首頁 / المراهقة / عواصف مراهقة / بين الحنين و الاعتياد

分享

بين الحنين و الاعتياد

作者: إحداهن
last update publish date: 2026-07-24 21:17:55

في الصباح الباكر، فتحت سمارة عينيها على وقع التصفيق الحاد، لتجد المشرفة تقف في وسط القاعة وهي تقول بصوت حازم:

— هيا يا بنات... استيقظن بسرعة. رتّبن الأسرة، وأغلقن الخزائن، ولا تدعنني أكرر الكلام. بعد دقائق ستتوجهن إلى المطعم لتناول الفطور، ولا أريد أن أرى سريرًا واحدًا غير مرتب.

دبّت الحركة في المرقد دفعة واحدة، وقفزت الفتيات من أسرّتهن على عجل، وشرعن يرتبن أسرّتهن بالطريقة التي تعلمنها في اليوم السابق، بينما كانت المشرفة تمر بينهن تراقب كل تفصيل بعين لا يفوتها شيء.

ألقت سمارة نظرة إلى منى، فابتسمتا في صمت، ثم عادتا إلى ترتيب سريرهما قبل أن تغلقا الخزانة وتتجها مع بقية الفتيات نحو المطعم.

سارت الفتيات في صفوف هادئة حتى وصلن إلى المطعم. كان واسعًا، تتراص فيه الطاولات الطويلة والمقاعد المعدنية، بينما تعبق أرجاؤه برائحة الخبز الساخن والحليب.

وقفت كل واحدة تحمل صينيتها، ثم تقدمت لتأخذ فطورها قبل أن تبحث عن مكان تجلس فيه. جلست سمارة إلى جانب منى، وأخذت تتأمل الوجوه من حولها. كانت بعض الفتيات يتحدثن بحماس وكأنهن يعرفن المكان منذ سنوات، بينما بدت أخريات صامتات، يكتفين بالنظر إلى أطباقهن بين الحين والآخر.

همست منى وهي تمسك قطعة الخبز:

— يبدو أننا سنعتاد هذا المكان أسرع مما نظن.

ابتسمت سمارة ابتسامة خفيفة، لكنها لم تجب. كانت تدرك أن الاعتياد على نظام الداخلية قد يكون سهلًا، أما الاعتياد على البعد عن البيت فكان أمرًا آخر.

مضى الأسبوع الأول بطيئًا وثقيلًا.

بدأت سمارة تحفظ مواعيد الجرس، وأوقات الدراسة، وساعات الطعام، وموعد إطفاء الأنوار، حتى أصبحت أيامها تسير وفق نظام لا يترك مجالًا للعشوائية.

لكن شيئًا واحدًا لم تستطع الاعتياد عليه...

كان الحنين إلى البيت.

وحين حلّ يوم الخميس أخيرًا، وصعدت إلى الحافلة العائدة إلى قريتها، شعرت وكأنها تعود من رحلة أطول بكثير من أسبوع واحد.

وما إن فتحت أمها الباب واستقبلتها بين ذراعيها، حتى أدركت سمارة أن أصعب ما في حياتها الجديدة لم يكن الدراسة ولا الانضباط، بل أن تتعلم كيف تعيش بعيدًا عن بيتها.

قضت يومي الجمعة والسبت بين أسرتها تستمتع بكل تفصيل صغير. جلست طويلًا إلى جوار أمها، وساعدتها في بعض أعمال البيت، وتناولت الطعام مع العائلة بمتعة لم تعهدها من قبل. وفي مساء الجمعة، جلست إلى جانب والدها تتابع مباراة لكرة القدم، تتبادل معه التعليقات والابتسامات، وقد ورثت عنه حب هذه الرياضة منذ صغرها.

كانت تعيش تلك اللحظات ببساطة، لكنها للمرة الأولى أدركت قيمة اللحظات التي اعتادت وجودها.

لكن عطلة نهاية الأسبوع كانت تمضي أسرع مما تتمنى.

وفي صباح الأحد، ارتدت مئزرها المدرسي، وحملت حقيبتها، ثم ودعت أسرتها متجهة إلى الحافلة التي ستعيدها إلى المتوسطة. وما إن نزلت عند موقف الحافلات، حتى اشترت جريدة رياضية من الكشك القريب، ووضعتها في حقيبتها، قبل أن تتابع سيرها نحو بوابة المؤسسة لتبدأ أسبوعًا جديدًا.

مرّ بهدوء أكبر من سابقه، أخذت الحياة في الداخلية تفقد شيئًا من غرابتها. أصبح نظامها اليومي مألوفًا؛ أجراس الحصص، وأوقات الطعام، وساعات المراجعة، وإطفاء الأنوار. كما بدأت تستمتع بالدروس، وتتعرّف أكثر إلى أساتذتها وزميلاتها، حتى صار التنقل بين الأقسام والمرافق أمرًا طبيعيًا بعد أن كان يملؤها التردد في أيامها الأولى.

ومع ذلك، لم يكن هذا النظام الصارم يخلو من لحظات ينتظرها الجميع بشغف.

ففي صباح أحد أيام الثلاثاء، وبينما كانت التلميذات يتناولن الغداء، همست إحدى فتيات السنة الثانية:

— لا تنسين... بعد الظهر سنجتمع في المدرج.

نظرت إليها سمارة باستغراب.

— لماذا؟

ابتسمت الفتاة وكأنها تخفي مفاجأة.

— ستعرفين بعد قليل.

ازداد فضول سمارة، لكنها لم تجد جوابًا حتى انتهت فترة الراحة، حين طلبت المشرفة من التلميذات التوجه إلى المدرج.

جلست الفتيات في أماكنهن، ثم دخل أحد العمال يحمل جهاز تلفاز صغيرًا ووضعه في مقدمة القاعة.

اتسعت عينا سمارة بدهشة، وهمست لمنى:

— سيجعلوننا نشاهد التلفاز؟

ضحكت منى بخفة.

— يبدو ذلك.

ثم أضافت وهي تبتسم:

— لا أظن أنهم، مع كل هذا الانضباط، يسمحون لنا بمشاهدة مسلسل!

سمعت إحداهن من الصف الأمامي كلامها، فالتفتت إليهما وقالت مازحة:

— لا تفرحا كثيرًا... ليس عندهم إلا القناة الأرضية!

انفجرت الفتيات ضاحكات، حتى ابتسمت المشرفة رغم محاولتها إخفاء ذلك.

وبعد لحظات، بدأ عرض المسلسل المكسيكي الذي كانت معظم تلميذات الداخلية يتابعنه بشغف.

لم تفهم سمارة في البداية تفاصيل الأحداث، لكنها سرعان ما انسجمت مع حماس الفتيات وتعليقاتهن، حتى أصبحت تنتظر يوم الثلاثاء كما تنتظره زميلاتها.

كان ذلك اليوم يمثل استراحة من روتين الدراسة والانضباط؛ يجتمعن في المدرج لمتابعة الحلقة الجديدة، ثم يقضين بقية الأسبوع يتحدثن عما جرى فيها، لأنهن لم يكنّ يشاهدن سوى حلقة الثلاثاء.

ومرت الأسابيع، إلى أن جاءت الحلقة التي انتظرتها جميع الفتيات.

كان موعد زفاف بطلي المسلسل.

امتلأ المدرج منذ وقت مبكر، وما إن ظهرت العروس بفستانها الأبيض، حتى تعالى التصفيق، وارتفعت أصوات الزغاريد والضحكات.

ضحكت سمارة ومنى مع الجميع، وقد نسيتا تمامًا أنهما داخل مؤسسة تخضع لقوانين صارمة.

وحين اقترب العروسان من بعضهما، تعالت الهتافات من كل جانب:

— قبلة!... قبلة!... قبلة!

وتحوّل المدرج في لحظات إلى سيل من التصفيق والضحك، حتى اضطرت المشرفة إلى مطالبة الجميع بالهدوء، لكن أحدًا لم يكن يصغي.

انتهت الحلقة، ومعها انتهى المرح.

وفي مساء ذلك اليوم، أُبلغت جميع التلميذات بحرمانهن من مشاهدة المسلسل خلال الأسابيع التالية بسبب الفوضى التي أحدثنها.

ساد التذمر بين الفتيات بعد إعلان العقوبة، لكن أحدًا لم يندم. فقد ظل ذلك الثلاثاء، بما حمله من ضحكات وزغاريد وفوضى بريئة، واحدًا من أجمل الذكريات التي احتفظت بها سمارة عن سنواتها في الداخلية.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • عواصف مراهقة   بين الحب و الفقد

    تجمدت سمارة في مكانها.لم تكن تتوقعها.ولم يسبق لها أن هيأت قلبها لسماعها.شعرت وكأن قلبها أخطأ نبضته الأولى، ثم اندفع يخفق بعنف حتى خافت أن يسمعه من يقف حولها.ارتجفت أطراف أصابعها دون أن تشعر، وجف حلقها، ولم تعد تعرف أين تنظر.كانت تحاول أن ترفع عينيها إليه...لكن الخجل كان يسبقها في كل مرة، فيعيدهما إلى الأرض.للمرة الأولى، شعرت أن وجهها لم يعد ملكها.كانت حرارة الخجل تزحف إليه ببطء، حتى أحست أن وجنتيها تفضحان كل ما حاولت إخفاءه.أرادت أن تقول شيئًا...أي شيء.أن ترفع عينيها إليه.أن تبتسم دون أن يفضحها الخجل.أن تخبره أن قلبها لم يعد كما كان قبل لحظات.لكن الكلمات كلها بقيت حبيسة صدرها.فقط...ابتسامة صغيرة، خجولة، صادقة، ارتسمت على شفتيها دون استئذان.ابتسامة قالت ما عجزت عنه الكلمات.بقي عاطف ينظر إليها لحظات، وقد ارتخت ملامحه قليلًا، وكأنه وجد في تلك الابتسامة ما يكفي من الطمأنينة.ثم ابتسم هو الآخر... دون أن يقول شيئًا.---طوال طريق العودة، لم تستطع أن تهدئ قلبها.كانت كلما تذكرت صوته وهو يقول: "أنا أحبك." شعرت أن ابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها دون إرادة منها.لكن، في كل مرة

  • عواصف مراهقة   اعتراف

    في المرقد، كانت الحياة تمضي كما اعتادت دائمًا.مع حلول الليل، تبدأ الهواتف المخفية بالخروج من أماكنها السرية، وتضيء الشاشات الصغيرة تحت الأغطية، بينما تتعالى الهمسات والضحكات المكتومة. كانت كل واحدة تجد شخصًا تتحدث إليه، أو رسالة تنتظرها، أو حكاية ترويها قبل النوم.أما سمارة، فكانت تراقب ذلك العالم بصمت.كثيرًا ما وقعت عيناها على هواتف زميلاتها، ثم سرعان ما تشيح بنظرها، كأنها تخشى أن يفضحها مجرد التفكير.كانت تستطيع أن تطلب هاتفًا من أي واحدة منهن، وتعرف أنها لن تُرفض.لكنها لم تفعل.كل ليلة كانت تؤجل الأمر إلى الليلة التي تليها، حتى أصبحت تؤمن أن الصمت أسهل من سؤال واحد قد يغيّر كل شيء.ومع ذلك، كانت الحياة داخل المرقد لا تتوقف.عقوبات جماعية بسبب ضحكة في وقت النوم، وأحاديث طويلة لا تنتهي، ومقالب بريئة، وأسرار تنتقل من سرير إلى آخر، ودموع تمسحها بقية الفتيات قبل أن تجف وحدها.كان ذلك المكان عالمًا كاملًا، بعيدًا عن الأهل، صنعته قلوب مراهقات يتعلمن الحياة للمرة الأولى.أما سمارة... فكانت تعيش بينهم بجسدها، بينما بقي جزء من قلبها عالقًا خارج أسوار المؤسسةوجاء يوم الخميس أخيرًا.ومنذ ا

  • عواصف مراهقة   ندبة لا ترى

    اقترب رؤوف منها مباشرة، وعلى وجهه تلك الابتسامة المستفزة التي لا تكاد تفارقه.قال وهو يرمقها بنظرة ماكرة:— عاطف إذًا...رفعت سمارة رأسها إليه بسرعة، وقد ارتبكت للحظة.— ماذا؟ابتسم بخبث، ثم سألها:— هل تعرفينه؟نظرت إليه ببرود متعمد وقالت:— وهل تعرفه أنت؟ضحك رؤوف وهز رأسه.— طبعًا أعرفه. كان يدرس هنا العام الماضي.ثم مال قليلًا نحوهـا وأضاف:— لا تقولي إنك لم تريه مع ابنة رئيس البلدية!ظلت تنظر إليه دون أن تجيب.اتسعت ابتسامته وقال ساخرًا:— من أي كوكب أنتِ يا سمارة؟لكن الحقيقة أنها فعلًا لم تره من قبل.ورغم أنها كانت تعرف هاجر معرفة عابرة، فإنها لم تكن يومًا تهتم بالأحاديث التي تشغل معظم التلاميذ. كانت تعيش في عالمها الخاص؛ الدراسة، والضحكات، والأصدقاء، وتفاصيل أيامها البسيطة.ولهذا بدا لها الأمر الآن غريبًا ومؤلمًا في الوقت نفسه.كأنها دخلت حكاية بدأت قبل وصولها بوقت طويل...حكاية تحمل فصولًا لم تعشها، وأسرارًا لم يخبرها بها أحد.مرّت الحصص ببطء ذلك اليوم.كان الأستاذ يشرح، والطباشير يرسم سطوره على السبورة، لكن الكلمات كانت تعبر أذن سمارة دون أن تستقر في ذهنها.كانت تحاول أن ترك

  • عواصف مراهقة   النظرة التي اربكته

    كان يوم الاثنين غارقًا في الضجيج والمرح، كما اعتادت المجموعة دائمًا. جلست سمارة مع رؤوف وشيراز ومنى قرب الساحة، يراقبون التلاميذ الخارجين من الأقسام أثناء الاستراحة، بينما كان الهواء البارد يحرّك أوراق الأشجار المتناثرة على الأرض. وكعادته، كان رؤوف يحوّل أي موقف إلى مسرحية كاملة. وقف يقلّد أستاذة اللغة العربية بعد أن طردته صباحًا من الحصة، ثم شبك يديه خلف ظهره وراح يمشي بخطواتها نفسها وهو يقول بنبرة صارمة: — يا رؤوف... إذا كان الكلام يُمنح عليه علامات، لكنتَ الأول في المؤسسة! وفي وسط ذلك الدفء العابر، توقفت منى فجأة عن الضحك، ثم همست: — سمارة... انظري من أتى. رفعت سمارة رأسها دون تفكير. كان عاطف يدخل من الباب الخلفي للمؤسسة. توقفت أنفاسها لوهلة. ورغم كل الأسئلة التي ملأت قلبها منذ أن سمعت باسم هاجر... ورغم كل محاولاتها لإقناع نفسها بأن تبتعد عنه... إلا أن شيئًا داخلها فرح لرؤيته. فرحٌ عفوي، سبق عقلها، ولم يستأذن كبرياءها. أطرقت برأسها سريعًا، كأنها تحاول أن تخفي ذلك الشعور حتى عن نفسها. وأزعجها أنها لم تستطع. كيف يمكن لقلبها أن يشتاق إلى شخص أصبح يشككها في كل شيء؟ وكيف

  • عواصف مراهقة   ظل فتاة اخرى

    صباح الأحد، عادت سمارة إلى المتوسطة.ترجلت من الحافلة بخطوات بطيئة، كأنها تؤجل لحظة الوصول عمدًا. كانت عيناها تسبقانها، تبحثان بين الوجوه عن شخص واحد.عاطف.ومنذ اللحظة الأولى، انقسم العالم من حولها إلى نصفين؛ ضجيج التلاميذ في الساحة، وصمتها في الداخل.ثم رأته.كان قادمًا من الجهة المقابلة، بخطوات هادئة، لا تعرف الاستعجال ولا التباطؤ، كأنه غارق في أفكاره أكثر من انشغاله بالطريق.وفي تلك اللحظة، شعرت أن الزمن تباطأ.تدافعت الأسئلة داخلها دون استئذان.هل سيتوقف؟هل سينظر إليّ؟هل سيتحدث معي؟لكن الواقع كان أبسط بكثير مما رسمه خيالها.اقترب منها، ومر بجوارها دون أن يتوقف.وحين أصبح بمحاذاتها تمامًا، قال بصوت هادئ، كأنه يلقي تحية عابرة:— صباح الخير يا حبيبتي.ثم تابع طريقه، دون أن يلتفت.أما هي، فبقيت واقفة في مكانها.كانت الكلمة تتردد داخلها بإلحاح."يا حبيبتي..."لم تكن غاضبة...ولم تكن سعيدة كما توقعت أيضًا.شيء ما في داخلها ارتبك.لقد اعتادت عاطف الصامت، البعيد، الذي يكتفي بالنظر من مسافة، ويترك للصمت أن يقول ما يعجز عنه الكلام.أما هذا العاطف، الذي ينطق بكلمة كبيرة بهذه السهولة، فقد

  • عواصف مراهقة   الاتصال الاول

    وفي صباح أحد الأيام، وبينما كانت الحافلات تستعد للمغادرة، توقفت دراجة نارية غير بعيد عنهن.ترجل منها شاب بدا أكبر من طلاب المؤسسة، واتجه نحو سمارة.مد إليها ورقة صغيرة مطوية وقال باقتضاب:— اتصلي به.ثم استدار وغادر.فتحت الورقة ببطء.رقم هاتف.وتحته اسم واحد...عاطف.طوتها بهدوء، وأخفتها في جيب مئزرها.مضى ذلك الأسبوع مثقلًا بالتردد.كانت تخرج الورقة أحيانًا، تتأمل الرقم لحظات، ثم تعيد طيها سريعًا كلما سمعت وقع خطوات في الممر أو نداء إحدى زميلاتها.وفي القسم، كانت تحاول أن تركز في الدرس، غير أن اسمه كان يمر بخاطرها بين الحين والآخر، فتطرده وتعود إلى دفترها.ولما جاء صباح الخميس، كانت الورقة لا تزال في جيب مئزرها.وعندما وصلت إلى المحطة، وقعت عيناها على الهاتف العمومي.تجاوزته...ثم توقفت.التفتت إليه مرة أخرى.أخرجت الورقة ببطء، وظلت تحدق في الرقم طويلًا.لم تكن تعرف إن كان ما يدفعها إلى الاتصال فضولًا، أم رغبة في أن تعرف لماذا اختفى فجأة.أخذت نفسًا هادئًا، ثم رفعت السماعة.بدأت تضغط الأرقام، رقمًا بعد آخر.رن الهاتف مرتين...ثم جاءها صوته:ألو؟انعقد لسانها. لم تستطع أن تنطق بكلمة.

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status