Partager

الفصل الخامس

last update Date de publication: 2026-05-07 20:19:16

وصل "خليفة" إلى الشركة بوجهٍ متجهم، وكأن الليل لم يمر عليه أصلًا.

ألقى مفاتيحه فوق المكتب، ثم استدعى "أسر" سريعًا، فقد كان عاجزًا عن تنفيذ القرار بنفسه.

دخل "أسر" بخطوات متحمسة:

— صباح الخير يا "خليفة".

رد عليه "خليفة" بعبوس واضح:

— صباح النور.

ثم دفع نحوه بورقةٍ تحمل توقيعه، وقال بصوت مثقل:

— دي ورقة فصل "حازم"...

ياريت توصلهاله، ولو سأل عليّا قوله إني مشيت...

أنا مش هقدر أواجهه.

لم يستطع "أسر" إخفاء فرحته، فابتسم ابتسامة واسعة قبل أن يخرج مسرعًا نحو مكتب "حازم".

فتح الباب دون استئذان.

رفع "حازم" رأسه بضيق فور رؤيته:

— خير؟

إيه اللي جابك لعندي؟

ابتسم "أسر" بسخرية باردة:

— القدر يا عزيزي.

ثم مد يده بورقة الفصل.

أغمض "حازم" عينيه للحظة، فهو كان يتوقع هذه النهاية... لكنه لم يتوقع أبدًا أن يرى توقيع "خليفة" أسفل القرار.

قال "أسر" باستمتاع وهو يراقب صدمته:

— "خليفة" بيقولك متروحش مكتبه...

شايف إن ده القرار المناسب.

تنفس "حازم" ببطء، ثم قال باستسلام مؤلم:

— تمام...

هلم حاجتي وأمشي.

في تلك اللحظة، رن الجرس أعلى المكتب، فدخل "باهر" متسائلًا بقلق:

— خير يا "حازم" بيه؟

قال "حازم" دون أن ينظر إليه:

— لم حاجتي وابعتها البيت.

ارتبك "باهر":

— ليه يا "حازم" بيه؟

لكن "أسر" سبقه بالرد، متعمدًا إذلاله:

— لأن الشركة استغنت عن خدماته.

اشتعلت عينا "حازم" بالغضب، لكنه ابتلع إهانته وخرج من المكتب سريعًا.

وما إن غادر، حتى نظر "باهر" لـ"أسر" بتوتر:

— وأنا يا "أسر" بيه؟

مط "أسر" شفتيه بلا مبالاة:

— وإحنا مالنا بيك؟

اتصرف مع نفسك...

بس قبل ما تمشي، نضف المكتب كويس، أصل من النهارده بقى مكتبي أنا.

---

خرج "حازم" من الشركة وهو يشعر أن الأرض تُسحب من تحت قدميه.

أخرج هاتفه فورًا واتصل بـ"شهيرة".

كانت لا تزال نائمة بعد ليلة كاملة من التفكير والبكاء.

فتحت الهاتف بنعاس:

— أيوه يا "حازم"...

للدرجة دي مستعجل؟

مش قادر تستنى للضهر حتى؟

جاءها صوته مبحوحًا ومتوترًا:

— "شهيرة"... حصل حاجة جديدة.

ولازم أشوفك حالًا...

ولو مجتيش، أنا اللي هجيلك الفيلا... وساعتها مش ضامن رد فعلهم.

انتفضت من مكانها فورًا:

— إنت اتجننت؟!

عايز تهد الدنيا فوق دماغي؟!

قال بسرعة يحاول تهدئتها:

— اهدي...

إنتِ عارفة إني مستحيل أسببلك أذى.

تنهدت بتعب، ثم قالت باستسلام:

— حاضر... هغسل وشي وأنزل أقابلك.

بس بالله عليك متأخرنيش...

خايفة حد منهم يرجع.

رد عليها بحنان حاول إخفاءه:

— أوعدك... مستنيكي.

---

في الوقت نفسه...

وصلت "ياسمين" إلى مقر جمعية المرأة، لكنها لم تجد "هاجر" التي تتولى تنظيم الاجتماع.

زفرت بضيق واتصلت بها فورًا:

— إنتِ فين يا "هاجر"؟

مش قولتلك تيجي قبلي بساعة؟

جاءها صوت "هاجر" مرتبكًا:

— آسفة يا مدام "ياسمين"...

كنت نازلة، بس "باهر" رجع فجأة من الشغل، وكنت هكلم حضرتك لأن حصل مصيبة.

تجهم وجه "ياسمين":

— مصيبة إيه؟

قالت "هاجر" بسرعة:

— "حازم" اتفصل من الشركة...

و"باهر" كمان طردوه، والضغط والسكر عليوا عليه ووقع في الأرض.

في البداية ردت "ياسمين" بلا اهتمام:

— ما يفصلوه... أنا مالي؟

لكنها فجأة تذكرت أنها هي من أصرت يومًا على تعيين "باهر" بجوار "حازم" ليخبرها بكل تحركاته.

تنهدت بضيق:

— خلاص يا "هاجر"...

هأجل الاجتماع وأشوف موضوع "باهر".

ردت "هاجر" بامتنان واضح:

— مش عارفة أودي جمايل حضرتك فين.

ابتسمت "ياسمين" بسخرية باردة:

— عدي الجمايل يا "هاجر"... وخليكي فاكرة كويس.

ثم أغلقت الهاتف وعادت فورًا إلى الفيلا.

---

خرجت "شهيرة" من البوابة الخلفية للفيلا بخطوات متوترة، حتى وصلت إلى الشارع الخلفي حيث كان "حازم" ينتظرها.

ما إن رآها حتى شعر أن قلبه يتمزق.

عيناها ذابلتان من كثرة البكاء، ووجهها شاحب بشكل موجع.

كان يريد أن يضمها بقوة بين ذراعيه... لكنه اكتفى بمصافحتها.

— إزيك يا "شهيرة"؟

ردت ببرود متعمد:

— بخير.

ياريت تقول اللي عندك بسرعة.

تنهد "حازم" طويلًا:

— يوم الحادثة...

أنا كان المفروض أسافر بالمهمة دي.

لكن "أسر" أصر ياخدها بدالي... وهو اللي بعت العربية لـ"زين".

أنا بس مضيت على خروجها.

اتسعت عينا "شهيرة" بذهول:

— تقصد إيه؟

نظر داخل عينيها مباشرة وقال:

— أقصد إن "أسر"... هو اللي دبر الحادثة.

صرخت فيه بعنف:

— كداب!

"أسر" صاحب زين ومستحيل يعمل كده!

امتعض وجه "حازم" بألم:

— يعني تصدقي إني أنا اللي عملتها... لكن "أسر" لأ؟

دفعت صدره بيديها وهي تبكي:

— أيوه!

إنت طول عمرك بتغير من زين... وعايز تاخدني منه بأي طريقة!

في لحظة ضعف، جذبها "حازم" إلى صدره وربت على ظهرها بحنان موجوع:

— لا يا "شهيرة"...

أنا مستحيل أخدك من أي حد غصب.

أنا بس... كنت عايزك تبقي مبسوطة، حتى لو مع غيري.

---

في المساء...

عاد "زين" إلى الفيلا ليجدها ساكنة على غير عادتها.

تنهد براحة خفية لأنه لم يجد أحدًا بانتظاره.

دخل مكتبه وجلس خلفه، يسند رأسه المتعب فوق سطح المكتب.

لكن الباب انفتح فجأة، ودخلت "ياسمين" بعصبية:

— إيه الكلام اللي سمعته ده؟!

جواز إيه؟ و"خلود" مين اللي عايز تتجوزها؟!

رفع "زين" رأسه ببطء، ثم قال ببرود غاضب:

— دي حياتي يا أمي...

ومش ملزم أديكي تبريرات.

اقتربت منه بقلق حقيقي:

— إزاي؟ أنا أمك!

الناس هتقول إيه؟

هيقولوا إن "زين السرجاني" بعد موضوع رجله اتجوز أي واحدة والسلام!

ثم تابعت باحتقار واضح:

— أنا أصلًا بتكسف لما أمها تركب معايا العربية ويفتكروها صاحبتي...

دي مجرد خدامة عندي!

صرخ "زين" بعنف لأول مرة:

— خلصنا من الموضوع ده يا أمي!

ومش عايز أسمع نقاش فيه تاني.

لكن "ياسمين" حاولت تلطيف نبرتها خوفًا من خسارته:

— طيب... فكر تاني بس.

خبر زي ده ممكن يهد الدنيا فوق دماغنا.

نهض "زين" من مكانه واتجه نحو الباب، ثم قال بقسوة دون أن يلتفت لها:

— أنا طالع أنام...

ومن بكرة هبدأ ترتيبات جوازي من "خلود".

تجمدت "ياسمين" في مكانها.

انتظرت حتى خرج، ثم جلست على كرسيه ببطء وهمست بشرٍ واضح:

— مبقاش أنا "ياسمين" لو ما نفيتكِ من على وش الدنيا يا "خلود"...

أكيد دي لعبة من "هاجر" و"باهر".

---

أما "زين"...

فما إن دخل غرفته حتى خلع سترته بعصبية، ثم جلس على السرير يحاول فك ساقه الصناعية.

لكن كلمات والدته كانت تلاحقه.

"اتجوز أي واحدة والسلام..."

قبض على الساق الصناعية بعنف، وكاد يحطمها من شدة الغضب.

هو يعلم جيدًا...

أن فتاة مثل "خلود" لم تكن لتنظر إليه أصلًا لولا المال والنفوذ.

تذكر ملابسها الضيقة، وطريقتها المستفزة داخل مكتبه، فاشتعل غضبه أكثر.

كيف يمكن أن تصبح زوجته؟

لكن فجأة...

لمعت عيناه بفكرة قاسية.

ربما كانت "خلود" بالذات... أفضل شخص يفرغ فيه كل غضبه ومرارته.

---

في صباح اليوم التالي...

استيقظت "خلود" بإرهاق واضح بعد ليلة كاملة قضتها تنتظر اتصال "حازم".

غسلت وجهها سريعًا وخرجت من غرفتها، لتتفاجأ بوالدتها جالسة بشرود داخل الصالة.

توقفت بدهشة...

فـ"هاجر" من المفترض أن تكون الآن في اجتماع الجمعية.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 122

    أردف غيث بشجاعة فهو كان يريد إخراجها عن طورها وإحداث حالة من الغيظ والانفعال: اهدي، أنا عرفت إن والدتك حزينة، وأنتِ عارفة بحبها ازاي قعدت مع والدي واتناقشنا.انتباتها حالة من السعادة والفرح والسرور حيث أنه بقراره غمر نفسها بالراحة، نجح بأن يملكها السعادة."اليوم ده حلو أوي يا غيثو، أحلي يوم بالنسبة ليا، أنت فعلًا بتثبت لي إنك بتتغير، أنا بحبك أوي وأوعدك عمري ما هضايقك."كاد أن يرد عليها بأسلوبها لولا حضور الجميع، تركها لتنتقل بالجلوس وسط عائلتها وعينه بعيدة عنها حتى لا يضايقها بنظراته."لسه بتحبيه زي الأول يا غرام ولا المشاكل اللي بينكم قللت الحب؟ احكي لي يا بنتي أنا يمكن بعيدة عنك بس قلبي معاكي دايما وحاسة بيكي."ابتسمت قائلة: غيث وحبه عشقي.نظرت لها همس وتحدثت: حلو كلامك ده يا غرام ريحنا.أجابتها غرام وهي تتذكر كلماته: غيث بدأ يتغير من أخر خناقه بينا.أخيرًا زال اضطراب قمر وانتباتها حالة من الصفاء: غيث طول عمره بيحبك قلتهالك يا بنت أختي يوم ما جه خطبك.ثم حولت أبصارها إلى خلود الجالسة بجوارهم تكاد تنفجر من الغيظ: وطبعًا البنت لما بتعاشر حماتها بتبقى نسخة منها وبتعمل زيها بالظبط.أجا

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 121

    توجب هنا على غيث إنقاذ الموقف، وليس فقط هذا عليه أن يظهر لزوجته التي تعد الطعام بالمطبخ أنه مهتم: ماما أنا هكلمهم، وبعدين دي حماتي وأختها، أنا كنت ناوى قبل ما أسافر بس أنتم عارفين اتلبخت ومعرفتش. هعزمهم هنا وفي بيتي علشان نرجع نتلم تاني.دخل غيث المطبخ وهو يتكلم، وقف خلف غرام التي كانت تعد الطعام، وضع يده على كتفها بلطف وقبل رأسها، يظهر لها اهتمامه ورغبته في حمايتها وسط هذا التوتر العائلي.كان رده عبارة عن شعور رقيق بالعطف والشفقة عليها من بطش والده لعدم تنفيذها أوامره كالمعتاد، نظرت له بمحبة: ربنا يباركلي فيك يا حبيبي وتعيش وتبقى أنت وأبوك وأخواتك سندي وضهرى، كل ما بشوفك بعرف إني ربيت بصحيح، وغيرت رأي الناس كلها فيا وأولهم أبوك.نذهب سويًا إلى قصر الشريف، القصر الذي شهد طفولة غرام غيث الشريف، تجلس قمر الزمان والدتها تفرك يديها بعصبية وهي تتحدث إلى شقيقتها همس الكلمات قائلة: غيث بيعامل غرام وحش أوي يا همس، كل شوية شك.أفهمتها همس لكي تدرك أنها ليست الطفلة المدللة: غيث مش هيعاملها وحش إلا لو هي استفزته صح، وهي ما شاء الله عليها.ثم استطردت بنبرة لم تشهدها فيها قمر يومًا قائلة: للأسف هي

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 120

    خضع لها بكل حواسه، ولم لا وهي مالكة مفاتيح قلبه وعقله. يقسم أنه سيطيعها بعد الآن: «طلباتك أوامر يا غرامي، أوعدك هبطل غيرة عليكي، بس ربنا يعيني على اللي جاي بقى ويهديني. والله بغير عليكي من نسمة الهوا اللي بتيجي تطير شعرك.»ثم فتح ذراعيه وأشار لها لكي تستكين بينهما فهو الموطن والوطن والأمان لها، وهي كذلك سكينة روحه.«ممكن بقى ترجعي لمكانك في حضني تاني وتنسي اللي حصل مني امبارح وأنا أوعدك مفيش مجال للشك، هضغط على نفسي في سبيل إنك متبعديش عني.»سعادة وفرح وسرور تتطاير بداخله وهي تدفن نفسها في أحضانه لتغمر نفسها بالراحة، لتكون ليلة عطرة بينهما. أخرجها ببطء من أحضانه واحتضن شفتيها بشفتيه وكأن البعد بينهما كان لسنة وليس ليلة. ها هو القدر ما تعتقد فقده يبدو أنه سيكون نقطة رجوع لك. كانت ليلتهم جميلة ودافئة.في صباح اليوم التالي...هبطت غرام إلى الأسفل فإذا بها ترى خلود قد عادت بأولادها. زفرت بحنق ومن ثم تنهدت براحة وهي تستمع إلى ابنها الكبير: «مامي أنا مبسوط جدًا إن بابي ما اتأخرش في السفرية دي كتير، بس أنتِ وحشتيني الليلة اللي فاتت وأنا بعيد عنك، مع أنه خلود. أوعدك مش هسيبك تباتي لوحدك تاني.

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 119

    تعالت ضحكاته قائلاً:«علي كده بقا أنا هيرو صح؟»تحدثت بفخر قائلة:«طبعاً... لدرجة اني بقيت بغير عليك... من زميلاتك اللي في المعهد.. ومن أصحابي اللي عارفين اني مراتك وان مفيش مانع انهم برضوا يعاكسوك.»قبل جبينها قائلاً:«متخافيش يا غرامي.. أنا مش بتاع الكلام ده... أنا كنت مستعد أعيش راهب منتظر كلمه حب واحده منك.. ومنك انتي بس... غيرك لا... هفضل أقولها لأخر العمر... بعشقك يا غرامي... غرام غيث السرجاني. برتقانتي اللذيذه.»ليتحقق هذا الاسم بعد سبع شهور وتلد غرام طفله تحمل نفس لون بشرة جدتها ووالداتها ليطلق عليها غيث اسم غرام مجددا ليشرد بها وبملامحها وتفاصيلها هو وغيث الشريف والاثنان يفكران بنفس التفكير ترى من غيث الثالث الذي سيصيبه لعنة البرتقاله ويود الظفر بها.غرام الغيث حلقه خاصه 2في صباح ذلك اليوم، كانت العائلة تجتمع حول مائدة الإفطار عندما أعلن خليفة فجأة أنه سيذهب في شهر عسل لمدة أسبوعين. لم يكد ينهي كلامه حتى ضرب زين الطاولة بقوة، وصاح فوراً: «لا، يجب أن تسافر اليوم!» ساد الصمت المطبق، نهى تمسك يد خليفة بقوة، وشهيرة تنظر إلى زين بعينين مليئتين بخيبة أمل وغضب مكتوم. كانت هذه البدا

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 118

    جاء يوم حفلة عيد الحب بالغردقة، وتجمعت كل أفراد العائلة لتشجيع وحيد، الموهبة الجديدة في عالم الغناء. لكن خلف الابتسامات والأنوار كان هناك الكثير من الأسرار والتوترات التي تكاد تنفجر.جلس غيث الشريف على الطاولة يتنهد براحة قائلاً:=الحمد لله...ألف وحمد وشكر ليك يارب...حقيقي كنت قلقان علي غرام أوى..كنت حاسس انها في يوم هتيجي تقولي أنا عايزة أطلق...نفض قاسم رأسه بمرح قائلاً:=لا أبوس ايدك..تطلق فين..وترجع تقعد لينا...دي بومه...ده الواحد مصدق...بس بصراحه يا حج انت كنت مدلعها أوى..بس يالا كنت بتعوض.لكزته قمر في ذراعه قائلة:=يعني ايه يا قاسم..قصدك انه كان بيعوض في غرام...لا طبعا باباك طول عمره انسان حساس بيحب كل اللي حواليه وبيهتم بيهم.ابتسم غيث قائلاً بحنان:=حبيبتي يا قمر..هفضل طول عمرى أحبك بكل أطوارك..حتي في نكدك.ضرب قاسم كفاً على كف قائلاً:=لا كده كتير كده أوفر..الوضع يحتاج شجرة واتنين ليمون.نظرت إليه قمر باشمئزاز قائلة:=وينفع تطرقنا؟تعالت ضحكات غيث قائلاً:=شاطرة يا قمورة.نهض قاسم ممتغصاً وهو يقول:=لعلمك اللي بيحصل ده عيب وقله أدب انتوا في مكان عام.لوت قمر شفتيها قائلة:=ه

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 117

    عند غرام وغيث السرجاني تتعالى صيحات الغضب بينهما، والجو مشحون بالتوتر الذي يملأ أرجاء الغرفة. غرام على قمة غضبها، عيناها تلمعان بالدموع المكبوتة، قائلة:=لا يا غيث لا..أنا تعبت زهقت وانت مش وراك الا انتي غيران عليا في الطالعه والنازله..حتي النهارده حارمني اني أتجمع معاهم؟...خايف لحد منهم يهزر معايا.تنهد غيث بتعب عميق، وجهه يعكس الإرهاق والحب المُعذَّب، قائلاً:=هو أنا يعني عملت ايه يا غرام...كل ده علشان عايزة يبقا ليا ليله مميزة معاكي...أجرمت أنا كده...وكل حاجه عندك بقت غيرة...افترضي اني بغير وايه المشكله.زفرت غرام بحنق وقالت بصوت مكسور:=أنا تعبت...نفسي تثق فيا...عايز ليله مميزة..أنا موافقه..بس نروح ليهم الأول...ونرجع نسهر زى ما احنا عايزين...غير ان قدامنا العمر كله.في هذه اللحظة بالذات، دخل القصر شادي وابنته لتستقبلهم ساميه وضحي، وكأن القدر أراد أن يضيف المزيد من التعقيد إلى المشهد.احتضنت ساميه شادي قائلة بصوت يحاول أن يبدو هادئاً:=يا أهلا يا حبيبي.وحشتيني أووى.زم شادي شفتيه وهو يجلس قائلاً:=ما أنا فعلا لو واحشك كنتي جيتي قعدتي معايا أنا وهمس والاولاد لكن حضرتك مش موافقه.أشا

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الرابع

    الحادثة التي جاءت كأنها رسالة قاسية من القدر... لتقطع آخر خيطٍ يمكن أن يُبقي هذا الزواج حيًا. قالت "نهى" بعفوية وهي تشير لـ"زين": — تعالى اقعد... الوقفة غلط عليك. لكزها "خليفة" سريعًا في كتفها لتصمت، فهي بأقوالها تزيد الوضع سوءًا دون قصد. ثم تدخل محاولًا إنقاذ الموقف: — سيبوا الكلام ده دلوقتي..

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الثالث

    — مع إني مش قادر أسوق... جاءه صوت "أسر" معتذرًا بسرعة: — معلش يا زين، غصب عني والله. أغمض "زين" عينيه بإرهاق وأسند رأسه للمقعد: — خلاص يا صاحبي... ولا يهمك. ابتسم تلقائيًا عندما أغلق معه الهاتف. رغم كل شيء، كان "أسر" دائمًا الصديق الوحيد الذي لا يخذله. انطلقت السيارة تشق الطريق نحو الفيلا، بي

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الثاني

    لِمَ كل هذا الألم؟ ألم يكفه أن زواجهما تم بالاتفاق؟ ألا يشعر ولو مرة واحدة بحبها الذي يفيض من عينيها كلما نظرت إليه؟ شعرت "شهيرة" بخطواته وهو يخرج من باب الفيلا متجهًا نحو سيارته، بينما كانت تعطيه ظهرها عمدًا قرب "حوض الورد". كانت تعلم جيدًا أنه رآها... لكنها رغم ذلك انتظرت منه كلمة، نظرة، حتى إل

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الاول

    في داخلِ فيلا السرجاني ذات الطابع الأرستقراطي الكلاسيكي، والتي تُعد واحدة من أفخم فيلات جاردن سيتي، دوّى صوت ارتطام يدٍ قوية فوق مائدة الطعام الطويلة، فانتفض الجميع في أماكنهم. قال "زين" بصرامةٍ حادة وهو يرمق شقيقه بنظراتٍ جامدة: — لا يا "خليفة"... السفر هيكون النهارده، مش بعد أسبوعين شهر عسل. سا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status