Share

الفصل السابع

last update publish date: 2026-05-11 23:21:21

انتبه اليها باهر وقال

=اييه...مين قالك انها مش موافقه؟انتي هتتخيلي اوهام؟

ردت هاجر بصوت منخفض

=طيب ليه النهارده قفلت في وشي السكه؟

افاقت من شرودها علي دلوف خلود الي المنزل ...ذهب باهر الي خلود وجذبها بين احضانه قائلا

=حبيبه بابي.

ابتسمت خلود وقبلت والدها قائله

=عيون خلود.

ابتسم باهر وقال

==النهارده احلي يوم في حياتنا...زين طلبك للجواز

صدمت خلود وتسمرت بمكانها وتلجلجت مرتبكه

=زي...ن طلبني انا للجواز؟

رد باهر بفرحه

=ايوه ياحبيبتي وده احلي طلب لاحلي خلود.

ارتعدت اوصالها من تاكيد والدها للخبر وصرخت قائلا

=مستحيل ...انا لا يمكن اوافق.

هنا فاقت هاجر من شرودها وقالت بغضب

=انتي اتجننتي؟انتي متعرفيش اليوم ده انا خططتله ازاي؟

خلود بغضب

=لا ياماما...مستحيل ولو هتغصبوني ههرب وهعملكوا فضيحه.

صفعتها هاجر علي وجهها وقالت

=ده انا كنت قتلتك وشربت من دمك ...انتي لسه صغيرة ومتعرفيش مصلحتك ...احنا ادرى بيها.

خلود بدموع

=ومصلحتي اني اتجوز معاق.

رفعت هاجر اصبعه الي فمها بتنبيه قائله

=اششش ...اخرسي ...اياكي اسمعك تقولي كده...زين مش معاق ...دا حادث اتعرضله وركب ساق وبقا زيه زينا...بل احسن مننا بفلوسه اللي هتعيشك ملكه...وهتنقذنا من الفقر اللي احنا فيه.

نظرت خلودالي باهر لتستعطفه ...اشاح وجهه الي الجانب الاخر قائلا بجمود

=امك عندها حق ...دي الجوازة اللي كان نفسنا فيها من زمان ...احمدي ربنا انه طلبك انتي للجواز انتي بالذات

تركتهم ودخلت غرفتها وهيا تجر اذيال الخيبه...اسرعت باخراج هاتفها من حقيبتها لتتصل بحازم...كان نائما فعلي رنين هاتفه حدق في شاشته وجدها خلود زفر حانقا وقال

=يووه مش لسه مكلماني الصبح ...مضطر ارد لاحسن مش هتبطل رن ويمكن يكون عندها اخبار.

رد بصوت ناعس

=ايوه يا خلود.

اجابته بصوتها الباكي

=الحقني يا حازم هيجوزوني غصبن عني ...لازم تيجي تخطبني.

تنهد حازم قائلا=اهدي يا خلود ...انا حاليا مقدرش اتقدملك لاني خطبت.

صدمت شهيرة وقالت

=خطبت...ازاي وامتي وفين ومين؟...حازم انا لسه مكلماك الصبح.

حازم باسف

=خطبت شهيرة...كل حاجه جت بسرعه...معلش اعذريني.

قالت من بين شهقاتها

=اسف! اعذريني! ده اللي ربنا قدرك عليه؟ طب وانا؟

حازم بنفاذ صبر

=انا موعدنكيش بحاجه.

مسحت خلود دموعها بقوة وقالت

=طب مش حابب تعرف مين اللي اتقدملي؟

مط شفتيه وقال

=اي ان كان بتمنالك السعاده من كل قلبي ...تصبح علي خير.

ظلت خلود تنظر الي هاتفها بذهول ...الي ان حسمت امرها بالموافقه علي زواجها من زين لتنتقم اشد الاتنقام من حازم وشهيرة .

استيقظت خلود من نومها بتعب وباجفان متورمه من شده البكاء والذي انتهي باستسلامها التام للقدر مع الخوف من المستقبل...نهضت من الفراش متجهه الي الخارج لتلحق بوالدها قبل ذهابه الي الشركه...كاد ان يخرج من الشقه نادته قائله

=بابا انا موافقه علي الجواز من زين.

شعر باهر بالاطمئنان واغمض عينيه وحمد ربه ثم استطرد قائلا

= طيب مش نقول صباح الخير الاول؟

ردت خلود بحزن

=صباح الخير.

تنهد باهر وذهب اليها ليحتضنها قائلا

=خلود انتي مش ديما بتثقي في اختياراتي؟

قالت باستسلام

=ايوه يا بابا.

باهر بفرح=يعني يا خلود اقتنعتي بكلامنا امبارح؟

ابتسمت ابتسامه باهته وقالت

=اقتنعت ...بس ياريت يا بابا لو جيت في يوم ومرتحتش وعايزة اطلق توافق.

ربت باهر علي كتفها ومسح علي شعرها وقال

=وانا اوعدك يا قلب بابا انك هتكوني قويه بيا ديما.

ذهب باهر الي الشركه وزف خبر موافقه خلود لزين الذي لم يستغرب موافقتها لانه بعلم انها انسانه جشعه مثل والديها...تصنع زين الفرح ...واتفقوا علي ترتيبات الزفاف علي ان يتم بعد اسبوع من الاتفاق ...وبعث لهم كبير الصاغه الي المنزل لتنتقي مجواهرتها وهذا الشئ احزنها كثيرا ...كان تتمني ان تقابله ولو لمرة قبل الزفاف علي الرغم من كرهها الشديد له وان زواجها منه زواج قائم علي المصلحه ...لكن رفض زين الالتقاء بها لان مثل الاشياء ليست مهمه بالنسبه لها ...ولم ينسي ابدا امر ثوب الزفاف فقد بعث لاحضاره من ارقي بيوت الازياء في باريس وصمم علي اختياره بنفسه لانه لا يثق باختيارها يخشي ان تختار فستانا فاضحا ...وكل ذلك يعني انه لم يقصر باي شئ في ترتيبات الزفاف.

بعد مرور اسبوع...تجلس خلود في جناح العروس المخصص لها في فندق من اكبر الفنادق تفرك ايديها بتوتر وقلق مما هي مقبله عليه...تتذكر المرتين التي قابلت زين فيهم ونظراته المستميته لها وتتعجب لما رفض مقابلتها في الاسبوع الماضي ولو حتي مرة واحده قبل الزفاف ...الذي زاد من غضبها امره لابيها ان تنزل من علي درج الفندق لاستقباله بمفردها بدون ان تتباطا ذراع والدها مثل اي عروس ...افاقت من شرودها علي دخول والدتها للجناح ...انبهرت والدتها بها فقد كانت ترتدي فستان من اجمل فساتين العالم علي الرغم من استياءها لاحتشامه فقد كان ذو اكمام طويله ورقبه تغطي عنقها بالكامل وظهر مغطي تماما وليس به اي فتحات او اشياء مثيرة...اخبرتها والدتها ان زين ينتظر في القاعه وعليها الاسراع بالهبوط حتي لا يتذمر من تاخيرها...خرجت خلود من الجناح وتوجهت الي الدرج ولم تظهر عليها اي ملامح للفرحه كعروس ...هبطت الدرج تحمل فستانها حتي لا تتعثر به وتمسكت بالثوب جيدا وتمتمت بكلمات لعينه تخص بها زين ...وما ان وصلت لاخر الدرج حتي راته يتقدم اليها ببطء وبرود وثقه...مد يده اليها وقبلها قبله مصطنعه من جبينها وسحبها معه الي متعهد الدي جي واخذ منه مكبر الصوت مما اثار اندهاشها...نظر زين الي المدعوين وتحدث ببرود قائلا

=طبعا كلكم معزومين ومش عارفين مين العروسه...لاني تعمدت مكتبش اسمها في الدعوة...عشان اعرفكم عليها بنفسي.

تعالت الهمهمات بين المدعوين شغفا منهم لمعرفه هويه العروس ...اما عن حاله خلود كانت مذهوله من حديثه ...افاقت من شرودها عندما قال

=عروستي تبقي خلود الجويلي...بنت السيد باهر اللي بيشتغل عندي ووالدتها الست هاجر بتشتغل مساعده لامي في الجمعيات الخيريه ...شفتوا بقا انا راجل متواضع ازاي ...مش متكبر زى ما بتتكلموا عني.

ظهرت معالم الاستياء علي وجه ياسمين فحديثه بمثابه فضيحه امام صديقاتها...اما عن خليفه فشعر بالحزن علي اسلوب زين ...اما نهي فشعرت بالاسف علي خلود فهي امراءة مثلها ترى ان اسلوب زين محرج وقاسي.

صدمت خلود من حديثه عنها واحست بالاختناق خاصه مع فستانها الثقيل ونظرات المدعوين لها...اشار زين لمتعهد الدي جي ليبدا الحفل وقال للمدعوين لاسكاتهم

=ودلوقتي اقدر اقولكم انجوووى ونظر لخلود بخبث زى ما انا هستمتع مع عروستي...وسحبها لساحه الرقص ليفتتح الحفل برقصتهم السلو...وجدت نفسها بين احضانه ترقص وهو لا ينظر اليها...فاستطردت قائله

=ليه عملت كده؟قاصدك ايه من ده كله؟ليه مكتبتش اسمي في دعوة الفرح؟

ابتسم زين بسخريه ونظر الي عينها نظرة ثاقبه وقال

=هو ده كل اللي يهمك؟ان اسمك مش مكتوب؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الثالث و الثلاثون

    زفرت خلود بحدة وهي تحاول الإفلات من قبضته وقالت بانفعال:=انت جرجرتني هنا ليه يا زين؟! عايز مني ايه تاني؟! اظن مش مقصرة معاك في حاجه!لم يرد عليها بعصبية كعادته، بل حملها فجأة ووضعها فوق الفراش برفق أربكها، ثم مال يقبّل جبينها طويلًا قبل أن يستلقي بجوارها ويضمها بقوة كأنه يخشى ضياعها.همس قرب أذنها بصوت منخفض أربك قلبها:=عايزك جمبي على طول... حتى لو جه يوم وحسيتي إني بكرهك... اوعي تتهزي يا خلود، اوعي تضعفي حتى لو أنا السبب.تجمدت بين ذراعيه للحظات، فطريقته كانت تناقض كل جنونه وقسوته، وكأن داخله رجلين يتصارعان عليها.مرت الأيام العشرة التالية هادئة بصورة غريبة، هدوء يسبق العاصفة.خلود التزمت بكل ما يخصه؛ قهوته، ملابسه، طعامه وحتى نومه.ورغم خصامهما المتكرر، كانت تنام بجواره كل ليلة حتى لا يفتعل مشكلة جديدة.لكن صباح اليوم الحادي عشر قلب كل شيء رأسًا على عقب.استيقظ زين فجأة وهو يضغط على رأسه بعنف، أنفاسه مضطربة والعرق يغطي جسده بالكامل.فتحت خلود عينيها بفزع، واقتربت تتحسس وجهه سريعًا:=زين! مالك؟! انت جسمك نار... وعينيك حمرا كده ليه؟!فتح عينيه بصعوبة وهمس بتعب:=صداع... دماغي هتنفجر

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الثاني و الثلاثون

    ذهب زين إلى الشركة منذ الصباح الباكر، لكن ملامحه المتعبة وعصبيته الواضحة جعلت الجميع يتجنب الحديث معه. دخل مكتبه ليجد أسر جالسًا في انتظاره وكأنه كان يترقب وصوله منذ ساعات، وما إن رآه حتى اعتدل في جلسته وقال بجدية:=الصفقة بتاعة ألمانيا لازم حد يسافر يتابعها بنفسه… الوضع هناك محتاج وجود مباشر.ألقى زين حقيبته فوق المكتب، ثم جلس واضعًا يده فوق رأسه بتعب واضح وقال:=خلاص… حضر نفسك يا أسر، هتسافر إنت.لكن أسر كان قد جهز خطته مسبقًا، فتنهد بتصنع وقال:=صعب يا زين… عندي ملفات ومشاريع هنا مينفعش أسيبها دلوقتي. وبعدين بصراحة… خليفة لازم يبدأ يتحمل مسؤولية بجد. مش كل مرة هيفضل واقف في الضل كده.رفع زين عينيه إليه بجمود، بينما أكمل أسر بنبرة هادئة يزرع بها السم داخل عقله:=الصفقة دي فرصة ليه… يخلي الناس تشوفه بصورة مختلفة. وبعدين السفر شهرين كاملين… إنت أكتر واحد عارف إنك مينفعش تبعد الفترة دي.صمت زين للحظات يفكر، بينما ابتسم أسر داخليًا بعدما شعر أن خطته بدأت تنجح. كان يعلم أن مجرد إبعاد خليفة عن مصر سيفتح له الطريق لتنفيذ لعبته الكبرى… سواء مع الشركة أو مع خلود.وفي النهاية، التقط زين هاتفه

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الحادى و الثلاثون

    رد عليها زين بشيءٍ من الاستعباط، رغم أن نظراته كانت تفضحه تمامًا، فكل ملامحه كانت متعلقة بالكنزة الفيروزية التي تقف بها أمامه وكأنها تتعمد إحراق أعصابه: =آه… طب كويس إنك مجبتيهاش قبل ما أحرقلك هدومك… كنت حرقتها هي كمان. ابتسمت خلود بخبث واضح، واقتربت منه بخطوة بطيئة وهي تراقب ارتباكه الذي يحاول إخفاءه، ثم قالت: =بس أنا بعت البلوزة دي مع كل هدومي هنا في الفيلا… اللي قولي يا زين… إنت ليه جبت هدوم تانية غير هدومي؟ أخطأ زين عندما رد بسرعة شديدة وكأنه يريد إنهاء الحديث قبل أن يفضحه أكثر: =لأني شفت كل هدومك ومعجبنيش ذوقك. أطلقت خلود ضحكة رنانة طويلة، ثم وضعت يدها على صدرها بتمثيل وقالت: =شوفوا بقى… زين السرجاني معجبوش هدومي كلها… إلا البلوزة الفيروزي! دي بس اللي اتحطت وسط هدومه واتخبت كويس. ثم صفقت بكفيها بخفة وأضافت بمشاكسة: =تا تا تا… وقعت يا زين باشا. زفر زين حانقًا وقال بصوتٍ محذر: =خلووود. اقتربت منه أكثر، حتى أصبح لا يفصل بينهما سوى خطوات قليلة، ثم قالت بخبثٍ متعمد: =عيون خلود… أنا آسفة. أصل البلوزة دي شكلها خافت تتحرق… قامت هووووب استخبت منك جوه هدومك. شدد زين على خصلات

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الثلاثون

    في الفيلا...قضت خلود يومها بالكامل داخل المطبخ، وكأنها تهرب من شيء يطاردها داخل عقلها وقلبها معًا. منذ عودتها من الحفل وهي لا تتوقف عن استرجاع نظرات زين لشهيرة، وطريقته الجافة معها، وكلماته القاسية التي عادت تطعنها من جديد بعدما بدأت تظن أنه تغيّر فعلًا.كانت تقف أمام الحوض بشرود، تغسل الأطباق دون أن تشعر بما تفعله، وشعرها مبعثر حول وجهها، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، حتى ملابسها أصبحت مبعثرة وكأنها فقدت القدرة على الاهتمام بنفسها.في تلك اللحظة عادت ياسمين من النادي، وما إن دخلت الفيلا حتى سألت الخادمات عن خلود، وحين أخبرتها إحداهن بأنها بالمطبخ، انعقد حاجباها بغضب شديد.كيف لزوجة زين السرجاني أن تختبئ داخل المطبخ بهذا الشكل؟وكيف تسمح لنفسها أن تبدو ضعيفة ومهزومة هكذا؟توجهت إلى المطبخ بخطوات حادة، وما إن وقعت عيناها على خلود حتى شعرت بالاشمئزاز من هيئتها البائسة.ظلت تراقبها لثوانٍ، بينما خلود غافلة تمامًا عن وجودها، حتى وقعت عيناها على كوب ماء فوق الرخامة، فحملته فجأة وقذفته كاملًا في وجه خلود.شهقت خلود بعنف، وارتدت للخلف وهي تفتح عينيها بصدمة.= إيه ده؟!حضرتك عملتي كده ليه

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل التاسع و العشرين

    تجمد زين مكانه تمامًا، وكأن كلمة "نطلق" وحدها كانت كفيلة بإشعال شيءٍ أخطر بكثير من الغضب داخله. انعقد فكه بقوة، ثم جذبها من ذراعيها فجأة حتى اصطدمت بصدره، وقال بصوتٍ خافتٍ لكنه مرعب:=قلتلك قبل كده...اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه إلا بالموت...وانتي نصيبك من العرش ده الغدر وبس، زي ما كل مرة بتغدري بيا.دفعتها يداه بعيدًا عنه ودخل الحمام بعنف، بينما ظلت خلود واقفة مكانها للحظات، تشعر أن قلبها يسقط ببطء داخل صدرها.جلست على الأريكة تبكي بصمتٍ موجوع، تلعن حظها وكل الطرق التي أوصلتها لهذه اللحظة...منذ أن عرفت حازم، مرورًا بخيانته، ثم زواجها من زين، وخوفها الدائم منه، وتحوله الغريب معها مؤخرًا. كانت تظن أن القسوة بدأت تذوب أخيرًا، وأنه ربما يمنحها فرصة حقيقية، لكن ظهور شهيرة وحازم أعاد كل شيءٍ لنقطة الصفر.خرج زين من الحمام بعد دقائق، بدّل ملابسه بصمتٍ تام، ثم اتجه للفراش واستلقى فوقه دون أن ينظر إليها، بينما بقيت هي على حالها تضم ركبتيها لصدرها كطفلةٍ تائهة.أفاقت من شرودها على صوته البارد:=مش هتنامي؟رفعت عينيها إليه وقالت برجاءٍ متعب:=ممكن تخلي حد من الخدم يجهزلي أوضه أنام فيها؟رفع ز

  • غدر الزين بقلمي مروه البطراوى    الفصل الثامن و العشرين

    طرق زين الطاولة الزجاجية بعنفٍ فور أن لمح يد حازم تقترب من خلود، فالتفتت الرؤوس إليهم في اللحظة نفسها، بينما التف ذراعه حول خصرها بامتلاكٍ واضح، وجذبها نحوه حتى اصطدمت بصدره. كانت عيناه مثبتتين على حازم بنظرة جامدة تحمل تحذيرًا صريحًا، ثم قال بصوتٍ خافت لكنه حاد:=مراتي يا حازم...خلي بالك وانت بتتكلم.تشنج فك حازم للحظة، لكنه أخفى ضيقه سريعًا ومد يده ليصافح زين قائلاً ببرودٍ مصطنع:=ازيك يا زين...مبروك الصفقه.رد زين السلام وهو ما يزال يضم خلود إليه كأنما يعلن للجميع ملكيته لها، ثم قال بنبرة ذات مغزى:=الله يبارك فيك...اومال فين شهيرة؟شعرت خلود بانقباضةٍ حادة تعتصر قلبها لحظة سماع الاسم، والتفتت بطرف عينيها نحو زين. لم تكن تعلم أصلًا أن شهيرة ستكون موجودة بالحفل، ولو عرفت لما وافقت على الحضور مهما حدث. لكن شيئًا بداخلها همس أن هذه الليلة قد تكون بداية الحرب الحقيقية بينها وبين شهيرة.ولم تمضِ ثوانٍ حتى ظهرت شهيرة بالفعل، بفستانها الهادئ وابتسامتها الرقيقة التي اتسعت فور وقوع عينيها على زين. أما زين فتغيرت ملامحه للحظة، وكأن شيئًا قديمًا تحرك داخله رغمًا عنه، فتقدم منها ومد يده يصافحه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status