Home / مافيا / عَبْدَتِي / الفصل 35 – غذاء الثعبان

Share

الفصل 35 – غذاء الثعبان

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-19 03:08:39

صوفيا

تمر الأيام، تقاس بوصول الصينية، الضوء الرمادي على النافذة، والكراهية التي تنبض في عروقي. أنا آلة يعاد ضبطها، كل ليف مشدود نحو نوتة واحدة: الانتقام.

آكل. أشرب. أنام على فترات، على الأرض الباردة. أقوم بتمارين صامتة، معيدة بناء قوتي. جسدي لم يعد مكان انتهاك، إنه سلاح يشحذ. القذارة التي وضعها عليّ جفت، تحولت إلى درع. لا أغسلها. تذكرني. تغذيني.

يدور المفتاح في القفل. لم يعد دمي يتسارع خوفًا، بل بترقب بارد. تدريب مباراة مهمة، اللحظة التي تسبق صافرة البداية. أنهض، واقفة باستقامة، مستندة على الجد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عَبْدَتِي   الفصل 40 – روابط الدم

    ليوناردوعبرت صرخة المولود جدران الفيلا كنصل. صوت حاد، ضعيف، انتزعني من حساباتي وخطط انتقامي. فيتوريو. فرض الاسم نفسه عليّ حتى قبل أن أراه. انتصار. انتصار مرير، انتزع من امرأة تكرهني، في غرفة مستوصف تفوح منها رائحة الدم والخوف.أقف على العتبة، متأملاً المشهد. ناديا، محطمة، منتصرة، تضم إليها ثمرة اتحادنا القسري. تظن أن شيئًا ما تغير. أرى الصلابة الجديدة في نظرتها، الطريقة التي تتشنج بها أصابعها على القماش الذي يلف الطفل كأنه كنز يمكن سرقته منها.إنها على حق.أقترب. الهواء ثقيل، مشحون بعبير الدم المعدني والعرق. تنسحب القابلة، صامتة كقطعة أثاث. تستقر نظراتي على الطفل. صغير، أحمر، الملامح ما تزال مشوهة بجهد الولادة. غريب. قطعة من لحمي، من دمي، من سلالتي.عندما ألامس خده بإصبعي، البشرة ناعمة بشكل مدهش، دافئة، شبه حارقة. حياة. حياتي، تستمر. موجة امتلاك مطلق، أعمق بكثير من أي شيء شعرت به تجاه امرأة أو إقليم، تغمرني. إنها حشوية. بدائية.لكن عندما أرفع عينيّ نحو ناديا، أرى التحدي في نظرتها المنهكة. تظن أن هذا الطفل سلاح. سلاحها.

  • عَبْدَتِي   الفصل 39 – صرخة البراءة

    نادياالألم مدٌّ أسود. يصعد، يبتلع كل شيء، ثم ينحسر، تاركًا إياي لاهثة على ملاءات حرير غرفتي. غرفة هي قفص مذهّب، لكنها قفص رغم ذلك. منذ حادثة صوفيا، أعيش متقوقعة هنا، تحت المراقبة. أنا لست في القبو مع أستا والأخرى – وضعي "يحميني" من تلك العقوبة القصوى. لكن أحيانًا، أتساءل إن لم يكن الظلام الرطب أفضل من هذا الضوء البارد الذي ينير عزلتي.الألم الذي يعتصرني الآن من طبيعة أخرى. أعمق، أكثر بدائية. لا يأتي من الخوف أو الإذلال، بل من بطني. ملزمة نار تنغلق، ترتخي، وتنغلق مجددًا بانتظام كابوسي.إنه مبكر جدًا. بعدة أسابيع.يفلت أنين من شفتيّ. أشد قبضتي على اللحاف، المفاصل بيضاء. كل انقباضة تذكير. تذكير بالحياة المتشبثة بي، رغم كل شيء. رغم الخوف، اليأس، غياب الحب. رغم الأب.ليوناردو.اسمه سم في ذهني. الرجل الذي أُجبرت على مناداته بزوجي. الوريث الذي كان يفترض أن أحمل ثمرته ككأس. الآن، طفله – طفلي – يتخبط ليأتي إلى العالم في هذا السجن الفاخر، حُبل به بالإكراه ووُلد في العزلة.ينفتح باب غرفتي. ليس هو. ليس هو أبدًا. إنها خادم

  • عَبْدَتِي   الفصل 38 – الدرس

    صوفياغادر الضيوف. ضحكاتهم المكتومة، نظراتهم المثقلة بالتلميحات تبخرت في الليل الصقلي. الصمت الذي يسود الفيلا الآن أكثر تهديدًا من ضجيجهم. إنه صمت ينتظر. يترصد.ما زلت واقفة قرب الموقد. الرماد الساخن يطقطق، صدى بعيد للنار التي تتقد فيّ. رقبتي، حيث انغلقت أصابعه، تحترق كأنه طبع علامة بمكواة حمراء. كلماته ترن في جمجمتي. "ستتوسلين إليّ راكعة... لأستمر."لا. أبدًا.ينفتح باب الصالون دون ضجيج. لا أحتاج للاستدارة لأعرف أنه هو. أشعر بحضوره كضغط يشوه الهواء، عاصفة على وشك الانفجار.لا يقول شيئًا. يأتي ليقف خلفي، قريبًا جدًا حتى أن حرارة جسده تخترق حرير فستاني الرقيق. أبقي عينيّ مثبتتين على الجمر، رافضة منحه خوفي، رافضة حتى الحركة.— كنت رائعة هذا المساء، يتمتم، صوته المنخفض والأجش يداعب أذني. ملكة بين الضباع. لكن حتى الملكات يجب أن يركعن أمام ملكهن.تستقر يده على كتفي، ثقيلة، متملكة. أغمض عينيّ، جامعة كل قوتي، كل كراهيتي في نواة صلبة وباردة في مركز كياني.— لست ملكي. أنت سجاني. ولن أركع.تشتد أصابعه، عاضة لحمي عبر القماش.— هنا أنت مخطئة. الركوع ليس دائمًا مسألة اختيار. أحيانًا، مسألة فيزياء.

  • عَبْدَتِي   الفصل 37 – وليمة النسور

    صوفياالصمت الذي يلي كلماتي أثقل من كل ضجيج العالم. يثقل على الجمع، ساحقًا قعقعة الأدوات وأنفاس المدعوين. أثبت نظرات ألدو، لا أفلتها. أرى الدهشة تتحول إلى انزعاج، ثم إلى تقييم بارد. لم أعد مجرد شيء. أنا تهديد يتكلم.ليوناردو، بجانبي، كتلة توتر مكبوت. أستطيع الشعور بحرارة غضبه تشع نحوي. ثم، يضحك. ضحكة منخفضة، مكتومة، لا تبدو معنية سوى به وببي.— أرأيت، ألدو؟ حذرتك. روح محاربة.تستقر يده على يدي، الموضوعة على الطاولة. قبضة ثابتة، تملكية، يفترض أن تكون تذكيرًا بالنظام. بشرته على بشرتي حرق. لا أسحب يدي. أتركها هناك، خاملة، قطعة خشب بارد. ازدرائي جدار بين لحمه ولحمي.— لديها جرأة بالفعل، يهمهم ألدو، محولاً نظراته أخيرًا. لكن الجرأة، بلا قوة، ليست سوى ريح.يستأنف العشاء، لكن الجو تغير. المحادثات أخفض، النظرات أكثر اختلاسًا. صرت العرض. الفريسة التي تكشف أنيابها. آكل لقيمات صغيرة، بلا طعم، بلا جوع. كل إيماءة محسوبة لإظهار هدوء مطلق، لا مبالاة ملكية. أنا محاطة بالنسور، لكنني أرفض أن أكون جيفة.امرأة، أصغر سنًا، جالسة مقابلتي، تتفحصني بفضول معتل.— وبعيدًا عن تهديد رجال أقوياء، ماذا تفعلين في ا

  • عَبْدَتِي   الفصل 36 – الوصول إلى أرض العدو

    صوفياالرحلة ضباب من أصوات مكتومة وحركات متحكم بها. غطوا رأسي بقلنسوة، معصماي مكبلان أمامي. القماش الخشن على وجهي، رائحة خوفي وكراهيتي ممتزجتان. لا أرى شيئًا، لكنني أستمع. هدير محركات الطائرة، تغير الضغط في أذنيّ، الخطوات المكتومة لرجاله. أرسم خريطة العدو في رأسي، لاعبة عمياء تستبق الضربات.ثم، يتغير الهواء. يصبح ساخنًا، ثقيلاً، مشحونًا بعطر البحر المالح ورائحة التراب المحروق والياسمين. صقلية. أرضه. إقطاعيته.قبضة ليوناردو على ذراعي ثابتة، موجهة. لا يكلمني. حضوره ضغط مستمر، حقل جاذبية يشوه الفضاء حولي. يُصعدونني في سيارة، الجلد البارد على بشرتي. تبقى القلنسوة.عندما ينزعونها أخيرًا، يخترق ضوء النهار حدقتيّ. أرمش، مصارعة لتعديل رؤيتي.نحن في فناء داخلي. جدران حجرية بلون المغرة ترتفع، مغطاة بالجهنمية القرمزية. نخلة تمد جذعها نحو سماء زرقاء لا ترحم. إنه جمال يخطف الأنفاس. جمال قاسٍ ومخادع، مثله.تمتد الفيلا أمامي، ضخمة، قديمة، نصب قوة صامتة. رجال ببدلات داكنة يقفون بلا حراك، نظراتهم الفارغة مثبتة عليّ. تماثيل حراسة.يقف ليوناردو بجانبي، مراقبًا ردة فعلي.— مرحبًا بك في منزلي، صوفيا. هنا،

  • عَبْدَتِي   الفصل 35 – غذاء الثعبان

    صوفياتمر الأيام، تقاس بوصول الصينية، الضوء الرمادي على النافذة، والكراهية التي تنبض في عروقي. أنا آلة يعاد ضبطها، كل ليف مشدود نحو نوتة واحدة: الانتقام.آكل. أشرب. أنام على فترات، على الأرض الباردة. أقوم بتمارين صامتة، معيدة بناء قوتي. جسدي لم يعد مكان انتهاك، إنه سلاح يشحذ. القذارة التي وضعها عليّ جفت، تحولت إلى درع. لا أغسلها. تذكرني. تغذيني.يدور المفتاح في القفل. لم يعد دمي يتسارع خوفًا، بل بترقب بارد. تدريب مباراة مهمة، اللحظة التي تسبق صافرة البداية. أنهض، واقفة باستقامة، مستندة على الجدار.يدخل ليوناردو. ما يزال أنيقًا كما دائمًا، مفارقة حية في ديكور السجن هذا. لا يحمل صينية اليوم. يداه فارغتان. تجول نظرته في الغرفة، تتوقف عند الملاءة الممزقة المرمية في زاوية، ثم تعود لتستقر عليّ. يبتسم، تلك الابتسامة التي تريد أن تكون ساحرة لكنها ليست سوى استعراض هيمنة.— تبدين أفضل حالاً، صوفيا. الراحة تفيدك.لا أجيب. أحدق فيه فقط، تاركة صمتي يكون جوابي. ازدرائي، سلاحًا.يقترب، قاطعًا المسافة التي تفصله عني. يصبح الهواء أثقل، مشحونًا بكهرباء خطيرة. تفوح منه رائحة صابون غالٍ وسلطة. تفوح مني ر

  • عَبْدَتِي   الفصل الثاني: النسر الملكي

    سيبيلأعرف أندريا منذ المدرسة الابتدائية، إنها تكبرني بسنة، وهي منفتحة جدًا، مضحكة جدًا، وتطلب مني دائمًا الخروج من منطقة راحتي.نتمايل على حلبة الرقص، أعود إلى طاولتنا لأروي عطشي. قبل العودة للرقص، من كان سيصدق؟ أنا أحب الرقص وأحب الأجواء.· لمن قالت إنها لا تريد المجيء، إنها تستمتع، أليس كذلك؟أن

  • عَبْدَتِي   الفصل الأول: أين نحن؟

    سيبيلما الذي حدث حتى أجد نفسي هنا مقيدة بسلاسل مع فتيات أخريات، في زنازين غير صحية؟أندريا، أين صديقتي؟· أندريا؟ أندريا؟· أنا هنا، سيبيل.إنها في نفس الزنزانة التي أنا فيها، ولكن خلفي تمامًا. تأتي لتلقي بنفسها بين ذراعيّ، جارّة السلسلة التي تعيق حركتها.تبدأ في البكاء، وأنا أيضًا.· أأنت بخير؟·

  • عَبْدَتِي   الفصل الخامس: أنا خائفة

    النسر الملكي (كارلوس)أصعد إلى جناح جنيفر وأجدها مستلقية عارية على السرير، ساقاها مفتوحتان على مصراعيهما في دعوة صامتة. يدها في فرجها تستمني، وأصابعها مبللة بمذاقها.· من أعطاكِ الإذن للمس نفسك؟· سامحني سيدي، لقد مر أسبوع ولم تلمسني، لقد اشتقت لذلك بشدة.أنظر إليها بغضب.· أعتقد أنكِ نسيتِ لماذا أ

  • عَبْدَتِي   الفصل الرابع: خاضعتي

    أوراسيو (كارلوس)تنظر إليّ وتنفجر باكية.· لا تبكي، أخبريني ما بك؟أرى الجميع يحبسون أنفاسهم. إنهم مندهشون لرؤيتي بهذا القدر من التعاطف، وأنا أيضًا.· اسمي سيبيل.· سيبيل الجميلة، هَمْ...· لقد اختُطفت مع صديقتي.· ماذا؟ منذ متى وأنتِ تعملين في الاختطاف يا "أومادا"؟ (اسم البارونة)· أنا... أنا... ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status