Share

٦٥٢

last update publish date: 2026-09-17 01:01:17

الفصل 652

بعد أن غادرت سيرين المنزل، أخرجت هاتفها وكانت على وشك الاتصال بآرون، لكنها لم تكد تفتح قائمة جهات الاتصال حتى رن هاتفها.

كان آرون هو المتصل.

ابتسمت سيرين بخفة، ثم أجابت:

"مرحبًا، آرون."

جاءها صوته مليئًا بالحماس، وكأن شيئًا رائعًا حدث له للتو:

"هل استمعتِ إلى أغنيتي الجديدة بعد، يا سيرين؟"

توقفت سيرين للحظة.

لم تكن تريد أن تفسد حماسه في هذه اللحظة، لذلك قررت ألا تخبره بأنها رأته في الإعلان الغريب الذي عُرض على التلفاز.

سألته بدلًا من ذلك:

"لا، لم أستمع إليها بعد. هل صدرت بالفعل؟"

"نعم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٥٣

    الفصل 653أخبر ماهر ظافر بأن شعبية آرون قد ارتفعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وأن عدد معجبيه يزداد بسرعة.ما إن سمع ظافر ذلك حتى ازداد مزاجه سوءًا، وارتسم على وجهه الضيق.قال بسخرية باردة:"هل أصبح ذوق جميع النساء سيئًا إلى هذه الدرجة في هذه الأيام؟"كان احتقاره للمشاهير واضحًا، ولم يكن يرى فرقًا كبيرًا بينهم وبين أولئك الذين يتخذون أجسادهم وسيلة لكسب المال.أما ماهر، فكاد يضحك.كان يريد أن يخبره بأن خطيبته أيضًا من أشد معجبات آرون.فبالنسبة إليها، كان آرون يجمع كل الصفات التي تجعل النساء يلتفتن إليه؛ أصوله المختلطة، ملامحه الوسيمة، صوته الرائع، شخصيته المميزة، والأهم من ذلك كله قلبه الطيب.بل إن ماهر كان قد ارتكب خطأً غبيًا ذات مرة، وسأل خطيبته سؤالًا لم يكن ينبغي له أن يسأله أصلًا:"لو سقطت أنا وآرون في الماء في الوقت نفسه، فمن ستنقذين أولًا؟"ولم تكن الإجابة بحاجة إلى تفكير طويل حتى يعرف أنها لن تكون في صالحه.لذا ماهر لا يكنّ لآرون أي إعجاب هو الآخر.قال بنبرة جادة:"شخص يعتمد على شعبيته بهذه الطريقة لن يظل في القمة إلى الأبد. عاجلًا أم آجلًا، سيُنسى. وإذا كنت لا تريده أن يظل محب

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٥٢

    الفصل 652بعد أن غادرت سيرين المنزل، أخرجت هاتفها وكانت على وشك الاتصال بآرون، لكنها لم تكد تفتح قائمة جهات الاتصال حتى رن هاتفها.كان آرون هو المتصل.ابتسمت سيرين بخفة، ثم أجابت:"مرحبًا، آرون."جاءها صوته مليئًا بالحماس، وكأن شيئًا رائعًا حدث له للتو:"هل استمعتِ إلى أغنيتي الجديدة بعد، يا سيرين؟"توقفت سيرين للحظة.لم تكن تريد أن تفسد حماسه في هذه اللحظة، لذلك قررت ألا تخبره بأنها رأته في الإعلان الغريب الذي عُرض على التلفاز.سألته بدلًا من ذلك:"لا، لم أستمع إليها بعد. هل صدرت بالفعل؟""نعم!"بدت الفرحة واضحة في صوته."هيا، اذهبي واستمعي إليها الآن، ثم أخبريني برأيك. أريد أن أعرف رأيك أنتِ تحديدًا!"كانت نبرته صادقة ومتحمسة، تشبه طفلًا صغيرًا عثر على شيء يحبه بشدة، ولم يستطع الانتظار حتى يشاركه مع صديقه.ضحكت سيرين بخفة."حسنًا، سأستمع إليها.""وعد؟""وعد."أغلق آرون المكالمة وهو لا يزال غارقًا في حماسه.نظرت سيرين إلى هاتفها للحظات، ثم فتحت تطبيق الموسيقى.ولم تحتج حتى إلى البحث عن الأغنية.كانت أغنية آرون الجديدة تتصدر واجهة التطبيق، وقد احتلت المرتبة الثانية في قائمة الأغاني ال

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٥١

    عندما استيقظت سيرين في الصباح، كان أول ما فعلته أن ألقت نظرة على هاتفها. وما إن قرأت رسالة مارلين في دردشة المجموعة حتى عقدت حاجبيها بدهشة، ثم بقيت للحظات تحدق في الشاشة بصمت.كان لدى مارلين موهبة واضحة في التنصل من المسؤولية وإلقاء العبء على الآخرين، لكن كلماتها هذه المرة لم تكن خالية تمامًا من المنطق. ففي النهاية، كانوا جميعًا بالغين، وكان من السذاجة أن يتوقع أحدهم تحقيق المال بسهولة لمجرد الاعتماد على نجاح الآخرين.ساد الصمت دردشة المجموعة للحظات.لم يجرؤ أحد على مهاجمة مارلين أو إدانتها كما فعلوا من قبل.فأطفالهم يدرسون مع ابنها، وجميعهم يعيشون في توديلا، ولا أحد منهم كان مستعدًا لتحمل عواقب إغضابها.ومع ذلك، لم يكن بوسعهم أيضًا أن يتظاهروا بأن خسارة كل تلك الأموال أمر يمكن تجاهله ببساطة.وبعد أن أدركوا أن موقفهم السابق قد ينقلب عليهم، تذكروا سيرين أخيرًا.انهالت عليها الرسائل واحدة تلو الأخرى.اعتذارات طويلة، وكلمات ندم، ومحاولات لتبرير ما حدث. بل إن بعضهم ذهب إلى حد وعدها بالتصويت لها لتصبح رئيسة جمعية أولياء الأمور في العام التالي.قرأت سيرين الرسائل جميعها بهدوء، ثم أغلقت المح

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٥٠

    الفصل 650أدرك مالك جيدًا أنه يتعرض للتجاهل، وأن زكريا يتعمد عدم منحه أي اهتمام. اشتعل الغضب في صدره، فرفع يده بعفوية على وشك أن يوجه إليه ضربة.لكن زكريا ألقى عليه نظرة حادة وباردة، كانت كافية وحدها لإيقافه في مكانه.تجمدت يد مالك في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء، وقد تلاشى اندفاعه أمام تلك النظرة القاسية. لم يجد ما يقوله، فاكتفى بالابتعاد بخطوات مترددة، بينما كان الغضب والحرج يتصارعان داخله.وللمرة الأولى، شعر مالك بهزيمة حقيقية.لم يستطع الفوز في شجار، ولم يتمكن حتى من الانتصار في جدال. والأسوأ من ذلك أن العلاقة التي كانت تجمعه بزكريا ذات يوم قد تغيرت بصورة مؤلمة. كانا ينسجمان معًا بشكل رائع، وكان وجود أحدهما إلى جانب الآخر أمرًا طبيعيًا، أما الآن فقد أصبحت المسافة بينهما واضحة ومزعجة.بدأ الندم يتسلل إلى قلب مالك، رغم أنه لم يكن مستعدًا للاعتراف بذلك صراحة.بعد عودته من المدرسة، ألقى مالك بنفسه على الأريكة، وبقي مستلقيًا هناك في صمت، شارد الذهن كمن يحمل فوق كتفيه همًا أكبر من سنه.ما إن رأته مارلين على تلك الحال حتى انعقد حاجباها بقلق، واقتربت منه.— ما بك يا بني؟ظل مالك صامتًا لث

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٤٩

    الفصل 649عندما سمعن مارلين تدافع عن نفسها بهذه الثقة، بدأت الأمهات يستعدن بعضًا من اطمئنانهن. بدا أن كلماتها منحتهم ذريعة لتجاهل ما قالته سيرين، وكأن التقرير الذي عرضته قبل قليل لم يكن سوى محاولة لإرباكهن والتأثير في قرارهن.وهكذا انتهى التصويت.وكما كان متوقعًا، فازت مارلين بمنصب رئيسة جمعية أولياء الأمور.لم تكن النتيجة مفاجئة لسيرين، فقد كانت تعرف منذ البداية أن معظم الأمهات يقفن إلى جانب مارلين.لكن المفاجأة الحقيقية كانت في عدد الأصوات التي حصلت عليها هي.فقد وقف نحو ربع المجموعة إلى جانبها.لم تستطع سيرين منع نفسها من الشعور ببعض الدهشة.لم تكن تتوقع أن يصدقها هذا العدد، ولا أن يغامر بعضهم بالتصويت ضد مارلين رغم نفوذها.وبينما كانت تستعد لمغادرة المكان، لفت انتباهها وجه امرأة لم ترها من قبل.كانت سيدة أنيقة، ترتدي ملابس بسيطة لكنها راقية، وتتمتع بهدوء ورقة لافتين. وحين التقت عيناها بسيرين، ابتسمت لها ابتسامة ودودة، مختلفة تمامًا عن نظرات السخرية التي أحاطت بها طوال الاجتماع.بادلتها سيرين الابتسامة، وإن ظلت تتساءل في داخلها عن هويتها.بعد انتهاء الاجتماع، اقتربت المرأة منها.وق

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٤٨

    الفصل 648وقفت سيرين على خشبة المسرح بثباتٍ لافت، وكأن الكلمات المستفزة والوجوه المتعالية أمامها لم تكن تعني لها شيئًا. لم يظهر على ملامحها أي أثر للخوف أو التردد، رغم أن الجمهور قابل حضورها بقدرٍ واضح من الجفاء وعدم الاحترام.رفعت رأسها بهدوء، وألقت نظرة سريعة على الحاضرين قبل أن تقول بصوت واضح وواثق:"مرحبًا بالجميع. أنا سيرين تهامي، والدة زكريا. لقد قدّمني المدير بالفعل، لذلك لا أرى داعيًا لتكرار التعريف بنفسي."لكن كلماتها لم تلقَ الاستجابة التي تستحقها.استمرت بعض الأمهات في أحاديثهن الجانبية وحركاتهن المعتادة، وكأن سيرين لم تكن تقف أمامهن أصلًا. لم تبادر أي منهن إلى إظهار الاحترام أو حتى منحها انتباهًا كاملًا.جلست هيلين بين الحاضرات وهي تشعر بتوتر يزداد لحظة بعد أخرى. انقبض قلبها، وتمنت في سرها لو أنها استطاعت إيقاف سيرين في وقت سابق.كانت تعرف أن الوضع لن يمر بسهولة."يا إلهي... الأمور ستصبح محرجة للغاية."لكن سيرين، وعلى عكس ما توقعته هيلين، لم ترتبك.لم تحاول استرضاء أحد، ولم تدخل في جدال، ولم تسمح لنظرات الاستهزاء بأن تهز ثقتها بنفسها. بقيت هادئة بصورة أثارت الانتباه، ثم أد

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status