Home / المراهقة / عواصف مراهقة / الاتصال الاول

Share

الاتصال الاول

Author: إحداهن
last update publish date: 2026-07-26 14:25:27

وفي صباح أحد الأيام، وبينما كانت الحافلات تستعد للمغادرة، توقفت دراجة نارية غير بعيد عنهن.

ترجل منها شاب بدا أكبر من طلاب المؤسسة، واتجه نحو سمارة.

مد إليها ورقة صغيرة مطوية وقال باقتضاب:

— اتصلي به.

ثم استدار وغادر.

فتحت الورقة ببطء.

رقم هاتف.

وتحته اسم واحد...

عاطف.

طوتها بهدوء، وأخفتها في جيب مئزرها.

مضى ذلك الأسبوع مثقلًا بالتردد.

كانت تخرج الورقة أحيانًا، تتأمل الرقم لحظات، ثم تعيد طيها سريعًا كلما سمعت وقع خطوات في الممر أو نداء إحدى زميلاتها.

وفي القسم، كانت تحاول أن تركز في الدرس، غير أن اسمه كان يمر بخاطرها بين الحين والآخر، فتطرده وتعود إلى دفترها.

ولما جاء صباح الخميس، كانت الورقة لا تزال في جيب مئزرها.

وعندما وصلت إلى المحطة، وقعت عيناها على الهاتف العمومي.

تجاوزته...

ثم توقفت.

التفتت إليه مرة أخرى.

أخرجت الورقة ببطء، وظلت تحدق في الرقم طويلًا.

لم تكن تعرف إن كان ما يدفعها إلى الاتصال فضولًا، أم رغبة في أن تعرف لماذا اختفى فجأة.

أخذت نفسًا هادئًا، ثم رفعت السماعة.

بدأت تضغط الأرقام، رقمًا بعد آخر.

رن الهاتف مرتين...

ثم جاءها صوته:

ألو؟

انعقد لسانها. لم تستطع أن تنطق بكلمة.

ساد صمت قصير.

ثم قال بهدوء: — سمارة... أليس كذلك؟

اتسعت عيناها بدهشة. — كيف عرفت؟

ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال: — لأنني أنتظر هذا الاتصال منذ أشهر.

لم تعرف بماذا تجيب، فاكتفت بالصمت.

فسألها برفق: — كيف حالك؟

— بخير... وأنت؟

ابتسم، وقال بصوت خافت: — الآن فقط... أصبحت بخير.

شعرت بقلبها يخفق أسرع، لكنها لم تنبس بكلمة.

قال بعد لحظة: — ستفوتك الحافلة.

ثم أردف: هل ستتصلين ثانية؟

همست: — ربما...

وأغلقت الخط.

سمارة التي كانت ترفض مجرد الحديث مع أي شاب، وجدت نفسها تكسر ذلك المبدأ من أجل شخص لم تتبادل معه سوى نظراتٍ صامتة لأشهر.

تنهدت بخفة، ثم أخفت الورقة في جيبها من جديد، ومضت نحو الحافلة وهي تحاول إقناع نفسها أن ما حدث لن يتكرر... لكنها، في أعماقها، لم تكن واثقة من ذلك.

اتجهت سمارة نحو الحافلة بخطوات شاردة.

كان كل شيء كما هو؛ الطريق نفسه، والضجيج نفسه، والوجوه نفسها...

لكنها لم تعد كما كانت.

شعرت أن شيئًا خفيًا تحرّك داخلها، شيئًا لم تستطع أن تمنحه اسمًا، لكنه جعل العالم يبدو مختلفًا قليلًا.

عادت إلى البيت ذلك المساء وهي تحمل ذلك الشعور معها.

كانت أكثر هدوءًا من المعتاد، وأكثر شرودًا. واكثر ابتساما. كان في داخلها امتلاء غريب، يخفف عنها ثقلًا لم تكن تشعر بوجوده من قبل.

دخلت غرفتها، وأغلقت الباب برفق.

اتجهت إلى جهاز الكمبيوتر، وجلست أمامه لحظات صامتة قبل أن تشغله.

فتحت قائمة الموسيقى، واختارت أغنية اعتادت سماعها منذ سنوات.

لكنها، في تلك الليلة، بدت وكأنها تسمعها للمرة الأولى.

أسندت رأسها إلى الكرسي، وأغمضت عينيها.

لأول مرة منذ زمن، لم تحاول الهرب من أفكارها، بل تركتها تمر بهدوء، وهي تراقبها بصمت.

ومع حلول الليل، خفتت الأصوات في أرجاء البيت.

أُغلقت الأبواب واحدًا تلو الآخر، وانطفأت الأنوار، واستسلم الجميع للنوم.

انتظرت سمارة قليلًا، ثم نهضت بحذر.

ألقت نظرة سريعة نحو الباب، تتأكد أن أحدًا لم يستيقظ، ثم تسللت بخطوات هادئة إلى غرفة والدتها.

كان الهاتف فوق الطاولة.

التقطته برفق، وعادت به إلى غرفتها، ثم أغلقت الباب خلفها.

جلست على حافة السرير، وقلبها يخفق بسرعة لم تعهدها في نفسها.

ظلت تحدق في الشاشة لحظات طويلة، قبل أن تكتب أخيرًا:

«هذه أنا.»

قرأت الرسالة مرة، ثم ضغطت زر الإرسال.

لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى اهتز الهاتف بين يديها.

اتصال.

اتسعت عيناها، وأسرعت تنظر نحو الباب، ثم نحو أختها النائمة.

ترددت لحظة، قبل أن تضغط زر الرفض.

وبأصابع ترتجف قليلًا، كتبت:

— أختي نائمة بجانبي... لا أستطيع الرد.

أرسلت الرسالة، وبقيت تحدق في الشاشة، تنتظر جوابه.

لم يطل الانتظار.

ظهر الرد:

— من أنتِ؟

توقفت.

أعادت قراءة الجملة مرة... ثم مرة أخرى.

عقدت حاجبيها في حيرة.

كانت تتوقع أي شيء... إلا هذا السؤال.

ظل الهاتف بين يديها، بينما راحت الأفكار تتزاحم في رأسها.

وأخيرًا، كتبت:

— لا أحد... مجرد خطأ. لا تتصل بهذا الرقم مرة أخرى.

ضغطت زر الإرسال، ثم وضعت الهاتف إلى جوارها.

لكن النوم لم يزرها تلك الليلة.

ظل سؤال واحد يدور في ذهنها بلا توقف...

كيف يمكن لمن كان ينتظر اتصالها، أن يسألها فجأة:

«من أنتِ؟»

في الصباح التالي، بينما كانت سمارة تعبث بهاتف والدتها، اهتز الجهاز بين يديها معلنًا عن اتصال من عاطف.

تسمّرت مكانها لثوانٍ.

ماذا تفعل الآن؟

التقطت الهاتف بسرعة، وتسللت إلى غرفتها، ثم أغلقت الباب برفق قبل أن تضغط زر الإجابة.

— ألو...

جاءها صوته هادئًا، يحمل ابتسامة واضحة:

— أهذه أنتِ يا سمارة؟

لم تحاول الإنكار، لكنها قالت بنبرة امتزج فيها العتب بالارتباك:

— نعم... لكنك البارحة لم تعرفني؟

ضحك بخفة، ثم قال:

— كنت أعرف أنها أنت... لكنني أردت أن أسمعها منك.

ساد صمت قصير، قبل أن يضيف بنبرة واثقة:

— أردت أن أسمعك تقولين: "أنا سمارة... حبيبتك."

ارتبكت سمارة فورًا، وقالت بسرعة:

— حبيبتك؟ أليس هذا مبكرًا؟ نحن لا نكاد نعرف بعضنا.

ابتسم عاطف وقال بهدوء:

— مبكر؟ أنا أراقبك منذ شهور يا سمارة. أعرف أنكِ تكثرين من الضحك كلما مررتِ أمامي، فقط حتى أتوهّم أنكِ لا تراقبينني أنتِ أيضًا.

احمرّ وجهها وهمست محاولة التهرب:

— أنت تتخيل أشياء كثيرة.

ضحك بخفة وقال:

— ربما... لكنني كنت متأكدًا أنك ستتصلين يومًا ما.

ابتسمت دون أن تشعر، ثم قالت بخجل:

— أما أنا... فكنت متأكدة أنني لن أفعل.

قال بصوت دافئ:

— وسعدت لأنك فعلتِ.

ساد بينهما صمت قصير، شعرت خلاله سمارة بأن خجلها يزداد مع كل ثانية.

ثم قالت على عجل:

— أمي تناديني... يجب أن أغلق الآن.

— حسنًا... إلى اللقاء يا سمارة.

— إلى اللقاء.

وأغلقت الخط بسرعة، بينما بقيت ابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عواصف مراهقة   الاتصال الاول

    وفي صباح أحد الأيام، وبينما كانت الحافلات تستعد للمغادرة، توقفت دراجة نارية غير بعيد عنهن.ترجل منها شاب بدا أكبر من طلاب المؤسسة، واتجه نحو سمارة.مد إليها ورقة صغيرة مطوية وقال باقتضاب:— اتصلي به.ثم استدار وغادر.فتحت الورقة ببطء.رقم هاتف.وتحته اسم واحد...عاطف.طوتها بهدوء، وأخفتها في جيب مئزرها.مضى ذلك الأسبوع مثقلًا بالتردد.كانت تخرج الورقة أحيانًا، تتأمل الرقم لحظات، ثم تعيد طيها سريعًا كلما سمعت وقع خطوات في الممر أو نداء إحدى زميلاتها.وفي القسم، كانت تحاول أن تركز في الدرس، غير أن اسمه كان يمر بخاطرها بين الحين والآخر، فتطرده وتعود إلى دفترها.ولما جاء صباح الخميس، كانت الورقة لا تزال في جيب مئزرها.وعندما وصلت إلى المحطة، وقعت عيناها على الهاتف العمومي.تجاوزته...ثم توقفت.التفتت إليه مرة أخرى.أخرجت الورقة ببطء، وظلت تحدق في الرقم طويلًا.لم تكن تعرف إن كان ما يدفعها إلى الاتصال فضولًا، أم رغبة في أن تعرف لماذا اختفى فجأة.أخذت نفسًا هادئًا، ثم رفعت السماعة.بدأت تضغط الأرقام، رقمًا بعد آخر.رن الهاتف مرتين...ثم جاءها صوته:ألو؟انعقد لسانها. لم تستطع أن تنطق بكلمة.

  • عواصف مراهقة   الرصيف الفارغ

    أما عاطف، فقد وصله الرد دون أن يحاول الجدال أو الإلحاح.كان واضحًا له أن سمارة لا تريد الحديث معه، ولا تريد أن تفتح بابًا لأي علاقة بينهما.ظل صامتًا لحظات، وهو يحاول استيعاب الأمر.لأسابيع طويلة، كان يظن أن تلك النظرات العابرة بينهما تعني شيئًا. كان يراها أحيانًا تلتقي بعينيه للحظات قبل أن تصرف نظرها سريعًا، وكان ذلك يكفي ليمنحه أملًا صغيرًا.لم يكن يملك دليلًا سوى تلك اللحظات القصيرة، لكنه كان يعتقد أنها بداية لشيء يمكن أن ينمو مع الوقت.لذلك لم يتوقع أن يكون ردها حاسمًا إلى هذا الحد.ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الخيبة.يبدو أن سمارة كانت أكثر عنادًا مما تخيل.لم تكن من النوع الذي يغير رأيه بسهولة، ولا من النوع الذي يسمح لأحد بالاقتراب منها لمجرد أنه حاول.ومع ذلك، لم يشعر بالرغبة في الاستسلام.كان يعرف أنه لا يستطيع إجبارها على شيء لا تريده، لكنه كان يؤمن أن فرصة واحدة قد تغير نظرتها إليه.ولهذا قرر ألا يضغط عليها... فقط ألا يختفي.فربما يأتي يوم تمنحه فيه تلك الفرصة التي كان ينتظرها.وبعد أيام قليلة، عاد إلى مكانه المعتاد عند الرصيف المقابل للمتوسطة.أما سمارة، فظنت أن الأمر

  • عواصف مراهقة   حضور هادئ

    لم يمرّ العام الرابع على سمارة كما مرّت الأعوام السابقة.كانت قد أصبحت أكثر حضورًا وثقة بنفسها، ولم يعد ذلك الخجل الطفولي الذي لازمها في بداياتها واضحًا كما كان. اعتادت أن تلاحظ النظرات التي تتبعها أحيانًا، وأن تتعامل مع محاولات التقرب منها بالهدوء نفسه الذي اعتادته.لم تكن ترى في تلك الأمور ما يستحق أن يشغلها. فقد رسمت حدودها بوضوح، واعتادت أن تحافظ على المسافة التي تجعلها مرتاحة، مقتنعة بأن لا أحد يستطيع أن يغير قناعاتها بسهولة.لكنها لم تكن تعلم أن بعض التفاصيل الصغيرة قد تترك أثرًا أكبر مما نتوقع.كان صباح الأحد هادئًا على غير العادة. امتلأت الطرقات المؤدية إلى المؤسسة بالتلاميذ العائدين من عطلة نهاية الأسبوع، بخطوات بطيئة ووجوه لم تتخلص بعد من راحة البيت.كانت سمارة تمشي وسط صديقاتها كعادتها، تحمل حقيبتها على كتف واحد، وتشاركهن الحديث والضحك دون أن تلقي بالًا لما يدور حولها.وفي أثناء سيرها، وقع بصرها مصادفة على شاب يقف قرب مدخل الثانوية المجاورة. بدا وكأنه ينتظر أحدًا. لم تهتم في البداية، وأكملت طريقها بصورة طبيعية.لكنها، قبل أن تدخل بوابة المؤسسة، رفعت رأسها مرة أخرى دون قصد،

  • عواصف مراهقة   ماقبل العاصفة

    انقضى العام الدراسي على الوتيرة نفسها. تعاقبت الدروس والاختبارات، وتوالت الأسابيع سريعًا، وكبرت صداقات، وأصبحت الحياة في الداخلية جزءًا من يوميات لم تعد تثير دهشة أحد. صار لكل شيء إيقاعه المألوف؛ أجراس الحصص، وساعات المراجعة، وضحكات المساء في المرقد، ورحلات نهاية الأسبوع إلى البيت ثم العودة من جديد مع صباح الأحد.وحين دوّى جرس آخر يوم دراسي، لم تشعر سمارة بأن عامًا دراسيًا آخر قد انتهى فحسب، بل أحست أنها ودّعت مرحلة كاملة من حياتها. كانت قد خرجت من عامها الثاني أكثر نضجًا، وأكثر جرأة، وأقل انطواءً مما كانت عليه يوم دخلت تلك المؤسسة لأول مرة. أما الطفلة الخجولة التي كانت تتردد قبل أن تنطق بكلمة أمام زميلاتها، فقد بدأت تفسح مكانها لفتاة واثقة تعرف نفسها أكثر، دون أن تفقد هدوءها أو بساطتها.ومع بداية السنة الثالثة، أصبحت سمارة أكثر حضورًا وثقة بنفسها. نضجت ملامحها، وازدادت ابتسامتها إشراقًا، حتى بدأت تلفت أنظار بعض التلاميذ. صارت بعض النظرات تتبعها في الساحة والممرات، ووصلتها أكثر من مرة محاولات خجولة للتقرب منها، سواء بكلمة عابرة أو برسالة تحملها إحدى الزميلات.كانت تمرّ ذات صباح في الم

  • عواصف مراهقة   روح الجماعة

    بعد حصة التربية البدنية، انصرف حديث المباراة سريعًا، وحلّ مكانه حديث آخر كان يشغل القسم كله.لم يبقَ على الاختبارات سوى أيام قليلة، ومع أن الضحكات والهمسات لم تغادر القسم، فإن القلق بدأ يتسلل إلى كثير من التلاميذ كلما ذُكرت المواد الأساسية.وفي إحدى فترات الاستراحة، تجمع عدد منهم في مؤخرة القسم يتبادلون الحديث.قال أحدهم وهو يقلب كراسه بضجر:— الرياضيات ستقضي علينا.ضحكت شيراز وقالت:— ومن قال إننا سنتركها تفعل؟وفي تلك اللحظة، تقدّم تلميذ طويل القامة، ذو بنية رياضية، وبشرة قمحية، وعينين بنيتين هادئتين. كان اسمه رؤوف.ابتسم ابتسامة هادئة وقال:— ولماذا لا نساعد بعضنا؟التفتت إليه الأنظار.وأضاف وهو يشير إلى زملائه:— كل واحد منا يتميز في مادة. من يتقن الرياضيات يساعد غيره، ومن يحفظ التاريخ يساعد البقية... المهم ألا يخرج أحد منا من الامتحان وحده.ساد صمت قصير، قبل أن تبتسم شيراز قائلة:— أعجبتني الفكرة.وقال أحد التلاميذ:— المهم ألا يسبقنا قسم أبناء المدينة.أومأ رؤوف برأسه وقال بثقة:— لن يسبقونا.لم يكن ذلك مجرد تحدٍّ دراسي. فمنذ أن بدأ أبناء المدينة يطلقون عليهم لقب "قسم الفلاحين"،

  • عواصف مراهقة   بداية التحول

    وحين أُسدل الستار على عامها الأول، كانت قد كسبت ثقة أساتذتها، وازدادت صداقتها بمنى وشيراز رسوخًا، وأصبحت الداخلية بيتًا ثانيًا بعد أن كانت تخيفها في أيامها الأولى.ومع انقضاء العطلة الصيفية، عادت إلى المؤسسة لتبدأ عامها الثاني... دون أن تدري أن السنوات القادمة لن تشبه السنة التي مضت.وكان أول ما استقبلها عند مدخل الإدارة القوائم الجديدة المعلَّقة على الجدار.تقدمت تبحث عن اسمها، وما إن وجدته حتى اتسعت عيناها قليلًا.— شيراز معنا!اقتربت منى من القائمة، وألقت نظرة سريعة، ثم ابتسمت ابتسامة ممزوجة بالدهشة.— يبدو أنها أعادت السنة.لكن دهشتهما لم تتوقف عند ذلك. فكلما انتقلت أعينهما بين الأسماء، تعرفتا إلى وجه من الابتدائية، ثم آخر، ثم ثالث... حتى بدا لهما أن معظم الأسماء مألوفة.قطبت منى حاجبيها وقالت باستغراب:— أليس أغلبهم من أبناء القرى؟في تلك اللحظة، مرّ عدد من التلاميذ يتبادلون الحديث بصوت خافت.— يبدو أنهم جمعونا كلنا في قسم واحد.— نعم... وأبناء المدينة وزعوهم على الأقسام الأخرى.— كأنهم يريدون أن يقولوا إن مكاننا مع بعضنا فقط.تبادلت سمارة ومنى نظرة صامتة، ولم تجدا ما تقولانه. كا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status