مشاركة

23

مؤلف: العنقاء
last update تاريخ النشر: 2026-09-11 22:47:33

لم تستطع إيلينا النوم تلك الليلة.

بقيت مستلقية على السرير، تحدق في السقف، بينما كانت كلمات أدريان تتكرر في رأسها.

«لأنكِ كنتِ تفكرين بي.»

أغمضت عينيها.

حاولت أن تقنع نفسها بأن ما يحدث مجرد ضعف مؤقت.

مجرد ارتباك.

مجرد انجذاب سينتهي مع الوقت.

لكنها كانت تعرف أنها تكذب على نفسها.

منذ أن دخل أدريان حياتها، لم تعد قادرة على إخراجه منها.

حتى عندما حاولت الابتعاد...

كانت تشتاق إليه أكثر.

تنهدت، ثم جلست على طرف السرير.

نظرت إلى هاتفها.

فتحت محادثتهما.

آخر رسالة منه كانت لا تزال أمامها.

«إيلينا، لا تثقي
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   337

    عاد يزن إلى المنزل في وقت أبكر من المعتاد.كان طوال الطريق يراجع الكلمات التي سمعها من مازن، ويحاول ترتيب ما سيقوله لجنى. لم يكن يريد أن يبدأ الحديث بطريقة تجعلها تعتقد أنه يبحث عن عذر جديد، لكنه لم يعرف كيف يشرح ما اكتشفه دون أن يبدو وكأنه يحاول تخفيف مسؤوليته.حين دخل، وجد جنى في غرفة الجلوس، جالسة على الأريكة وأمامها بعض الأغراض التي كانت ترتبها لطفلتهما.رفعت رأسها عندما سمعت الباب، وما إن رأته حتى اختفت ملامح الهدوء عن وجهها.لم تقل شيئًا.أعادت نظرها إلى الأغراض، وكأنها لم تره يدخل أصلًا.توقف يزن قرب المدخل. كان يعرف هذه الحركة جيدًا؛ إنها طريقتها في إنهاء أي حديث قبل أن يبدأ.قال بهدوء:«جنى، أريد أن أتحدث معكِ.»لم ترفع عينيها.«ليس لدي ما أقوله لك.»«أعرف أنكِ لا تريدين الحديث معي، لكن هناك أمرًا مهمًا اكتشفته اليوم.»وضعت الغرض الذي كانت تمسكه فوق الطاولة، ثم وقفت.«قلت لك إنني لا أريد الحديث.»لم يقترب منها. بقي في مكانه، محاولًا أن يحافظ على هدوئه.«سمعت مازن يتحدث مع أحد أصدقائه في الشركة. كان يتحدث عن مادة وضعها في مشروبي، واعترف بأنه لم يتوقع أن يكون تأثيرها بهذه القوة

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   336

    لم يكن يزن يتوقع أن يحمل ذلك الصباح شيئًا مختلفًا عن بقية أيامه.غادر المنزل بعد أن أمضى دقائق طويلة يحاول إقناع نفسه بأن عليه التركيز في عمله، لا في المسافة التي أصبحت تفصل بينه وبين جنى. منذ زواجهما، صار البيت مكانًا يختنق فيه كلما رأى خوفها منه، وصارت أبسط محاولة للحديث معها تنتهي بصمتها أو ابتعادها.لم يكن يستطيع إجبارها على تقبله، لكنه لم يعرف كيف يتوقف عن التفكير فيها.في الطريق إلى الشركة، تلقى عدة اتصالات تتعلق باجتماعات مؤجلة، فأجاب عنها باقتضاب، ثم وضع هاتفه جانبًا. كان ذهنه بعيدًا تمامًا عن العمل، حتى إنه اضطر إلى مراجعة الطريق أمامه أكثر من مرة كي ينتبه إلى حركة السيارات.حين وصل إلى الشركة، دخل من الباب الرئيسي وألقى التحية على موظفي الاستقبال، ثم اتجه نحو المصعد.كان يريد الوصول إلى مكتبه بسرعة، وإغلاق الباب خلفه، ومحاولة استعادة شيء من التركيز الذي فقده منذ أيام.لكن قبل أن يصل إلى الممر المؤدي إلى مكتبه، سمع صوتًا يعرفه جيدًا.كان صوت مازن.توقف يزن دون قصد عندما التقط أذنه اسمه وسط الحديث. لم يكن مازن وحده؛ فقد كان يتحدث مع أحد أصدقائه بالقرب من غرفة الاجتماعات، ويبدو

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   335

    استيقظت جنى في الصباح الباكر، وشعرت بثقل في رأسها وعينيها من كثرة البكاء.جلست على السرير، وحاولت أن تجمع أفكارها. احتاجت إلى لحظات حتى تذكرت أنها لم تعد في بيت عائلتها، وأنها أصبحت تعيش في بيت يزن.أغمضت عينيها، ثم نهضت ببطء.لم تكن تريد أن تقابله، لكنها لم ترغب أيضًا في البقاء داخل الغرفة طوال الصباح. قررت أن تذهب إلى المطبخ وتحضر شيئًا للفطور، لعلها تجد في العمل البسيط ما يشغل ذهنها عن أفكارها.غسلت وجهها، وبدلت ملابسها، ثم خرجت من الغرفة بحذر.كان البيت هادئًا، ولم تسمع أي حركة في الممر. ظنت أن يزن ما زال نائمًا، فاتجهت إلى المطبخ.فتحت الثلاجة وأخرجت بعض المكونات، ثم بدأت تحضير الفطور.أعدت الشاي، وجهزت الخبز والبيض، ووضعت الأطباق على المائدة. كانت تتحرك بصمت، منشغلة بالتفاصيل الصغيرة حتى لا تضطر إلى التفكير فيما سيحدث حين تراه.لم تكن تعرف لماذا قررت إعداد الفطور له أيضًا. ربما لأنها أرادت أن تتصرف بطريقة طبيعية، أو لأنها لم تكن مستعدة لأن تبدأ حياتها الجديدة بمواجهة أخرى.لكنها لم تكن تشعر بالراحة.كلما تخيلت دخوله إلى المطبخ، توترت أصابعها، واضطرت إلى التوقف للحظات حتى تستعيد

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   334

    حين وصلا إلى بيت يزن، كان الليل قد انتصف تقريبًا.دخلت جنى بخطوات بطيئة، وتوقفت قرب المدخل وهي تتأمل المكان الذي ستعيش فيه من الآن فصاعدًا. كان البيت هادئًا ومرتبًا، وقد أُعدت غرفة النوم بعناية لاستقبال العروسين.لكن تلك التفاصيل لم تمنحها أي شعور بالراحة.كان قلبها يخفق بسرعة، ويداها باردتين رغم دفء المكان.لاحظ يزن توترها، فأبقى مسافة بينهما وقال:«يمكنكِ أن ترتاحي. سأحضر لكِ الماء.»دخل المطبخ وعاد بكأس، ثم وضعه على الطاولة القريبة منها.أخذته جنى دون أن تنظر إليه، وشربت رشفة صغيرة.لم يكن يزن بحاجة إلى أن تسأله حتى يعرف أنها خائفة. كان يرى ذلك في حركاتها المترددة، وفي الطريقة التي تتجنب بها الوقوف بالقرب منه.وحين اتجها إلى غرفة النوم، توقفت جنى عند الباب.لم تستطع التقدم.كان المكان هادئًا، والسرير أمامها، وكل شيء حولها يذكرها بأنها أصبحت وحدها معه، بعيدًا عن العائلة والضيوف.شعر يزن بأن خوفها يزداد، فتوقف مكانه.«جنى.»رفعت عينيها إليه للحظة، ثم أعادتهما إلى الأرض.قال بصوت منخفض:«لن أقترب منكِ. سأذهب إلى الغرفة الأخرى الليلة.»نظرت إليه بسرعة، وكأنها لم تتوقع أن يقول ذلك.أضاف

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   333

    استيقظ البيت في صباح الزفاف على أصوات الضحكات والحركة المتواصلة.كانت التحضيرات قد بدأت قبل ساعات، والكل يريد أن يتأكد من أن كل شيء سيكون مثاليًا. بعض النساء انشغلن بتجهيز العروس، بينما تولى الرجال ترتيب استقبال الضيوف ومتابعة تفاصيل الحفل.في وسط تلك الأجواء، جلست جنى أمام المرآة، فيما كانت خبيرة التجميل تضع اللمسات الأخيرة على مظهرها.نظرت إلى انعكاس وجهها، فرأت عروسًا جميلة بفستان أبيض، وشعر مرتب، وملامح حاولت أن تبدو هادئة.لكن عينيها كانتا تفضحان ما تحاول إخفاءه.دخلت والدتها الغرفة، وما إن رأتها حتى وضعت يدها على فمها بتأثر.«ما شاء الله، تبدين رائعة يا ابنتي.»اقتربت منها وقبلت رأسها، ثم أخذت تتأملها بفخر.حاولت جنى الابتسام، وأمسكت يد والدتها.«هل أنتِ سعيدة يا أمي؟»ابتسمت المرأة بحنان.«أكثر مما تتخيلين. أتمنى أن تكون حياتكِ جميلة، وأن تجدي السعادة والراحة في بيتكِ الجديد.»انخفضت عينا جنى.كانت تتمنى لو استطاعت أن تمنح والدتها الإجابة التي تنتظرها، وأن تقول لها إنها سعيدة ومطمئنة، لكنها لم تستطع أن تعدها بشيء لا تعرف إن كانت قادرة على الشعور به.اكتفت بعناقها، وظلت بين ذراع

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   332

    منذ ساعات الصباح الأولى، كان البيت يعج بالحركة استعدادًا لزفاف جنى ويزن.تتنقل النساء بين الغرف، وتتعالى أصواتهن وهن يتحدثن عن الفستان الأبيض وتسريحة الشعر والزينة التي ستُستخدم في الحفل. كانت كل واحدة منهن تقترح شيئًا جديدًا، وكأن سعادة العروس هي المهمة الوحيدة التي تشغل بال الجميع.أما جنى، فكانت تجلس أمام المرآة بصمت، تنظر إلى الفستان المعلق أمامها دون أن تشعر بالحماسة التي توقعتها عائلتها منها.كان الفستان جميلًا، بسيطًا وأنيقًا، وقد اختارته بعد تردد طويل. لكن المشكلة لم تكن في الفستان، ولا في تفاصيل الحفل، بل في الرجل الذي سترتدي ذلك الفستان من أجله.يزن.مجرد التفكير في اسمه كان كافيًا ليجعل معدتها تنقبض.خلال الأيام الماضية، حاولت جنى إقناع نفسها بأن الزواج قد يمنحها الاستقرار الذي تبحث عنه، وأنها تستطيع التعامل مع الظروف الجديدة يومًا بعد يوم. لكنها كلما اقترب موعد الزفاف، شعرت بأن الخوف داخلها يزداد بدلًا من أن يتراجع.كيف ستعيش مع يزن في بيت واحد؟كيف ستستيقظ كل صباح وتراه أمامها؟وكيف ستتصرف بصورة طبيعية مع رجل أصبحت ذكراه مرتبطة بأكثر ليلة تتمنى لو استطاعت محوها من ذاكرتها

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status