Share

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-06-01 18:16:49

إقتربت شهد من فرح تربت على كتفها لتهدئتها ثم إستداراتا ليجدا بسمه حزينه على وجه هند.

فإندفعت شهد نحوها بقلق واضح: مالك يا هند

إبتلعت ريقها بصعوبه: إسمعونى كويس اللى ربنا يكرمها وتشتغل هنا تتمسك بالشغل واللى لأ ترجع للقديم

أجابتها فرح بغضب مكتوم: إيه العته ده يا نشتغل كلنا يا لأ

أكدت شهد حديثها بمرح لتهدئ من توتر هند : آه يانعيش عيشه فل يا نتزحلق احنا الكل

تمتمت فرح بسخريه: بيقولو نموت

فنهرتها شهد بغضب مصطنع أنهته بدلال مازح: موته تشيلك بتفولى عليا إخص عليكى دا أنا حتى لسه زغننه

رفعت فرح حاجبها لتسخر قائله: زغننه مين يا دبه

تدخلت هند حين ملت من جدالهما وندمت حين أفصحت عما تظنه سيحدث: خلاص إنتى وهيا يمكن ربنا يكرمنا وإحنا أصلا مقدمين عمال نضافه يعنى تهتهتى ف الكلام قدام اللى هيعمل معانا المقابله مش هتفرق

قضبت فرح جبينها متعجبه: وإنتى إيش عرفك إنه راجل مش يمكن تطلع ست

فأوضحت هند: مسمعتيش البت اللى بتتكلم بتقولك مستر جاسر ولا آسر ده هيطردنا تقريبا هو اللى هيعمل المقابله

تدخلت شهد لتهدئ من قلق هند: ويمكن صاحب المحل

فتمتمت الأخيره بقلق: ربنا يستر

أرادت شهد تغيير الموضوع لإشغال هند عما تفكر به: ياما كان نفسى أبقى مساعده للشيف وأتعلم الطبخ على أصوله

تنهدت فرح بضيق: للأسف لازملك شهاده

فمدحتها هند: مع إن أكلك وربنا أحلى من أجدع شيف

فتمتمت شهد بحزن: النصيب بقى وانتى يافرح

- والله أنا لو معايا شهاده أفضل أشتغل جارسونه مليش صبر عالمطبخ وصداعه

فهتفت هند بمرح لتخرجهما من ضيقهما: المهم هنبقى سوا أخيرا وهنشتغل بكل عزمنا

فنظرتا إليها ببسمة يومئان لها بتأكيد ولم يكنّ يومها يعلمن أن هناك من يراقب كل هذا بعقل واعٍ ولم يعلمن فيما بعد ولا غيرهن قد علم.

فقد تابع جاسر ما قيل وما حدث من كمبيوتره المحمول ثم أغلقه وظل يفكر بهذا الحديث الذى سمعه للتو من تلك الفتيات اللائي يبدون جادات بالعمل بالفعل.

وكم شعر بالمقت من هاتين المتعجرفتين اللتين تظنان أنهما أفضل من غيرهما فقط لأن ثيابهما أفضل وكما يبدو فهما سيكونان كالكثير ممن سبقنهما من فتيات ساذجات أتين للإيقاع به وكأنه جائزة يتنافسن عليها.

تنهد جاسر بضيق فعلى ما يبدو أن ليث كان محقاً بوضع كاميرات مراقبه خفيه لا يعلم بها سواهما فقد إكتشفا بها من أرادوا العبث هنا.

ولهذا أصبح يحكم قبضته على المكان والجميع يظنون أن هناك بينهم من ينقل أخبارهم له لذا يحذرون من بعضهم ويعملون بجد دون إستهتار

وقد كانت معرفته تلك السبب الخفي لإعطاء تلك الفتيات تلك الفرصة الذهبية التي تمسكن بها وها هن تعملن بجد.

❈-❈-❈

لقد كانت مكالمة ساذجة تلك التي أجراها جاسر مع تلك المجهولة ولكنها أعطته دفعة حماسية للعمل مجدداً وبعد أكثر من ساعتين عمل متواصل.

أزاح كمبيوتره المحمول جانباً متكئاً للخلف يغمض عينيه بإرهاق ولسبب لا يعلمه تذكر يوم تقدم الفتيات للعمل حين سمع حديثهن مع هاتين المدللتين.

وأرسل إلى حسام أقدم نادل بالمطعم ورغم هذا لم يترق لأنه مهمل بعض الشيء وهو فقط يتحمله من أجل مدير المطعم ذاك الرجل المُسن زوج خالة ليث الذى كان منذ البدايه يداً بيد معهما لإنجاح المطعم.

فقد كان والد حسام صديقاً جيداً له وقد توفى منذ عدة سنوات تاركاً زوجته وبناته الصغار بلا معاش يعيلهم وليس لديهم سوى حسام.

دخل حسام ليعلمه عن المتقدمين: ناس كتير جايه تقدم بس أربعه بس اللى جايين عشان النضافه منهم تلات بنات

- طب دخل البنات اللى متقدمه للنضافه الأول

خرج حسام وأخطر المتقدمين أن الفتيات المتقدمات إلى وظيفة عمال نظافه هن من سيدخلن أولا وقد أدخل الفتيات الثلاث دفعه واحده وتبعهن إلى الداخل يرمقهن بنظرات مستهينه ثم نظر إلى جاسر

- بلاشهم أحسن شكلهم تعبان

لم يبالى حسام بإحراجهن ونظر لهم وكأنهم أقل منه فعقب جاسر ساخرا: لأ إنت اللى كنت برنس عصرك وأوانك لما جيت تشتغل هنا

- أأ أأ أنا أنا

تلعثم حسام بحرج ممتزج بالضيق مما تعرض له من إهانه لكن جاسر لم يبالى وأشار له نحو الباب: بيتهيألى إن وراك شغل

- والمقابلات

إعترض حسام فإحتدت نظرات جاسر الساخره ترافقها نبرة صوته الجاده: أنا اللى هقابلهم على شغلك

فخرج حسام يصر على أسنانه بضيق بينما نظر جاسر إلى الفتيات الثلاث وأشار إلى ركن بالغرفه شبه خفي عن الأنظار فقط هو من يراهن لكن أي من المتقدمين لن يقع نظره عليهن لأنه خارج نطاق الرؤيه.

- هتقعدوا هناك وهتابعوا اللى هيحصل ومش عايز نفس من واحده فيكم وركزوا كويس ف اللى هيتقال والدروس اللى هعلمهالكم عشان بعد كده متتلخبطوش

إعترضت فرح بهدوء: بس حضرتك فاهم غلط إحنا مقدمين عمال نظافه

- أنا اللى أحدد ولا إنتو غيرتو رأيكم ومش عاوزين تشتغلوا

فهتفت شهد سريعاً: مش عاوزين إزاى إحنا تحت أمرك

قضب جبينه بضيق: كلنا بنخدم شغلنا واتفضلوا ومش عاوز نفس مفهوم

أومأن بصمت وجلسن ينظرن إلى بعضهن بحيره حتى صدع صوته يسمح بالمتقدم الأول بالدخول وقد كانت إحدى المتعجرفتين اللتين أهانتهن بالخارج وما إن أرادت الجلوس أشار لها جاسر بالنهوض

وسألها بصوت بارد: أنا أذنتك بالجلوس؟

- لأ

أجابته بحرج فلم يُظهر أى إهتمام وتابع سؤالها: قوليلى يا آنسه لو واحد شكل هدومه بسيط دخل المطعم هتعملى إيه

قضبت جبينها متسائله: يعنى إيه بسيط

- شخص فقير مثلا

أجابته بإستنكار: هطلب من الأمن يخرجه

- هتسيبى شغلك والزبون اللى بتتعاملى معاه وتروحى تطرديه؟

= لأ بس هنده للأمن بعد ما أعتذر للزبون وجود حد بالشكل ده هيسيء لسمعة المطعم

رفع حاجبه مستنكراً: حد؟!!

ثم تنهد بضيق وأردف سائلاً: طيب لو زبونه تعبت فجأه وإحتاجت مساعدتك هتعملى إيه؟

قضبت جبينها متعجبه: ازاى يعنى؟!

فأوضح بضيق: حامل مثلا وحالتها تعبت

قاطعته سريعاً بتقزز: يع ودي هتعوزني ف إيه

- تسنديها لحد ما تهدى أو توصل لمكانها مثلا

قاطعته مجدداً والإنزعاج واضح عليها: لأ حد من العمال يساعدها

- يا آنسه من تواضع لله رفع إحنا شعارنا ف المطعم الأكل للجميع كلنا ولاد آدم وقبل ما تتعالى على الناس شوفى عيوبك الأول

هتفت بإعتراض: افندم

فأفرغ كل ما ضايقه منها دفعة واحده بوجهها: إنتى متسرعه وبطيئة الفهم وكل سؤال بسأله عاوزاله شرح وفاكره نفسك أحسن من غيرك عشان شويه هدوم وأنا ميسعدنيش أبداً إنى أشغل واحده بالطريقه دى إتفضلي

نظرت الفتيات الثلاث إليه بذهول لقد رفضها وهى المتأنقه المتعلمه فماذا سيحدث لهن لكنهن تفاجأن به ينظر لهن بعد أن غادرت

- الدرس الأول التواضع

أتت أخرى تبدو واثقة جداً وقد أعطته ورقة تعريف فأمسكها بإستهزاء: إيه دي؟ توصيه!

أومأت بثقه: أهاه

- ومن مين يا ترى؟

= تقدر تشوف بنفسك

نظر إلى الإسم المدون ثم ضحك بقوة ومزقه أمام نظرها الذاهل وصرختها المستنكره: إنت إنت إزاى تعمل كده

نظر لها بإستخفاف: ياترى هتكملى المقابله ولا كفايه لحد كده

فإحتدت بنبرة غرور: انت متعرفش دى مين ولا الظاهر مخدتش بالك من الإسم كويس

لكنه لم يبالى بهذيها الأحمق: لأ خدت بالي كويس

- ومتعرفش إنها مرات أخو صاحب المطعم وتقدر تمشيك حالا

= تبقى تورينى هتعمل كده إزاي اتفضلي

تركته وغادرت فنظر إليهن: المساواة

ثم أردف بصوت واثق: اللى بعده

كان كلما دخل أحدهم يسأله وحين يخرج ينظر لهن ويخبرهن مبدأ ما حتى إنتهى وإختار من المتقدمين ثلاثه شباب غيرهن ووقفوا أمامه بعد أن أشار إلى الفتيات أن يقفن بجوارهم.

- أنا اللى يهمنى هنا النظام والإلتزام مادمتو بتأدوا شغلكم على أكمل وجه هتفضلوا هنا ومن اللحظه اللى هتلبسوا فيها زى العمل فإنتو رسمى انضميتوا لأسرة المطعم كلنا هنا إخوات محدش أحسن من حد إلا بجديته وحماسه ف الشغل وأى مشكله تواجه أى حد فيكم أنا موجود والمدير موجود تقدروا توصلوا شكواكم ليه وأتمنى إنكم تكونوا على قد التحدى وتشتغلوا بذمه

أفاق من شروده بعد دقائق مبتسماً راضياً عن نفسه لما فعله معهن

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الرابع والثمانون

    مرّت الأيام في الفرع البعيد بهدوء ظاهري، لكن وجود هند في المكان كان قد بدأ يترك أثرًا لم يستطع عز تجاهله مهما حاول، فقد كانت تؤدي عملها بصمت، تصل في موعدها، تنتهي من عملها دون شكوى، وإذا وجدت أحد العمال يحتاج إلى مساعدة لم تتردد في الوقوف بجواره، وكأنها جاءت إلى هذا المكان لا لتبحث عن الراحة، وإنما لتثبت لنفسها قبل أي شخص آخر أنها قادرة على تحمل كل شيء.أما عز، فكان يتعامل معها كما يتعامل مع أي عامل جديد.أو هكذا كان يحاول أن يقنع نفسه.كان يمر أمامها دون أن يوجه إليها كلمة، وإذا تحدث معها كان كلامه مقتضبًا ورسميًا، حتى لا يعطيها أي فرصة لتلاحظ شيئًا.لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.ففي كل مرة يراها تحمل شيئًا ثقيلًا، يجد نفسه يتابعها بعينيه حتى تضعه في مكانه.وفي كل مرة يتأخر أحد العمال في مساعدتها، كان صوته يأتي من بعيد ببرود"سيبوا الحاجة دي وخلي حد يساعدها"فتلتفت هند باستغراب، ثم تجد أحد العمال قد جاء بالفعل ليساعدها، دون أن تعرف أن عز هو من أمره بذلك.وفي إحدى المرات، كانت هند تحاول نقل عدة صناديق وحدها، فسمعت صوت عز من خلفها"إنتِ"توقفت والتفتت إليه بسرعة.نظر إليها للحظات ثم

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثالث والثمانون

    ظل ليث جالسًا بجوار فرح حتى هدأت دموعها قليلًا، ثم نظر إليها طويلًا وقال بنبرة هادئة وحاسمة"من النهارده مفيش سر بينا يا فرح، أي حاجة تحصل معاكي، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، ومهما كنتِ خايفة من رد فعلي، تيجي تقوليلي، فاهمة؟"هزت فرح رأسها وهي تمسح دموعها."فاهمة"قال ليث"وأنا هثبتلك إنك كنتِ غلطانة لما خفتي تحكيلي"ثم سكت قليلًا، وكأنه يرتب في ذهنه كل ما سيفعله، وبعدها قال"إنتِ مش هتعملي أي حاجة، ومش هتواجهي أبوكي، ومش هتطلبي منه حاجة، وأنا هتصرف"رفعت فرح عينيها إليه بقلق"هتعمل إيه؟"أجابها بهدوء"اللي كان لازم يتعمل من الأول"ولم يخبرها بتفاصيل ما ينوي فعله، حتى لا يزيد خوفها، وإنما بقي معها حتى اطمأن أنها هدأت، ثم تركها وعاد وهو يحمل بداخله غضبًا شديدًا، لكنه كان غضبًا باردًا لا يدفعه للتسرع، بل يجعله أكثر تصميمًا.في اليوم التالي، بحث ليث عن والد فرح، وحين قابله لم يرفع صوته ولم يبدأ حديثه بتهديد مباشر، بل جلس أمامه وقال ببرود"أنا عرفت كل اللي حصل بينك وبين فرح"تغير وجه الرجل، وقال متظاهرًا بالهدوء"وإنت مالك؟ دي بنتي وأنا أتكلم معاها زي ما أنا عايز"ابتسم ليث ابتسامة خالية من

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثاني والثمانون

    ورغم كل الغضب والحزن الذي امتلأ به قلب ليث بعد أن عرف أن فرح لم تثق به بما يكفي لتحكي له، إلا أنه لم يستطع أن يتركها وحدها، فمهما كان ما يشعر به تجاه تصرفها، كانت فكرة أنها تجلس الآن بمفردها وهي تحمل كل ذلك الخوف أثقل عليه من غضبه.ظل فترة قصيرة يحاول إقناع نفسه بأنه من الأفضل أن يتركها حتى تهدأ، لكنه في النهاية لم يستطع، واتجه إليها دون أن يخبرها بأنه قادم.وعندما وصل إليها، وجدها جالسة وحدها، شاردة، وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، حتى إنها لم تنتبه لدخوله إلا عندما اقترب منها.رفعت فرح عينيها إليه، وبمجرد أن رأته، انهارت كل محاولاتها للتماسك.لم تقل شيئًا، وإنما امتلأت عيناها بالدموع، ثم بدأت تبكي بشدة، وكأن مجرد رؤيته كان كافيًا لأن يسقط آخر حاجز كانت تتمسك به.توقف ليث أمامها للحظات، وشعر أن كل الكلمات الغاضبة التي كان قد جهزها اختفت من رأسه.اقترب منها وجلس بجوارها وقال بهدوء"تعالي هنا"اقتربت منه فرح وهي تبكي، فقال لها"اهدي بس، اهدي الأول"قالت بين دموعها"أنا تعبت يا ليث"مد يده ومسح دموعها وقال"أنا عارف"نظرت إليه بدهشة، وكأنها شعرت من كلمته أنه يعرف أكثر مما تتوقع، فقالت بخو

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الواحد والثمانون

    وبالفعل مرّ اليوم على فرح وهي في حالة من الانطواء لم تستطع شهد أن تنتشلها منها، فبعد أن عادت إلى البيت ظلت جالسة وحدها، شاردة، لا تتحدث كثيرًا ولا ترد على رسائل ليث إلا بكلمات قليلة، وكلما حاولت أن تتظاهر بأن الأمور بخير كان الحزن يفضحها أكثر.ولم يكن ليث غافلًا عن ذلك.فهو يعرف فرح جيدًا، ويعرف الفرق بين صمتها العادي وبين الصمت الذي يعني أن شيئًا يؤلمها، ولذلك ظل طوال الوقت ينظر إلى هاتفه منتظرًا أن تأتيه منها مكالمة أو رسالة تخبره بما يحدث، لكنه لم يجد شيئًا.ومع مرور الساعات بدأ الضيق يتسلل إلى قلبه، ليس لأنه غاضب منها في البداية، وإنما لأنه شعر أنها تبتعد عنه في الوقت الذي كان يتمنى فيه أن تكون أول شخص تلجأ إليه.وفي النهاية لم يحتمل أكثر، فاتجه إلى جاسر، وما إن دخل إليه حتى قال بضيق واضح"جاسر، أنا مش فاهم فرح مالها"رفع جاسر عينيه إليه وقال"مالها إيه؟"رد ليث"من إمبارح وهي متغيرة، ومش بتكلمني زي عادتها، وكل ما أسألها تقول مفيش حاجة، وأنا عارفها يا جاسر، عارف لما تكون مخبية حاجة"ظل جاسر صامتًا، وهنا لاحظ ليث تغير ملامحه فقال"إنت عارف حاجة؟"تنهد جاسر، لأنه أدرك أن الأمر وصل إ

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثمانون

    وبعد أن خرجت شهد من مكتب جاسر، لم تضيع وقتًا، فقد كانت كلمات فرح وتهديدات والدها ما زالت تدور في رأسها، وكلما فكرت فيها شعرت أن عليها أن تصل إليها بأسرع وقت ممكن قبل أن يزداد خوفها وتدخل في حالة أسوأ.وجدت فرح في مكان هادئ داخل المطعم، تجلس وحدها وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، وعندما اقتربت منها شهد حاولت فرح أن ترسم ابتسامة صغيرة على وجهها، لكنها لم تستطع إخفاء الحزن الذي كان واضحًا في عينيها.جلست شهد بجوارها وقالت بهدوء"تعالي معايا نفطر بره شوية"نظرت فرح إليها باستغراب"نفطر؟ دلوقتي؟"ابتسمت شهد وقالت"أيوه دلوقتي، وأنا مش هقبل أي حجة منك، يلا قومي معايا"حاولت فرح الاعتراض، لكن شهد أصرت عليها حتى خرجت معها، وبعد دقائق كانتا تجلسان في مكان هادئ بعيدًا عن المطعم، وطلبت شهد لهما الإفطار، ثم ظلت تنظر إلى فرح دون أن تبدأ في الكلام، وكأنها تريد أن تمنحها فرصة حتى تتكلم من نفسها.لكن فرح بقيت صامتة.وأخيرًا قالت شهد بهدوء"فرح، إنتِ من ساعة ما قعدنا وإنتِ ساكتة، وأنا عارفة إن في حاجة مضايقاكي"خفضت فرح عينيها وقالت"مفيش""فرح"تنهدت فرح وقالت"أنا تعبت يا شهد"اقتربت شهد منها وقالت"من

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل التاسع والسبعون

    وبالفعل لم تستطع شهد أن تبقى في مكانها أكثر من ذلك، فوجودها وحدها وهي تحمل ذلك السر كان يضغط على صدرها بصورة لم تعتدها، ولذلك اتجهت مباشرة إلى مكتب جاسر، وما إن وصلت إلى الباب حتى طرقت طرقًا خفيفًا قبل أن تدخل وتغلق الباب خلفها، فرفع جاسر عينيه إليها فورًا، ولاحظ من أول نظرة أن وجهها ليس على طبيعته، وأن القلق واضح في عينيها بصورة جعلته ينسى تمامًا أي خلاف أو مشاحنة كانت بينهما قبل ذلك. قال جاسر وهو يشير لها بالجلوس "تعالي اقعدي الأول واهدي كده وقوليلي حصل إيه بالظبط" جلست شهد أمامه، لكنها لم تتكلم فورًا، وظلت للحظات تنظر إليه وكأنها تحاول أن ترتب الكلام في رأسها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت بصوت منخفض "أنا سمعت فرح وهي بتتكلم مع أبوها" عقد جاسر حاجبيه وقال بقلق "أبوها؟ هو جه هنا؟" هزت شهد رأسها وقالت "أيوه جه لوحده وأنا كنت موجودة بالصدفة وسمعته وهو بيكلمها" ثم بدأت تحكي له كل ما سمعته، من أول طلبه منها أن تساعده بالفلوس، ورفضها أن تطلب من ليث أي حاجة، إلى تهديده لها بأنه لو ما نفذتش كلامه هيبوظ جوازها من ليث ويجبرها تتجوز الشخص اللي هو عايزه. كان جاسر يستمع إليها في صمت، وكل

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الخامس

    لسوء حظ ميرا إختارت اليوم لتأتى خلفه غير عابئه برفضه الصارم لها ولا بتهديده لها بعقاب ستندم عليه إذا لم تكف عن ملاحقته ونشر الشائعات الكاذبة حولهما.ظلت تمطره بكلمات عشق حزينه وتحاول إستمالته حتى أنهت ما بجعبتها من كلمات فتصنعت البكاء وأخبرته أنها تتألم وأسرعت إلى داخل المطعم لتغسل وجهها من الدموع

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الرابع

    كانت شهد تشرد قليلاً تتذكر ضحكته بالهاتف فتوبخها فرح لأن هيام شهد سيدمر فرصتهن بالعمل هنا.فلقد كانت تلك الوظائف بمثابة الأمنية التي تحققت بعد يأس لم تكن ببال أي من الفتيات الثلاثة لذا تمسكن بهذا العمل يجتهدن بكل ما أوتين من قوة فقد كانت حياتهن قبل هذا أكثر من مرهقة.فقد كانت فرح تعمل بمقهى شعبى تت

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثاني

    إختارن وقتاً يكن به جاسر بمكتبه وإستطعن التسلل للخارج والوصول إلى أقرب هاتف وإتصلن به وإرتبكت شهد حين سمعت صوته فأغلقت الهاتف سريعاً.- أشوف فيكى يوم أتحسبت علينا مكالمه ياحزينه أما مش قادره تقولى ألو هتتنيلى تسأليه إزايتدخلت هند : بالراحه عليها يافرحصرت فرح اسنانها غيظا: تصدقى وربنا أنا ما مصبرن

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الأول

    الثراء للخُلقِ وليس للمال وذلك ما لم يفهمه بعض البغالإلتفت المسماة عائلة حول المائدة كل منهم لا يحمل للآخر سوى الخبث ولكنهم مجتمعين بأبهى صورة كاذبة منسجمينحاولت ميرا إقناع ليث بفداحة خطأ جاسر حين رفض تعيين صديقتها بمطعمه- لازم يبقالك عين هناك تراقب أفعال جاسر ده واللى شغالين هناك - يبقالى أنا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status