Partager

الفصل السادس

last update Date de publication: 2026-05-11 21:35:21

، كانت خلود تهز كتف أمها بحنان وهي تقول:

= مامي منزلتيش ليه في حاجة؟

أفاقت هاجر من شرودها على هزات ابنتها ونظرت إليها بعينين متعبتين:

= مش عارفة... اتصلت بمدام ياسمين قفلت السكة في وشي.

خلود بسخرية ولا مبالاة واضحة وهي تمسك بحقيبتها:

= عادي فكك منها... أنا رايحة المعهد. سلام.

ذهبت خلود إلى المعهد، وفي منتصف الطريق جاءتها رسالة بأن هاتف حازم متاح. قامت فورًا بمهاتفته. كان حازم واقفًا في حديقة فيلته الصغيرة التي اشتراها فور طرده من الشركة، ينظر إلى الأشجار كأنها الوحيدة التي لا تخونه. جاءها الرد بالإيجاب. خلود بلهفة ظاهرة في صوتها:

= حازم... كنت فين امبارح؟ طمني عليك.

تنهد حازم تنهيدة طويلة وقال:

= كنت بجيب عمي ومراته وبنته عندي بعد ما زين طردهم من بيته.

شهقت خلود بصوت مرتفع:

= طردهم من البيت كمان؟! إزاي؟

قطب حازم جبينه وقال بنبرة فيها لوم خفي:

= هو أنتِ عرفتي إنه طرد عمي من الشركة ومقولتليش ليه؟

بررت بسرعة:

= أنا كنت بتصل بيك بس موبايلك كان مقفول... حاولت أكتر من مرة.

حازم بنفاذ صبر واضح:

= خلاص أنا حليتها. مش محتاجة تبرير أكتر.

خلود بتذمر وهي تمشي في الشارع:

= وهيعدوا عندك لامتـى؟ البيت مش كبير أوي.

حازم بابتسامة مريرة:

= يا ريت العمر كله. دول أهلي... مش ضيوف.

خلود بغيظ مكتوم:

= طب وإحنا؟

حازم باستغراب:

= إحنا إيه؟ مش فاهم.

خلود بخجل وتردد:

= لما نتجوز... هنقعد فين؟ هيفضلوا قاعدين معانا؟

تلجلج حازم وقال بصوت منخفض:

= آه ربنا يسهّل... لما نجي لوقتها هنتصرف. دلوقتي مش وقته.

خلود بدلع محاولة منها لكسر الجمود:

= طب مش هشوفك قريب؟

حازم بتملص واضح:

= ربنا يسهّل... هبقى أتصل بيكِ... سلام.

بعد انتهاء المكالمة استدار حازم ليجد شهيرة أمامه واقفة في الحديقة، عيناها حمراوان من البكاء السابق. سألها بنعومة:

= نمتي كويس؟

هزت رأسها وابتسمت ابتسامة باهتة وقالت:

= آه... ماما بتقولك تعال عشان الفطار جاهز.

ذهبا معًا ليجدوا شرف وتفيدة حول مائدة الطعام. تناولوا فطورهم في صمت خانق لا يكسره إلا صوت الملاعق على الأطباق. نهض شرف فجأة وقال لحازم بصوت ثقيل:

= حازم تعال نتكلم شوية.

نهض حازم ليذهب معه إلى حجرة الصالون، وبقيت شهيرة وتفيدة. شهيرة بتوتر ظاهر وهي تلوي منديلها بين أصابعها:

= يا ترى بابا عايز إيه من حازم؟ أنا خايفة تحصل مشكلة جديدة... مش قادرة أتحمل أكتر من كده.

كانت تفيدة شاردة في اتجاه الصالون ولم تجبها، عيناها ثابتة على الباب كأنها تنتظر كارثة.

رجع شرف وحازم إليهم. شرف بصوت أجش وواضح:

= حازم طلب إيدك مني يا شهيرة.

صدمت شهيرة مما سمعته وقالت بصوت مرتفع:

= إيه يا بابا؟! إزاي؟

شرف بنفس صلابته التي لا تقبل نقاشًا:

= حازم طلب إيدك وأنا وافقت. وخلاص.

تضايقت شهيرة من قرارات والدها ومن طلب حازم، فهو يعلم جيدًا أنها تحب زين وهو الوحيد الذي يملك قلبها. ركضت إلى الحديقة بدموعها وانهارت عند أقرب مقعد بها، وجهها بين يديها. ذهب خلفها حازم لإيضاح الأمر لها وليوعدها أنه سيكون مخلصًا لها ويساعدها على تخطي هذه المحنة. وضع يده على ظهرها وأخذ يمسد عليه بحنان وهدوء:

= أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي... بس أنا هكون مخلص ليكِ وهساعدك تتخطي المحنة دي. مش هسيبك لوحدك.

نظرت شهيرة لحازم من بين دموعها قائلة بصوت مكسور:

= هو إحنا ممكن نأجل الموضوع ده شوية؟ مش قادرين نقرر دلوقتي.

ابتسم حازم ابتسامة هادئة وقال:

= طب خليها خطوبة على الأقل... وأنا متأكد إن هيبقى جواز وسريع كمان. أوعدك مش هتندمي أبدًا. هعمل كل حاجة عشان تكوني مرتاحة.

أخفضت رأسها قائلة بصوت خافت:

= طب مش ممكن أنت اللي في يوم من الأيام تندم على طلبك ده؟ أنا مش في أحسن حالاتي.

وضع يده أسفل ذقنها ورفع وجهها وابتسم لعيونها وقال بنبرة صادقة:

= بالعكس... الندم الحقيقي هو إني ماخدتش الخطوة دي معاكي. أنتِ حلم عمري من زمان. آه وعلى فكرة أنا من بكرة هفتح شركتي... وهتكوني معايا المهندسة المشرفة عن المشاريع. هتشتغلي اللي بتحبيه.

انشرح قلب شهيرة للحظة لأنه بذلك سوف يحقق حلمها المكبوت، ووافقت على الخطوبة... لعل هذه الخطوبة تنسيها أمر عشقها الطاغي لزين الذي ما زال يحرق داخلها.

في الشركة دخل زين مكتبه وتبعه أسر لمتابعة أعماله المتوقفة على توقيعه منذ الحادثة، ليجد زين أنه ترك مكانه صديق مخلص. نظر لأسر بامتنان قائلاً:

= تمام... الواحد ياخد إجازة وهو مطمن إن وراه صاحب مخلص زيك. مفيش حاجة بتضيع.

ابتهج أسر لمدح زين قائلاً بابتسامة عريضة:

= لا إجازة إيه... أنا مش هقبل إلا لو كانت إجازة عسل. لازم تفرح شوية بعد اللي حصل.

تنهد زين قائلاً وهو يجلس خلف مكتبه:

= بس خلاص أنا طردت شهيرة وعمي امبارح، وقبل ما أطردهم افتكرت كلامك عن خلود وقلت لهم هتجوزها.

تهللت أسارير أسر وقال بحماس:

= خلاص يا زين تبقى خلود تكسب. دي فرصة.

زفر زين وأخرج من جيبه سيجارة ليدخنها حتى يستطيع التفكير في الأمر، مما أثار قلق أسر لأن يصرف زين نظر عن الزواج من خلود، فاستطرد قائلاً:

= زين إيه اللي مخليك متردد من جوازك من خلود؟ إيه المشكلة؟

أطفأ زين سيجارته ومسح على وجهه قائلاً بصوت عالٍ فيه غضب مكتوم:

= أنت إيه مش شايف لبسها عامل إزاي؟ إزاي عايزني أربط اسمي بواحدة كل اللي يهمها الفلوس؟ شكلها وأسلوبها بيقولوا كل حاجة.

جاءت إلى أسر فكرة شيطانية لإقناع زين، فقال بهدوء محسوب:

= زين متخليش عمك شرف يشمت فيك ويطلع عليك إشاعة إنك متجوزتش عشان عندك مانع، وهو اللي رفضك مش أنت اللي رفضت بنته. الناس هتتكلم.

ابتسم زين بسخريه وقال:

= وهي خلود بقى اللي هتوقف شرف عن الإشاعة؟ هي هتقدر؟

أسر بهدوء أكبر:

= ماشي أنا معاك إنها مش مناسبة... بس أنت ذكرت اسمها قدام عمك... وهو مستني جوازك منها. ده غير إنك لازم تثبتله إنك يوم ما تفكر تشتري بتشتري اللي على مزاجك مش مجبر. متسيبوش يتحكم فيك.

نظر زين إلى أسر بعدم اقتناع كامل، لكنه لم يستطع مقاومة إلحاح أسر، فقال بتردد:

= أسر عايزك تجيبلي باهر. خليني أخلص من المشكلة دي بسرعة.

أسر باهتمام ظاهر:

= ثواني ويكون عندك... وصدقني مش هتندم على أي حاجة قلتها لك. هتلاقي الدنيا ماشية أحسن.

دخل باهر إلى مكتب زين بقلق واضح، لا يعلم لماذا استدعاه... أيعقل أنه ارتكب خطأ؟ أم أنه سيحاسبه على أخطاء حدثت في عهد حازم؟ ألقى باهر التحية على زين بخفوت وقال:

= أفندم يا زين باشا.

نظر إليه زين وقال بهدوء آمر:

= اقعد يا باهر...

وبثبات زين المعتاد سأله:

= إزيك وإزاي مراتك؟

ابتلع باهر ريقه خوفًا وقال:

= بنبوس إيدك. كله تمام الحمد لله.

أمال زين رأسه للأمام ودقق النظر في عيون باهر قائلاً بنبرة ثقيلة:

= طب وخلود؟

توتر باهر قائلاً بسرعة:

= بخير... صممت امبارح تجيبلك بوكيه الورد بعد ما عرفت إنك بتحب زهر البنفسج زيها. كانت فرحانة أوي.

قست ملامح زين وقال بصوت حاسم:

= يستحسن ما تعودش تيجي الشركة تاني... لأنها هتبقى مراتي، وأنا مش بحب مراتي تتنطط في شركتي كل شوية... حتى لو كان أبوها شغال عندي.

اضطربت نظرات باهر عند سماعه لتلك الكلمات، ثم تحول الاضطراب إلى فرحة عارمة ليقول بفرحة ظاهرة:

= حاضر يا زين باشا... أنت تؤمر... ده يوم المنى... ده يوم السعد بالنسبة لنا كلنا.

ابتسم زين بسخريه قائلاً:

= بس يا باهر مش المفروض تاخد رأيها الأول؟

باهر ببهجة لا تخفى:

= أكيد موافقة... أنا هطير وهبلغها الخبر... وأكيد هتفرح أوي... عن إذن حضرتك.

خرج باهر مسرعًا إلى بيته لكي يزف لهم الخبر. أخذ زين ينظر إلى أسر بعد مغادرة باهر متسائلاً بقلق حقيقي هذه المرة:

= يا ترى اللي عملته ده صح ولا غلط؟ وآخرته إيه؟ أنا مش متأكد إن القرار ده هيجيب نتيجة كويسة.

دخل باهر إلى منزله مسرورًا مناديًا على زوجته... فهو بحالة مزاجية جيدة فقد تحقق مراده أخيرًا. خرجت هاجر من غرفتها مهمومة الوجه. باهر بفرحة واضحة:

= لو تعرفي اللي حصل النهارده يا هاجر... قلبك هيقف من الفرحة.

كانت تنظر إليه بجمود فثار قلقه وهزها قائلاً:

= مالك يا هاجر؟ مين زعلك؟ ليه وشك متعب كده؟

رفعت هاجر عينيها وقالت بصوت منخفض:

= مفيش... أنت جاي فرحان ليه؟ فرحني معاك.

تابع باهر فرحته قائلاً بحماس:

= النهارده عيد يا هاجر... زين استدعاني في مكتبه وطلب إيد خلود. وافق رسميًا.

تفاجأت هاجر مما سمعته، فانتابها القلق لأنها ربطت هذا بعدم رد ياسمين على اتصالها، فارتبكت وقالت بصوت مرتجف:

= لو ده حقيقي يبقى عشان كده ياسمين قفلت السماعة في وشي النهارده.

لم ينتبه باهر لكلامها وردد قائلاً بفرح أكبر:

= تعرفي إني فرحان أوي يا هاجر... أخيرًا هنرتح ونقب على وش الدنيا. هتتغير حياتنا كلها.

هاجر بنفس شرودها وهي تنظر إلى الفراغ:

= يعني هو عايز خلود... وياسمين مش موافقة؟

---

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 122

    أردف غيث بشجاعة فهو كان يريد إخراجها عن طورها وإحداث حالة من الغيظ والانفعال: اهدي، أنا عرفت إن والدتك حزينة، وأنتِ عارفة بحبها ازاي قعدت مع والدي واتناقشنا.انتباتها حالة من السعادة والفرح والسرور حيث أنه بقراره غمر نفسها بالراحة، نجح بأن يملكها السعادة."اليوم ده حلو أوي يا غيثو، أحلي يوم بالنسبة ليا، أنت فعلًا بتثبت لي إنك بتتغير، أنا بحبك أوي وأوعدك عمري ما هضايقك."كاد أن يرد عليها بأسلوبها لولا حضور الجميع، تركها لتنتقل بالجلوس وسط عائلتها وعينه بعيدة عنها حتى لا يضايقها بنظراته."لسه بتحبيه زي الأول يا غرام ولا المشاكل اللي بينكم قللت الحب؟ احكي لي يا بنتي أنا يمكن بعيدة عنك بس قلبي معاكي دايما وحاسة بيكي."ابتسمت قائلة: غيث وحبه عشقي.نظرت لها همس وتحدثت: حلو كلامك ده يا غرام ريحنا.أجابتها غرام وهي تتذكر كلماته: غيث بدأ يتغير من أخر خناقه بينا.أخيرًا زال اضطراب قمر وانتباتها حالة من الصفاء: غيث طول عمره بيحبك قلتهالك يا بنت أختي يوم ما جه خطبك.ثم حولت أبصارها إلى خلود الجالسة بجوارهم تكاد تنفجر من الغيظ: وطبعًا البنت لما بتعاشر حماتها بتبقى نسخة منها وبتعمل زيها بالظبط.أجا

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 121

    توجب هنا على غيث إنقاذ الموقف، وليس فقط هذا عليه أن يظهر لزوجته التي تعد الطعام بالمطبخ أنه مهتم: ماما أنا هكلمهم، وبعدين دي حماتي وأختها، أنا كنت ناوى قبل ما أسافر بس أنتم عارفين اتلبخت ومعرفتش. هعزمهم هنا وفي بيتي علشان نرجع نتلم تاني.دخل غيث المطبخ وهو يتكلم، وقف خلف غرام التي كانت تعد الطعام، وضع يده على كتفها بلطف وقبل رأسها، يظهر لها اهتمامه ورغبته في حمايتها وسط هذا التوتر العائلي.كان رده عبارة عن شعور رقيق بالعطف والشفقة عليها من بطش والده لعدم تنفيذها أوامره كالمعتاد، نظرت له بمحبة: ربنا يباركلي فيك يا حبيبي وتعيش وتبقى أنت وأبوك وأخواتك سندي وضهرى، كل ما بشوفك بعرف إني ربيت بصحيح، وغيرت رأي الناس كلها فيا وأولهم أبوك.نذهب سويًا إلى قصر الشريف، القصر الذي شهد طفولة غرام غيث الشريف، تجلس قمر الزمان والدتها تفرك يديها بعصبية وهي تتحدث إلى شقيقتها همس الكلمات قائلة: غيث بيعامل غرام وحش أوي يا همس، كل شوية شك.أفهمتها همس لكي تدرك أنها ليست الطفلة المدللة: غيث مش هيعاملها وحش إلا لو هي استفزته صح، وهي ما شاء الله عليها.ثم استطردت بنبرة لم تشهدها فيها قمر يومًا قائلة: للأسف هي

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 120

    خضع لها بكل حواسه، ولم لا وهي مالكة مفاتيح قلبه وعقله. يقسم أنه سيطيعها بعد الآن: «طلباتك أوامر يا غرامي، أوعدك هبطل غيرة عليكي، بس ربنا يعيني على اللي جاي بقى ويهديني. والله بغير عليكي من نسمة الهوا اللي بتيجي تطير شعرك.»ثم فتح ذراعيه وأشار لها لكي تستكين بينهما فهو الموطن والوطن والأمان لها، وهي كذلك سكينة روحه.«ممكن بقى ترجعي لمكانك في حضني تاني وتنسي اللي حصل مني امبارح وأنا أوعدك مفيش مجال للشك، هضغط على نفسي في سبيل إنك متبعديش عني.»سعادة وفرح وسرور تتطاير بداخله وهي تدفن نفسها في أحضانه لتغمر نفسها بالراحة، لتكون ليلة عطرة بينهما. أخرجها ببطء من أحضانه واحتضن شفتيها بشفتيه وكأن البعد بينهما كان لسنة وليس ليلة. ها هو القدر ما تعتقد فقده يبدو أنه سيكون نقطة رجوع لك. كانت ليلتهم جميلة ودافئة.في صباح اليوم التالي...هبطت غرام إلى الأسفل فإذا بها ترى خلود قد عادت بأولادها. زفرت بحنق ومن ثم تنهدت براحة وهي تستمع إلى ابنها الكبير: «مامي أنا مبسوط جدًا إن بابي ما اتأخرش في السفرية دي كتير، بس أنتِ وحشتيني الليلة اللي فاتت وأنا بعيد عنك، مع أنه خلود. أوعدك مش هسيبك تباتي لوحدك تاني.

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 119

    تعالت ضحكاته قائلاً:«علي كده بقا أنا هيرو صح؟»تحدثت بفخر قائلة:«طبعاً... لدرجة اني بقيت بغير عليك... من زميلاتك اللي في المعهد.. ومن أصحابي اللي عارفين اني مراتك وان مفيش مانع انهم برضوا يعاكسوك.»قبل جبينها قائلاً:«متخافيش يا غرامي.. أنا مش بتاع الكلام ده... أنا كنت مستعد أعيش راهب منتظر كلمه حب واحده منك.. ومنك انتي بس... غيرك لا... هفضل أقولها لأخر العمر... بعشقك يا غرامي... غرام غيث السرجاني. برتقانتي اللذيذه.»ليتحقق هذا الاسم بعد سبع شهور وتلد غرام طفله تحمل نفس لون بشرة جدتها ووالداتها ليطلق عليها غيث اسم غرام مجددا ليشرد بها وبملامحها وتفاصيلها هو وغيث الشريف والاثنان يفكران بنفس التفكير ترى من غيث الثالث الذي سيصيبه لعنة البرتقاله ويود الظفر بها.غرام الغيث حلقه خاصه 2في صباح ذلك اليوم، كانت العائلة تجتمع حول مائدة الإفطار عندما أعلن خليفة فجأة أنه سيذهب في شهر عسل لمدة أسبوعين. لم يكد ينهي كلامه حتى ضرب زين الطاولة بقوة، وصاح فوراً: «لا، يجب أن تسافر اليوم!» ساد الصمت المطبق، نهى تمسك يد خليفة بقوة، وشهيرة تنظر إلى زين بعينين مليئتين بخيبة أمل وغضب مكتوم. كانت هذه البدا

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 118

    جاء يوم حفلة عيد الحب بالغردقة، وتجمعت كل أفراد العائلة لتشجيع وحيد، الموهبة الجديدة في عالم الغناء. لكن خلف الابتسامات والأنوار كان هناك الكثير من الأسرار والتوترات التي تكاد تنفجر.جلس غيث الشريف على الطاولة يتنهد براحة قائلاً:=الحمد لله...ألف وحمد وشكر ليك يارب...حقيقي كنت قلقان علي غرام أوى..كنت حاسس انها في يوم هتيجي تقولي أنا عايزة أطلق...نفض قاسم رأسه بمرح قائلاً:=لا أبوس ايدك..تطلق فين..وترجع تقعد لينا...دي بومه...ده الواحد مصدق...بس بصراحه يا حج انت كنت مدلعها أوى..بس يالا كنت بتعوض.لكزته قمر في ذراعه قائلة:=يعني ايه يا قاسم..قصدك انه كان بيعوض في غرام...لا طبعا باباك طول عمره انسان حساس بيحب كل اللي حواليه وبيهتم بيهم.ابتسم غيث قائلاً بحنان:=حبيبتي يا قمر..هفضل طول عمرى أحبك بكل أطوارك..حتي في نكدك.ضرب قاسم كفاً على كف قائلاً:=لا كده كتير كده أوفر..الوضع يحتاج شجرة واتنين ليمون.نظرت إليه قمر باشمئزاز قائلة:=وينفع تطرقنا؟تعالت ضحكات غيث قائلاً:=شاطرة يا قمورة.نهض قاسم ممتغصاً وهو يقول:=لعلمك اللي بيحصل ده عيب وقله أدب انتوا في مكان عام.لوت قمر شفتيها قائلة:=ه

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل 117

    عند غرام وغيث السرجاني تتعالى صيحات الغضب بينهما، والجو مشحون بالتوتر الذي يملأ أرجاء الغرفة. غرام على قمة غضبها، عيناها تلمعان بالدموع المكبوتة، قائلة:=لا يا غيث لا..أنا تعبت زهقت وانت مش وراك الا انتي غيران عليا في الطالعه والنازله..حتي النهارده حارمني اني أتجمع معاهم؟...خايف لحد منهم يهزر معايا.تنهد غيث بتعب عميق، وجهه يعكس الإرهاق والحب المُعذَّب، قائلاً:=هو أنا يعني عملت ايه يا غرام...كل ده علشان عايزة يبقا ليا ليله مميزة معاكي...أجرمت أنا كده...وكل حاجه عندك بقت غيرة...افترضي اني بغير وايه المشكله.زفرت غرام بحنق وقالت بصوت مكسور:=أنا تعبت...نفسي تثق فيا...عايز ليله مميزة..أنا موافقه..بس نروح ليهم الأول...ونرجع نسهر زى ما احنا عايزين...غير ان قدامنا العمر كله.في هذه اللحظة بالذات، دخل القصر شادي وابنته لتستقبلهم ساميه وضحي، وكأن القدر أراد أن يضيف المزيد من التعقيد إلى المشهد.احتضنت ساميه شادي قائلة بصوت يحاول أن يبدو هادئاً:=يا أهلا يا حبيبي.وحشتيني أووى.زم شادي شفتيه وهو يجلس قائلاً:=ما أنا فعلا لو واحشك كنتي جيتي قعدتي معايا أنا وهمس والاولاد لكن حضرتك مش موافقه.أشا

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل السابع

    انتبه اليها باهر وقال=اييه...مين قالك انها مش موافقه؟انتي هتتخيلي اوهام؟ردت هاجر بصوت منخفض=طيب ليه النهارده قفلت في وشي السكه؟افاقت من شرودها علي دلوف خلود الي المنزل ...ذهب باهر الي خلود وجذبها بين احضانه قائلا=حبيبه بابي.ابتسمت خلود وقبلت والدها قائله=عيون خلود.ابتسم باهر وقال==النهارده

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل التاسع

    احنا لازم نطلق . اقترب منها ببطء وهيا تتراجع ببطء حتي اصدمت بالحائط خلفها وقال بهمس فحيح كالافعي =انتي متعرفيش ان اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه الا بالموت؟ شهقت قائله =موت!انتي هتقتلني؟ ابتسم بسخريه وقال=مش يمكن انتي اللي تموتي نفسك؟ قالت خلود بتحدي =طب واذا قلتلك انك هطلقني وقريب وب

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الثامن

    طب وبالنسبه لما طلبت ايدك في مكتبي؟وشبكتك اللي جاتلك من غير ماتختاريها؟وفستان فرحك؟نزلتك من علي السلم من غير ابوك زى اي عروسه ؟دول مش يهموكي؟...ازاد قوله بقسوة=لو كنتي اعترضتي علي كل ده صدقيني كنت هحترمك ومكنتش هفكر اعمل معاكي اي حركه تقلل من قيمتك....اقترب منها اكثر وقال=تمام يا حلوة؟قبل جبينها

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الخامس

    وصل "خليفة" إلى الشركة بوجهٍ متجهم، وكأن الليل لم يمر عليه أصلًا. ألقى مفاتيحه فوق المكتب، ثم استدعى "أسر" سريعًا، فقد كان عاجزًا عن تنفيذ القرار بنفسه. دخل "أسر" بخطوات متحمسة: — صباح الخير يا "خليفة". رد عليه "خليفة" بعبوس واضح: — صباح النور. ثم دفع نحوه بورقةٍ تحمل توقيعه، وقال بصوت مثقل:

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status