بيت / المراهقة / عواصف مراهقة / الرصيف الفارغ

مشاركة

الرصيف الفارغ

مؤلف: إحداهن
last update تاريخ النشر: 2026-07-25 02:53:01

أما عاطف، فقد وصله الرد دون أن يحاول الجدال أو الإلحاح.

كان واضحًا له أن سمارة لا تريد الحديث معه، ولا تريد أن تفتح بابًا لأي علاقة بينهما.

ظل صامتًا لحظات، وهو يحاول استيعاب الأمر.

لأسابيع طويلة، كان يظن أن تلك النظرات العابرة بينهما تعني شيئًا. كان يراها أحيانًا تلتقي بعينيه للحظات قبل أن تصرف نظرها سريعًا، وكان ذلك يكفي ليمنحه أملًا صغيرًا.

لم يكن يملك دليلًا سوى تلك اللحظات القصيرة، لكنه كان يعتقد أنها بداية لشيء يمكن أن ينمو مع الوقت.

لذلك لم يتوقع أن يكون ردها حاسمًا إلى هذا الحد.

ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الخيبة.

يبدو أن سمارة كانت أكثر عنادًا مما تخيل.

لم تكن من النوع الذي يغير رأيه بسهولة، ولا من النوع الذي يسمح لأحد بالاقتراب منها لمجرد أنه حاول.

ومع ذلك، لم يشعر بالرغبة في الاستسلام.

كان يعرف أنه لا يستطيع إجبارها على شيء لا تريده، لكنه كان يؤمن أن فرصة واحدة قد تغير نظرتها إليه.

ولهذا قرر ألا يضغط عليها... فقط ألا يختفي.

فربما يأتي يوم تمنحه فيه تلك الفرصة التي كان ينتظرها.

وبعد أيام قليلة، عاد إلى مكانه المعتاد عند الرصيف المقابل للمتوسطة.

أما سمارة، فظنت أن الأمر انتهى عند ذلك الحد.

فهي قالت ما أرادت قوله، وهو بدا وكأنه فهم الرسالة.

لكنها، حين تجاوزت بوابة المؤسسة، رأته هناك بالنظرة الهادئة نفسها، والصمت نفسه.

لم يقترب منها، ولم يحاول فتح حديث جديد.

اكتفى بأن يكون هناك.

ألقت عليه نظرة عابرة، ثم تابعت طريقها كأن شيئًا لم يكن.

لكن سؤالًا خاطفًا مرّ في ذهنها:

لماذا ما زال يأتي؟

سرعان ما طردت الفكرة.

ما شأنها إن جاء أو لم يأتِ؟

هو حرّ في تصرفاته، وهي لم تطلب منه الانتظار أصلًا.

ومع مرور الأيام، أصبح وجوده جزءًا من تفاصيل صباحها دون أن تنتبه.

كان يقف في المكان نفسه، بعيدًا عنها بالقدر الذي اختارته هي، وقريبًا بما يكفي لتعرف أنه ما زال هناك.

لا حديث بينهما، ولا اقتراب، ولا رسائل.

مجرد حضور صامت ومألوف.

لم تكن تنتظره، ولم تكن تبحث عنه، لكنها اعتادت وجوده أكثر مما أرادت الاعتراف به..

وفي أحد تلك الأيام، كانت سمارة تجلس مع منى وشيراز في ساحة المؤسسة، يتبادلن أطراف الحديث بعد انتهاء الحصة.

ضحكت شيراز وهي تقول:

— أرأيتما وجه رؤوف عندما بدأت أستاذة العربية تقرأ تعبيره أمام القسم؟

ابتسمت سمارة وقالت:

— أظنه كان يتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعه.

قهقهت منى وهي تهز رأسها:

— لا... أنا ما زلت أفكر في ذلك التعبير! من أين جاء بكل تلك الكلمات؟

قالت سمارة ضاحكة:

— أشك أنه كتبه بنفسه... يبدو وكأن أخاه الصغير هو من تولّى المهمة!

انفجرت الفتيات بالضحك.

وفي تلك اللحظة، اقترب أحد التلاميذ بخطوات سريعة، ومد يده نحو سمارة بورقة صغيرة.

وقال:

— هذه من عاطف.

بمجرد سماع اسمه، شعرت سمارة بارتباك خفيف لم تستطع تفسيره.

مدّت يدها لتأخذ الورقة، لكن منى سبقتها وخطفتها بسرعة.

ألقت عليها نظرة خاطفة، ثم عقدت حاجبيها وقالت بانزعاج:

— رقم هاتفه؟! ماذا يظن نفسه؟

وقبل أن تنطق سمارة بكلمة، مزّقت الورقة إلى قطع صغيرة.

تجمدت سمارة في مكانها.

لم تكن قد قرأت ما فيها، لكنها شعرت بانزعاج مفاجئ، ليس بسبب الورقة نفسها، بل لأن القرار اتُّخذ عنها.

رفعت رأسها نحو منى وقالت بحدة:

— لماذا مزقتها؟

أجابت منى بسرعة:

— لأنني أعرف كيف تبدأ هذه الأمور... وأنتِ لستِ من هذا النوع.

ساد صمت قصير.

كانت سمارة تعلم أن منى لم تمزق الورقة إلا خوفًا عليها، لكنها، رغم ذلك، شعرت بشيء من الضيق.

لم يكن سببه الورقة نفسها، بقدر ما كان شعورها بأنها حُرمت من حق الاختيار.

ومنذ ذلك اليوم، خفتت أحاديثها مع منى قليلًا.

لم يكن خلافًا صريحًا، لكنه ذلك الصمت الذي يسبق العتاب.

لكن الأمر لم يطل كثيرًا.

ففي إحدى الاستراحات، تنهدت منى وقالت بخجل:

— ما زلتِ غاضبة مني... أليس كذلك؟

هزت سمارة كتفيها دون جواب.

خفضت منى رأسها وأضافت:

— أعترف أنني تسرعت... كان يجب أن أترك لكِ القرار. لكنني خفت عليكِ، ولم أفكر.

نظرت إليها سمارة لحظات، ثم قالت بهدوء:

— أعلم أنك أردتِ مصلحتي... لكن لا تتخذي قرارات تخصني مرة أخرى.

أومأت منى برأسها وهي تبتسم ابتسامة معتذرة.

— أعدك.

عادت الابتسامة إلى وجه سمارة، وانتهى الأمر كما ينتهي بين صديقتين تعرف كل منهما مكانتها عند الأخرى.

وبين الدراسة وأحاديث الصديقات، مرّت الأيام.

وفي صباح أحد الأيام، ما إن تجاوزت سمارة بوابة المؤسسة حتى اتجه بصرها، من غير وعي، إلى الرصيف المقابل.

المكان الذي اعتادت أن تراه فيه.

لكنه لم يكن هناك.

توقفت لحظة.

لم تفهم لماذا توقفت أصلًا.

كان بإمكانها أن تتابع طريقها كما تفعل كل يوم، وكأن شيئًا لم يتغير.

لكن عينيها عادتَا إلى المكان مرة أخرى.

كان فارغًا.

شعرت بشيء غريب يشبه الفراغ، ثم غضبت من نفسها قبل أن تفهم السبب.

ولماذا يهمني؟

قالتها في داخلها.

ربما تأخر فقط.

وربما لم يأتِ.

وربما قرر أخيرًا أن يتوقف عن الوقوف هناك.

وهذا أفضل، أليس كذلك؟

هزت رأسها قليلًا، وكأنها تطرد فكرة سخيفة، ثم تابعت سيرها.

لم يفت ذلك شيراز.

اقتربت منها وقالت بابتسامة خفيفة:

— لا تظني أن الانتظار يدوم إلى الأبد يا سمارة... لكل إنسان حدّ يصبر عنده.

رفعت سمارة كتفيها ببرود متكلَّف وقالت:

— لا يهمني وجوده، ولا يعنيني غيابه.

ابتسمت شيراز ولم تُعلّق.

مرّ أسبوع...

ثم آخر.

وفي كل مرة كانت تمر فيها من أمام البوابة، كانت عينا سمارة تتجهان دون إرادة منها إلى المكان نفسه.

وفي كل مرة، تعودان خائبتين.

كانت تقنع نفسها أن ما تفعله مجرد عادة، مجرد اعتياد على رؤية شخص كان يقف هناك.

لكن العادة وحدها لم تكن تفسر ذلك الشعور الخفيف بالضيق كلما خرجت من بوابة المؤسسة ولم تجده.

ولم تكن تعرف أن بعض الأشخاص لا ندرك حضورهم الحقيقي إلا بعد أن يصبح غيابهم هو الشيء الوحيد الذي نراه.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عواصف مراهقة   ظل فتاة اخرى

    صباح الأحد، عادت سمارة إلى المتوسطة.ترجلت من الحافلة بخطوات بطيئة، كأنها تؤجل لحظة الوصول عمدًا. كانت عيناها تسبقانها، تبحثان بين الوجوه عن شخص واحد.عاطف.ومنذ اللحظة الأولى، انقسم العالم من حولها إلى نصفين؛ ضجيج التلاميذ في الساحة، وصمتها في الداخل.ثم رأته.كان قادمًا من الجهة المقابلة، بخطوات هادئة، لا تعرف الاستعجال ولا التباطؤ، كأنه غارق في أفكاره أكثر من انشغاله بالطريق.وفي تلك اللحظة، شعرت أن الزمن تباطأ.تدافعت الأسئلة داخلها دون استئذان.هل سيتوقف؟هل سينظر إليّ؟هل سيتحدث معي؟لكن الواقع كان أبسط بكثير مما رسمه خيالها.اقترب منها، ومر بجوارها دون أن يتوقف.وحين أصبح بمحاذاتها تمامًا، قال بصوت هادئ، كأنه يلقي تحية عابرة:— صباح الخير يا حبيبتي.ثم تابع طريقه، دون أن يلتفت.أما هي، فبقيت واقفة في مكانها.كانت الكلمة تتردد داخلها بإلحاح."يا حبيبتي..."لم تكن غاضبة...ولم تكن سعيدة كما توقعت أيضًا.شيء ما في داخلها ارتبك.لقد اعتادت عاطف الصامت، البعيد، الذي يكتفي بالنظر من مسافة، ويترك للصمت أن يقول ما يعجز عنه الكلام.أما هذا العاطف، الذي ينطق بكلمة كبيرة بهذه السهولة، فقد

  • عواصف مراهقة   الاتصال الاول

    وفي صباح أحد الأيام، وبينما كانت الحافلات تستعد للمغادرة، توقفت دراجة نارية غير بعيد عنهن.ترجل منها شاب بدا أكبر من طلاب المؤسسة، واتجه نحو سمارة.مد إليها ورقة صغيرة مطوية وقال باقتضاب:— اتصلي به.ثم استدار وغادر.فتحت الورقة ببطء.رقم هاتف.وتحته اسم واحد...عاطف.طوتها بهدوء، وأخفتها في جيب مئزرها.مضى ذلك الأسبوع مثقلًا بالتردد.كانت تخرج الورقة أحيانًا، تتأمل الرقم لحظات، ثم تعيد طيها سريعًا كلما سمعت وقع خطوات في الممر أو نداء إحدى زميلاتها.وفي القسم، كانت تحاول أن تركز في الدرس، غير أن اسمه كان يمر بخاطرها بين الحين والآخر، فتطرده وتعود إلى دفترها.ولما جاء صباح الخميس، كانت الورقة لا تزال في جيب مئزرها.وعندما وصلت إلى المحطة، وقعت عيناها على الهاتف العمومي.تجاوزته...ثم توقفت.التفتت إليه مرة أخرى.أخرجت الورقة ببطء، وظلت تحدق في الرقم طويلًا.لم تكن تعرف إن كان ما يدفعها إلى الاتصال فضولًا، أم رغبة في أن تعرف لماذا اختفى فجأة.أخذت نفسًا هادئًا، ثم رفعت السماعة.بدأت تضغط الأرقام، رقمًا بعد آخر.رن الهاتف مرتين...ثم جاءها صوته:ألو؟انعقد لسانها. لم تستطع أن تنطق بكلمة.

  • عواصف مراهقة   الرصيف الفارغ

    أما عاطف، فقد وصله الرد دون أن يحاول الجدال أو الإلحاح.كان واضحًا له أن سمارة لا تريد الحديث معه، ولا تريد أن تفتح بابًا لأي علاقة بينهما.ظل صامتًا لحظات، وهو يحاول استيعاب الأمر.لأسابيع طويلة، كان يظن أن تلك النظرات العابرة بينهما تعني شيئًا. كان يراها أحيانًا تلتقي بعينيه للحظات قبل أن تصرف نظرها سريعًا، وكان ذلك يكفي ليمنحه أملًا صغيرًا.لم يكن يملك دليلًا سوى تلك اللحظات القصيرة، لكنه كان يعتقد أنها بداية لشيء يمكن أن ينمو مع الوقت.لذلك لم يتوقع أن يكون ردها حاسمًا إلى هذا الحد.ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الخيبة.يبدو أن سمارة كانت أكثر عنادًا مما تخيل.لم تكن من النوع الذي يغير رأيه بسهولة، ولا من النوع الذي يسمح لأحد بالاقتراب منها لمجرد أنه حاول.ومع ذلك، لم يشعر بالرغبة في الاستسلام.كان يعرف أنه لا يستطيع إجبارها على شيء لا تريده، لكنه كان يؤمن أن فرصة واحدة قد تغير نظرتها إليه.ولهذا قرر ألا يضغط عليها... فقط ألا يختفي.فربما يأتي يوم تمنحه فيه تلك الفرصة التي كان ينتظرها.وبعد أيام قليلة، عاد إلى مكانه المعتاد عند الرصيف المقابل للمتوسطة.أما سمارة، فظنت أن الأمر

  • عواصف مراهقة   حضور هادئ

    لم يمرّ العام الرابع على سمارة كما مرّت الأعوام السابقة.كانت قد أصبحت أكثر حضورًا وثقة بنفسها، ولم يعد ذلك الخجل الطفولي الذي لازمها في بداياتها واضحًا كما كان. اعتادت أن تلاحظ النظرات التي تتبعها أحيانًا، وأن تتعامل مع محاولات التقرب منها بالهدوء نفسه الذي اعتادته.لم تكن ترى في تلك الأمور ما يستحق أن يشغلها. فقد رسمت حدودها بوضوح، واعتادت أن تحافظ على المسافة التي تجعلها مرتاحة، مقتنعة بأن لا أحد يستطيع أن يغير قناعاتها بسهولة.لكنها لم تكن تعلم أن بعض التفاصيل الصغيرة قد تترك أثرًا أكبر مما نتوقع.كان صباح الأحد هادئًا على غير العادة. امتلأت الطرقات المؤدية إلى المؤسسة بالتلاميذ العائدين من عطلة نهاية الأسبوع، بخطوات بطيئة ووجوه لم تتخلص بعد من راحة البيت.كانت سمارة تمشي وسط صديقاتها كعادتها، تحمل حقيبتها على كتف واحد، وتشاركهن الحديث والضحك دون أن تلقي بالًا لما يدور حولها.وفي أثناء سيرها، وقع بصرها مصادفة على شاب يقف قرب مدخل الثانوية المجاورة. بدا وكأنه ينتظر أحدًا. لم تهتم في البداية، وأكملت طريقها بصورة طبيعية.لكنها، قبل أن تدخل بوابة المؤسسة، رفعت رأسها مرة أخرى دون قصد،

  • عواصف مراهقة   ماقبل العاصفة

    انقضى العام الدراسي على الوتيرة نفسها. تعاقبت الدروس والاختبارات، وتوالت الأسابيع سريعًا، وكبرت صداقات، وأصبحت الحياة في الداخلية جزءًا من يوميات لم تعد تثير دهشة أحد. صار لكل شيء إيقاعه المألوف؛ أجراس الحصص، وساعات المراجعة، وضحكات المساء في المرقد، ورحلات نهاية الأسبوع إلى البيت ثم العودة من جديد مع صباح الأحد.وحين دوّى جرس آخر يوم دراسي، لم تشعر سمارة بأن عامًا دراسيًا آخر قد انتهى فحسب، بل أحست أنها ودّعت مرحلة كاملة من حياتها. كانت قد خرجت من عامها الثاني أكثر نضجًا، وأكثر جرأة، وأقل انطواءً مما كانت عليه يوم دخلت تلك المؤسسة لأول مرة. أما الطفلة الخجولة التي كانت تتردد قبل أن تنطق بكلمة أمام زميلاتها، فقد بدأت تفسح مكانها لفتاة واثقة تعرف نفسها أكثر، دون أن تفقد هدوءها أو بساطتها.ومع بداية السنة الثالثة، أصبحت سمارة أكثر حضورًا وثقة بنفسها. نضجت ملامحها، وازدادت ابتسامتها إشراقًا، حتى بدأت تلفت أنظار بعض التلاميذ. صارت بعض النظرات تتبعها في الساحة والممرات، ووصلتها أكثر من مرة محاولات خجولة للتقرب منها، سواء بكلمة عابرة أو برسالة تحملها إحدى الزميلات.كانت تمرّ ذات صباح في الم

  • عواصف مراهقة   روح الجماعة

    بعد حصة التربية البدنية، انصرف حديث المباراة سريعًا، وحلّ مكانه حديث آخر كان يشغل القسم كله.لم يبقَ على الاختبارات سوى أيام قليلة، ومع أن الضحكات والهمسات لم تغادر القسم، فإن القلق بدأ يتسلل إلى كثير من التلاميذ كلما ذُكرت المواد الأساسية.وفي إحدى فترات الاستراحة، تجمع عدد منهم في مؤخرة القسم يتبادلون الحديث.قال أحدهم وهو يقلب كراسه بضجر:— الرياضيات ستقضي علينا.ضحكت شيراز وقالت:— ومن قال إننا سنتركها تفعل؟وفي تلك اللحظة، تقدّم تلميذ طويل القامة، ذو بنية رياضية، وبشرة قمحية، وعينين بنيتين هادئتين. كان اسمه رؤوف.ابتسم ابتسامة هادئة وقال:— ولماذا لا نساعد بعضنا؟التفتت إليه الأنظار.وأضاف وهو يشير إلى زملائه:— كل واحد منا يتميز في مادة. من يتقن الرياضيات يساعد غيره، ومن يحفظ التاريخ يساعد البقية... المهم ألا يخرج أحد منا من الامتحان وحده.ساد صمت قصير، قبل أن تبتسم شيراز قائلة:— أعجبتني الفكرة.وقال أحد التلاميذ:— المهم ألا يسبقنا قسم أبناء المدينة.أومأ رؤوف برأسه وقال بثقة:— لن يسبقونا.لم يكن ذلك مجرد تحدٍّ دراسي. فمنذ أن بدأ أبناء المدينة يطلقون عليهم لقب "قسم الفلاحين"،

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status