Mag-log in---
*الفصل الثامن عشر: "رد الجميل"* مر يومين وسليم حاله بقى أحسن. السخونية نزلت والجرح قفل شوية بفضل تمريض بسمه اللي 24 ساعة صاحية جنبه. اليوم التالت، سليم صحي لقاها نايمة على الكرسي جنبه، راسها مايلة ووشها مرهق وتحت عينيها اسود من السهر. قلبه وجعه عليها أكتر من جرحه. حاول يقوم بالراحة، كل حركة كانت بتوجعه بس استحمل. سند على الحيطة ووصل للحمام غسل وشه، ولبس تيشرت واسع عشان يداري الشاش. ثم دخل المطبخ الصغير يتسند على الرخامة. *سليم*: "وهو بيكلم نفسه بصوت واطي" ... "الست دي سهرت عليا يومين... دوري أنا بقى أدلعها." عملها أحلى كوباية كاكاو باللبن والعسل زي ما بتحبه، وقطع جنبه شوكولاتة. حط كل حاجة على صينية صغيرة وشالها بالدراع السليم وهو ساند ضهره على الحيطة عشان ميقعش. رجع الأوضة وحط الصينية على الترابيزة جنبها، ثم قعد على الأرض عند رجل الكرسي بتاعها. مسك إيديها الصغيرة وباسها براحة. بسمه اتحركت من النوم وفتحت عينيها، لقيته قدامها قاعد على الأرض وباصص لها بحب. *بسمه*: "مفزوعة" ... "سليم! إنت قومت؟ ليه قومت من مكانك؟ الجرح!" *سليم*: "مسك إيديها وحطها على خده" ... "ش... اهدي يا دكتورة. أنا كويس. الجرح يهون، بس عينيكي اللي تعبانة دي متستاهلش التعب." زق الصينية ناحيتها: "اشربي يا روحي. كاكاو سخن زي ما بتحبيه. عشان تصحصحي." *بسمه*: "دموعها نزلت" ... "إنت مصاب يا مجنون! قوم اقعد على الكنبة!" *سليم*: "هز راسه وهو مبتسم" ... "مكانى هنا. تحت رجلك. إنتي اللي كنتي سهرانة بتمسحي عرقي وبتغيريلي على الجرح... دوري أنا بقى أبقى تمرجيكي." سحب رجلها وحطها على حجره وبدأ يدلك باطن قدمها بصوابعه براحة عشان يفك تعب الوقفة. *سليم*: "عيونه كلها حنية" ... "رجليكي دي شالتني لما كنت هقع. وشالت خوفك لما كنتي مرعوبة. من حقها ترتاح." بسمه حطت إيديها على شعره: "إنت بتعمل إيه فيا يا سليم؟ بموت فيك لما بتبقى حنين كده." *سليم*: "رفع راسه وباس كف إيديها" ... "بعمل فيكي اللي المفروض أي راجل يعمله لمراته اللي أنقذت حياته. إنتي مش بس مراتي يا بسمه... إنتي اللي ادتيني سبب أعيش عشانه." شربها الكاكاو بإيده معلقة معلقة زي الطفل الصغير: "إفتحي بقك يا قلبي... عشان خاطري." بسمه شربت وهي بتعيط من الحب: "والله ما عارفة أقولك إيه يا سليم. إنت طلعت أحن من أي حد في الدنيا." *سليم*: "ضم رجلها لحضنه" ... "وأنا مكنتش أعرف إن الحنية دي موجودة جوايا غير لما إنتي لمستي قلبي. إنتي اللي صحيتي البني آدم اللي جوايا." قرب راسه ونام على رجلها وهي قاعدة على الكرسي، وحضن رجلها: "خلاص يا بسمه... أنا اللي هسهر عليكي دلوقتي. نامي إنتي. أنا صاحي بحرسك." بسمه حطت إيديها على راسه وبدأت تمشط شعره: "نام إنت يا وحشي... أنا مش هنام غير في حضنك." سليم غمض عينيه وهو لسه ماسك في رجلها: "ماشي... بس أوعديني أول ما تصحي تلاقيني مستنيكي بفطار تاني." --- بقلم اسماء عدلى --- *الفصل العشرين: "الوداع الأخير" * ارتفع المسدس في يد سليم المرتعشة، وقد أحاطت به قوات الشرطة من كل جانب. وفي لحظة جنونية، اندفعت بسمه كاسرةً باب الغرفة الحديدي بصرخة هزت جدران الملجأ: "لا!" لم يتردد سليم لحظة. أدار فوهة المسدس وضغط على الزناد، لا ليطلق على أحد، بل ليحطم قفل باب التهوية السري الكامن خلفه. كان ذلك المخرج الوحيد الذي لم يعرفه أحد سواه. *سليم*: "وهو يدفعها بكل ما تبقى له من قوة" ... "انزلي يا بسمه! ده مخرج للصرف! هيوصلك للشارع اللي ورا!" *بسمه*: "تشبثت بياقة قميصه الملطخة بالدم" ... "لأ مش نازلة من غيرك! يا نموت سوا يا نعيش سوا!" *سليم*: "انحنى وقبّل جبينها قبلة طويلة، طعم الدم على شفتيه" ... "عيشي يا بسمه. عيشي عشان أنا مقدرتش. عيشي وافتكريني بحب." بكل ما أوتي من قوة، دفعها إلى فوهة التهوية الضيقة: "اجري ومتتلفتيش وراكي! اوعي تبصي!" انطلقت رصاصة من الشرطة فاستقرت في ساقه، فهوى على ركبتيه، لكنه ظل بجسده المتهالك سداً منيعاً يحجب الفتحة عن أعينهم. *قائد الحملة*: "سلم نفسك يا سليم!" *سليم*: "ارتسمت على شفتيه ابتسامة انتصار باهتة وهو ينزف" ... "سلمت خلاص... سلمت روحي للي تستاهلها." من أعماق المجاري، كانت بسمه تسمع دوي الرصاص وأنين سليم المختنق. فصرخت بكل ما في قلبها: "سليييم!" وضع سليم يده على صدره، حيث يسكن قلبه، وهمس بصوت لم يسمعه إلا الله: "بحبك يا مراتي... بحبك أكتر من عمري." ثم خيّم الصمت. خرجت بسمه من فوهة الصرف إلى شارع مهجور في الرابعة فجراً. كان جسدها مثخناً بالجروح وملابسها ملطخة بدمه، لكن عقلها رفض أن يستوعب الحقيقة. عادت تركض كالمجنونة نحو الملجأ، فوجدته مطوقاً بالشرطة، ورجال الإسعاف يحملون نعشاً مغطى بملاءة بيضاء. بقعة حمراء كبيرة تلطخ طرف الملاءة. وقفت بسمه في منتصف الشارع، والدنيا تدور بها. لم تقترب، ولم تذرف دمعة واحدة. نظرت إليه من بعيد وهمست كأنها تخاطب روحه: *بسمه*: "الوحش بتاعي اختار يموت واقف... عشان أنا أعيش. خلاص يا سليم... هعيش. بس عمري ما هحب غيرك." ومنذ ذلك اليوم، بسمه على قيد الحياة، لكن قلبها دُفن معه تحت ركام ذلك الملجأ. كل أسبوع كانت تضع وردة سوداء على قبر مجهول، وتحدث الهواء قائلة: "شايف يا جوزي؟ أنا لسه قوية زي ما وصيتني." مات الوحش... لكن حبه ظل حياً لا يموت. --- *تمت بحمد الله* بقلم اسماء عدلى حقيقى يبنات مكنتش عايزه دى تبقى نهايه الحب ده كله ولكن خلينا نرجع للواقع أن قتل النفس حرام واحنا ملناش أننا نقتل اى حد عشان اى حاجه ربنا سبحانه وتعالى هو يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير واخيرا وليس اخرا انا مبسوطه أن روايتى نالت اعجابكم واستنونى فى كل جديد بإذن الله استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.---*الفصل الثامن عشر: "رد الجميل"*مر يومين وسليم حاله بقى أحسن. السخونية نزلت والجرح قفل شوية بفضل تمريض بسمه اللي 24 ساعة صاحية جنبه.اليوم التالت، سليم صحي لقاها نايمة على الكرسي جنبه، راسها مايلة ووشها مرهق وتحت عينيها اسود من السهر.قلبه وجعه عليها أكتر من جرحه. حاول يقوم بالراحة، كل حركة كانت بتوجعه بس استحمل.سند على الحيطة ووصل للحمام غسل وشه، ولبس تيشرت واسع عشان يداري الشاش. ثم دخل المطبخ الصغير يتسند على الرخامة.*سليم*: "وهو بيكلم نفسه بصوت واطي" ... "الست دي سهرت عليا يومين... دوري أنا بقى أدلعها."عملها أحلى كوباية كاكاو باللبن والعسل زي ما بتحبه، وقطع جنبه شوكولاتة. حط كل حاجة على صينية صغيرة وشالها بالدراع السليم وهو ساند ضهره على الحيطة عشان ميقعش.رجع الأوضة وحط الصينية على الترابيزة جنبها، ثم قعد على الأرض عند رجل الكرسي بتاعها. مسك إيديها الصغيرة وباسها براحة.بسمه اتحركت من النوم وفتحت عينيها، لقيته قدامها قاعد على الأرض وباصص لها بحب.*بسمه*: "مفزوعة" ... "سليم! إنت قومت؟ ليه قومت من مكانك؟ الجرح!"*سليم*: "مسك إيديها وحطها على خده" ... "ش... اهدي يا دكتورة. أنا
---*الفصل السادس عشر: "تدريب الوحش الصغير"*معداش 10 دقايق على ما الذئاب مشيوا، وسمع سليم صوت عربيات بتفرمل تحت في الجراج. صوت فهد من بره الباب الحديد بيصرخ:*فهد*: "غلطة عمرك يا سليم! الوحش اللي يسيب القطيع... القطيع بياكله!"سليم بص لبسمه ووشه كله جد: "قوم يا بسمه. مفيش وقت. هيهجموا."*بسمه*: "إيديها بتترعش" ... "هيقتحموا علينا؟"*سليم*: "لأ. أنا اللي هطلع أاكلهم قبل ما يقربوا منك."سحبها من إيديها ودخل بيها أوضة السلاح. فتح صندوق حديد وطلع منه مسدس صغير فضي لونه وردي.*سليم*: "خدي ده يا روحي. ده بتاعك من النهاردة."*بسمه*: "أنا عمري ما مسكت سلاح يا سليم!"*سليم*: "وأنا عمري ما هخلي حد يلمسك. بس لو أنا وقعت... لازم تعرفي تحمي نفسك."مسك إيديها الاتنين ولف صوابعها حوالين المسدس. وقف وراها ولزق صدره بضهرها عشان يثبتها.*سليم*: "بصي يا قلبي. رجلك كده... ضهرك كده... عينك على الهدف. نفس عميق... وطلعي الرصاصة."علمها إزاي تفك الأمان وإزاي تصوب. وهو بيشرحلها كان بيبوس شعرها كل شوية عشان يهديها: "متخافيش، أنا ضهرك. اضربي في السقف لو خفتي، بس اوعي الرصاصة تيجي فيكي."فجأة الباب الحديد اتهز
---*الفصل الرابع عشر: "فطور المصاب"*استيقظ سليم على دفء غريب على صدره. فتح عينيه بتعب فوجد بسمه نائمة فوقه، رأسها على قلبه، وذراعها الصغير يطوق خصره كأنها تخشى هروبه حتى في منامها.ابتسم رغم الألم الذي كان ينهش كتفه مع كل نفس. حاول أن يتحرك ليغطيها، فأنّ أنّة مكتومة خرجت من صدره.بسمه فزّت من نومها في لحظة: "سليم! صحيت؟ بتوجعك؟"*سليم*: "بصوت ناعس" ... "لأ يا روحي. إنتِ اللي كنتي موجعاني... من كتر حلاوتك وأنا نايم."قبل رأسها وهو لسه نايم مكانه: "نمتي كويس؟"*بسمه*: "نمتي وأنا خايفة تسيبني. كل شوية كنت بمسك قميصك عشان أتأكد إنك هنا."سليم باس إيديها: "عمري ما هسيبك. قومي يا عروسة اغسلي وشك، وأنا هعملك فطار."*بسمه*: "إنت اتجننت؟ كتفك متصاب! اقعد مكانك وأنا اللي هعمل."*سليم*: "لو معملتلكيش فطار بإيدي وأنا مصاب، هعملهولك إمتى؟ اقعدي يا بسمه. ده أمر."زق نفسه بالدراع السليم وقام بصعوبة، وكل حركة كانت نار في كتفه. لكنه وقف ولبس روب أسود فوق قميصه عشان يداري الشاش والدم.دخل المطبخ الصغير وبدأ يتحرك ببطء. كل ما يمد إيده المصابة يصر على سنانه ويكمل.بسمه واقفة في الباب بتعيط من غير صوت:
---*الفصل الثالث عشر: "تمرجي الوحش"*انحرفت السيارة المصفحة داخل جراج مهجور تحت الأرض في منطقة نائية. أوقفها سليم بقوة، وأنفاسه تتقطع من الألم الذي كان يخفيه طوال المطاردة.ما إن أوقف المحرك، حتى انهار بجسده على المقود. الرصاصة التي صدها الجاكيت الواقي تركت كدمة زرقاء عملاقة وجرحاً مفتوحاً في كتفه.بسمه فتحت الباب بفزع وجرت ناحيته: "سليم! سليم رد عليا!"*سليم*: "بصوت مبحوح" ... "إهدي يا قلبي... أنا كويس. أهم حاجة إنتي بخير."خلع الجاكيت الواقي بصعوبة، وسال الدم على قميصه الأبيض فاصطبغ بالأحمر. بسمه شهقت ودموعها نزلت بدون صوت.سحبها من إيدها ودخل بيها شقة صغيرة مخفية بابها ورا رف كتب في الجراج. الشقة كلها حديد ومصممة كملجأ. واضح إنها "بيت الأمان" بتاعه من زمان.رمى نفسه على الكنبة الجلد وعض على شفته عشان ميصرخش.بسمه جريت على الحمام وجابت مياه دافية وفوط وقطن. ركعت على الأرض جنبه وبدأت تمسح الدم من على كتفه وإيديها بتترعش.*بسمه*: "إنت مجنون؟ ليه وقفت قدام الرصاص؟ ليه؟"*سليم*: "عشان ضهرك يا بسمه. عشان لو الرصاصة جت فيكي هموت 100 مرة. أنا أستحمل، إنتي لأ."وهي بتطهر الجرح، كان بيبص في
---*الفصل الحادي عشر: "يوم العروسين"*استيقظت القاهرة على يوم مشمس، لكن برج الزمالك كان لا يزال تحت الحصار. بالداخل، قرر سليم أن يحول سجنهم المؤقت إلى جنة.منذ الصباح الباكر، منع بسمه من أن تلمس شيئاً. "إنتي عروسة، والعروسة مبتخدمش نفسها" هكذا قال وهو يطردها من المطبخ.أعد لها إفطاراً ثانياً، ثم جرّها إلى غرفة المعيشة بالقوة: "إقعدي يا هانم. النهاردة يومك."جلب من غرفته صندوقاً قديماً وفتحه. كان مليئاً بأشياء غريبة: ألوان، وورق رسم، وسماعات، وحتى علبة مناكير أحمر قانٍ.*بسمه*: "إيه ده كله؟ جبته منين؟"*سليم*: "من زمان يا بسمه. كنت بجمع أي حاجة ممكن تعجب بنات الناس. عشان في يوم أجيب اللي بحبها وادلعها بيها."جلس خلفها على الكنبة، وسحبها لتستند على صدره، ثم وضع السماعات في أذنيها وشغل أغنية هادئة. وبدأ يرسم على ورقة كبيرة.*بسمه*: "إنت بترسم إيه؟"*سليم*: "برسم مراتي وهي بتضحك من قلبها. عشان صورتك دي محفورة هنا" وطبع قبلة على صدغه.بعد الظهر، جلب علبة المناكير وجلس على الأرض عند قدميها: "هاتي رجلك يا عروسة."*بسمه*: "إنت اتجننت؟ قاتل الوردة السوداء هيعمل باديكير؟"*سليم*: "أيوه. واللي
وقف سليم على الباب دقيقتين كاملتين، جسده حاجز منيع بين العالم الخارجي وبينها. صوته وهو يتفاوض مع الضابط كان جليداً قاطعاً، لا مساومة فيه: "مراتي خط أحمر. عايزين تقتحموا؟ فوق جثتي. عايزين تتفاوضوا؟ استنوا لما تخلص فطار."وأخيراً، بعد شد وجذب، تراجع الضابط وقال من خلف الباب: "هننسحب مؤقتاً يا سليم... بس اعرف إننا راصدين كل حركة."أغلق سليم الباب بالمفتاح والترباس، ثم استند بظهره عليه وأغمض عينيه. كان صدره يعلو ويهبط من الغضب المكبوت. لكنه ما إن استدار نحوها، حتى ذاب الجليد من عينيه في لحظة.رآها واقفة مكانها، الصينية في يدها ترتجف، وعينيها مليئة بالدموع خوفاً عليه.في ثانية واحدة كان أمامها. سحب الصينية من يدها ووضعها على الكومود، ثم سحبها لحضنه بقوة حتى كادت ضلوعها تتكسر.*سليم*: "ش... بس يا روحي. بطلي عياط. أنا كويس، أهو قدامك. محدش يقدر يلمسني وإنتي معايا."دفن وجهه في عنقها واستنشق رائحتها كأنه يستمد منها الحياة. يداه تمسح على ظهرها بحنان يمحي كل رعب مرّت به.*بسمه*: "كنت هموت من الخوف عليك... صوتهم كان يرعب."*سليم*: "وأنا كنت هموت لو دمعة واحدة نزلت من عينك بسببي. تعالي هنا."حمله







