Partager

٧٠٥

last update Date de publication: 2026-10-06 14:50:48

الفصل 705

تفاجأ ماهر قليلًا، ثم عقد حاجبيه وهو يستوعب المعلومة.

«لا عجب أن كارم لم يُقضَ عليه حينها... اتضح أنه ويامن صديقان.»

كانت عائلة هايز تتمتع بمكانة مرموقة في البر الرئيسي، لكنها عُرفت في الوقت نفسه بتكتمها الشديد. نادرًا ما كانوا يلفتون الأنظار أو يسمحون لأحد بالتعرف إلى تفاصيل حياتهم.

وفي الفترة التي كان فيها ظافر يفرض قبضته على كارم ويضيّق عليه الخناق، ظل الأخير يجد دائمًا بصيصًا من الأمل يتشبث به. وربما كان الفضل في ذلك يعود إلى مساعدة يامن.

أغمض ظافر عينيه، وأمال رأسه قليلًا يغوص في
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٠٦

    الفصل 706كان نوح قد خطط للعودة إلى غرفته وبدء بثه المباشر كعادته، مستعدًا لقضاء بعض الوقت في التفاعل بمرح مع متابعيه ومستخدمي الإنترنت. لكنه ما إن سمع كلمات شادية حتى تجمد في مكانه، وكأن صاعقة هبطت عليه من السماء.استدار ببطء نحوها.«جدتي، يجب أن تذهبي للراحة. أمي وأبي سيعودان قريبًا.»لكن شادية هزت رأسها ببساطة.«أنا لست متعبة، لذا سأبقى هنا. ماذا لو رافقتك للعب بعض الألعاب؟»لم يكن هناك الكثير مما يشغل شادية في منزل نصران، وكانت الفرصة نادرة لقضاء بعض الوقت مع حفيدها نوح، لذلك لم تكن مستعدة للتخلي عن هذه الصحبة بسهولة.لمعت فكرة مفاجئة في ذهن نوح.رفع حاجبه وسألها بفضول:«جدتي، هل أنتِ مشهورة جدًا؟»رمشت شادية، ولم تفهم إلى أين يريد الوصول.لكنها لم تكن تعرف أن هذا السؤال البسيط سيقلب الأجواء في غضون دقائق.بعد عشر دقائق فقط، كانت غرفة البث المباشر الخاصة بنوح تضج بالأصوات والتعليقات.ولم يكن السبب لعبة جديدة، ولا حدثًا استثنائيًا في البث...بل ظهور شادية المفاجئ.كانت شادية تُعرف ذات يوم باسم **المرأة الحديدية في عالم الأعمال في توديلا**، وكانت تتمتع بمكانة جعلت الكثير من رجال الأ

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٠٥

    الفصل 705تفاجأ ماهر قليلًا، ثم عقد حاجبيه وهو يستوعب المعلومة.«لا عجب أن كارم لم يُقضَ عليه حينها... اتضح أنه ويامن صديقان.»كانت عائلة هايز تتمتع بمكانة مرموقة في البر الرئيسي، لكنها عُرفت في الوقت نفسه بتكتمها الشديد. نادرًا ما كانوا يلفتون الأنظار أو يسمحون لأحد بالتعرف إلى تفاصيل حياتهم.وفي الفترة التي كان فيها ظافر يفرض قبضته على كارم ويضيّق عليه الخناق، ظل الأخير يجد دائمًا بصيصًا من الأمل يتشبث به. وربما كان الفضل في ذلك يعود إلى مساعدة يامن.أغمض ظافر عينيه، وأمال رأسه قليلًا يغوص في أفكاره. لم يظهر على وجهه أي رد فعل، لكن الصمت الذي أحاط به جعل ماهر يتريث قبل أن يتحدث.كان ماهر على وشك أن يأمر السائق بالتحرك، حين قال ظافر بصوت هادئ وحاسم:«أرسل شخصًا لمراقبتهما. يجب أن نذهب ونرتاح أولًا.»لم يكن الصداع الذي يلاحقه في الآونة الأخيرة طبيعيًا. كان يداهمه بلا مقدمات، ويزداد حدة دون أن يعرف له سببًا واضحًا.«تمام.»ما إن وصلا إلى الفندق، حتى اصطحب ماهر ظافر إلى الأريكة وساعده على الجلوس. رفع ظافر يده إلى جبينه، وضغط بأصابعه عليه ببطء، بينما ظل الألم كان يطرق رأسه من الداخل بلا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٠٤

    الفصل 704عند مخرج المطار، كان تدفق المسافرين لا ينقطع، وكل لحظة كانت الحشود تتدافع إلى الخارج.دون تردد طويل، فتح كارم باب السيارة وترجل منها.وبعد لحظة قصيرة، تبعه يامن على مضض.وقف الرجلان طويلين، لافتين للأنظار بوسامتهما، إلى جوار سيارة فاخرة تقدر قيمتها بملايين الدولارات، فسرعان ما التفتت إليهما أعين كثيرة.أخرج كارم هاتفه وأرسل إلى سيرين:«هل نزلتِ من الطائرة؟»لم تمضِ سوى لحظات حتى جاء ردها:«أجل، سأخرج بعد قليل.»كتب كارم:«حسنًا، سأنتظرك عند المخرج.»ارتسمت ابتسامة عابرة عند زاوية فمه، وأغلق هاتفه دون أن ينتبه.وبعد وقت قصير، وقعت عيناه على سيرين بين الحشود.كانت ترتدي فستانًا طويلًا بلون زهري رقيق، فيما انساب شعرها الطويل على كتفيها، وبدا صفاء بشرتها لافتًا تحت أضواء المطار، فبرزت وسط المسافرين بسهولة.أما يامن، فما إن وقعت عيناه عليها حتى تعرف إليها فورًا.كان قد لمح سيرين قبل سنوات في إحدى التجمعات، حين كانت مجرد فتاة صغيرة. أما المرأة التي ظهرت أمامه الآن، فلم تعد تلك الفتاة؛ لقد كبرت وصارت امرأة جذابة تخطف الانتباه.ومع ذلك، استوقفه شيء غريب في ملامحها.بدا وجهها مختلفًا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٠٣

    الفصل 703لم تكن سيرين قد غاصت في نوم عميق بعد.وحين امتدت قبلات ظافر لتشمل ثغرها، حُبِست أنفاسها قليلًا فيما كان يطبع قبلاته على شفتيها بالتناوب، بشغفٍ مضطرب لا تحركه الرغبة بقدر ما يحركه شيء أكثر مرارة؛ غيرة تنهش صدره وخوف قديم ينهض من تحت رماد السنوات.كان يعاقبها... أو ربما يعاقب نفسه.منذ أن عرف أنها ستذهب لرؤية كارم لم تكفَّ صورة واحدة عن مطاردته: سيرين وهي تبتعد عنه كما فعلت قبل خمس سنوات.خمس سنوات أخرى.مجرد الفكرة كانت كافية لإيقاظ شياطينه.لقد ظن أنه تعافى من جرح غيابها لكنه لم يعرف معنى العافية الحقيقية إلا عندما ظهرت أمامه من جديد يوم قررت أن تكشف عن نفسها لتنقذ نوح.أما الآن...فقد سلبه فقدان بصره آخر وسيلة كان يملكها للاطمئنان إليها.لم يعد قادرًا على رؤيتها.لا يستطيع أن يقرأ في عينيها ما تخفيه ولا أن يراقب اتجاه نظراتها ولا أن يلتقط تلك التفاصيل الصغيرة التي كانت تطمئنه دون أن تنطق بكلمة.لم يبقَ له سوى صوتها، ولمساتها، وما تخبره به.ولهذا كان خوفه أشد مما يحتمل.ماذا لو رحلت مرة أخرى؟ماذا لو عاد كارم ليأخذها منه؟وماذا لو كان فقدان بصره قد جعله عاجزًا حتى عن الاحتفا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٠٢

    الفصل 702صمت ظافر، وبقي واقفًا في مكانه فكلمات سيرين لم تترك له ردًا مناسبًا.وحين مرت من جواره متجهة إلى الداخل، امتدت يده فجأة وأمسك بذراعها بقوة أوقفت خطواتها.ومن ثم قال بلهجة حاسمة:"سأذهب معك."استدارت سيرين إليه، وعقدت حاجبيها في حيرة."لماذا تريد أن تأتي معي؟"كيف يمكنه أن يسمح لزوجته بالسفر وحدها إلى إريهال من أجل مقابلة الرجل الذي يعرف تمامًا أنه يحمل لها مشاعر؟قال ظافر ببرود متماسك:"قد يكون الأمر خطيرًا في الخارج. سأرافقك لضمان سلامتك."كذبة خرجت من فمه بثبات مذهل، حتى إنه لم يترك في صوته ما يفضحها.ففي مكان لم يكن كارم نفسه آمنًا فيه كان من الممكن أن تتعرض سيرين للاختطاف مرة أخرى.والأهم من ذلك كله... أن ظافر لم ينسَ ما حدث في الماضي.حين كانت سيرين لا تزال غارقة في حبه، اختارت الرحيل مع كارم لخمس سنوات كاملة.أما الآن، وبعد أن تراجعت علاقتهما بهذا الشكل، فلم يكن مستعدًا للمخاطرة مرة أخرى. فهو لا يحتمل فكرة أن تختفي سيرين من حياته فجأة، ثم يجد نفسه عاجزًا عن اللحاق بها.سحبت سيرين ذراعها من يده وقالت:"لا داعي لذلك. لقد عشت في إريهال سنوات طويلة، ولم يحدث لي شيء قط. وإض

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٠١

    الفصل 701أمسكت سيرين هاتفها وغادرت المكان وما إن تجاوزت الباب إلى الخارج حتى أجابت عن المكالمة، قائلة:"كارم؟"جاءها الصمت لوهلة فشدّت أصابعها حول الهاتف لقد مضى وقت طويل منذ آخر تواصل بينهما حتى إنها لم تكن واثقة تمامًا من أن الصوت القادم عبر الخط يعود إليه بالفعل.ثم جاءها صوته المألوف:"نعم، أنا هو."انفرج شيء في ملامحها وتبدد القلق الذي ظل يثقل صدرها طوال الفترة الماضية."هل كل شيء على ما يرام الآن؟"في الجهة الأخرى، كان كارم مستلقيًا وجزء كبير من جسده العلوي ملفوف بالضمادات. ظل ساكتًا للحظات، ثم أجاب بصوت خافت:"ليس تمامًا."تغيرت نبرة سيرين فورًا."أين تشعر بالألم؟"أطلق كارم زفرة قصيرة، ثم قال بنبرة عتاب واضحة:"أنا مغطى بالجروح، ولم أستعد وعيي إلا مؤخرًا... ومع ذلك، لم تأتِ حتى لرؤيتي."توقفت سيرين عن الكلام.كانت عبارته كافية لتوقظ وخزة ذنب حادة في داخلها، فخفضت عينيها للحظة قبل أن تسأله بسرعة:"أين أنت الآن؟ سأشتري تذكرة طائرة الليلة وأزورك، حسنًا؟""حسنًا. سأرسل لك العنوان. تعالي."أغلق كارم المكالمة، ثم أرسل إليها موقعه.دوّنت سيرين العنوان، لكنها لم تكتفِ بذلك. عادت واتص

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status