قاتل الورده السوداء

قاتل الورده السوداء

last updateLast Updated : 2026-10-22
By:  اسماء عدلى Ongoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
14Chapters
21views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

البطل مهووس يرى البطله فيعشقها ولا يسمح لاحد بالاقتراب منها فهو حقاً يعشقها ولكن هذا العشق سيحوله لقاتل ولكن هل عشقه لها سيجعلها تعشقه بنفس الدرجه؟؟ لنرى

View More

Chapter 1

الفصل الأول:-

---

*الفصل الأول: "قبل الوردة السوداء"*

كان المطر يهطل بخفة على نوافذ برج الزمالك الفخم، وقطراته تنزلق على الزجاج الأسود كدموع لا يراها أحد. وقف سليم المرشدي أمام النافذة الزجاجية التي تمتد من الأرض حتى السقف، يحتسي قهوته السوداء دون سكر، وعيناه السوداوان تراقبان المدينة من الأعلى كصقر يترصد فريسته.

الشقة فاخرة لكنها باردة. لا صور على الجدران، لا ألوان، سوى الأسود والرمادي. في زاوية الصالة، كانت هناك غرفة موصدة بباب من الحديد... "غرفة العرش" كما يسميها في سره. بداخلها شاشات مراقبة لا تنطفئ، وفي وسطها كرسي واحد مواجه للحائط المغطى بصور.

صور لفتاة واحدة، من زوايا مختلفة، في أوقات مختلفة. تضحك، تعبث بخصلات شعرها، تبكى في صمت، تشتري دواء من الصيدلية. 

بسمه العشماوي.

مرت سنتان منذ رآها أول مرة، وسنتان وهو يجمع عنها كل تفصيلة صغيرة. اسمه، عمره، عنوانه، كل شيء عنه معروف للعالم... إلا قلبه. فقلبه دفنته يوم رأى دموعها.

فلاش باك - منذ سنتين:

كان سليم في التاسعة والعشرين حينها، لا يزال يرتدي بدلته الرسمية كصاحب شركة "المرشدي سيكيورتي". نزل إلى جراج الشركة التي تعاقد معها لتأمين مبناها لعمل معاينة أخيرة قبل استلام العقد.

وهناك رآها.

فتاة جميلة، شعرها البني مربوط بإهمال، وعيناها العسليتان محمرتان من البكاء. كانت واقفة وحدها، تضم ملفاتها إلى صدرها بقوة، وكأنها تحمي نفسها من العالم. سمع صوت مديرها يصرخ من الطابق العلوي:

"إنتي غبية يا بسمه؟ بوظتي الديل اللي بملايين عشان سرحانة؟ روحي يا فاشلة!"

البنات وقفوا يتفرجوا ويهمسوا: "ما هي عشان حلوة فاكرة نفسها مفيش غيرها... تستاهل".

بسمه لم ترد. فقط مسحت دمعة هربت من عينها بسرعة، رفعت رأسها، وعدلت ملفاتها، ومشت خطواتها ثابتة رغم أن كتفيها كانا يرتجفان.

في تلك اللحظة، شيء ما انكسر داخل سليم. شيء لم ينكسر حتى حين فصل من الجيش بتهمة "القتل خارج القانون". 

همس لنفسه بصوت لا يسمعه إلا هو: "دي بتاعتي. اللي يزعلها... همسحه من الدنيا."

ومن يومها، صارت بسمه قضيته الشخصية.

رجع سليم للحاضر، ووضع فنجان القهوة على الطاولة. هاتفه رن برقم مجهول. أجاب ببرود:

"أيوه؟"

الصوت على الطرف الآخر كان لرجل يرتجف من الخوف: "يا باشا... أبو بسمه العشماوي اتفق مع ربيع الدمنهوري. الفرح كمان أسبوع. المهر 3 مليون."

سليم أغلق عينيه بقوة، وفكه تحجر غضباً. ربيع الدمنهوري... رجل أعمال في الخمسين، متزوج مرتين، وعنده شذوذ معروف في الوسط.

فتح عينيه ونطق بكلمة واحدة، باردة كالثلج: "إلغيه."

"إزاي يا باشا؟ الراجل دافع عربون!"

سليم قطع المكالمة، وداس على زر في مكتبه. ظهرت على الشاشة الكبيرة خريطة المهندسين، وعليها نقطة حمراء تومض... موقع شقة بسمه.

شقتها الصغيرة التي ورثتها عن جدتها، في عمارة قديمة بشارع جانبي هادئ. الشقة الوحيدة التي تملكها في الدنيا، والتي تهرب إليها كلما ضاقت بها الدنيا من أبوها وأخيها في شبرا.

أمها؟ أمها مريضة، محبوسة في شقة شبرا مع رجل لا يرحم. كلما اتصلت بسمه تطمئن عليها، كانت أمها تبكي وتقول:

"سامحيني يا بنتي... أبوكي بيقول مصلحتك. استحملي عشان دوايا وعلاجي."

بسمه كانت تعمل 12 ساعة في شركة سياحة، وتصرف على نفسها، وعلى دواء أمها سراً من وراء أبوها. فتاة في الخامسة والعشرين، تحمل جبالاً على كتفيها النحيلتين، ولا تشتكي.

سليم كان يعرف كل هذا. كان يعرف أنها نامت جائعة أيام لكى تأتى بحقنة الأنسولين لأمها. كان يعرف أنها باعت سلسلتها الذهبية الوحيدة لدفع إيجار الشقة.

ولذلك، قبل شهر، دخل مستشفى حكومي متنكراً، ودفع كل تكاليف علاج أمها سنة كاملة. حين سألته الممرضة عن اسمه، ابتسم ابتسامة باردة وقال:

"قولولها من مجهول بيحبها."

ورآها من بعيد وهي تخرج من المستشفى، والدموع في عينيها، لكنها ابتسامة امتنان هذه المرة. وقتها، قبض يده على مقود سيارته حتى ابيضت مفاصله وهمس:

"ضحكتك دي يا بسمه... هتكون ليا أنا وبس. ومحدش هيكسرك تاني."

---

في شقة المهندسين، كانت بسمه تعود من عملها منهكة. خلعت حذاءها عند الباب وجلست على الأرض تسند ظهرها للحائط. شقتها بسيطة، سرير صغير، مطبخ ضيق، ومزهرية فيها ورد بلاستيك كان من جدتها.

فتحت هاتفها، وجدت رسالة من أخيها: "جهزي نفسك يا عروسة. ربيع بيه عايز يشوفك بكرة عشان فستان الفرح."

ألقت الهاتف بعيداً ووضعت وجهها بين كفيها وبكت بلا صوت. "أنا مش سلعة... أنا بني آدمة."

في نفس اللحظة، على بعد كيلومترات، كان سليم يرتدي قفازات سوداء، ويضع مسدساً كاتماً للصوت في حزامه. نظر لصور بسمه على الحائط، ولمس صورتها الأخيرة وهي نائمة، ثم قال:

"نامي كويس الليلة يا بسمه... عشان من بكرة، لا أبوكي ولا ربيع ولا الدنيا كلها هتقدر تلمسك."

أطفأ النور، واختفى ظله في ممر الشقة المظلم. 

وفي المهندسين، وقبل أن تخلد بسمه للنوم، وجدت علبة مخملية سوداء عند بابها. فوقها وردة سوداء واحدة، نضرة كأنها قطفت من الجحيم خصيصاً لها.

ومعها ورقة مكتوب فيها بخط يعرفه قلبها قبل عقلها:

*"محدش يبصلك تاني يا بسمه. محدش غيري."*

ولم تكن تعلم أن هذه الوردة... هي بداية الحرب.

---

بقلم اسماء عدلى 

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
14 Chapters
الفصل الأول:-
---*الفصل الأول: "قبل الوردة السوداء"*كان المطر يهطل بخفة على نوافذ برج الزمالك الفخم، وقطراته تنزلق على الزجاج الأسود كدموع لا يراها أحد. وقف سليم المرشدي أمام النافذة الزجاجية التي تمتد من الأرض حتى السقف، يحتسي قهوته السوداء دون سكر، وعيناه السوداوان تراقبان المدينة من الأعلى كصقر يترصد فريسته.الشقة فاخرة لكنها باردة. لا صور على الجدران، لا ألوان، سوى الأسود والرمادي. في زاوية الصالة، كانت هناك غرفة موصدة بباب من الحديد... "غرفة العرش" كما يسميها في سره. بداخلها شاشات مراقبة لا تنطفئ، وفي وسطها كرسي واحد مواجه للحائط المغطى بصور.صور لفتاة واحدة، من زوايا مختلفة، في أوقات مختلفة. تضحك، تعبث بخصلات شعرها، تبكى في صمت، تشتري دواء من الصيدلية. بسمه العشماوي.مرت سنتان منذ رآها أول مرة، وسنتان وهو يجمع عنها كل تفصيلة صغيرة. اسمه، عمره، عنوانه، كل شيء عنه معروف للعالم... إلا قلبه. فقلبه دفنته يوم رأى دموعها.فلاش باك - منذ سنتين:كان سليم في التاسعة والعشرين حينها، لا يزال يرتدي بدلته الرسمية كصاحب شركة "المرشدي سيكيورتي". نزل إلى جراج الشركة التي تعاقد معها لتأمين مبناها لعمل معاين
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل الثاني:-
---*الفصل الثاني : "حين عرفت الظل"*كان الصباح يزحف ببطء على نوافذ شقة بسمه، لكنه لم يجلب معه أماناً. جلب معه رسالة أخيها على الهاتف: "جهزي نفسك يا عروسة. ربيع بيه عايز يشوفك بكرة في الكوافير".أغلقت بسمه الهاتف بيد مرتجفة، وعيناها تائهتان بين الخوف والاستسلام. قبل أن تبكي، فتحت التلفاز لتشتت أفكارها، فوقعت عيناها على شريط الأخبار العاجل:*"مقتل رجل الأعمال كمال الشناوي... والشرطة تنشر الصورة التخيلية لـ قاتل الوردة السوداء"*ظهرت على الشاشة صورة مرسومة لرجل ضخم، ظهره للكاميرا، يرتدي أسوداً، وفي يده وردة سوداء وهو يخرج من عمارة فاخرة. المذيع قال بصوت جاد: "القاتل يترك وردة سوداء مع كل ضحية... ورسالته واضحة: الموت لكل من يقترب من محبوبته".قلب بسمه سقط في قدميها. نظرت إلى الوردة السوداء الموضوعة في المزهرية عندها... نفس الوردة، نفس اللون، نفس الشوك الذي يلمع كالسم.في تلك اللحظة، رن هاتفها برقم مجهول. ترددت، ثم أجابت بصوت متهدج.جاءها الصوت العميق الهادئ الذي سمعته ليلة الوردة الأولى: "نمتي كويس يا بسمه؟"شهقت بسمه: "إنت... صوتك... إنت اللي في التليفزيون؟ إنت قاتل الوردة السوداء؟ انت
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل الثالث:-
---*الفصل الثالث: "فرح بدم"*كانت قاعة "اللؤلؤة" الملكية تضج بالموسيقى الصاخبة والأنوار المبهرة. الكل يرقص، والكل يبتسم، والكل يبارك "لعريس السعد" ربيع الدمنهوري.إلا بسمه.كانت واقفة كتمثال من رخام أبيض في فستان زفاف بسيط، أبيض ناصع، لكن عينيها العسليتين كانتا ميتتين. لا دموع، لا مقاومة. الاستسلام الكامل الذي يسبق الانفجار.أبوها يبتسم بخبث ويهمس في أذن ربيع : "مبروك يا بيه، البضاعة بكر". أخوها يعد الفلوس في كيس أسود تحت الطاولة. أمها تبكي في الركن، مكتومة الصوت، وعاجزة.وفجأة... انطفأت الأنوار كلها.صراخ النساء، فوضى، كراسي تقع. وفي الظلام الدامس، صوت واحد فقط كان واضحاً، هادئاً، يخترق الذعر كسكين بارد:"إطفوا المزيكا الوسخة دي."النور رجع بقوة فجائية، لكنه لم يعد نوراً... كان أحمر كالدم.وفي نهاية الممر، وسط الدخان الخفيف، كان واقفاً.سليم المرشدي.بدلة سوداء مفصلة على جسده كأنه صُنع لها. قميص أسود مفتوح أول زرارين، يظهر جزءاً من صدره القوي. شعره مشذب للخلف، وعيناه السوداوان تحترقان غضباً لا يوصف. طوله وعرض كتفيه جعلا القاعة كلها تبدو صغيرة عليه.يمشي ببطء، خطواته تدوي في الصمت،
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل الرابع:-
---*الفصل الرابع: "سجني الذى اختاره قلبي"*كانت العربية السوداء المصفحة تشق طريقها في شوارع القاهرة الفارغة فجراً. بسمه جالسة بجانب سليم، ملفوفة بجاكيته الأسود الضخم، ويدها تضم نفسها بقوة كأنها تريد أن تختفي.لم تتكلم. لم تبكِ. فقط كانت تحدق في الطريق والزجاج المتكسر على فستانها يلمع تحت نور القمر.سليم لم ينظر لها طوال الطريق. قبضته على المقود قوية حتى كادت تكسره. فكه محكم من الغضب... غضب على العالم كله الذي فكر لحظة أن يلمسها.أوقف العربية في جراج برج الزمالك الزجاجي الأسود. نزل وفتح لها الباب دون كلمة. حملها مرة أخرى بين ذراعيه رغم أنها همست: "أنا بمشي والله"."عارف إنك بتمشي يا قلبي. بس أنا مش هخلي رجلك تلمس الأرض تاني إلا بإذني."صعد بها في المصعد الخاص، بصمة عينه فتحت الباب. ولما دخلت شقته... بسمه نسيت أن تتنفس.الشقة كلها زجاج وأسود ورمادي، تطل على القاهرة كلها من فوق. فخامة مخيفة، باردة، بلا روح. إلا من غرفة واحدة مضاءة بضوء أصفر دافئ.أنزلها برفق على الكنبة الجلد السوداء، وخلع جاكيته ووضعه على كتفيها. ثم ذهب للمطبخ دون أن يسألها.بعد دقائق، عاد بكوب حليب دافئ بالعسل. ركع على
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل الخامس:-
---*الفصل الخامس: "أول صباح في الجنة"*فتحت بسمه عينيها ببطء، على غير عادتها. عادة كانت تصحو مفزوعة، قلبها يدق من الخوف، وأول ما تفتح عينيها تبحث عن هاتفها لتطمئن على أمها.لكن هذه المرة... لم تجد خوفاً.وجدت دفئاً.كانت نائمة على سرير ضخم، مرتبته تغوص بها كالغيم. الغطاء الذي التف حولها كان صوفاً ناعماً، ورائحته... رائحته هو. رائحة العطر الرجولي الثقيل ممزوجة برائحة الأمان.رفعت عينيها. الغرفة كلها زجاج، وأشعة الشمس الصباحية الذهبية تخترقها وترسم خطوط نور على الأرضية الرخامية السوداء. القاهرة كلها تحتها، لكنها شعرت أنها في عالم آخر.وفجأة، سمعت صوتاً."صحي النوم يا قمر."انتفضت واعتدلت في مكانها بفزع. عند الباب كان واقفاً.سليم.لكنه لم يكن سليم ليلة أمس. ليلة أمس كان وحشاً ببدلة سوداء ومسدس. أما الآن...كان يرتدي بنطالاً رياضياً رمادياً منخفضاً على خصره، وتيشيرت أسود بلا أكمام كشف عن ذراعين محفورين بالعضلات، ووشم غامض على كتفه الأيسر. شعره مبلل كأنه خرج من الحمام تواً، وخصلة منه على جبهته.وفي يده... صينية فطار.قلب بسمه دق بعنف. الراجل ده جاب رعب الدنيا كلها امبارح، والنهاردة واقف
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل السادس:-
---*الفصل السادس*كانت بسمه ما تزال ممسكة بكوب اللبن في يديها، والدموع على وشها، لما موبايل سليم رن على الطاولة. رقم غريب، لكنه عرفه من أول رنة.عينيه اتسعت للحظة، وبص لبسمه: "أمك."بسمه وقعت الكوباية من إيدها واتكسرت: "ماما؟! إديني الموبايل بسرعة!"سليم مسك الموبايل قبل ما يقع، وبص لها بعين كلهم وجع: "هرد عليها... بس أوعديني إنك مش هتتخضي من اللي هتسمعيه."ضغط على زر الرد وحطه على السماعة الخارجية. صوت أم بسمه طلع مبحوح، بتعيط وبتكلم الشرطة:"ألو؟! يا حضرات الظباط بنتي مختفية! بنتي اتخطفت امبارح من الفرح! جوزي باعها لواحد اسمه ربيع، وبعدين واحد مجرم اسمه سليم المرشدي خدها بالعافية وهدد الناس كلها بالسلاح! بنتي فين؟ بنتي حصلها إيه؟!"بسمه صرخت: "ماما أنا هنا! أنا كويسة والله!"سليم بسرعة شاور لها تسكت، وقرب الموبايل من بقه. صوته اتغير 180 درجة. من صوت القاتل البارد... لصوت ابن محترم واطي ومهذب:"ألو... السلام عليكم يا حاجة. أنا سليم المرشدي."الست سكتت ثانية من الصدمة، وبعدين صوتها علي: "إنت؟! إنت الخاطف؟! بنتي فين يا مجرم؟! الشرطة جاية وهنحبسك!"سليم قعد على ركبته قدام الموبايل، كأن
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل السابع:-
---*الفصل السابع: "الحما والوحش"*بعد ساعتين بالظبط، رنة جرس الباب الخاص قطعت صمت الشقة. بسمه قامت مفزوعة من مكانها: "ماما!"سليم كان واقف في المطبخ لابس مريلة مطبخ سوداء مكتوب عليها "ملك المطبخ" - جايبها مخصوص من امبارح - وعلى النار حلة محشي كرنب ريحتها قلبت الشقة كلها.رمى المعلقة، وغسل إيده بسرعة، وبص لبسمه بعين كلهم توتر لأول مرة في حياته:"روحي افتحي يا قلبي... بس والنبي لو قالتلي كلمة، مترديش عليها. أنا اللي هرد."فتحت بسمه الباب، وارتمت في حضن أمها وهي بتعيط: "ماما وحشتيني أوي!"أمها دخلت الشقة وهي خايفة، عينيها بتدور على "المجرم" في كل ركن. أول ما شافته في المطبخ بالمريلة وهو بيقلب في الحلة... وقفت مكانها مصدومة.سليم خرج من المطبخ، مسح إيده في المريلة، ووقف قدامها. طوله وعرضه يخوف، لكن ضهره كان مايل لقدام باحترام، وعينيه في الأرض.قبل ما أم بسمه تنطق، هو اللي وطى وباس إيدها.الست شهقت: "إنت بتعمل إيه يا مجنون؟!"سليم رفع راسه، وعينيه السودا مدمعة: "بوس إيد الست اللي جابتلي القمر ده يا حاجة. أنا عارف إني استاهل الحرق، وإني خطفت بنتك قدام الدنيا كلها... بس والله ما خطفتها من
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل الثامن:-
---*الفصل الثامن: "ليلة الأمان"*هبط الليل على برج الزمالك، ولا يزال الحصار مضروباً حوله من الخارج. لكن داخل الشقة، كان هناك عالمٌ آخر لا يعرفه أحد.بعد عقد القران، أدّت الأم ركعتين شكرٍ، ثم قبّلت رأس ابنتها وقالت بدموع: "اعتني بزوجك يا بسمه... وأنت يا سليم اعتنِ بأمانتي."وانصرفت إلى غرفة الضيوف، وقد اطمأن قلبها أخيراً.وقفت بسمه في غرفة النوم، ترتدي فستاناً أبيض بسيطاً، وشعرها منسدل على ظهرها، وعيناها تائهتان بين الخوف والخجل. لم تكن تخاف منه، بل كانت ترتجف من فكرة "لقد أصبحت زوجته حقاً".انفتح الباب بهدوء، ودخل سليم.خلع سترته، وفك أزرار قميصه الأبيض، لكنه ما إن رأى ارتعاشة عينيها حتى تجمد في مكانه. ألقى بجسده على الأرض أمامها، جاثياً على ركبتيه، وأمسك بيديها الاثنتين.*سليم*: "بصيلي يا بسمه."وما إن نظرت إليه حتى قال : اللهم صل على النبي ايه الحلاوه دي.*بسمه بخجل*: "إنت زعلان مني في حاجة؟"هز رأسه نافياً، وطبع قبلة على كف يدها: "أنا زعلان من نفسي. عشان خليتك تخافي. يا قلبي، الليلة دي بتاعتك انتي. لو عايزة تنامي لوحدك، هنام بره على الأرض. لو عايزة تحكي للصبح، هسمعك. لو عايزة تعيط
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل التاسع:-
وقف سليم على الباب دقيقتين كاملتين، جسده حاجز منيع بين العالم الخارجي وبينها. صوته وهو يتفاوض مع الضابط كان جليداً قاطعاً، لا مساومة فيه: "مراتي خط أحمر. عايزين تقتحموا؟ فوق جثتي. عايزين تتفاوضوا؟ استنوا لما تخلص فطار."وأخيراً، بعد شد وجذب، تراجع الضابط وقال من خلف الباب: "هننسحب مؤقتاً يا سليم... بس اعرف إننا راصدين كل حركة."أغلق سليم الباب بالمفتاح والترباس، ثم استند بظهره عليه وأغمض عينيه. كان صدره يعلو ويهبط من الغضب المكبوت. لكنه ما إن استدار نحوها، حتى ذاب الجليد من عينيه في لحظة.رآها واقفة مكانها، الصينية في يدها ترتجف، وعينيها مليئة بالدموع خوفاً عليه.في ثانية واحدة كان أمامها. سحب الصينية من يدها ووضعها على الكومود، ثم سحبها لحضنه بقوة حتى كادت ضلوعها تتكسر.*سليم*: "ش... بس يا روحي. بطلي عياط. أنا كويس، أهو قدامك. محدش يقدر يلمسني وإنتي معايا."دفن وجهه في عنقها واستنشق رائحتها كأنه يستمد منها الحياة. يداه تمسح على ظهرها بحنان يمحي كل رعب مرّت به.*بسمه*: "كنت هموت من الخوف عليك... صوتهم كان يرعب."*سليم*: "وأنا كنت هموت لو دمعة واحدة نزلت من عينك بسببي. تعالي هنا."حمله
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
الفصل العاشر
---*الفصل الحادي عشر: "يوم العروسين"*استيقظت القاهرة على يوم مشمس، لكن برج الزمالك كان لا يزال تحت الحصار. بالداخل، قرر سليم أن يحول سجنهم المؤقت إلى جنة.منذ الصباح الباكر، منع بسمه من أن تلمس شيئاً. "إنتي عروسة، والعروسة مبتخدمش نفسها" هكذا قال وهو يطردها من المطبخ.أعد لها إفطاراً ثانياً، ثم جرّها إلى غرفة المعيشة بالقوة: "إقعدي يا هانم. النهاردة يومك."جلب من غرفته صندوقاً قديماً وفتحه. كان مليئاً بأشياء غريبة: ألوان، وورق رسم، وسماعات، وحتى علبة مناكير أحمر قانٍ.*بسمه*: "إيه ده كله؟ جبته منين؟"*سليم*: "من زمان يا بسمه. كنت بجمع أي حاجة ممكن تعجب بنات الناس. عشان في يوم أجيب اللي بحبها وادلعها بيها."جلس خلفها على الكنبة، وسحبها لتستند على صدره، ثم وضع السماعات في أذنيها وشغل أغنية هادئة. وبدأ يرسم على ورقة كبيرة.*بسمه*: "إنت بترسم إيه؟"*سليم*: "برسم مراتي وهي بتضحك من قلبها. عشان صورتك دي محفورة هنا" وطبع قبلة على صدغه.بعد الظهر، جلب علبة المناكير وجلس على الأرض عند قدميها: "هاتي رجلك يا عروسة."*بسمه*: "إنت اتجننت؟ قاتل الوردة السوداء هيعمل باديكير؟"*سليم*: "أيوه. واللي
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status