مشاركة

الفصل 6

مؤلف: عبد الرب
last update تاريخ النشر: 2026-05-28 02:07:50

خرجت لينا من المستشفى بخطوات بطيئة، بينما كانت أبواب الطوارئ تُغلق خلفها.

الهواء البارد ارتطم بوجهها، لكنها بالكاد شعرت به.

كانت ما تزال تسمع صدى صوت كبير الأطباء داخل رأسها:

“لقد رُفضتِ…”

“اخرجي من المستشفى.”

شدّت على ملفها بقوة وهي تنزل درجات المستشفى، حتى توقفت أمام السيارة السوداء المنتظرة.

ما إن فتح لها حسني السائق الباب حتى لمح ملامحها الشاحبة.

تردد قليلًا قبل أن يسأل بحذر:

“خير يا آنسة لينا… كيف كانت المقابلة؟”

جلست في المقعد الخلفي ببطء، ثم وضعت الملف بجانبها وكأنها فقدت طاقتها بالكامل.

أغلقت الباب، وأسندت رأسها للحظة قبل أن تهمس بصوت متعب:

“رفضوني…”

انعقدت ملامح حسني بحزن.

“رفضوكي؟”

أومأت بخفة وهي تنظر عبر النافذة:

“قالوا إنني غير مستعدة… وإن المستشفى ليس مكانًا للأحلام.”

قال حسني بهدوء أبوي وهو يشغّل السيارة:

“ومَن قال إن نهاية الطريق هي مستشفى واحد فقط؟”

التفتت إليه قليلًا.

تابع بابتسامة خفيفة مطمئنة:

“الدنيا مليئة بالمستشفيات يا ابنتي… وإذا لم يكن نصيبك هنا، فسيكون في مكان أفضل.”

خفضت نظرها.

لكن حسني أكمل وهو يقود بهدوء:

“الطبيب الحقيقي لا يصنعه اسم المستشفى… بل قلبه وشطارته.”

ارتجفت عيناها.

كانت تحاول التماسك منذ خروجها… لكن كلماته اخترقت ضعفها مباشرة.

تنهدت بخفوت:

“كنت أريد هذا المكان تحديدًا…”

أجابها بلطف:

“وأحيانًا القدر يبعدنا عن مكان نحبه… لأنه يعلم شيئًا لا نعلمه.”

سكتت لينا، ثم أمالت رأسها نحو النافذة.

المدينة تمر أمامها بسرعة، بينما قلبها ما يزال عالقًا هناك…

داخل غرفة الطوارئ.

داخل الحلم الذي ضاع منها قبل ساعات فقط.

وبعد وقت قصير…

توقفت السيارة أمام المنزل.

لكن ما إن رفعت لينا نظرها نحو الباب حتى تجمدت قليلًا.

الأضواء كلها مضاءة.

وأصوات ضحكات وموسيقى خافتة تخرج من الداخل.

قطبت حاجبيها بتعب.

“ما الذي يحدث…؟”

نظر حسني نحو المنزل ثم ابتسم بخفة:

“يبدو أن هناك احتفالًا.”

شعرت لينا بانقباض غريب في صدرها دون سبب واضح.

ثم أمسكت ملفها، وفتحت الباب ببطء…

ما إن دخلت لينا إلى المنزل…

حتى توقفت خطواتها ببطء.

الأضواء مضاءة بالكامل، والضحكات تملأ الصالة، والزينة منتشرة بشكل واضح.

قطبت حاجبيها بتعب.

“ما الذي يحدث…؟”

وفي تلك اللحظة، التفتت لمى نحو الباب.

وما إن رأت لينا حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة… لكنها لم تكن بريئة تمامًا.

تحركت نحوها بسرعة، وكأنها كانت تنتظر لحظة دخولها تحديدًا.

“لينا! أخيرًا عدتِ!”

وقفت أمامها مباشرة، وعيناها تلمعان بشيء خفي.

ثم قالت بصوت مليء بالحماس المتعمد:

“لدي خبر رائع!”

شعرت لينا بانقباض غريب داخلها.

ابتسمت لمى أكثر وهي تقترب منها:

“تم قبولي في مستشفى الشفاء.”

تجمّدت لينا بالكامل.

اختفى الصوت من حولها للحظة.

حتى أن أصابعها شدّت على الملف تلقائيًا.

أما لمى…

فكانت تراقب ردة فعلها بدقة.

وكأنها تستمتع بالصدمة التي ظهرت في عينيها.

“تخيلي؟” تابعت بخبث ناعم، “في النهاية قررت أن أقدّم هناك أيضًا… تم قبولي بسرعة.”

نظرت إليها لينا ببطء.

شيء داخلها بدأ يفهم الآن.

لمى لم تتقدم صدفة.

كانت تعلم أن الشفاء هو حلم لينا منذ سنوات.

وكانت تعلم أنها ذهبت اليوم للمقابلة.

اقتربت غادة بخطوات هادئة، وعلى شفتيها ابتسامة خفيفة باردة.

“الحقيقة أن لمى كانت ذكية.”

ثم نظرت نحو لينا مباشرة وأضافت:

“تعرف أين تضع نفسها.”

شعرت لينا بالإهانة تخترقها بهدوء مؤلم.

أما والدها، فكان يبدو سعيدًا تمامًا دون أن يلاحظ التوتر الخفي.

قال بفخر:

“مستشفى الشفاء ليس سهلًا… واضح أنهم رأوا إمكانيات لمى.”

خفضت لينا عينيها فورًا.

كلماتهم كانت تسقط فوق جرح ما يزال مفتوحًا منذ ساعات فقط.

اقتربت لمى أكثر، ثم سألت بنبرة تبدو بريئة ظاهريًا:

“بالمناسبة… كيف كانت مقابلتك أنتِ؟”

رفعت لينا رأسها ببطء.

وكانت ترى بوضوح الآن تلك اللمعة الخبيثة في عينيها.

هي تعرف.

أو على الأقل… تنتظر سماع الفشل منها بنفسها.

“لم يتم قبولي.”

اتسعت عينا لمى بتمثيل واضح للصدمة.

“حقًا؟ يا إلهي… هذا مؤسف جدًا.”

لكن زاوية شفتيها الصغيرة كادت تفضح فرحتها.

أما غادة، فاكتفت بقولها ببرود:

“ليس كل شخص يناسبه العمل في الأماكن الكبيرة.”

شعرت لينا بأن الهواء أصبح أثقل من أن تتنفسه.

لكنها رفضت أن تنهار أمامهم.

رفعت رأسها قليلًا، وقالت بهدوء:

“أنا متعبة… سأصعد لغرفتي.”

ثم استدارت بهدوء، وصعدت الدرج ببطء…

بينما بقيت أصوات الاحتفال خلفها.

احتفالٌ بالحلم الذي سُرق منها للتو.

أغلقت لينا باب غرفتها خلفها بهدوء.

لكن ما إن استدارت…

حتى سقط القناع الذي كانت تتمسك به منذ خروجها من المستشفى.

وضعت ملفها فوق المكتب بعنف خفيف، ثم جلست على طرف السرير وهي تحاول أخذ نفس طبيعي.

إلا أن صدرها كان يؤلمها بشدة.

كل شيء حدث بسرعة قاسية.

الرفض.

الإهانة.

ثم رؤية لمى تحتفل بالحلم نفسه أمامها.

مررت يدها على وجهها بتعب، وهمست لنفسها:

“لماذا فعلتِ هذا يا لمى…؟”

كانت تعرف.

تعرف أن لمى لم تتقدم إلى مستشفى الشفاء إلا لأنها تعلم كم كانت لينا تريده.

منذ سنوات…

ولمى لا تحتمل أن ترى شيئًا يخص لينا دون أن تحاول أخذه منها.

صدر طرق خفيف على الباب.

رفعت لينا رأسها بسرعة، ومسحت عينيها فورًا.

“ادخل.”

فُتح الباب ببطء.

وكانت لمى.

دخلت وهي تحمل كوب عصير، وعلى وجهها تلك الابتسامة الناعمة المستفزة.

“قلت لنفسي ربما تحتاجين شيئًا يخفف عنك.”

وضعت الكوب فوق الطاولة، ثم نظرت إلى ملف المستشفى الموجود أمامها.

“يبدو أنهم كانوا قاسين جدًا معك.”

شعرت لينا بانقباض داخلها.

لكنها لم ترد.

اقتربت لمى أكثر، ثم جلست على الكرسي المقابل لها بهدوء.

“تعلمين؟” قالت بنبرة هادئة، “عندما أخبرتيني أنكِ ستتقدمين للشفاء… شعرت بالحماس.”

رفعت لينا عينيها إليها ببطء.

“فقلت لنفسي… لماذا لا أجرب أنا أيضًا؟”

كانت كلماتها ناعمة…

شعرت لينا بالغضب يتحرك داخلها أخيرًا.

“كنتِ تعلمين أن هذا حلمي.”

ابتسمت لمى بخفة.

“الأحلام ليست ملكًا لأحد.”

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 342

    رنّ هاتف لينا، فابتعدت قليلًا عن كتفه وأخرجته من حقيبتها. وما إن ظهر اسم والدها على الشاشة حتى تبدلت ملامحها، وشعرت بتوتر مفاجئ وهي تتذكر أنها لم تخبره إلى أين ذهبت.نظر ريان إلى الشاشة، ثم عاد ببصره إليها، وقد لاحظ ارتباكها.والدكِ؟أومأت لينا، ثم أجابت الاتصال وهي تحاول أن تجعل صوتها طبيعيًا: مرحبًا أبي.جاءها صوت ياسر من الطرف الآخر، يحمل شيئًا من القلق: أين أنتِ يا لينا؟ اتصلت بكِ منذ قليل ولم تجيبي.ترددت للحظة، وألقت نظرة سريعة على ريان الذي بقي جالسًا إلى جوارها دون أن يتدخل. لم تكن تعرف ماذا تقول، ولا كيف تفسر وجودها في شقة ريان بعد كل ما حدث.أنا عند جوري يا أبي، لقد جئت إليها منذ قليل.سكت ياسر لحظة، ثم سألها: ألم تقولي إنكِ ستذهبين إليها في وقت أبكر؟ابتلعت لينا ريقها، وحاولت إخفاء ارتباكها: نعم، لكنني تأخرت قليلًا. كنت مشغولة ببعض الأمور، ثم خرجت وجئت إليها.لم يبدُ أن ياسر اقتنع تمامًا، لكنه لم يضغط عليها، بل سألها: ومتى ستعودين؟نظرت لينا إلى ريان مجددًا، فوجدته يراقبها بصمت، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة حين أدرك أنها تحاول الخروج من الموقف بأقل قدر ممكن من الأسئلة.

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 341

    جلس ريان على الأريكة، ثم أشار إلى لينا لتجلس بجانبه.مد يده وأمسك بيدها برفق، ثم قال بجدية: لينا، هناك أمر أريد أن أخبركِ به، وأريدكِ أن تستمعي إليّ حتى النهاية، اتفقنا؟أومأت ببطء، فتابع: «بعد أن تحدثت معكِ عبر الهاتف، اتصلت بأحمد وذهبت لمقابلته. لم أستطع أن أبقى مكتوف اليدين بعدما عرفت ما يفعله بكِ وبوالدكِ.»تبدلت ملامحها، وشدت أصابعها حول يده.وماذا قال لك؟ هل اعترف بأنه يحاول ابتزاز أبي؟تنهد ريان،لم يعترف بشيء صراحة، لكنه لم ينكر الأمر أيضًا. واجهته بما يفعله، وقلت له بوضوح إنني لن أسمح له بإجباركِ على الزواج منه أو باستخدام وفاة والدتكِ وسيلة للضغط على والدكِ. حاول أن يجعل الأمر يبدو وكأنه لا يعنيني، لكنني أخبرته أن كل ما يؤذيكِ يعنيني، وأنني لن أقف إلى جانبه لمجرد أنه عمي.ظلت لينا تنظر إليه بصمت، وقد بدا أنها تحاول استيعاب ما يقوله، قبل أن تسأله: وهل توقف؟ هل وعدك بأنه سيبتعد عني؟هز ريان رأسه ببطء.لا، ولم أكن أتوقع منه ذلك. أحمد ليس من النوع الذي يتراجع لمجرد أن أحدًا واجهه. لكنه أصبح يعرف الآن أنني لن أسمح له بالاقتراب منكِ لتحقيق رغباته، وأنني مستعد لمواجهته مهما كانت العواق

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 340

    لم تكد لينا تستعيد قدرتها على النظر إلى ريان دون أن تتذكر قبلته المفاجئة، حتى انفتح باب الغرفة المجاورة، وخرجت لارا يتبعها رامي، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة لم تحاول إخفاءها.نظرت لارا إلى ريان ولينا، ثم شبكت ذراعيها أمام صدرها وقالت بمرح:يبدو أنكما تصالحتما.رفعت لينا رأسها بسرعة، واتسعت عيناها بصدمة، قبل أن تنتقل بنظرها من لارا إلى رامي، ثم تعود إليها من جديد.لحظة واحدة… أنتِ!تراجعت لارا خطوة وهي تكتم ضحكتها. أنا ماذا؟أشارت لينا إليها بإصبعها، وقد بدأت الصورة تتضح أمامها.أنتِ خططتِ لكل هذا! اتصلتِ بي وقلتِ إنك تشاجرتِ مع رامي، بينما كنتما متفقين على كل شيء منذ البداية!لم تستطع لارا التظاهر بالبراءة أكثر، فانفجرت ضاحكة ، أجل، يا عزيزتي! وماذا كنتِ تتوقعين؟ أن أترك أخي يتصرف كالمجنون هنا، وأنتِ تجلسين في غرفتك تبكين وحدك؟ كان لا بد أن أتدخل.وضعت لينا يدها على وجهها، وقد احمر خداها من شدة الإحراج. لا أصدق ما فعلتِه! لقد جئت مسرعة لأنني ظننت أنكِ تحتاجين إليّ فعلًا!اقتربت لارا منها وربتت على كتفها، ثم قالت بمرح: وأنتِ فعلًا ساعدتِني. لولاكِ، لربما قضيت بقية المساء أستمع إلى

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 339

    اقترب خطوة أخرى، ثم توقف، كأنه يخشى أن يؤدي اقترابه إلى ابتعادها أكثر.«أعرف أنني لا أستطيع أن أطلب منكِ أن تنسي ما حدث، ولا أستطيع أن أطلب منكِ أن تثقي بي لمجرد أنني أحبك. لكنني أريدك أن تعرفي أنني لم أكن يومًا طرفًا في ما يفعله أحمد، ولن أكون. لو كان عليّ أن أقف في مواجهته ألف مرة، فسأفعل ذلك، حتى لو كنتِ غاضبة مني، وحتى لو رفضتِ رؤيتي.»رفعت لينا عينيها إليه ببطء.كانت تتألم، وكان جزء منها يريد أن يصدقه ويستند إليه كما فعلت في أوقات سابقة، لكن خوفها من أن تُخذل مرة أخرى جعلها تتشبث بمسافتها عنه.«وماذا لو لم أعد أستطيع تحمّل كل هذا يا ريان؟ ماذا لو كنت أريد أن أبتعد عن الجميع، حتى عنك؟»تغيرت ملامحه، وظهر في عينيه ألم لم يستطع إخفاءه.سأحترم رغبتكِ. لن أجبركِ على البقاء، ولن أطلب منكِ أن تمنحيني شيئًا لا تريدين منحي إياه. لكن لا تطلبي مني أن أتظاهر بأنكِ لا تعنين لي شيئًا، لأنني لا أستطيع.صمت لحظة، ثم أضاف بصوت متهدج:أنا خائف يا لينا. خائف من أن أخسركِ مرة أخرى، ومن أن يأتي يوم لا أستطيع فيه الوصول إليكِ، لا لأن شيئًا حدث لكِ، بل لأنكِ قررتِ أن تمحيني من حياتكِ تمامًا.لم تستطع لي

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 338

    لم تمضِ مدة طويلة حتى رن جرس الشقة، فنهضت لارا بسرعة واتجهت نحو الباب، بينما تبادل رامي وريان نظرة أخيرة قبل أن تتغير ملامح الأول إلى الجدية، استعدادًا لأداء الدور الذي أوقعته فيه لارا دون استشارته.فتحت لارا الباب، فظهرت لينا أمامها تحمل حقيبتها الصغيرة، وقد بدت عليها علامات القلق.لارا، ماذا حدث؟ لقد جعلتني أقلق عليكِ طوال الطريق.احتضنتها لارا سريعًا، ثم ابتعدت وهي تتنهد بتصنع. تعالي أولًا، سأخبرك بكل شيء.دخلت لينا، وألقت نظرة سريعة على الشقة قبل أن تتبع لارا إلى غرفة الجلوس. وما إن رفعت عينيها حتى وقعتا على ريان الجالس على الأريكة.توقفت خطواتها فجأة.لم تكن تتوقع رؤيته هنا، وبالتأكيد لم تأتِ من أجل لقائه. شعرت بانقباض في صدرها، وأدركت في اللحظة نفسها أن شيئًا ما لم يكن كما أخبرتها لارا. لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، ارتفع صوت رامي من الجهة الأخرى.ألم أقل لكِ إنني لن أعتذر عن شيء لم أفعله؟استدارت لارا نحوه بحدة، وكأنها نسيت للحظة وجود لينا.وأنا لم أطلب منك أن تعتذر! كل ما طلبته منك أن تستمع إليّ بدلًا من أن تتصرف وكأن رأيك هو الوحيد الصحيح!رفع رامي يديه مستنكرًا. ها نحن نعود

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 337

    ظلت لارا تراقب ريان للحظات، تلاحظ كيف كان يحاول إخفاء قلقه خلف ملامح جامدة، وكيف كانت عيناه تعودان إلى هاتفه بين حين وآخر، وكأنه ينتظر رسالة من لينا رغم أنه يعرف أنها لن تبادر بالحديث معه بعد ما حدث. تبادلت نظرة مع رامي، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، ابتسامة لم يطمئن إليها رامي فورًا، فقد كان يعرف جيدًا تلك النظرة التي تظهر في عينيها كلما خطرت لها فكرة مشاكسة.مالت نحوه قليلًا وقالت بنبرة متظاهرة بالبراءة: «ما رأيك أن أحضر لينا إلى هنا؟»رفع ريان عينيه إليها بتوجس، وعقد حاجبيه وهو يحاول فهم ما يدور في رأسها.«ماذا تقصدين؟»ابتسمت لارا بمكر، ثم قالت: الأمر بسيط. سأتصل بها وأخبرها أنني أريد التحدث إلى شخص ما، وأنني تشاجرت مع رامي ولا أريد البقاء وحدي. سأطلب منها أن تأتي، وبمجرد أن تصل، ستكون أنت هنا. عندها يمكنكما الحديث.اعتدل ريان في جلسته، ونظر إليها وكأنه لا يصدق أنها تقترح ذلك بالفعل.هل فقدتِ عقلك يا لارا؟ لقد قالت لكِ للتو إنها لا تريد الحديث معي، فكيف تظنين أن خداعها وجلبها إلى هنا فكرة جيدة؟رفعت لارا كتفيها بلا مبالاة مصطنعة.لم أقل إنني سأجبرها على الحديث معك. سأجعلها تأت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status