Beranda / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل السابع : الدرج الذي لا ينتهي

Share

الفصل السابع : الدرج الذي لا ينتهي

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-17 06:04:58

الصوت كان أقرب مما تتخيل.

مش مجرد إطلاق نار… لكن صدى معدني بيضرب في الجدران كأنه بيجري وراهم جوه المكان نفسه.

ليان كانت بتنزلق على الدرج المعدني اللي اتفتح قدامها فجأة.

خطوة… خطوة… وكل خطوة كانت بتسحبها لعمق أكبر في مكان مش معروف.

الإضاءة كانت خافتة، بتتغير بين الأحمر والأزرق، وكأن المكان نفسه بيتنفس بشكل غير منتظم.

---

“آدم!” صرخت وهي بتنزل بسرعة.

صوتها اتكسر في الفراغ.

مفيش رد.

---

رجليها بتتزحلق شوية، تمسكت في السور الحديدي.

قلبها بيدق بسرعة لدرجة إنها حاسة إنه هيخرج من صدرها.

“هو فين؟!”

سؤال قالتّه لنفسها مش للعالم.

لكن مفيش إجابة.

---

فوق… الباب اللي كانت خارجة منه اتفتح بالكامل.

وصوت رجالة بيقرب.

---

ليان بصت لفوق للحظة.

وشافت ظلين على الأقل بيظهروا عند المدخل.

---

“انزلي! بسرعة!”

صوت مش واضح من فوق.

مش صوت آدم.

لكن صوت غريب.

بارد.

---

الخطوات زادت.

---

وفي اللحظة دي، عقلها اتقسم بين حاجتين:

تهرب… ولا تستنى.

---

لكن جسمها اختار.

وكملت نزول.

---

في الأعلى – الغرفة الرئيسية

آدم واقف عند الباب المفتوح.

ما اتحركش خطوة للخلف.

أول ما أول رجل دخل، اتوقف.

---

“أخيرًا…” قال الرجل وهو بيرفع سلاحه.

لكن آدم كان أهدى منه بشكل مريب.

---

> “إنتوا متأخرين 17 ثانية.”

---

الرجل اتجمد لحظة.

“إيه؟”

---

آدم رفع عينه ببطء.

> “كنت متوقعكم قبلها.”

---

ثانية صمت.

ثم فجأة…

آدم ضغط على حاجة صغيرة في إيده.

---

كل الأنوار في الغرفة اتطفت.

مرة واحدة.

---

الظلام كان كامل.

---

لكن الصوت ما اختفاش.

بالعكس… زاد.

خطوات… صدمة… ارتباك.

---

أول طلقة خرجت في الظلام.

لكن ما جتش في آدم.

---

جت في الفراغ.

---

آدم اتحرك بسرعة جانبية.

مش بيجري… بيتحرك كأنه حافظ كل زاوية في المكان.

---

“هو فين؟!”

صوت واحد من الرجالة.

---

لكن آدم كان خلاص اختفى في الظلام.

---

في الدرج – تحت الأرض

ليان كانت وصلت لنص الدرج تقريبًا.

لكن فجأة…

صوت الانفجار اللي فوق زاد.

والاهتزاز خلا السلم نفسه يهتز تحتها.

---

“ده بيحصل حرب؟!” همست لنفسها.

---

وفجأة…

إضاءة الطوارئ اشتغلت في مستوى تحتها.

---

قدامها ممر جديد.

طويل.

ضيّق.

كأنه نفق.

---

لكن اللي صدّمها مش المكان.

اللي صدّمها…

كان وجود باب مفتوح في آخره.

وبابه عليه نفس الرمز اللي شافته على الشاشة.

---

نفس الختم.

---

ليان توقفت لحظة.

“إيه ده…؟”

---

لكن قبل ما تفكر أكتر…

صوت خلفها.

---

خطوة.

ثم خطوة تانية.

---

جسمها اتجمد.

---

“آدم؟”

---

لكن مفيش رد.

---

لفت ببطء.

---

وماكانش آدم.

---

كان واحد من الرجالة.

---

ملابسه سوداء.

بس في ضوء الطوارئ، وشه كان واضح.

بارد.

بدون أي تعبير.

---

رفع سلاحه.

---

“انتي معاه؟”

---

ليان رجعت خطوة.

“أنا مش فاهمة حاجة!”

---

الرجل ما اهتمش بالإجابة.

اقترب خطوة.

---

وفجأة…

صوت من فوق السلم.

حاد.

واحد بس:

> “ما تلمسهاش.”

---

ليان رفعت عينها بسرعة.

---

آدم.

واقف فوق.

بس مش لوحده.

كان فيه ظلين حواليه.

لكنهم كانوا واقعين على الأرض.

---

الرجل اللي تحت ابتسم.

“لسه واقف؟”

---

آدم نزل درجة واحدة بس.

ثم قال بهدوء:

> “سيبها.”

---

الرجل ضحك.

“أنت فاكر الموضوع اختيار؟”

---

لكن آدم قال جملة مختلفة:

> “أنا مش فاكر… أنا متأكد.”

---

ثانية صمت.

---

ثم فجأة…

آدم نزل بسرعة.

مش جري.

لكن اندفاع محسوب.

---

وفي لحظة واحدة…

الاشتباك حصل.

---

لكن ليان ما شافتش التفاصيل كلها.

كل اللي شافته:

حركة سريعة.

ضربة.

سقوط سلاح.

---

وبعد ثانيتين…

الرجل على الأرض.

---

ليان شهقت.

“إنت عملت إيه؟”

---

آدم ما ردش عليها.

بص ناحية النفق.

ثم قال:

> “مفيش وقت.”

---

مسك إيدها تاني.

بس المرة دي كانت مختلفة.

أقوى.

أسرع.

كأنه قرر حاجة نهائية.

---

“إنت بتوديني فين؟!”

---

“للحقيقة.”

---

الجملة كانت بسيطة.

لكن وقعها كان تقيل.

---

دخلوا النفق.

---

الممر كان أطول مما يبدو.

الجدران معدن.

باردة.

فيها أصوات خفيفة كأنها بتهمس.

---

ليان بصت حواليها بخوف.

“إحنا فين بالظبط؟”

---

آدم قال:

> “الطبقة الثانية من النظام.”

---

“طبقات؟!”

---

“كل مستوى تحت ده… بيكشف جزء من الحقيقة.”

---

ليان وقفت فجأة.

“أنا مش لعبة في نظام!”

---

آدم وقف معاها.

ببطء.

---

بصلها.

نظرة طويلة.

ثم قال:

> “أنتِ مش لعبة.”

---

سكت.

ثم أضاف:

> “أنتِ نقطة مركزية.”

---

الجملة دي كانت أخطر من كل اللي قبلها.

---

“يعني إيه نقطة مركزية؟!”

---

لكن قبل ما يرد…

صوت إنذار بدأ يعلو في النفق.

---

آدم بص بسرعة.

“اتكشفنا.”

---

ليان اتجمدت.

“مين اللي كشفنا؟!”

---

لكن الإضاءة بدأت تتحول للأحمر.

---

صوت آلي:

> “إغلاق الطبقة الثانية خلال 60 ثانية.”

---

آدم شد إيدها:

> “لازم نتحرك دلوقتي.”

---

لكن ليان وقفت.

“استنى! أنا لازم أفهم!”

---

آدم بص لها لأول مرة بانفعال بسيط:

> “لو فضلتي تفهمي دلوقتي… مش هتعرفي تفكري بعدين.”

---

سحبها بسرعة.

---

الجري بدأ.

في نفق معدني طويل.

الأصوات وراهم بتقرب.

خطوات كتير.

---

ليان كانت بتجري وهي بتنهج:

“ليه أنا؟! ليه أنا؟!”

---

آدم وهو بيجري:

> “مش اختيارك.”

---

“كل حاجة بتقول كده!”

---

وفجأة…

وصلوا لباب ضخم.

مقفول.

---

آدم وقف قدامه.

دخل كود بسرعة.

لكن الشاشة رفضت.

---

“مفيش وقت!” ليان صرخت.

---

آدم شد نفس.

ثم قال:

> “تمام…”

---

وبص لها.

نظرة مختلفة.

أهدى.

---

“هتثقي فيّ؟”

---

ليان بصت له بصدمة:

“في اللحظة دي؟!”

---

آدم:

> “دلوقتي أو مفيش خروج.”

---

صمت.

---

صوت الخطوات بقى قريب جدًا.

---

ليان بلعت ريقها.

“لو موتنا؟”

---

آدم رد:

> “مش هتموتي النهاردة.”

---

ثم:

> “مش بإيدي أسمح بده.”

---

في اللحظة دي…

ليان لأول مرة…

ما شافتش فيه وحش.

ولا مسيطر.

---

شافت حاجة أخطر:

حد بيحميها بطريقة مش مفهومة.

---

هزت راسها.

“تمام.”

---

آدم ضغط حاجة في الحائط.

---

الباب فتح فجأة.

---

نور أبيض قوي ضرب عينها.

---

وسقطوا جوه.

---

والباب اتقفل وراهم.

---

الصوت اختفى.

---

لكن المكان الجديد…

كان أسوأ من أي حاجة قبل كده.

---

غرفة ضخمة.

شاشات في كل مكان.

وفي النص…

اسمها مكتوب بخط كبير جدًا:

LIAN — ACTIVE NODE

---

ليان همست:

“أنا… إيه؟”

---

آدم بص للشاشة.

وصوته كان أخطر ما يكون:

> “دلوقتي… هتعرفي الحقيقة.”

---

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس و الثلاثون : بين الماضي و المصير

    "اشتقت إليكِ."سقطت الكلمات في قلب ليان كالحجر في مياه ساكنة.للحظة...نسيت المدينة.ونسيت البرج الأسود.ونسيت النسخ التي تملأ السماء.حتى أنها نسيت كيف تتنفس.كانت تحدق في الرجل الخارج من الباب الأسود وكأن عقلها يحاول التعرف عليه رغم استحالة ذلك.لم تره من قبل.كانت متأكدة من ذلك.لكن شيئًا عميقًا داخلها كان يهمس بالعكس.شيئًا قديمًا جدًا.أقدم من ذكرياتها.وأقدم من حياتها نفسها.---"لا تنظر إليه."جاء صوت آدم حادًا.مفاجئًا.استدارت نحوه.فوجدته يحدق بالرجل الأسود بعينين مليئتين بالحذر.بل والغضب.غضب لم تفهم سببه في البداية.حتى لاحظت شيئًا.منذ ظهور ذلك الرجل...لم يرفع آدم يده عن يدها.بل على العكس.شد عليها أكثر.وكأنه يخشى أن تنتزع منها.أو أن تضيع وسط كل ما يحدث.---أما الرجل ذو العينين الفضيتين فابتسم ابتسامة هادئة.ثم قال:"ما زلت هكذا."نظر إلى آدم."في كل مرة."ساد الصمت.لكن كلمات الرجل جعلت ملامح الخارج من الباب الذهبي تتجمد.وكذلك المُستيقظ.وكأن الجملة تحمل معنى لا يعرفه سواهم.---"من أنت؟"سألت ليان أخيرًا.هذه المرة خرج صوتها أقوى.أكثر ثباتًا.ابتسم الرجل.لكن اب

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس و الثلاثون : حين انكسر الصمت

    انفجر الضوء الذهبي حتى ظن الجميع أن السماء نفسها تتمزق.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف.ثم خطوة أخرى.كلمات النسخة السوداء كانت تتردد داخل رأسها بلا رحمة."الشخص الذي سجن المُستيقظ... كان أنتِ."مستحيل.مستحيل أن تكون الحقيقة بهذا الشكل.كيف يمكن أن تكون هي السبب في شيء حدث قبل وجودها؟قبل ميلادها؟قبل كل شيء؟شعرت بأنفاسها تتسارع.والصور التي كانت تظهر داخل عقلها أصبحت أكثر عنفًا.لم تعد مجرد لمحات.بل ذكريات كاملة.ذكريات لا تنتمي إليها.أو هكذا كانت تعتقد.رأت مدينة من نور.سماء مختلفة.عوالم تدور فوق بعضها كالكواكب.ورأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.تقف أمام باب ذهبي عملاق.وفي عينيها دموع.ثم سمعت صوتًا يقول:"إذا تركناه حرًا... ستنهار جميع الاحتمالات."وصوتًا آخر يرد:"وإذا حبسناه... سنحكم على الوجود كله بالنقص."ثم اختفت الرؤية.وعادت إلى الواقع بعنف.شهقت وهي تمسك رأسها.الألم كان حقيقيًا.لدرجة أنها كادت تسقط.لكن قبل أن يحدث ذلك...أمسكتها يد قوية.يد تعرفها جيدًا.آدم.رفعها برفق قبل أن تنهار.وكان أول شيء رأته عندما رفعت عينيها هو القلق في وجهه.قلق حقيقي.صادق.لم يحاول إخفاءه ه

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع و الثلاثون : الذي عاد من البداية و الحقيقة التي خافها الجميع

    تجمد الزمن.أو هكذا شعرت ليان.العالم كله اختفى من حولها في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني الرجل الخارج من الباب الذهبي.كان يشبه آدم.لكن ليس آدم.وكأنهما ينتميان إلى الأصل نفسه، ثم افترقا عند نقطة ما في الماضي البعيد.ملامحه أكثر هدوءًا.أكثر نضجًا.لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك قوة مخيفة، قوة تجعل حتى المُستيقظ والكيان النوراني ينحنيان أمامه.أما هو...فلم ينظر إلى أي منهما.كانت عيناه معلقتين بليان فقط.كأن آلاف السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة انتظار واحدة."استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وجدتكِ من جديد."خرج صوته هادئًا، لكنه أصاب قلبها بارتباك لم تستطع تفسيره.تراجعت خطوة للخلف."من أنت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حملت شيئًا من الحزن وشيئًا من الراحة."سؤال متأخر جدًا."قبل أن تتمكن من الرد، تحرك آدم.وقف بينها وبين الرجل مباشرة.بشكل غريزي.حاسم.وكأن جسده اتخذ القرار قبل عقله."ابتعد عنها."ساد الصمت.الرجل نظر إلى آدم طويلًا.ثم ابتسم من جديد."إذن الأمر حدث بالفعل."عقد آدم حاجبيه."أي أمر؟"لكن الرجل تجاهل السؤال.كانت نظراته تحمل معرفة مزعجة، معرفة بأشياء لم تحدث بعد

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث و الثلاثون : خلف اول باب

    "وأخيرًا... وجدناك."بمجرد أن خرجت الكلمات من فم النسخة السوداء، شعرت ليان أن العالم كله انكمش حولها.كأن ملايين العيون الموجودة في ذلك الكيان الهائل اتجهت إليها في اللحظة نفسها.ليس إلى آدم.ولا إلى المُستيقظ.ولا إلى الكيان النوراني.إليها هي فقط.---آدم تحرك فورًا.وقف أمامها.لكن للمرة الأولى منذ بداية رحلتهم...لم تشعر ليان أن الخطر قادم من الخارج.بل من الحقيقة نفسها.من شيء كانت تهرب منه دون أن تعرف.---الكيان العملاق تحرك.خطوة واحدة فقط.فاهتزت المدينة كلها.المباني ارتجفت.السماء تشققت أكثر.والشقوق المعلقة فوقهم بدأت تفرغ المزيد من الاحتمالات.---المُستيقظ رفع يده.فانتشر حولهم حاجز من الظلام الهادئ.بينما رفع الكيان النوراني يده الأخرى.فأحاط بهم ضوء أبيض ساطع.للحظة غريبة...اجتمع النور والظلام معًا لحمايتهم.---ليان لاحظت ذلك.ولاحظه آدم أيضًا.عدوان قديمان.لكن أمام الخطر الجديد...وقفا في الجانب نفسه.---"إيه المقصود بالمفتاح؟"سأل آدم بصوت حاد.---لكن الكيان العملاق لم يرد عليه.بل استمر في النظر إلى ليان.ثم قال بآلاف الأصوات المتداخلة:"الاختيار الأخير."---ا

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني و الثلاثون : النسخة السوداء و سقوط الاحتمالات

    وسط آلاف الوجوه التي بدأت تظهر من الشقوق المعلقة في السماء...لم تستطع ليان أن ترى أحدًا غيرها.أو بالأحرى...غير تلك النسخة منها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الوقفة.لكن العينين...العينان كانتا فارغتين من أي لون.سواد كامل.عميق.كأنهما بوابتان تؤديان إلى مكان لا يجب أن يراه أحد.---النسخة لم تنزل من الشق مباشرة.بل ظلت واقفة داخله.تبتسم.وتراقب.وكأنها تستمتع بكل لحظة.ليان شعرت ببرودة تسري في جسدها.إحساس لم تشعر به حتى أمام المُستيقظ نفسه.لأن مواجهة شيء مجهول أسهل من مواجهة نسخة منك.نسخة تعرفك.وتعرف نقاط ضعفك.وربما تعرف أسرارك أكثر منك.---"مين دي؟"همست ليان.لكن لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها.حتى المُستيقظ.حتى الكيان النوراني.وكأن ظهور تلك النسخة أخطر من ظهور ملايين الاحتمالات الأخرى.---آدم تقدم خطوة.وقف أمام ليان دون أن يشعر.الحركة خرجت منه تلقائيًا.كما حدث عشرات المرات من قبل.لكن هذه المرة...النسخة ابتسمت أكثر.وكأنها وجدت شيئًا مسليًا.---ثم أخيرًا تكلمت.وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت ليان."ما زلتِ تختبئين خلفه."الصمت ضرب المكان.ليان اتسعت

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي و الثلاثون : الرجل الذي عبر من الحلم

    لم يكن أحد مستعدًا لما خرج من البوابة.ليس لأن شكله مرعب.بل لأن شكله كان عاديًا أكثر من اللازم.رجل.فقط رجل.طويل القامة قليلًا.يرتدي ملابس سوداء بسيطة.شعره داكن.ملامحه هادئة.لكن عينيه...عينيه كانتا تحملان شيئًا لا يمكن وصفه.شيئًا يشبه الزمن نفسه.كأن آلاف السنين مرت داخله وما زالت موجودة.خرج خطوة واحدة من البوابة.فتوقفت المدينة كلها عن الاهتزاز.خطوة ثانية.فسكتت الكيانات تمامًا.خطوة ثالثة.فانغلق جزء من الشق الأسود في السماء.وكأن وجوده وحده أكثر استقرارًا من العالم كله.---ليان شعرت بقشعريرة.مش خوف.لكن إحساس غريب بأنها تعرفه.أو تعرف شيئًا عنه.رغم أنها متأكدة أنها لم تره من قبل.الرجل نظر إليها.ولم يقل شيئًا.فقط نظر.نظرة طويلة جدًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.ابتسامة حزينة.كأنها خرجت من شخص تعب من الانتظار.---آدم تحرك فورًا.وقف بينها وبينه."قف مكانك."الرجل نظر إليه.ثم قال لأول مرة:"ما زلت تحاول الحماية."صوته كان هادئًا جدًا.لكن الكلمات ضربت آدم بقوة.لأنه شعر أنه لا يقصد هذه اللحظة فقط.كأنه يتحدث عن شيء أقدم بكثير.---"إنت مين؟"سأل آدم بحدة.الرجل رفع عي

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث عشر :

    ظلّت الكلمات مضيئة على الشاشة الصغيرة.وجدتها.ثم تحتها مباشرة:متأخر كالعادة يا آدم.ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل لدرجة أن ليان استطاعت سماع صوت أنفاسها بوضوح.أما آدم...فبدا وكأنه نسي للحظة أنها تقف بجواره.كانت عيناه مثبتتين على الشاشة.ووجهه خالٍ تمامًا من أي تعبير.وذلك أخافها أكثر من أي ش

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني عشر : بين الحقيقة و الخيانة

    ما إن انفتح الباب حتى اندفع هواء بارد إلى الغرفة.هواء محمّل برائحة معدن محترق ودخان خفيف.توقفت ليان مكانها للحظة.المشهد أمامها كان مختلفًا تمامًا عن أي شيء رأته داخل المنشأة حتى الآن.الممر الممتد أمامهما كان غارقًا في أضواء الطوارئ الحمراء.صفارات الإنذار تملأ المكان.والأبواب الإلكترونية تُغلق

  • عقدُ الظِل   الفصل الحادي عشر : المرأة التي عادت من الموت

    الارتطام العنيف هزّ الغرفة بأكملها.ارتجفت الجدران الزجاجية للحظة، واهتزت الشاشة القديمة فوق المكتب قبل أن تستقر من جديد.أما ليان فكانت ما تزال واقفة مكانها.عقلها لم يستوعب بعد ما قاله آدم.لم تستوعب التسجيل.ولا الطفلة التي تشبهها.ولا حقيقة أنه كان يعرفها منذ سنوات طويلة.ولا الجملة التي مزقت ك

  • عقدُ الظِل   الفصل العاشر : عندما ينكسر الصمت

    استمر الظلام لعدة ثوانٍ.ثوانٍ قليلة في حساب الوقت...لكنها بدت أطول من سنوات كاملة بالنسبة إلى ليان.كانت واقفة في مكانها لا تتحرك.تسمع صوت أنفاسها فقط.وصوت الأجهزة البعيدة التي ما زالت تعمل في مكان ما داخل القاعة.أما عقلها...فكان عالقًا عند جملة واحدة."قولها مين كان واقف يوم اختفت."اختفت مَ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status