---*الفصل الأول: "قبل الوردة السوداء"*كان المطر يهطل بخفة على نوافذ برج الزمالك الفخم، وقطراته تنزلق على الزجاج الأسود كدموع لا يراها أحد. وقف سليم المرشدي أمام النافذة الزجاجية التي تمتد من الأرض حتى السقف، يحتسي قهوته السوداء دون سكر، وعيناه السوداوان تراقبان المدينة من الأعلى كصقر يترصد فريسته.الشقة فاخرة لكنها باردة. لا صور على الجدران، لا ألوان، سوى الأسود والرمادي. في زاوية الصالة، كانت هناك غرفة موصدة بباب من الحديد... "غرفة العرش" كما يسميها في سره. بداخلها شاشات مراقبة لا تنطفئ، وفي وسطها كرسي واحد مواجه للحائط المغطى بصور.صور لفتاة واحدة، من زوايا مختلفة، في أوقات مختلفة. تضحك، تعبث بخصلات شعرها، تبكى في صمت، تشتري دواء من الصيدلية. بسمه العشماوي.مرت سنتان منذ رآها أول مرة، وسنتان وهو يجمع عنها كل تفصيلة صغيرة. اسمه، عمره، عنوانه، كل شيء عنه معروف للعالم... إلا قلبه. فقلبه دفنته يوم رأى دموعها.فلاش باك - منذ سنتين:كان سليم في التاسعة والعشرين حينها، لا يزال يرتدي بدلته الرسمية كصاحب شركة "المرشدي سيكيورتي". نزل إلى جراج الشركة التي تعاقد معها لتأمين مبناها لعمل معاين
Last Updated : 2026-09-06 Read more