LOGINطب وبالنسبه لما طلبت ايدك في مكتبي؟وشبكتك اللي جاتلك من غير ماتختاريها؟وفستان فرحك؟نزلتك من علي السلم من غير ابوك زى اي عروسه ؟دول مش يهموكي؟...ازاد قوله بقسوة
=لو كنتي اعترضتي علي كل ده صدقيني كنت هحترمك ومكنتش هفكر اعمل معاكي اي حركه تقلل من قيمتك....اقترب منها اكثر وقال =تمام يا حلوة؟ قبل جبينها مرة اخرى وهمس قائلا =اللي يقوله زين السرجاني...مفيش مخلوق يحاسبه عليه. انتهت الرقصه وسحبها ليجلس سويا لاستقبال التهاني ...وفجاه ساد الصمت ليعلن عن دلوف شهيرة وهيا تتأبط ذراع حازم...صدم حازم عندما علم ان العروس هيا خلود وتذكر سؤالها =مش حابب تعرف مين العريس؟لعن نفسه لانه لم يسالها...اتجه اليهم قائلا ببرود =مبروك...ردوا عليها بمثل البرود...اما عن شهيرة هنئتهم بصوتها الرقيق واضافت لتهنئتها وقالت =انا وحازم اتخطبنا...هنا نظر زين الي خلود نظرة اثارت ارتباكها فتوترت قائله =مبروك ليكم انتو الاتنين بارك زين لشهيرة وتعمد عدم مصافحه حازم ومباركته...فهمهم حازم قائلا =بني ادم غبي. هنا سمعته خلود ونظرت له نظرة تحدي وقالت =زين مش هتبارك لحازم كمان؟ صدم زين من جراءتها ونظر لها نظرة ناريه مضمونها ان تصمت فاخفضت راسها وصمتت...في حين نظر الي شهيرة وقال =يارب الفرح يكون عجبك اتفضلوا نهي وخليفه منتظرينك...ومتشكر جدا علي وجودك...والبيت بيتك لو حبيتي تزورى اختك في اي وقت. كل هذا تحت مسامع وانظار خلود وحازم تتاكل في صدورهم نار الغيرة...ولم تسلم شهيرة من تضارب افكارها ...هل زين يحبها وتزوج بهذا الشكل ليكسر والدها ...وهل كلماته منذ اسبوع عن عودته لها صحيحه ؟كيف وهيا خطبت الان لحازم؟هل تسرعت؟ جلس زين بجوار خلود بتذمر قائلا =ده اسلوب تكلميني بيه قدامهم؟ ابتسمت خلود وقالت =واحده بواحده والبادي اظلم. زين بتدقيق =ايوبقا نروح بس وافهمك تقولي ايه ومتقوليش ايه. اضطرب خلود وفالت=ازاي يعني؟ مسكها من يدها وضغطت عليها لتقف وقال =طالما مستعجله تعرفي يبقي الفرح انتهي والف مبروك يا عروستي...وبينا علي عرش الزين. خلود وهي تحاول ات تفلت يدها من قبضتها =ايه ده هو احنا مش اول ليله لازم تكون بالفندق؟ رد عليها قائلا =لا مبعرفش اخد راحتي في فنادف ...اروح عرشي احسن. ذهبت معه كالمغيبه الي مكانه الذي يلقبه بعرش الزين. وصلا الي الفيلا بسيارته والتي اصر علي قيادتها بنفسه بدون مرافقه احد غيرها...نزل من السيارة واتجه الي الفيلا وهي تتبعه ...دلفا الي الفيلا فوجدتها خلوظ مظلمه وليس بها احد فخافت وقالت =هو مفيش حد هنا. نظر لها زين من راسها الي اسقل قدمها باستهزاء وقال =احنا جينا قبلهم ...انا بسوق بسرعه...زمانهم علي وصول ...تعالي ورايا ...ومش عايز كتر كلام. صعد الدرج وتبعته مذهوله من اسلوبه وظلت تتمتم بكلمات لاعنه له واخرها قالت =اوووف. وصل لنهايه الدرج ونظر لها بسخريه وقال =ايه لحقتي تزهقي؟ المشوار لسه كبير. شهقت مصدومه وقالت=لسه في سلالم تاني ...؟تعبت . اشار الي جناحه الخاص وقال =وصلنا يا حلوة. تنهدت بارتياح وقالت =ايوة بقه اخيرا ...كان يوم صعب . دخل زين الي جناحه وهي وراءه نظر لها وقال بصيغه اامره =اقفلي الباب. فرجت شفتاها من طريقته ...ايعقل لعروس ان تعامل بهذه المعامله؟ ولكن مهلا ايها الزين ...لنرى ما ستفعل بي بالاخير....اغلقت الباب والتفتت لتنظر الي الجناح وجدته كئيب يوجد سرير باللون الاسود...واريكه بنفس اللون ...استغربت من كبرحجمها ولكنها ايقنت انها ستكون له ليريح بها فراغ رجله ...ايضا وجدت غرفه للملابس وحمام ...نظر لها وقال =عجبك جناجي؟ قالت باستهزاء=هو ده بقه عرش الزين؟ رد بثقه=ايوه عرش الزين عندك مانع؟ رفعت كتفيها باشمئزاز وقالت =مش حلو...معجبنيش. ابتسم زين بسخريه قائلا =ميهمنيش رايك علي فكرة. =ده جناحي واعمل فيه اللي يعجبني ...مش اللي يعجبك. ثم استطرد قائلا =انتي موجوده هنا مش علشان تقولي رايك لاعلشان تنفذي رغباتي فقط. كادت ان ترد عليه الا ان رنين هاتفه اعلن عن اتصال...نظر الي شاشه هاتفه وجدهها امه زفر حانقا وفكر الا يرد عليها ولكنه اضطر للرد حتي لا تاتيه الا الجناح بنفسها...رد بصوت بارد =نعم. ردت بغضب =زين انت ليه جيت قبلنا؟مستعجل علي ايه؟ انا كان لازم اتكلم مع البني ادمه اللي معاك واعرفها حدودها في الفيلا ايه. غضب زين من تدخلها المستميت في شئونه وقال =قلتلك ميت مرة ...مبحبش حد يدخل في اشياء تخصني ولا يعدل عليا...انا هقفل موبايلي...ابعتيلي حد بالعشا. ارتعدت خلود من اسلوبه مع والدته ...فكيف سيكون اسلوبه معها؟ رمي هاتفه علي الاريكه وجلس...وقام بخلع ساقه الصناعيه وهو ينظر اليها ...شهقت خلود واشاحت بوجهها للجانب الاخر ...فتحدث بسخريه =ايه يا حلوة؟هو انتي مكنتيش تعرفي؟ تلجلجت في حديثها قائله=لا...كنت عارفه...بس ضحك زين وقال =بس ايه؟اوووه نسيت...انك حساسه جدا للمواقف دي ...مبتستحمليش ...لذلك والدتك استعطفت ياسمين هانم وقالتلها بليييز بلاش تخلي زين باش يقلع الساق قدام خلود لانها ممكن تنهار ...هااا ...منهارتيش ليه بقا؟ اضطربت خلود وقالت =لا ابدا اكيد انطي ياسمين فهمت ولم تكمل جملتها حينما ضحك ضحكه صاخبه وقال =انطي ياسمين! لو سمعتك هترميك برا الفيلا...اسمها ياسمين هانم يا حلوة. فرجت شفتاها وقالت =ياسمين هانم! ازاي دي حماتي. زين باشمئزاز=حماتك!صحيح زى ما قالت امي انت واحده لوكال. خبطت خلود قدمها في الارض ووضعت يدها في خصرها وقالت =ولما انا لوكال ...اتجوزتني ليه؟ ابتسم زين بسخريه قائلا =عشان اعاقبك. اندهشت خلودمما قال عن اي عقاب يتحدث؟ قالت =عقاب؟ عقاب ايه؟ ابتسم ونظر لها قائلا=عقاب عن الاخبار اللي كنت بتعرفيها من امك وابوكي عن الفيلا وبتروحي تنقليها لحبيب القلب حازم. شهقت خلود من الصدمه وحاولت انكار ذلك وقالت =محصلش. اغمض عينيه من انكارها وفتحهم ببطء وقال =من البدايه مبحبش الكذب واللي بيكذب عليا مصيره تحت رجلي. غضبت خلود من اسلوبه وقالت بتحدي =ايوه كنت بنقله الاخبار...لاني كنت بحبه ...بس كنت غبيه...لاني ساعدته انه يوصل لشهيرة حبيبه القلب...ياترى حبيبه مين فيكم؟ هنا لم يتمالك زين غضبه وقام بارتداء ساقه الصناعيه وتوجه اليها ممسكا لها من كتفها بقسوة قائلا =اياكي تجيبي سيرة شهيرة علي لسانك القذر ده؟ ترك كتفها ولكنها لم تتركه بلسانها االلاذع فقالت =يااااه ...كل ده عشان جبت سيرتها؟لما انت بتحبها اوى كده طردتها هيا واهلها ليه؟اهو علي الاقل كانت سابتلي حازم. استفزته مرة اخرى قام بسحب ذراعها للخلف تصبح ملتصقه به قائلا =انا بحذر مرة واحده لاكن لو اتكرر الغلط متلوميش الا نفسك وصرخ بوجهها فااااهمه بوجع شديد قالت =فاهمه بس سيب دراعي هيتخلع في ايدك ارجوك. زين بقسوة =لو عايزة حياتك معايا تبقي كويسه اللي اقوله يتسمع بعد كده. فرجت شفتاها قائله =حياتنا! احنا ملناش عيش ما بعض...ابتسم آسر ببطء فور سماعه كلمات الطبيب، ثم مال بجسده للأمام وقال بنبرة هادئة أخفت وراءها شيطانًا كاملًا:=تمام يا دكتور... بس هنضيف تفصيلة صغيرة على نتيجة التحاليل.قطب الطبيب حاجبيه بعدم فهم، بينما أكمل آسر بابتسامة باردة:=إحنا مش هنقوله إنه أخد العقار الغلط بنفسه... لا، هنقوله إنه كان بياخد علاجه الطبيعي، لكن في حد كان بيديله عقار مضاد للأعصاب بجرعات متفاوتة... والجرعة الأخيرة كانت قوية فسببت الانهيار ده كله.اتسعت عينا الطبيب بصدمة وهو يحدق به وكأنه يرى الشيطان متجسدًا أمامه، ثم قال بعد لحظات من الصمت:=وأنت هتستفاد ايه من كل ده؟ابتسم آسر بسماجة وهو يعتدل في جلسته:=الاستفادة تخصني لوحدي... ومش بحب حد يدخل في اللي ميخصوش.اغتاظ الطبيب من طريقته، لكنه حاول التماسك وسأله بحدة:=وأنا هستفاد ايه؟ضحك آسر ساخرًا وقال:=اللي هتطلبه... والمرة دي أكتر من آخر مرة بكتير.ابتلع الطبيب ريقه فور تذكره ما حدث سابقًا، حين زوّر تقريرًا طبيًا بأمر من آسر ليُوهم شرف بأن زين يعاني من ضعف رجولي، وهو ما تسبب وقتها في فسخ خطبته من شهيرة.كان يعلم جيدًا أن آسر قادر على تدمير مستقبله بالكامل لو رفض التعا
زفرت خلود بحدة وهي تحاول الإفلات من قبضته وقالت بانفعال:=انت جرجرتني هنا ليه يا زين؟! عايز مني ايه تاني؟! اظن مش مقصرة معاك في حاجه!لم يرد عليها بعصبية كعادته، بل حملها فجأة ووضعها فوق الفراش برفق أربكها، ثم مال يقبّل جبينها طويلًا قبل أن يستلقي بجوارها ويضمها بقوة كأنه يخشى ضياعها.همس قرب أذنها بصوت منخفض أربك قلبها:=عايزك جمبي على طول... حتى لو جه يوم وحسيتي إني بكرهك... اوعي تتهزي يا خلود، اوعي تضعفي حتى لو أنا السبب.تجمدت بين ذراعيه للحظات، فطريقته كانت تناقض كل جنونه وقسوته، وكأن داخله رجلين يتصارعان عليها.مرت الأيام العشرة التالية هادئة بصورة غريبة، هدوء يسبق العاصفة.خلود التزمت بكل ما يخصه؛ قهوته، ملابسه، طعامه وحتى نومه.ورغم خصامهما المتكرر، كانت تنام بجواره كل ليلة حتى لا يفتعل مشكلة جديدة.لكن صباح اليوم الحادي عشر قلب كل شيء رأسًا على عقب.استيقظ زين فجأة وهو يضغط على رأسه بعنف، أنفاسه مضطربة والعرق يغطي جسده بالكامل.فتحت خلود عينيها بفزع، واقتربت تتحسس وجهه سريعًا:=زين! مالك؟! انت جسمك نار... وعينيك حمرا كده ليه؟!فتح عينيه بصعوبة وهمس بتعب:=صداع... دماغي هتنفجر
ذهب زين إلى الشركة منذ الصباح الباكر، لكن ملامحه المتعبة وعصبيته الواضحة جعلت الجميع يتجنب الحديث معه. دخل مكتبه ليجد أسر جالسًا في انتظاره وكأنه كان يترقب وصوله منذ ساعات، وما إن رآه حتى اعتدل في جلسته وقال بجدية:=الصفقة بتاعة ألمانيا لازم حد يسافر يتابعها بنفسه… الوضع هناك محتاج وجود مباشر.ألقى زين حقيبته فوق المكتب، ثم جلس واضعًا يده فوق رأسه بتعب واضح وقال:=خلاص… حضر نفسك يا أسر، هتسافر إنت.لكن أسر كان قد جهز خطته مسبقًا، فتنهد بتصنع وقال:=صعب يا زين… عندي ملفات ومشاريع هنا مينفعش أسيبها دلوقتي. وبعدين بصراحة… خليفة لازم يبدأ يتحمل مسؤولية بجد. مش كل مرة هيفضل واقف في الضل كده.رفع زين عينيه إليه بجمود، بينما أكمل أسر بنبرة هادئة يزرع بها السم داخل عقله:=الصفقة دي فرصة ليه… يخلي الناس تشوفه بصورة مختلفة. وبعدين السفر شهرين كاملين… إنت أكتر واحد عارف إنك مينفعش تبعد الفترة دي.صمت زين للحظات يفكر، بينما ابتسم أسر داخليًا بعدما شعر أن خطته بدأت تنجح. كان يعلم أن مجرد إبعاد خليفة عن مصر سيفتح له الطريق لتنفيذ لعبته الكبرى… سواء مع الشركة أو مع خلود.وفي النهاية، التقط زين هاتفه
رد عليها زين بشيءٍ من الاستعباط، رغم أن نظراته كانت تفضحه تمامًا، فكل ملامحه كانت متعلقة بالكنزة الفيروزية التي تقف بها أمامه وكأنها تتعمد إحراق أعصابه: =آه… طب كويس إنك مجبتيهاش قبل ما أحرقلك هدومك… كنت حرقتها هي كمان. ابتسمت خلود بخبث واضح، واقتربت منه بخطوة بطيئة وهي تراقب ارتباكه الذي يحاول إخفاءه، ثم قالت: =بس أنا بعت البلوزة دي مع كل هدومي هنا في الفيلا… اللي قولي يا زين… إنت ليه جبت هدوم تانية غير هدومي؟ أخطأ زين عندما رد بسرعة شديدة وكأنه يريد إنهاء الحديث قبل أن يفضحه أكثر: =لأني شفت كل هدومك ومعجبنيش ذوقك. أطلقت خلود ضحكة رنانة طويلة، ثم وضعت يدها على صدرها بتمثيل وقالت: =شوفوا بقى… زين السرجاني معجبوش هدومي كلها… إلا البلوزة الفيروزي! دي بس اللي اتحطت وسط هدومه واتخبت كويس. ثم صفقت بكفيها بخفة وأضافت بمشاكسة: =تا تا تا… وقعت يا زين باشا. زفر زين حانقًا وقال بصوتٍ محذر: =خلووود. اقتربت منه أكثر، حتى أصبح لا يفصل بينهما سوى خطوات قليلة، ثم قالت بخبثٍ متعمد: =عيون خلود… أنا آسفة. أصل البلوزة دي شكلها خافت تتحرق… قامت هووووب استخبت منك جوه هدومك. شدد زين على خصلات
في الفيلا...قضت خلود يومها بالكامل داخل المطبخ، وكأنها تهرب من شيء يطاردها داخل عقلها وقلبها معًا. منذ عودتها من الحفل وهي لا تتوقف عن استرجاع نظرات زين لشهيرة، وطريقته الجافة معها، وكلماته القاسية التي عادت تطعنها من جديد بعدما بدأت تظن أنه تغيّر فعلًا.كانت تقف أمام الحوض بشرود، تغسل الأطباق دون أن تشعر بما تفعله، وشعرها مبعثر حول وجهها، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، حتى ملابسها أصبحت مبعثرة وكأنها فقدت القدرة على الاهتمام بنفسها.في تلك اللحظة عادت ياسمين من النادي، وما إن دخلت الفيلا حتى سألت الخادمات عن خلود، وحين أخبرتها إحداهن بأنها بالمطبخ، انعقد حاجباها بغضب شديد.كيف لزوجة زين السرجاني أن تختبئ داخل المطبخ بهذا الشكل؟وكيف تسمح لنفسها أن تبدو ضعيفة ومهزومة هكذا؟توجهت إلى المطبخ بخطوات حادة، وما إن وقعت عيناها على خلود حتى شعرت بالاشمئزاز من هيئتها البائسة.ظلت تراقبها لثوانٍ، بينما خلود غافلة تمامًا عن وجودها، حتى وقعت عيناها على كوب ماء فوق الرخامة، فحملته فجأة وقذفته كاملًا في وجه خلود.شهقت خلود بعنف، وارتدت للخلف وهي تفتح عينيها بصدمة.= إيه ده؟!حضرتك عملتي كده ليه
تجمد زين مكانه تمامًا، وكأن كلمة "نطلق" وحدها كانت كفيلة بإشعال شيءٍ أخطر بكثير من الغضب داخله. انعقد فكه بقوة، ثم جذبها من ذراعيها فجأة حتى اصطدمت بصدره، وقال بصوتٍ خافتٍ لكنه مرعب:=قلتلك قبل كده...اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه إلا بالموت...وانتي نصيبك من العرش ده الغدر وبس، زي ما كل مرة بتغدري بيا.دفعتها يداه بعيدًا عنه ودخل الحمام بعنف، بينما ظلت خلود واقفة مكانها للحظات، تشعر أن قلبها يسقط ببطء داخل صدرها.جلست على الأريكة تبكي بصمتٍ موجوع، تلعن حظها وكل الطرق التي أوصلتها لهذه اللحظة...منذ أن عرفت حازم، مرورًا بخيانته، ثم زواجها من زين، وخوفها الدائم منه، وتحوله الغريب معها مؤخرًا. كانت تظن أن القسوة بدأت تذوب أخيرًا، وأنه ربما يمنحها فرصة حقيقية، لكن ظهور شهيرة وحازم أعاد كل شيءٍ لنقطة الصفر.خرج زين من الحمام بعد دقائق، بدّل ملابسه بصمتٍ تام، ثم اتجه للفراش واستلقى فوقه دون أن ينظر إليها، بينما بقيت هي على حالها تضم ركبتيها لصدرها كطفلةٍ تائهة.أفاقت من شرودها على صوته البارد:=مش هتنامي؟رفعت عينيها إليه وقالت برجاءٍ متعب:=ممكن تخلي حد من الخدم يجهزلي أوضه أنام فيها؟رفع ز







