمعان بدموع مزيفة."مرهقة؟"ازدادت شهقات إيزل فورًا، وكأنها تؤكد كلامه"أنا أحمل طفلك وأنت تسمي هذا إرهاقًا فقط؟!"ساد صمت طويل جدًا، حتى المطهر الذي كان يستجوبهما بدا وكأنه نسي السؤال الذي كان سيسأله.أما لوسيان...فأغلق عينيه لثانية كاملة.ثانية واحدة فقط يحاول فيها السيطرة على رغبته في خنقها، ثم فتحهما مجددًا، وابتسم، ابتسامة مرعبة."كما ترون..."قالها وهو يشد على خصرها أكثر: "مزاجها متقلب قليلًا."شهقت إيزل بصدمة مصطنعة: "قليلًا؟!"ثم ضربت صدره بكفها."بعد كل ما فعلته من أجلك؟!"بدأ أحد المطهرين يفرك صدغيه بإرهاق وعينيه بضيق، بينما أشاح الآخر وجهه بحرج.أما الثالث فقال بسرعة:"حسنًا... حسنًا."ولوح بيده: "انصرفا."لم ينتظر لوسيان إعادة الأمر مرتين، أمسك معصم إيزل واستدار فورًا، وسحبها مبتعدًا بين الحشود.لم يتوقف إلا بعد أن ابتعدا عدة شوارع عن السوق، وحين تأكد من اختفاء المطهرين تمامًا... أفلت لوسيان أنفاسه أخيرًا، لكنه لم يرفع ذراعه عن خصرها، التفتت إليه إيزل فورًا.نظر إليها ثم قال:" طفلك؟ "" كنت أحاول إنقاذ حياتنا و هذا أو
Última actualización: 2026-07-01
Chapter: أنت لست يوني"العودة للحاضر " انصرف تامر بعدما أدرك أن النقاش قد انتهى، وأغلق الباب خلفه بهدوء. أما يوسف، فأعاد نظره إلى الملفات أمامه، لكن كلمات مساعده ظلت عالقة في ذهنه. "بدت وكأنها تعرفك من قبل." أعاد وجه هانا إلى ذاكرته مرة أخرى، ولو أنه قابل تلك الفتاة سابقًا... فمن المستحيل أن ينسى وجهًا كهذا. هز رأسه بضيق، ثم أغلق الملف أمامه. "لديَّ ما هو أهم من مطاردة أوهام إحدى الموظفات." أما في الطابق الثالث... فكانت هانا لا تزال تحدق في قصاصة الجريدة، وكأن الكلمات ستتغير إن أعادت قراءتها مرة أخرى. اقتربت منها ريم وسألت بهدوء: "انتهيتِ من قراءة الملف؟" أغلقت هانا الملف ببطء، ثم رفعت رأسها. "هل هذا عقاب... أم محاولة لطردي؟" تنهدت ريم وجلست إلى جوارها. "صدقيني... خصم نصف راتبك أهون من طردك." عقدت هانا حاجبيها قبل أن تقول: "و لماذا لم يستطع أحد بيعها طوال هذه السنوات؟" ترددت ريم قليلًا قبل أن تجيب:"في البداية كان السبب الجريمة... ثم بدأت الإشاعات." "أي إشاعات؟" خفضت ريم صوتها حتى كاد يصبح همسًا. "يقولون إن الشقة... مسكونة." ضحكت هانا باستخفاف. "وأنتِ تصدقين هذه ا
Última actualización: 2026-04-10
Chapter: لقاء داخل الحلم"كنتُ سأطرح السؤال نفسه." ساد الصمت بينهما، لم يتحرك أيٌّ منهما، وظل كل واحد يحدق في الآخر، وكأنه ينتظر منه أن يقدم تفسيرًا لما يحدث. وأخيرًا تنهد الشاب وقال:"إذن... أنتِ أيضًا لا تعرفين أين نحن." هزت هانا رأسها ببطء. "ولا أعرف كيف وصلت إلى هنا." ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:"ممتاز... إذًا نحن شخصان ضائعان." رمقته باستغراب. "هل تمزح؟" رفع كتفيه، ثم قال: "هل أبدو في مزاج يسمح بالمزاح؟" تبادلا النظرات لثوانٍ ، ثم عقدت هانا ذراعيها وقالت بحذر:"ومن أنت أصلًا؟" رفع حاجبًا: "أعتقد أنني سألت أولًا." "لكني فوجئت بوجودك." ابتسم باستسلام: "حسنًا... اسمي يوني." ظلت تحدق فيه، ثم قالت بتعجب: "يوني فقط؟" ابتسم بخبث خفيف: "هل تريدين أيضًا رقم بطاقتي الشخصية؟" ضيقت عينيها: "أنت تسخر مني." ضحك ضحكة قصيرة: "لا... أسخر من الموقف." زفرت بضيق، ثم قالت: "شخص مستفز." اختفت المزحة من وجهه، وقال بلطف: "آسف... لم أقصد إزعاجك." شعرت هانا بقليل من الإحراج، ثم ، خفضت عينيها وقالت:"أنا فقط... متوترة." ثم أضافت وهي تنظر حولها: "استيقظت منذ دقائق في مكان لا أعرفه، ثم وجدت شخصًا غري
Última actualización: 2026-04-08
Chapter: لا تقعي في حبه"هذا ليس شأني." قالها يوسف ببرود، ثم عاد إلى مراجعة الملفات أمامه وكأن الحديث انتهى. أما في الطرف الآخر من المبنى، فكانت هانا تحدق في ملف الشقة رقم 29 دون أن تقرأ كلمة واحدة، المشكلة لم تكن الشقة، ولم يكن خصم نصف راتبها. ولم يكن حتى المدير الجديد المتعجرف، المشكلة كانت شيئًا آخر تمامًا. شخصًا آخر. لأن هذه لم تكن المرة الأولى التي ترى فيها يوسف أصلان، بل كانت المرة الأولى التي تراه فيها باسم يوسف. (قبل أسبوع واحد فقط...) كانت تعرفه باسم آخر، «يوني.» ... «قبل أسبوع» (يقولون إن بعض الأمنيات تموت مع أصحابها، لكن هناك أمنيات ترفض الرحيل.) كانت هانا تؤمن أن بعض الأشياء تحدث بلا سبب، مثل رسالة تصل إلى الشخص الخطأ، أو لقاء عابر في الشارع، أو أغنية قديمة تعود للظهور فجأة بعد سنوات. لكنها لم تكن تعلم أن هناك أشياء أخرى تحدث لأن القدر ظل ينتظر وقتها المناسب فقط، مثل تلك الليلة. في تمام الثالثة والنصف صباحًا، استيقظت هانا فجأة، لم يكن السبب كابوسًا، ولا صوتًا مرتفعًا، ولا حتى حلمًا مزعجًا، بل ذلك الشعور نفسه. ذلك الشعور الغريب الذي أصبح يوقظها يوميًا في التوقيت ذات
Última actualización: 2026-04-08
Chapter: عقاب المدير الجديدعادت إلى الواقع فجأة، إلى قاعة الاجتماعات، وإلى الرجل الواقف أمام الجميع. إلى السيد يوسف أصلان، وليس يوني كما كانت تظن. وقبل أن ينتهي الاجتماع، رفع عينيه إليها وقال بحسم: "آنسة هانا." ثم أضاف: "وبالمناسبة..." التفت الجميع نحوه، أما هانا فكانت لا تزال مصدومة وخائفة. ترى ماذا سيقول؟ هل سيفصلني حقًا؟ لا يمكنني ترك العمل، فهو حجتي الوحيدة للتخلص من إلحاح أمي المستمر بشأن الزواج. قطع حبل أفكارها صوته الحاد وهو يقول: "بما أنكِ تبدين صاحبة وقت فراغ كبير..." فتح أحد الملفات، ثم أضاف: "ستتولين بيع الوحدة الشمالية المتبقية في مجمع النخبة السكني." شحب وجه عدة موظفين فورًا، لاحظ ذلك. لكنه لم يهتم، أما هانا فشعرت بالارتياح، على الأقل لن تفقد عملها الآن. فسألته باستغراب وحماس:"أي وحدة؟" أغلق الملف وقال: "الشقة رقم 29." ثم ابتسم لأول مرة، ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه، وأضاف: "أمامكِ أسبوع واحد فقط." "إن لم تُبع..." توقف قليلًا، ثم قال: "سيُخصم نصف راتبك." كانت القاعة بأكملها تنظر إلى هانا بشفقة، لكن هي...لم تكن تعرف بعد. أن الشقة رقم 29 هي آخر مكان شوهدت فيه امرأ
Última actualización: 2026-04-08
Chapter: أنتِ أخطأتِ الشخصوقبل أن تدرك ما تفعله، مدت يدها وأمسكت بذراعه، ثم قالت بسرعة: "كيف خرجت من عالم الأحلام؟" تجمد المكان، وتجمد الموظفون، حتى صديقتها التي أصبحت تتخيل مشاهد لرجال الأمن وهم يحملون هانا ويلقون بها خارج الشركة. أما يوسف... فاكتفى بالنظر إلى يدها الممسكة بذراعه، ثم رفع عينيه إليها ببطء ... كانت نظرته باردة على نحو جعل قلبها ينقبض، حرر ذراعه من يدها، ثم قال بهدوء قاتل: "أخشى أنكِ أخطأتِ الشخص يا آنسة." حدقت فيه بصدمة وقالت: "ماذا؟ هل تتصنع عدم معرفتي الآن؟" أصبح يعتقد أنها تحاول لفت انتباهه، فقال أمام الجميع: "إذا كان هذا نوعًا من الترحيب... فهو سخيف." اختفت الابتسامة من وجهها، وشعرت وكأن شخصًا سكب ماءً مثلجًا فوق رأسها. حدقت فيه غير مصدقة. لا... هذا مستحيل، إنه يوني، كيف لا يعرفها؟ همست: "أنا هانا... الأحلام العشر، ما بك؟ ألا تتذكر؟!" انتظرت أن يتغير شيء في ملامحه، أي شيء، لكن لا شيء حدث. نظر إليها للحظات، ثم التفت إلى مدير الموارد البشرية بجانبه وسأل بصوت هادئ وعميق: "من هذه الموظفة؟" أما الموظف المسؤول فابتلع ريقه بسرعة وقال بتوتر: "سيدي... إنها هانا عبدال
Última actualización: 2026-04-08
Chapter: الرجل الذي خرج من الحلم«يمكنكِ أن تكرهيني ما شئتِ، لكن لو عاد بي الزمن ألف مرة...» صمت طويلًا، وكأنه يمنحها فرصة أخيرة لتكرهه... ثم قال بهدوء: «لفعلت كل شيء مرة أخرى... مقابل ألا أفقدك.» ... رنَّ هاتف هانا للمرة الخامسة. فتحت عينًا واحدة بتذمر، ثم أغلقت المنبّه ودفنت رأسها داخل الوسادة. "دقيقة واحدة فقط..." لكنها انتفضت فجأة، التقطت هاتفها، وحدقت في الساعة. السابعة وخمس وأربعون دقيقة. اتسعت عيناها. "يا إلهي!" قفزت من السرير مذعورة. اليوم هو أول يوم عمل بعد إجازة أربعة أيام قضتها مع أسرتها في قريتها الصغيرة، وبالطبع... تأخرت، كعادتها. بعد ساعة تقريبًا، اندفعت إلى داخل مبنى شركة أصلان للتطوير العقاري وهي تلهث بشدة. كانت تتوقع أن تجد الملفات المتراكمة فوق مكتبها، ورسائل العملاء التي لا تنتهي، وربما توبيخًا معتادًا من مدير القسم بسبب تأخرها. لكن منذ اللحظة الأولى شعرت أن شيئًا غير طبيعي يحدث. الموظفون يتحركون في الممرات بسرعة غير معتادة، الوجوه متجهمة، والهمسات تنتقل بين المكاتب كالنار في الهشيم. حتى موظفة الاستقبال، التي اعتادت استقبال الجميع بابتسامة مشرقة، بدت شاحبة ومتجهمة. وما إن
Última actualización: 2026-04-08