Partager

الفصل الرابع

last update Date de publication: 2026-06-01 18:17:34

كانت شهد تشرد قليلاً تتذكر ضحكته بالهاتف فتوبخها فرح لأن هيام شهد سيدمر فرصتهن بالعمل هنا.

فلقد كانت تلك الوظائف بمثابة الأمنية التي تحققت بعد يأس لم تكن ببال أي من الفتيات الثلاثة لذا تمسكن بهذا العمل يجتهدن بكل ما أوتين من قوة فقد كانت حياتهن قبل هذا أكثر من مرهقة.

فقد كانت فرح تعمل بمقهى شعبى تتحمل سخرية الجميع كونها فتاه تعمل وسط الرجال وشهد تعمل بائعه لطعام منزلى أمام الجامعه التى تمنت يوماً أن تصبح من روادها.

لكن يكفيها الآن أن تقف خارج أسوارها أما عن هند فبحالتها تلك لم تجد سوى وظيفه عاملة نظافه بمشفى وكانت رغم هذا أكثر من شاكره لأن من بحالتها يصعب عليها إيجاد عمل.

فكيف لفتاه تتلعثم حروفها أمام الرجال أن تنطلق باحثه عن عمل تختلط فيه بهم

❈-❈-❈

حين إنتهى يوم آخر من الشقاء وعدن إلى المنزل ليجدن تلك المرأة زوجة والد شهد لتسمعهن سمفونية السخرية اللاذعة التى يسمعنها منها يومياً عن عملهن وعن سكنهن بهذا المنزل.

وكم هن حمقاوات لإهدار طاقتهن بأعمال لن يربحن منها سوى القليل بينما بإمكانهن إستغلال جمالهن للفت الإنتباه وكسب المال بسهولة.

كن يستمعن لها بآذان صماء لكي لا تنقض عليها أي منهن وتذهب حياتها سدى فهى لا تكف عن إستفزازهن وكأنها لا تشبع من التضييق عليهن ألا يكفى أنها شحيحة اليد والمشاعر؟

ألا يكفى أنها تستنزف أموالهن لتتركهن يسكن بهذا المنزل؟ كما أنهن مضطرات لسماع كلماتها المؤذية يومياً.

تلك المرأة ترغب فقط بالمال أياً كان مصدره ولأن الأمر ليس بيدها فهى تحاول بسخريتها وتعليقاتها المزعجه جعلهن يرضخن لطريقتها بالتفكير.

دخلت فرح الغرفة تخلفها الفتاتان فتأففت فرح: أستغفر الله العظيم هيا الحيزبونه دى مبتزهقش

أجابتها شهد بملل: لأ ياختى مبتزهقش وهتفضل على إسطوانتها المشروخه دى لحد ما تسكت

- وهى دى هتسكت عمرها

تدخلت هند بمرح لتنزع عنهما الضيق: سيبك سيبك شهد الشيف عطف عليها ووافق يسيبها تاخد وجبتها معاها البيت أكل فل هيعشونا تعالى قبل ما تشم ريحته أمنا الغوله اللي بره

تناولن الطعام بعد أن أغلقن باب الغرفه بالمفتاح ثم تسللن خلف بعضهن ليغتسلن قبل النوم ثم تدثرن فى الفراش.

فتذكرت فرح ذاك اليوم الذي علمت بشأن تلك الوظيفة بالمطعم عن طريق الصدفه حين جلس رجلان بالمقهى الشعبى الذي كانت تعمل به فرح وبيد أحدهما جريدة وطلبا مشروباً ساخناً وإنشغلا بحديثهما عن خبر ما نُشِرَ بالجريدة: قريت الخبر ده

- آه قريته إمبارح عالنت دول منزلين ف كذا مكان

= طب ما نقدم

- وهنشتغل إيه دول طالبين جرسونات ومساعدين للشيف وعمال نظافه بتفهم إنت إيه ف الكلام ده

= هنتعلم دول بيدربوهم كويس مادا الفرع الرئيسى وبيقولك لما بيحتاج أى فرع تانى موظفين بيبعتوا ناس من هنا ويدربوا غيرهم

= أومال ياإبنى مش أكبر سلسة مطاعم ف البلد دا لهم فروع ف كل حته

- خلاص نقدم

= وأشغالنا يابنى آدم

- ياعم دى فرصه

= فرصه متقدملها ناس كتير ونصهم إن مكانش كلهم معاهم شهادات خبره ف الفندقه خلينا ف شغلنا اللى عارفينه وخليها للى عنده خلفيه ف الشغل ده

- تصدق عندك حق

أتت فرح تقف بجوارهما: الحساب يا أساتذه

نظر كلاهما إلى صوت فرح التى تقف أمامهما بضيق من إنشغالهما بالحديث بدلاً من دفع ثمن مشروبهما ومغادرة المكان ليتثنى لها الركض إلى الجهه الأخرى من الشارع لتحصل على فطورها الصباحى.

فبالكاد تستطيع الإتزان فمنذ الأمس لم تضع لقمه بحلقها

وضع كلاهما ثمن مشروبه مع إكراميه بسيطه ونهضا ليغادرا لكن أحدهما نظر لها قبل أن يغادر يمد بيده لها بالجريد

- بقولك ايه الخبر ده عن وظايف كويسه شوفيه يمكن يرحمك من البهدله هنا

أمسك الآخر بالجريده قبل أن تمد فرح يدها نحوها ثم أشار لها على الخبر: بتعرفى تقرى

أومأت بصمت فوضع الجريده على الطاوله وغادر مع صديقه فحملت الجريده وقطعت الورقه التى أشار لها بها وطوتها فى جيبها قبل أن يراها صاحب المقهى.

فلو علم أنها تبحث عن وظيفه أخرى لطردها فلترى أولاً أمر هذه الوظيفه ولو وُفِقَت بها ستترك هذا العمل.

ستحاول رغم ضآلة فرصتها فى الحصول على هذه الوظيفه فقط تتمنى ألا يطلبوا شهادات عُليا فهى لا تحمل غير ثانويتها.

حالها كحال صديقتيها وبالمساء حين عادت من العمل وتناولن العشاء خلسة من بقايا ما تبيعه شهد حينها أخرجت فرح صفحة الجريدة من جيب معطفها البسيط وجلست تقرأها فتعجبتا لحالها ونهضتا يريان ما تفعله.

- إيه الثقافه اللى حلت عليكى دى

فرح بحماس: دى وظيفه لو إتوفقنا فيها هتريحنا

نظرتا كلتاهما لبعضهما ثم نظرتا لها بحماس: بجد والنبي

- وظيفه إيه

= فى مطعم كبير طالب جرسونات ومساعدين للشيف وعمال نظافه

تحول حماسهن لخيبة أمل فإستنكرت فرح هذا: جرى إيه مش عاجبكم مش أحسن من المرمطه اللى احنا فيها عالأقل هيبقى أكل ببلاش وهنترحم من المرمطه مع كل من هب ودب

- يابنتى اللى زى دول عاوزين شهادات

اوضحت لهما فرح: دا للجرسونات ومساعدين الشيف إنما احنا هنقدم عمال نظافه

- بس

أرادت هند الاعتراض فقاطعتها فرح: مبسش مهما كان التنضيف هناك هيبقى أرحم من تنضيفك ف المستشفى ولا قلة أدب الزباين اللى بنتبلي بيهم أنا ولا شهد ولو على حكايتك احنا معاكى متخافيش

- لو كان كده ماشى وهنسيب أشغالنا إمتى

اعترضت فرح: لا نسيب إيه إحنا نقدم وأما تبقى الوظيفه مضمونه نسيب اللى احنا فيه

- صحيح افرضي متوفقناش نبقى لا طولنا بلح الشام ولا عنب اليمن

= عندك حق

تنهدت فرح بإرتياح وهي تستسلم لسلطان النوم وتلك الذكرى عالقة برأسها حتى تذكرها دوماً بما حدث معهن من معجزة غيرت حياتهن للأفضل ولن تنسى يوماً فضل جاسر في هذا.

ــــــــــــــــــــ

لقد ظنت ميرا أنها ذات سلطة تخولها لتدير الجميع كما تريد ولكنها كانت حمقاء فبعد عدة أيام ظهرت نتيجة امتحان عز وها قد نجح.

سَعِدَ ليث كثيراً بنجاح أخاه وتخرجه وقرر أن يكافئه بتنظيم رحله له ولأصدقائه كتهنئه له بنجاحهم وحين يعود سيبدأ العمل معه.

فإستغلت ميرا غياب عز وظنتها ستؤثر بليث لكنه كان كجبل صخرى يأبى اللين معها ورفضها تماماً وأخبرها أنه لا يريدها سواء بوجود عز أم لا.

لكنها لم تيأس وظلت تلاحقه أينما ذهب حتى تؤكد مكانتها وتمنع أى فتاة من محاولة التقرب منه لكنه فاض به من تصرفاتها

❈-❈-❈

إعتاد ليث تناول طعام الغداء كلما واتته الفرصه بالمطعم الرئيسى الذى يديره السيد شريف زوج خالته وصديقه المقرب جاسر كما يجدها فرصه رائعه ليقضى بقية يومه معهما.

لكن هذا اليوم لم يكن جاسر بالمطعم ولم يشأ إزعاج زوج خالته فحين يكون جاسر منشغلاً بأمر ما خارج المطعم يصبح العمل على رأس شريف مما يجعله عصبى متوتر.

فكلما توسعت الأعمال كلما إزداد قلقه لإحساسه بكبر حجم المسؤليه وخوفه من حدوث أى خطأ ولولا وجود جاسر لما تحمل هذا الضغط فبوجوده يكون شريف أكثر راحة وهدوءاً.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الرابع والثمانون

    مرّت الأيام في الفرع البعيد بهدوء ظاهري، لكن وجود هند في المكان كان قد بدأ يترك أثرًا لم يستطع عز تجاهله مهما حاول، فقد كانت تؤدي عملها بصمت، تصل في موعدها، تنتهي من عملها دون شكوى، وإذا وجدت أحد العمال يحتاج إلى مساعدة لم تتردد في الوقوف بجواره، وكأنها جاءت إلى هذا المكان لا لتبحث عن الراحة، وإنما لتثبت لنفسها قبل أي شخص آخر أنها قادرة على تحمل كل شيء.أما عز، فكان يتعامل معها كما يتعامل مع أي عامل جديد.أو هكذا كان يحاول أن يقنع نفسه.كان يمر أمامها دون أن يوجه إليها كلمة، وإذا تحدث معها كان كلامه مقتضبًا ورسميًا، حتى لا يعطيها أي فرصة لتلاحظ شيئًا.لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.ففي كل مرة يراها تحمل شيئًا ثقيلًا، يجد نفسه يتابعها بعينيه حتى تضعه في مكانه.وفي كل مرة يتأخر أحد العمال في مساعدتها، كان صوته يأتي من بعيد ببرود"سيبوا الحاجة دي وخلي حد يساعدها"فتلتفت هند باستغراب، ثم تجد أحد العمال قد جاء بالفعل ليساعدها، دون أن تعرف أن عز هو من أمره بذلك.وفي إحدى المرات، كانت هند تحاول نقل عدة صناديق وحدها، فسمعت صوت عز من خلفها"إنتِ"توقفت والتفتت إليه بسرعة.نظر إليها للحظات ثم

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثالث والثمانون

    ظل ليث جالسًا بجوار فرح حتى هدأت دموعها قليلًا، ثم نظر إليها طويلًا وقال بنبرة هادئة وحاسمة"من النهارده مفيش سر بينا يا فرح، أي حاجة تحصل معاكي، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، ومهما كنتِ خايفة من رد فعلي، تيجي تقوليلي، فاهمة؟"هزت فرح رأسها وهي تمسح دموعها."فاهمة"قال ليث"وأنا هثبتلك إنك كنتِ غلطانة لما خفتي تحكيلي"ثم سكت قليلًا، وكأنه يرتب في ذهنه كل ما سيفعله، وبعدها قال"إنتِ مش هتعملي أي حاجة، ومش هتواجهي أبوكي، ومش هتطلبي منه حاجة، وأنا هتصرف"رفعت فرح عينيها إليه بقلق"هتعمل إيه؟"أجابها بهدوء"اللي كان لازم يتعمل من الأول"ولم يخبرها بتفاصيل ما ينوي فعله، حتى لا يزيد خوفها، وإنما بقي معها حتى اطمأن أنها هدأت، ثم تركها وعاد وهو يحمل بداخله غضبًا شديدًا، لكنه كان غضبًا باردًا لا يدفعه للتسرع، بل يجعله أكثر تصميمًا.في اليوم التالي، بحث ليث عن والد فرح، وحين قابله لم يرفع صوته ولم يبدأ حديثه بتهديد مباشر، بل جلس أمامه وقال ببرود"أنا عرفت كل اللي حصل بينك وبين فرح"تغير وجه الرجل، وقال متظاهرًا بالهدوء"وإنت مالك؟ دي بنتي وأنا أتكلم معاها زي ما أنا عايز"ابتسم ليث ابتسامة خالية من

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثاني والثمانون

    ورغم كل الغضب والحزن الذي امتلأ به قلب ليث بعد أن عرف أن فرح لم تثق به بما يكفي لتحكي له، إلا أنه لم يستطع أن يتركها وحدها، فمهما كان ما يشعر به تجاه تصرفها، كانت فكرة أنها تجلس الآن بمفردها وهي تحمل كل ذلك الخوف أثقل عليه من غضبه.ظل فترة قصيرة يحاول إقناع نفسه بأنه من الأفضل أن يتركها حتى تهدأ، لكنه في النهاية لم يستطع، واتجه إليها دون أن يخبرها بأنه قادم.وعندما وصل إليها، وجدها جالسة وحدها، شاردة، وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، حتى إنها لم تنتبه لدخوله إلا عندما اقترب منها.رفعت فرح عينيها إليه، وبمجرد أن رأته، انهارت كل محاولاتها للتماسك.لم تقل شيئًا، وإنما امتلأت عيناها بالدموع، ثم بدأت تبكي بشدة، وكأن مجرد رؤيته كان كافيًا لأن يسقط آخر حاجز كانت تتمسك به.توقف ليث أمامها للحظات، وشعر أن كل الكلمات الغاضبة التي كان قد جهزها اختفت من رأسه.اقترب منها وجلس بجوارها وقال بهدوء"تعالي هنا"اقتربت منه فرح وهي تبكي، فقال لها"اهدي بس، اهدي الأول"قالت بين دموعها"أنا تعبت يا ليث"مد يده ومسح دموعها وقال"أنا عارف"نظرت إليه بدهشة، وكأنها شعرت من كلمته أنه يعرف أكثر مما تتوقع، فقالت بخو

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الواحد والثمانون

    وبالفعل مرّ اليوم على فرح وهي في حالة من الانطواء لم تستطع شهد أن تنتشلها منها، فبعد أن عادت إلى البيت ظلت جالسة وحدها، شاردة، لا تتحدث كثيرًا ولا ترد على رسائل ليث إلا بكلمات قليلة، وكلما حاولت أن تتظاهر بأن الأمور بخير كان الحزن يفضحها أكثر.ولم يكن ليث غافلًا عن ذلك.فهو يعرف فرح جيدًا، ويعرف الفرق بين صمتها العادي وبين الصمت الذي يعني أن شيئًا يؤلمها، ولذلك ظل طوال الوقت ينظر إلى هاتفه منتظرًا أن تأتيه منها مكالمة أو رسالة تخبره بما يحدث، لكنه لم يجد شيئًا.ومع مرور الساعات بدأ الضيق يتسلل إلى قلبه، ليس لأنه غاضب منها في البداية، وإنما لأنه شعر أنها تبتعد عنه في الوقت الذي كان يتمنى فيه أن تكون أول شخص تلجأ إليه.وفي النهاية لم يحتمل أكثر، فاتجه إلى جاسر، وما إن دخل إليه حتى قال بضيق واضح"جاسر، أنا مش فاهم فرح مالها"رفع جاسر عينيه إليه وقال"مالها إيه؟"رد ليث"من إمبارح وهي متغيرة، ومش بتكلمني زي عادتها، وكل ما أسألها تقول مفيش حاجة، وأنا عارفها يا جاسر، عارف لما تكون مخبية حاجة"ظل جاسر صامتًا، وهنا لاحظ ليث تغير ملامحه فقال"إنت عارف حاجة؟"تنهد جاسر، لأنه أدرك أن الأمر وصل إ

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثمانون

    وبعد أن خرجت شهد من مكتب جاسر، لم تضيع وقتًا، فقد كانت كلمات فرح وتهديدات والدها ما زالت تدور في رأسها، وكلما فكرت فيها شعرت أن عليها أن تصل إليها بأسرع وقت ممكن قبل أن يزداد خوفها وتدخل في حالة أسوأ.وجدت فرح في مكان هادئ داخل المطعم، تجلس وحدها وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، وعندما اقتربت منها شهد حاولت فرح أن ترسم ابتسامة صغيرة على وجهها، لكنها لم تستطع إخفاء الحزن الذي كان واضحًا في عينيها.جلست شهد بجوارها وقالت بهدوء"تعالي معايا نفطر بره شوية"نظرت فرح إليها باستغراب"نفطر؟ دلوقتي؟"ابتسمت شهد وقالت"أيوه دلوقتي، وأنا مش هقبل أي حجة منك، يلا قومي معايا"حاولت فرح الاعتراض، لكن شهد أصرت عليها حتى خرجت معها، وبعد دقائق كانتا تجلسان في مكان هادئ بعيدًا عن المطعم، وطلبت شهد لهما الإفطار، ثم ظلت تنظر إلى فرح دون أن تبدأ في الكلام، وكأنها تريد أن تمنحها فرصة حتى تتكلم من نفسها.لكن فرح بقيت صامتة.وأخيرًا قالت شهد بهدوء"فرح، إنتِ من ساعة ما قعدنا وإنتِ ساكتة، وأنا عارفة إن في حاجة مضايقاكي"خفضت فرح عينيها وقالت"مفيش""فرح"تنهدت فرح وقالت"أنا تعبت يا شهد"اقتربت شهد منها وقالت"من

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل التاسع والسبعون

    وبالفعل لم تستطع شهد أن تبقى في مكانها أكثر من ذلك، فوجودها وحدها وهي تحمل ذلك السر كان يضغط على صدرها بصورة لم تعتدها، ولذلك اتجهت مباشرة إلى مكتب جاسر، وما إن وصلت إلى الباب حتى طرقت طرقًا خفيفًا قبل أن تدخل وتغلق الباب خلفها، فرفع جاسر عينيه إليها فورًا، ولاحظ من أول نظرة أن وجهها ليس على طبيعته، وأن القلق واضح في عينيها بصورة جعلته ينسى تمامًا أي خلاف أو مشاحنة كانت بينهما قبل ذلك. قال جاسر وهو يشير لها بالجلوس "تعالي اقعدي الأول واهدي كده وقوليلي حصل إيه بالظبط" جلست شهد أمامه، لكنها لم تتكلم فورًا، وظلت للحظات تنظر إليه وكأنها تحاول أن ترتب الكلام في رأسها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت بصوت منخفض "أنا سمعت فرح وهي بتتكلم مع أبوها" عقد جاسر حاجبيه وقال بقلق "أبوها؟ هو جه هنا؟" هزت شهد رأسها وقالت "أيوه جه لوحده وأنا كنت موجودة بالصدفة وسمعته وهو بيكلمها" ثم بدأت تحكي له كل ما سمعته، من أول طلبه منها أن تساعده بالفلوس، ورفضها أن تطلب من ليث أي حاجة، إلى تهديده لها بأنه لو ما نفذتش كلامه هيبوظ جوازها من ليث ويجبرها تتجوز الشخص اللي هو عايزه. كان جاسر يستمع إليها في صمت، وكل

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثالث

    إقتربت شهد من فرح تربت على كتفها لتهدئتها ثم إستداراتا ليجدا بسمه حزينه على وجه هند.فإندفعت شهد نحوها بقلق واضح: مالك يا هندإبتلعت ريقها بصعوبه: إسمعونى كويس اللى ربنا يكرمها وتشتغل هنا تتمسك بالشغل واللى لأ ترجع للقديمأجابتها فرح بغضب مكتوم: إيه العته ده يا نشتغل كلنا يا لأأكدت شهد حديثها بمرح

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثاني

    إختارن وقتاً يكن به جاسر بمكتبه وإستطعن التسلل للخارج والوصول إلى أقرب هاتف وإتصلن به وإرتبكت شهد حين سمعت صوته فأغلقت الهاتف سريعاً.- أشوف فيكى يوم أتحسبت علينا مكالمه ياحزينه أما مش قادره تقولى ألو هتتنيلى تسأليه إزايتدخلت هند : بالراحه عليها يافرحصرت فرح اسنانها غيظا: تصدقى وربنا أنا ما مصبرن

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الأول

    الثراء للخُلقِ وليس للمال وذلك ما لم يفهمه بعض البغالإلتفت المسماة عائلة حول المائدة كل منهم لا يحمل للآخر سوى الخبث ولكنهم مجتمعين بأبهى صورة كاذبة منسجمينحاولت ميرا إقناع ليث بفداحة خطأ جاسر حين رفض تعيين صديقتها بمطعمه- لازم يبقالك عين هناك تراقب أفعال جاسر ده واللى شغالين هناك - يبقالى أنا

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الخامس

    لسوء حظ ميرا إختارت اليوم لتأتى خلفه غير عابئه برفضه الصارم لها ولا بتهديده لها بعقاب ستندم عليه إذا لم تكف عن ملاحقته ونشر الشائعات الكاذبة حولهما.ظلت تمطره بكلمات عشق حزينه وتحاول إستمالته حتى أنهت ما بجعبتها من كلمات فتصنعت البكاء وأخبرته أنها تتألم وأسرعت إلى داخل المطعم لتغسل وجهها من الدموع

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status