LOGINالبطل مهووس يرى البطله فيعشقها ولا يسمح لاحد بالاقتراب منها فهو حقاً يعشقها ولكن هذا العشق سيحوله لقاتل ولكن هل عشقه لها سيجعلها تعشقه بنفس الدرجه؟؟ لنرى
View More---
*الفصل الأول: "قبل الوردة السوداء"*
كان المطر يهطل بخفة على نوافذ برج الزمالك الفخم، وقطراته تنزلق على الزجاج الأسود كدموع لا يراها أحد. وقف سليم المرشدي أمام النافذة الزجاجية التي تمتد من الأرض حتى السقف، يحتسي قهوته السوداء دون سكر، وعيناه السوداوان تراقبان المدينة من الأعلى كصقر يترصد فريسته.
الشقة فاخرة لكنها باردة. لا صور على الجدران، لا ألوان، سوى الأسود والرمادي. في زاوية الصالة، كانت هناك غرفة موصدة بباب من الحديد... "غرفة العرش" كما يسميها في سره. بداخلها شاشات مراقبة لا تنطفئ، وفي وسطها كرسي واحد مواجه للحائط المغطى بصور.
صور لفتاة واحدة، من زوايا مختلفة، في أوقات مختلفة. تضحك، تعبث بخصلات شعرها، تبكى في صمت، تشتري دواء من الصيدلية.
بسمه العشماوي.
مرت سنتان منذ رآها أول مرة، وسنتان وهو يجمع عنها كل تفصيلة صغيرة. اسمه، عمره، عنوانه، كل شيء عنه معروف للعالم... إلا قلبه. فقلبه دفنته يوم رأى دموعها.
فلاش باك - منذ سنتين:
كان سليم في التاسعة والعشرين حينها، لا يزال يرتدي بدلته الرسمية كصاحب شركة "المرشدي سيكيورتي". نزل إلى جراج الشركة التي تعاقد معها لتأمين مبناها لعمل معاينة أخيرة قبل استلام العقد.
وهناك رآها.
فتاة جميلة، شعرها البني مربوط بإهمال، وعيناها العسليتان محمرتان من البكاء. كانت واقفة وحدها، تضم ملفاتها إلى صدرها بقوة، وكأنها تحمي نفسها من العالم. سمع صوت مديرها يصرخ من الطابق العلوي:
"إنتي غبية يا بسمه؟ بوظتي الديل اللي بملايين عشان سرحانة؟ روحي يا فاشلة!"
البنات وقفوا يتفرجوا ويهمسوا: "ما هي عشان حلوة فاكرة نفسها مفيش غيرها... تستاهل".
بسمه لم ترد. فقط مسحت دمعة هربت من عينها بسرعة، رفعت رأسها، وعدلت ملفاتها، ومشت خطواتها ثابتة رغم أن كتفيها كانا يرتجفان.
في تلك اللحظة، شيء ما انكسر داخل سليم. شيء لم ينكسر حتى حين فصل من الجيش بتهمة "القتل خارج القانون".
همس لنفسه بصوت لا يسمعه إلا هو: "دي بتاعتي. اللي يزعلها... همسحه من الدنيا."
ومن يومها، صارت بسمه قضيته الشخصية.
رجع سليم للحاضر، ووضع فنجان القهوة على الطاولة. هاتفه رن برقم مجهول. أجاب ببرود:
"أيوه؟"
الصوت على الطرف الآخر كان لرجل يرتجف من الخوف: "يا باشا... أبو بسمه العشماوي اتفق مع ربيع الدمنهوري. الفرح كمان أسبوع. المهر 3 مليون."
سليم أغلق عينيه بقوة، وفكه تحجر غضباً. ربيع الدمنهوري... رجل أعمال في الخمسين، متزوج مرتين، وعنده شذوذ معروف في الوسط.
فتح عينيه ونطق بكلمة واحدة، باردة كالثلج: "إلغيه."
"إزاي يا باشا؟ الراجل دافع عربون!"
سليم قطع المكالمة، وداس على زر في مكتبه. ظهرت على الشاشة الكبيرة خريطة المهندسين، وعليها نقطة حمراء تومض... موقع شقة بسمه.
شقتها الصغيرة التي ورثتها عن جدتها، في عمارة قديمة بشارع جانبي هادئ. الشقة الوحيدة التي تملكها في الدنيا، والتي تهرب إليها كلما ضاقت بها الدنيا من أبوها وأخيها في شبرا.
أمها؟ أمها مريضة، محبوسة في شقة شبرا مع رجل لا يرحم. كلما اتصلت بسمه تطمئن عليها، كانت أمها تبكي وتقول:
"سامحيني يا بنتي... أبوكي بيقول مصلحتك. استحملي عشان دوايا وعلاجي."
بسمه كانت تعمل 12 ساعة في شركة سياحة، وتصرف على نفسها، وعلى دواء أمها سراً من وراء أبوها. فتاة في الخامسة والعشرين، تحمل جبالاً على كتفيها النحيلتين، ولا تشتكي.
سليم كان يعرف كل هذا. كان يعرف أنها نامت جائعة أيام لكى تأتى بحقنة الأنسولين لأمها. كان يعرف أنها باعت سلسلتها الذهبية الوحيدة لدفع إيجار الشقة.
ولذلك، قبل شهر، دخل مستشفى حكومي متنكراً، ودفع كل تكاليف علاج أمها سنة كاملة. حين سألته الممرضة عن اسمه، ابتسم ابتسامة باردة وقال:
"قولولها من مجهول بيحبها."
ورآها من بعيد وهي تخرج من المستشفى، والدموع في عينيها، لكنها ابتسامة امتنان هذه المرة. وقتها، قبض يده على مقود سيارته حتى ابيضت مفاصله وهمس:
"ضحكتك دي يا بسمه... هتكون ليا أنا وبس. ومحدش هيكسرك تاني."
---
في شقة المهندسين، كانت بسمه تعود من عملها منهكة. خلعت حذاءها عند الباب وجلست على الأرض تسند ظهرها للحائط. شقتها بسيطة، سرير صغير، مطبخ ضيق، ومزهرية فيها ورد بلاستيك كان من جدتها.
فتحت هاتفها، وجدت رسالة من أخيها: "جهزي نفسك يا عروسة. ربيع بيه عايز يشوفك بكرة عشان فستان الفرح."
ألقت الهاتف بعيداً ووضعت وجهها بين كفيها وبكت بلا صوت. "أنا مش سلعة... أنا بني آدمة."
في نفس اللحظة، على بعد كيلومترات، كان سليم يرتدي قفازات سوداء، ويضع مسدساً كاتماً للصوت في حزامه. نظر لصور بسمه على الحائط، ولمس صورتها الأخيرة وهي نائمة، ثم قال:
"نامي كويس الليلة يا بسمه... عشان من بكرة، لا أبوكي ولا ربيع ولا الدنيا كلها هتقدر تلمسك."
أطفأ النور، واختفى ظله في ممر الشقة المظلم.
وفي المهندسين، وقبل أن تخلد بسمه للنوم، وجدت علبة مخملية سوداء عند بابها. فوقها وردة سوداء واحدة، نضرة كأنها قطفت من الجحيم خصيصاً لها.
ومعها ورقة مكتوب فيها بخط يعرفه قلبها قبل عقلها:
*"محدش يبصلك تاني يا بسمه. محدش غيري."*
ولم تكن تعلم أن هذه الوردة... هي بداية الحرب.
---
بقلم اسماء عدلى
---*الفصل الثامن عشر: "رد الجميل"*مر يومين وسليم حاله بقى أحسن. السخونية نزلت والجرح قفل شوية بفضل تمريض بسمه اللي 24 ساعة صاحية جنبه.اليوم التالت، سليم صحي لقاها نايمة على الكرسي جنبه، راسها مايلة ووشها مرهق وتحت عينيها اسود من السهر.قلبه وجعه عليها أكتر من جرحه. حاول يقوم بالراحة، كل حركة كانت بتوجعه بس استحمل.سند على الحيطة ووصل للحمام غسل وشه، ولبس تيشرت واسع عشان يداري الشاش. ثم دخل المطبخ الصغير يتسند على الرخامة.*سليم*: "وهو بيكلم نفسه بصوت واطي" ... "الست دي سهرت عليا يومين... دوري أنا بقى أدلعها."عملها أحلى كوباية كاكاو باللبن والعسل زي ما بتحبه، وقطع جنبه شوكولاتة. حط كل حاجة على صينية صغيرة وشالها بالدراع السليم وهو ساند ضهره على الحيطة عشان ميقعش.رجع الأوضة وحط الصينية على الترابيزة جنبها، ثم قعد على الأرض عند رجل الكرسي بتاعها. مسك إيديها الصغيرة وباسها براحة.بسمه اتحركت من النوم وفتحت عينيها، لقيته قدامها قاعد على الأرض وباصص لها بحب.*بسمه*: "مفزوعة" ... "سليم! إنت قومت؟ ليه قومت من مكانك؟ الجرح!"*سليم*: "مسك إيديها وحطها على خده" ... "ش... اهدي يا دكتورة. أنا
---*الفصل السادس عشر: "تدريب الوحش الصغير"*معداش 10 دقايق على ما الذئاب مشيوا، وسمع سليم صوت عربيات بتفرمل تحت في الجراج. صوت فهد من بره الباب الحديد بيصرخ:*فهد*: "غلطة عمرك يا سليم! الوحش اللي يسيب القطيع... القطيع بياكله!"سليم بص لبسمه ووشه كله جد: "قوم يا بسمه. مفيش وقت. هيهجموا."*بسمه*: "إيديها بتترعش" ... "هيقتحموا علينا؟"*سليم*: "لأ. أنا اللي هطلع أاكلهم قبل ما يقربوا منك."سحبها من إيديها ودخل بيها أوضة السلاح. فتح صندوق حديد وطلع منه مسدس صغير فضي لونه وردي.*سليم*: "خدي ده يا روحي. ده بتاعك من النهاردة."*بسمه*: "أنا عمري ما مسكت سلاح يا سليم!"*سليم*: "وأنا عمري ما هخلي حد يلمسك. بس لو أنا وقعت... لازم تعرفي تحمي نفسك."مسك إيديها الاتنين ولف صوابعها حوالين المسدس. وقف وراها ولزق صدره بضهرها عشان يثبتها.*سليم*: "بصي يا قلبي. رجلك كده... ضهرك كده... عينك على الهدف. نفس عميق... وطلعي الرصاصة."علمها إزاي تفك الأمان وإزاي تصوب. وهو بيشرحلها كان بيبوس شعرها كل شوية عشان يهديها: "متخافيش، أنا ضهرك. اضربي في السقف لو خفتي، بس اوعي الرصاصة تيجي فيكي."فجأة الباب الحديد اتهز
---*الفصل الرابع عشر: "فطور المصاب"*استيقظ سليم على دفء غريب على صدره. فتح عينيه بتعب فوجد بسمه نائمة فوقه، رأسها على قلبه، وذراعها الصغير يطوق خصره كأنها تخشى هروبه حتى في منامها.ابتسم رغم الألم الذي كان ينهش كتفه مع كل نفس. حاول أن يتحرك ليغطيها، فأنّ أنّة مكتومة خرجت من صدره.بسمه فزّت من نومها في لحظة: "سليم! صحيت؟ بتوجعك؟"*سليم*: "بصوت ناعس" ... "لأ يا روحي. إنتِ اللي كنتي موجعاني... من كتر حلاوتك وأنا نايم."قبل رأسها وهو لسه نايم مكانه: "نمتي كويس؟"*بسمه*: "نمتي وأنا خايفة تسيبني. كل شوية كنت بمسك قميصك عشان أتأكد إنك هنا."سليم باس إيديها: "عمري ما هسيبك. قومي يا عروسة اغسلي وشك، وأنا هعملك فطار."*بسمه*: "إنت اتجننت؟ كتفك متصاب! اقعد مكانك وأنا اللي هعمل."*سليم*: "لو معملتلكيش فطار بإيدي وأنا مصاب، هعملهولك إمتى؟ اقعدي يا بسمه. ده أمر."زق نفسه بالدراع السليم وقام بصعوبة، وكل حركة كانت نار في كتفه. لكنه وقف ولبس روب أسود فوق قميصه عشان يداري الشاش والدم.دخل المطبخ الصغير وبدأ يتحرك ببطء. كل ما يمد إيده المصابة يصر على سنانه ويكمل.بسمه واقفة في الباب بتعيط من غير صوت:
---*الفصل الثالث عشر: "تمرجي الوحش"*انحرفت السيارة المصفحة داخل جراج مهجور تحت الأرض في منطقة نائية. أوقفها سليم بقوة، وأنفاسه تتقطع من الألم الذي كان يخفيه طوال المطاردة.ما إن أوقف المحرك، حتى انهار بجسده على المقود. الرصاصة التي صدها الجاكيت الواقي تركت كدمة زرقاء عملاقة وجرحاً مفتوحاً في كتفه.بسمه فتحت الباب بفزع وجرت ناحيته: "سليم! سليم رد عليا!"*سليم*: "بصوت مبحوح" ... "إهدي يا قلبي... أنا كويس. أهم حاجة إنتي بخير."خلع الجاكيت الواقي بصعوبة، وسال الدم على قميصه الأبيض فاصطبغ بالأحمر. بسمه شهقت ودموعها نزلت بدون صوت.سحبها من إيدها ودخل بيها شقة صغيرة مخفية بابها ورا رف كتب في الجراج. الشقة كلها حديد ومصممة كملجأ. واضح إنها "بيت الأمان" بتاعه من زمان.رمى نفسه على الكنبة الجلد وعض على شفته عشان ميصرخش.بسمه جريت على الحمام وجابت مياه دافية وفوط وقطن. ركعت على الأرض جنبه وبدأت تمسح الدم من على كتفه وإيديها بتترعش.*بسمه*: "إنت مجنون؟ ليه وقفت قدام الرصاص؟ ليه؟"*سليم*: "عشان ضهرك يا بسمه. عشان لو الرصاصة جت فيكي هموت 100 مرة. أنا أستحمل، إنتي لأ."وهي بتطهر الجرح، كان بيبص في





