Share

٢٧٦

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-23 00:50:28

الفصل 276

كأن صفعةً غير مرئية دوّت في روحها؛ إذ فجأةً شعرت سيرين أنّ حياتها كلّها لم تكن سوى مسرحية هزلية تُسدل ستائرها على سخرية القدر… ث. اني سنوات قضتها زوجةً لظافر منحت فيها آل نصران كلّ ما ملكت ولم تطلب يومًا مالًا أو جاهًا ومع ذلك ها هم اليوم يرتابون في نواياها كأنّ قلبها يضمر طمعًا في ثرواتهم فتسلّلت إلى وجهها ابتسامةٌ باردة تحمل سخريةً مرة والتفتت إلى شادية تقول بتهكّمٍ يشبه حدَّ السكين:

«هذا الأمر يقرّره القاضي، لا أنا».

لم تكن سيرين تريد درهمًا من تلك الثروة لكنها في تلك اللحظة لم تشأ
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٢٨

    الفصل 727على الرغم من تذمّر كوثر مما فعله زكريا قبل قليل، فإن ذلك لم ينتقص من شعورها بالرضا عن نفسها. فقد وجدت أخيرًا مسارًا مهنيًا جديدًا يمنحها إحساسًا بالإنجاز والاستقلالية، ولم تكن تنوي التفريط فيه بسهولة.صحيح أنها لم تكن تعاني من أي ضائقة مالية، وأن ثروة عائلتها كانت كفيلة بتوفير حياة مريحة لها، لكن امتلاك مصدر دخل خاص بها منحها شعورًا مختلفًا بالأمان. لم تعد مضطرة إلى الاتكال على أحد، ولم يعد بوسع أي شخص أن يستخدم المال وسيلة للتقليل من شأنها.وفجأة، قفز إلى ذاكرتها وجه حبيبها السابق، ليوناردو، وتلك الكلمات التي سخر بها منها ذات يوم، وكأنها لا تزال ترن في أذنيها:«لو لم تولدي في عائلة ثرية، فماذا كنتِ ستفعلين؟»انقبضت شفتاها في ابتسامة ساخرة.لو علم ليوناردو بمقدار ما تجنيه الآن، فربما أصابه الذهول. فدخلها الحالي قد يفوق راتبه كمحامٍ بعشرات المرات!يا لها من مفارقة تستحق الضحك!وبينما كانت كوثر غارقة في أفكارها، قطعت سيرين الصمت وسألتها باهتمام:«بالمناسبة يا كوثر، كيف تسير الأمور مع عائلة أرشيبالد؟ وهل حاول ليوناردو الاتصال بك مجددًا؟»لم يكن سؤالها بدافع الفضول وحده. ففي الم

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٢٧

    الفصل 727تجمّدت كوثر في مكانها للحظة، ثم أدارت رأسها ببطء نحو الرجل الراقد على السرير، ظافر، الذي بدا وسيمًا على نحو لافت حتى وهو غارق في النوم. كان قد توقف عن الكلام أخيرًا، وكأن عقله قرر أن يمنحه استراحة مؤقتة من ذلك الاضطراب الغريب الذي أصاب ذاكرته.أخذت كوثر نفسًا عميقًا، ثم تمتمت بنبرة امتزج فيها الاستغراب بالحيرة:«هل يعمل عقل الرئيس التنفيذي بطريقة مختلفة عن عقولنا نحن البشر العاديين؟»لم تكن سيرين أقل دهشة منها. فمنذ أن بدأت تلاحظ الطريقة التي يفكر بها ظافر، لم تتوقف عن التساؤل بشأن ما يدور داخل رأسه.قالت وهي تلقي نظرة عابرة نحو السرير:«ربما يكون هذا هو السبب. عندما كان في حالته الطبيعية، كان يمتلك ذاكرة فوتوغرافية. من كان ليتخيل أن رجلًا مثله قد يعاني يومًا من فقدان الذاكرة؟»كانت تقف إلى جوار كوثر، على مسافة قريبة جدًا من ظافر، وتتحدثان عنه بصراحة تامة، منتقدتين تصرفاته الغريبة دون أن تشعرا بأدنى حرج، وكأن الرجل الذي تتناولان أمره بالنقاش لا يرقد أمامهما على بُعد خطوات!ومع حلول موعد الطعام، ظل ظافر غارقًا في النوم، دون أن يبدو عليه أي استعداد للاستيقاظ. ولأن ماهر أراد أن

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٢٦

    الفصل 726توقفت شاحنة تجارية ضخمة فضية مائلة إلى الرمادي عند المدخل الخلفي للمشفى، حاجبةً الرؤية عن المتطفلين، بينما توقفت سيارة ظافر لتوّها في المكان في ظل الشاحنة وبعد لحظات، لمح طارق سيرين وهي تساعد ظافر على النزول من السيارة، فيما كان ماهر يتبعهما عن كثب.اقترب طارق منهما، وعقد حاجبيه في حيرة."ظافر، سيرين، ما الذي يحدث؟"كان الصوت مألوفًا للغاية، لكن الطريقة التي خاطب بها طارق سيرين بدت غريبة على مسامع ظافر. ألم يكن طارق نفسه هو من اعتاد تلقيبها بالصماء؟ لم يكن أحد يضمر لسيرين كراهية أكبر من كراهية طارق، ومع ذلك، بدا الآن ودودًا معها على نحو يثير الريبة.أما سيرين، فلم تُبدِ أي اكتراث لتصرفه، واكتفت بقولها ببرود:"القصة طويلة. دع السيد ماهر يشرح لك كل شيء."لم يعترض طارق، بل أفسح لهما الطريق ودعهما يدلفان إلى الداخل أولًا، ثم استدار نحو ماهر، مطالبًا إياه بتوضيح ما حدث.أخذ ماهر يسرد عليه الأحداث منذ بدايتها، ومع كل تفصيل جديد، ازدادت ملامح طارق صرامة، حتى انطبقت أسنانه على بعضها، واشتدت نبرته حين قال:"أكان يامن يغامر بحياته حقًا؟!"انقبض فكّه، وارتسمت في صوته حدة واضحة وهو يتاب

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    725

    الفصل 325لم يرخِ قبضته عنها حتى وصلت إليه رائحتها الناعمة، واستقرت حوله كدفء مألوف تسلل إلى أعماقه دون استئذان. ظل ممسكًا بكتفها، فيما تجمد جسده للحظة، وأخذت حواسه تلتقط قربها بطريقة أربكته أكثر مما أراد الاعتراف به.كان عقله عالقًا في زمن قديم، زمن لم تكن تربطه فيه بسيرين تلك العلاقة التي يتحدث عنها ماهر، ولم يكن يتذكر فيه سببًا واحدًا يدفعه إلى ضمها إلى صدره.ومع ذلك، كان جسده يتصرف وكأنه يعرفها أكثر مما يعرف نفسه.شد ظافر أصابعه قليلًا على كتفها، ثم عقد حاجبيه، عاجزًا عن تفسير التناقض الذي يمزق أفكاره.لماذا لم يرد إبعادها؟ولماذا، رغم كل ما يعتقده عنها، بدا قربها مألوفًا إلى هذا الحد؟لقد نسي ظافر السنوات التي جمعته بسيرين، لكن هل نسي قلبه أيضًا ما حدث خلال تلك السنوات؟كان ظافر مهووسًا بالنظافة إلى حدٍّ لا يُستهان به، ولم يكن يستثني أحدًا من قواعده الصارمة حتى دينا. لم يكن يسمح لأي شخص بلمسه، وكأن مجرد اقتراب الآخرين منه تجاوز لحدوده الشخصية.لكن في تلك اللحظة، حين انحنت سيرين نحوه وهي بين ذراعيه، لم يجد في نفسه أدنى رغبة في مقاومتها. بل ظل ساكنًا، عاجزًا عن تفسير ذلك الشعور الغ

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٢٤

    الفصل 724انطبقت شفتا ظافر في خط رفيع، واشتد التوتر عند زاويتي فمه، كأنه بلغ الحد الذي لم يعد مستعدًا بعده لتحمل كلمة واحدة أخرى من سيرين.لم يشأ مواصلة الجدال معها. دفع الغطاء جانبًا، ونهض من السرير مجددًا، عازمًا على مغادرة الغرفة مهما كلفه الأمر.راقبته سيرين للحظة، ثم نهضت بدورها، وقالت بنبرة حاسمة:«هل اتخذت قرارك أخيرًا؟ هيا، لنذهب إلى المستشفى».لم يجبها ظافر، ولم يكلف نفسه عناء الالتفات إليها. واصل السير بخطوات مترددة، فاصطدم بطرف أحد المفروشات، ثم ارتطم بقطعة أثاث أخرى، حتى بدا واضحًا أنه لا يستطيع تحديد الطريق أمامه.تجمدت سيرين في مكانها للحظة، تراقب إصراره العنيد على المضي قدمًا رغم اصطداماته المتكررة، ثم أسرعت خلفه.كان على وشك الاصطدام بالجدار حين دوّى صوتها في الغرفة:«توقف! هناك جدار أمامك!»توقف ظافر في اللحظة الأخيرة، وشد فكه بضيق. مد يده أمامه، يتحسس الفراغ بحثًا عن الباب، لكن عجزه عن تحديد موضعه زاد من توتره.اقتربت سيرين منه، ثم أمسكت بيده بقوة.لو كان ظافر الذي عرفته في الماضي، لانتزع يده من يدها باشمئزاز، ولما سمح لها بلمسه بهذه السهولة. لكن الغريب أنه لم يشعر ب

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٢٣

    الفصل 723رفع ماهر رأسه نحو الطابق العلوي، وأصغى للحظات إلى الصوت الذي شقّ سكون القصر، ثم قال بقلق:«لا بد أن السيد نصران قد استيقظ».تعلقت عينا سيرين بالدرج، وشعرت بانقباض يزحف إلى صدرها. لم تكن تعرف ما الذي حدث في الأعلى، لكن الانفجار المفاجئ لم يبشّر بخير.«سأذهب لألقي نظرة».صعدت الدرج بخطوات متوجسة، ثم أسرعت نحو الغرفة ذات اللونين المتباينين، وما إن دفعت الباب حتى تجمدت للحظة.كان ظافر ملقى على الأرض.«ظافر!»اندفعت إليه دون تردد، وجثت بجانبه، ثم مدت يدها نحوه وهي تسأله بقلق:«هل أنت بخير؟ هل أصبت نفسك؟»لكن ما إن بلغ صوته سمعها حتى تبدلت ملامحه، واندفعت يده لتدفعها بعنف بعيدًا عنه.«اخرجي! هل استمتعتِ بما فيه الكفاية في الخارج؟»اختل توازن سيرين، وتراجعت إلى الخلف حتى كادت تسقط على ظهرها وترتطم بالأرض. للحظة، حبست أنفاسها وهي تحاول استعادة توازنها، ثم وضعت يدها على بطنها بصورة غريزية، كأنها تتأكد من سلامة طفلها.لم تكن قد حصلت على قسط كافٍ من الراحة منذ عودتها، وقد استنزف القلق عليها وعلى ظافر ما بقي من طاقتها. والآن، بدلًا من أن يسألها عن حالها أو يسمح لها بمساعدته، كان يواجهها

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status