Share

نار خفية

Penulis: Yeonhee
last update Tanggal publikasi: 2026-07-02 21:42:15

الفصل الرابع :- الجزء الثالث

في الجهة الأخرى حين خرج كلاي مسرعا ، مر وتحديداً من جوار الصالة في الطابق الثاني ، متوجهاً من غرفته في الطابق الأعلى نحو الطابق الأول. كانت عيناه ميتتين تماماً وخاليتين من أي مظاهر للحياة، وحين مرّ بمحاذاة الطابق الثاني حيث تجلس النساء، اخترقت مسامعه أصواتهن المرتفعة وهن يتداولن فضيحته على المائدة.

تيبست خطواته لثانية واحدة، وبرزت عروق عنقه كأنها أوشكت على الانفجار من شدة الغضب الأسود المكتوم. لكن رجولته منعته من التدخل؛ فلم يكن يحب أن يظهر أنه استمع لحديثهن أو اهتم بترهات النساء، كانت الوالدة "مارتا" تجلس بوجه متجهم وصارم مع زوجة ابنها "فانيسا"، و زوجته "هيلين". كان الذهول والخوف قد حفرا ملامحهما القاسية على الوجوه كأثر صدمة كهربائية عنيفة لم يفيقوا من وطأتها بعد، وما زال الصمت الثقيل مطبقاً على المكان ككابوس خانق ،تعالت أصواتهم..

جاءه صوت فاني المنصعق «هل رأيتِم بحق السماء كيف تجرأت وضربته؟»ووضعت يدها على فمها غير مصدقة ما جرى، نطقت متذكرة تحكمه حتى بها، بنبره قهر اكملت «لقد عاب عليّ مرة ووبخ زوجي حين لمحني أضع أحمر شفاه وعبأ برأسه أنني ساقطه أحاول لفت الانتباه الرجال بالاسفل!! والان زوجته خرجت لنا عارية لماذا اتريد اغوائه زوجي . ماذا سيقول الناس علينا؟ هل جلب احد عاهراته للبيت ليفكر بسيلين الصغيرة على الأقل، سوف تتأثر حتماً بهذا!»

«فانيسا! الزمي حدكِ واحترمي نفسكِ!» جاءها صوت مارتا المحذر كحد السيف لتقطع حديثها الفضولي الحاقد.

لتنفجر هيلين بدافع الغيرة والقهر الكامنين في صدرها، بنبرة حادة وصوت عالٍ تردد في أرجاء الرواق حيث كان بمكان كلاي السماع جيدا : «لا اصدق الم ترينها يا أمي كيف كانت تشتمه و تضربه تصرخ به بأن يطلقها وها هي داخل غرفته حتى الآن حيه دون أن يقتلها حتى ؟

«هيلين، فانيسا!» اصمتا، تماماً.. بعد أن لجمتهم النبرة القاتلة لحماتهم مارتا؛ فمارتا العجوز، رغم غليانها الداخلي من تصرفات أماندا، إلا أنها ككبيرة لنساء هذا البيت لا تظهر ضعفاً أو تتيح مجالاً للقيل والقال .

فتابع نزوله ببرود قاتل ودون أن ينطق بحرف واحد، دافساً غيظه وحممه في أعماقه. نزل إلى الطابق السفلي متوجهاً نحو مكتب . وقبل أن يدفع الباب الخشبي الثقيل ليدخل، تسمر في مكانه تماماً وهو يسمع صوت ضحكت شقيقه بوضوح من الداخل، وهو يتحدث بسخرية مستمتعة:

«أقسم لك يا إيفان، المشهد كان تاريخياً! شتمته بأقذع الشتائم، والمفاجأة الكبرى أنها صفعته مباشرة بكف قوي بمجرد أن شد لها شعرها! اسأل أبي إن كنت لا تصدقني.. كلاي الذي يرتعد منه السوق بأكمله، تضربه امرأة في عقر داره وأمامنا؟!»

" مستحيل " نكر إيفان بصوت مسموع، بينما تدخل صوت الأب—الزعيم القديم سيرجيو—بنبرة جافة و مليئة بالغموض: «هذه الفتاة المتمردة تشبهه تماماً في جنونه وعناده . لقد حذرته مسبقاً بأنها امرأة قوية لن تسكت على تحكمه و تسلطه، لكنه استمر في قراره الارعن. أراهنكم جميعاً أنها وحدها من ستغيره كلياً.. وسوف تجعله في نهاية المطاف خاتماً طيعاً في إصبعها الصغير »

تراجع كلاي خطوات إلى الوراء وعيناه تطلقان شرار الموت والدمار. التفت ببطء، ولمح بالصدفة انعكاس جسده في المرآة الكبيرة المعلقة في الممر المظلم؛ كان شعره الأسود مبعثراً بشدة من أثر شد أماندا القوي له، ووجهه الحاد مخدوشاً بجروح حمراء واضحة من أظافرها الشرسة كالقطط، وقبة قميصه تحمل قطرات صغيرة من دمائها أثر شدها لها .

نظر إلى نفسه ببرود، انقبضت فكاه بقسوة وتملكه غضب وحشي حارق. لقد سحقها بالداخل وجعلها تدمى، لكن مظهره المبعثر الآن وسخرية بيته وعائلته جعلاه يدرك أن بقاءه هنا وسط هذا النحيب والشماتة لن يزيد الأمر إلا سوءاً. بقرارة سريعة قرر مغادرة القصر فوراً ليتدبر أمور عمله ويعيد ترتيب أوراقه بعيداً عن هذا الجحيم .

خرج من باب القصر الكبير كإعصار صامت دون أن ينطق بحرف واحد لحراسه. وبعد ثوانٍ معدودة، جلجل في الباحة الخارجية الفسيحة صوت احتكاك فرامل وعجلات سيارته السوداء ؛ صوتٌ حاد وقوي أحدث جلبة هزت سكون المكان، معلناً انطلاقه بسرعة جنونية وتفجيره لغضبه الكامن في عجلات السيارة على الطريق الملتوي.

جعل هذا الصوت الصاخب كل من بالقصر يتجه نحو النوافذ يراقبون ذهابه؛ في الطابق الأول كان والده سيرجيو يبتسم بغموض وهو ينفث دخان سيجاره بكل برود، وفي الطابق الثاني كانت فانيسا وهيلين تنظران بترقب وخوف، أما في الطابق الثالث خلف الزجاج... فكانت تقف أماندا بجسدها المتعب، تتنفس بصعوبة وتمسح ببرود قطرات الدماء عن شفتها ، هامسة بسخرية وثقة مرعبة: «لقد هرب الجبان !»

في المكتب السفلي، حين سمع إيفان صوت الفرامل الحاد والجنوني، وضع كأسه ببرود على الطاولة وتحرك بخطواته الواثقة والمنتظمة بسرعة نحو الخارج ليتفقد الأمر بنفسه، ويتأكد هل غادر كلاي حقاً دون حراسة كالعادة في قمة غضبه و دون ان ياخذه معه .

وفجأة... عند زاوية الممر المظلم والظليل المؤدي للبوابة الخارجية، حدث الاصطدام المباغت .

خبطت بصدره الصلب بقوة خصلة شعر ناعمة وجسد غضّ صغير. تراجع كلاهما خطوة إلى الوراء من أثر الصدمة، ليلتقي بالخطأ وبشكل غير مقصود مع شقيقة كلاي الصغرى ، "سيلين"، ذات السبعة عشر عاماً. كانت هذه الفتاة تجسيداً حقيقياً للبراءة و الطفولة المحبوسة في هذا السجن الحجري الكبير؛ بطولها المتوسط الفاتن، وعينيها الواسعتين اللتين تحملان دائماً دهشة ، مجبرة بقوانين شقيقها الصارمة على ارتداء ثياب سوداء واسعة تفرض الحشمة والخنوع المطلق.

تعالت أنفاس الفتاة الصغيرة بتوتر ملحوظ، واهتزت دقات قلبها الصغير بعنف وهي تنظر لأعلى بشغف، مثبتة عينيها الساحرتين في وجه إيفان القريب منها جداً. كانت سيلين في هذه السن المراهقة تخفي في أعماق قلبها عشقاً سرياً دفيناً لهذا الرجل بالذات؛ إيفان بالنسبة لها لم يكن مجرد رجل مافيا مخيف، بل كان في خيالها فارس أحلامها الغامض، والنافذة الوحيدة التي ترى منها العالم الخارجي الذي حُرمت منه بفعل جبروت شقيقها.

أما إيفان، فرغم جموده القاتل وموته العاطفي أمام الجميع، إلا أن نظرة عينيه الحادتين تراجعت واختفت فيها القسوة والبرود فوراً لثانية واحدة ذابت فيها الحواجز حين تلاقت بعينيها الخائفتين المرتبكتين. تطلع بتمعن إلى وجهها البريء، وشعر برجفتها الواضحة أمامه كعصفور بلله المطر. امتدت يده الكبيرة بثبات وقوة متزنة لتسند كتفها الصغير بلطف شديد ومنعها من السقوط، وقال بنبرة رخيمة، منخفضة وهادئة ليطمئن روعها:

«احذري خطواتكِ الصغيرة أيتها الطفلة ... المكان هنا ليس آمناً للعب و التجول الآن.»

احمرت وجنتاها البيضاوان بشدة، ونزلت كلماته الدافئة كالترياق الشافي على قلبها الراجف. أومأت برأسها الصغير بسرعة دون أن تقوى على نطق حرف واحد من فرط خجلها، واستدارت تهرول بسرعة ونعومة نحو جناحها الداخلي وهي تبتسم بخفوت وسعادة، بينما وقف إيفان مكانه دون حراك يراقب أثر خطوتها وعطرها بصمت ثقيل ونظرة غامضة. كان عقله البارد يدرك يقيناً أن مجرد تفكيره أو اقترابه من شقيقة الزعيم كلاي هو لعب صريح بالنار وإلقاء للنفس في التهلكة... لكنها في نفس الوقت كانت النار الوحيدة الدافئة التي تذيب صقيع قلبه الميت.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عشُق في ظُلمة المافيا    لا تتركني

    الفصل الأربعون: القسم الثالث بينما كانت دماء المجزرة لا تزال تسيل في تلك القاعة الملعونة، كانت أماندا تتنفس هواء المكسيك العليل براحة وهدوء وسط أشجار النخيل المرتفعة التي تعزل القصر عن العالم، تحيطها هالة من السكون المخادع. كانت تنظر إلى المسبح الفيروزي الساحر الذي تنعكس على صفحة مائه الشفافة ظلال الأضواء، وكأن الطبيعة بأسرها تواطأت لتخفي عنها هول الفظائع التي لوثت عالمها. كان نسيم الليل البارد يداعب خصلات شعرها وعنقها الطويل، بينما تنتشر الإضاءة الذهبية الخافتة لتمنح المكان توهجاً دافئاً يبعث السكينة في الروح. التفتت مجيبة عن سؤال عم جنكيز بتوتر؛ فلغتها الإسبانية لم تكن جيدة بالقدر الكافي، ولطالما بذلت مجهوداً في تعلمها دون أن تنجح، لكنها كانت تعرف القليل من الجمل الأساسية للتواصل مع من حولها. وتبا كم كانت تجد لغتهم الإسبانية مثيرة. وذلك ما أعاد أماندا بصرها لتستكشف تفاصيل المكان من الداخل، فقد كان القصر يعج بعبق الثراء والترف الكلاسيكي من نقوش وزخارف ذهبية تغطي الجدران، تُتوّجها جداريات كلاسيكية تروي حكايات وفنوناً عريقة، وتتدلى من الأسقف العالية ثريات كريستالية ضخمة تن

  • عشُق في ظُلمة المافيا    عاصفة الرماد

    الفصل الاربعون :القسم الثاني. كانت ليلة قمرية تتسربل بثوب أسود أنيق.. تتهادى على وجوه الحاضرين ابتساماتٌ مدروسة باتقان، لا يعلمون أن الليلة ستتحول إلى ملحمة مطعمة بشلالات الدماء. يطؤون السجاد الأحمر بترف في قاعة الاستقبال الكبرى، يتراقص حولهم الخدم بخفة، بينما تعكس الثريات الكريستالية العملاقة بريقاً ساحراً على الأرضية الرخامية. وفي ركن مكين، تقف فتاة بقمة أناقتها، تحتضن كماناً عتيقاً كأنها تحتضن قطعة من روحها، تداعب أصابعها الأوتار بحرفية ساحرة، ليخرج الصوت شجياً يملأ المكان، غير مدركة أن ألحانها الدافئة ستختتم قريباً على صدى الرصاص والشظايا...وكل الفتيات بالقاعة يحسدن ابنة هذه العائلة؛ لقد ولدت وبفمها ملعقة من ذهب لتنتقل من عز والدها لعز زوجها المستقبلي.. ابنة العائلة الأغنى بالبلاد. وفي الخارج، كانت السيارات الفارهة تتوافد الواحدة تلو الأخرى، ليترجل منها نخبة من سادة العالم صالحون وفاسدين وخارجين عن القانون؛ رجال تتدلى على صدورهم هيبة الثروة والسلطة، ترتدون بدلات مصممة خصيصاً لهم البعض برتدي التوكسيدو المصممة لهذه الحفل، الجميع تلمع أزرار أكمامهم بألماس يوازيه وميض ساعاتهم الذ

  • عشُق في ظُلمة المافيا    على عتبات الوداع

    الفصل الأربعون: القسم الأول عاد كلاي إلى غرفته في القصر، روحه الملعونة متهالكة يدفعه سكون مريب تشوبه كأوتارٍ على وشك الانقطاع ببشريته. وفي أزقة الليل الأخيرة، قبل أن تتسلل خيوط الفجر الأولى بالسماء الواسعة، فتح باب الغرفة بخطوات ثقيلة ومجهدة. كانت الغرفة غارقة في دفء خافت، تنبعث منه رائحة عطرها التي كانت الوحيدة القادرة على محو الجحيم المشتعل في جمجمته. هو اللعين، المسخ الذي لا يرمش له جفن وهو يقضي على حياة الناس كعزرائيل ويقرر مصائرهم ظن انه الاله، كان يتسلل إلى السرير كطفل خائف كل ما يتمنى ان يكون بجوارها.. بتمهل شديد كي لا يوقظها دون ان يخلع حتى حذائه دخل لهناك. لم يكن يملك أدنى رغبة في أي شيء سوى أن يدفن رأسه في أحضانها؛ فظلام عقله وحجم تعفن روحه الذي يعتصره كانا أكبر من قدرته على الاحتمال هو ايضا بشر. جذَبها إليه مباغتة، وعصر جسدها بين ذراعيه الضخمتين بقسوة حنونة وموجعة دون وعي لتخيله ان الغد لن تكون هنا بسريره، يدفن وجهه في منحنى عنقها ويتنشق عبقها بجموح يائس، وكأنه يحاول أن يبتلعها ليحميها من العالم، ليؤكد لجنون افكاره أنها لا تزال حية بين يديه ولم تفلت منه. استيقظت أماندا

  • عشُق في ظُلمة المافيا    ولادة مسخ

    الفصل التاسع والثلاثون :القسم الثالث. كانت رائحة الدفئ من الحطب المحترق يفوح بالبيت. تجلس سيلين على طرف الأريكة، تدس وجهها بين كفيها المرتعشتين، ودموع الندم تحرق وجنتيها. كانت تحدق بالمرأة المسنة وهي تتقدم نحو إيفان بابتسامة حنونة، وتقدم له كوباً من البرتقال المركز بعد ان قدمت لها، وهب تهمس له أربكت الصمت: «أهذه هي؟ إنها جميلة جداً يا بني...» ابتسمت سيلين باحراج؛ فالسكون في المكان كان قاتلاً وجعل الهمس مسموعاً. أمالت رأسها نحو النافذة تاركة عينيها تتأملان إيفان القابع في زاوية الغرفة، يعاين سلاحاً بتركيز شديد. كانت تلوم سذاجتها الملعونة، وعلى ضعفها الذي قادها للهاوية. تذكرت كيف منحته روحها وجسدها بكامل الحب والعاطفة، ظانة أنه ملاذها... لتكتشف أنها لم تكن سوى دمية استخدمها ليرد الدين لعائلتها، وليغرس خنجره المسموم في ظهرهم. تذكرت ذلك اليوم المظلم جثت تحت قدميه تبكي وتتوسل ألا يفضحها، ألا يدمر ما تبقى من شرفها أمام عائلتها، وكيف رد عليها بجمود يقطع الأنفاس ليردّ عنها الخوف: "سأقول إنني أخذتك بالقوة والغصب". كان يتصرف كأنه أعتى أعدائها، لكن حين طالت يدها السلاح في لحظة جنون لتنهي

  • عشُق في ظُلمة المافيا    جنازة مؤجلة

    الفصل التاسع والثلاثون:القسم الثاني «يا له من مجنون.. والدك.. بمَ يفكر بحق السماء؟»همست أماندا بها وهي تجلس على طرف السرير، تضع يدها فوق بطنها وعيناها معلقتان بأثره عند الباب.. عمق نظراته التي أكلتها وهو يتأملها كل ذلك الوقت دون أن يخرج صوت أنفاسه حتى. تساءلت بحزن وثقل يطبق على صدرها: لمَ يفعل ذلك بنفسه؟ لمَ يهرب منها؟ لمَ يعذب نفسه بهذه الطريقة؟ أيعاقبها أم يعاقب روحه؟ لا تفهم.أحزنها حاله؛ وقوفه فوق رأسها ومغادرته الصامتة، وعدم اقترابه إلا حين نامت؛ تمنت لو أنها فتحت عينيها وأمسكت بيده وجذبتْه بجوارها. تذكرت ملامحه المجهدة، ووجهه الخالي من الحياة، وحزنه المكتوم طوال الوقت، فانتابتها غصة حارقة. هو يتآكل داخلياً، يصارع جحيمه وجنونه وحده في الأسفل... وقفت على قدميها بحسم؛ فلا معنى للبقاء هنا بمفردها تتآكل بالأسئلة بينما هو اختار عزلته. كانت تحبه بالقدر الذي يجعلها لا تخاف ظلامه، بل تفهمه؛ تدرك أن القسوة التي يُظهرها ليست سوى درعٍ ثقيل يغطي روحاً تتآكل وجعاً، وأن بلسمه الوحيد يقبع بين كفيها. قررت الذهاب إليه لانتشاله من جحيم أفكاره، أن تتنازل عن كل كبرياءها، وتقتحم جدرانه لتسترد الأ

  • عشُق في ظُلمة المافيا    نار وثلج

    الفصل التاسع وثلاثون: القسم الأولسقط قلب أماندا في الهاوية من تلك الفكرة التي عصفت برأسها... كانت تتوسله بعينيها المرتعبتين أن ينطق، أن يتكلم، أن يطمئنها، منتظرة منه كلمة واحدة تهدئ من روعها..تطمئن روحها.. لكنه كان يحدق بها وكأنها هي نفسها قد ماتت! نهض كلاي من مكانه بعد أن تطمأن أنها استيقظت ببرود قارص وملامح غاضبة، نهض متجاهلاً تضرعها ورفض أن يخبرها أنه بخير؛ أرادها أن تكتوي بالنار التي التهمت قلبه تشعر بما شعر به اليوم بسببها، ثم غادر الغرفة بلا أي تعليق دون أن يلقي عليها حتى نظرة واحدة!نهضت خلفه بذعرٍ وهستيريا، تنزع إبرة من وريدها وهي تثبت عينيها بذهول على بقع دمه على الكرسي والأرض.. سرعان ما همت الطبيبة بالدخول لتهدئتها، تنهدت أماندا براحة وهي تنطق بنبرة مهدئة أزاحت عن كاهل أماندا جبالاً من الخوف:«طفلكِ بخير ولم يمسه سوء... لكن ضغطكِ مرتفع جداً. ستأخذين إبرة مميعة للدم من الآن وصاعداً، وستلتزمين بجرعات يومية وأدوية مخصصة لسلامة الجنين.»استكانت أماندا وأطلقت زفيراً حاراً من أعماقها... كل شيء بخير، صغيرها ما زال هناك بأحشائها. مسحت وجهها المجهد، وتلمست الجرح بزاوية جبينها الناتج

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status