Share

110

last update publish date: 2026-09-16 20:36:39

بعد أن عرف الجميع الحقيقة كاملة، عادوا إلى القصر الأسود مع بداية المساء.

كان الطريق أكثر هدوءًا من رحلة الذهاب.

لم يكن أحد يتحدث كثيرًا.

كل واحد منهم كان غارقًا في أفكاره.

أما آريا، فكانت تحمل إليان بين ذراعيها، وتنظر إليها بين لحظة وأخرى.

لم تعد ترى طفلتها بالطريقة نفسها.

قبل أيام، كانت إليان بالنسبة إليها مجرد ابنتها الصغيرة.

أما الآن...

فكانت تعرف أن وجودها مرتبط بحكاية بدأت قبل آلاف السنين.

ومع ذلك، عندما تحركت إليان في حضنها وأطلقت صوتًا صغيرًا، ضحكت آريا.

كل الأسرار اختفت للحظة.

بقيت أمامها طفلتها فقط.

قال لوسيان وهو يسير إلى جانبها:

"مهما كان ما ينتظرنا..."

نظرت إليه.

"نعم؟"

"لن نسمح للنبوءة أن تجعل حياتنا مجرد قصة مكتوبة."

ابتسمت آريا.

"لأننا اخترنا بعضنا قبل أن نفهم النبوءة أصلًا."

أمسك يدها.

"وهذا هو الجزء الذي يهمني."

---

مرّت الساعات.

حلّ الليل فوق القصر.

وبعد أن هدأ الجميع، عادت آريا إلى غرفتها.

كانت إليان مستيقظة هذه المرة.

جلست آريا على الأرض قربها، ووضعت أمامها عدة ألعاب صغيرة.

كانت إليان تمسك لعبة ملونة، تحركها بين يديها، ثم تتركها لتأخذ أخرى.

ضحكت آريا.

"هل كل هذه الألعاب تعجبك أكثر مني؟"

نظرت إليان إليها.

ثم أطلقت ضحكة صغيرة.

"آه، هكذا؟"

بدأت آريا تدغدغ أصابعها الصغيرة.

فضحكت إليان أكثر.

وفجأة...

بدأ ضباب خفيف يتسلل إلى الغرفة.

توقفت آريا.

رفعت رأسها.

"لوسيان؟"

تجمع الضباب بالقرب من الباب.

ثم ظهر لوسيان من داخله.

نظرت إليه باستغراب.

"من أين أتيت؟"

اقترب منها بهدوء.

ثم احتضنها للحظات، وطبع قبلة هادئة على رأسها.

قال:

"كنت مع ريفين."

ابتسمت.

"وأين هو؟"

"ذهب لينام."

ضحكت.

"غريب أن يعود ريفين إلى النوم قبل الكس."

جلس لوسيان بجانبها.

كانت آريا لا تزال مستندة إليه، بينما ظلت عيناها على إليان.

كانت الصغيرة تحاول تركيب قطعتين من لعبتها معًا.

قالت آريا بصوت هادئ:

"أتعرف ماذا أفكر؟"

"ماذا؟"

"أشعر أن قصتنا انتهت."

نظر إليها باستغراب.

"انتهت؟"

ابتسمت وهي تراقب إليان.

"نعم."

ثم التفتت إليه.

"النبوءة كانت تقودنا لبعضنا، لكننا الآن عرفنا الحقيقة كاملة."

صمت لوسيان.

تابعت آريا:

"أنا وأنت اخترنا بعضنا."

نظرت إلى إليان مجددًا.

"وعشنا كل هذا."

ثم ابتسمت.

"والآن جاء دورها."

نظر لوسيان إلى ابنته.

"إليان؟"

أومأت.

"نعم."

"تريدينها أن تعيش قصتها الخاصة."

"بالضبط."

ثم ضحكت بخفة.

"لكن ليس الآن طبعًا."

نظر إليها لوسيان.

"بالطبع ليس الآن."

قالت آريا:

"أريد أن تكبر وتعرف نفسها أولًا."

ثم وضعت يدها فوق يد لوسيان.

"وبعدها، عندما يأتي الشخص الذي تحبه..."

توقفت.

"أتمنى أن يكون العالم قد تعلم ما تعلمناه نحن."

سألها:

"وماذا تعلمنا؟"

نظرت إليه بابتسامة صادقة.

"أن الاختلاف ليس سببًا للخوف."

ثم قالت:

"وأن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى أن يتغير أحد حتى يستمر."

بقي لوسيان صامتًا للحظة.

ثم قال:

"وأنا ممتن للنبوءة لسبب واحد."

"ما هو؟"

نظر إليها.

"لأنها قادتني إليك."

ابتسمت آريا.

"وأنا أيضًا."

ثم أسندت رأسها إلى كتفه.

"أنا ممتنة لها لأنها جعلتني ألتقي بك."

نظر إليها لوسيان.

"لكن لو أعطيتِني الاختيار..."

"كنت سأختارك من دونها."

ابتسمت آريا.

"وأنا كنت سأختارك من دونها."

اقترب منها لوسيان أكثر، وكأنه لم يعد قادرًا على إخفاء ما يشعر به. ثم قال بصوت خافت:

"أنا ممتن لكِ أكثر من أي شيء آخر."

رفعت آريا عينيها إليه.

"لِماذا؟"

"لأنك جعلتِني أؤمن أنني أستحق أن أُحَب."

تأثرت آريا بكلماته، ومدّت يدها إلى وجهه.

"وأنت جعلتني أشعر أنني لست وحدي."

ظلّا ينظران إلى بعضهما للحظات، ثم انحنى لوسيان وقبّلها قبلة هادئة، امتزجت فيها كل الكلمات التي عجزا عن قولها.

بادلته آريا القبلة، وأحاطت عنقه بذراعيها، بينما جذبها هو إليه أكثر.

كانا غارقين في اللحظة، لا يشعران بشيء سوى بقربهما ودفء بعضهما.

وفجأة...

صدر صوت صغير من إليان.

"آه..."

توقف الاثنان في مكانهما.

ثم التفتا إليها بسرعة.

كانت إليان تنظر إليهما بوجه عابس، وكأنها تعترض على تجاهلهما لها.

ضحكت آريا بخجل، بينما ابتسم لوسيان.

"يبدو أنها غارت."

اقتربت آريا منها وحملتها بين ذراعيها.

"آسفة يا صغيرتي، لم نقصد أن نتركك."

مدّت إليان يديها نحو لوسيان.

فحملها هو الآخر، وضحكت آريا وهي تنظر إليهما.

"يبدو أنها لا تريد أن تتركنا وحدنا حتى للحظة."

ساد صمت دافئ بينهما.

ثم جاء صوت صغير من الأرض.

"مم..."

التفتا.

كانت إليان قد أسقطت لعبتها.

نظرت إليهما بجدية، ثم مدت يديها نحوهما.

ضحكت آريا.

"يبدو أن ابنتنا لا توافق على تركها وحدها."

حملها لوسيان.

اقتربت آريا منهما.

"هيا، سنلعب جميعًا."

جلس الثلاثة على الأرض.

بدأ لوسيان يحرك إحدى الألعاب أمام إليان.

تابعته الصغيرة بعينيها.

قال:

"انظري، إليان."

مد اللعبة نحوها.

حاولت الإمساك بها.

ثم نظرت إلى آريا.

فتحت فمها قليلًا، وأصدرت صوتًا مترددًا:

"ما..."

تجمدت آريا.

نظرت إلى لوسيان.

"هل سمعت؟"

قال:

"ربما."

اقتربت آريا منها بسرعة.

"قوليها مرة ثانية."

حدقت إليان فيها.

ثم حرّكت شفتيها.

"ماما."

اتسعت عينا آريا.

وضعت يدها على فمها.

"قالتها!"

ضحك لوسيان.

"قالتها."

حملت آريا إليان واحتضنتها.

"ماما!"

كانت عيناها تلمعان من الفرح.

ثم نظر لوسيان إلى ابنته.

"وماذا عن بابا؟"

نظرت إليه إليان.

سكتت قليلًا.

ثم مدت يدها نحوه.

"با..."

توقف لوسيان.

اقترب منها.

"نعم؟"

ابتسمت الصغيرة.

"بابا."

تجمد لوسيان للحظة.

ثم ظهرت ابتسامة واسعة على وجهه.

ضحكت آريا.

"قلت لك!"

حمل لوسيان إليان بين ذراعيه.

"سمعتِها؟"

ضحكت آريا:

"طبعًا سمعتها."

نظر لوسيان إلى ابنته وكأنه يريد حفظ تلك اللحظة إلى الأبد.

"أول كلمتين."

قالت آريا:

"ماما وبابا."

ثم ضحكت:

"واضح أنها تعرف مين أهم شخصين بحياتها."

رفع لوسيان حاجبه.

"واضح أنها تعرف أنني أهم."

"لوسيان!"

ضحك.

وضمت آريا نفسها إليهما.

وبقي الثلاثة وسط الغرفة، يضحكون ويلعبون، بينما كان القصر الأسود هادئًا حولهم.

خارج النافذة، ارتفع القمر فوق الغابة.

وقد انتهت نبوءة قديمة بالنسبة إلى لوسيان وآريا.

لم تعد حياتهما تنتظر ما سيكتبه القدر.

لقد كتبا قصتهما بأنفسهما.

والآن...

كانت هناك قصة جديدة بدأت للتو.

قصة إليان.

الطفلة التي جمعت عالمين.

والتي قالت أول كلمتين لها:

ماما.

بابا.

ثم عادت إلى لعبتها الصغيرة، وكأنها لم تكن قد غيّرت عالم والديها كله بكلمتين فقط.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عروس القصر لأسود    117

    لم تعرف إليان كم من الوقت مرّ. ثانية؟ دقيقة؟ أم سنوات؟ لم يكن هناك شيء يمكنها أن تستخدمه لقياس الزمن. فجأة… شعرت بالأرض تحتها. فتحت عينيها ببطء. كان أول شيء رأته ضوءًا رماديًا باهتًا، لا يشبه ضوء الشمس ولا ضوء القمر. رفعت رأسها. كانت مستلقية على سطح حجري أملس، تحيط به ضبابات خفيفة تتحرك ببطء وكأنها تتنفس. حاولت أن تتذكر ما حدث. الباب. الضوء. فالوريان. أليكس. توقفت أنفاسها لحظة. "أليكس؟" لم يجبها أحد. رفعت جسدها بسرعة وجلست. نظرت حولها. لا شيء. مكان واسع وغريب، لا جدران واضحة له، ولا سماء حقيقية فوقه. في الأعلى كانت هناك مساحات من الضوء الداكن تتحرك ببطء، مثل سماء ممزقة يظهر خلفها شيء لا يمكن وصفه. وفي الأسفل… كانت الأرض تبدو كأنها من الحجر، لكن عند النظر إليها جيدًا كانت بعض أجزائها شفافة، وتحتها كانت تمر صور غريبة. لقطة لمدينة. ثم غابة. ثم قصر. ثم مكان آخر لم تعرفه. اختفت الصورة. ثم ظهرت أخرى. حدقت إليان فيها. "ما هذا…؟" وفجأة سمعت صوتًا بالقرب منها. "إليان!" استدارت بسرعة. كان أليكس مستلقيًا على الأرض على بعد أمتار قليلة. بدأت إليان بالركض نحوه.

  • عروس القصر لأسود    116

    بعد انتهاء الفطور، بدأت القاعة تفرغ شيئًا فشيئًا. عاد ريفين إلى أجنحة القصر، وذهبت نيكس لتبحث عن كريس، بينما بقي لوسيان مع آريا لبعض الوقت يتحدثان بهدوء. أما إليان… فلم تكن لديها أي رغبة في سماع المزيد عن القلادة. ولا عن الغابة. ولا عن الطرقات الثلاث التي سمعتها في الليلة الماضية. كانت بحاجة إلى شيء يجعل رأسها يهدأ. لذلك اتجهت نحو المكتبة. دفعت الباب ببطء، ودخلت. كان المكان هادئًا. الشمس لم تكن قوية بسبب الغيوم، لذلك بقيت الإضاءة داخل المكتبة ناعمة، تسقط على رفوف الكتب القديمة وتُظهر ذرات الغبار الصغيرة التي تتحرك في الهواء. اختارت إليان كتابًا كبيرًا من أحد الرفوف، ثم جلست على المقعد القريب من النافذة. فتحت الكتاب. وبدأت تقرأ. مرّت الدقائق. ثم ساعة. وكان كل شيء هادئًا. حتى إن صوت المطر البعيد جعلها تنسى القلادة للحظات. لكن فجأة… تحرك شيء قرب الباب. رفعت عينيها. كان أليكس. دخل بهدوء، وأغلق الباب خلفه. نظر إليها. "عرفت أنك هنا." رفعت الكتاب قليلًا. "وأنا عرفت أنك ستجدني." اقترب وجلس على المقعد المقابل. "لماذا هربتِ من القاعة؟" "لم أهرب." رفع حاجبه. "حقًا؟

  • عروس القصر لأسود    115

    بعد وقت قصير، اجتمع الجميع حول طاولة الفطور الطويلة في القاعة الرئيسية. كانت المائدة ممتلئة بالأطباق المختلفة، بينما راحت رائحة القهوة والخبز الدافئ تنتشر في أرجاء المكان. كان المطر لا يزال يهطل خارج النوافذ العالية، لكن صوت قطراته أصبح أكثر هدوءًا من الليل السابق. جلست كريستين في مكانها المعتاد، وإلى جوارها ريفين ونيكس. وكان كريس يجلس بجانب والدته نيكس، محاولًا الوصول إلى طبق موضوع في الجهة الأخرى من الطاولة. كان لا يزال صغيرًا، فهو ابن نيكس وريفين، وكان أليكس أخاه الأكبر. أما أليكس فكان يجلس بالقرب من إليان. ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهرت إليان عند مدخل القاعة. كانت قد بدلت ملابسها وجففت شعرها، وارتدت ثوبًا أسود بسيطًا، بينما بقيت قلادتها حول عنقها. وما إن دخلت حتى رفعت آريا رأسها. "أخيرًا." ابتسمت إليان. "قلت لكِ إنني سأبدّل ملابسي." قالت آريا: "وأنا سعيدة لأنكِ فعلتِ." جلس لوسيان أولًا، ثم اقتربت إليان وجلست بجانبه مباشرة. لاحظ كريس الأمر. نظر إلى أليكس. ثم إلى إليان. ثم قال: "أعتقد أن إليان اختارت مكانها." سمعته إليان. "طبعًا." ضحك كريس. "كنت أعرف." قالت آريا:

  • عروس القصر لأسود    114

    انفتح باب غرفة الموسيقى ببطء. دخلت إليان أولًا، وخلفها أليكس. كانت الغرفة مضاءة بمصابيح ذهبية ناعمة، تنعكس أضواؤها على الأرضية الخشبية اللامعة وعلى الآلات الموسيقية المنتشرة في أرجائها. وفي الجهة المقابلة، كانت آريا تجلس أمام البيانو. كان شعرها منسدلًا على كتفيها، وأصابعها تتحرك فوق المفاتيح بهدوء، فتخرج منها نغمات هادئة امتزجت مع صوت المطر في الخارج. لكن ما إن رفعت عينيها ورأت إليان… حتى توقفت أصابعها. توقفت الموسيقى. ساد الصمت. نظرت آريا إلى ابنتها لثانيتين كاملتين. ثم نهضت من مكانها. "إليان!" ابتسمت إليان. "أمي." اقتربت آريا بسرعة، لكنها لم تحتضنها. بل بدأت تنظر إليها من الأعلى إلى الأسفل. شعرها مبلل. فستانها مبلل. أطرافه تقطر ماء. حتى حذاؤها كان يحمل آثار الطين. رفعت آريا يديها إلى رأسها. "ماذا فعلتِ؟!" رمشت إليان. "ماذا؟" "انظري إلى نفسك!" رفعت إليان عينيها إلى ثوبها. ثم قالت ببساطة: "كنت تحت المطر." "أعرف أنكِ كنتِ تحت المطر!" أشارت آريا إلى ملابسها. "لكن لماذا بقيتِ هكذا؟" ضحكت إليان. "لأنني لم أجد وقتًا لتبديل ملابسي." وضعت آريا يدها على جبينها

  • عروس القصر لأسود    113

    بدأ القصر الأسود يلوح بين الأشجار، كتلةً داكنة تتخللها ومضات البرق، بينما كانت إليان ولوسيان يقتربان منه تحت المطر المنهمر. كانت الأغصان المبتلة تنحني فوق رأسيهما، وتترك على كتفيهما قطرات باردة تنساب ببطء، فيما راحت الريح تعصف بأطراف ثيابهما. توقفت إليان لحظة عند البوابة، ومسحت قطرات المطر عن جبينها، ثم ألقت نظرة إلى فستانها المبلل الذي التصق بساقيها. تنهدت. "أمي ستقتلني." نظر إليها لوسيان. "لماذا؟" أشارت إلى فستانها. "لأنني عدت وأنا على هذه الحال." نظر لوسيان إلى نفسه، ثم إليها. "أنا أيضًا مبلل." رفعت حاجبها. "أنت لا يهمك الأمر." ابتسم. "هذا صحيح." انفتحت البوابة بصوت معدني عميق، كأن القصر نفسه كان يرحب بعودتهما. دخلا، وتبعتهما رائحة الحجر الرطب والخشب القديم، بينما ظل هدير المطر يتردد خلفهما في أروقة المدخل. وبمجرد أن خطت إليان خطواتها الأولى داخل الردهة، لمحت ريفين واقفًا قرب إحدى النوافذ العالية، يتفحص شيئًا في يده. كان ضوء البرق يتسلل عبر الزجاج الملون، فيرسم على وجهه ظلالًا متقطعة. تغير وجهها فورًا، وظهرت على شفتيها ابتسامة واسعة. "عمي ريفين!" رفع ريفين رأسه، ث

  • عروس القصر لأسود    112

    كانت الدنيا تمطر بغزارة. تساقطت قطرات المطر بين أغصان الأشجار الكثيفة، وراحت أوراق الغابة تهتز تحت تأثير الرياح الباردة، بينما غطّى الضباب كل شيء من حوله. كان ضبابًا كثيفًا. يتحرك بسرعة بين الأشجار، ويلتف حول الجذوع، ثم يختفي خلف الأغصان قبل أن يظهر في موضع آخر. وفي وسط ذلك الضباب… كانت هناك فتاة تركض. لم تكن خطواتها عادية. كانت أسرع من أن تراها العين البشرية بوضوح. كان شعرها الأسود الطويل يتطاير خلفها مع كل حركة، بينما كان فستانها الداكن يتحرك بفعل الرياح والمطر. كانت إليان. لكن إليان التي اعتادت العائلة رؤيتها في القصر لم تعد تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تركض خلف والدها في الممرات. لقد بلغت العشرين الآن. وأصبحت قدرتها على استخدام قوتها أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. كانت تتحرك بين الأشجار بخفة، فتتوقف للحظة، ثم تختفي من موضعها لتظهر في موضع آخر. كانت تعرف هذه اللعبة جيدًا. لعبة اعتادت أن تخوضها مع لوسيان منذ أن كانت أصغر سنًا. وكانت تصر في كل مرة على أمر واحد… أنها ستفوز. وهذه المرة أيضًا، كانت قد خططت لكل شيء. ابتسمت وهي تقفز فوق جذع شجرة ساقط، ثم هبطت بخفة على الأرض

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status