Share

2

last update publish date: 2026-08-27 06:13:44

**الفصل الثاني**

**أرض بلا رجال**

فتح فهد عينيه على ضوء بنفسجي ناعم يملأ السماء.

حاول أن يتحرك، فشعر بأن جسده ثقيل كأنما خرج لتوه من نوم عميق دام سنوات. رفع رأسه ببطء، ونظر حوله. الأرض تحت يديه كانت ناعمة بلون فضي مائل إلى الأبيض، تشبه الرمل لكنها لا تتطاير. في الأفق البعيد ارتفعت أبراج زجاجية شفافة تلمع بألوان متغيرة، وبينها جسور معلقة تشبه الخيوط الضوئية. الهواء كان نقيًا وباردًا قليلًا، ويحمل رائحة غريبة تشبه مزيجًا من الزهور المعدنية والمطر البعيد.

نهض فهد على قدميه وهو يترنح. الميدالية الفضية ما زالت في راحة يده اليمنى، لكنها لم تعد تلمع باللون الأزرق. صارت باردة وعادية كأن شيئًا فيها قد اكتمل. وضعها في جيب قميصه الأسود الضيق، ونظر إلى جسده. ملابسه نفسها التي خرج بها من الرياض: القميص الأسود الذي يبرز عضلات صدره العريضة، والبنطال الرياضي الرمادي. لم يتغير شيء فيه... لكن كل شيء حوله كان مختلفًا تمامًا.

لوحة رقمية كبيرة عائمة في الهواء على بعد أمتار قليلة أعلنت بخط عربي واضح ومتوهج:

**السنة 4326 – كوكب إيفا**

**المنطقة المركزية – القطاع السابع**

وقف فهد ينظر إلى اللوحة طويلًا وهو يحاول استيعاب ما يراه. السنة 4326؟ هذا مستحيل. كان في الرياض قبل لحظات، في سنة 2026 تقريبًا. هل هذا حلم؟ هل أصابته ضربة شمس؟ رفع يده وضرب خده بقوة. الألم كان حقيقيًا. ثم نظر إلى الميدالية في جيبه وتذكر الرموز التي قرأها.

فجأة سمع أصواتًا تقترب.

التفت بسرعة. من بين الأشجار الزجاجية الشفافة التي كانت تحيط بالمكان، ظهرت ثلاث نساء يسرن نحوه بخطوات واثقة. كن يرتدين ملابس فضية لامعة تشبه الدروع الخفيفة، وشعورهن مربوطات إلى الخلف بإحكام. الأولى كانت طويلة القامة، شعرها أسود فاحم، وعيناها خضراوان حادتان. الثانية شقراء بعيون زرقاء، والثالثة سمراء البشرة بشعر قصير.

عندما رأينه، توقفن فجأة كأنهن اصطدمن بحائط غير مرئي.

نظرت إليه المرأة ذات الشعر الأسود بدهشة كاملة، ثم همست بصوت مرتجف:

«هذا... ذكر؟»

اقتربت ببطء، يدها على سلاح صغير معلق في خصرها. وقفت على بعد مترين منه وراحت تحدق في وجهه، ثم في صدره العريض، ثم في ذراعيه القويتين. لم تكن نظرتها جنسية في البداية، بل كانت نظرة من يرى شيئًا انقرض منذ زمن طويل.

قالت بصوت أعلى هذه المرة، وهي تتحدث إلى رفيقتيها دون أن ترفع عينيها عنه:

«أبلغي القيادة فورًا. وجدنا... رجلاً».

رفعت المرأة الشقراء جهازًا صغيرًا يشبه الساعة من معصمها، وتحدثت بسرعة بلغة عربية فصيحة ممزوجة بكلمات تقنية لم يفهمها فهد تمامًا. بعد ثوانٍ معدودة، بدأ صوت صفارات بعيدة يعلو في الأفق.

فهد رفع يديه ببطء وقال بصوته العميق:

«أنا... لا أعرف أين أنا. اسمي فهد. جئت من... مكان آخر».

نظرت إليه المرأة السوداء الشعر بدهشة أكبر حين سمعت صوته. كانت كأنما تسمع صوتًا ذكوريًا حقيقيًا لأول مرة في حياتها. اقتربت خطوة أخرى وقالت:

«أنا ليلى، قائدة الحرس الملكي في القطاع السابع. أنت... حقيقي؟ لست محاكاة أو نسخة جينية؟»

هز فهد رأسه.

«أنا حقيقي. وأريد أن أعرف ماذا يحدث هنا».

قبل أن ترد ليلى، وصلت مركبة طائرة صغيرة تشبه القارب الزجاجي وهبطت بهدوء على بعد أمتار. نزلت منها امرأتان أخريان بزي أكثر فخامة، إحداهما تحمل جهازًا طبيًا متطورًا. اقتربت من فهد دون خوف ظاهر، وراحت تفحصه بالجهاز من رأسه إلى قدميه. بعد لحظات رفعت رأسها وقالت بصوت مدهوش:

«الكروموسومات... XY حقيقية. ليس هناك أي تلاعب جيني. هذا ذكر كامل... من نوع قديم جدًا».

انتشر الهمس بين النساء بسرعة. خلال دقائق، تجمع حول المكان أكثر من عشرين امرأة، كلهن ينظرن إليه بفضول وخوف وإعجاب مختلط. بعضهن يغطين أفواههن بأيديهن، وبعضهن يبتسمن ابتسامات غير واعية.

اقتادت ليلى فهد إلى المركبة الطائرة. جلس في المقعد الخلفي وهو يشعر بعيون الجميع عليه. المركبة ارتفعت بسرعة وسارت فوق المدينة الزجاجية. من الأعلى بدت إيفا مدينة مذهلة: أبراج شفافة تلامس السحب البنفسجية، حدائق معلقة، ومركبات طائرة تتحرك في مسارات ضوئية منتظمة. لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا تمامًا: كل من رآهم في الشوارع والحدائق والأسطح... كن نساء فقط. لا رجل واحد.

عندما وصلت المركبة إلى مبنى أبيض ضخم يشبه القصر والكوب في آن واحد، نزل فهد مع ليلى. اقتادته عبر ممرات واسعة جدرانها من الزجاج الذكي الذي يعرض معلومات متحركة. أخيرًا أدخلته إلى قاعة كبيرة دائرية، حيث كانت تنتظره مجموعة من النساء بملابس رسمية أنيقة.

في الوسط جلست امرأة في أوائل الأربعينيات، شعرها الأشقر الطويل مسرح بعناية، ووجهها يحمل ملامح سلطة هادئة. عندما رأت فهد، وقفت ببطء وراحت تمشي نحوه بخطوات محسوبة.

توقفت أمامه ونظرت إلى عينيه مباشرة.

«أنا الملكة زارا، حاكمة كوكب إيفا. وأنت... الضيف الأكثر غرابة الذي استقبلناه منذ أربعين عامًا».

فهد ابتلع ريقه وقال:

«أريد أن أفهم. أين الرجال؟ لماذا لا أرى أي رجل هنا؟»

نظرت الملكة إلى ليلى ثم عادت إليه. صوتها كان هادئًا لكنه يحمل ثقل التاريخ كله:

«منذ اثنين وأربعين عامًا تقريبًا، اجتاح فيروس غير معروف كوكبنا. قضى على كل الذكور خلال أشهر قليلة. لم ينجُ أحد. حاولنا بكل الوسائل العلمية إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن الفيروس كان يستهدف الكروموسوم Y تحديدًا. مات الرجال جميعًا... كبارًا وصغارًا».

صمتت لحظة ثم أضافت:

«منذ ذلك اليوم ونحن نعيش في عالم نسائي بالكامل. الإنجاب يتم عبر بنوك الأجنة المتقدمة. نأخذ البويضات، نخصبها صناعيًا بخلايا محفوظة قديمة، ونولد جيلًا جديدًا... كله إناث. الرجال أصبحوا أسطورة نرويها لأطفالنا، وصورة نراها في المتاحف فقط».

فهد شعر بدوار خفيف. وقف صامتًا وهو يحاول استيعاب حجم الكارثة. ثم قال بصوت أعمق:

«وأنا؟ كيف وصلت إلى هنا؟»

الملكة نظرت إلى الميدالية التي أخرجها من جيبه.

«هذه... نعرفها. أو بالأحرى نعرف عنها. هناك نصوص قديمة جدًا تتحدث عن أداة زمن، ميدالية قادرة على نقل شخص واحد عبر العصور. كنا نظنها أسطورة. يبدو أن الأسطورة كانت حقيقية... وأنت الدليل».

اقتربت الملكة خطوة أخرى، وعيناها تتجولان على جسده العريض دون خجل.

«وجودك هنا سيغير كل شيء، فهد. أنت لست مجرد زائر. أنت الأمل الذي فقدناه منذ عقود. ولهذا... سنحتاج إلى حمايتك، وإلى فهمك، وإلى... أشياء أخرى كثيرة».

في تلك اللحظة، شعرت ليلى التي كانت تقف إلى جانبه بشيء يتحرك في صدرها لم تعرفه من قبل. كانت تنظر إلى فهد لا كقائدة حرس، بل كامرأة ترى رجلاً حقيقيًا لأول مرة في حياتها.

أما فهد، فكان يقف في قلب عالم كله نساء، وهو يحمل على كتفيه سرًا أكبر مما تخيل.

الميدالية في جيبه صارت باردة... لكن الرحلة كانت قد بدأت للتو.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • فهد وكوكب الاناث    17

    **الفصل السابع عشر** **عودة الرجال**انتشر الخبر في كوكب إيفا أسرع من أي شيء حدث منذ ظهور فهد لأول مرة.خلال أقل من عشر دقائق كانت السيارات الطائرة تحلق فوق المكان من كل اتجاه. الروبوتات الخادمة توقفت عن أعمالها واصطفت في صفوف منتظمة كأن أمرًا مركزيًا صدر إليها. الشاشات الكبيرة في الساحات العامة بدأت تعرض صور المجموعة الجديدة مباشرة: فهد، وليلى الحامل ببطنها الواضح، وسبعة رجال أقوياء يقفون خلفهما بوجوه مشدوهة.نورا وصلت أولاً بسيارة طائرة صغيرة. نزلت بسرعة وركضت نحو فهد دون أن تلتفت إلى الآخرين في البداية. عانقته بقوة ثم نظرت إلى بطن ليلى وقالت بصوت مرتجف: «عدتِ... والحمل ما زال بخير؟».ليلى أومأت برأسها وهي تمسك بطنها. «بخير حتى الآن».ثم التفتت نورا إلى الرجال السبعة وراحت تحدق فيهم واحدًا تلو الآخر كمن يرى أشباحًا. الزهرتان لديها ارتفعتا وانخفضتا بسرعة مع تنفسها المتقطع. همست: «رجال... حقيقيون... أكثر من واحد».خلفها بدأت الحشود تتجمع. نساء من كل الأعمار يخرجن من المباني الزجاجية ويسرن نحو الساحة. بعضهن يغطين أفواههن بأيديهن، وبعضهن يبكين من الفرحة، وبعضهن يقفن صامتات وهن ي

  • فهد وكوكب الاناث    16

    **الفصل السادس عشر** **سر الميدالية والاختيار السري**في الليلة السابعة على أرض الرجال الأحرار، بينما كانت ليلى نائمة على الفرو الثقيل وبطنها المستدير يرتفع وينخفض بانتظام، جلس فهد وحيدًا أمام النار الصغيرة داخل الخيمة.الميدالية كانت بين كفيه الكبيرتين. الرموز التي خمدت منذ وصولهما بدأت تلمع من جديد، هذه المرة ببطء ووضوح أكبر مما سبق. وضعها على راحة يده وركز كل انتباهه فيها. مع مرور الدقائق بدأ يفهم ما لم يفهمه من قبل.الميدالية ليست أداة عشوائية تنقله إلى أي زمن. هي مفتاح محدد يربط بين ثلاثة عوالم فقط: عالمه الأصلي في الرياض، كوكب إيفا عالم النساء الكامل، وأرض الرجال الأحرار التي يقف عليها الآن. كل قراءة واعية للرموز مع نية واضحة في الذهن كافية لنقله إلى العالم الذي يختاره. كان الأمر أمامه طوال الوقت، لكنه لم يكن يراه.ابتسم في الظلام ابتسامة بطيئة وعميقة. لأول مرة منذ بدأت هذه الرحلة المجنونة شعر أنه يملك زمام الأمور لا أنه مجرد ورقة تتقاذفها الرياح.في الصباح التالي، بينما كانت ليلى تتمشى ببطء خارج الخيمة تحت أعين الحراس الأربعة، استدعى فهد راكان على انفراد. مشيا معًا بعيدًا نحو

  • فهد وكوكب الاناث    15

    **الفصل الخامس عشر** **الحراسة والرغبات الدفينة**في اليوم الثالث على أرض الرجال الأحرار، أصبح وجود ليلى حديث كل لسان في المخيم.منذ أن أشرقت الشمس كانت العيون لا تفارق خيمتهما. كلما رفعت ليلى طرف الغطاء الجلدي لتتنفس الهواء النقي، كان عشرات الرجال يتوقفون عن أعمالهم وينظرون. بعضهم يبتسم ابتسامة غامضة، وبعضهم يغض بصره بسرعة كأن المشهد يحرجه، وبعضهم يقف محدقًا دون خجل. الرداء الرقيق الذي ترتديه لم يعد يستر جسدها كما يجب. الزهرتان الكبيرتان الممتلئتان بسبب الحمل ترتجفان مع كل حركة، وقطعتا الفراولة الداكنتان واضحتان تحت القماش، وبطنها المستدير يبرز بوضوح، وشقها يكاد يظهر كلما جلست أو مشت بضع خطوات.راكان كان قد وفى بوعده وضاعف الحراسة. أربعة رجال مسلحون بالرماح يقفون في الزوايا الأربع حول الخيمة ليل نهار، يتبدلون كل ست ساعات في نظام صارم. لكن فهد، بعينيه الثاقبتين، لاحظ أن بعض هؤلاء الحراس أنفسهم يطيلون النظر أكثر من اللازم كلما خرجت ليلى لتمشي قليلاً بجانبه. كان يضع يده على كتفها أو حول خصرها في كل مرة، كأنه يرسم حدودًا لا يجوز لأحد تجاوزها.في ساعة الظهيرة جاء الشيخ الأبيض برفقة اثني

  • فهد وكوكب الاناث    14

    **الفصل الرابع عشر** **نار المخيم وأعين الرجال**في صباح اليوم التالي على أرض الرجال الأحرار، استيقظ فهد على صوت قرع طبول خشبية بعيدة.فتح عينيها ليلى ببطء، يده ما زالت على بطنها المستدير. الزهرتان الكبيرتان كانتا أكثر حساسية من الليلة السابقة، وقطعتا الفراولة داكنتان ومنتفختان. الرداء الرقيق الذي ترتديه لم يعد يستر شيئًا تقريبًا تحت ضوء الشمس الذي يتسلل من فتحة الخيمة.خارج الخيمة كان المخيم قد دبّت فيه الحياة. رجال يقطعون الحطب، آخرون يسلخون طرائد، ومجموعات صغيرة تتدرب على الرماح والأقواس. كلما مر أحدهم بالقرب من خيمتهما كان يبطئ خطاه وينظر إلى الداخل بفضول لا يخفيه.بعد ساعة جاء القائد الملتحي واسمه «راكان» برفقة الشيخ الأبيض. جلسا على الأرض أمام الخيمة وقال راكان مباشرة: «مجلس الشيوخ اجتمع في الفجر. قررنا أن تبقي المرأة تحت حماية مشددة. أما أنت يا فهد فستُستجوب اليوم أمام الجميع. نريد أن نعرف كل شيء عن عالم النساء... وعن كيف حملت هذه المرأة منك».سار فهد معهما إلى وسط المخيم تاركًا ليلى مع حارسين عند باب الخيمة. تجمهر عشرات الرجال حول منصة خشبية مرتفعة. وقف فهد عليها وروى قصته

  • فهد وكوكب الاناث    13

    **الفصل الثالث عشر** **أرض الرجال الأحرار**وقف فهد أمام الرجال الخمسة وهو يشد ليلى إلى جانبه بذراعه القوية. بطنها الحامل كان واضحًا تحت الرداء الرقيق، والزهرتان الكبيرتان ترتجفان مع كل نفس سريع تأخذه من الخوف. الرجال كانوا يحدقون إليها بدهشة لم يخفوها، كأنهم يرون كائنًا أسطوريًا خرج من الحكايات القديمة.الرجل الملتحي، الذي بدا أكبرهم سنًا وقائدهم، خفض رمحه قليلاً وقال بصوت أجش: «امرأة... حامل. هذا لم يحدث منذ قرنين. من أين جئتما بهذا الجسد الأنثوي إلى غاباتنا؟».فهد رد بصوته العميق الهادئ، وهو يحافظ على مسافة آمنة: «جئنا من عالم آخر عبر هذه». رفع الميدالية الفضية التي كانت ما زالت في يده. «أنا فهد، وهي ليلى. لا نريد أذى لأحد، ونطلب فقط مكانًا آمنًا حتى نفهم أين نحن».همس الرجال بينهم بكلمات سريعة غير مفهومة. أحدهم، شاب أطول من الباقين بشعر أشقر مربوط، تقدم خطوة وقال: «العالم الآخر؟ تقصد عالم النساء الذي تتحدث عنه الأساطير؟ قالوا إن فيروسًا قضى على الرجال هناك منذ زمن بعيد... وإن النساء يعشن وحدهن».ليلى رفعت رأسها أخيرًا وتكلمت بصوت مرتجف لكنه واضح: «نعم. أنا من كوكب إيفا.

  • فهد وكوكب الاناث    12

    **الفصل الثاني عشر** **القرار تحت الضوء**في الليلة التالية، لم ينم فهد لحظة واحدة.جلس على حافة السرير الواسع في الجناح الملكي، والميدالية الفضية بين كفيه الكبيرتين. الضوء الأزرق كان يدور حولها ببطء منتظم، كأنه نبض حي ينتظر أمرًا. الغرفة كانت هادئة إلا من صوت تنفس ليلى العميق إلى جانبه. كانت نائمة على جنبها، يدها اليمنى موضوعة برفق على بطنها الذي بدأ يستدير بوضوح، والزهرتان الكبيرتان ترتفعان وتنخفضان مع كل شهيق. قطعتا الفراولة لديهما أصبحتا داكنتين وأكثر امتلاءً بسبب الحمل، والشق الذي كان قد ملأه قبل ساعات ما زال رطبًا تحت الغطاء الحريري.خارج النافذة الشفافة امتدت مدينة إيفا البنفسجية في سكونها الليلي. السيارات الطائرة قليلة في هذه الساعة، تتحرك ببطء كأن سائقيها نصف نائمين. الروبوتات في الشوارع تواصل عملها الصامت: تكنس المسارات الضوئية، تصلح الإضاءة، وتعيد ترتيب الحدائق المعلقة بأوامر ريموت مركزية لا تحتاج إلى تدخل بشري.فهد رفع الميدالية أقرب إلى عينيه. الرموز التي كانت خامدة لأسابيع طويلة عادت تلمع الآن بقوة أكبر من الليلة التي نقلته من الرياض. تذكر سوق الخردة، والحر، والوحدة، و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status