Compartilhar

طعم النجاح

Autor: إحداهن
last update Data de publicação: 2026-07-24 21:29:15

وما هي إلا أيام قليلة، حتى أعلن الأساتذة اقتراب أول الاختبارات الفصلية، فتبدلت ملامح المؤسسة بأكملها. اختفت الأحاديث الطويلة في المرقد، وأصبحت الدفاتر مفتوحة في كل زاوية، وتحولت ساعات المراجعة إلى لحظات يسودها الصمت، لا يقطعه إلا تقليب الصفحات أو همسات سريعة بين تلميذتين تتأكدان من إجابة.

اجتازت سمارة الاختبارات بهدوء وثقة. لم تكن تفكر في العلامات أو في ترتيبها بين زملائها، ولم يشغلها يومًا أن تكون الأولى بقدر ما كان يشغلها أن تكتب الإجابة التي تؤمن أنها صحيحة، وأن تؤدي ما عليها بأفضل ما تستطيع.

وحين سلّمت آخر ورقة امتحان، شعرت، مثل بقية التلميذات، وكأن حملًا ثقيلًا انزاح عن كتفيها. وما إن أقبل المساء، حتى عاد المرقد إلى ضجيجه الذي غاب عنه أيامًا؛ ارتفعت الضحكات، وتشابكت الأحاديث، وكأن الفتيات أردن أن يعوضن في ليلة واحدة كل الصمت الذي فرضته عليهن أيام المراجعة.

حتى اضطرت المشرفة إلى الدخول أكثر من مرة مطالبة الجميع بالهدوء…

وكانت ترتدي يومها معطفًا أسود طويلًا تركته مفتوحًا، فكانت أطرافه تتحرك خلفها كلما دخلت أو خرجت بخطوات سريعة.

وما إن أغلقت الباب خلفها هذه المرة، حتى عمّ الصمت لثوانٍ.

فجأة، تقدمت تلميذة من السنة الثانية، طويلة القامة، ممتلئة الجسم، ذات وجه دائري وعينين صغيرتين لا تفارقهما الابتسامة.

أمسكت طرفي مئزرها، وفتحتهما كما كانت المشرفة تفعل بمعطفها، ثم راحت تمشي في المرقد ذهابًا وإيابًا، مقلدة مشيتها بكل جدية.

انفجرت بعض الفتيات بالضحك، لكنها رفعت يدها فجأة وقالت:

— لحظة... بماذا يذكركن هذا المنظر؟

ساد صمت قصير، وأخذت الفتيات يتبادلن النظرات.

ابتسمت التلميذة ابتسامة عريضة، ثم بدأت تغني بصوت طفولي:

— ضوءٌ لمع وسط المدينة... ترك نداءً لمنادينا... حينًا يختفي ويظهر حينًا... تلك إشارة...

ولم تكد تتوقف حتى دوّت عشرات الأصوات في وقت واحد:

— باتمان!

وما إن صدحت الكلمة في أرجاء المرقد، حتى انفجر المكان كله بالضحكات والتصفيق، واضطرت بعض الفتيات إلى كتم ضحكاتهن بأيديهن خوفًا من أن تسمعهن المشرفة فتعود مرة أخرى.

وما إن هدأت الضحكات شيئًا فشيئًا، حتى مرت التلميذة من أمام سرير سمارة ومنى.

ابتسمت سمارة وهي ما تزال تمسح دموع الضحك من عينيها، وقالت:

— أنتِ فتاة مجنونة!

توقفت التلميذة، واتسعت ابتسامتها.

— هذا ما يقولونه جميعًا.

ثم مدت يدها نحو سمارة قائلة:

— أنا شيراز.

صافحتها سمارة، ثم صافحت منى.

قالت شيراز وهي تضحك:

— وإذا كنتما تحبان الضحك، فأعدكما أن تضحكا معي كثيرًا.

نظرت منى إلى سمارة، ثم انفجرتا ضاحكتين من جديد.

ابتسمت شيراز وجلست إلى جوارهما، وسرعان ما تحول الحديث إلى مواقف طريفة عاشتها التلميذات في الداخلية، حتى مضى جزء كبير من تلك الليلة وهن يتبادلن الضحكات والقصص. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت شيراز ثالثتهما، وبدأت بين الفتيات الثلاث صداقة سترافقهن سنوات طويلة.

ومضت بقية ذلك الأسبوع سريعًا. انشغلت الفتيات بالراحة والضحك بعد عناء الامتحانات، بينما كان الأساتذة، في الجهة الأخرى من المؤسسة، يفرغون من تصحيح الأوراق ورصد المعدلات. ثم عادت كل واحدة إلى بيتها مع عطلة نهاية الأسبوع، في انتظار إعلان النتائج 

ومع إشراقة صباح الأحد، عادت سمارة إلى المتوسطة كعادتها، ولم يخطر ببالها وهي تخطو نحو الساحة  أن هذا الصباح سيختلف عن كل ما سبقه..

اصطف التلاميذ  في صفوف منتظمة استعدادًا لتحية العلم، بينما وقفت سمارة بين زميلاتها تتابع المشهد كأي صباح عادي.

تقدمت المشرفة إلى مقدمة الساحة، ثم نادت بصوت واضح:

— سمارة بن يوسف!

التفتت سمارة حولها في دهشة، ثم خرجت من الصف عندما أشارت إليها المشرفة.

قالت لها بهدوء:

— تفضلي... ارفعي العلم.

اتسعت عيناها باستغراب، لكنها لم تسأل شيئًا. أمسكت بحبل السارية، وفي تلك اللحظة بدأت همسات خافتة تتردد بين صفوف التلاميذ.

— يبدو أنها صاحبة أعلى معدل.

— نعم... انها الاولى

لم تكن سمارة تسمع سوى كلمات متفرقة، ولم تفهم تمامًا ما يقصدونه.

وما إن بدأت تسحب الحبل، حتى دوّت كلمات النشيد الوطني في أرجاء الساحة. أخذ العلم يرتفع رويدًا رويدًا، بينما كانت مئات الأصوات تردد النشيد في صوت واحد. وظلت عيناها معلقتين براية الوطن وهي تصعد نحو أعلى السارية، حتى استقرت مرفرفة مع انتهاء آخر كلمة من النشيد.

ساد السكون لحظة، ثم تقدمت المشرفة خطوة إلى الأمام وقالت:

— جرت العادة في مؤسستنا، مع نهاية كل فصل، أن يُمنح شرف رفع العلم للتلميذ المتحصل على أعلى معدل في المتوسطة، تشجيعًا له وتقديرًا لاجتهاده.

ثم أشارت إلى سمارة، وقالت:

— وقد كانت صاحبة هذا الشرف في الفصل الدراسي الأول... التلميذة سمارة بن يوسف.

وما إن أنهت كلماتها، حتى دوّى التصفيق في أرجاء الساحة..

شعرت سمارة بحرارة تتسلل إلى وجهها، وتسارعت دقات قلبها حتى خُيّل إليها أن من حولها يسمعونها. راحت نظراتها تنتقل بخجل بين الصفوف، ولم تعرف أين تستقر عيناها أمام مئات الوجوه التي كانت تنظر إليها. لم تكن تنتظر هذا التكريم، ولم تدرس يومًا من أجل أن تقف في واجهة الساحة، لكنها شعرت، للمرة الأولى، أن اجتهادها الصامت قد رآه الجميع.

ومن بين الصفوف، التقت عيناها بعيني منى، التي كانت تصفق لها بحماس وابتسامة عريضة، فبادلتها سمارة ابتسامة خجولة، ثم عادت إلى مكانها، بينما ظل التصفيق يرافقها حتى وقفت من جديد بين زميلاتها.

ولم يكن ذلك التكريم الأخير. فقد واصلت سمارة عامها الأول بالاجتهاد نفسه، وحافظت على تفوقها في الفصلين التاليين أيضًا، حتى أصبح اسمها يتردد في ساحة المؤسسة مع نهاية كل فصل، وأصبح رفع العلم طقسًا اعتادت عليه أكثر مما اعتادته دهشتها الأولى.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • عواصف مراهقة   اطياف من عاصفة اخرى

    بقيت عيناها معلقتين بالغلاف لحظات، ثم أدارت وجهها إلى النافذة. كان الليل قد استقر في الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى أصوات البيت الخافتة.حاولت أن تنام.لكن النوم لم يأتِ.تقلبت في فراشها مرة، ثم أخرى، وسحبت الغطاء إلى كتفيها قبل أن تدفعه بعيدًا. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها الجملة ذاتها:«ابقي آمنة من فضلك... لا تتأذي.»فتحت عينيها.مدّت يدها إلى الكتاب، ثم توقفت قبل أن تلمسه.لم تكن تريد أن تعرف ما سيحدث لرماح وقاسم بقدر ما كانت تريد أن تعرف لماذا بدا كل شيء في حكايتهما مألوفًا على نحو أربكها.تناولت الكتاب من جديد، وفتحت الصفحة التي توقفت عندها.---لم تكن رماح تعرف كم أصبح حضورها ثقيلًا في قلب قاسم.كان عالمه، منذ عرف نفسه، عالمًا لا مكان فيه إلا للضرورة. الحرب، والمقاومة، وحماية من حوله، وإبقاء القضية حيّة في نفوس الجيل الذي سيأتي بعده. وكان يرى الموت طريقًا يعرفه جيدًا، ولم يكن يخشاه حين يتعلق الأمر بنفسه.ثم جاءت رماح.جاءت من بلد بعيد، وتركت أهلها وحياتها الهادئة لتعيش في أرض تعرف أن الموت فيها ليس خبرًا يُكتب، بل واقعًا يحيط بالناس من كل جانب.في البداية، لم يفهم ما الذي دفعها إلى

  • عواصف مراهقة   حكاية توقظ اخرى

    شيئًا فشيئًا، استطاعت رماح أن تقترب من أطفال قاسم.كانت الفكرة لا تزال غريبة في نظرها؛ أن يكون شاب في العشرينيات متكفلًا بعدد كبير من الصغار. لكن الحرب، كما كانت تقول لنفسها، تجعل الأشياء التي تبدو مستحيلة في الحياة العادية ممكنة.سنحت لها فرصة الحديث معهم.كانوا يكنّون لقاسم الكثير من الاحترام والوفاء، ويتجنبون البوح بأي معلومة تخصه. وكل ما كانوا يشاركونها به لم يتجاوز المعلومات العامة عن الأوضاع هنا، والأخبار التي يعرفها الجميع.كانوا أذكياء، ينتقون كلماتهم بحذر، كأنهم شخصيات سياسية بارعة، لا أطفالًا في عمر الزهور.ومع مرور الأيام، سمح لها قاسم بالاقتراب أكثر.أعطاها الإذن بالتقاط بعض الصور لهم وهم يدرسون أو يلعبون، لكنه منعها تمامًا من تصوير تدريباتهم.كان ذلك حدًّا لا يُسمح بتجاوزه.أحبتهم رماح، وأحبوها.احتضنتهم واحتضنوها. شاركتهم بعض تجاربها، وشاركها بعضهم ما عاشوه. نشأت بينهم رابطة وثيقة، وشعرت أنها تتعلم منهم بقدر ما يأمل أن يتعلموا منها.لقد صقلتهم الحياة، وهم في السادسة والخامسة عشرة، أكثر مما صقلتها هي وقد قاربت السادسة والعشرين.ومضت الأشهر التالية سريعة، تحمل في كل يوم من

  • عواصف مراهقة   لقاء تحت سماء غزة

    كانت رماح قد غادرت الجزائر منذ ستة أشهر.استقرت في غزة، وأصبحت تقيم مع عائلة فلسطينية في بيت وسط آثار الحرب والركام. ومع ذلك، لم تشعر يومًا بطعم الغربة كما توقعت. كان ثمة شيء غريب يربطها بالمكان، شيء يتجاوز اللغة والحدود والمسافة.كأنها وُلدت لتعيش هنا.وجدت في هذه الأرض طمأنينة روحية عجيبة، وشعرت أن جزءًا منها كان يعرفها قبل أن تطأها قدماها.كانت الحياة في غزة مختلفة.وبسرعة، ألفت رماح تفاصيلها اليومية. وإذا تجاهلت للحظات حقيقة أنهم يعيشون وسط الحرب، بدت الحياة جميلة، حقيقية، وبسيطة. كان الناس قريبين من الله، متمسكين بدينهم، ويصنعون لأنفسهم فسحة للحياة رغم كل ما يحيط بهم.وكان الأطفال أكثر ما شد انتباهها.أطفال يحفظون القرآن، ويحافظون على صلاتهم، ويساعدون آباءهم في مشقات الحياة، ثم يذهبون إلى مدارسهم ويلعبون ويفرحون مثل سائر أطفال العالم.لكنهم كانوا يكبرون في ظروف مختلفة.وهذا تحديدًا ما ركزت عليه رماح بصفتها صحفية: كيف يولد الأطفال ويتربون وسط الحرب؟ كيف تتشكل طفولتهم في مكان يسبق فيه الخوف أحيانًا كل شيء؟عاشت أيامًا مستقرة وهي تعمل على قصتها الصحفية التي أسمتها:«الطفولة وسط الحر

  • عواصف مراهقة   صرخة في الظلام.. وخطوة نحو الفجر

    جلست سمارة في غرفتها، والكتاب الذي أهدتها إياه الأستاذة ريم مستقرًّا بين يديها.منذ عادت به إلى البيت، ظل الفضول يجرّها إليه كلما وقعت عيناها عليه. لم تكن تعرف لماذا اختارت ريم هذا الكتاب بالذات، ولا ما الذي أرادت منها أن تراه بين صفحاته.قالت لها ريم يومها، وهي تناوله إياه:— اقرئيه، ثم أخبريني ماذا ترك فيك.لم تفهم سمارة يومها ما الذي تقصده.أما الآن، فقد وضعت إصبعها على حافة الصفحة الأولى، وقلبتها ببطء.بدأت القراءة.في تلك الليلة، اشتدّ السواد، وخيّم الصمت على المكان للحظات، قبل أن يخترقه صوت الرصاص.كانت امرأة تركض.كانت حاملًا، وقد باغتها المخاض في مكان لا يشبه الأماكن التي يُستقبل فيها الأطفال. لا سرير ينتظرها، ولا يد تمتد إليها، ولا بيت آمن يمكن أن تلجأ إليه.كان حولها الدخان والأنقاض والخوف.ومع ذلك، كانت تركض بما بقي لها من قوة، وكأنها تعرف أن عليها أن تصل، ولو لم تكن تعرف إلى أين.ثم جاء المخاض.اختبأت بين ما بقي من الحطام، ووضعت طفلها في تلك الليلة التي بدا فيها الموت أقرب من الحياة.وُلد الطفل وسط عالم مضطرب.لم تستقبله الزغاريد، ولا أصوات الفرح التي ترافق عادة قدوم مولود

  • عواصف مراهقة   بين نهاية و بداية

    اجتازت سمارة امتحان شهادة البكالوريا، وحان أخيرًا الوقت لتغلق خلفها باب الثانوية.جاء اليوم الذي وقفت فيه تودّع المكان الذي احتضن سنوات من حياتها.جابت الممرات والساحات بخطوات بطيئة، وكأنها تمنح كل زاوية فيها حقها الأخير من الوداع. مرّت بالقسم الذي شهد ضحكاتها، وبالساحة التي احتفظت بصدى أيام لم تعد تشبهها، ثم صعدت إلى المرقد.وقفت طويلًا أمام سريرها، وخزانتها الحديدية، والنافذة التي شهدت لياليها الطويلة.مرّرت يدها على حافة الخزانة، ثم التفتت إلى الغرفة بصمت.هنا انكسرت يومًا...وهنا أيضًا بدأت تستعيد نفسها.لم تعد الفتاة التي دخلت هذا المكان قبل سنوات. كانت تغادره اليوم وهي تحمل معها معرفة بنفسها لم تكن تملكها من قبل.ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم همست:— شكرًا.لم تكن تعرف إن كانت تقولها للغرفة، أم لكل ما عاشته فيها.ثم حملت حقيبتها وخرجت.كانت تلك آخر مرة تعبر فيها ممرات المرقد.عادت سمارة إلى بيتها، وبدأت مرحلة أخرى من الانتظار.انتظار النتيجة.كانت الأيام تمر بطيئة على غير عادتها، وكلما اقترب موعد إعلان النتائج، ازداد التوتر في البيت.كانت أمها تحاول أن تبدو مطمئنة، لكنها لم تكن أقل ت

  • عواصف مراهقة   ليلة الوداع

    وحين ابتعدن أخيرًا، بقيت الدموع عالقة في عيونهن، وكأن العناق لم يكن كافيًا لتوديع ما مضى.جلست شيراز على طرف السرير، ومسحت عينيها بطرف كمّها، بينما عادت منى إلى مكانها. أما سمارة، فجلست بينهما، وأسندت ظهرها إلى الحائط.كانت الغرفة قد هدأت تمامًا. خفتت أصوات الفتيات من حولهن، حتى لم يبقَ في المكان إلا همسات متقطعة وحركة خافتة في أرجاء المرقد.ثلاثتهن بقين مستيقظات.قالت شيراز وهي تنظر إليهما:— هل تصدقان أننا وصلنا فعلًا إلى نهاية الطريق؟ بعد كل هذه السنوات... لن نجتمع مرة أخرى تحت سقف هذا المرقد.تنهدت منى، وقالت وهي تمسح دمعة هاربة:— لا تقوليها هكذا، أرجوكِ. ستجعلينني أبكي من جديد.ضحكت شيراز:— وأنا لا أريد أن أبكي. أريد أن نتذكر هذه الليلة ونحن نضحك.قالت سمارة:— إذن لنتحدث... كما كنا نفعل دائمًا.ابتسمت منى:— لو تحدثنا عمرًا كاملًا، فلن يكفيني.نظرت سمارة إليهما، وقالت:— أتصدقان أننا قضينا ست سنوات معًا؟— ست سنوات كاملة، قالت شيراز.ابتسمت سمارة:— عشنا فيها كل شيء تقريبًا. ضحكنا، تشاجرنا، بكينا... ومرّت علينا أيام تمنينا فيها أن تنتهي، وأيام تمنينا لو أنها لا تنتهي أبدًا.قا

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status