Share

٣٩

last update Tanggal publikasi: 2026-04-02 00:44:01

الفصل 39

نظرت كوثر إلى زكريا بعينين تضيقان بدهشة لم تكن تخفي لمسة من الغضب وقالت بصوت يقطر توبيخًا:

**"أنت لست مجرد طفل صغير... بل مشاغب بالفطرة، وكأن الشغب يسري في عروقك مثل دمك!"**

ارتسمت على شفاه زكريا ابتسامة جانبية ثم ربت على كتف كوثر بخفة وكأنه بلمسته يحاول تهدئة العاصفة التي اشتعلت في عينيها، ومن ثم قال بنبرة أقرب إلى التصالح:

**"بما أننا هنا، فلنتقبل الأمر كواقع، سأعترف بخطئي لأمي عندما نصل إليها... لكن حتى ذلك الحين فلنحاول التأقلم."**

تنهّدت كوثر وشعرت أن الحيلة قد انطلت عليها كما
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٨٤

    الفصل 684استعادت سيرين بوضوح ذكرى من طفولتها؛ ذلك اليوم الذي سقطت فيه من أعلى التل بينما كانت تقطف الزهور لسارة.لم تهرع سارة إليها، ولم تمد يدها لمساعدتها. اكتفت بالوقوف في مكانها، تراقبها وهي تحاول النهوض، ثم قالت ببرود:"سيرين، عليكِ أن تنهضي بنفسك. تعلّمي الاعتماد على نفسك."في ذلك اليوم، أدركت سيرين أن مفهوم الاستقلال لديها يختلف تمامًا عن مفهوم والدتها.والآن، وهي تبتعد برفقة كوثر، عاد الصوت ذاته إلى ذاكرتها، لكن كلمات سارة هذه المرة كانت أكثر قسوة."كيف تجرؤان! اذهبا إلى الجحيم!"توقفت كوثر للحظة، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.كانت غريبة عن هذه العائلة، ومع ذلك لم تستطع استيعاب ما سمعته.كيف يمكن لأم أن تلعن ابنتها بالموت؟واصلت سيرين السير بصمت حتى وصلتا إلى المخرج. وما إن خرجتا إلى الهواء الطلق حتى لفحتهما الرياح الباردة.توقفت سيرين فجأة.وقفت هناك طويلًا، غارقة في أفكارها، كمن تخوض معركة صامتة داخل نفسها. وبعد لحظات بدت لكوثر كأنها دهر، رفعت سيرين يدها وأشارت إلى أحد موظفي المسرح المارين."لقد سقط أحدهم في الداخل."لم تنتظر رد الموظف، ولم تتوقف لتتأكد مما إذا كانت سارة قد

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٨٣

    الفصل 683وكما كان متوقعًا، وقعت عينا سيرين على زوي، التي كانت محاطة بحشد من الناس.أما سارة، فقد حصرها تدافع الجمهور إلى زاوية بعيدة، وبدا واضحًا أنها عاجزة تمامًا عن الخروج من بينهم بمفردها.لمعت في عيني سيرين مسحة حزن، لكنها سرعان ما أشاحت بوجهها وقالت بهدوء:"هيا بنا.""حسنًا."في تلك الأثناء، وقفت سارة وسط الحشد في ارتباك شديد، تنتظر أن تلتفت زوي إليها وتساعدها. لكن قبل أن تتمكن حتى من طلب النجدة، دفعها أحدهم فجأة من الخلف.اختل توازنها وسقطت بقوة على الأرض.التفت إليها بعض المارة، لكن أحدًا لم يمد لها يد العون.انغرس ألم حاد في بطنها، كأن عشرات السكاكين راحت تطعنها في الوقت نفسه. حاولت النهوض، وضغطت بكفيها على الأرض، لكنها عجزت عن دفع جسدها إلى الأعلى، وكأن ساقيها لم تعودا تستجيبان لها.رفعت سارة رأسها بصعوبة، وألقت نظرة سريعة نحو زوي.كانت ابنتها منشغلة تمامًا بتوقيع الأوتوغرافات والتقاط الصور مع المعجبين، ولم تلتفت إليها ولو مرة واحدة.لم تجد سارة أمامها خيارًا آخر، فشدّت على أسنانها وبدأت تستجمع ما تبقى لديها من قوة، محاولة النهوض بمفردها.عندها، جاءها صوت من فوقها:"سيدتي سا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٨٢

    الفصل 682قضت سارة ليلة مضطربة، تتقلب في فراشها دون أن تجد راحة حقيقية. وكلما أغمضت عينيها، عادت إليها كلمات ياندل، ورفض تامر الرد عليها، ووجه سيرين وهي تبتعد عنها دون أن تلتفت.ولدهشتها، جاءت زوي لزيارتها في صباح اليوم التالي.ما إن رأتها سارة حتى أشرق وجهها بشيء من الفرح، كما لو أن وجود ابنتها أعاد إليها جزءًا من روحها افتقدته طوال الليل.سألتها زوي:"أمي، كيف حالك الآن؟"ابتسمت سارة بسرعة وقالت:"أشعر بتحسن كبير الآن."كانت بحاجة إلى ابنتها أكثر من أي وقت مضى، ولم تدرك أن تلك الزيارة لم تكن بدافع الاطمئنان عليها.ترددت زوي في طلب المال مباشرة، فبدأت أولًا في التقرب منها، محاولة تمهيد الطريق.قالت وهي تنظر نحو النافذة:"الطقس جميل اليوم. ما رأيكِ في استنشاق بعض الهواء النقي؟ يمكنني اصطحابكِ في نزهة."هزت سارة رأسها، ثم قالت بحماس خافت:"زوي، أود الذهاب لمشاهدة مسرحية موسيقية."كانت المسرحيات الغنائية من الأشياء التي لطالما أحبتها. وفي الماضي، كانت تحلم بأن تقف على خشبة المسرح وتشارك في إحداها، لكن ظروفًا خارجة عن إرادتها أجبرتها على التخلي عن ذلك الحلم.تغيرت ملامح زوي قليلًا."أمي،

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٨١

    الفصل 681"لم يتبقَّ لديكِ سوى مليار أو مليارين؟"حدق ياندل في سارة، وقد بدا الذهول واضحًا في ملامحه.انزعجت سارة من نظراته، فاشتدت نبرتها وهي تسأله:"ماذا؟ هل هناك مشكلة؟"سرعان ما رسم ياندل ابتسامة متملقة على وجهه."أنا متفاجئ فقط. إنه مالكِ، ويمكنكِ إنفاقه كما تشائين."عندها فقط هدأت سارة.كان ياندل لا يزال يراعي مشاعر سارة ويتعامل معها بحذر. أولًا، لأنها أنجبت ابنتهما. وثانيًا، لأن كل ما يملكه الآن يعود الفضل فيه إليها.والأهم من ذلك، أنه كان يخشى أن يكشفَت سارة، إذا أساء إليها، كل الأمور غير اللائقة التي ارتكبها في الماضي.قال لها بلطف، وهو يساعدها على صعود الدرج:"عزيزتي، لقد تأخر الوقت. أنتِ مريضة جدًا وتحتاجين إلى الراحة. لنعد إلى المستشفى غدًا لإجراء المزيد من الفحوصات والمتابعة."وبعد أن تأكد من استقرار سارة في سريرها، عاد إلى غرفة المعيشة وهو يطلق زفيرًا مثقلًا.لم تستطع زوي أن تمنع نفسها من السؤال:"أبي، هل سنعيد كل المال إلى سيرين حقًا؟""بالطبع لا!"اختفت ملامح الود المعتادة عن وجه ياندل، وحلّت محلها كآبة واضحة.من الذي سيتخلى طوعًا عن المال الذي أصبح في حوزته بالفعل؟ وف

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٨٠

    الفصل 680«لقد مُنحت كل الأموال لعائلة ياندل! كيف يُفترض بي أن أعيدها إلى سيرين؟ وفوق ذلك، لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أعطيها المال.»نادت سارة على سيرين، التي كانت تبتعد، ثم خففت نبرة صوتها، محاولة استمالتها والتوصل إلى تسوية."سيرين، لقد أعطيت المال بالفعل لعائلة ياندل. لا سبيل لاستعادته."توقفت سيرين، ثم استدارت لمواجهتها. كان تعبير وجهها هادئًا وغامضًا."أهذا صحيح؟ إذًا سأباشر إجراءات التنفيذ."كانت متأكدة من أن سارة وتامر ما زالا يملكان بعض المدخرات الشخصية.اقتربت سارة منها، وقد انكسرت حدّة صوتها تمامًا، وحلّ محلها يأس واضح."هل تحاولين دفعي إلى قبري؟ لم يتبقَّ لي الكثير من السنوات!"نظرت إليها سيرين بهدوء."أنتِ من جلبتِ هذا على نفسكِ."ارتجف صوت سارة، واختلط فيه اليأس بالتهديد."أنا أمك! إذا انتهى بك المطاف بلا عائلة، فلن يكون الأمر سهلًا عليكِ."ارتسمت على شفتي سيرين ابتسامة ساخرة."هل تعتقدين أنني بخير الآن؟"تجمدت سارة للحظات، وكأن السؤال أصابها في موضع لم تتوقعه.ثبتت سيرين عينيها عليها، وقد اشتدت نبرة صوتها مع كل كلمة:"لن تخيفني تهديداتكِ. أنا مصممة على استعادة ما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٧٩

    الفصل 679بعد العشاء، أخذ عدنان يسأل زكريا عن بعض المعلومات الأساسية، وكما كان متوقعًا، أجاب الصبي عن جميع أسئلته إجابات صحيحة.أُعجب عدنان بزكريا كثيرًا، حتى إنه أحبه بقدر ما أحب أرشيبالد، ولذلك طلب منه أن يبقى قليلًا ليلعب الشطرنج معه.لكن زكريا كان لديه مدرسة في اليوم التالي، فلم يكن أمامهما سوى تأجيل مباراة الشطرنج إلى وقت آخر.وحين حان وقت المغادرة، رافقتهما شادية حتى الباب، وبقيت واقفة هناك للحظات، مترددة وكأنها لا تريد رؤيتهما يرحلان.قالت وهي تنظر إليهما بحنان:"تعالوا لزيارتي مرة أخرى بعد بضعة أيام."أجاب الولدان في الوقت نفسه:"حسنًا."انطلقت السيارة بقوة مبتعدة عن قصر نصران.وفي طريق العودة إلى المنزل، كان نوح قد أنهكه التعب، فأراح رأسه على كتف زكريا، وما هي إلا دقائق حتى غرق في نوم عميق.راقبت سيرين المشهد من مقعدها، وارتسم الحنان في عينيها وهي ترى التفاعل الودود بين الأخوين.كانت جلسة المحكمة الخاصة بقضية النزاع على الميراث ستبدأ في اليوم التالي.وبمجرد عودتها إلى المنزل، جلست سيرين تراجع بعض الوثائق التي أرسلها إليها ماثيو احتياطًا.لطالما افترضت سارة وعائلة ياندل أن سير

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status