LOGINوصل "خليفة" إلى الشركة بوجهٍ متجهم، وكأن الليل لم يمر عليه أصلًا.
ألقى مفاتيحه فوق المكتب، ثم استدعى "أسر" سريعًا، فقد كان عاجزًا عن تنفيذ القرار بنفسه. دخل "أسر" بخطوات متحمسة: — صباح الخير يا "خليفة". رد عليه "خليفة" بعبوس واضح: — صباح النور. ثم دفع نحوه بورقةٍ تحمل توقيعه، وقال بصوت مثقل: — دي ورقة فصل "حازم"... ياريت توصلهاله، ولو سأل عليّا قوله إني مشيت... أنا مش هقدر أواجهه. لم يستطع "أسر" إخفاء فرحته، فابتسم ابتسامة واسعة قبل أن يخرج مسرعًا نحو مكتب "حازم". فتح الباب دون استئذان. رفع "حازم" رأسه بضيق فور رؤيته: — خير؟ إيه اللي جابك لعندي؟ ابتسم "أسر" بسخرية باردة: — القدر يا عزيزي. ثم مد يده بورقة الفصل. أغمض "حازم" عينيه للحظة، فهو كان يتوقع هذه النهاية... لكنه لم يتوقع أبدًا أن يرى توقيع "خليفة" أسفل القرار. قال "أسر" باستمتاع وهو يراقب صدمته: — "خليفة" بيقولك متروحش مكتبه... شايف إن ده القرار المناسب. تنفس "حازم" ببطء، ثم قال باستسلام مؤلم: — تمام... هلم حاجتي وأمشي. في تلك اللحظة، رن الجرس أعلى المكتب، فدخل "باهر" متسائلًا بقلق: — خير يا "حازم" بيه؟ قال "حازم" دون أن ينظر إليه: — لم حاجتي وابعتها البيت. ارتبك "باهر": — ليه يا "حازم" بيه؟ لكن "أسر" سبقه بالرد، متعمدًا إذلاله: — لأن الشركة استغنت عن خدماته. اشتعلت عينا "حازم" بالغضب، لكنه ابتلع إهانته وخرج من المكتب سريعًا. وما إن غادر، حتى نظر "باهر" لـ"أسر" بتوتر: — وأنا يا "أسر" بيه؟ مط "أسر" شفتيه بلا مبالاة: — وإحنا مالنا بيك؟ اتصرف مع نفسك... بس قبل ما تمشي، نضف المكتب كويس، أصل من النهارده بقى مكتبي أنا. --- خرج "حازم" من الشركة وهو يشعر أن الأرض تُسحب من تحت قدميه. أخرج هاتفه فورًا واتصل بـ"شهيرة". كانت لا تزال نائمة بعد ليلة كاملة من التفكير والبكاء. فتحت الهاتف بنعاس: — أيوه يا "حازم"... للدرجة دي مستعجل؟ مش قادر تستنى للضهر حتى؟ جاءها صوته مبحوحًا ومتوترًا: — "شهيرة"... حصل حاجة جديدة. ولازم أشوفك حالًا... ولو مجتيش، أنا اللي هجيلك الفيلا... وساعتها مش ضامن رد فعلهم. انتفضت من مكانها فورًا: — إنت اتجننت؟! عايز تهد الدنيا فوق دماغي؟! قال بسرعة يحاول تهدئتها: — اهدي... إنتِ عارفة إني مستحيل أسببلك أذى. تنهدت بتعب، ثم قالت باستسلام: — حاضر... هغسل وشي وأنزل أقابلك. بس بالله عليك متأخرنيش... خايفة حد منهم يرجع. رد عليها بحنان حاول إخفاءه: — أوعدك... مستنيكي. --- في الوقت نفسه... وصلت "ياسمين" إلى مقر جمعية المرأة، لكنها لم تجد "هاجر" التي تتولى تنظيم الاجتماع. زفرت بضيق واتصلت بها فورًا: — إنتِ فين يا "هاجر"؟ مش قولتلك تيجي قبلي بساعة؟ جاءها صوت "هاجر" مرتبكًا: — آسفة يا مدام "ياسمين"... كنت نازلة، بس "باهر" رجع فجأة من الشغل، وكنت هكلم حضرتك لأن حصل مصيبة. تجهم وجه "ياسمين": — مصيبة إيه؟ قالت "هاجر" بسرعة: — "حازم" اتفصل من الشركة... و"باهر" كمان طردوه، والضغط والسكر عليوا عليه ووقع في الأرض. في البداية ردت "ياسمين" بلا اهتمام: — ما يفصلوه... أنا مالي؟ لكنها فجأة تذكرت أنها هي من أصرت يومًا على تعيين "باهر" بجوار "حازم" ليخبرها بكل تحركاته. تنهدت بضيق: — خلاص يا "هاجر"... هأجل الاجتماع وأشوف موضوع "باهر". ردت "هاجر" بامتنان واضح: — مش عارفة أودي جمايل حضرتك فين. ابتسمت "ياسمين" بسخرية باردة: — عدي الجمايل يا "هاجر"... وخليكي فاكرة كويس. ثم أغلقت الهاتف وعادت فورًا إلى الفيلا. --- خرجت "شهيرة" من البوابة الخلفية للفيلا بخطوات متوترة، حتى وصلت إلى الشارع الخلفي حيث كان "حازم" ينتظرها. ما إن رآها حتى شعر أن قلبه يتمزق. عيناها ذابلتان من كثرة البكاء، ووجهها شاحب بشكل موجع. كان يريد أن يضمها بقوة بين ذراعيه... لكنه اكتفى بمصافحتها. — إزيك يا "شهيرة"؟ ردت ببرود متعمد: — بخير. ياريت تقول اللي عندك بسرعة. تنهد "حازم" طويلًا: — يوم الحادثة... أنا كان المفروض أسافر بالمهمة دي. لكن "أسر" أصر ياخدها بدالي... وهو اللي بعت العربية لـ"زين". أنا بس مضيت على خروجها. اتسعت عينا "شهيرة" بذهول: — تقصد إيه؟ نظر داخل عينيها مباشرة وقال: — أقصد إن "أسر"... هو اللي دبر الحادثة. صرخت فيه بعنف: — كداب! "أسر" صاحب زين ومستحيل يعمل كده! امتعض وجه "حازم" بألم: — يعني تصدقي إني أنا اللي عملتها... لكن "أسر" لأ؟ دفعت صدره بيديها وهي تبكي: — أيوه! إنت طول عمرك بتغير من زين... وعايز تاخدني منه بأي طريقة! في لحظة ضعف، جذبها "حازم" إلى صدره وربت على ظهرها بحنان موجوع: — لا يا "شهيرة"... أنا مستحيل أخدك من أي حد غصب. أنا بس... كنت عايزك تبقي مبسوطة، حتى لو مع غيري. --- في المساء... عاد "زين" إلى الفيلا ليجدها ساكنة على غير عادتها. تنهد براحة خفية لأنه لم يجد أحدًا بانتظاره. دخل مكتبه وجلس خلفه، يسند رأسه المتعب فوق سطح المكتب. لكن الباب انفتح فجأة، ودخلت "ياسمين" بعصبية: — إيه الكلام اللي سمعته ده؟! جواز إيه؟ و"خلود" مين اللي عايز تتجوزها؟! رفع "زين" رأسه ببطء، ثم قال ببرود غاضب: — دي حياتي يا أمي... ومش ملزم أديكي تبريرات. اقتربت منه بقلق حقيقي: — إزاي؟ أنا أمك! الناس هتقول إيه؟ هيقولوا إن "زين السرجاني" بعد موضوع رجله اتجوز أي واحدة والسلام! ثم تابعت باحتقار واضح: — أنا أصلًا بتكسف لما أمها تركب معايا العربية ويفتكروها صاحبتي... دي مجرد خدامة عندي! صرخ "زين" بعنف لأول مرة: — خلصنا من الموضوع ده يا أمي! ومش عايز أسمع نقاش فيه تاني. لكن "ياسمين" حاولت تلطيف نبرتها خوفًا من خسارته: — طيب... فكر تاني بس. خبر زي ده ممكن يهد الدنيا فوق دماغنا. نهض "زين" من مكانه واتجه نحو الباب، ثم قال بقسوة دون أن يلتفت لها: — أنا طالع أنام... ومن بكرة هبدأ ترتيبات جوازي من "خلود". تجمدت "ياسمين" في مكانها. انتظرت حتى خرج، ثم جلست على كرسيه ببطء وهمست بشرٍ واضح: — مبقاش أنا "ياسمين" لو ما نفيتكِ من على وش الدنيا يا "خلود"... أكيد دي لعبة من "هاجر" و"باهر". --- أما "زين"... فما إن دخل غرفته حتى خلع سترته بعصبية، ثم جلس على السرير يحاول فك ساقه الصناعية. لكن كلمات والدته كانت تلاحقه. "اتجوز أي واحدة والسلام..." قبض على الساق الصناعية بعنف، وكاد يحطمها من شدة الغضب. هو يعلم جيدًا... أن فتاة مثل "خلود" لم تكن لتنظر إليه أصلًا لولا المال والنفوذ. تذكر ملابسها الضيقة، وطريقتها المستفزة داخل مكتبه، فاشتعل غضبه أكثر. كيف يمكن أن تصبح زوجته؟ لكن فجأة... لمعت عيناه بفكرة قاسية. ربما كانت "خلود" بالذات... أفضل شخص يفرغ فيه كل غضبه ومرارته. --- في صباح اليوم التالي... استيقظت "خلود" بإرهاق واضح بعد ليلة كاملة قضتها تنتظر اتصال "حازم". غسلت وجهها سريعًا وخرجت من غرفتها، لتتفاجأ بوالدتها جالسة بشرود داخل الصالة. توقفت بدهشة... فـ"هاجر" من المفترض أن تكون الآن في اجتماع الجمعية.أردف غيث بشجاعة، كان عايز يطلعها عن طورها ويعمل حالة من الغيظ والانفعال: = اهدي، أنا عرفت إن والدتك حزينة، وأنتِ عارفة بحبها إزاي.. قعدت مع والدي واتناقشنا. انتابتها حالة من السعادة والفرح والسرور، قراره غمر نفسها بالراحة، نجح إنه يملكها السعادة. = اليوم ده حلو أوي يا غيثو، أحلى يوم بالنسبة ليا، أنت فعلًا بتثبت لي إنك بتتغير، أنا بحبك أوي وأوعدك عمري ما هضايقك. كاد يرد عليها بنفس أسلوبها لولا حضور الجميع، سابها تنتقل وتقعد وسط عيلتها، وعينه بعيدة عنها عشان ما يضايقهاش بنظراته. قمر سألتها بحنان: = لسه بتحبيه زي الأول يا غرام ولا المشاكل اللي بينكم قللت الحب؟ احكي لي يا بنتي أنا يمكن بعيدة عنك بس قلبي معاكي دايمًا وحاسة بيكي. ابتسمت غرام وقالت: = غيث وحبه عشقي. همس بصت لها وقالت: = حلو كلامك ده يا غرام ريحنا. غرام ردت وهي فاكرة كلماته: = غيث بدأ يتغير من آخر خناقة بينا. أخيرًا زال اضطراب قمر ودخل عليها صفاء: = غيث طول عمره بيحبك.. قلتهالك يا بنت أختي يوم ما جه خطبك. وبعدين حولت نظرها لخلود الجالسة جنبهم وكادت تنفجر من الغيظ: = وطبعًا البنت لما بتعاشر حماتها بتبقى نسخة منه
توجب هنا على غيث إنقاذ الموقف. مش بس كده، لازم يظهر لمراته اللي بتعِد الأكل في المطبخ إنه مهتم ومتابع. دخل المطبخ وهو بيتكلم بصوت هاديء وواضح: = ماما أنا هكلمهم، وبعدين دي حماتي وأختها، أنا كنت ناوي قبل ما أسافر بس أنتم عارفين اتلبخت ومعرفتش. هعزمهم هنا وفي بيتي علشان نرجع نتلم تاني. وقف خلف غرام وهي بتقلّب في الحلل، حط إيده على كتفها بلطف وقبّل رأسها، عشان يوريها اهتمامه ورغبته في حمايتها وسط التوتر العائلي ده. كان رده فيه شعور رقيق بالعطف والشفقة عليها من بطش والده لعدم تنفيذها أوامره كالعادة. نظرت له بمحبة وقالت: = ربنا يباركلي فيك يا حبيبي وتعيش وتبقى أنت وأبوك وأخواتك سندي وضهري، كل ما بشوفك بعرف إني ربيت بصحيح، وغيرت رأي الناس كلها فيا وأولهم أبوك. --- نروح مع بعض لقصر الشريف، القصر اللي شهد طفولة غرام غيث الشريف. قعدت قمر الزمان والدة غرام تفرك إيديها بعصبية وهي بتتكلم مع أختها همس: = غيث بيعامل غرام وحش أوي يا همس، كل شوية شك. فهمتها همس عشان تدرك إنها مش الطفلة المدللة: = غيث مش هيعاملها وحش إلا لو هي استفزته صح، وهي ما شاء الله عليها. وبعدين كملت بنبرة قمر عمرها م
خضع لها بكل حواسه... ولم لا وهي مالكة مفاتيح قلبه وعقله. يقسم أنه سيطيعها بعد الآن: «طلباتك أوامر يا غرامي... أوعدك هبطل غيرة عليكي... بس ربنا يعيني على اللي جاي بقى ويهديني... والله بغير عليكي من نسمة الهوا اللي بتيجي تطير شعرك.» ثم فتح ذراعيه وأشار لها لكي تستكين بينهما... فهو الموطن والوطن والأمان لها... وهي كذلك سكينة روحه. «ممكن بقى ترجعي لمكانك في حضني تاني وتنسي اللي حصل مني إمبارح... وأنا أوعدك مفيش مجال للشك... هضغط على نفسي في سبيل إنك متبعديش عني.» سعادة وفرح وسرور تتطاير بداخله وهي تدفن نفسها في أحضانه لتغمر نفسها بالراحة... لتكون ليلة عطرة بينهما. أخرجها ببطء من أحضانه واحتضن شفتيها بشفتيه... وكأن البعد بينهما كان لسنة وليس ليلة. ها هو القدر... ما تعتقد فقده يبدو أنه سيكون نقطة رجوع لك. كانت ليلتهم جميلة ودافئة. --- **في صباح اليوم التالي...** هبطت غرام إلى الأسفل فإذا بها ترى خلود قد عادت بأولادها. زفرت بحنق... ومن ثم تنهدت براحة وهي تستمع إلى ابنها الكبير: «مامي أنا مبسوط جدًا إن بابي ما اتأخرش في السفرية دي كتير... بس أنتِ وحشتيني الليلة اللي فاتت وأنا بعيد
تعالت ضحكاته قائلاً: «على كده بقى أنا هيرو صح؟» تحدثت بفخر: «طبعًا... لدرجة إني بقيت بغير عليك... من زميلاتك اللي في المعهد... ومن أصحابي اللي عارفين إني مراتك وإن مفيش مانع إنهم برضه يعاكسوك.» قبل جبينها: «متخافيش يا غرامي... أنا مش بتاع الكلام ده... أنا كنت مستعد أعيش راهب منتظر كلمة حب واحدة منك... ومنك أنتِ بس... غيرك لا... هفضل أقولها لآخر العمر... بعشقك يا غرامي... غرام غيث السرجاني... برتقالتي اللذيذة.» ليتحقق هذا الاسم بعد سبعة شهور... وتلد غرام طفلة تحمل نفس لون بشرة جدتها ووالدتها... ليطلق عليها غيث اسم «غرام» مجددًا... ليشرد بها وبملامحها وتفاصيلها هو وغيث الشريف... والاثنان يفكران بنفس التفكير: ترى من غيث الثالث الذي سيصيبه لعنة البرتقالة ويود الظفر بها؟ --- **غرام الغيث – حلقة خاصة 2** في صباح ذلك اليوم، كانت العائلة تجتمع حول مائدة الإفطار عندما أعلن خليفة فجأة أنه سيذهب في شهر عسل لمدة أسبوعين. لم يكد ينهي كلامه حتى ضرب زين الطاولة بقوة وصاح فورًا: «لا... يجب أن تسافر اليوم!» ساد الصمت المطبق... نهى تمسك يد خليفة بقوة... وشهيرة تنظر إلى زين بعينين مليئتين بخ
جاء يوم حفلة عيد الحب بالغردقة، وتجمعت كل أفراد العائلة لتشجيع وحيد... الموهبة الجديدة في عالم الغناء. لكن خلف الابتسامات والأنوار كان هناك الكثير من الأسرار والتوترات التي تكاد تنفجر. --- جلس غيث الشريف على الطاولة يتنهد براحة: «الحمد لله... ألف وحمد وشكر ليك يا رب... حقيقي كنت قلقان على غرام أوي... كنت حاسس إنها في يوم هتيجي تقولي أنا عايزة أطلق...» نفض قاسم رأسه بمرح: «لا أبوس إيدك... تطلق فين وترجع تقعد لينا؟... دي بومة... ده الواحد مصدق... بس بصراحة يا حج أنت كنت مدلعها أوي... بس يالا كنت بتعوض.» لكزته قمر في ذراعه: «يعني إيه يا قاسم؟... قصدك إنه كان بيعوض في غرام؟... لا طبعًا باباك طول عمره إنسان حساس بيحب كل اللي حواليه وبيهتم بيهم.» ابتسم غيث بحنان: «حبيبتي يا قمر... هفضل طول عمري أحبك بكل أطوارك... حتى في نكدك.» ضرب قاسم كفًا على كف: «لا كده كتير كده أوفر... الوضع يحتاج شجرة واتنين ليمون.» نظرت إليه قمر باشمئزاز: «وينفع تطرقنا؟» تعالت ضحكات غيث: «شاطرة يا قمورة.» نهض قاسم ممتغصًا: «لعلمك اللي بيحصل ده عيب وقلة أدب... أنتوا في مكان عام.» لوت قمر شفتيها: «هي
عند غرام وغيث السرجاني تتعالى صيحات الغضب بينهما، والجو مشحون بالتوتر الذي يملأ أرجاء الغرفة. غرام على قمة غضبها، عيناها تلمعان بالدموع المكبوتة، قائلة: «لا يا غيث لا... أنا تعبت... زهقت... وأنت مش وراك إلا إنك غيران عليا في الطالعة والنازلة... حتى النهارده حارمني إني أتجمع معاهم؟... خايف لحد منهم يهزر معايا؟» تنهد غيث بتعب عميق، وجهه يعكس الإرهاق والحب المُعذَّب: «هو أنا يعني عملت إيه يا غرام؟... كل ده علشان عايز يبقى ليا ليلة مميزة معاكي... أجرمت أنا كده؟... وكل حاجة عندك بقت غيرة؟... افترضي إني بغير... وإيه المشكلة؟» زفرت غرام بحنق وقالت بصوت مكسور: «أنا تعبت... نفسي تثق فيا... عايز ليلة مميزة؟... أنا موافقة... بس نروح ليهم الأول... ونرجع نسهر زي ما إحنا عايزين... غير إن قدامنا العمر كله.» في هذه اللحظة بالذات، دخل القصر شادي وابنته لتستقبلهم سامية وضحي... وكأن القدر أراد أن يضيف المزيد من التعقيد إلى المشهد. احتضنت سامية شادي قائلة بصوت يحاول أن يبدو هادئًا: «يا أهلاً يا حبيبي... وحشتيني أووي.» زم شادي شفتيه وهو يجلس: «ما أنا فعلاً لو واحشك كنتي جيتي قعدتي معايا أنا وهمس
احنا لازم نطلق . اقترب منها ببطء وهيا تتراجع ببطء حتي اصدمت بالحائط خلفها وقال بهمس فحيح كالافعي =انتي متعرفيش ان اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه الا بالموت؟ شهقت قائله =موت!انتي هتقتلني؟ ابتسم بسخريه وقال=مش يمكن انتي اللي تموتي نفسك؟ قالت خلود بتحدي =طب واذا قلتلك انك هطلقني وقريب وب
طب وبالنسبه لما طلبت ايدك في مكتبي؟وشبكتك اللي جاتلك من غير ماتختاريها؟وفستان فرحك؟نزلتك من علي السلم من غير ابوك زى اي عروسه ؟دول مش يهموكي؟...ازاد قوله بقسوة=لو كنتي اعترضتي علي كل ده صدقيني كنت هحترمك ومكنتش هفكر اعمل معاكي اي حركه تقلل من قيمتك....اقترب منها اكثر وقال=تمام يا حلوة؟قبل جبينها
انتبه اليها باهر وقال=اييه...مين قالك انها مش موافقه؟انتي هتتخيلي اوهام؟ردت هاجر بصوت منخفض=طيب ليه النهارده قفلت في وشي السكه؟افاقت من شرودها علي دلوف خلود الي المنزل ...ذهب باهر الي خلود وجذبها بين احضانه قائلا=حبيبه بابي.ابتسمت خلود وقبلت والدها قائله=عيون خلود.ابتسم باهر وقال==النهارده
...هزت كتف امها بحنان قائله=مامي منزلتيش ليه في حاجه؟افاقت هاجر من شرودها علي هزات ابنتها وقالت=مش عارفه اتصلت بمدام ياسمين قفلت السكه في وشيخلود بسخريه ولا مبالاه=عادي فكك منها ...انا راحه المعهد سلام.ذهبت خلود الي المعهد وجاءتها رساله بان هاتف حازم متاح ...قامت فورا بمهاتفته...كان واقفا في







