Compartilhar

بعد السقوط

last update Data de publicação: 2026-10-20 00:38:48
لم يكن الصمت الذي خيّم على صالون قصر "جيوفاني" صمتاً عادياً؛ بل كان أشبه بالهدوء الذي يعقب انفجار قنبلة موقوتة.

تراجعت أوليفيا خطوتين إلى الوراء، ويدها ترتجف فوق فمها لتكتم صرخة أخرى كادت أن تمزق حنجرتها.

كلمات "انزو" الأخيرة لم تكن مجرد عتاب، بل كانت نِصالاً مسمومة غُرست في صدر العقيد "فولكوف" والجد "ديمتريوس". الحقائق المرة لا تحتاج إلى صراخ لتثبت وجودها، بل يكفيها أن تُقال ببرود كالملح.

ضرب العقيد فولكوف قبضته على الطاولة الخشبية العتيقة لتهتز التحف فوقها، وصاح بنبرة مخنوقة بالدموع التي ي
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • قبل السقوط الأخير    عاصفه الجدران المغلقه

    صاحت الأم أوليفيا بنبرة ممزقة وممتلئة بالكره: "ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟! كيف تتجرأين على تدنيس هذا البيت بعد أن أحرق والدكِ قلب ابني وسط مياه البحر؟! اخرجي من هنا فوراً! دماء إيفان لم تجف بعد، ونحن لا نريد رؤية أي شخص يحمل اسم ماركوس اللعين!"تقدم العقيد فولكوف بخطوات عسكرية صارمة، واضعاً يده على سلاحه الميري، وقال بنبرة جافة وصوت جهوري هز أرجاء القصر: "ابنة ماركوس ليس لها مكان بيننا. تحركات والدكِ الليلة الماضية كانت بمثابة إعلان حرب، وبصفتي عقيداً في الشرطة وبصفتي والده، أأمركِ بمغادرة هذا القصر حالاً قبل أن يتم احتجازكِ كرهينة أو متهمة بالتواطؤ!"لم تتراجع أوليفيا (الخطيبة) لمليمتر واحد. رفعت رأسها بكبرياء وعزة نفس تليق بكونها امرأة اختارها إيفان لتكون بجانبه. نظرت إلى عيني الأم الباكية ثم إلى العقيد فولكوف، وقالت بصوت قاطع وثابت كالرصاص، ألجم ألسنة الجميع: "لن أخرج من هنا! ولن تملوا عليّ ما أفعله! أنا لستُ هنا بصفتي ابنة ماركوس، أنا هنا لأنني خطيبة إيفان والمرأة التي تحميه في الخفاء! والدي ماركوس بريء من دم إيفان الليلة، وهو نفسه يعيش في رعب الآن لأن هناك طرفاً ثالثاً خان الجمي

  • قبل السقوط الأخير    بدايه الخيط

    في قصر ماركوس.. داخل مكتبه الفخم، كان ماركوس يذرع الغرفة ذهاباً وإياباً، وعيناه الثعلبيتان تشعان بقلق لم يستطع إخفاءه، والسيجار الكوبي يكاد ينطفئ بين أصابعه. الخبر في التلفاز عن تفحم القارب لم يريحه، بل زاد من شكوكه.دخلت ابنته بخطواتها الواثقة، لكن عينيها كانتا تبحثان في ملامح والدها عن الحقيقة. تقدمت نحو مكتبه وقالت بنبرة حادة، ممتلئة بالوجع والشك:— "أنت من فعلها يا أبي، أليس كذلك؟ ! القارب الذي تفحم في عرض البحر... أنت من خططت لتصفية إيفان الليلة!"التفت إليها ماركوس، ولأول مرة لم تكن ملامحه تحمل خبث المنتصر، بل صرخ بحنق وغضب حقيقي هز أرجاء المكتب: "لستُ أنا! أقسم لكِ لستُ أنا من أعطى الأمر بتفجير ذلك اللعين! نعم، أردتُ استعادة الملفات السياسية، و نعم، أردتُ ليّ ذراعه... لكنني لستُ غبياً لأفجّر قارباً يحمل وثائق تدمرني قبل أن تدمره! هناك كلب آخر يتحرك في الظلام يا ابنتي!"صُدمت اوليفيا، وتراجعت خطوة للخلف بينما عقلها الذكي يبدأ في ربط الخيوط. إذا لم يكن والدها... فمَن يملك الجرأة والغِل ليدفع إيفان إلى قاع المحيط؟تابع ماركوس وهو يضرب يده على الطاولة بنقمة:—"إنه أحد كلاب م

  • قبل السقوط الأخير    بعد السقوط

    لم يكن الصمت الذي خيّم على صالون قصر "جيوفاني" صمتاً عادياً؛ بل كان أشبه بالهدوء الذي يعقب انفجار قنبلة موقوتة. تراجعت أوليفيا خطوتين إلى الوراء، ويدها ترتجف فوق فمها لتكتم صرخة أخرى كادت أن تمزق حنجرتها. كلمات "انزو" الأخيرة لم تكن مجرد عتاب، بل كانت نِصالاً مسمومة غُرست في صدر العقيد "فولكوف" والجد "ديمتريوس". الحقائق المرة لا تحتاج إلى صراخ لتثبت وجودها، بل يكفيها أن تُقال ببرود كالملح. ضرب العقيد فولكوف قبضته على الطاولة الخشبية العتيقة لتهتز التحف فوقها، وصاح بنبرة مخنوقة بالدموع التي يرفض كبرياؤه العسكري أن يذرفها: "يكفي يا انزو! يكفي! لسنا نحن من صنع ذلك التزوير! لقد كنا ضحايا مؤامرة تماماً كما كان هو ضحية! أنا والده... هل تظن أن رؤية ابني وهو يحترق أو يغرق في جوف البحر تسعدني؟!" الْتَفَتَ "ميلان" الذي كان يقف في زاوية الغرفة، وعيناه الحمراوان من أثر السهر والبحث خلف شاشات التتبع تحكيان قصة عجز كامل. قال بصوت منخفض لكنه حاد كالشفرة: "المؤامرة انتهت يا سيادة العقيد. والآن، نحن نواجه الحقيقة... نظام التتبع الخاص بإيفان انقطع تماماً عند النقطة (X-34). خفر السواحل يتحدث عن ق

  • قبل السقوط الأخير    نداء الامواج المظلمه

    انعكست الأضواء الزرقاء الخافتة من شاشات سام الرقمية على ملامح إيفان الحادة، وهو يجلس بمفرده تماماً داخل الجناح السفلي المعزول لقصر جيوفاني كان يرتدي قميصه الأسود الصارم، وعيناه الصقريتان تراقبان الخريطة البحرية المنسوجة عبر نظام التتبع المشفر. لقد أمر رجال فريقه بالكامل بالبقاء في المقر التكتيكي المعزول لتأمين خطوط الاتصال والتشويش، مفضلاً التحرك ميدانياً بمفرده تحت غطاء هذا الليل العاصف لحسم عملية تسليم الوثائق السياسية السرية؛ تلك الملفات البديلة التي حاول سيرجي تأمينها لماركوس قبل طرده ونفيه ووصمه بالعار العائلي.لم يكن التسليم ليتم على أرض صلبة؛ فماركوس الذي تملكه الرعب التام بعد دمار مستودعاته وشحنته بالميناء، قرر نقل اللقاء بالكامل إلى عرض البحر فوق متن قارب صيد خشبي منعزل وسط الأمواج المظلمة، ظناً منه أن مياه اليم ستعزل أسراره عن الأشباح السوداء التي تلاحقه.ترجل إيفان من سيارته المصفحة عند الرصيف المهجور للميناء ببرود تام وثبات انفعالي خارق، والتحف بمعطفه الأسود الطويل وقبعته الداكنة ليحتمي من خطوط المطر الغزير. صعد إلى سطح قارب الصيد الخشبي بهالته الجليدية وعزة نفسه التي طا

  • قبل السقوط الأخير    شِجار

    حلّت الساعة السابعة صباحاً، وهو موعد الإفطار الرسمي والمقدس لدى عائلة جيوفاني. اجتمعت العائلة الكبيرة حول المائدة الطويلة؛ الجد ديمتريوس يستند بحزن على عصاه، والعقيد فولكوف بملامحه المرهقة، والأم أوليفيا وعيناها منتفختان من البكاء، بالإضافة إلى انزو وميلان اللذين كانا يتبادلان نظرات صامتة مريبة. انفتح الباب الجانبي ودخل إيفان ببروده المعتاد وهالته الجليدية، متقدماً بقميصه الأسود، لكن وجود ضمادة الشاش البيضاء الطبية الملفوفة حول جبينه صدمت الجميع وأوقفت حركة أيديهم.نظرت الأم أوليفيا بذهول وذعر، ووضعت كفيها على صدرها قائلة بنبرة مرتجفة: "إيفان! يا إلهي، ما هذا الجرح الذي يغطي رأسك؟! ماذا حدث لك في جوف الليل؟!"نظر إيفان إليها بعينين صقريتين باردتين خالتين من أي تعبير، وجلس بهدوء على مقعده دون أن تهتز ملامحه لمليمتر واحد، وأجاب بنبرة صوت رخامية منخفضة وجافة كالملح: "لا شيء يستدعي الذعر.. لقد ارتطمت بركن جدار صلب في العتمة فحسب."تبادلت العائلة نظرات الشك وعدم التصديق؛ فالعقيد فولكوف والجد ديمتريوس يعرفان تماماً أن ضابطاً محترفاً ومقاتلاً بقامته لا يمكن أن يرتطم بجدار بعفوية أو يصاب ب

  • قبل السقوط الأخير    جحيم في منزل

    كان السكون يلف أركان بيت ايفان الخاص، ذلك القصر الصغير المنعزل والمحاط بالحدائق في أطراف المدينة المعزولة، والذي اتخذه إيفان ملاذاً سرياً بعيداً عن أعين الجميع. جلس إيفان بمفرده تماماً في بهو منزله، واضعاً قدماً فوق الأخرى فوق مقعده الجلدي الفخم، مرتدياً قميصه الأسود الصارم، وعيناه الصقريتان تراقبان خيوط المطر الكثيف خلف النافذة الزجاجية ببرود تملكه الكبرياء المظلم. لقد أمر رجاله بالكامل بالمغادرة والتفرق سراً لتأمين محيط المرفأ الشرقي ومراقبة تحركات المافيا، مفضلاً البقاء وحيداً ليريح جسده الرياضي الذي طالما خانه بصمت لسنوات جراء مرض صامت ينهش رئتيه في الخفاء.لكن، في تلك الساعة الخانقة من الليل، انفتحت بوابات الجحيم بدم بارد.فقد نجح رجال الزعيم ماركوس في تتبع خط سير إحدى سيارات الفرقة الشبحية المنسحبة سابقاً، و قادتهم الخيوط إلى هذا البيت المعزول. و بأوامر هستيرية من ماركوس المصاب و الراغب في الانتقام، سكب حراس المافيا آلاف اللترات من الوقود حول جدران المنزل، و أشعلوا النيران بالكامل ليتصاعد الدخان الأسود الكثيف و الخانق، محولين عرينه السري إلى قطعة مستعرة من النيران التهمت أجهز

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status