تسجيل الدخول...هزت كتف امها بحنان قائله
=مامي منزلتيش ليه في حاجه؟ افاقت هاجر من شرودها علي هزات ابنتها وقالت =مش عارفه اتصلت بمدام ياسمين قفلت السكه في وشي خلود بسخريه ولا مبالاه =عادي فكك منها ...انا راحه المعهد سلام. ذهبت خلود الي المعهد وجاءتها رساله بان هاتف حازم متاح ...قامت فورا بمهاتفته...كان واقفا في حديقه فيلته الصغيرة التي اشتراها فور طرده من الشركه...جائها الرد بالايجاب ...خلود بلهفه =حازم...كنت فين امبارح ؟ طمني عليك. تنهد حازم قائلا =كنت بجيب عمي ومراته وبنته عندي بعد ما زين طردهم من بيته. شهقت خلود قائله =طردهم من البيت كمان؟ قطب حازم جبينه قائلا =هو انتي عرفتي انه طرد عمي من الشركه ومقولتليش ليه؟ بررت وقالت =انا كنت بتصل بيكي بس موبايلك كان مقفول. حازم بنفاذ صبر =خلاص انا حلتها. خلود بتذمر =وهيقعدوا عندك لامتي؟ حازم بابتسامه =ياريت العمر كله خلود بغيظ =طب واحنا؟ حازم باستغراب =احنا ايه مش فاهم. خلود بخجل =لما نتجوز...هنقعد فين؟ تلجلج حازم قائلا =اه ربنا يسهل ...لما نجي لوقتها هاتصرف. خلود بدلع =طب مش هاشوفك قريب؟ حازم بتملص =ربنا يسهل...هبقا اتصل بيكي...سلام. بعد انتهاء المكالمه استدار حازم ليجد شهيرة امامه سالها بنعومه =نمتي كويس؟ هزت راسها وابتسمت وقالت =اه...ماما بتقولك تعالي عشان الفطار جاهز. ذهبا سويا ليجدوا شرف وتفيده حول مائده الطعام ...تناولوا فطورهم في صمت ...نهض شرف وقال لحازم =حازم تعالي نتكلم شويه نهض حازم ليذهب معه الي حجرة الصالون وتبقي شهيرة وتفيده شهيرة بتوتر =يا ترى بابا عايز ايه من حازم؟انا خايفه تحصل مشكله جديده. كانت تفيده شارده في اتجاه الصالون ولم تجيبها. رجع شرف وحازم اليهم ...شرف بصوت اجش =حازم طلب ايدك مني ياشهيرة. صدمت شهيرة مما سمعته وقالت=ايه يا بابا؟ شرف بنفس صلابته =حازم طلب ايدك وانا وافقت. تضايقت شهيرة من قرارات والدها ...ومن طلب حازم فهو يعلم جيدا انها تحب زين وهو الوحيد الذي يملك قلبها...ركضت الي الحديقه بدموعها وانهارت عند اقرب مقعد بها ...ذهب خلفها حازم لايضاح الامر لها وليوعدها انه سيكون مخلص لها ويساعدها علي تخطي هذه المحنه...وضع يده علي ظهرها واخذ يمسد عليه بحنان ...نظرت شهيرة لحازم من بين دموعها قائله =هو احنا ممكن ناجل الموضوع ده شويه. ابتسم حازم وقال =طب خليها خطوبه علي الاقل...وانا متاكد ان هيبقي جواز وسريع كمان ...اوعدك مش هتندمي ابدا. اخفضت راسها قائله =طب مش يمكن انت اللي في يوم من الايام تندم علي طلبك ده؟ وضع يده اسفل ذقنها ورفع وجهها وابتسم لاعينها وقال =بالعكس ...الندم الحقيقي هو اني ماخدش الخطوة دي معاكي...انتي حلم عمرى من زمان...اه وعلي فكرة انا من بكرة هفتح شركتي ...وهتكوني معايا المهندسه المشرفه عن المشاريع انشرح قلب شهيرة لانه بذلك سوف يحقق حلمها المكبوت.ووافقت علي الخطبه...لعل هذه الخطبه تنسيها امر عشقها الطاغي لزين. في الشركه دخل زين مكتبه وتبعه اسر لمتابعه اعماله المتوقفه علي توقيعه منذ الحادثه ليجد زين انه ترك مكانه صديق مخلص ...نظر لاسر بامتنان قائلا =تمام...الواحد ياخد اجازة وهو مطمن ان وراه صاحب مخلص زيك. ابتهج اسر لمدح زين قائلا =لا اجازة ايه...انا مش هقبل الا لو كانت اجازة عسل. تنهد زين قائلا =بس خلاص انا طردت شهيرة وعمي امبارح وقبل ما اطردهم افتكرت كلامك عن خلود وقلتلهم هتجوزها تهللت اسارير اسر وقال =خلاص يا زين تبقي خلود تكسب. زفر زين واخرج من جيبه سيجارة ليدخنها حتي يستطيع التفكير في الامر ...مما اثار قلق اسر لان يصرف زين نظر عن الزواج من خلود استطرد قائلا =زين ايه اللي مخليك متردد من جوازك من خلود؟ اطفئ زين سيجارته ومسح علي وجهه قائلا بصوت عالي =انت ايه مش شايف لبسها عامل ازاي؟ازاي عايزني اربط اسمي بواحده كل اللي يهمها الفلوس؟ جائت الي اسر فكرة شيطانيه لاقناع زين =زين متخليش عمك شرف يشمت فيك ويطلع عليك اشاعه انك متجوزتش عشان عندك مانع وهو اللي رفضك مش انت اللي رفضت بنته. ابتسم زين بسخريه وقال =وهيا خلود بقي اللي هتوقف شرف عن الاشاعه؟ اسر بهدوء =ماشي انا معاك انها مش مناسبه...بس انت ذكرت اسمها قدام عمك ...وهو منتظر جوازك منها...ده غير انك لازم تثبتله انك يوم ما تفكر تشترى بتشترى اللي علي مزاجك مش مجبر. نظر زين الي اسر بعدم اقتناع ولكنه لم يستطع مقاومه الحاح اسر فقال بتردد =اسر عاوزك تجيبلي باهر خليني اخلص من المشكله دي زين باهتمام =ثواني ويكون عندك...وصدقني مش هتندم علي اي حاجه قلتهالك. دخل باهر الي مكتب زين بقلق ...لا يعلم لماذا استدعاه ...ايعقل انه ارتكب خطأ...ام انه سيحاسبه علي اخطاء حدثت في عهد حازم القي باهر التحيه علي زين بخفوت وقال =افندم يا زين باشا. نظر ليه زين وقال =اقعد يا باهر...وبتبات زين المعتاد =ازيك وازاي مراتك. ابتلع باهر ريقه خوفا وقال =بنبوس ايدك. امال زين راسه للامام ودقق النظر في عيون باهر قائلا =طب وخلود؟ توتر باهر قائلا =بخير ...صممت امبارح تجيبلك بوكيه الورد بعد ما عرفت انك بتحب زهر البنفسج زيها قست ملامح زين وقال =يستحسن معدتش تيجي الشركه تاني...لانها هتبقي مراتي وانا مبحبش مراتي تتنطط في شركتي كل شويه ...حتي لو كان ابوها شغال عندي. اضطربت نظرات باهر عند سماعه لتلك الكلمات ليقول بفرحه =حاضر يا زين باشا...انت تؤمر...دا يوم المني...دا يوم السعد بالنسبه لنا. ابتسم زين بسخريه قائلا =بس يا باهر مش المفروض تاخد رايها الاول؟ باهر ببهجه =اكيد موافقه ...انا هطير وهبلغها الخبر...واكيد هتفرح ...عن اذن حضرتك. خرج باهر مسرعا الي بيته لكي يزف لهم الخبر ...اخذ زين ينظر الي اسر بعد مغادرة باهر متسائلا بقلق =يا ترى اللي عملته ده صح ولا غلط؟ واخرته ايه؟ دخل باهر الي منزله مسرورا مناديا علي زوجته ...فهو بحاله مزاجيه جيده...فقد تحقق مراده ...خرجت هاجر من غرفتها مهمومه ...باهر بفرحه =لو تعرفي اللي حصل النهارده يا هاجر ...قلبك هيقف من الفرحه. كانت تنظر اليه بجمود فاثارت قلقه وهزها قائلا =مالك يا هاجر؟ مين زعلك؟ =رفعت هاجر عينها وقالت بصوت منخفض =مفيش انت جاي فرحان ليه؟ فرحني معاك. تابع باهر فرحته قائلا =النهارده عيد ياهاجر...زين استدعاني في مكتبه وطلب ايد خلود. تفاجئت هاجر مما سمعته فانتباها القلق لانها ربطت هذا بعدم رد ياسمين علي اتصالها ...فارتبكت وقالت =لو ده حقيقي يبقا عشان كده ياسمين قفلت السماعه في وشي النهارده. لم ينتبه باهر لكلامها وردد قائلا =تعرفي اني فرحان اووى يا هاجر ...اخيرا هنرتاح ونقب علي وش الدنيا. هاجر بنفس شرودها =يعني هو عايز خلود وياسمين مش موافقهزفرت خلود بحدة وهي تحاول الإفلات من قبضته وقالت بانفعال:=انت جرجرتني هنا ليه يا زين؟! عايز مني ايه تاني؟! اظن مش مقصرة معاك في حاجه!لم يرد عليها بعصبية كعادته، بل حملها فجأة ووضعها فوق الفراش برفق أربكها، ثم مال يقبّل جبينها طويلًا قبل أن يستلقي بجوارها ويضمها بقوة كأنه يخشى ضياعها.همس قرب أذنها بصوت منخفض أربك قلبها:=عايزك جمبي على طول... حتى لو جه يوم وحسيتي إني بكرهك... اوعي تتهزي يا خلود، اوعي تضعفي حتى لو أنا السبب.تجمدت بين ذراعيه للحظات، فطريقته كانت تناقض كل جنونه وقسوته، وكأن داخله رجلين يتصارعان عليها.مرت الأيام العشرة التالية هادئة بصورة غريبة، هدوء يسبق العاصفة.خلود التزمت بكل ما يخصه؛ قهوته، ملابسه، طعامه وحتى نومه.ورغم خصامهما المتكرر، كانت تنام بجواره كل ليلة حتى لا يفتعل مشكلة جديدة.لكن صباح اليوم الحادي عشر قلب كل شيء رأسًا على عقب.استيقظ زين فجأة وهو يضغط على رأسه بعنف، أنفاسه مضطربة والعرق يغطي جسده بالكامل.فتحت خلود عينيها بفزع، واقتربت تتحسس وجهه سريعًا:=زين! مالك؟! انت جسمك نار... وعينيك حمرا كده ليه؟!فتح عينيه بصعوبة وهمس بتعب:=صداع... دماغي هتنفجر
ذهب زين إلى الشركة منذ الصباح الباكر، لكن ملامحه المتعبة وعصبيته الواضحة جعلت الجميع يتجنب الحديث معه. دخل مكتبه ليجد أسر جالسًا في انتظاره وكأنه كان يترقب وصوله منذ ساعات، وما إن رآه حتى اعتدل في جلسته وقال بجدية:=الصفقة بتاعة ألمانيا لازم حد يسافر يتابعها بنفسه… الوضع هناك محتاج وجود مباشر.ألقى زين حقيبته فوق المكتب، ثم جلس واضعًا يده فوق رأسه بتعب واضح وقال:=خلاص… حضر نفسك يا أسر، هتسافر إنت.لكن أسر كان قد جهز خطته مسبقًا، فتنهد بتصنع وقال:=صعب يا زين… عندي ملفات ومشاريع هنا مينفعش أسيبها دلوقتي. وبعدين بصراحة… خليفة لازم يبدأ يتحمل مسؤولية بجد. مش كل مرة هيفضل واقف في الضل كده.رفع زين عينيه إليه بجمود، بينما أكمل أسر بنبرة هادئة يزرع بها السم داخل عقله:=الصفقة دي فرصة ليه… يخلي الناس تشوفه بصورة مختلفة. وبعدين السفر شهرين كاملين… إنت أكتر واحد عارف إنك مينفعش تبعد الفترة دي.صمت زين للحظات يفكر، بينما ابتسم أسر داخليًا بعدما شعر أن خطته بدأت تنجح. كان يعلم أن مجرد إبعاد خليفة عن مصر سيفتح له الطريق لتنفيذ لعبته الكبرى… سواء مع الشركة أو مع خلود.وفي النهاية، التقط زين هاتفه
رد عليها زين بشيءٍ من الاستعباط، رغم أن نظراته كانت تفضحه تمامًا، فكل ملامحه كانت متعلقة بالكنزة الفيروزية التي تقف بها أمامه وكأنها تتعمد إحراق أعصابه: =آه… طب كويس إنك مجبتيهاش قبل ما أحرقلك هدومك… كنت حرقتها هي كمان. ابتسمت خلود بخبث واضح، واقتربت منه بخطوة بطيئة وهي تراقب ارتباكه الذي يحاول إخفاءه، ثم قالت: =بس أنا بعت البلوزة دي مع كل هدومي هنا في الفيلا… اللي قولي يا زين… إنت ليه جبت هدوم تانية غير هدومي؟ أخطأ زين عندما رد بسرعة شديدة وكأنه يريد إنهاء الحديث قبل أن يفضحه أكثر: =لأني شفت كل هدومك ومعجبنيش ذوقك. أطلقت خلود ضحكة رنانة طويلة، ثم وضعت يدها على صدرها بتمثيل وقالت: =شوفوا بقى… زين السرجاني معجبوش هدومي كلها… إلا البلوزة الفيروزي! دي بس اللي اتحطت وسط هدومه واتخبت كويس. ثم صفقت بكفيها بخفة وأضافت بمشاكسة: =تا تا تا… وقعت يا زين باشا. زفر زين حانقًا وقال بصوتٍ محذر: =خلووود. اقتربت منه أكثر، حتى أصبح لا يفصل بينهما سوى خطوات قليلة، ثم قالت بخبثٍ متعمد: =عيون خلود… أنا آسفة. أصل البلوزة دي شكلها خافت تتحرق… قامت هووووب استخبت منك جوه هدومك. شدد زين على خصلات
في الفيلا...قضت خلود يومها بالكامل داخل المطبخ، وكأنها تهرب من شيء يطاردها داخل عقلها وقلبها معًا. منذ عودتها من الحفل وهي لا تتوقف عن استرجاع نظرات زين لشهيرة، وطريقته الجافة معها، وكلماته القاسية التي عادت تطعنها من جديد بعدما بدأت تظن أنه تغيّر فعلًا.كانت تقف أمام الحوض بشرود، تغسل الأطباق دون أن تشعر بما تفعله، وشعرها مبعثر حول وجهها، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، حتى ملابسها أصبحت مبعثرة وكأنها فقدت القدرة على الاهتمام بنفسها.في تلك اللحظة عادت ياسمين من النادي، وما إن دخلت الفيلا حتى سألت الخادمات عن خلود، وحين أخبرتها إحداهن بأنها بالمطبخ، انعقد حاجباها بغضب شديد.كيف لزوجة زين السرجاني أن تختبئ داخل المطبخ بهذا الشكل؟وكيف تسمح لنفسها أن تبدو ضعيفة ومهزومة هكذا؟توجهت إلى المطبخ بخطوات حادة، وما إن وقعت عيناها على خلود حتى شعرت بالاشمئزاز من هيئتها البائسة.ظلت تراقبها لثوانٍ، بينما خلود غافلة تمامًا عن وجودها، حتى وقعت عيناها على كوب ماء فوق الرخامة، فحملته فجأة وقذفته كاملًا في وجه خلود.شهقت خلود بعنف، وارتدت للخلف وهي تفتح عينيها بصدمة.= إيه ده؟!حضرتك عملتي كده ليه
تجمد زين مكانه تمامًا، وكأن كلمة "نطلق" وحدها كانت كفيلة بإشعال شيءٍ أخطر بكثير من الغضب داخله. انعقد فكه بقوة، ثم جذبها من ذراعيها فجأة حتى اصطدمت بصدره، وقال بصوتٍ خافتٍ لكنه مرعب:=قلتلك قبل كده...اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه إلا بالموت...وانتي نصيبك من العرش ده الغدر وبس، زي ما كل مرة بتغدري بيا.دفعتها يداه بعيدًا عنه ودخل الحمام بعنف، بينما ظلت خلود واقفة مكانها للحظات، تشعر أن قلبها يسقط ببطء داخل صدرها.جلست على الأريكة تبكي بصمتٍ موجوع، تلعن حظها وكل الطرق التي أوصلتها لهذه اللحظة...منذ أن عرفت حازم، مرورًا بخيانته، ثم زواجها من زين، وخوفها الدائم منه، وتحوله الغريب معها مؤخرًا. كانت تظن أن القسوة بدأت تذوب أخيرًا، وأنه ربما يمنحها فرصة حقيقية، لكن ظهور شهيرة وحازم أعاد كل شيءٍ لنقطة الصفر.خرج زين من الحمام بعد دقائق، بدّل ملابسه بصمتٍ تام، ثم اتجه للفراش واستلقى فوقه دون أن ينظر إليها، بينما بقيت هي على حالها تضم ركبتيها لصدرها كطفلةٍ تائهة.أفاقت من شرودها على صوته البارد:=مش هتنامي؟رفعت عينيها إليه وقالت برجاءٍ متعب:=ممكن تخلي حد من الخدم يجهزلي أوضه أنام فيها؟رفع ز
طرق زين الطاولة الزجاجية بعنفٍ فور أن لمح يد حازم تقترب من خلود، فالتفتت الرؤوس إليهم في اللحظة نفسها، بينما التف ذراعه حول خصرها بامتلاكٍ واضح، وجذبها نحوه حتى اصطدمت بصدره. كانت عيناه مثبتتين على حازم بنظرة جامدة تحمل تحذيرًا صريحًا، ثم قال بصوتٍ خافت لكنه حاد:=مراتي يا حازم...خلي بالك وانت بتتكلم.تشنج فك حازم للحظة، لكنه أخفى ضيقه سريعًا ومد يده ليصافح زين قائلاً ببرودٍ مصطنع:=ازيك يا زين...مبروك الصفقه.رد زين السلام وهو ما يزال يضم خلود إليه كأنما يعلن للجميع ملكيته لها، ثم قال بنبرة ذات مغزى:=الله يبارك فيك...اومال فين شهيرة؟شعرت خلود بانقباضةٍ حادة تعتصر قلبها لحظة سماع الاسم، والتفتت بطرف عينيها نحو زين. لم تكن تعلم أصلًا أن شهيرة ستكون موجودة بالحفل، ولو عرفت لما وافقت على الحضور مهما حدث. لكن شيئًا بداخلها همس أن هذه الليلة قد تكون بداية الحرب الحقيقية بينها وبين شهيرة.ولم تمضِ ثوانٍ حتى ظهرت شهيرة بالفعل، بفستانها الهادئ وابتسامتها الرقيقة التي اتسعت فور وقوع عينيها على زين. أما زين فتغيرت ملامحه للحظة، وكأن شيئًا قديمًا تحرك داخله رغمًا عنه، فتقدم منها ومد يده يصافحه







