Share

نظرات من عالم اخر

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-11 18:42:23

الفصل الثالث: نظرات من عالمٍ آخر

لم تستطع ليان التوقف عن التفكير فيه.

منذ أن عاد إلى الظهور فوق سطح المبنى ثم اختفى مجددًا، لم يهدأ عقلها ولو للحظة واحدة.

كانت تحاول إقناع نفسها بأن الأمر لا يستحق كل هذا التفكير.

مجرد شخص غريب.

مجرد سلسلة من الأحداث غير المفهومة.

لكنها كانت تعرف أنها تكذب على نفسها.

لأن الحقيقة كانت أبسط من ذلك بكثير.

هي تريد معرفة من يكون.

ولماذا يظهر لها وحدها.

ولماذا ينظر إليها دائمًا وكأنه يعرفها منذ سنوات طويلة.

جلست داخل غرفتها مساء ذلك اليوم تحاول الدراسة.

فتحت كتابها.

قرأت السطر الأول.

ثم أعادت قراءته.

ثم الثالثة.

وفي النهاية أدركت أنها لا تستوعب كلمة واحدة.

أغلقت الكتاب بضيق.

وألقت القلم فوق المكتب.

ثم أسندت رأسها إلى الكرسي.

كانت الغرفة هادئة.

وصوت عقارب الساعة فقط يملأ المكان.

لكن داخل عقلها كانت عشرات الأسئلة تتصارع دون توقف.

من هو آسر؟

هل هو إنسان فعلًا؟

كيف يختفي بهذه الطريقة؟

ولماذا قال إن أحدًا لا يستطيع رؤيته؟

تنهدت بقوة.

ثم نهضت واتجهت نحو النافذة.

كان الليل قد بدأ يفرض سيطرته على المدينة.

الأضواء الصفراء انتشرت في الشوارع.

والناس عادوا إلى منازلهم.

كل شيء بدا طبيعيًا.

هادئًا.

لكنها لم تعد تشعر بأن حياتها طبيعية.

منذ ظهوره الأول.

وكأن بابًا غريبًا انفتح فجأة داخل عالمها.

باب لا تعرف ما الذي ينتظرها خلفه.

ظلت تحدق إلى الخارج لعدة دقائق.

ثم ضحكت من نفسها.

ماذا تفعل بالضبط؟

هل تنتظر ظهوره؟

هزت رأسها محاولة طرد الفكرة.

لكن في أعماقها كانت تعرف أنها فعلًا تنتظره.

انتظرت ساعة كاملة.

ثم ساعتين.

ولم يظهر.

وفي النهاية أغلقت النافذة وعادت إلى سريرها.

لكن النوم لم يأتِ بسهولة.

في صباح اليوم التالي استيقظت متأخرة.

قفزت من السرير بسرعة وهي تلعن المنبه الذي لم تسمعه.

ارتدت ملابسها على عجل.

وأخذت حقيبتها وغادرت المنزل بسرعة.

كانت تسير بخطوات متعجلة نحو الجامعة.

لكنها فجأة شعرت بذلك الإحساس مرة أخرى.

الإحساس نفسه الذي شعرت به يوم رأته لأول مرة.

إحساس المراقبة.

توقفت.

التفتت حولها.

الشارع مزدحم.

الناس يتحركون في كل اتجاه.

لكن لا شيء يبدو غير طبيعي.

كادت تتابع طريقها.

إلا أن شيئًا ما جعلها ترفع رأسها نحو أعلى أحد المباني.

وتجمدت.

كان هناك.

يقف فوق السطح.

ينظر إليها.

آسر.

شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.

هذه المرة لم تختلط عليها الأمور.

لم تشك في نفسها.

كان موجودًا بالفعل.

ظل واقفًا في مكانه للحظات.

ثم رفع يده ببطء.

وكأنه يحييها.

اتسعت عيناها.

ولأول مرة شعرت برغبة حقيقية في الاقتراب منه.

في اللحظة التالية تحركت دون تفكير.

عبرت الشارع بسرعة.

واتجهت نحو المبنى.

كانت تريد الوصول إلى السطح.

تريد مواجهته.

تريد إجابات.

دخلت المبنى وهي تلهث.

وصعدت الدرج بسرعة.

طابق.

ثم الثاني.

ثم الثالث.

حتى بدأت قدماها تؤلمانها.

لكنها لم تتوقف.

وأخيرًا وصلت إلى باب السطح.

دفعت الباب بقوة.

وانطلقت إلى الخارج.

لكنها توقفت فورًا.

السطح كان فارغًا.

لا أحد هناك.

شعرت بالإحباط يضربها بقوة.

أسرعت تبحث بعينيها في كل الاتجاهات.

لكن لا أثر له.

اختفى مجددًا.

وكأنه يستمتع بإرباكها.

أغلقت عينيها بغضب.

ثم قالت بصوت مرتفع:

ـ إذا كنت موجودًا فعلًا فاظهر!

لم يجبها أحد.

تحرك الهواء فقط حولها.

وبدت كلماتها سخيفة وسط ذلك الفراغ.

تنهدت بضيق.

واستدارت لتغادر.

لكنها توقفت فجأة.

لأنها سمعت صوتًا خلفها.

صوتًا تعرفه جيدًا.

ـ يبدو أنك بدأتِ تبحثين عني.

التفتت بسرعة.

وكان هناك.

واقفًا قرب الباب.

كأنه ظهر من العدم.

شهقت دون إرادة.

ثم قالت بغضب ممزوج بالتوتر:

ـ كفى فعل هذا!

نظر إليها باستغراب.

ـ أفعل ماذا؟

ـ الاختفاء!

ـ لا أختفي.

عقدت حاجبيها.

ـ رأيتك قبل لحظات هنا ولم تكن موجودًا.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

ـ بالنسبة لك ربما.

ـ ماذا يعني ذلك؟

لم يجب.

كعادته.

بل اكتفى بالنظر إليها.

وهذا ما زاد انزعاجها.

اقتربت منه خطوة.

ثم قالت بجدية:

ـ أريد إجابات.

ـ أعرف.

ـ إذن أخبرني.

صمت للحظات.

ثم نظر نحو الأفق البعيد.

وقال:

ـ لو أخبرتك الآن فلن تصدقي.

ـ جرب.

عاد ينظر إليها.

كانت عيناه تحملان شيئًا غريبًا.

شيئًا جعلها تشعر بالارتباك.

ثم قال بهدوء:

ـ هل صدقتِ أصلًا أنك ترين شخصًا لا يراه أحد غيرك؟

فتحت فمها لترد.

لكن الكلمات لم تخرج.

لأنه أصاب الهدف مباشرة.

هي نفسها لم تكن تعرف كيف تصدق ما يحدث.

ابتسم بخفة.

وكأنه فهم صمتها.

ثم أضاف:

ـ بعض الحقائق تحتاج وقتًا.

ـ وأنت تحتاج إلى التوقف عن التحدث بالألغاز.

للمرة الأولى ضحك.

ضحكة خفيفة جدًا.

لكنها كانت حقيقية.

وتفاجأت ليان من نفسها لأنها شعرت بالارتياح حين رأتها.

ساد الصمت بينهما للحظات.

ثم قالت:

ـ هل أنت إنسان؟

اختفت الابتسامة من وجهه.

وتغيرت ملامحه قليلًا.

وكأن السؤال يحمل معنى خاصًا بالنسبة له.

نظر بعيدًا مرة أخرى.

ثم قال:

ـ كنت أتمنى أن تكون الإجابة بسيطة.

ارتفع نبض قلبها.

ـ ماذا يعني هذا؟

لكنه لم يرد.

بل بدا وكأنه يستمع إلى شيء لا تسمعه هي.

ثم فجأة شحب وجهه.

وتوتر جسده بالكامل.

لاحظت ليان ذلك فورًا.

ـ ماذا حدث؟

لم يجب.

بل استدار بسرعة نحو طرف السطح.

كان يحدق في مكان بعيد جدًا.

بعيد إلى درجة أنها لم ترَ شيئًا غير المباني.

لكن رد فعله أخافها.

لأنها لأول مرة تراه بهذه الحالة.

قالت بقلق:

ـ آسر؟

همس لنفسه:

ـ مستحيل...

ـ ماذا؟

ظل صامتًا.

ثم قال فجأة:

ـ يجب أن تعودي إلى المنزل اليوم مباشرة.

رمشت بدهشة.

ـ ماذا؟

ـ لا تتأخري خارج المنزل.

ـ لماذا؟

ـ فقط افعلي ما أقول.

شعرت بالضيق.

ـ لن أفعل شيئًا قبل أن أفهم السبب.

نظر إليها.

ولأول مرة منذ لقائهما بدا جادًا بشكل مخيف.

قال بصوت منخفض:

ـ لأن هناك شيئًا بدأ يبحث عنك.

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

ـ يبحث عني؟

ـ نعم.

ـ من؟

لكن آسر لم يجب.

بل ظل ينظر إلى الأفق البعيد.

وكأن شيئًا ما يقترب بالفعل.

شيئًا لا تراه هي.

وفي تلك اللحظة تحديدًا...

شعرت ليان بقشعريرة عنيفة تمر في جسدها.

كأن أحدًا يقف خلفها مباشرة.

استدارت بسرعة.

لكن لم يكن هناك أحد.

ومع ذلك...

كان إحساس المراقبة أقوى من أي وقت مضى.

أقوى بكثير.

وعندما عادت لتنظر إلى آسر وجدته يحدق خلفها بوجه شاحب.

كأنه يرى شيئًا مرعبًا.

شيئًا لا تستطيع هي رؤيته.

ثم قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقها:

ـ لقد وجدك أسرع مما توقعت.

وللمرة الأولى منذ ظهور آسر...

شعرت ليان أن الخطر حقيقي فعلًا.

وأن حياتها الهادئة بدأت تنزلق نحو شيء مجهول لا عودة منه.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (2)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
رائع جدا بجد ممتازه
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
مبدعة متميزة
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثالث والستون

    الفصل الثالث و الستون: الرجل الذي عرف أكثر مما قالخرج الجميع من محل الكاميرات، لكن المرة دي الصمت كان مختلف.مش صمت خوف...كان صمت صدمة.وقفت ليان على الرصيف وهي لسه باصة في شاشة الموبايل اللي شريف نقل عليها صورة الرجل من تسجيل الكاميرا.نفس الملامح.نفس البدلة الرمادي.ونفس الشنطة الجلد الصغيرة اللي كان شايلها يوم وصل أول ظرف.همست:ـ يعني... كان موجود وقت خطف فريد؟رد شريف وهو بيكبر الصورة أكتر:ـ موجود... لكن السؤال الأهم، كان بيعمل إيه هناك؟قال آسر وهو مركز في الصورة:ـ متستعجلوش.وجوده في المكان مش معناه إنه هو اللي خطف فريد.ممكن يكون بيراقب.أو كان جاي يقابل حد.قالت ليان:ـ لكنه قال إنه مجرد شخص بيؤدي أمانة.تنهد جلال.ـ واضح إنه خبّى جزء من الحقيقة.رجعوا للمكتب مرة تانية.حط شريف اللابتوب على المكتب، وبدأ يشغل الفيديو من الأول.المرة دي كانوا بيتابعوا كل ثانية.ظهر فريد وهو بينزل من العمارة.بعده بدقيقة تقريبًا ظهر الرجل صاحب الظرف.لكن الغريب...إنه ماكانش باصص على فريد.كان باصص على العمارة نفسها.قال آسر:ـ وقف هنا.رجع الفيديو ثانيتين.أشار بإيده ناحية الشاشة.ـ شوفوا.

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثاني والستون.

    الفصل الثاني والستونظل الجميع ينظر إلى الصورة في صمت.أخذ آسر الصورة من يد جلال مرة أخرى، وقرّبها من الضوء.كان انعكاس زجاج النافذة ضعيفًا، لكن الشخص الذي يقف بالخارج كانت ملامحه غير واضحة، بينما العصا الخشبية التي يحملها ظهرت بشكل واضح.قالت ليان وهي تعقد حاجبيها:ـ إحنا مينفعش نبني شكوك على انعكاس صورة قديمة.أومأ شريف موافقًا.ـ عندها حق.الصورة دي ممكن تدل على وجود شخص كان بيراقب الاجتماع، لكن متثبتش هو مين.تنهد جلال وقال:ـ يمكن خوفي خلاني أربط بين الحاجات بسرعة.رد آسر بهدوء:ـ ودي أكبر غلطة ممكن نقع فيها.إحنا مش بندور على متهم...إحنا بندور على الحقيقة.ارتاحت ليان قليلًا بعدما سمعته.كانت لا تريد أن يتحول بحثهم إلى اتهام أي شخص بلا دليل.في المخزن...كان فريد ما يزال جالسًا على الأرض، وعيناه لا تفارقان المفتاح الصغير الذي سقط من أحد الرجال.المشكلة أن المفتاح كان يبعد عنه أكثر من متر.بدأ يتحرك ببطء شديد، مستعينًا بقدميه المقيدتين.كل حركة كانت تصدر صوتًا خفيفًا.فتوقف.استمع.لا أحد بالخارج.حاول مرة أخرى.وبعد دقائق طويلة...نجح في تقريب جسده من المفتاح.انحنى بصعوبة، وأم

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الواحد والستون

    الفصل الواحد والستون.ظل آسر ممسكًا بهاتفه، وعيناه ثابتتان على الرسالة الأخيرة."متدوروش عليا... أنقذوا الخريطة."ساد صمت ثقيل داخل السيارة.كانت ليان أول من تكلم، وصوتها خرج مرتجفًا:ـ مستحيل... فريد عمره ما يسيبنا بالشكل ده.أغلق آسر شاشة الهاتف وهو يهز رأسه.ـ وأنا كمان مش مصدق.فريد لو كان بخير، كان رد على التليفون.قال شريف بجدية:ـ الرسالة دي ممكن تكون مكتوبة تحت ضغط.أو حد أجبره يبعتها.شعرت ليان بانقباض في قلبها.ـ يعني... ممكن يكون اتخطف؟لم يجب أحد.لكن الصمت كان كافيًا.في اللحظة نفسها...كان فريد يفتح عينيه ببطء.رأسه كان يؤلمه بشدة.حاول يتحرك، لكنه اكتشف أن يديه مربوطتان بحبل بلاستيكي.نظر حوله.وجد نفسه داخل مخزن قديم، تدخله إضاءة خافتة من نافذة صغيرة مرتفعة.كان المكان مليئًا بصناديق خشبية وأرفف صدئة.حاول يتذكر ما حدث.آخر شيء يتذكره...أنه كان يتبع الرجل الذي خرج من أمام المبنى.ثم توقفت سيارة بجواره.وشعر بضربة قوية على رأسه.بعدها...لا شيء.أخذ نفسًا عميقًا، وحاول يهدأ.كان يعرف أن الذعر لن يساعده.وبينما يحاول فك الحبل، سمع صوت باب حديدي يُفتح.دخل رجلان.أحدهما

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الستون

    الفصل الستون.ساد صمت ثقيل داخل مكتب شريف.كل واحد كان غارقًا في أفكاره بعد خبر اختفاء إبراهيم السعدني. لم يعد الأمر مجرد البحث عن أدلة قديمة، بل أصبح واضحًا أن هناك من يسبقهم بخطوة في كل مرة.اقتربت ليان من النافذة، وأخذت تنظر إلى الشارع في الأسفل.السيارات تمر بشكل طبيعي...والناس تمارس حياتها وكأن شيئًا لم يحدث.لكن بالنسبة لها، العالم كله أصبح مختلفًا.اقترب منها آسر بهدوء.ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.ـ كل ما نوصل لطرف الخيط... حد يقطعه.وقف بجوارها.ـ بس إحنا لسه ماسكين الخيط.وده أهم حاجة.نظرت إليه وقالت:ـ لو كنا اتأخرنا شوية في المحطة، كنا خسرنا جلال.رد بثقة:ـ بس محصلش.وده معناه إن لسه عندنا فرصة.كانت كلماته دائمًا تمنحها إحساسًا بالأمان، حتى في أصعب اللحظات.على الجانب الآخر من الغرفة، كان جلال يقلب الملف الأزرق مرة أخرى.توقف فجأة عند جيب صغير داخل الغلاف.أدخل يده وأخرج ورقة مطوية بعناية.عقد حاجبيه.ـ غريبة...أنا أول مرة أشوف الورقة دي.اقترب الجميع منه.فتحها ببطء.كانت عبارة عن إيصال استلام قديم صادر من أحد البنوك.قرأ شريف البيانات بسرعة.ـ صندوق أمانات...فرع

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل التاسع والخمسون

    الفصل التاسع والخمسون لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ بعد اختفاء السيارة البيضاء من آخر الشارع.كان صوت الاحتكاك الذي تركته إطاراتها على الأسفلت لا يزال عالقًا في آذانهم.وقف شريف أمام باب المقهى يراقب الطريق، ثم عاد إليهم وهو يزفر بضيق.ـ هرب.قال فريد:ـ حاولت أشوف رقم العربية... بس ملحقتش.رد شريف:ـ حتى لو شوفته، غالبًا العربية مش باسم اللي كان سايقها.الناس دي عمرها ما بتسيب وراها حاجة بسهولة.كانت ليان ما تزال تنظر إلى نصف الخريطة الموجود في يد جلال.شعرت أن هذا الورق القديم أصبح أهم من أي شيء آخر.سألته بهدوء:ـ حضرتك قلت إني قابلت الشخص اللي معاه النص التاني...إزاي متعرفش تقولي اسمه؟نظر إليها جلال بأسف.ـ لأني مش متأكد.وأنا مش مستعد أظلم حد.رفع آسر عينيه إليه.ـ وضح أكتر.تنهد جلال وقال:ـ قبل ما محمود يختفي، قالي إنه هيقسم الخريطة لنصين.واحد هيفضل معايا...والتاني هيسلمه لشخص بيثق فيه.لكن رفض يقولي اسمه.كل اللي قاله..."لو بنتي وصلت للحقيقة، الشخص ده هيقرر بنفسه يظهر."عقد فريد حاجبيه.ـ يعني إحنا بندور على حد يمكن يكون متابعنا من البداية؟أومأ جلال.ـ وارد جدًا.قال شريف وهو

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثامن والخمسون

    الفصل الثامن والخمسون.توقف الزمن بالنسبة لليان للحظة.كانت ترى جلال رفعت يجري بأقصى ما يستطيع، والشنطة الجلد السوداء تتأرجح في يده، بينما الرجل الذي يرتدي القبعة السوداء يقترب من الطرف الآخر من الرصيف بخطوات سريعة وثابتة.صرخت بكل قوتها:ـ آسر... خلي بالك!التفت آسر في اللحظة الأخيرة، ولمح الرجل الغريب.لم يكن يجري بعشوائية مثل باقي الناس، بل كان يتحرك بثقة، وكأنه يعرف بالضبط إلى أين سيصل جلال.قال آسر بصوت مرتفع:ـ فريد... معايا! ليان، خليكي بعيد عن الزحمة!لكن ليان لم تستطع الوقوف مكانها.كانت تشعر أن كل ثانية تمر قد تضيع منهم الحقيقة التي بحثت عنها سنوات.وصل جلال إلى آخر الرصيف، ثم توقف فجأة وهو يلهث بقوة.التفت خلفه.رأى آسر وفريد يقتربان منه، وفي الجهة الأخرى الرجل صاحب القبعة.ارتبك.نظر يمينًا ويسارًا، وكأنه لا يعرف إلى من يذهب.اقترب آسر وهو يرفع يديه في هدوء.ـ أستاذ جلال... متخفش.إحنا مش جايين نؤذيك.إحنا بندور على الحقيقة اللي محمود مات وهو بيدافع عنها.بمجرد سماع اسم محمود...اهتزت ملامح جلال.نظر إلى ليان الواقفة خلف آسر.ثم همس بصوت بالكاد يُسمع:ـ بنت محمود...أومأت

  • فتاه الاحد والملاك   الشخص الذي لايجب أن يري

    الفصل السابع: الشخص الذي لا يجب أن يُرىبقيت ليان تحدق في المكان الذي اختفى منه الشاب ذو الملابس السوداء.كان المكان فارغًا تمامًا.كأن أحدًا لم يقف هناك من الأساس.لكن شيئًا داخلها أخبرها أنها لم تتخيل ما رأته.التفتت نحو آسر.فوجدته ما يزال واقفًا في مكانه.عيناه مثبتتان على البوابة.وجسده متوتر

  • فتاه الاحد والملاك   الرساله التي لم يكتبها احد

    الفصل السادس: الرسالة التي لم يكتبها أحدظلت ليان تحدق في الكلمات المكتوبة على زجاج النافذة."نحن نراكِ أيضًا."لم تكن المشكلة في الكلمات نفسها.بل في الطريقة التي ظهرت بها.غرفتها في الطابق الثالث.ولا توجد شرفة خارج النافذة.ولا أي مكان يمكن لشخص أن يقف عليه.والأهم من ذلك...أنها كانت متأكدة أن

  • فتاه الاحد والملاك   لاتنظري خلفك

    الفصل الخامس: لا تنظري خلفكتوقف الزمن بالنسبة إلى ليان.أو هكذا شعرت.كانت واقفة في منتصف غرفتها.أنفاسها متقطعة.وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أنه سيسمعه الجميع.أما آسر...فكان يحدق في المرآة دون أن يرمش.وجهه الشاحب لم يكن الشيء الذي أخافها.بل عيناه.لأول مرة منذ عرفته رأت الخوف فيهما.خوفًا حقيقيً

  • فتاه الاحد والملاك   اشياء لا ينبغي أن اعرفها

    الفصل الرابع: أشياء لا ينبغي أن أعرفهالم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.منذ عودتها من الجامعة وهي تشعر بأن شيئًا ما تغير.ليس في العالم من حولها.بل داخلها هي.كأن ظهور آسر فتح بابًا لم تستطع إغلاقه.كلما حاولت تجاهل الأمر عاد عقلها إليه من جديد.إلى نظرته.إلى طريقته الغريبة في الكلام.إلى ذلك الشعور

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status