Share

٥٢٦

last update publish date: 2026-09-18 17:44:43

الفصل 526

كانت نبرة يعقوب حادة، يكسوها سخرية باردة جعلت الكلمات أشبه بصفعات متتالية.

— أنت؟ ماذا بقي لديك أصلًا؟

تجمّد ستيفن في مكانه، وعجز عن الرد للحظات.

كان يعلم أن يعقوب أصاب الجرح الذي يحاول تجاهله. كل الأوسمة التي نالها طوال سنوات عمله، وكل الإنجازات التي كان يفتخر بها، لم تعد تعني شيئًا. فقد انتهت مسيرته المهنية بعار ثقيل بعدما وُصم بالتسبب في وفاة مريض نتيجة الإهمال، وأُجبر على التقاعد بطريقة مهينة.

والأسوأ من ذلك كله أن يعقوب كان العقل المدبر وراء سقوطه.

اشتعل الغضب في صدر ستيفن، لكنه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Emy Sam
يا اختي يا اختي يا اختي يخربيتك يا ستيفن
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٢٧

    الفصل 527 انفجر ستيفن في الضحك، وقد شعر بأنه استعاد زمام الموقف أخيرًا. كان واضحًا أنه استمتع برؤية الغضب يتصاعد في عيني يعقوب، فقال بسخرية مستفزة:— أوه، اهدأ قليلًا. صحيح أنك رجل وسيم، لكن سوء مزاجك كفيل بأن يجعل أي امرأة تهرب منك. لماذا لا تحاول إصلاح هذه المشكلة بدلًا من إضاعة وقتك في تهديدي؟لم يحتج يعقوب إلى أكثر من تلك الكلمات.ركل كرسيه دفعة واحدة، حتى احتكّت أرجل الكرسي بالأرض بعنف قبل أن يطير مصطدمًا فتهشم وتناثرت أجزاءه كالغبار المتطاير. وفي لحظة، اندفع جسده إلى الأمام، والغضب في ملامحه واضحًا إلى درجة جعلت ستيفن يتوقف عن الضحك للحظة.بدا يعقوب مستعدًا لركله فعلًا.لكن جيمس أسرع إليه وأمسك بذراعه محاولًا منعه.— سيدي، إنه يستفزك فقط... اهدأ.التفت إليه يعقوب ببطء، ونظراته وحدها كافية لجعل جيمس يشد قبضته على ذراعه بحذر.أما ستيفن، فعاد إلى ابتسامته الواثقة، كمن لم يقترب قبل لحظات من التسبب لنفسه بكارثة حقيقية ومن ثم ثم أضاف ببرود متعمد:— لكنك لن تحتاج إلى تصديقي طويلًا. عندما تراها بنفسك، ستحصل على إجابتك.تقدم جيمس خطوة، وقد نفد صبره تمامًا.— كف عن هذه الألاعيب وأعطنا عن

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٢٦

    الفصل 526كانت نبرة يعقوب حادة، يكسوها سخرية باردة جعلت الكلمات أشبه بصفعات متتالية.— أنت؟ ماذا بقي لديك أصلًا؟تجمّد ستيفن في مكانه، وعجز عن الرد للحظات.كان يعلم أن يعقوب أصاب الجرح الذي يحاول تجاهله. كل الأوسمة التي نالها طوال سنوات عمله، وكل الإنجازات التي كان يفتخر بها، لم تعد تعني شيئًا. فقد انتهت مسيرته المهنية بعار ثقيل بعدما وُصم بالتسبب في وفاة مريض نتيجة الإهمال، وأُجبر على التقاعد بطريقة مهينة.والأسوأ من ذلك كله أن يعقوب كان العقل المدبر وراء سقوطه.اشتعل الغضب في صدر ستيفن، لكنه ابتلعه بصعوبة، ثم قال بعناد كلمات لا يعنيها:— حسنًا، افعل ما تشاء بي وبعائلتي. لن أخبرك بشيء، لأنني ببساطة لا أعرف شيئًا. ارتسمت على شفتي يعقوب ابتسامة خفيفة، لكنها لم تحمل أي دفء.— ما زلت ترفض الاستسلام، أليس كذلك؟أشار بيده إشارة مقتضبة، فجاء أحد رجاله بكرسي. جلس يعقوب بهدوء، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم وضع ساقًا فوق الأخرى. كانت حركته بسيطة، لكنها حملت من الهيبة ما جعل المكان كله يبدو وكأنه خضع لحضوره.لم يحتج إلى رفع صوته كي يفرض سيطرته.كان يكفي أن يتكلم.— جيمس، أحضر عائلته إلى هنا.اتسعت

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٢٥

    الفصل 525قال الدكتور ويلز، رئيس المستشفى، للدكتورة بيت بنبرة حازمة لا تقبل النقاش:"الأوامر العليا واضحة: ممنوع تمامًا الكشف عن نتائج أبحاثنا لزيدونيا. صحيح أن مساهمنا الزيدوني الجديد أجبرنا على الموافقة على المشاركة في المنتدى، وهذا أمر لم يكن بوسعنا رفضه، لكن ذلك لا يعني أننا ملزمون بكشف جهود بلدنا لهم. أخبريني، هل سنظل نمتلك أي ميزة عليهم إذا قدمنا لهم نتائج أبحاثنا بأنفسنا؟"صمتت الدكتورة بيت.كانت ذكية بما يكفي لتفهم أن الأمر يتجاوز مجرد رغبة إدارة المستشفى في الحفاظ على سرية الأبحاث. كانت هناك حسابات أكبر، وربما أوامر أعلى، وأمور لا ينبغي لها أن تعرف تفاصيلها.لكن الدكتور ويلز لم يكن مستعدًا لترك الموضوع يمر بسهولة.كان الغضب والإحباط واضحين في صوته، وهو يوبخها على ما اعتبره سوء إدارة للموقف:"ثم هناك الدكتورة تانر. لا أنكر أنها ساهمت مساهمة كبيرة في البحث، ومن الطبيعي أن تكون من أكثر الأشخاص استحقاقًا لتمثيلنا في المنتدى. لكن هل نسيتم أنها من زيدونيا؟!"اشتدت نبرته."أين تظنون أن ولاءها سيكون عندما يتعلق الأمر بمصلحة بلدها؟ أنا متأكد أنكم تعرفون الإجابة. فلماذا اخترتموها إذًا؟

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٢٤

    الفصل 524كان صوت موني بيني ناعمًا وخافتًا وهي تهمس في أذن هنري، بينما كانت بين الحين والآخر تلقي نظرات سريعة نحو روبن التي بقيت جاثية على الأرض، غارقة في خوفها وارتباكها.قالت بهدوء محسوب:"سيدي، أنت غاضب لأن السيد إيان واحد من أحفادك، لكن ليان ماتت بسببه والسيد يعقوب له كامل الحق في موقفه لذا علينا أن نفكر في الأمر بعقلانية."صمت هنري، فتابعت موني بيني:"السيد يعقوب لن يسامح إيان مهما حدث. وبعد ما فعله، لم يعد لدينا نفوذ كافٍ لمواجهته أو إجباره على التراجع."ثم مالت نحوه قليلًا، وأضافت بصوت أخفض:"لكن طالما أن إيان يستطيع أن يترك وراءه بذرة... فهذا يعني أنه لن يرحل تمامًا."توقف هنري لحظة.سرعان ما فهم ما ترمي إليه.اتجه برأسه نحو روبن، وبقي صامتًا لثوانٍ وهو يقلب الفكرة في ذهنه، ثم قال فجأة:"حسنًا... هذه فكرة جيدة ولكنها بعيدة المدى." أرادت أن تطمئنه أكثر، تابعت موني بيني:"على أي حال، لن ينقطع نسلك بهذه السرعة. حتى لو حدث مكروه للسيد إيان، فإن والده لا يزال حيًّا. صحيح أنه فقد القدرة على تحريك ساقيه، لكن ذلك لا يعني أن جسده فقد جميع وظائفه. يمكنه أن يتولى إدارة العائلة إلى أن يك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٢٣

    الفصل 523أدركت روبن منذ البداية أنها لن تتمكن من إنقاذ إيان بسهولة، ولذلك اتخذت احتياطاتها قبل أن تأتي إلى هنا. طلبت من هنري جبريل أن يتدخل، وكانت تعوّل على مكانته وحدها لإنهاء هذه الفوضى.ففي النهاية، كان هنري جد يعقوب، وسيظل كذلك مهما حدث.صحيح أن يعقوب أصبح باردًا وعدائيًا تجاه معظم أفراد عائلته، وأنه لم يعد يُظهر لهم أي قدر من التسامح، لكن روبن كانت مقتنعة بأن الأمر مختلف مع هنري.كانت تعتقد أن يعقوب، مهما بلغ غضبه، لن يستطيع تجاهل جده المريض.ولهذا، كانت واثقة من أن ظهور هنري في اللحظة المناسبة سيجبر يعقوب على التراجع، وسيضمن إطلاق سراح إيان.لكنها أخطأت.فما إن ظهر هنري حتى اكتشفت أن حساباتها كلها كانت مبنية على صورة قديمة ليعقوب.كان يعقوب واقفًا بهدوء، وملامحه ساكنة تمامًا، كبحيرة لا تحرك سطحها نسمة.لم يتغير تعبير وجهه.لم تظهر على ملامحه صدمة، ولا تردد، ولا حتى ذلك الاحترام الذي كانت روبن تتوقعه من حفيد تجاه جده.أما هنري، فكان متكئًا على عصاه بكل ثقله.لقد تدهورت صحته بصورة واضحة، ولم يعد قادرًا على إخفاء ذلك مهما حاول الأطباء الاعتناء به. كان جسده يبدو أضعف من ذي قبل، وخط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥٢٢

    الفصل 522كان من المفترض أن تكون روبن أكثر ثقة بنفسها لو كانت تعرف حقًا مكان ليان. فالشخص الذي يملك معلومة بهذه الأهمية لا يقف مرتجفًا أمام الآخرين، ولا يتلعثم كلما طُلب منه إثبات كلامه.لكنها كانت مذعورة.وهذا تحديدًا ما أثار شكوك يعقوب.صحيح أنه يفقد هدوءه تمامًا عندما يتعلق الأمر بليان، لكنه لم يكن أحمق. وفي مثل هذه اللحظات، كان عقله يعمل بوضوح مخيف.ظل وجهه جامدًا، بينما ثبت انتباهه على روبن، ثم قال ببرود:"أريني دليلًا واحدًا على أنك تعرفين مكانها، وسأطلق سراحه."تجمدت روبن.لم تتوقع هذا الطلب إطلاقًا.لم تُعد أي دليل، لأنها في الحقيقة لم تكن تملك شيئًا. لم تكن تعرف حتى لماذا كان يعقوب مستعدًا للاستماع إليها من الأساس.والأسوأ من ذلك كله...ما الدليل الذي يمكنها تقديمه؟هي نفسها لم تكن تعرف إن كانت ليان لا تزال على قيد الحياة!حاولت إخفاء ارتباكها، لكنها لم تستطع منع التوتر من التسلل إلى صوتها.قالت بنفاد صبر مصطنع:"كما قلت لك، دع إيان يذهب، وسأخبرك بمكانها. إذا رفضت، فلن تجدها أبدًا."لم يجبها يعقوب.لكن جيمس لم يستطع منع نفسه من الضحك.كانت كذبتها مكشوفة إلى درجة جعلته يشعر با

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٣

    الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٢

    الفصل 2تسلّل صوتُ رئيس المشفى كصفعةٌ هادئة على سطحٍ ساكن:«إنّها هي… تينا… كانت المناوبة الليلة الماضية على عهدتها».اندفع آدم مساعدُ يعقوب بنظرةٍ متفحّصة نحو بطاقة اسمها المعلّقة على صدرها، وقال بصرامةٍ لا تحتمل جدالًا:«تعالي معي».ارتبكت تينا فتعثّر السؤال على لسانها:«لماذا؟!»لكنّ مدير المس

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١

    الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١٧٤

    الفصل 174دخلت ليان إلى المكتب بخطوات مترددة ثم تمتمت بصوت خافت:— سيد جبريل…ما إن نطقت بذلك اللقب حتى انعقد حاجبا يعقوب بضيق واضح؛ فهو يكره تلك الرسمية الباردة التي تضع مسافة بينهما لكنها هذه المرة لم تكن تملك رفاهية ملاحظة انزعاجه ولا حتى التفكير في إرضائه.كانت ملامحها شاحبة وعيناها مضطربتين عل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status