بيت / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الثامن : اسمك داخل النظام

مشاركة

الفصل الثامن : اسمك داخل النظام

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-17 06:10:57

الغرفة اللي وقعوا فيها ما كانتش غرفة عادية…

كانت أقرب لشيء خارج الزمن.

ليان فتحت عينيها ببطء.

الإضاءة بيضاء… لكن مش مريحة.

كانت حادة، كأنها بتكشف كل حاجة جوا الإنسان مش بس قدامه.

---

“إيه المكان ده؟…”

صوتها خرج ضعيف.

مش خوف بس…

لكن صدمة مستمرة.

---

آدم كان واقف قدامها.

لكن المرة دي… شكله مختلف.

مش مستعجل.

مش بيحميها بشكل مباشر.

كأنه دخل مرحلة تانية من القصة.

---

في النص…

شاشة ضخمة.

اسمها مكتوب عليها:

LIAN — ACTIVE NODE

وتحتها سطور كتير مش مفهومة:

Access Level: Unknown

Link Status: Stabilizing

Observation Period: 6 years

Trigger Event: Completed

---

ليان قربت خطوة.

“إيه الكلام ده؟”

---

آدم رد بهدوء غريب:

> “ده تعريفك هنا.”

---

“تعريفي؟ أنا إنسانة مش ملف!”

---

آدم لف لها ببطء.

نظرة طويلة.

ثم قال:

> “في النظام هنا… مفيش حد بيبدأ كإنسان.”

---

الصمت وقع.

---

ليان بصت للشاشة تاني.

“Observation Period… يعني إيه 6 سنين؟”

---

سكت.

وهنا بدأت أول علامة حقيقية لقلق آدم.

مش ظاهر.

لكن موجود.

---

“مش المفروض تكوني عارفة ده دلوقتي…”

---

ليان التفت له بسرعة.

“يبقى إيه اللي المفروض؟!”

---

قبل ما يرد…

الشاشة اشتغلت فجأة.

---

صوت آلي:

> “NODE CONFIRMED. LINK STABLE.”

---

الغرفة كلها اهتزت اهتزاز خفيف.

---

ليان رجعت خطوة:

“هو بيكلمني أنا؟!”

---

آدم قال بسرعة:

> “ما ترديش.”

---

لكن متأخر.

---

الشاشة عرضت صورة.

مش صورة ثابتة.

بل فيديو مباشر.

---

ليان الصغيرة.

---

في شارع قديم.

بترجع من المدرسة.

لوحدها.

---

عيونها اتجمدت.

“دي أنا…”

---

آدم قال بصوت منخفض:

> “أيوه.”

---

“إزاي عندكم ده؟!”

---

الصورة اتغيرت.

بيت.

أمها.

صوت ضحك.

تفاصيل يومية.

حاجات مستحيل حد يوصلها.

---

ليان بدأت تتنفس بسرعة:

“إنتوا بتراقبوني من إمتى؟!”

---

الصمت كان الإجابة.

---

آدم قال أخيرًا:

> “مش إحنا.”

---

“يبقى مين؟!”

---

قبل ما يرد…

صوت جديد ظهر من الجهاز.

مش آلي.

لكن صوت بشري معدّل.

بارد.

---

> “أهلاً يا ليان.”

---

ليان تجمدت.

“مين ده؟!”

---

آدم شد عينه على الشاشة فورًا.

“اقفل الاتصال.”

---

لكن الصوت كمل:

> “مش هتقدر تقفله دلوقتي.”

---

الإضاءة اتغيرت.

بقت أغمق.

أحمر خفيف.

---

الصوت:

> “الـ Node صحى أخيرًا.”

---

ليان بصت لآدم:

“هو مين ده؟!”

---

آدم قال ببطء:

> “اللي بيشغّل النظام.”

---

الصوت ضحك.

---

> “مش بالظبط.”

---

الشاشة عرضت رمز جديد.

أكبر.

أخطر.

---

آدم همس:

“مش وقت ده…”

---

ليان لاحظت حاجة.

الخوف اللي بيظهر عليه آدم…

مش عادي.

ده خوف حد فاهم أكتر من غيره.

---

الصوت:

> “الفتاة دي مش مجرد مدخل… دي أصل الرابط.”

---

ليان رجعت خطوة:

“رابط إيه؟!”

---

آدم قال بسرعة:

> “اسكتي.”

---

لكن الصوت كمل:

> “إنتِ مش ضحية يا ليان…”

---

وقفة.

---

> “إنتِ المفتاح اللي إحنا بنستناه من سنين.”

---

الصمت اللي حصل بعدها كان مختلف.

مش هدوء…

لكن سقوط معنى كامل.

---

ليان بصت لآدم:

“إنت عارف الكلام ده؟”

---

آدم ما ردش.

وده كان الإجابة.

---

في اللحظة دي…

الجدار وراهم بدأ يتحرك.

---

صوت ميكانيكي.

باب بيتفتح.

---

آدم لف بسرعة:

“دخلوا.”

---

ليان بصت:

“مين؟!”

---

لكن قبل ما يجاوب…

ظل بدأ يظهر من الفتحة.

---

ناس جديدة.

لكن دول مش زي اللي فاتوا.

دروع خفيفة.

أجهزة.

نظرات مش بشرية تقريبًا.

---

واحد منهم قال:

> “NODE تم تأكيده.”

---

آدم رفع إيده:

“ما تقربوش.”

---

لكنهم ما سمعوش.

---

ليان همست:

“آدم…”

---

المرة دي بص لها.

نظرة مختلفة.

---

“لو خرجنا من هنا…”

سكت.

ثم:

> “هتكتشفي إن مفيش حاجة كنتي فاهميها صح.”

---

ليان بلعت ريقها:

“حتى أنت؟”

---

سكت لحظة أطول.

ثم قال:

> “حتى أنا.”

---

الرجال اقتربوا.

---

آدم تحرك فجأة.

مش هجوم.

لكن حماية.

وقف قدامها.

---

“إنتِ تفضلي ورايا.”

---

“ليه؟!”

---

“لأنك لسه ما اتحددتش بالكامل.”

---

ليان:

“يعني إيه؟!”

---

لكن الباب كان خلاص بيتقفل عليهم.

---

واحد من الرجال قال:

> “الـ Node لازم يترحل.”

---

آدم:

> “مش وهي واعية.”

---

تبادل نظرات.

---

لحظة صمت.

ثم…

كل حاجة بدأت تتحرك بسرعة.

---

"""""""تفعيل العقد""""""""

الغرفة ما كانتش بتهدأ.

كل ثانية فيها كانت بتتقاس بصوت معدني خافت… زي نبض جهاز مش قلب.

ليان واقفة ورا آدم، لكن لأول مرة مش حاسة إنها “ورا حد بيحميها”…

حاسة إنها “داخل حاجة أكبر منها ومنه كمان”.

الرجالة اللي دخلوا ما كانواش بيتحركوا بعشوائية.

كل خطوة محسوبة.

كل نظرة ثابتة بشكل مزعج.

واحد منهم قال بصوت هادي جدًا:

> “الـ Node لازم يترحل بدون مقاومة.”

آدم رد فورًا:

> “مش هتمشي معاكم وهي واعية.”

الجملة كانت غريبة.

“واعية؟”

ليان رفعت عينيها بسرعة:

“يعني إيه واعية؟ أنا مش طفلة!”

لكن مفيش حد رد عليها.

كأن وجودها في النقاش نفسه مش أساسي بالنسبة لهم… رغم إنها محور كل حاجة.

---

لحظة التحول الأولى

فجأة…

الشاشة اللي في نص الغرفة اشتغلت لوحدها.

مش أمر من حد.

مش زرار.

كأنها “قررت” تشتغل.

وصوت آلي ظهر:

> “NODE STATUS: UNSTABLE.”

الإضاءة اتغيرت.

الأبيض الهادي اتحول لنبض أحمر خفيف.

كأنه إنذار داخلي مش خارجي.

---

آدم شد نفس.

وده كان أول مرة ليان تلاحظ حاجة واضحة:

هو مش بيخاف…

هو بيحسب.

لكن دلوقتي الحساب بدأ يطلع بنتائج مش مريحة.

---

واحد من الرجال رفع جهاز صغير.

وقال:

> “تم تفعيل الربط.”

آدم اتجمد لحظة.

ثم قال بصوت منخفض:

> “لا…”

ليان التفتت له:

“ربط إيه؟!”

لكن قبل ما يجاوب…

الأرض تحتها اهتزت.

اهتزاز خفيف.

زي نبضة.

ثم تاني.

أقوى.

---

بداية “الارتباط”

الشاشة عرضت فجأة صورة ليان.

لكن مش صورة عادية.

نبضات.

موجات.

كأنها “مقروءة من الداخل”.

ثم سطر ظهر:

> LINK INITIALIZATION: 12%

ليان رجعت خطوة:

“إيه ده؟!”

آدم تحرك بسرعة ناحيتها:

> “ابعدي عن الشاشة!”

لكن كان متأخر.

الأرضية نفسها بدأت تضيء تحت رجليها.

خطوط رفيعة نورها أزرق.

رسمت شكل دائرة حوالينها.

---

“إيه اللي بيحصل؟!” صوتها بدأ يرتفع.

لكن الإحساس كان أسوأ من الصوت.

كأن حاجة بتتسحب من جوّاها.

مش ألم جسدي…

لكن إحساس إن “حد بيقرأها”.

---

آدم قال بصوت حاد لأول مرة:

> “بيفعلوا الربط العصبي.”

ليان بصت له بصدمة:

“ربط عصبي؟!”

---

الراجل قال بهدوء:

> “لو خرجت الآن هتموت. لو استمرت، هتستقر.”

آدم رد بسرعة:

> “هي مش جاهزة!”

الراجل:

> “النظام قرر إنها جاهزة من سنين.”

---

كلمة كسرت حاجز

“سنين؟!”

ليان التفتت فجأة:

“إنتوا بتقولوا إيه؟! أنا حياتي طبيعية!”

لكن الصوت اللي طلع من النظام قطعها:

> “الذاكرة السطحية: مكتملة.”

سكت.

ثم:

> “الذاكرة الأصلية: محجوبة.”

---

ليان حطت إيدها على دماغها:

“إنتوا بتعملوا إيه فيا؟!”

آدم قرب منها خطوة:

صوته أخف:

> “ما تخليش النظام يدخل جواكي.”

---

“يعني إيه يدخل جوايا؟!”

لكن قبل ما يرد…

الدائرة الزرقا بدأت تقفل.

ببطء.

كأنها بتلمسها.

---

لحظة كسر التوازن

فجأة…

ليان حسّت بدوخة.

مش إغماء.

لكن صور.

سريعة.

شارع… صوت طفل… باب بيت بيتقفل… حد بينادي اسمها…

لكن مش اسمها الحالي.

اسم مختلف.

---

“آه…”

مسكت دماغها.

“ده إيه؟!”

---

آدم رفع صوته:

> “ما تركزيش معاه!”

لكن الصور كانت بتزيد.

مش بتقل.

---

الشاشة:

> LINK INITIALIZATION: 37%

---

واحد من الرجال قال:

> “الاستجابة أسرع من المتوقع.”

---

آدم بص لهم بغضب لأول مرة:

> “إنتوا مش فاهمين اللي بتعملوه!”

---

الراجل رد بهدوء قاتل:

> “إحنا بنصلّح خطأ قديم.”

---

ليان بصت له بصدمة:

“أنا خطأ؟!”

---

الانفجار النفسي الأول

الصوت في دماغها زاد.

كأن حد بيحاول يفتح باب مقفول جواها.

لكن الباب ده…

مش عادي.

ده ذكريات.

---

فجأة…

صورة واضحة.

طفلة.

لكن مش هي.

أو هي… لكن في مكان مش فاكرته.

وشخص بيقف قدامها.

بيراقبها.

---

ليان همست:

“إنت مين…؟”

---

آدم التفت لها بسرعة.

---

وهنا حصل شيء غريب.

الشاشة كتبت:

> “INTERFACE DETECTED: ADAM NAGAR”

---

ليان رفعت عينها ببطء:

“إنت… جوّا النظام؟”

---

الصمت كان الإجابة.

---

آدم قال بهدوء:

> “مش بالاختيار.”

---

لكن قبل ما يكمل…

الرجالة تحركوا.

خطوة للأمام.

---

“تم تثبيت الـ Node.”

---

آدم وقف قدام ليان فورًا.

جسمه بقى حاجز كامل.

لكن مش ضدهم بس…

ضد النظام نفسه كمان.

---

أول تصادم مباشر

آدم قال:

> “لو كملتوا… هتفقدوا السيطرة.”

الراجل:

> “السيطرة بالفعل بدأت.”

---

وفجأة…

خط أزرق خرج من الأرض ولف حوالين ليان.

زي قيد ضوئي.

---

ليان صرخت:

“إيه ده؟!”

---

آدم مد إيده بسرعة نحيتها.

لكن في اللحظة اللي لمس فيها الدائرة…

الكهرباء مرّت بينه وبينها.

---

اتسحب لحظة.

لكن الغريب…

إنه ما بعدش عنها.

---

بدل كده…

ثبت إيده.

---

ليان بصت له:

“إنت بتعمل إيه؟!”

---

آدم قال بصوت منخفض جدًا:

> “بمنع الربط الكامل.”

---

“يعني إيه؟!”

---

رد بهدوء أخطر:

> “لو اكتمل… مش هتكوني إنتِ بس.”

---

لحظة قرب غير مفهومة

في لحظة ضغط…

المسافة بينهم اختفت تقريبًا.

إيده ماسكة إيدها.

والطاقة حوالينها بتشتغل.

والنظام بيحاول يسحبها.

---

لكن حاجة غريبة حصلت.

الشاشة:

> LINK RESPONSE: UNEXPECTED STABILITY

---

الراجل اتجمد:

> “ده مستحيل…”

---

آدم همس:

> “قلتلكم…”

---

ليان بصت له:

“إيه اللي بيحصل؟”

---

بصلها.

نظرة مختلفة.

مش سيطرة.

مش خوف.

لكن اعتراف صامت بحقيقة مش قادر يقولها كاملة.

---

> “إنتِ مش مجرد هدف للنظام…”

سكت.

ثم:

> “إنتِ جزء منّي كمان.”

---

الصمت وقع.

---

ليان:

“إيه؟”

---

لكن قبل ما يشرح…

النظام بدأ ينهار.

الأضواء ترمش.

الصوت:

> “ERROR… ERROR…”

---

الرجالة:

“انسحاب!”

---

آدم شدها بسرعة:

> “لازم نخرج دلوقتي!”

---

ليان:

“استنى! إنت قلت إيه؟!”

---

لكن الأرض بدأت تتفتح.

المكان بيتفكك.

---

آدم سحبها ناحية فتحة جانبية:

> “مش وقت الأسئلة!”

---

وآخر لقطة…

الشاشة وهي بتعرض:

> “NEW STATE: BOUND”

---

ثم صوت النظام:

> “تم ربط الكيانين.”

---

ليان بصت له وهي بتجري:

“يعني إيه ربط؟!”

---

آدم وهو بيدفعها في الممر:

> “يعني من دلوقتي… مفيش خروج منفصل.”

---

وفي اللحظة دي…

الممر قفل وراهم.

---

وصوت النظام:

> “المرحلة الأولى اكتملت.”

---

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و الثلاثون : بين الماضي و المصير

    "اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و الثلاثون : حين انكسر الصمت

    انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع و الثلاثون : الذي عاد من البداية و الحقيقة التي خافها الجميع

    تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث و الثلاثون : خلف اول باب

    "وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني و الثلاثون : النسخة السوداء و سقوط الاحتمالات

    وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي و الثلاثون : الرجل الذي عبر من الحلم

    لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس : الاختيار الاول

    الممر كان أطول مما يبدو.أطول من الطبيعي.وأضيق من أي مكان مرت فيه ليان في حياتها كلها.كل خطوة كانت بتعمل صوت خفيف على الأرض المعدنية، صوت بيرتد وراها كأنه مش مجرد صدى… لكن كأن المكان نفسه بيراقبها وهي بتتحرك جواه.كانت بتجري.لكن مش جري حقيقي.كان أقرب لمحاولة نجاة غريزية، من غير ما تفهم هي بتهرب

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع : باب لا يُغلق بعد أن يُفتح

    الصوت اللي جاي من خلف الباب ما كانش مجرد تهديد…كان إعلان.إعلان إن كل حاجة بدأت رسميًا.---ليان وقفت مكانها.مش قادرة تتحرك.مش لأنها مش عايزة…لكن لأن عقلها نفسه كان بيحاول يهرب من اللي بيسمعه.> “سلّموا الفتاة… وهننهي الموضوع بهدوء.”الجملة كانت بتتكرر في دماغها كأنها مش بتتقال لأول مرة، بل كأن

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث: الغرفة التي لا تنتمي للعالم

    الصمت في الغرفة لم يكن صمتًا عاديًا.كان صمتًا مُراقبًا.كأن الجدران نفسها تسمع.ليان وقفت مكانها، عينيها متعلقة بالشاشة اللي قدامها… اسمها مكتوب هناك بشكل واضح، كأنه توقيع على حقيقة لم تختَرها.حاولت تبلع ريقها، لكن حلقها كان ناشف."إيه المكان ده؟"سؤالها خرج أخيرًا، لكنه اتكسر في الهواء قبل ما يو

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني : لا احد يخرج من اللعبه

    الظلام لم يكن مجرد غياب ضوء…كان كيانًا.ثقلًا يضغط على صدر ليان وكأنه يسحب الهواء من حولها ببطء.لم تتحرك.لم تصرخ.لأن صوت إطلاق النار الذي سمعته منذ لحظات لم يكن مجرد تهديد… بل بداية شيء أكبر بكثير مما تتخيله.---خطوات ثقيلة بدأت تقترب من السلم.واحدة…اثنتان…ثم صمت قصير.كأن من في الأسفل توقف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status