Share

٤٣

last update publish date: 2026-05-08 14:52:27

ألقى "دهمان" ال "جيتار" من يده بحدة بعد أن خلعه عن رقبته، وهو يتوجه صوب الصوت يعرف وجهته برغم العتمة السائدة، ممسك بتلابيب هذا الذي لا يتمكن من كشف كف يده من الدجنة التي حجبت الرؤية كلياً، ولا يعرف لدافعه هوية.

ولكنه علم من صوت فحيحه مَن هو، وذلك عندما اقترب ممسكاً به وكأنه لصٌ ضبط بنهيبته تجاه خيال رجل يقف منزوياً بأحد أركان المسرح خلف الكواليس، يقول بانزعاجٍ:

-القِ بهذا خارج المكان الذي أتواجد به، فلا عمل له معي.

رد عليه "ديڤيد" مدير أعماله، يحاول تهدأته؛ ليتبين من آمره ما فعل المقصود بطرده أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Safaa Mabrok
رائعة بجد كملى
goodnovel comment avatar
Manar Qalaji
القصة رائعة ولكن هناك كلمات غير مفهومة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • غرام سادة الجن   ٤٣

    ألقى "دهمان" ال "جيتار" من يده بحدة بعد أن خلعه عن رقبته، وهو يتوجه صوب الصوت يعرف وجهته برغم العتمة السائدة، ممسك بتلابيب هذا الذي لا يتمكن من كشف كف يده من الدجنة التي حجبت الرؤية كلياً، ولا يعرف لدافعه هوية.ولكنه علم من صوت فحيحه مَن هو، وذلك عندما اقترب ممسكاً به وكأنه لصٌ ضبط بنهيبته تجاه خيال رجل يقف منزوياً بأحد أركان المسرح خلف الكواليس، يقول بانزعاجٍ:-القِ بهذا خارج المكان الذي أتواجد به، فلا عمل له معي.رد عليه "ديڤيد" مدير أعماله، يحاول تهدأته؛ ليتبين من آمره ما فعل المقصود بطرده أو يتقصى عن شخصه على الأقل حتى ما إذا عاد الضوء يعرف مَن عليه إقصاءه من فريق العمل، فالكل متخبط ولا أحد يمكنه التمييز في ظل الوضع الحالي."ديڤيد" بمهادنة:-اهدأ "دي"، واعلمني ماذا صدر منه، أو تمهل لحين يعمل الشباب على إصلاح عطل المولد الكهربائي؛ كي أعرف مَن المعني بالطرد.هدر به "دهمان" بنبرةٍ غير قابلة للنقاش:-لا جدال، ولست ملزماً بإبداء أسبابي، ولن يمكث هذا هنا لحظة أخرى.-شغل كشاف هاتفك، وخذه من أمامي الآن حتى لا اضطر لطرد كلاكما.ثوانٍ وكان كل مَن بالمحيط يُفَعِّلون إضاءة هواتفهم حتى اتضحت ا

  • غرام سادة الجن   ٤٢

    تناقضٌ كلي يشوب هذه العشيرة من المخلوقات بين ما يفعلوه وما يؤمنوا به، إذ أن إبليس كبير الشياطين كان واحد من الجان العابدين لله، ولتوحيده وعبادته الخالصة لجلال وجهه العظيم كرمه الله بأن رفعه إلى الملأ الأعلى، وهذا ما نص عليه القرآن الكريم "وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه".لحظة إدراك!! ففي الآية السابقة جملة خبرية ألا وهي "إذ قلنا للملائكة" !!أي أن الله سبحانه وتعالى يخاطب فئة من خلقه ألا وهم الملائكة وإبليس مَعْنيٌّ معهم بالقول، وأعطى جلاله الأمر لهم بالسجود لأبو البشر سيدنا" آدم" عليه السلام، فكانت الطاعة واجبة على الملائكة الذين تلقوا الأمر والجان العابد الناسك من بينهم إبليس، ولكن الكل لبى إلا إبليس، فسق عن أمر ربه أي امتنع عن التنفيذ وإبداء الولاء والطاعة.وما نعنيه هنا أن من يوسوس لنسل آدم لا يسلك مسلكهم فهو لا ينكر الألوهية بل كان عابد في منزلة الملائكة، كل عداوته موجهة إلى مَن جعلوه منبوذاً من رحمة الله، ألا وهم نحن البشر.وها نحن أمام أكثرهم شراً، فالنساء لعبته، ودمار قلوبهن شاغلته، كل أنثى مهما كان جنسها حشرة وأقل شأنٍ من هذا الكائن

  • غرام سادة الجن   ٤١

    أناملُ فنانٍ بارع تتلاعب بأوتار آلة موسيقية، وصوتٍ كرواني يصدح صداه بالأرجاء، الجميع في حالة سُبات وكأنما على رؤسهم الطير أو كمن سُلِبت عقولهم على الأخير.تلك النغمات الرنانة تُضْرب بحرفية وإتقان على نمارق الحرمان، وكلمات الغنوة المؤداة تُجسد ما بناشدها من عذابٍ ومعاناة، والمؤدي قد تفوق على أقرانه في إيصال إحساسه النابع من مأساةٍ حقيقية عايشها بالفعل.الحزن مخيم على ملامح وجهه ببشرته الحنطية، والأنين يطل من عينين سوادهما أشد حلكة من سماء ليل قمرها غاب عنها في خسوف كلي.هذا الألم المتمثل بوضوح على هيئته وعمق صوته المؤثر شاع وَجْدَه على جميع الحاضرين بل على الأجواء أكملها، وذلك بالرغم من حالة اللاوعي التي هو عليها الآن.إلا أن ما يبثه تواً لمتابعيه لا غبارٌ عليه، فمَن يتغنى بتلك الكلمات التي تقشعر لعمقها الأبدان وترتجف لمكنوناتها الأفئدة والأوصال وبهذا الصوت الشجي، قطعاً فنانٌ مرهف.إنه "دي إتش مان" هذا الوسيم ذو الجسد الرياضي المُعضل بتناسقٍ غير مهيب.في البداية كان لحن أغنيته الحزينة يتهادى برتمٍ ونغماتٍ منخفضةٍ ناعمة، وهو يتمايل بوقارٍ مع اللحن، وانسجام جمهوره أصبح حافزاً له؛ كي يمنح

  • غرام سادة الجن   ٤٠

    العيون ضائعة ما بين معالم وتيه، وقلبه يهدر بعنف حتى بلغ نبضه من به صمم.فما بالنا بمن التحم جسدها بصدره يضمها إليه بعشقٍ عارم، تمتمت باسمه، أو كان ينقصه ذلك!! فقربها وحده متاهة:-"صفوان".هبطت نظراته إلى شفتيها، مسبلاً أهدابه يتأمل دقة الرسمة ولمعانهما بما طلتهما به ولا يفقه ما هو ولكنه أعطاهما مظهراً أكثر إغواء، فهمهم مغيباً:-امممم، ما به "صفوان"؟!"ألورا" محاولة فض أسر ذراعه من حولها، إذ بدأت تنجذب لتأثير اللحظة ولا تريد أن تتمادى كما حدث في الطائرة فما كان وما من الممكن أن يكون لا يجب وقوعه.فهناك الآلاف من الموانع أولهما حبيبته الخفية وتعففها كأميرة وكبريائها كأنثى يمليان عليها الترفع فإذا كان الحب داء فدواءها لابد وأن يكن خصيصاً لها.وكذلك رفضها للارتباط مانعٌ لا نقاش فيه وحتى وإن مالت لتلك الفكرة، قطعاً لن يكن "صفوان".نزعت حالها من أحضانه نزعاً، فاستفاق من نشوته، مطرقاً رأسه يقول بأسفٍ:-أعتذر منكِ مولاتي، فأنا لم أفكر عندما وجدت المياه موشكة على سحبك إلى العمق، لا تؤاخذيني."ألورا" بارتباكِ، فلِم عساها أن تلُمه، وقد ضعفت هي الأخرى، بل وكادت أن تنصاع لتلك الهالة لولا أنها انتب

  • غرام سادة الجن   ٣٩

    أغمض عينيه عندما حمل الماء إليه رسائل انضمامها مع موجه الملامس لهما، وداخله يتسائل أجائت تنهره مستهجنة أم.......ابتسامة تهكمية لاحت على شفاهه عندما مر بخاطره فكرة أنها تبعته؛ لتستقصَ عما به، منذ متى وهي تهتم؟!عقد ذراعيه أمام صدره، يستعد لعريضة استنكارية يتغضن بها لسانها، تلقي عليه دفعاتٍ متواليةً بشأن اندفاعه الذي دوماً ما ذكرت أنه عيب به، لكن أتُراه العيب الوحيد الذي استرعى انتباهها؟!أم أن هناك تحفظاتٌ أخرى بخصوص الشيطان "صفوان"؟!خنجرٌ ذو حدين أُدير بضراوة وقسوة مخترقاً ضلوعه، يشق نابضه مغموساً بسُمٍ جفائها له، ومع كل استنكار تترك بشقه النازف وجعاٌ لا يعلمه إلا المولى عز وجل.تركت بدورها نعليها على الشاطئ إلى جوار خاصته، تتبعه إلى خلوته، ولا تعلم ما الذي جعلها تشعر بالذنب حياله، ربما كونها قَبِلت بصحبته لها، فهي تدرك تماماً مدى تقديسه لعزلته وتستشف ذلك من رفضه للاختلاط بغير العشيرة.حتى هناك لم يكن "صفوان" بمن يرغب الجميع في رفقته، إنهم يخشونه، ورهبتهم منه تجعلهم يتجنبوه؛ لذا قررت إعفاءه من هذه المهمة الشاقة، وستخبره برغبتها في العودة، لاعنةً تَعجُلها، فلِم لَم تنتظر أن يفرغ أخيه

  • غرام سادة الجن   ٣٨

    أسرع "صفوان" يستميلها فهو لا يرغب أبداً في مضايقتها أو تنغيص عليها متعة الاستجمام ولا فرحتها بهذه السفرة، فهو أكثر منها استمتاعاً أنها أجمل لحظات عايشها طوال حياته، راغباً مثلها تماماً لو تتلاشى ذكريات الماضي السحيق، تاركين خلفهما أصلهما وقوانين عشيرتهما، ويعيشا سوياً على هذه الجزيرة في سلامٍ بمنأى عن أية خلافات ونزاعات بين قبائل الجن وشياطين الأبالسة."صفوان" بتلعثمٍ فتلك أول مرةٍ يقولها:-ل..لا "أ.. لورا"، أنا لست مجبوراً بل على العكس، أنا... أنا سعيد.قال الأخيرة ومن ثم أطرق رأسه على استحياء، فطربت مسامعه عندما وصل إليها صوت ضحكتها العذبة، وهي تعاود سؤاله:-"صفوان"!! ماذا قلت الآن؟! أنا لا أصدق أذني، عدها بالله عليك؛ حتى أتأكد.لم يقوَ على رفع بصره إليها بل ظل كما هو، ولكنه تمتم قائلاً:-قلت أني سعيد لأجلكِ.أجفل عندما أحس بملمس أناملها أسفل ذقنه، ترفع رأسه، فتقابلت الأعين وأفصحت النظرات وذلك عندما ألحت عليه بالسؤال:-لأجل مَن، "صفوان"؟ابتلع، وها قد بدأ جبينه بالتعرق، وذلك الذي بين ضلوعه لا يكف عن الهدر، لاعناً إياه فحتماً سيفتضح أمره."صفوان" مجيباً بصدقٍ وعينيه تبثها يقين ما سير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status