Beranda / التشويق / الإثارة / عروسة ملبوسة / الفصل الخامس: سقوط المبروك

Share

الفصل الخامس: سقوط المبروك

last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 11:15:30

ساد الصمت داخل الصالون.

صمت ثقيل حتى إن صوت أنفاس الجميع أصبح مسموعًا.

كانت الأم تبكي في صمت.

والأب واقفًا بجوار الكرسي لا يعرف هل يقترب من ابنته أم يبتعد عنها.

أما الخالة سميرة فكانت قد التصقت بالحائط تقريبًا من شدة الخوف.

في حين وقف الشيخ المبروك في مكانه متجمدًا.

ينظر إلى تولين وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.

---

ابتسمت تولين ابتسامة باردة.

ثم قالت بنفس الصوت الغريب:

— مالك يا شيخ؟

بلع الرجل ريقه بصعوبة.

— اخرج من البنت.

— ليه؟

— لأنها بنت غلبانة.

ضحكت مجددًا.

— فجأة افتكرتها غلبانة؟

ثم مالت برأسها قليلًا.

وأكملت:

— ولا خايف على نفسك؟

بدأ العرق يتجمع فوق جبين الشيخ.

ولأول مرة لاحظ الجميع أنه لم يعد يصرخ بثقة كما كان قبل قليل.

---

قال الأب بصوت مرتجف:

— يا شيخ اعمل حاجة.

نظر إليه المبروك للحظة.

ثم عاد ينظر إلى تولين.

لكن عقله كان يعمل بسرعة.

كان يحاول فهم ما يحدث.

هل هذه فتاة ممسوسة فعلًا؟

أم أنها حالة نفسية؟

أم أن هناك شيئًا آخر؟

لكنه لم يكن يعرف الإجابة.

والمشكلة الأكبر أنه لم يكن يعرف ماذا يفعل.

---

رفعت تولين يدها ببطء.

وأشار إصبعها نحوه.

— أنت كذاب.

ارتعش الرجل.

بينما شهقت الخالة.

وقال الأب:

— استغفر الله.

لكن تولين أكملت:

— بتضحك على الناس.

— لا.

— بتاخد فلوسهم.

— لا.

— بتخوفهم.

— لا.

— وبتوهمهم إنك تعرف الغيب.

هنا تغير لون وجه الشيخ.

لأنها أصابت نقطة حساسة.

---

قال بسرعة:

— محدش يعرف الغيب إلا ربنا.

— أهو أخيرًا قلت كلمة صح.

ثم ضحكت مرة أخرى.

فضربت كلماتها قلبه كالسهم.

---

في تلك اللحظة كانت مريم تكاد تنفجر من الضحك.

لكنها تمالكت نفسها بصعوبة.

فالمشهد أصبح أفضل بكثير مما توقعته.

---

تقدمت تولين خطوة للأمام.

فتراجع الشيخ خطوة للخلف.

تقدمت خطوة ثانية.

فتراجع ثانية.

حتى اصطدم بالحائط.

---

نظرت إليه مباشرة.

وقالت:

— قولهم الحقيقة.

— حقيقة إيه؟

— إنك نصاب.

ارتفع صوت الخالة:

— استغفر الله العظيم.

لكنها رغم اعتراضها كانت ترتجف.

لأن الشيخ نفسه لم يعد يبدو واثقًا.

---

قال المبروك بسرعة:

— دي بتحاول تضحك عليكم.

— وأنا؟

قالتها تولين وهي تضحك.

— ولا أنت اللي بتضحك عليهم؟

---

وفجأة...

انطفأ النور مرة أخرى.

هذه المرة لم يكن جزءًا من الخطة.

---

تجمدت مريم.

وتجمدت تولين.

لأن البطارية التي كانت تستخدمها لم تعد تعمل.

ولأن انقطاع الكهرباء كان حقيقيًا.

---

تعالت الصرخات.

وساد الظلام.

لثوانٍ طويلة.

حتى شعرت تولين نفسها بالتوتر.

---

ثم عاد النور فجأة.

لتظهر أمام الجميع صورة لا تُنسى.

الشيخ المبروك واقف فوق الأريكة.

حافي القدمين.

ويمسك بالمسبحة بكلتا يديه.

وعيناه متسعتان من الرعب.

---

ساد الصمت ثانية.

ثم...

انفجرت مريم ضاحكة.

لم تستطع المقاومة أكثر.

---

نظر الجميع إليها.

ثم إلى الشيخ.

ثم إلى تولين.

---

وفي تلك اللحظة أدركت تولين أن وقت النهاية قد حان.

فخلعت خصلات الشعر التي كانت تغطي وجهها.

ومسحت اللون الأحمر عن يدها.

ثم نظرت إلى الجميع وقالت بهدوء:

— كفاية.

ساد الصمت.

---

قال الأب بعدم فهم:

— كفاية إيه؟

نظرت إليه.

ثم إلى أمها.

ثم إلى الخالة.

وقالت:

— مفيش جن.

لم يرد أحد.

---

أكملت:

— ومفيش مس.

— ومفيش سحر.

— ومفيش عفريت لابسني.

---

بدأت ملامح الاستيعاب تظهر ببطء على وجه الأب.

بينما اتسعت عينا الأم.

أما الخالة فبدت وكأنها لا تريد فهم ما تسمعه.

---

قالت تولين:

— كل ده تمثيل.

شهقت الأم.

— إيه؟

— أنا ومريم عاملين مسرحية.

---

تحولت الصدمة إلى ذهول.

ثم إلى غضب.

---

صرخت الأم:

— نعم؟

قالت مريم بسرعة:

— استني يا ماما.

لكن الأم كانت قد وقفت بالفعل.

---

نظر الأب إلى ابنته.

ثم إلى الشيخ.

ثم عاد إليها.

وقال:

— يعني كل اللي حصل ده؟

— تمثيل.

— والدم؟

— ألوان.

— والنور؟

— خدعة.

— والصوت؟

— تمثيل.

---

ساد الصمت مرة أخرى.

لكن هذه المرة كان مختلفًا.

لم يكن صمت خوف.

بل صمت صدمة.

---

أما الشيخ المبروك...

فكان أول من تحرك.

أمسك حقيبته بسرعة.

وتوجه نحو الباب.

---

ناداه الأب:

— استنى يا شيخ.

لكنه لم يتوقف.

---

فتح الباب.

وكاد يخرج.

لكن صوت تولين أوقفه.

— قبل ما تمشي...

التفت إليها.

---

فقالت بهدوء:

— لو كنت فعلًا بتعرف الجن والسحر...

كنت عرفت من أول دقيقة إن دي مسرحية.

ولما كنتش خفت مني.

---

لم يجد ما يرد به.

خفض رأسه.

ثم خرج مسرعًا من الشقة.

وكأنه يهرب من شيء يطارده.

---

أُغلق الباب خلفه.

وبقيت الأسرة وحدها.

تنظر إلى بعضها البعض.

بين الغضب...

والإحراج...

والحقيقة التي بدأت تظهر أخيرًا.

يتبع...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عروسة ملبوسة    الفصل العاشر والأخير : ما وراء الحكاية

    مرت خمس سنوات.خمس سنوات كاملة منذ ذلك اليوم الذي حملت فيه حنين بين ذراعيها للمرة الأولى.كبر التوأم.وأصبحت ضحكاتهما تملأ المنزل حياة.بينما ازداد الحب بين تولين وبسام نضجًا وهدوءًا.ذلك الحب الذي لم يعد قائمًا على الكلمات الجميلة فقط.بل على المشاركة.والتحمل.والرحمة.والرفقة الطيبة.---في أحد الأيام كانت تولين تجلس في شرفة المنزل تراقب طفليها وهما يلعبان في الحديقة.كان مصطفى يركض خلف فراشة صغيرة.بينما كانت حنين تحاول إقناعه بأن الفراشة تريد اللعب معها هي فقط.فضحكت تولين.---جلس بسام بجوارها.ووضع كوب الشاي أمامها.---قال مبتسمًا:— سرحانة في إيه؟---نظرت إلى الأطفال.ثم ابتسمت.---— في حياتي.---— خير؟---— كنت بفكر لو حد قالي من عشر سنين إني هبقى هنا دلوقتي...ماكنتش هصدقه.---ابتسم بسام.---— وأنا لو حد قالي إني هقابل واحدة عنيدة بالشكل ده وأتجوزها...ماكنتش هصدقه برضه.---ضحكت وهي تضربه بخفة على كتفه.---ثم عاد الصمت الجميل بينهما.---ذلك الصمت الذي لا يحتاج إلى كلام.---وفجأة تذكرت الخالة سميرة.---كانت قد تغيرت كثيرًا خلال السنوات الماضية.---فبعد واقعة الشي

  • عروسة ملبوسة    الفصل التاسع: العوض الجميل

    مرت الأشهر الأولى من زواج تولين وبسام هادئة وجميلة.لم تكن حياة مثالية كما كانت تتخيل الفتيات في الأحلام.فالحياة الحقيقية لا تخلو من الخلافات الصغيرة والمواقف المزعجة وضغوط العمل والمسؤوليات اليومية.لكن كان بينهما شيء مهم.الاحترام.وكلما حدث خلاف بينهما كان ذلك الاحترام يعيد الأمور إلى مكانها الصحيح.---وفي إحدى الليالي بينما كانا يجلسان في شرفة المنزل يحتسيان الشاي، قالت تولين مبتسمة:— تعرف؟— إيه؟— لو كنت اتجوزت واحد من العرسان اللي قبلك كنت زماني اتجننت.ضحك بسام.— وأنا الحمد لله جيت أنقذك.— لا.— أمال؟— ربنا هو اللي أنقذني.ابتسم وهو يهز رأسه.— عندك حق.---مرت السنة الأولى.ثم الثانية.---وبدأت الأسئلة تظهر من جديد.لكن بصورة مختلفة هذه المرة.---— مفيش أولاد ليه؟— كشفتوا؟— عملتوا تحاليل؟— جربتوا الدكتور الفلاني؟— جربتوا الوصفة الفلانية؟---كانت تولين تبتسم في البداية.لكنها في داخلها كانت تتألم.---ليس بسبب عدم الإنجاب.بل بسبب تدخل الناس.---كانت تشعر أحيانًا أن البعض يتعامل مع المرأة وكأنها مشروع ناقص دائمًا.إذا لم تتزوج فهناك مشكلة.وإذا تزوجت ولم تنجب فهن

  • عروسة ملبوسة    الفصل الثامن : بسام

    لم تكن تولين من النوع الذي يقع في الحب من النظرة الأولى.بل كانت دائمًا تسخر من هذه الفكرة.كيف يمكن لإنسان أن يحب شخصًا لمجرد أنه رآه مرة واحدة؟لكن ما حدث مع بسام لم يكن حبًا.على الأقل في البداية.كان شيئًا أكثر هدوءًا.وأعمق.شيئًا يشبه الطمأنينة.---بعد حادثة الأوراق المبعثرة تكرر لقاؤهما أكثر من مرة داخل الجامعة.كان يعمل أستاذًا مساعدًا بكلية أخرى ضمن المشروع المشترك.هادئًا.محترمًا.قليل الكلام.بعيدًا عن الاستعراض.---وفي كل مرة كانت تتحدث معه تشعر براحة غريبة.راحة لم تعتدها.---أما بسام فكان يراقبها من بعيد أحيانًا.يستمع إلى طريقة حديثها.ويراقب احترام الطالبات لها.ويعجب بعقلها أكثر من شكلها.---وذات يوم جمعهما اجتماع عمل طويل.جلسا لساعات يناقشان مشروعًا أكاديميًا.وخلال الحديث اكتشف كل منهما شيئًا مهمًا.---لم يكن بينهما تشابه كامل.بل كان هناك اختلافات كثيرة.لكن المبادئ الأساسية كانت واحدة.الاحترام.الصراحة.الإيمان.والوعي.---وعندما انتهى الاجتماع قال مبتسمًا:— أول مرة أقابل حد بيجادل بنفس إصرارك.ضحكت.— وأول مرة أقابل حد بيستحمل جدالي.ضحك هو الآخر.---و

  • عروسة ملبوسة    الفصل السابع : سنوات الانتظار

    مرت الأيام بعد حادثة الشيخ المبروك أكثر هدوءًا.عادت الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا.اختفت أحاديث السحر.وتوقفت الخالة سميرة عن اقتراح أسماء المشايخ والدجالين.وأصبح والدا تولين أكثر تفهمًا لموقفها.لكن ذلك لم يغير شيئًا من الحقيقة.ما زالت في التاسعة والعشرين.وما زالت بلا زواج.---في البداية لم تكن تهتم.حقًا لم تكن تهتم.كانت تذهب إلى الجامعة.تُدرِّس لطالباتها.تقرأ الكتب.تحضر الندوات.وتقضي وقتها مع أسرتها.لكن مع مرور الوقت بدأت تلاحظ شيئًا مؤلمًا.---كل من حولها كان يتغير.إحدى صديقاتها رزقت بطفلها الثاني.وأخرى أصبحت حاملًا.وثالثة انتقلت إلى منزل جديد مع زوجها.أما هي...فكانت في المكان نفسه.---لم تكن تغار منهن.أبدًا.لكنها كانت تتساءل أحيانًا:"متى يأتي دوري؟"ثم تستغفر الله فورًا.فهي تعلم أن لكل إنسان موعده.---وذات مساء كانت تساعد أمها في إعداد العشاء.فجأة قالت الأم دون مقدمات:— ربنا يرزقك يا بنتي.ابتسمت تولين.— آمين.لكنها لاحظت شيئًا في صوت أمها.حزنًا خافتًا.خفته الأم سريعًا.لكنها لم تستطع إخفاءه تمامًا.---وفي تلك الليلة بكت تولين لأول مرة منذ سنوات.ليس بس

  • عروسة ملبوسة    الفصل السادس: الحقيقة التي لا يريد أحد سماعها

    لم يتحدث أحد لعدة دقائق.كانت الصدمة أكبر من أن تُستوعب بسرعة.وقفت الأم في منتصف الصالون تنظر إلى ابنتها وكأنها تراها لأول مرة.أما الأب فجلس على الكرسي وهو يفرك جبينه ببطء.في حين ظلت الخالة سميرة تحدق في تولين بنظرات مختلطة بين الغضب وعدم التصديق.---كانت مريم أول من كسر الصمت.— يا جماعة اسمعونا بس.لكن الأم التفتت إليها فورًا.— انتي كمان مشتركة؟ابتلعت مريم ريقها.— أيوة.— يعني كل اللي حصل ده كان تمثيل؟— أيوة.— خضيتونا بالشكل ده؟خفضت مريم رأسها.---أما تولين فاقتربت من أمها بهدوء.— أنا آسفة يا ماما.لكن الأم كانت لا تزال مصدومة.— آسفة؟— أيوة.— ده أنا كنت هموت من الرعب.شعرت تولين بوخزة في قلبها.فمهما كان هدفها نبيلًا، فقد جرحت أمها بالفعل.---قال الأب أخيرًا:— ليه؟كان سؤالًا بسيطًا.لكنه حمل كل شيء.---جلست تولين أمامه.ثم قالت بهدوء:— عشان أثبت لكم حاجة.— إيه هي؟— إنكم صدقتوا أي حاجة لمجرد إنكم خايفين.ساد الصمت.---أكملت:— محدش فيكم سأل نفسه إذا كان اللي بيحصل منطقي ولا لا.— ...— محدش حاول يفكر.— ...— أول ما الشيخ قال "جن" صدقتوه.---قالت الأم بصوت منخ

  • عروسة ملبوسة    الفصل الخامس: سقوط المبروك

    ساد الصمت داخل الصالون.صمت ثقيل حتى إن صوت أنفاس الجميع أصبح مسموعًا.كانت الأم تبكي في صمت.والأب واقفًا بجوار الكرسي لا يعرف هل يقترب من ابنته أم يبتعد عنها.أما الخالة سميرة فكانت قد التصقت بالحائط تقريبًا من شدة الخوف.في حين وقف الشيخ المبروك في مكانه متجمدًا.ينظر إلى تولين وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.---ابتسمت تولين ابتسامة باردة.ثم قالت بنفس الصوت الغريب:— مالك يا شيخ؟بلع الرجل ريقه بصعوبة.— اخرج من البنت.— ليه؟— لأنها بنت غلبانة.ضحكت مجددًا.— فجأة افتكرتها غلبانة؟ثم مالت برأسها قليلًا.وأكملت:— ولا خايف على نفسك؟بدأ العرق يتجمع فوق جبين الشيخ.ولأول مرة لاحظ الجميع أنه لم يعد يصرخ بثقة كما كان قبل قليل.---قال الأب بصوت مرتجف:— يا شيخ اعمل حاجة.نظر إليه المبروك للحظة.ثم عاد ينظر إلى تولين.لكن عقله كان يعمل بسرعة.كان يحاول فهم ما يحدث.هل هذه فتاة ممسوسة فعلًا؟أم أنها حالة نفسية؟أم أن هناك شيئًا آخر؟لكنه لم يكن يعرف الإجابة.والمشكلة الأكبر أنه لم يكن يعرف ماذا يفعل.---رفعت تولين يدها ببطء.وأشار إصبعها نحوه.— أنت كذاب.ارتعش الرجل.بينما شهقت الخا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status