Accueil / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الثامن : اسمك داخل النظام

Partager

الفصل الثامن : اسمك داخل النظام

last update Date de publication: 2026-06-17 06:10:57

الغرفة اللي وقعوا فيها ما كانتش غرفة عادية…

كانت أقرب لشيء خارج الزمن.

ليان فتحت عينيها ببطء.

الإضاءة بيضاء… لكن مش مريحة.

كانت حادة، كأنها بتكشف كل حاجة جوا الإنسان مش بس قدامه.

---

“إيه المكان ده؟…”

صوتها خرج ضعيف.

مش خوف بس…

لكن صدمة مستمرة.

---

آدم كان واقف قدامها.

لكن المرة دي… شكله مختلف.

مش مستعجل.

مش بيحميها بشكل مباشر.

كأنه دخل مرحلة تانية من القصة.

---

في النص…

شاشة ضخمة.

اسمها مكتوب عليها:

LIAN — ACTIVE NODE

وتحتها سطور كتير مش مفهومة:

Access Level: Unknown

Link Status: Stabilizing

Observation Period: 6 years

Trigger Event: Completed

---

ليان قربت خطوة.

“إيه الكلام ده؟”

---

آدم رد بهدوء غريب:

> “ده تعريفك هنا.”

---

“تعريفي؟ أنا إنسانة مش ملف!”

---

آدم لف لها ببطء.

نظرة طويلة.

ثم قال:

> “في النظام هنا… مفيش حد بيبدأ كإنسان.”

---

الصمت وقع.

---

ليان بصت للشاشة تاني.

“Observation Period… يعني إيه 6 سنين؟”

---

سكت.

وهنا بدأت أول علامة حقيقية لقلق آدم.

مش ظاهر.

لكن موجود.

---

“مش المفروض تكوني عارفة ده دلوقتي…”

---

ليان التفت له بسرعة.

“يبقى إيه اللي المفروض؟!”

---

قبل ما يرد…

الشاشة اشتغلت فجأة.

---

صوت آلي:

> “NODE CONFIRMED. LINK STABLE.”

---

الغرفة كلها اهتزت اهتزاز خفيف.

---

ليان رجعت خطوة:

“هو بيكلمني أنا؟!”

---

آدم قال بسرعة:

> “ما ترديش.”

---

لكن متأخر.

---

الشاشة عرضت صورة.

مش صورة ثابتة.

بل فيديو مباشر.

---

ليان الصغيرة.

---

في شارع قديم.

بترجع من المدرسة.

لوحدها.

---

عيونها اتجمدت.

“دي أنا…”

---

آدم قال بصوت منخفض:

> “أيوه.”

---

“إزاي عندكم ده؟!”

---

الصورة اتغيرت.

بيت.

أمها.

صوت ضحك.

تفاصيل يومية.

حاجات مستحيل حد يوصلها.

---

ليان بدأت تتنفس بسرعة:

“إنتوا بتراقبوني من إمتى؟!”

---

الصمت كان الإجابة.

---

آدم قال أخيرًا:

> “مش إحنا.”

---

“يبقى مين؟!”

---

قبل ما يرد…

صوت جديد ظهر من الجهاز.

مش آلي.

لكن صوت بشري معدّل.

بارد.

---

> “أهلاً يا ليان.”

---

ليان تجمدت.

“مين ده؟!”

---

آدم شد عينه على الشاشة فورًا.

“اقفل الاتصال.”

---

لكن الصوت كمل:

> “مش هتقدر تقفله دلوقتي.”

---

الإضاءة اتغيرت.

بقت أغمق.

أحمر خفيف.

---

الصوت:

> “الـ Node صحى أخيرًا.”

---

ليان بصت لآدم:

“هو مين ده؟!”

---

آدم قال ببطء:

> “اللي بيشغّل النظام.”

---

الصوت ضحك.

---

> “مش بالظبط.”

---

الشاشة عرضت رمز جديد.

أكبر.

أخطر.

---

آدم همس:

“مش وقت ده…”

---

ليان لاحظت حاجة.

الخوف اللي بيظهر عليه آدم…

مش عادي.

ده خوف حد فاهم أكتر من غيره.

---

الصوت:

> “الفتاة دي مش مجرد مدخل… دي أصل الرابط.”

---

ليان رجعت خطوة:

“رابط إيه؟!”

---

آدم قال بسرعة:

> “اسكتي.”

---

لكن الصوت كمل:

> “إنتِ مش ضحية يا ليان…”

---

وقفة.

---

> “إنتِ المفتاح اللي إحنا بنستناه من سنين.”

---

الصمت اللي حصل بعدها كان مختلف.

مش هدوء…

لكن سقوط معنى كامل.

---

ليان بصت لآدم:

“إنت عارف الكلام ده؟”

---

آدم ما ردش.

وده كان الإجابة.

---

في اللحظة دي…

الجدار وراهم بدأ يتحرك.

---

صوت ميكانيكي.

باب بيتفتح.

---

آدم لف بسرعة:

“دخلوا.”

---

ليان بصت:

“مين؟!”

---

لكن قبل ما يجاوب…

ظل بدأ يظهر من الفتحة.

---

ناس جديدة.

لكن دول مش زي اللي فاتوا.

دروع خفيفة.

أجهزة.

نظرات مش بشرية تقريبًا.

---

واحد منهم قال:

> “NODE تم تأكيده.”

---

آدم رفع إيده:

“ما تقربوش.”

---

لكنهم ما سمعوش.

---

ليان همست:

“آدم…”

---

المرة دي بص لها.

نظرة مختلفة.

---

“لو خرجنا من هنا…”

سكت.

ثم:

> “هتكتشفي إن مفيش حاجة كنتي فاهميها صح.”

---

ليان بلعت ريقها:

“حتى أنت؟”

---

سكت لحظة أطول.

ثم قال:

> “حتى أنا.”

---

الرجال اقتربوا.

---

آدم تحرك فجأة.

مش هجوم.

لكن حماية.

وقف قدامها.

---

“إنتِ تفضلي ورايا.”

---

“ليه؟!”

---

“لأنك لسه ما اتحددتش بالكامل.”

---

ليان:

“يعني إيه؟!”

---

لكن الباب كان خلاص بيتقفل عليهم.

---

واحد من الرجال قال:

> “الـ Node لازم يترحل.”

---

آدم:

> “مش وهي واعية.”

---

تبادل نظرات.

---

لحظة صمت.

ثم…

كل حاجة بدأت تتحرك بسرعة.

---

"""""""تفعيل العقد""""""""

الغرفة ما كانتش بتهدأ.

كل ثانية فيها كانت بتتقاس بصوت معدني خافت… زي نبض جهاز مش قلب.

ليان واقفة ورا آدم، لكن لأول مرة مش حاسة إنها “ورا حد بيحميها”…

حاسة إنها “داخل حاجة أكبر منها ومنه كمان”.

الرجالة اللي دخلوا ما كانواش بيتحركوا بعشوائية.

كل خطوة محسوبة.

كل نظرة ثابتة بشكل مزعج.

واحد منهم قال بصوت هادي جدًا:

> “الـ Node لازم يترحل بدون مقاومة.”

آدم رد فورًا:

> “مش هتمشي معاكم وهي واعية.”

الجملة كانت غريبة.

“واعية؟”

ليان رفعت عينيها بسرعة:

“يعني إيه واعية؟ أنا مش طفلة!”

لكن مفيش حد رد عليها.

كأن وجودها في النقاش نفسه مش أساسي بالنسبة لهم… رغم إنها محور كل حاجة.

---

لحظة التحول الأولى

فجأة…

الشاشة اللي في نص الغرفة اشتغلت لوحدها.

مش أمر من حد.

مش زرار.

كأنها “قررت” تشتغل.

وصوت آلي ظهر:

> “NODE STATUS: UNSTABLE.”

الإضاءة اتغيرت.

الأبيض الهادي اتحول لنبض أحمر خفيف.

كأنه إنذار داخلي مش خارجي.

---

آدم شد نفس.

وده كان أول مرة ليان تلاحظ حاجة واضحة:

هو مش بيخاف…

هو بيحسب.

لكن دلوقتي الحساب بدأ يطلع بنتائج مش مريحة.

---

واحد من الرجال رفع جهاز صغير.

وقال:

> “تم تفعيل الربط.”

آدم اتجمد لحظة.

ثم قال بصوت منخفض:

> “لا…”

ليان التفتت له:

“ربط إيه؟!”

لكن قبل ما يجاوب…

الأرض تحتها اهتزت.

اهتزاز خفيف.

زي نبضة.

ثم تاني.

أقوى.

---

بداية “الارتباط”

الشاشة عرضت فجأة صورة ليان.

لكن مش صورة عادية.

نبضات.

موجات.

كأنها “مقروءة من الداخل”.

ثم سطر ظهر:

> LINK INITIALIZATION: 12%

ليان رجعت خطوة:

“إيه ده؟!”

آدم تحرك بسرعة ناحيتها:

> “ابعدي عن الشاشة!”

لكن كان متأخر.

الأرضية نفسها بدأت تضيء تحت رجليها.

خطوط رفيعة نورها أزرق.

رسمت شكل دائرة حوالينها.

---

“إيه اللي بيحصل؟!” صوتها بدأ يرتفع.

لكن الإحساس كان أسوأ من الصوت.

كأن حاجة بتتسحب من جوّاها.

مش ألم جسدي…

لكن إحساس إن “حد بيقرأها”.

---

آدم قال بصوت حاد لأول مرة:

> “بيفعلوا الربط العصبي.”

ليان بصت له بصدمة:

“ربط عصبي؟!”

---

الراجل قال بهدوء:

> “لو خرجت الآن هتموت. لو استمرت، هتستقر.”

آدم رد بسرعة:

> “هي مش جاهزة!”

الراجل:

> “النظام قرر إنها جاهزة من سنين.”

---

كلمة كسرت حاجز

“سنين؟!”

ليان التفتت فجأة:

“إنتوا بتقولوا إيه؟! أنا حياتي طبيعية!”

لكن الصوت اللي طلع من النظام قطعها:

> “الذاكرة السطحية: مكتملة.”

سكت.

ثم:

> “الذاكرة الأصلية: محجوبة.”

---

ليان حطت إيدها على دماغها:

“إنتوا بتعملوا إيه فيا؟!”

آدم قرب منها خطوة:

صوته أخف:

> “ما تخليش النظام يدخل جواكي.”

---

“يعني إيه يدخل جوايا؟!”

لكن قبل ما يرد…

الدائرة الزرقا بدأت تقفل.

ببطء.

كأنها بتلمسها.

---

لحظة كسر التوازن

فجأة…

ليان حسّت بدوخة.

مش إغماء.

لكن صور.

سريعة.

شارع… صوت طفل… باب بيت بيتقفل… حد بينادي اسمها…

لكن مش اسمها الحالي.

اسم مختلف.

---

“آه…”

مسكت دماغها.

“ده إيه؟!”

---

آدم رفع صوته:

> “ما تركزيش معاه!”

لكن الصور كانت بتزيد.

مش بتقل.

---

الشاشة:

> LINK INITIALIZATION: 37%

---

واحد من الرجال قال:

> “الاستجابة أسرع من المتوقع.”

---

آدم بص لهم بغضب لأول مرة:

> “إنتوا مش فاهمين اللي بتعملوه!”

---

الراجل رد بهدوء قاتل:

> “إحنا بنصلّح خطأ قديم.”

---

ليان بصت له بصدمة:

“أنا خطأ؟!”

---

الانفجار النفسي الأول

الصوت في دماغها زاد.

كأن حد بيحاول يفتح باب مقفول جواها.

لكن الباب ده…

مش عادي.

ده ذكريات.

---

فجأة…

صورة واضحة.

طفلة.

لكن مش هي.

أو هي… لكن في مكان مش فاكرته.

وشخص بيقف قدامها.

بيراقبها.

---

ليان همست:

“إنت مين…؟”

---

آدم التفت لها بسرعة.

---

وهنا حصل شيء غريب.

الشاشة كتبت:

> “INTERFACE DETECTED: ADAM NAGAR”

---

ليان رفعت عينها ببطء:

“إنت… جوّا النظام؟”

---

الصمت كان الإجابة.

---

آدم قال بهدوء:

> “مش بالاختيار.”

---

لكن قبل ما يكمل…

الرجالة تحركوا.

خطوة للأمام.

---

“تم تثبيت الـ Node.”

---

آدم وقف قدام ليان فورًا.

جسمه بقى حاجز كامل.

لكن مش ضدهم بس…

ضد النظام نفسه كمان.

---

أول تصادم مباشر

آدم قال:

> “لو كملتوا… هتفقدوا السيطرة.”

الراجل:

> “السيطرة بالفعل بدأت.”

---

وفجأة…

خط أزرق خرج من الأرض ولف حوالين ليان.

زي قيد ضوئي.

---

ليان صرخت:

“إيه ده؟!”

---

آدم مد إيده بسرعة نحيتها.

لكن في اللحظة اللي لمس فيها الدائرة…

الكهرباء مرّت بينه وبينها.

---

اتسحب لحظة.

لكن الغريب…

إنه ما بعدش عنها.

---

بدل كده…

ثبت إيده.

---

ليان بصت له:

“إنت بتعمل إيه؟!”

---

آدم قال بصوت منخفض جدًا:

> “بمنع الربط الكامل.”

---

“يعني إيه؟!”

---

رد بهدوء أخطر:

> “لو اكتمل… مش هتكوني إنتِ بس.”

---

لحظة قرب غير مفهومة

في لحظة ضغط…

المسافة بينهم اختفت تقريبًا.

إيده ماسكة إيدها.

والطاقة حوالينها بتشتغل.

والنظام بيحاول يسحبها.

---

لكن حاجة غريبة حصلت.

الشاشة:

> LINK RESPONSE: UNEXPECTED STABILITY

---

الراجل اتجمد:

> “ده مستحيل…”

---

آدم همس:

> “قلتلكم…”

---

ليان بصت له:

“إيه اللي بيحصل؟”

---

بصلها.

نظرة مختلفة.

مش سيطرة.

مش خوف.

لكن اعتراف صامت بحقيقة مش قادر يقولها كاملة.

---

> “إنتِ مش مجرد هدف للنظام…”

سكت.

ثم:

> “إنتِ جزء منّي كمان.”

---

الصمت وقع.

---

ليان:

“إيه؟”

---

لكن قبل ما يشرح…

النظام بدأ ينهار.

الأضواء ترمش.

الصوت:

> “ERROR… ERROR…”

---

الرجالة:

“انسحاب!”

---

آدم شدها بسرعة:

> “لازم نخرج دلوقتي!”

---

ليان:

“استنى! إنت قلت إيه؟!”

---

لكن الأرض بدأت تتفتح.

المكان بيتفكك.

---

آدم سحبها ناحية فتحة جانبية:

> “مش وقت الأسئلة!”

---

وآخر لقطة…

الشاشة وهي بتعرض:

> “NEW STATE: BOUND”

---

ثم صوت النظام:

> “تم ربط الكيانين.”

---

ليان بصت له وهي بتجري:

“يعني إيه ربط؟!”

---

آدم وهو بيدفعها في الممر:

> “يعني من دلوقتي… مفيش خروج منفصل.”

---

وفي اللحظة دي…

الممر قفل وراهم.

---

وصوت النظام:

> “المرحلة الأولى اكتملت.”

---

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • عقدُ الظِل   الفصل 89

    لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن التوقيع.**يوسف.**اسم واحد كان كفيلًا بإعادة كل الأسئلة من البداية.قال آدم:"إنتِ متأكدة إن ده توقيعه؟"مررت أصابعها فوق الورقة."أيوه."ثم رفعت عينيها إليه."أنا شفت خطه قبل كده."قال فؤاد:"يبقى لازم نتحرك."لكن مالك اعترض:"استنوا."التفتوا إليه.كان ما يزال ينزف من كتفه، لكنه واقف.قال آدم:"إنت محتاج إسعاف.""مش دلوقتي."ثم نظر إلى ليان."قبل ما تروحي قصر عاصم، لازم تعرفي حاجة."قالت:"إيه؟""البيت ده مش مجرد قصر."سأل آدم:"أمال إيه؟"أجاب مالك:"كان مقر أول اجتماع لعقد الظل."تجمدت ليان."يعني العقد بدأ هناك؟""أيوه."ثم نظر إلى آدم."وآخر مرة اجتمعوا فيها كانت ليلة اختفاء يوسف."قال آدم:"اختفائه؟"أومأ مالك."أنا ما قلتش

  • عقدُ الظِل   الفصل 88

    ساد الظلام.لم تعد ليان ترى شيئًا.لكنها سمعت صوت آدم قريبًا منها."ليان... إيدك."مدت يدها إليه فورًا.أمسكها بقوة."أنا هنا."قالت وهي تلهث:"مالك...""لسه عايش.""متأكد؟""سمعته."ثم جاء صوت سليم من مكان بعيد:"اهربوا لو تقدروا."انطلقت خطوات كثيرة في الممر.رجال سليم يتحركون نحوهم.قال فؤاد:"لازم نطلع دلوقتي!"لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في المكان الذي سقط فيه مالك."مش هنسيبه."قال آدم:"هنرجعله.""وعد؟""وعد."أمسك يدها."بس الأول نخرج."تحركوا داخل الممر.كانت سارة خلفهم، بينما فؤاد ونورا يحاولان إيقاف الرجال الذين يطاردونهم.وصلوا إلى غرفة جانبية.أغلق آدم الباب.ثم سحب خزانة خشبية أمامه.قال فؤاد:"مش هتستحمل كتير."قال آدم:"محتاجين دقيقة."نظ

  • عقدُ الظِل   الفصل 87

    : الحقيقة التي لا يجب أن تُقال توقفت أنفاس ليان. سارة تقف أمامها... وسليم إلى جوارها. والاثنان يوجهان سلاحهما نحو آدم. قالت ليان بصوت مرتجف: "ماما..." لم تنظر إليها سارة. كانت عيناها مثبتتين على آدم. قال سليم ببرود: "ابعدي عنه." تحركت ليان أمام آدم فورًا. "لا." رفع سليم سلاحه قليلًا. "ليان، دي مش لعبة." قالت: "وأنا مش هسيبه." تدخل آدم: "ليان، ارجعي." التفتت إليه. "مش هبعد." قال: "هو عايزني." "يبقى ياخدني أنا الأول." نظر سليم إليها بدهشة قصيرة. ثم ابتسم. "واضح إن العقد اشتغل أحسن مما توقعت." صرخ آدم: "إنت اللي بدأت كل ده!" أجابه سليم: "أنا فقط أكملت ما بدأه غيري." قالت ليان: "مين غيرك؟" صمت. ثم قالت: "مين أبويا؟" نظرت إلى سارة. "إنتِ عارفة." أغمضت سارة عينيها. "ليان..." "قولي." "مش دلوقتي." "دلوقتي!" ارتجف صوتها. "أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر إمتى أعرف الحقيقة." سكتت سارة. ثم قالت: "أبوك مش الرجل اللي مات قدامك." نظرت ليان إلى الجثة على الأرض. "يبقى مين؟" قال سليم: "الرجل اللي شفتيه في طفولتك لم يكن أبوك." "إنت كداب." "لو كنت كدا

  • عقدُ الظِل   الفصل 86

    : القبر الذي لم يُدفن فيه أحد كانت الساعة تقترب من منتصف الليل. وقفت ليان أمام المرآة، تحدق في الاسم المكتوب عليها. يوسف. لم تستطع أن تستوعب الفكرة. "لو يوسف عايش..." قال آدم بهدوء: "يبقى كل اللي عرفناه عن موته كان كذبة." رد فؤاد: "مش بالضرورة." التفتا إليه. "ممكن يكون القبر مجرد فخ." قال آدم: "هنعرف." ثم نظر إلى ليان. "لكن مش هتروحي لوحدك." أومأت. "ولا إنت." ابتسم آدم. "اتفقنا." --- كانت المقبرة مهجورة تقريبًا. الريح تحرك الأشجار اليابسة، والضباب يغطي الممرات القديمة. وصلوا إلى قبر يوسف. وقفت ليان أمامه. كان الاسم محفورًا بوضوح: يوسف الراوي وتحته تاريخ الوفاة. وضعت يدها على الحجر. "أنا حتى ما عرفتكش." شعرت بغصة في حلقها. "بس ليه كل الناس كانت بتتكلم عنك كأنك ماتت علشاني؟" اقترب آدم. "يمكن لأنه فعلًا ضحى علشانك." قال فؤاد: "دوروا." نظر آدم إليه. "على إيه؟" "على أي حاجة مش طبيعية." بدأوا يفحصون المكان. بعد دقائق... صرخت نورا: "هنا!" كان هناك حجر صغير خلف القبر. تحته مفتاح. أمسكه آدم. كان نفس المفتاح الأسود. قالت ليان: "ده مفتاح الغرفة."

  • عقدُ الظِل   الفصل 85

    ظلّت الجملة الأخيرة تدور في رأس ليان:"أبوكي الحقيقي مش إنسان تفتكري إنك تقدري تثقي فيه."انطفأت الأنوار بالكامل.اقترب آدم منها فورًا."ليان، متتحركيش."سمعت صوت فؤاد:"حدش يتحرك!"ثم...صوت ارتطام قوي في الجهة الأخرى من الغرفة.صرخت نورا:"في حد هنا!"رفع آدم سلاحه."مين؟!"لم يأتِ رد.ثم أضاء هاتف ليان من تلقاء نفسه.ظهرت رسالة جديدة.**"لو عايزة أمك تعيش، تعالي وحدك."**تحتها عنوان.تجمدت ليان.كان العنوان لمكان تعرفه.البيت القديم الذي عاشت فيه طفولتها قبل اختفائها.قال آدم:"مش هتروحي.""ماما هناك.""وده بالضبط اللي هما عايزينه.""لوحدي؟""أكيد."اقترب منها."هنروح سوا."قالت:"هو قال وحدي.""مش فارق.""ولو قتلها؟"صمت آدم.كان يعرف أنها نقطة ضعفه.اقتربت ليان منه."أنا لازم أروح.""وأنا لازم أكون معاكي."نظرت في عينيه."لو حصل لك حاجة بسببي..."قاطعها:"لو بعدتي عني، هتكوني بتساعديهم."أمسك يدها."إحنا بدأنا ده سوا.""وهننهيه سوا."ابتسمت ليان رغم خوفها."وعد؟""وعد."***بعد نصف ساعة...وصلوا إلى البيت القديم.كان مهجورًا منذ سنوات.الباب الأمامي مفتوح.والأنوار مضاءة رغم أن ا

  • عقدُ الظِل   الفصل 84

    : الرجل الذي يحمل المفتاحالمشهد الأوللم تنم ليان تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة يوسف.الرجل الذي لم تعرفه يومًا كأب...ثم اكتشفت أنه اختارها.ثم اكتشفت أن هناك رجلًا آخر يدّعي أنه والدها.ثم سمعت صوت آدم...وهو يعترف بأن والده قتل يوسف.جلست وحدها أمام النافذة.كانت المدينة هادئة، لكن داخلها لم يكن هناك شيء هادئ.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.لم ترد.جاء صوت آدم:"ليان."أغلقت عينيها."ادخل."فتح الباب.دخل ببطء، ثم أغلقه خلفه.لم يتكلم.جلس بجوارها.ظلت صامتة.حتى قالت:"إنت مصدق إن أبوك قتل يوسف؟"نظر أمامه."مش عارف.""بس التسجيل كان بصوته.""أيوه.""يبقى..."قاطعها:"الصوت ممكن يتزور."التفتت إليه."إنت بتدافع عنه؟""أنا بحاول أفهم.""وأنا تعبت من الفهم."انكسرت نبرتها."كل يوم بنكتشف إن حد كذب علينا."اقترب منها."علشان كده أنا مش هصدق أي حاجة غير لما أشوفها بعيني."نظرت إليه."ولو طلع أبوك فعلًا قتل يوسف؟"صمت.ثم قال:"هحاسبه.""حتى لو كان أبوك؟""حتى لو كان أبويا."نزلت دمعة من عينها."وأنا لو طلعت السبب؟"نظر إليها."إنتِ مش سبب أي حاجة.""العقد بدأ بسببي.""

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع : خلف باب البداية

    أُغلق الممر خلفهما بصوت حاد ارتد صداه في الجدران المعدنية.توقفت ليان فجأة، مستندة إلى الحائط وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. كان قلبها يضرب بعنف داخل صدرها، بينما ما زالت الكلمات الأخيرة تتردد في عقلها."تم ربط الكيانين."رفعت رأسها ببطء ونظرت إلى آدم الذي كان يراقب شاشة صغيرة ظهرت على ساعته الإلكترونية

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع : الدرج الذي لا ينتهي

    الصوت كان أقرب مما تتخيل.مش مجرد إطلاق نار… لكن صدى معدني بيضرب في الجدران كأنه بيجري وراهم جوه المكان نفسه.ليان كانت بتنزلق على الدرج المعدني اللي اتفتح قدامها فجأة.خطوة… خطوة… وكل خطوة كانت بتسحبها لعمق أكبر في مكان مش معروف.الإضاءة كانت خافتة، بتتغير بين الأحمر والأزرق، وكأن المكان نفسه بيتن

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس : داخل العزل

    الصوت المعدني اللي أعلن إغلاق الغرفة ما كانش مجرد إنذار…كان حكم.لحظة ما الجملة اتقالت:> “تم عزل الغرفة.”الإحساس اتغير بالكامل.مش بس الباب اتقفل…لكن كأن العالم نفسه قرر يقفل عليهم.---ليان وقفت في النص.مش بتتحرك.مش لأن مفيش خيار…لكن لأن عقلها كان بيحاول يستوعب معنى كلمة “عزل”.“يعني إيه عز

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس : الاختيار الاول

    الممر كان أطول مما يبدو.أطول من الطبيعي.وأضيق من أي مكان مرت فيه ليان في حياتها كلها.كل خطوة كانت بتعمل صوت خفيف على الأرض المعدنية، صوت بيرتد وراها كأنه مش مجرد صدى… لكن كأن المكان نفسه بيراقبها وهي بتتحرك جواه.كانت بتجري.لكن مش جري حقيقي.كان أقرب لمحاولة نجاة غريزية، من غير ما تفهم هي بتهرب

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status