Share

٦٥٥

last update publish date: 2026-10-16 15:23:32
الفصل 655

كان هذا آخر ما احتمله هارفي قبل أن ينفجر غضبًا، وكلمات يعقوب قد دفعته عمدًا إلى حافة الهاوية.

انتفخت عروق رقبته واتسعت عيناه حتى كادتا أن تجحظا من محجريهما، ثم زمجر بصوت هادر:

«لا تستفزني يا يعقوب جبريل! فأنا لست ضعيفًا كما تظن!»

رفع يعقوب حاجبًا ولم يتغير هدوؤه قيد أنملة.

«إذًا، هل تقصد أنك تراني ضعيفًا؟»

انحبست الكلمات في حلق هارفي للحظة.

كان يعرف جيدًا أن يعقوب ليس خصمًا يسهل التغلب عليه؛ فقد خسر أمامه مرارًا، ولم ينجح في التفوق عليه ولو مرة واحدة. ومع ذلك، لم يكن مستع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (4)
goodnovel comment avatar
dodo mohamed
اكتر من رائعه ياسمسم ربنا يوفقك ياقلبى
goodnovel comment avatar
نور الولاية
احسنتِ روووووعة ونريد ان نعرف مصير جد يعقوب وابن عمه
goodnovel comment avatar
samar
ننتظرك بفارغ الصبر وشكرا على هذه الرواية الجميلة والممتعة وياريت تكملينا رواية امرأة هزت عرش السلفادور
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٦٣

    الفصل 663كان الصباح مثقلًا والقلق يخيّم على أرجاء القصر رغم الهدوء الذي أعقب الإفطار.وقف يعقوب أمام المرآة، يرتدي بدلته السوداء الرسمية ثم رفع يديه ليعدل رابطة عنقه السوداء بعناية. بدت ملامحه جامدة كعادتها، لا تكشف عما يدور خلفها من أفكار، لكن الحركة البطيئة لأصابعه، والتنهد الذي أفلت من صدره كانا كفيلين بفضح شيء من ثقل ما ينتظره.لم يكن ذاهبًا إلى المستشفى لزيارة مريض، بل للتحقق من موت رجل ارتبط اسمه بعائلته، وتشابكت حياته مع ماضيها حتى صار التخلص من ظلاله أمرًا مستحيلًا.وقبل أن يخطو خارج القصر، سمع صوت ليان خلفه:«ستذهب؟»التفت إليها قبل أن يجيب بنبرة خافتة أنهكها التفكير:«لا بد أن أجري فحص استلام الجثمان بنفسي. أريد أن أتأكد أنه إيان فعلًا، وليس مجرد خدعة دبّرها هنري لإبعاد حفيده عن أعيننا.»تأملت ليان وجهه لثوانٍ، ثم أومأت بتفهم، مدركة أن الشك لن يتركه يهدأ ما لم يرَ الحقيقة بعينيه.تقدمت نحوه خطوة، وقالت بهدوء:«سأذهب معك.»رفع يعقوب يده في إشارة رافضة، ثم أدار رأسه نحوها.«لا. عليك أن ترتاحي قليلًا بعد كل ما مررتِ به، وأبناؤنا ما زالوا بحاجة إليكِ. سأُنهي الأمر سريعًا وأعود

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٦٢

    الفصل 662في مدينة ساني سيتي، كان هارفي غودينغ قد بدأ يفقد اتزانه بعد أن احتسى قدرًا من الكحول خلال جلسة جمعته بعدد من شركائه في العمل. ارتفعت الأصوات حول الطاولة، وتداخلت الضحكات مع أحاديث الصفقات والمشروعات الجديدة، بينما كان هو يتصرف بثقة رجل يعتقد أن العالم لا يزال خاضعًا لنفوذه.وحين شعر بالحاجة إلى الذهاب إلى دورة المياه، نهض مترنحًا قليلًا، وعدّل سترته قبل أن يشق طريقه عبر الممر.لكن ما إن انعطف عند إحدى الزوايا حتى اصطدم برجل قادم من الاتجاه المعاكس.توقف هارفي، ثم قطب حاجبيه بضيق.«ألا تنظر أمامك؟!»لم يكد يتم جملته حتى قبض الرجل على ياقة قميصه، وجذبه نحوه بعنف رافضًا أن يتركه رغم محاولات هارفي إبعاد يده.اتسعت عينا هارفي للحظة من المفاجأة قبل أن ينقلب ذهوله إلى غضب أعمى.«أنت... هل تعرف من أكون؟!»لم يتلقَّ جوابًا.كانت قبضة الرجل لا تزال مطبقة على ياقة قميصه، ونظراته جامدة لا تحمل أدنى اكتراث بتهديداته. دفعه هارفي بكل قوته، فرد الآخر الدفعة بأعنف منها، فتعثرت قدما هارفي وتراجع خطوتين.وفي اللحظة التالية، انفجر الشجار.اندفع هارفي نحوه محاولًا توجيه لكمة إلى وجهه، لكن الرجل

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٦١

    الفصل 661كانت إشارة المرور لا تزال حمراء حين التفتت ليان نحو النافذة فاستوقفها مشهد سيارة مألوفة تمر بمحاذاتها… لم يمهلها السائق وقتًا كافيًا لتتأملها جيدًا إذ انطلقت السيارة قبل أن تتمكن من إلقاء نظرة واضحة عليها لكن شيئًا ما دفعها إلى الاستدارة ومتابعتها بعينيها.وفي اللحظة التالية، اتسعت عيناها قليلًا حين رأت موني بيني تترجل منها أمام أحد المستشفيات.لقد تعرّفت إلى السيارة فورًا... كانت سيارة هنري جبريل.عقدت حاجبيها للحظة، ثم صرفت نظرها عنها دون أن تتوقف طويلًا عند الأمر… لم يكن غريبًا أن تستخدم موني سيارة هنري لكن وجودها أمام المستشفى أثار فضولها… ومع ذلك، لم تُرِد أن تُحمّل الأمر أكثر مما يحتمل، خصوصًا أن يعقوب لم يعد على وفاق مع عائلته في الوقت الراهن.عندما عادت ليان إلى القصر، استقبلها هدوء ثقيل لم يقطعه سوى بعض الأصوات الخافتة القادمة من المطبخ.كانت شيرين تجلس على الأريكة، تحيط بها مجموعة من مستلزمات الطفل التي أمر يعقوب بشرائها على وجه السرعة في وقت سابق من ذلك اليوم… راحت ترتبها بعناية تتفحص كل قطعة قبل أن تضعها إلى جوار الأخرى.اقتربت ليان منها، ثم سألتها بنبرة عابرة:«

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٦٠

    الفصل 660بعد لحظات، انفتح الباب أخيرًا وظهر زاكاري أمام ليان ثم تنحّى جانبًا ليفسح لها الطريق.«تفضلي بالدخول.»ما إن تجاوزت ليان العتبة حتى راحت تتفحص المكان بعينيها، ثم التفتت إليه بقلق واضح.«أين هي؟»أجاب زاكاري بهدوء: «لم تستيقظ بعد.»ألقت ليان نظرة سريعة نحو الممر المؤدي إلى الغرف ثم أدركت أنها وصلت قبل الموعد الذي توقّعته.إذًا، جئت مبكرًا.أشار زاكاري إلى غرفة المعيشة وقال: «تفضلي بالجلوس… هل ترغبين في تناول شيء؟»«عصير الفاكهة سيكون مناسبًا.»لم يتردد زاكاري في تلبية طلبها… توجّه إلى المطبخ وسكب لها كوبًا من العصير الطازج، ثم وضعه أمامها.احتست ليان نصف الكوب لكن القلق لم يسمح لها بالبقاء جالسة طويلًا… نهضت وتوجهت إلى الغرفة التي أخبرها زاكاري أن لولو تنام فيها.دفعت الباب برفق، ثم اقتربت من السرير.كانت الفتاة مستلقية بلا حراك وقد بدت ملامحها هادئة تحت تأثير المهدئ… وقفت ليان للحظات تتأملها وفي صدرها مشاعر متضاربة بين الأمل والخوف؛ فهل تكون هذه الفتاة حقًا لولو آدامز التي اعتقد الجميع أنها ماتت؟لم تشأ إزعاجها فاكتفت بالاطمئنان إلى أنها لا تزال نائمة ثم أغلقت الباب بهدوء وع

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٥٩

    الفصل 659«لا، لست متفرغة. ما الأمر؟» أجابت ليان وهي تنظر إلى تومي المستلقي بين ذراعيها.لقد التقت بابنها الثاني أخيرًا بعد كل ما مرت به من مصاعب ولم تكن مستعدة للتخلي عن هذه اللحظات الثمينة… أرادت أن تعوضه عن الأيام التي حُرمت فيها من احتضانه، وأن تغمره بالقبلات والعناق، تمامًا كما أرادت أن تمنح تومي نصيبه من الاهتمام والحنان.في تلك اللحظة، لم يكن هناك ما يستحق أن يغريها بمغادرة المنزل وترك طفليها.جاءها صوت زاكاري عبر الهاتف، مثقلًا بالتوتر:«لولو معي الآن، لكنها فقدت ذاكرتها ولا تتعرف إليّ. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ إنها عدائية للغاية أيضًا. حاولت إقناعها بالحقيقة، لكنني لم أستطع التأثير فيها. أعتقد أنكِ قد تتمكنين من ذلك.»توقفت يد ليان عن مداعبة طفلها للحظة، ثم ألقت نظرة عليه قبل أن تجيب بتردد:«هل يمكن أن ينتظر الأمر قليلًا؟»كان ابنها الثاني قد عاد إلى المنزل لتوه، ولا يزال ضعيفًا بسبب ولادته المبكرة، كما أن تومي كان يحتاج إلى رعايتها وطمأنتها… لم تكن تريد أن تغيب عنهما، ولو لبضع ساعات.قال زاكاري متقبلًا اعتراضها: «حسنًا، لكنني أعطيتها مهدئًا بالفعل. ستظل نائمة قرابة أربع

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٥٨

    الفصل 658قال زاكاري بحسم: «لأنكِ أنتِ الفتاة الموجودة في الصورة.»أطلقت ريني صوتًا ساخرًا، وحدّقت فيه باشمئزاز واضح.«أتعيد الأسطوانة نفسها؟ كنت أعلم منذ البداية أنك رجل فاسد، لكنني لم أتخيل أنك مجنون إلى هذا الحد! لا أعرف من تكون، والآن تزعم أنني الفتاة الموجودة في الصورة؟ هل فقدت عقلك تمامًا؟»أنهت كلماتها، ثم استدارت لتغادر دون أن تمنحه فرصة أخرى للحديث لكن زاكاري أمسك بمعصمها قبل أن تبتعد.ومن ثم قال بصوت متماسك محاولًا السيطرة على انفعاله: «يمكنكِ أن تشكّي فيَّ كما تشائين، لكنني أستطيع أن آخذكِ إلى والدكِ الحقيقي الآن ونجري فحص الأبوة أمام عينيكِ… عندها ستعرفين الحقيقة بنفسكِ.»انتفضت ريني بغضب ونفضت يده عن معصمها بعنف.«لست بحاجة إلى أي فحص! كفّ عن مضايقتي!»لم يتراجع زاكاري… لقد استغرق وقتًا طويلًا حتى اكتشف هويتها الحقيقية ولم يكن مستعدًا للسماح لها بالابتعاد عنه مرة أخرى.لقد فقدها ذات مرة، ولن يسمح بأن يخسرها للمرة الثانية.أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بنبرة هادئة بالكاد نجح في الحفاظ عليها:«لولو، لقد سقطتِ في البحر وفقدتِ ذاكرتكِ… باربرا وتوبياس ليسا والديكِ الحقيقيين، واسمكِ

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٣

    الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status