Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-06-01 18:18:18

لسوء حظ ميرا إختارت اليوم لتأتى خلفه غير عابئه برفضه الصارم لها ولا بتهديده لها بعقاب ستندم عليه إذا لم تكف عن ملاحقته ونشر الشائعات الكاذبة حولهما.

ظلت تمطره بكلمات عشق حزينه وتحاول إستمالته حتى أنهت ما بجعبتها من كلمات فتصنعت البكاء وأخبرته أنها تتألم وأسرعت إلى داخل المطعم لتغسل وجهها من الدموع التى لم تترقرق.

مما إسترعى إنتباه كل من بالمطعم فصر أسنانه بغضب خاصه حين لاحظ الهمسات ونظرات الإستنكار من بعض ممن سمعوا شائعات ميرا الكاذبه ويظنونه مخطئاً بحق أخيه مما جعله لم يعد يهتم بشيء.

وقرر أن يلقنها درساً لن تنساه فنهض من كرسيه وأسرع إلى الداخل غاضباً فإصطدم بفرح فأوقع القهوه الساخنه التى تحملها عليها ولكنه بدلاً من أن يعتذر إبتعد دون النظر خلفه وتركها تنظر بسخط تجاهه.

لكنها لم تستطع قول شيء فهى بأشد حاجه للعمل وإذا شكاها عميل للمدير سيتم طردها بسهوله دون النظر لمن المخطئ

ذهبت فرح لتغتسل وإذا بها تستنشق عبير عطره على مقربه منها فظنت أن غضبها هو السبب لكنها تفاجأت بأصوات متألمه قريبه تبدو لإمرأه ما تنبعث من خلف أحد الأبواب.

فظنتها مريضه لكنها صعقت حين إقتربت وسمعت صوت رجل ما فأدركت أن هناك مشاجره أو خلافاً حاداً بالداخل فركضت مسرعه إلى الخارج.

حين أحست به يحاول فتح الباب ولم تجد سوى غرفة تخزين أدوات النظافه القريبه فدخلتها وتوارت خلف الباب تختلس النظر لمن خرج للتو يهندم ثيابه ويمسح على خصلات شعره الفحمى ليعيد تهذيبها.

فقد كان نفسه من إرتطم بها مسقطاً القهوه الساخنه عليها فإزداد غضبها وتقززها لدرجه الغثيان ألهذا كان مسرعاً ألهذا إحترق جسدها بفعل القهوه الساخنه المنسكبة عليها.

حين إبتعد خرجت فرح تسرع إلى المطبخ تخبر صديقتيها بما حدث فإقترحت إحداهما: لازم نقول للمدير

- وتفتكرى هيعمل حاجه؟

أجابتها فرح بثقه: هيعمل أوى دا راجل محترم مشوفتيش زيزي وشها إصفر إزاى لما جت سيرته وفكرتنى هقوله على حكايتها مع حسام وكان ناقص تبوس إيدى

- آه أنا سمعت إنه راجل دوغرى

ودلفن إلى المدير وحين قصصن ما يظنن أنه حدث إشتعلت عينا شريف غضباً يستنكر ما يحدث بمطعمه وقرر معرفة الأمر بنفسه

عادت الفتيات إلى المطبخ حين أمرهن شريف ليتابعن عملهن لكن فرح تسللت خلفه لترى ما سيحدث أو لنقل لتتشفى بمن أحرق جسدها بالقهوه الساخنه.

وكانت تتابع مبتسمه حتى وقف شريف خلف كرسى الرجل وحمحم بخشونه فإستدار ليث مقتضب الجبين وحين رأى شريف الذى شحب وجهه لسبب لم تفهمه أشار له بالجلوس معه.

فتحول مديرها الثائر غضباً إلى حمل وديع وجلس مستكيناً يبتسم بحرج أمام الآخر فصرت أسنانها بغضب وعادت إلى زميلاتها لتجدهن تجمعن حول كرسى به سيده لا تكاد ملامح وجهها تظهر من شدة ما بها من آثار إرهاق وبكاء.

وحين همست لإحداهن عمن تكون أجابتها بهمس أنها ستخبرها حين ترحل السيده ولاحظت فرح أنها رغم هيئتها المزريه إلا أن لديها من الغرور الكثير.

فهى تتعالى عليهن وتتعامل وكأنهن خادمات لديها ولسن يساعدنها وحين قررت الرحيل لم تكلف نفسها عناء شكرهن وخرجت من الباب الخلفى.

فنظرت فرح إليهن تطلب تفسيراً لما يحدث فأجابتها إحداهن: الظاهر إنك فهمتى غلط

- ف إيه مش فاهمه

= زيزي بتقول دى مرات أخو صاحب المطعم

رفعت حاجبيها لا تصدق أن تلك السيده زوجة أخ صاحب هذا الصرح العملاق من سلسلة مطاعم فاخره: دى؟!! مالها شكلها تعبان كده ليه؟

تدخلت زيزي لتوضح لها: بعد ما كلمتونى عن حسام وإنه ممكن يكون بيضحك عليا قولت لازم أتأكد وطلع زى ما قولتولى وسيبنا بعض روحت الحمام أغسل وشى مش لازم أخسر لقمة عيشى بسببه لازم أفوق لشغلى وطوز فيه القصد روحت أغسل وشى سمعت حد بيتألم جوه قربت من الباب أسأل فى إيه لقيتها بتقول إلحقينى فتحت الباب بالعافيه كانت سانده عالحيط وشكلها زى ما إنتى شايفه جبتها هنا نساعدها

- يعنى إيه ده؟

= لما جبتها شهد همستلى تحكيلى عاللى سمعتيه ومن معرفتى بالست دى توقعت الشخص اللى كان معاها وتوقعت إنك فهمتى غلط دول مكنوش زى ما إنتى فاكره كان واضح إن بينهم خناقه كبيره

- أنا مش فاهمه حاجه ليه دا كله ثم يبقى مين ده دا حتى المدير اللى عملنا فيها سبع جاب لورا أول ما شافه وإذ فجأه بقوا أصحاب

- يبقى هو أكيد

هتفن ثلاثتهن: مييين؟

اجابتهن زيزي: ليث باشا صاحب المطعم محدش ممكن يزعلها بالشكل ده ومتكحش قصاده إلا هو

تعجبت فرح مما تقوله: ليه دى مرات أخوه؟

- مهى عشان مرات أخوه إكتفى إنه يوقفها عند حدها يمكن تتوب

نظرت فرح لصديقتيها: فى واحده فيكم فاهمه حاجه

حركتا رأسيهما بالنفى فمالت زيزي نحوهما هامسه: دلوقتى نشوف شغلنا ومتتكلموش ف حاجه لحد ما نخلص وهكيلكم كل حاجه

- طيب

عدن إلى أعمالهن ولم تتحدث إحداهن بشئ رغم الفضول الذى يأكلهن

لا يشترى المال حباً ولا هناء البال هو فقط وسيله لمساعدتنا لا نستغنى عنه لكننا لا نحيا من أجله أما الجمال فللقلب أهوائه المتعدده فلا تغتر بحسن الطله ولا الثراء فبلا خُلق وعلم تعمل به لا قيمة لك وهذا ما لم تفهمه ميرا.

عادت ميرا إلى منزل زوجها تحاول إخفاء وجهها عن الخدم وأحست بإرتياح أنها وصلت غرفتها دون أن تلتقى بوالد ليث أو زوجته وأغلقت باب غرفتها بالمفتاح خوفاً من ليث ثم إستلقت على فراشها بتعب وأفضت بدموعها الحاره التى أخفتها طوال الطريق.

ظلت تبكى حتى أرهقها البكاء وأخرجت من أسفل فراشها صورة لليث التى إستطاعت سرقتها دون أن يشعر وظلت تنظر له بحزن وغضب تريد أن تتخلص من عشقه نعم أرادت فى بادئ الأمر ثرائه والمكانه الإجتماعية التى ستحظى بها.

أرادت التفوق على صديقاتها وإغاظتهن لكنها الآن تعشقه وتريده بأى طريقه كانت.

لقد بدأ الأمر كله حين تعرفت على ليث بالصدفه وكم كانت صديقاتها يتغزلن بوصفه كثيراً حين يجتمعن وكم ودت كل منهن أن يراها فهو لا يبالى بهن.

حينها أعماها الغرور وظنت أنها أفضل منهن وستوقعه بعشقها بسهوله لكنه لم يأبه بها فتسبب فى جرح غرورها مما جعلها تصر على الإيقاع به.

وكلما زاد إصرارها كلما زاد رفضه لها حتى أخبرها وجهاً لوجه أنه لا يريدها ولكنها لن تسمح لصديقاتها بالسخريه منها فتحدتهن أنه يحبها وسيتزوجها.

لكن لم تصدقها أيا منهن لذا حاكت خطه محكمه من وجهة نظرها حين إنتظرت على مقربه من منزله بموعد عودته بعد أن إستأجرت أحدهم ليأتى لها بأخباره وإدعت أن سيارتها تعطلت.

فإضطر للتوقف لمساعدتها فعاتبته أنه سيتركها بالطريق حتى يأتى بمن يصلح السياره ورفضت أن ترحل بسيارة أجره أو حتى بسيارته حتى أجبرته على إستضافتها بمنزله.

وقد كان وحين أصبحت بالمنزل تسللت إلى الأعلى تبحث عن غرفته حين صادفتها نانى زوجة أباه وأخبرتها أنها صديقة ليث وسألتها عن غرفته فإرتابت بشأنها الأخرى وضللتها وتابعت ميرا خطتها دون أن تدرى أن الأخرى دمرتها.

إنتفضت فزعه حين أحست بيد تدير مقبض الباب فنهضت سريعاً تسأل: مين؟

أجابها عز متعجباً: إنتى اللى مين؟! دى أوضتى!!

تنهدت بإرتياح لأنه ليس ليث وأعقبته بنبره ساخره: أنا المدام ياعز بيه

ثم زفرت الهواء بضيق فدوماً ما ينسى أمرها مما يضعها فى وضعٍ حرج أمام الجميع رغم أنه محق نوعاً ما فما حدث معه ليس هين فقد تزوج مجبراً من فتاه لا يعرفها مطلقاً تكبره بالسن وحتى الآن لا يعلم كيف حدث هذا والمثير للسخريه أنه لا يذكر إسمها حتى.

- مدام مين؟!

تنهدت بيأس وفتحت الباب فنظر لها قليلاً ثم أومأ بصمت لقد تذكرها ثم دخل وكأنها هواء وكأن وجهها المتورم الملطخ بزينتها من أثر البكاء شئ يراه كل يوم لم

يكلف نفسه عناء الإستفسار عن هذا حتى من قبيل الفضول تلك حياة مقيته أدخلت نفسها بها ولا يمكنها الخروج.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الرابع والثمانون

    مرّت الأيام في الفرع البعيد بهدوء ظاهري، لكن وجود هند في المكان كان قد بدأ يترك أثرًا لم يستطع عز تجاهله مهما حاول، فقد كانت تؤدي عملها بصمت، تصل في موعدها، تنتهي من عملها دون شكوى، وإذا وجدت أحد العمال يحتاج إلى مساعدة لم تتردد في الوقوف بجواره، وكأنها جاءت إلى هذا المكان لا لتبحث عن الراحة، وإنما لتثبت لنفسها قبل أي شخص آخر أنها قادرة على تحمل كل شيء.أما عز، فكان يتعامل معها كما يتعامل مع أي عامل جديد.أو هكذا كان يحاول أن يقنع نفسه.كان يمر أمامها دون أن يوجه إليها كلمة، وإذا تحدث معها كان كلامه مقتضبًا ورسميًا، حتى لا يعطيها أي فرصة لتلاحظ شيئًا.لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.ففي كل مرة يراها تحمل شيئًا ثقيلًا، يجد نفسه يتابعها بعينيه حتى تضعه في مكانه.وفي كل مرة يتأخر أحد العمال في مساعدتها، كان صوته يأتي من بعيد ببرود"سيبوا الحاجة دي وخلي حد يساعدها"فتلتفت هند باستغراب، ثم تجد أحد العمال قد جاء بالفعل ليساعدها، دون أن تعرف أن عز هو من أمره بذلك.وفي إحدى المرات، كانت هند تحاول نقل عدة صناديق وحدها، فسمعت صوت عز من خلفها"إنتِ"توقفت والتفتت إليه بسرعة.نظر إليها للحظات ثم

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثالث والثمانون

    ظل ليث جالسًا بجوار فرح حتى هدأت دموعها قليلًا، ثم نظر إليها طويلًا وقال بنبرة هادئة وحاسمة"من النهارده مفيش سر بينا يا فرح، أي حاجة تحصل معاكي، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، ومهما كنتِ خايفة من رد فعلي، تيجي تقوليلي، فاهمة؟"هزت فرح رأسها وهي تمسح دموعها."فاهمة"قال ليث"وأنا هثبتلك إنك كنتِ غلطانة لما خفتي تحكيلي"ثم سكت قليلًا، وكأنه يرتب في ذهنه كل ما سيفعله، وبعدها قال"إنتِ مش هتعملي أي حاجة، ومش هتواجهي أبوكي، ومش هتطلبي منه حاجة، وأنا هتصرف"رفعت فرح عينيها إليه بقلق"هتعمل إيه؟"أجابها بهدوء"اللي كان لازم يتعمل من الأول"ولم يخبرها بتفاصيل ما ينوي فعله، حتى لا يزيد خوفها، وإنما بقي معها حتى اطمأن أنها هدأت، ثم تركها وعاد وهو يحمل بداخله غضبًا شديدًا، لكنه كان غضبًا باردًا لا يدفعه للتسرع، بل يجعله أكثر تصميمًا.في اليوم التالي، بحث ليث عن والد فرح، وحين قابله لم يرفع صوته ولم يبدأ حديثه بتهديد مباشر، بل جلس أمامه وقال ببرود"أنا عرفت كل اللي حصل بينك وبين فرح"تغير وجه الرجل، وقال متظاهرًا بالهدوء"وإنت مالك؟ دي بنتي وأنا أتكلم معاها زي ما أنا عايز"ابتسم ليث ابتسامة خالية من

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثاني والثمانون

    ورغم كل الغضب والحزن الذي امتلأ به قلب ليث بعد أن عرف أن فرح لم تثق به بما يكفي لتحكي له، إلا أنه لم يستطع أن يتركها وحدها، فمهما كان ما يشعر به تجاه تصرفها، كانت فكرة أنها تجلس الآن بمفردها وهي تحمل كل ذلك الخوف أثقل عليه من غضبه.ظل فترة قصيرة يحاول إقناع نفسه بأنه من الأفضل أن يتركها حتى تهدأ، لكنه في النهاية لم يستطع، واتجه إليها دون أن يخبرها بأنه قادم.وعندما وصل إليها، وجدها جالسة وحدها، شاردة، وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، حتى إنها لم تنتبه لدخوله إلا عندما اقترب منها.رفعت فرح عينيها إليه، وبمجرد أن رأته، انهارت كل محاولاتها للتماسك.لم تقل شيئًا، وإنما امتلأت عيناها بالدموع، ثم بدأت تبكي بشدة، وكأن مجرد رؤيته كان كافيًا لأن يسقط آخر حاجز كانت تتمسك به.توقف ليث أمامها للحظات، وشعر أن كل الكلمات الغاضبة التي كان قد جهزها اختفت من رأسه.اقترب منها وجلس بجوارها وقال بهدوء"تعالي هنا"اقتربت منه فرح وهي تبكي، فقال لها"اهدي بس، اهدي الأول"قالت بين دموعها"أنا تعبت يا ليث"مد يده ومسح دموعها وقال"أنا عارف"نظرت إليه بدهشة، وكأنها شعرت من كلمته أنه يعرف أكثر مما تتوقع، فقالت بخو

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الواحد والثمانون

    وبالفعل مرّ اليوم على فرح وهي في حالة من الانطواء لم تستطع شهد أن تنتشلها منها، فبعد أن عادت إلى البيت ظلت جالسة وحدها، شاردة، لا تتحدث كثيرًا ولا ترد على رسائل ليث إلا بكلمات قليلة، وكلما حاولت أن تتظاهر بأن الأمور بخير كان الحزن يفضحها أكثر.ولم يكن ليث غافلًا عن ذلك.فهو يعرف فرح جيدًا، ويعرف الفرق بين صمتها العادي وبين الصمت الذي يعني أن شيئًا يؤلمها، ولذلك ظل طوال الوقت ينظر إلى هاتفه منتظرًا أن تأتيه منها مكالمة أو رسالة تخبره بما يحدث، لكنه لم يجد شيئًا.ومع مرور الساعات بدأ الضيق يتسلل إلى قلبه، ليس لأنه غاضب منها في البداية، وإنما لأنه شعر أنها تبتعد عنه في الوقت الذي كان يتمنى فيه أن تكون أول شخص تلجأ إليه.وفي النهاية لم يحتمل أكثر، فاتجه إلى جاسر، وما إن دخل إليه حتى قال بضيق واضح"جاسر، أنا مش فاهم فرح مالها"رفع جاسر عينيه إليه وقال"مالها إيه؟"رد ليث"من إمبارح وهي متغيرة، ومش بتكلمني زي عادتها، وكل ما أسألها تقول مفيش حاجة، وأنا عارفها يا جاسر، عارف لما تكون مخبية حاجة"ظل جاسر صامتًا، وهنا لاحظ ليث تغير ملامحه فقال"إنت عارف حاجة؟"تنهد جاسر، لأنه أدرك أن الأمر وصل إ

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثمانون

    وبعد أن خرجت شهد من مكتب جاسر، لم تضيع وقتًا، فقد كانت كلمات فرح وتهديدات والدها ما زالت تدور في رأسها، وكلما فكرت فيها شعرت أن عليها أن تصل إليها بأسرع وقت ممكن قبل أن يزداد خوفها وتدخل في حالة أسوأ.وجدت فرح في مكان هادئ داخل المطعم، تجلس وحدها وقد بدا عليها الإرهاق الشديد، وعندما اقتربت منها شهد حاولت فرح أن ترسم ابتسامة صغيرة على وجهها، لكنها لم تستطع إخفاء الحزن الذي كان واضحًا في عينيها.جلست شهد بجوارها وقالت بهدوء"تعالي معايا نفطر بره شوية"نظرت فرح إليها باستغراب"نفطر؟ دلوقتي؟"ابتسمت شهد وقالت"أيوه دلوقتي، وأنا مش هقبل أي حجة منك، يلا قومي معايا"حاولت فرح الاعتراض، لكن شهد أصرت عليها حتى خرجت معها، وبعد دقائق كانتا تجلسان في مكان هادئ بعيدًا عن المطعم، وطلبت شهد لهما الإفطار، ثم ظلت تنظر إلى فرح دون أن تبدأ في الكلام، وكأنها تريد أن تمنحها فرصة حتى تتكلم من نفسها.لكن فرح بقيت صامتة.وأخيرًا قالت شهد بهدوء"فرح، إنتِ من ساعة ما قعدنا وإنتِ ساكتة، وأنا عارفة إن في حاجة مضايقاكي"خفضت فرح عينيها وقالت"مفيش""فرح"تنهدت فرح وقالت"أنا تعبت يا شهد"اقتربت شهد منها وقالت"من

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل التاسع والسبعون

    وبالفعل لم تستطع شهد أن تبقى في مكانها أكثر من ذلك، فوجودها وحدها وهي تحمل ذلك السر كان يضغط على صدرها بصورة لم تعتدها، ولذلك اتجهت مباشرة إلى مكتب جاسر، وما إن وصلت إلى الباب حتى طرقت طرقًا خفيفًا قبل أن تدخل وتغلق الباب خلفها، فرفع جاسر عينيه إليها فورًا، ولاحظ من أول نظرة أن وجهها ليس على طبيعته، وأن القلق واضح في عينيها بصورة جعلته ينسى تمامًا أي خلاف أو مشاحنة كانت بينهما قبل ذلك. قال جاسر وهو يشير لها بالجلوس "تعالي اقعدي الأول واهدي كده وقوليلي حصل إيه بالظبط" جلست شهد أمامه، لكنها لم تتكلم فورًا، وظلت للحظات تنظر إليه وكأنها تحاول أن ترتب الكلام في رأسها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت بصوت منخفض "أنا سمعت فرح وهي بتتكلم مع أبوها" عقد جاسر حاجبيه وقال بقلق "أبوها؟ هو جه هنا؟" هزت شهد رأسها وقالت "أيوه جه لوحده وأنا كنت موجودة بالصدفة وسمعته وهو بيكلمها" ثم بدأت تحكي له كل ما سمعته، من أول طلبه منها أن تساعده بالفلوس، ورفضها أن تطلب من ليث أي حاجة، إلى تهديده لها بأنه لو ما نفذتش كلامه هيبوظ جوازها من ليث ويجبرها تتجوز الشخص اللي هو عايزه. كان جاسر يستمع إليها في صمت، وكل

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الرابع

    كانت شهد تشرد قليلاً تتذكر ضحكته بالهاتف فتوبخها فرح لأن هيام شهد سيدمر فرصتهن بالعمل هنا.فلقد كانت تلك الوظائف بمثابة الأمنية التي تحققت بعد يأس لم تكن ببال أي من الفتيات الثلاثة لذا تمسكن بهذا العمل يجتهدن بكل ما أوتين من قوة فقد كانت حياتهن قبل هذا أكثر من مرهقة.فقد كانت فرح تعمل بمقهى شعبى تت

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثالث

    إقتربت شهد من فرح تربت على كتفها لتهدئتها ثم إستداراتا ليجدا بسمه حزينه على وجه هند.فإندفعت شهد نحوها بقلق واضح: مالك يا هندإبتلعت ريقها بصعوبه: إسمعونى كويس اللى ربنا يكرمها وتشتغل هنا تتمسك بالشغل واللى لأ ترجع للقديمأجابتها فرح بغضب مكتوم: إيه العته ده يا نشتغل كلنا يا لأأكدت شهد حديثها بمرح

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الثاني

    إختارن وقتاً يكن به جاسر بمكتبه وإستطعن التسلل للخارج والوصول إلى أقرب هاتف وإتصلن به وإرتبكت شهد حين سمعت صوته فأغلقت الهاتف سريعاً.- أشوف فيكى يوم أتحسبت علينا مكالمه ياحزينه أما مش قادره تقولى ألو هتتنيلى تسأليه إزايتدخلت هند : بالراحه عليها يافرحصرت فرح اسنانها غيظا: تصدقى وربنا أنا ما مصبرن

  • عشق يشبه الخطيئة   الفصل الأول

    الثراء للخُلقِ وليس للمال وذلك ما لم يفهمه بعض البغالإلتفت المسماة عائلة حول المائدة كل منهم لا يحمل للآخر سوى الخبث ولكنهم مجتمعين بأبهى صورة كاذبة منسجمينحاولت ميرا إقناع ليث بفداحة خطأ جاسر حين رفض تعيين صديقتها بمطعمه- لازم يبقالك عين هناك تراقب أفعال جاسر ده واللى شغالين هناك - يبقالى أنا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status