Beranda / التشويق / الإثارة / عروسة ملبوسة / الفصل الثاني : الشيخ المبروك

Share

الفصل الثاني : الشيخ المبروك

last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 10:08:43

لم تكن تولين تحب الجدال مع خالتها سميرة.

ليس لأنها تخشاها، بل لأنها كانت تعلم أن النقاش معها يشبه محاولة إقناع البحر بالتوقف عن الأمواج.

كلما قدمت لها دليلًا، ردت بحكاية.

وكلما تحدثت بمنطق، أجابتها بخرافة.

لكنها هذه المرة لم تستطع الصمت.

جلست الخالة في منتصف الصالون وكأنها بطلة عادت من معركة منتصرة، بينما راحت أم تولين تسألها بشغف:

— احكي يا سميرة... حصل إيه بالظبط؟

اعتدلت الخالة في جلستها وقالت بفخر:

— الشيخ المبروك فك العمل.

كادت تولين تختنق بالماء الذي كانت تشربه.

— عمل إيه؟

التفتت إليها الخالة وكأنها تتحدث إلى طفلة لا تفهم شيئًا.

— عمل وقف الحال يا بنتي.

ابتسمت تولين بسخرية خفيفة:

— وقف الحال؟

— أيوة.

— يعني نهي رفضت أكتر من عريس عشان فيه جن قاعد يمنع الجواز؟

تغيرت ملامح الخالة فورًا.

— متستهونيش بالحاجات دي.

قالت تولين:

— وأنا لا بستهون ولا حاجة، بس بفكر بالعقل.

قاطعتها الخالة:

— العقل مش بيعرف كل حاجة.

— بس أكيد بيعرف إن الجواز مش بيتعطل بسحر.

هنا تدخلت الأم بسرعة:

— خلاص يا بنات.

لكن الخالة لم تصمت.

بل اقتربت من تولين وقالت:

— اسمعي مني. نهي بقالها سبع سنين ترفض عرسان.

— بإرادتها.

— لا. بسبب العمل.

ضحكت تولين.

ضحكة قصيرة لكنها أغضبت خالتها أكثر.

— وإيه الدليل؟

— الشيخ قال.

— يعني الشيخ بقى هو الدليل؟

صمتت الخالة لحظة.

ثم قالت:

— تعرفي إنه وصف مكان العمل؟

— أي عمل؟

— لقيناه مدفون في الأرض.

رفعت تولين حاجبيها.

— لقيتوا إيه؟

— خرقة ملفوفة وخيوط وعقد.

— ودي أثبتت إنه سحر؟

— طبعًا.

تنهدت تولين.

كانت تعرف أن النقاش انتهى قبل أن يبدأ.

لأن من يصدق الخرافة لا يبحث عن الحقيقة.

بل يبحث عما يؤكد خوفه فقط.

---

بعد انصراف الخالة، جلست تولين مع أختها الصغيرة مريم في غرفتها.

قالت مريم وهي تضحك:

— واضح إن خالتي خلاص بقت من أتباع المبروك.

ضحكت تولين:

— أتباع المبروك؟

— أيوة، ناقصها بس تعمل له صفحة على الفيسبوك.

ضحكتا معًا.

ثم ساد الصمت للحظات.

قبل أن تقول مريم فجأة:

— بس خلي بالك.

— من إيه؟

— ماما اقتنعت.

اختفت الابتسامة من وجه تولين.

— تقصدي إيه؟

— طول ما خالتي قاعدة وهي مصدقة كل كلمة.

شعرت تولين بانقباض في صدرها.

ثم سألت:

— وبابا؟

— مش عارفة.

لكن واضح إنه بدأ يفكر في الموضوع.

---

في الأيام التالية بدأت تلاحظ تغيرًا حقيقيًا.

أمها أصبحت تسألها فجأة:

— هو صحيح كل العرسان كانوا وحشين؟

— أيوة.

— مفيش ولا واحد مناسب؟

— لا.

— يمكن فعلاً فيه حاجة.

عندها كانت تولين تغلق الحوار فورًا.

لكن الكلمات بدأت تتكرر.

مرة من الأم.

ومرة من الجارة.

ومرة من إحدى القريبات.

حتى أصبح الأمر مزعجًا.

---

وفي إحدى الليالي عاد والدها من العمل على غير عادته.

كان صامتًا.

شارد الذهن.

جلس في الصالون ثم قال فجأة:

— النهاردة قابلت زميلي سيد.

رفعت الأم رأسها.

— وبعدين؟

— حكالي حاجة غريبة.

شعرت تولين بالخطر فورًا.

— إيه هي؟

قال الأب:

— بنته كانت متجوزة بقالها خمس سنين ومخلفتش.

أغلقت تولين عينيها.

كانت تعرف بقية القصة قبل أن تُقال.

أكمل الأب:

— وبعد ما راحوا لشيخ معروف...

ضربت كفها بجبهتها.

فنظر إليها الأب مستنكرًا.

— مالك؟

— لا كمّل.

— الشيخ قالهم على سبب المشكلة.

— أكيد.

— وبعدها حملت.

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت:

— يعني الدكاترة كانوا غلط؟

— معرفش.

— والتحاليل غلط؟

— معرفش.

— وربنا خلق الطب ليه؟

سكت الأب.

لكن أمها قالت بسرعة:

— ما يمكن ربنا جعله سبب.

التفتت تولين إليها.

— ماما... الدعاء سبب.

الدواء سبب.

الصلاة سبب.

أما الدجالين دول فكارثة.

ساد الصمت.

لكنها رأت شيئًا في عيني والدها لم يعجبها.

شيئًا يشبه الاقتناع.

---

مرت عدة أيام.

ثم جاءت الخالة مجددًا.

وكأنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة.

دخلت وهي تحمل كيسًا مليئًا بالحلوى.

وزعت الابتسامات على الجميع.

ثم قالت فجأة:

— كلمت الشيخ المبروك عن تولين.

تجمدت تولين في مكانها.

— نعم؟

— قولتله عليها.

— ليه؟

— عشان يساعدك.

قالتها الخالة وكأنها تعرض عليها كنزًا ثمينًا.

وقفت تولين فورًا.

— أنا مش محتاجة مساعدة.

— محتاجة.

— لا.

— محتاجة.

— لا.

تدخل الأب:

— اقعدي يا تولين.

جلست بصعوبة.

بينما تابعت الخالة:

— الشيخ قال ييجي يشوفها.

صرخت تولين:

— يشوفني ليه؟

— يعرف المشكلة.

— المشكلة إن الناس فقدت عقلها.

ساد الصمت.

ثم قالت أمها لأول مرة بحدة:

— كفاية يا تولين.

نظرت إليها بدهشة.

لم تعتد أن تسمع تلك النبرة من أمها.

وأدركت أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة.

---

في تلك الليلة لم تستطع النوم.

ظلت مستلقية على سريرها تحدق في سقف الغرفة.

تفكر.

كيف يمكن لأهلها أن يصدقوا هذا؟

كيف يمكن لأشخاص متعلمين أن يضعوا مصيرهم في يد رجل مجهول؟

وكيف يمكن أن تصبح هي نفسها موضوعًا لكل هذه الخرافات؟

وفجأة سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.

دخلت مريم.

جلست بجوارها.

ثم همست:

— عندي فكرة.

التفتت إليها تولين.

— إيه؟

ابتسمت مريم ابتسامة غامضة.

وقالت:

— لو الناس مصدقة المسرحية...

يبقى لازم نشوف رد فعلهم لما يشوفوا مسرحية أكبر.

تأملتها تولين للحظات.

ثم بدأت ابتسامة بطيئة ترتسم على شفتيها.

ابتسامة لم تكن تبشر بأي خير.

وفي تلك اللحظة تحديدًا...

ولدت فكرة العروسة الملبوسة.

يتبع...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عروسة ملبوسة    الفصل العاشر والأخير : ما وراء الحكاية

    مرت خمس سنوات.خمس سنوات كاملة منذ ذلك اليوم الذي حملت فيه حنين بين ذراعيها للمرة الأولى.كبر التوأم.وأصبحت ضحكاتهما تملأ المنزل حياة.بينما ازداد الحب بين تولين وبسام نضجًا وهدوءًا.ذلك الحب الذي لم يعد قائمًا على الكلمات الجميلة فقط.بل على المشاركة.والتحمل.والرحمة.والرفقة الطيبة.---في أحد الأيام كانت تولين تجلس في شرفة المنزل تراقب طفليها وهما يلعبان في الحديقة.كان مصطفى يركض خلف فراشة صغيرة.بينما كانت حنين تحاول إقناعه بأن الفراشة تريد اللعب معها هي فقط.فضحكت تولين.---جلس بسام بجوارها.ووضع كوب الشاي أمامها.---قال مبتسمًا:— سرحانة في إيه؟---نظرت إلى الأطفال.ثم ابتسمت.---— في حياتي.---— خير؟---— كنت بفكر لو حد قالي من عشر سنين إني هبقى هنا دلوقتي...ماكنتش هصدقه.---ابتسم بسام.---— وأنا لو حد قالي إني هقابل واحدة عنيدة بالشكل ده وأتجوزها...ماكنتش هصدقه برضه.---ضحكت وهي تضربه بخفة على كتفه.---ثم عاد الصمت الجميل بينهما.---ذلك الصمت الذي لا يحتاج إلى كلام.---وفجأة تذكرت الخالة سميرة.---كانت قد تغيرت كثيرًا خلال السنوات الماضية.---فبعد واقعة الشي

  • عروسة ملبوسة    الفصل التاسع: العوض الجميل

    مرت الأشهر الأولى من زواج تولين وبسام هادئة وجميلة.لم تكن حياة مثالية كما كانت تتخيل الفتيات في الأحلام.فالحياة الحقيقية لا تخلو من الخلافات الصغيرة والمواقف المزعجة وضغوط العمل والمسؤوليات اليومية.لكن كان بينهما شيء مهم.الاحترام.وكلما حدث خلاف بينهما كان ذلك الاحترام يعيد الأمور إلى مكانها الصحيح.---وفي إحدى الليالي بينما كانا يجلسان في شرفة المنزل يحتسيان الشاي، قالت تولين مبتسمة:— تعرف؟— إيه؟— لو كنت اتجوزت واحد من العرسان اللي قبلك كنت زماني اتجننت.ضحك بسام.— وأنا الحمد لله جيت أنقذك.— لا.— أمال؟— ربنا هو اللي أنقذني.ابتسم وهو يهز رأسه.— عندك حق.---مرت السنة الأولى.ثم الثانية.---وبدأت الأسئلة تظهر من جديد.لكن بصورة مختلفة هذه المرة.---— مفيش أولاد ليه؟— كشفتوا؟— عملتوا تحاليل؟— جربتوا الدكتور الفلاني؟— جربتوا الوصفة الفلانية؟---كانت تولين تبتسم في البداية.لكنها في داخلها كانت تتألم.---ليس بسبب عدم الإنجاب.بل بسبب تدخل الناس.---كانت تشعر أحيانًا أن البعض يتعامل مع المرأة وكأنها مشروع ناقص دائمًا.إذا لم تتزوج فهناك مشكلة.وإذا تزوجت ولم تنجب فهن

  • عروسة ملبوسة    الفصل الثامن : بسام

    لم تكن تولين من النوع الذي يقع في الحب من النظرة الأولى.بل كانت دائمًا تسخر من هذه الفكرة.كيف يمكن لإنسان أن يحب شخصًا لمجرد أنه رآه مرة واحدة؟لكن ما حدث مع بسام لم يكن حبًا.على الأقل في البداية.كان شيئًا أكثر هدوءًا.وأعمق.شيئًا يشبه الطمأنينة.---بعد حادثة الأوراق المبعثرة تكرر لقاؤهما أكثر من مرة داخل الجامعة.كان يعمل أستاذًا مساعدًا بكلية أخرى ضمن المشروع المشترك.هادئًا.محترمًا.قليل الكلام.بعيدًا عن الاستعراض.---وفي كل مرة كانت تتحدث معه تشعر براحة غريبة.راحة لم تعتدها.---أما بسام فكان يراقبها من بعيد أحيانًا.يستمع إلى طريقة حديثها.ويراقب احترام الطالبات لها.ويعجب بعقلها أكثر من شكلها.---وذات يوم جمعهما اجتماع عمل طويل.جلسا لساعات يناقشان مشروعًا أكاديميًا.وخلال الحديث اكتشف كل منهما شيئًا مهمًا.---لم يكن بينهما تشابه كامل.بل كان هناك اختلافات كثيرة.لكن المبادئ الأساسية كانت واحدة.الاحترام.الصراحة.الإيمان.والوعي.---وعندما انتهى الاجتماع قال مبتسمًا:— أول مرة أقابل حد بيجادل بنفس إصرارك.ضحكت.— وأول مرة أقابل حد بيستحمل جدالي.ضحك هو الآخر.---و

  • عروسة ملبوسة    الفصل السابع : سنوات الانتظار

    مرت الأيام بعد حادثة الشيخ المبروك أكثر هدوءًا.عادت الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا.اختفت أحاديث السحر.وتوقفت الخالة سميرة عن اقتراح أسماء المشايخ والدجالين.وأصبح والدا تولين أكثر تفهمًا لموقفها.لكن ذلك لم يغير شيئًا من الحقيقة.ما زالت في التاسعة والعشرين.وما زالت بلا زواج.---في البداية لم تكن تهتم.حقًا لم تكن تهتم.كانت تذهب إلى الجامعة.تُدرِّس لطالباتها.تقرأ الكتب.تحضر الندوات.وتقضي وقتها مع أسرتها.لكن مع مرور الوقت بدأت تلاحظ شيئًا مؤلمًا.---كل من حولها كان يتغير.إحدى صديقاتها رزقت بطفلها الثاني.وأخرى أصبحت حاملًا.وثالثة انتقلت إلى منزل جديد مع زوجها.أما هي...فكانت في المكان نفسه.---لم تكن تغار منهن.أبدًا.لكنها كانت تتساءل أحيانًا:"متى يأتي دوري؟"ثم تستغفر الله فورًا.فهي تعلم أن لكل إنسان موعده.---وذات مساء كانت تساعد أمها في إعداد العشاء.فجأة قالت الأم دون مقدمات:— ربنا يرزقك يا بنتي.ابتسمت تولين.— آمين.لكنها لاحظت شيئًا في صوت أمها.حزنًا خافتًا.خفته الأم سريعًا.لكنها لم تستطع إخفاءه تمامًا.---وفي تلك الليلة بكت تولين لأول مرة منذ سنوات.ليس بس

  • عروسة ملبوسة    الفصل السادس: الحقيقة التي لا يريد أحد سماعها

    لم يتحدث أحد لعدة دقائق.كانت الصدمة أكبر من أن تُستوعب بسرعة.وقفت الأم في منتصف الصالون تنظر إلى ابنتها وكأنها تراها لأول مرة.أما الأب فجلس على الكرسي وهو يفرك جبينه ببطء.في حين ظلت الخالة سميرة تحدق في تولين بنظرات مختلطة بين الغضب وعدم التصديق.---كانت مريم أول من كسر الصمت.— يا جماعة اسمعونا بس.لكن الأم التفتت إليها فورًا.— انتي كمان مشتركة؟ابتلعت مريم ريقها.— أيوة.— يعني كل اللي حصل ده كان تمثيل؟— أيوة.— خضيتونا بالشكل ده؟خفضت مريم رأسها.---أما تولين فاقتربت من أمها بهدوء.— أنا آسفة يا ماما.لكن الأم كانت لا تزال مصدومة.— آسفة؟— أيوة.— ده أنا كنت هموت من الرعب.شعرت تولين بوخزة في قلبها.فمهما كان هدفها نبيلًا، فقد جرحت أمها بالفعل.---قال الأب أخيرًا:— ليه؟كان سؤالًا بسيطًا.لكنه حمل كل شيء.---جلست تولين أمامه.ثم قالت بهدوء:— عشان أثبت لكم حاجة.— إيه هي؟— إنكم صدقتوا أي حاجة لمجرد إنكم خايفين.ساد الصمت.---أكملت:— محدش فيكم سأل نفسه إذا كان اللي بيحصل منطقي ولا لا.— ...— محدش حاول يفكر.— ...— أول ما الشيخ قال "جن" صدقتوه.---قالت الأم بصوت منخ

  • عروسة ملبوسة    الفصل الخامس: سقوط المبروك

    ساد الصمت داخل الصالون.صمت ثقيل حتى إن صوت أنفاس الجميع أصبح مسموعًا.كانت الأم تبكي في صمت.والأب واقفًا بجوار الكرسي لا يعرف هل يقترب من ابنته أم يبتعد عنها.أما الخالة سميرة فكانت قد التصقت بالحائط تقريبًا من شدة الخوف.في حين وقف الشيخ المبروك في مكانه متجمدًا.ينظر إلى تولين وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.---ابتسمت تولين ابتسامة باردة.ثم قالت بنفس الصوت الغريب:— مالك يا شيخ؟بلع الرجل ريقه بصعوبة.— اخرج من البنت.— ليه؟— لأنها بنت غلبانة.ضحكت مجددًا.— فجأة افتكرتها غلبانة؟ثم مالت برأسها قليلًا.وأكملت:— ولا خايف على نفسك؟بدأ العرق يتجمع فوق جبين الشيخ.ولأول مرة لاحظ الجميع أنه لم يعد يصرخ بثقة كما كان قبل قليل.---قال الأب بصوت مرتجف:— يا شيخ اعمل حاجة.نظر إليه المبروك للحظة.ثم عاد ينظر إلى تولين.لكن عقله كان يعمل بسرعة.كان يحاول فهم ما يحدث.هل هذه فتاة ممسوسة فعلًا؟أم أنها حالة نفسية؟أم أن هناك شيئًا آخر؟لكنه لم يكن يعرف الإجابة.والمشكلة الأكبر أنه لم يكن يعرف ماذا يفعل.---رفعت تولين يدها ببطء.وأشار إصبعها نحوه.— أنت كذاب.ارتعش الرجل.بينما شهقت الخا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status