Share

الفصل 7

last update publish date: 2026-05-28 09:13:03

ثم مالت قليلًا نحوها وأضافت بصوت أخفض:

“وفي النهاية… المستشفى اختارني أنا.”

نظرت إليها لينا بصدمة.

أما لمى، فاعتدلت بهدوء وكأن شيئًا لم يكن.

“لا تنظري إليّ بهذه الطريقة.”

“ربما هم فقط رأوا من تستحق فعلًا.”

تجمّدت لينا بالكامل.

وقفت لمى أخيرًا، وعدلت خصلات شعرها أمام المرآة.

ثم قالت قبل أن تغادر:

“على أي حال… أتمنى أن تجدي مستشفى آخر يناسبك.”

فتحت الباب.

لكنها توقفت لحظة، ثم التفتت إليها بابتسامة خفيفة:

“ولا تقلقي… سأخبركِ كيف يبدو العمل في الشفاء.”

ثم خرجت.

وأغلقت الباب خلفها بهدوء.

أما لينا…

فبقيت جالسة مكانها.

تحدّق في الباب المغلق، بينما كلمات لمى تتكرر داخل رأسها بلا رحمة.

“المستشفى اختارني أنا.”

أغمضت عينيها بقوة.

ثم نهضت فجأة واتجهت نحو مكتبها.

فتحت ملفها الطبي بعصبية خفيفة، وأخذت تقلّب الأوراق بسرعة.

شهاداتها.

نتائجها.

تقارير التدريب.

كل شيء كانت تفخر به يومًا ما…

بدا الآن وكأنه لا يكفي.

توقفت عند البطاقة الصغيرة الخاصة بمستشفى الشفاء.

تأملت الشعار للحظات طويلة.

ثم قبضت عليها بقوة حتى انثنت بين أصابعها.

وفي تلك اللحظة…

رنّ هاتفها.

قطبت حاجبيها باستغراب.

رقم غير محفوظ.

ترددت لثوانٍ قبل أن تجيب:

“ألو…؟”

جاءها صوت رجل هادئ من الطرف الآخر:

“هل الآنسة لينا ياسر العبدالله معي؟”

اعتدلت في جلستها قليلًا.

“نعم، أنا لينا.”

“معك الدكتور رائد من مستشفى الشفاء.”

تجمّدت أنفاسها للحظة.

شعرت بقلبها ينبض بقوة مفاجئة.

حتى أصابعها تشنجت حول الهاتف.

تابع الصوت بهدوء رسمي:

“أعتذر عن الاتصال في هذا الوقت… لكن هناك أمر أريد التحدث معكِ بشأنه.”

لم تستطع الرد مباشرة.

كل ما حدث في المستشفى عاد إليها دفعة واحدة.

قالت أخيرًا بصوت خافت:

“بخصوص ماذا…؟”

ثم قال الدكتور رائد:

“بخصوص ما حدث في الطوارئ اليوم.”

اتسعت عيناها فورًا.

شعرت بالتوتر يعود إلى جسدها بالكامل.

هل سيشتكون عليها؟

هل حدث شيء للمريض؟

“الحالة التي تدخلتِ فيها…”

توقف قليلًا قبل أن يكمل:

“المريض نجا.”

تجمّدت لينا مكانها.

وأكمل بصوت ثابت:

“والطبيب المسؤول عن الحالة أكد أن تدخلكِ السريع ساعد في منع انهياره قبل الجراحة.”

شعرت بأنفاسها تتعثر.

لثوانٍ… لم تعرف ماذا تقول.

لكن قبل أن تتكلم، عاد صوته أكثر جدية:

“ومع ذلك… ما فعلته كان مخالفة واضحة.”

انخفض قلبها مجددًا.

مع ذلك… لا أستطيع مساعدتك لتعملي هنا.”

“قرار الإدارة واضح، وما حدث اليوم جعل الأمر أعقد.”

أغمضت لينا عينيها بخيبة صامتة.

لكن قبل أن تنهي المكالمة…

“لكن هناك شيء واحد أنا متأكد منه.”

توقفت أنفاسها.

“موهبتك وخبرتك لا يجب أن تُخسر.”

“لهذا… أريدك أن تذهبي غدًا إلى مستشفى النور.”

“أخبريهم أنكِ أتيتِ من طرف الدكتور رائد.”

شعرت لينا وكأنها لم تستوعب كلماته بعد.

“دكتور… أنا—”

قاطعها بهدوء:

“رئيس المستشفى هناك صديق قديم لي. المستشفى أقل شهرة من الشفاء… لكنه يمنح الأطباء الحقيقيين فرصة لإثبات أنفسهم.”

شعرت بحرارة غريبة تصعد إلى عينيها.

أول شخص اليوم…

لم ينظر إليها كفتاة مدللة أو فاشلة.

بل كطبيبة.

قال أخيرًا:

“لا تضيعي وقتك بالحزن على مكان رفضك… أحيانًا البداية الحقيقية تكون في مكان آخر.”

“شكرًا… دكتور.”

“أتمنى ألا تخيبي ظني.”

ثم أُغلقت المكالمة.

بقيت لينا تحدق بالهاتف بين يديها بعدم تصديق.

شعرت بشيء يشبه الأمل.

في صباح اليوم التالي…

استيقظت لينا باكرًا رغم أنها بالكاد نامت.

جلست للحظات على طرف السرير، تنظر إلى الضوء الخافت المتسلل من نافذتها.

ثم تذكّرت كلمات الدكتور رائد.

“لا تضيعي وقتك بالحزن على مكان رفضك…”

أخذت نفسًا عميقًا، ونهضت بهدوء.

فتحت خزانتها، وأخرجت ملابسها الرسمية بعناية، ثم رتبت شعرها أمام المرآة.

ورغم التعب الواضح تحت عينيها…

وضعت شهاداتها وأوراقها داخل الملف مجددًا، ثم حملت حقيبتها ونزلت إلى الأسفل.

كانت رائحة القهوة تملأ المكان.

والدها يجلس على الطاولة يقرأ بعض الأوراق، بينما غادة ولمى يتناولان الإفطار.

ما إن جلست لينا حتى رفعت غادة عينيها نحوها بنظرة سريعة.

أما لمى…

فكانت تراقبها بصمت.

قال والدها بهدوء:

“إلى أين ستذهبين مبكرًا؟”

أجابت لينا وهي تحاول أن تبدو طبيعية:

“لدي مقابلة في مستشفى آخر.”

رفع حاجبيه باستغراب خفيف.

لكن قبل أن يتكلم…

ضحكت غادة بخفة وهي ترتشف قهوتها.

“بهذه السرعة؟”

ثم أضافت بنبرة تحمل استهزاءً واضحًا:

“يبدو أن مستشفى الشفاء كان أكبر من إمكانياتك فعلًا.”

“الشفاء لا يقبل أي شخص… واضح أنهم يعرفون جيدًا من يناسب مستوى المكان.”

خفضت لينا نظرها للحظة.

وشعرت بقبضة يدها تشتد تحت الطاولة.

حتى لمى أخفت ابتسامة صغيرة خلف كوبها.

ثم قال والدها بنبرة أقل قسوة لكنها مؤلمة أيضًا:

“ربما العمل في مستشفى أبسط سيكون مناسبًا كبداية.”

رفعت لينا رأسها ببطء.

كانت تسمعهم جميعًا وكأنهم يحكمون عليها مسبقًا.

وكأن رفض الشفاء أثبت لهم أنها أقل مما كانت تدّعي.

وقفت لينا بهدوء، وحملت ملفها.

وقالت بصوت ثابت رغم الألم داخله:

“ربما.”

ثم أضافت وهي تنظر إليهم بثبات خفيف:

“لكن هذا لا يعني أنني سأفشل.”

توقفت غادة عن الابتسام للحظة.

أما لمى، فبقيت تراقبها بصمت.

استدارت لينا بعدها بهدوء، وغادرت المنزل.

ركبت لينا السيارة بصمت، بينما كان حسني يراقبها عبر المرآة الأمامية بحذر.

ما إن تحركت السيارة حتى سألها بلطف:

“إلى أين اليوم يا آنسة لينا؟”

أجابت وهي تضم الملف إلى صدرها قليلًا:

“مستشفى النور.”

هزّ رأسه بهدوء دون أسئلة كثيرة، ثم انطلق بالسيارة.

كان هناك صوت يتكرر داخلها.

“موهبتك لا يجب أن تُخسر.”

أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تتمسك بتلك الجملة وحدها.

وبعد وقت قصير…

توقفت السيارة أمام مبنى متوسط الحجم، أقل فخامة من مستشفى الشفاء، لكنه بدا حيويًا ومزدحمًا.

رفعت لينا نظرها نحو اللافتة الكبيرة:

“مستشفى النور.”

شعرت بتوتر خفيف يعود إلى صدرها.

لاحظ حسني ذلك فقال بابتسامة مطمئنة:

“اذهبي… بتوفيق .”

أومأت له بخفة، ثم نزلت من السيارة.

أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تدخل.

في الداخل…

كان المكان مليئًا بالحركة.

ممرضون يعبرون الممرات بسرعة، أصوات اتصالات، ومرضى يجلسون في قاعة الانتظار.

اتجهت نحو الاستقبال وقالت بهدوء:

“لدي موعد مع رئيس الأطباء … أنا قادمة من طرف الدكتور رائد.”

رفعت موظفة الاستقبال رأسها بسرعة.

“الدكتور رائد؟”

أومأت لينا.

التقطت الموظفة الهاتف، تحدثت لثوانٍ قصيرة، ثم أعادت النظر إليها باهتمام.

“تفضلي معي.”

مرت عبر الممرات حتى توقفت الموظفة أمام باب مكتب كبير.

طرقت الباب بخفة.

ثم فُتح الباب من الداخل.

ظهر رجل في أواخر الثلاثينات، طويل القامة، يرتدي معطفًا طبيًا أبيض، ونظرته حادة لكنها هادئة.

تأملت عيناه لينا لثوانٍ.

ثم قال مباشرة:

“أنتِ لينا؟”

أومأت بخفة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 320

    نهض أحمد من مكانه بهدوء، وألقى نظرة سريعة على الجالسين، ثم قال بنبرة هادئة تخفي شيئًا من الامتعاض: عن إذنكم. يبدو أن وجودي غير مرغوب فيه، ولا أريد أن أفرض نفسي على أحد.قالت نورة: أحمد…لكنه اكتفى بابتسامة قصيرة، ثم أضاف: لا بأس يا أمي. سأترككم تتحدثون براحتكم.غادر الغرفة واتجه إلى جناحه في الطابق العلوي، وأغلق الباب خلفه. وما إن ابتعد عن أصواتهم حتى تغيرت ملامحه تمامًا.أخرج هاتفه، وانتظر لحظات قبل أن يجري اتصالًا.ما إن جاءه الرد، قال بصوت منخفض: لا تقلقا. الوضع ما زال تحت السيطرة.استمع إلى الطرف الآخر، ثم تابع: الشرطة لم تتوصل إلى أي أثر جديد حتى الآن، لذلك لا يوجد ما يدعو للقلق. أنتما في أمان.صمت قليلًا، ثم قال: سأرسل المبلغ كما اتفقنا. سيكون معكما قبل الموعد المحدد.استمع مجددًا، ثم أجاب: لا، لا ابقيا حيث أنتما، ولا تفعلا أي شيء قد يلفت الانتباه.أنهى المكالمة بعد لحظات، وظل ممسكًا بالهاتف وهو ينظر إلى الشاشة.ثم قال لنفسه بصوت خافت: طالما أن الشرطة لم تجدكما… فلا داعي للعجلة.بعد أن أنهى المكالمة، وضع هاتفه على الطاولة، ثم وقف أمام المرآة يعدّل شعره بهدوء. ظل يحدق في انعكاسه

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 319

    مرت أربعة أيام ، وما زالت الشرطة تواصل البحث عن غادة ولمى دون توقف.كانت فرق التحقيق قد راجعت سجلات الرحلات التي غادرت المدينة، وتتبعت الرحلة الداخلية التي استخدمتاها بدلًا من الرحلة الدولية، ثم بدأت بمراجعة سجلات محطات القطار في المدينة التي وصلتا إليها. لكن كلما ظنوا أنهم اقتربوا من أثر واضح، اكتشفوا أن المرأتين سبقتاهما بخطوة.في مركز الشرطة، كان الضابط سامر يقف أمام لوحة كبيرة علقت عليها خرائط ومسارات وصور وتقارير السفر. أمضى ساعات طويلة في مراجعة التفاصيل نفسها، محاولًا فهم الطريقة التي تمكنت بها غادة من توقع تحركات الشرطة بهذه الدقة.دخل أحد أفراد الفريق إلى الغرفة، يحمل مجموعة من الأوراق.قال: سيدي، راجعنا تسجيلات المحطة، لكن لا يوجد شيء مؤكد حتى الآن. لدينا عدة أشخاص يشبهون لمى، لكن لا يمكننا تأكيد هويتها.أخذ سامر الأوراق منه، وقلبها واحدة تلو الأخرى.وماذا عن غادة؟لا شيء.رفع سامر عينيه إليه.ولا أي تسجيل واضح؟لا شيء يمكن الاعتماد عليه.أعاد سامر الأوراق إلى الطاولة، ثم نظر إلى الخريطة أمامه.إذن هما تتعمدان ألا تتركا وراءهما أي أثر.قال الضابط الآخر: يبدو ذلك.في منزل ياسر،

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 318

    في الجهة الأخرى، كان الهدوء قد عاد إلى المنزل الصغير، لكن أياً منهما لم يكن قادرًا على تجاهل ما يحدث في الخارج. كانت لينا تجلس على طرف الأريكة، بينما وقف ريان قرب النافذة، يراقب الشارع بين لحظة وأخرى.قالت وهي تنظر إليه: هل تعتقد أن الشرطة ستجدهما؟أجاب دون أن يلتفت: ستفعل. قد يستغرق الأمر وقتًا، لكنهما لن تختفيا إلى الأبد.تنهدت لينا وأسندت رأسها إلى ظهر الأريكة. كلما فكرت في كل ما حدث، أشعر وكأنني أعيش حياة شخص آخر.التفت ريان إليها، ثم اقترب وجلس إلى جوارها.نظرت إليه وقالت: أحيانًا أتساءل كيف استطعت أن أعيش كل هذه السنوات وأنا لا أعرف الحقيقة.لأنك لم تكوني تعرفين أن هناك حقيقة مخفية أصلًا.خفضت عينيها، ثم قالت: والآن أعرف.مد ريان يده وأمسك يدها بهدوء.ولن تضطري إلى مواجهتها وحدك.رفعت عينيها إليه، وبقيت تنظر إليه لحظات قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة.أنت تعرف أنني ما زلت غاضبة منك، أليس كذلك؟ابتسم ريان.وأنت ما زلت تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.لأنني لو أخذت غضبك على محمل الجد، فسأضطر إلى الجلوس في الزاوية حتى ينتهي الأسبوع كله.ضحكت رغمًا عنها ربما هذا ما تستحقه.ربما.ثم اقترب منها قلي

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 317

    في قسم الشرطة، كان الضابط سامر يجلس خلف مكتبه، بينما بقي عدد من الضباط على أهبة الاستعداد بانتظار الاتصال الذي سيؤكد هبوط الطائرة. كانت كل التفاصيل قد أُرسلت إلى السلطات المختصة، وصور غادة ولمى وبياناتهما أصبحت لديهم، ولم يبقَ سوى لحظة الوصول.كلما رن أحد الهواتف في القسم، التفتت الأنظار نحوه للحظات، ثم يعود الجميع إلى الانتظار عندما يتبين أن الاتصال لا علاقة له بالقضية.وفي منزل ياسر، كان الوقت يمر ببطء أشد.جلس ياسر في غرفة المعيشة، ولم يستطع الاستقرار في مكان واحد. تارة يقف أمام النافذة، وتارة يعود إلى مقعده، ثم ينظر إلى هاتفه وكأنه ينتظر منه أن يخبره بما لا يستطيع هو معرفته.أما زين فكان جالسًا على الأريكة، وقد أسند رأسه إلى ظهرها، وعيناه معلقتان في الفراغ. منذ أن أخبره الضابط بالتهم الموجهة إلى أمه وأخته، لم ينطق إلا كلمات قليلة.كان عقله يرفض تصديق أن المرأتين اللتين عاش معهما طوال حياته أصبحتا الآن متهمتين في قضية اختطاف وتزوير أدت إلى اعتقاد الجميع أن لينا ماتت.قال ياسر بعد صمت طويل: خمس ساعات…كان من المفترض أن يكونا قد وصلا الآن.لم يجد زين ما يجيبه به.في الجهة الأخرى، كان

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 316

    كانت الطائرة تقترب من الهبوط، ولمى تراقب من النافذة الأضواء الممتدة أسفلها، بينما بقيت غادة هادئة على نحو أثار استغراب ابنتها. التفتت لمى إليها وقالت بقلق: أمي، هل أنتِ متأكدة أن الشرطة لن تصل إلينا؟ نظرت غادة إليها، ثم قالت بهدوء: بل ستصل… لكن إلى المكان الخطأ. عقدت لمى حاجبيها.ماذا تقصدين؟ أخرجت غادة هاتفها وتأكدت من شيء في الشاشة قبل أن تخفضه، ثم قالت: حجزت رحلتين. الأولى رحلة خارجية، وستكون هي الرحلة التي ستتبعها الشرطة عندما يكتشفون أننا غادرنا. حدقت لمى بها غير مصدقة.رحلة خارجية؟ أومأت غادة، ثم تابعت: سيظنون أننا تركنا البلاد وانطلقنا إلى المكان الذي حددناه في الحجز، وربما يرسلون من ينتظرنا هناك أو يتواصلون مع السلطات في تلك الدولة. ثم نظرت من النافذة إلى المدرج الذي بدأت الطائرة تقترب منه، وقالت: لكننا لسنا على تلك الرحلة. سألت لمى بسرعة: إذن أين نحن ذاهبتان؟ أجابتها غادة: نحن الآن على رحلة داخلية. سنهبط في مدينة أخرى، ومن هناك سنستقل القطار إلى مدينة ثالثة. وبعدها نكمل طريقنا حتى نصل إلى البلاد التي سنستقر فيها. اتسعت عينا لمى وهي تستوعب الخطة.إذن الرحلة ال

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 315

    بدأت لينا تمسح دموعها بظهر يدها، محاولة أن تستعيد تماسكها، لكن شهقاتها كانت تفضحها في كل مرة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم مسحت خدها مرة أخرى، وكأنها غاضبة من نفسها لأنها سمحت له بأن يرى ضعفها. راقبها ريان للحظات، ثم اقترب منها ببطء. ما إن شعرت بقربه حتى رفعت يدها محاولة إبعاده.ريان… لا. لكنه لم يتراجع هذه المرة. مد ذراعيه واحتضنها، فضربت صدره بيدها محاولة أن تبتعد عنه. قلت لك اتركني. شدها إليه، وقال بصوت مرتجف: أرجوكِ… لا تكرهيني. حاولت دفعه مرة أخرى.أنا غاضبة منك.وأنت جعلتني أشعر أن كل ما بيننا كان كذبة. أعرف… وأنا آسف. حاولت أن تفلت من ذراعيه، لكنه قال بالقرب من أذنها بصوت مكسور: لا تبعديني عنك، أرجوكِ. لا أعرف كيف أتحمل أن أخسرك مرة أخرى. توقفت يدها في منتصف محاولتها لإبعاده.ريان… أنا آسف.قالها مرة أخرى، ثم أخذ يكررها وكأن الكلمة الوحيدة التي يستطيع قولها الآن هي تلك الكلمة. آسف لأنني أخفيت عنك الحقيقة. آسف لأنني جعلتك تشعرين أنك كنت مجرد جزء من خطة. آسف لأنني جعلتك تبكين. وآسف عن كل مرة خفت فيها من الاعتراف لك بما أشعر به. بقيت لينا جامدة بين ذراعيه.لم تبادله الع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status