Share

قسوة حبيبي
قسوة حبيبي
Author: ريم رمرومه

الفصل الاول

last update publish date: 2026-05-17 04:36:37

ارتمت لين على كرسي مكتبها بهدوء ورتابه 

مظهرها الانيق لايظهر انها ابنة حارات اصيله 

كما ملامحها الجميله تنفي انها عانت يوما رغم انها لم تتوقف معاناتها لحظة منذ ان وعت الحياة والى ان دخلت اعتاب الخامسه والعشرون

نظرت الى نفسها على سطح المكتب الذي يلمع بصورتها فغامت عيناها بحزن جلي 

معاناتها لاتقتصر على مدير ظالم ولا أب مقعد 

ولا اخت ضائعه معاناتها أكبر بكثير ...فمنذ اسبوع فحسب حملت هما جديدا لم يكن في الحسبان منذ ان طالبها مديرها بتسديد ديون والدها كامله وهي لم تتوانى لحظة بتسديدها ومنذ اسبوع فحسب طالبها بالمستحيل بالنسبة لها لكنها لم تجد من تنفيذ المستحيل هيناً حين اخبرها انها نهاية ديونها وديون والدها 

المستحيل ماكان الا سريره فحسب عفتها مقابل انهاء صك ديون والدها 

العرض كان لها مميت الى أبعد الحدود لكنها لم تستطيع الرفض فقد شبعت المهانه التي كانت تعيشها بالعمل معه 

شبعت الذل الذي أذاقها اياه قطرة قطرة 

وحين اراد افراغ الكوب كاملا كان الثمن بالنسبة لها كبيرر 

تنهدت لين وعادت بظهرها للخلف متكتفه 

لشقاءها قد عادت للعمل مرغمه وكأنها مسيرة 

رغم كل مافعله بها ذلك الحقير الا انها لم تستطيع رفض عرض شريكه في العمل هنا اخيرا كموظفه براتب خيالي يساعدها على اعالة والدها الذي تتأزم حالته كل يومين او ثلاثه فتنقله الى المشفى القريب 

زمت لين شفتيها وترقرقت عيناها بدموع طفيفه وقد التقطت من حقيبتها صورة واخذت تتأملها 

فتاة رقيقه الملامح بلون عيني ذهبي مشع 

شعر بندقي ووجنتين مكتنزتين 

عيناها ترققت بمزيد من الدموع وهي تناظر الصورة باشتياق عارم 

تلك الشقيه منذ عام اختفت دون ان تعلم السبب تزامنا مع وفاة والدتها 

ابنة عمها التي عاشت معهم طويلا وقد توفيا والديها وهي صغيرة 

رباها والدها مثلها بالظبط رغم ان والدتها لم تكن تحبها مطلقا الا انها هي ووالدها كانا يعوضاها دائما عن الحب الذي فقدته من عائلته والحنان الذي لم تشعر به يوما 

وضعت لين اخيرا الصورة على مكتبها ومسحت دموعها تقول باصرار 

سأجدك مهما كلفني الأمر سأجدك لو كان الثمن حياتي كامله سأفعل انتي املي المتبقي في الحياة يا غزل 

أشاحت بعينيها تنظر الى اغراضها التي حاولت ترتيبها على سطح المكتب انه يومها الاول بالعمل كموظفه بعد ان كانت تعمل في تلك الشركه ساعيه 

عملها كساعية سابقا كان امر مريع للغايه وتحمد الله انه انتهى 

امسكت الملفات التي كانت منتشرة على مكتبها فسمعت صوت سعال مصطنع قادم من الباب 

رفعت رأسها فوجدت معتصم شريك مديرها وصديقه المقرب هنا 

فوقفت من فورها تريد استقباله لكنه امرها ان تجلس وقال لها ببسمه لطيفه 

لاداعي لهذا انسه لين 

تنحنحت لين بحرج وقالت بتوتر 

لايجوز استاذ معتصم انت 

قاطعها معتصم وقد جلس مقابل لها وقال من فوره بعمليه 

لا اريد بيننا حواجز فقط ثابري على عملك وساعتبر انك وفيتيني جميلي الان هل اعجبك مكتبك 

ستبداين العمل تحت اشرافي انا منذ اليوم واي شئ يتعلق ب المدير أمير ستكونين بعيده عنه هل يمكنك هذا 

بلعت لين ريقها وقالت بهدوء 

نعم هذا افضل شكرا لك استاذ معتصم سأكون عند حسن ظنك 

ابتسم معتصم ونهض من فوره يناظرها بتعابير هادئه قبل ان يقول بنبرة غريبه 

انا اسف على كل شئ حصل لك سابقا 

كادت ان تهتز كاد ان يصيب قلبها في مقتل لكنها شجعت نفسها على الثبات وردت بجديه 

اتمنى ان لا اخذلك فحسب 

ادرك معتصم انها ارادت ان تحتفظ بمشاعرها لنفسها فترك لها المساحه وابتسم وخرج من فوره 

فأغمضت هي عينيها بحزن وقبل ان تستوعب فكرة انها باتت موظفه هنا 

اقتحم أمير مكتبها المدير الاخر وشريك معتصم 

فلم تقوى على النهوض مطلقا بل بقيت مكانها جالسه تنظر له بكره وعدائيه وهو الاخر كان يبادلها ذات الكره والعدائيه وكأنهما لم يكونان على سرير واحد منذ أسبوع وكأنه لم يكن غارق بها في تلك اللحظة وهي تستسلم له طواعيه 

ناظرها بجمود تام دون ان ينطق وبقي مكانه واقف دون حركه 

وهي ايضا لم تفعل شئ سوى الارتعاش 

الى أن قرر ان يتركها لحال سبيلها خرج بحدة بعدها واغلق الباب خلفه بصوت مدوي 

وسار بخطا ناريه الى مكتبه وهو لايرى حرفيا أي شئ حينما اخبره معتصم صباحا انه اتصل بلين وطلب منها العودة للعمل منذ يومين بصفتها موظفه لم يتأمل عودتها وخاصة بعد الذي حدث لكن حينما اخبره معتصم انها قبلت وهي الان بمكتبها الجديد شعر بالنار تغلي واثر التأكد بنفسه وحينما رأها خلف مكتبها الجديد كاد يتهور ويقترب منها فيصفعها 

لكنه بقدرة الهيه ضبط نفسه وتمالك اعصابه وخرج من هناك هائم على وجهه

دخل بعصبية كبيرة اخيرا الى مكتبه نظراته حادة وملامحه قاتمه جلس قليلاً على مكتبه يتنفس بعمق صداع راسه مازال في اوجه وافكاره السوداء العاصفة تكاد تقتله دون حراك وقف اخيراً ينظر الى الفراغ بعيني جامدة لا حياة بها تامل الطرقات المزدحمه من نافذته المرتفعه التي تكشف عن مساحات واسعه اخيرا فقد قدرته على ضبط نفسه وعاد الى مكتبه متخلياً عن واجهته الهادئة وحين اخرج الوحوش المقيدة داخله زأر وسحب جميع الحاجيات والمقتنيات الثمينه التي كانت تزين مكتبه ودفعها بقوة حتى تبعثرت جميعها في الارجاء وتحطم معظمها لم يكتفي بذالك فقط بل اخذ يسرح شعره بعصبية قبل ان يقوم بتحطيم حاسبه الشخصي وقد لحق المقتنيات ليرقد معهم على الارض ذالك الحاسب بدى له الان وكأنه غريمه او عدوه اللدود لأنه عاد له ببساطة وأخذ يدعس عليه يتأكد انه تحطم كلياً بعدها زفر أنفاسه المشتعلة واخذ يدور في ارجاء المكتب وكأنه أله بلا روح وكأنه ذئب استوحش حتى بات بلا رأفة بقي على حالته العصبية المجنونه لوقت طويل يوقع كل شيئ تقع عيناه عليه دون توقف وجهه بات مكفهر وتلك الذكريات لا تفارقه كل شيئ بات ضبابي من شدة غضبه وعصبيته حتى دخل عليه فجأة صديق طفولته معتصم الأله المتجمدة الثانيه كما كان يلقبوه سابقاً اكبر منه بثلاثة اعوام فحسب حين دخل عليه اقترب منه بجمود وهو ينظر الى الخراب الذي حل بالمكتب وأثاثه وتلك المقتنيات التي تحطمت فتوقفت خطواته قريباً منه وعلى حين غرة قام ذالك الصديق بتسديد لكمه غادرة له اوقعته ارضاً بحدة اخذ امير يتنفس بعمق وهو على الأرض ثابت النظرات جامد المحيا قبل ان ينهض هو الأخر ويسدد لكمه لصديقه لكمه قوية جعلت الأخر يشخر ويشتم ثم اتبعها بكلمه ثانية وثالثة حتى لهث هو ....اللكمه الاولى التي سددها لمعتصم كانت كفيلة برد اعتباره لكنه اثر على افراغ غضبه وكبته بالمزيد من اللكمات وهذا دفع ذالك المتطفل ليرد عليه ب لكمه قوية كانت كفيله لأيقاظ امير صديق طفولته من ذلك الجنون الذي اصابه.... بحياته كلها لم يرى امير بتلك الحالة الغريبة واليوم هناك شيئ سيئ حصل معه جعله بتلك الحالة القاتله لقد اتصلت به سكرتيرة امير مخبرة اياه ان السيد امير فقد عقله وهو الأن في مكتبه غاضب ويبدو انه قد جن وبدأ بتحطيم الاثاث فيه فهرع هو له فهو في النهاية الوحيد القادر على اسكات غضبه وحينما ارتد امير اخذت انفاسه تهدأ وتثبو الى ان سكن اخيراً وهدأت اعصابه اخيراً قال معتصم بهدوء شوبه بعض الحدة

مالذي يجري هل انت مجنون مابك.... مالذي جعلك بهذا الإندفاع يا احمق جميع الموظفين خائفين من حالتك هذه تكلم والا لن ارحمك لن ارحم اسنانك البيضاء زفر امير وقد غطى عينيه بأصابعه وضغط عليهم بقي هكذا هادئ حتى قال اخيرا بصوت عميق غامض 

لقد رأيت لين وانا في طريقي الى هنا مازالت تربد أن تعمل هنا وكأن شيئ لم يكن ما هذا الجنون هل لديك تفسير لما رأيته... حينما اخبرتني كنت متأكد انها لن تقبل لكنها جالسه بكل أريحيه خلف ذلك المكتب اللعين ابتسم معتصم بسخرية وقال وهو يرفع احد الأقلام من الأرض 

الم يكن هذا انتقامك الأثير وقد انتهى فلما 

ما زلت تتأثر بلقاءها لماذا ما زلت تختض وكأنك لم تسعى خلف ذالك للإنتقام بنفسك لاتقل لي سيد امير ان ضميرك يعذبك لأجل هذا لا تقل لي أن ضميرك المخفي قد عاد فجأة ان عقلك المجنون قد وبخك لأجل ذلك ابتلع معتصم ريقه وضربه بالقلم الذي رفعه من الأرض وقال بتشفي انهض من كبوتك اللعينه تلك وأكمل اعمالك اعتبر نفسك لم تراها قط انهض من صحوة ضميرك المتأخره تلك وأرفع راية نصرك عالياً يا أمير والتى للأسف لا أظنك سعيداً بها وما يجري الأن معك هنا يؤكد لي هذا ايها البغيض النذل

قال امير بعصبيه وقد عادت اعصابه للإشتعال يؤكد هذا ماهو الشيئ الذي يؤكد هذا اخرج حالاً من مكتبي لأنني الأن مستعد لتشويه ابتسامتك التافه تلك وبالمناسبه وفر دروسك النفسية لأجلك يا صديقي فأنت بحاجتها اكثر مني 

امال معتصم رأسه بتفكه وهمس بلين انا لا اعطيك اية دروس ...صدق او لا انت اخر شخص اود تقديم الدروس له بل و أظن انني لا أرغب بتقديمها حتى لوكنت حقل اخر شخص تحتاجها لذلك انا احذرك حاول ان لا تطرني لهذا

قهقه امير عالياً وهو يحك شعره بفوضوية قبل ان يستدير عن عيني صديقه النافذة تلك القهقه التي صدرت منه كانت عاليه بصوت مجنون بل للحقيقة الجنون الأن يبتعد عنه هارباً وينحني له قال اخيراً بصوت عميق اسود 

لقد قدمتها لي بكل برودة يارجل لا استطيع ان امحي صورتها من رأسي لا أستطيع مهما حاولت... وانا الذي رسمت الاف التخيلات القذرة عن ممانعتها لي لقد رسمت لها صور كثيرة وهي تصدني عنها بل واعددت نفسي كي اريها المهانه والمذله تباً لها يا معتصم تباً لها لقد سلمت لي كل ما اردته دون حتى مقاومه لقد حطمت كبرياء نفسي لقد جعلتني اريد قتل نفسي الأن من شدة الجنون مما هي مصنوعه تلك الفتاة مما هي معجونه يا اللهي من تلك الفتاة بت لا اعرفها حقاً يا إللهي لقد اهدتني عفه نفسها لقاء انتقام بغيض بلع امير ريقه الجاف وعادت عيناه للإشتعال وهو يضيف كيف لها ان تقتل نفسها بنفسها وانا اتفرج كالأحمق لقد وهبتني عفة نفسها مقابل انتقام بغيض دون رفه عين منها 

وحين انتهى من كلامه عاد ليحطم ما تبقى من اثاث مكتبه القيمه فرد عليه صديقه وهو يلهث من شدة الغضب لقد اهنتها يا امير لقد اسرفت في اهانتها حتى كرهت نفسها معك لقد عملت لديك ساعية لعام كامل لم تنل منك سوى الإهانه والإستصغار عام من الشتائم والقذارة في هذا المكتب لقد لقد جردتها من شهاداتها لتعمل لديك ساعية حتى التنظيف لم يكن لديها عائقاً بل فعلته بكل رحابة صدر لقد جعلتها مهزله لكل شخص هنا في هذه المؤسسه وكنت ميقن انها لم تكن تبالي بشيء على الإطلاق بل وكنت متأكد من سكوتها وسكونها فقط لأجل ذلك الدين مسح معتصم جبهته بخشونه وجلس يناظر امير بجمود قبل ان يكمل بصوت جاد حاد ارادت ان ترد ديون والدها وانت وافقت بالطريقه الصعبه جداً جداً يا امير

شرد امير بعيدا الى ذلك اليوم التي اتت له خائفه ترتجف حين طلب منها ان تخلع ملابسها شعر بتيبسها شعر انها ستقتل نفسها دون تفكير لكنه تفاجأ بها تتقدم منه وهي تخلع ملابسها تنظر الى عينيه بثبات وكأنها تخبره انها مستعدة للذبح هي الفريسه وهو الصياد هي الضحيه وهو الجلاد 

اراد حينها ان يتوقف لكنه لم يفعل اراد ان يضمها اليه ويخبرها انها لاشأن لها بأفعال والدها لكنه تردد 

عاد من ذكرياته على صوت معتصم وهو يكمل 

ببرود 

لقدوقعت لك اخر ديون عائلتها بطلبك الاخير منها 

____________

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قسوة حبيبي    الثالث. والعشرين

    ‏لايعقل يا أغيد أمي امرأة ضعيفه فكيف ستتورط في مثل تلك الأمور ماتخبرني به ضرب من الجنون لايمكنني استيعاب كلمة واحدة فكيف علي تصديق هذااا وقبوله ‏زفر أغيد وقد شعر أنه تسرع بإخبارها ما إكتشفه ‏لكن ماذا سيفعل إن كانت هذه المعلومات أكيدة وقد حصل عليها بعد عناء ‏عاد أغيد ليقول بلهجه حانية ‏ربما لم تنخرط في تلك الأمور بإرادتها يالين ربنا تم جرها جر إلى ذلك المستنقع لكن ماباليد حيلة ‏اسمها ورد ضمن الأسماء المتورطه بقضية الاتجلر بالبشر ‏وهناك العديد من النسوة ‏ربما والدك يعلم شئ عن الموضوع لكنه يخفي هذا عنك ‏لاأعلم بالضبط ‏لكن ما أعلمه أن موت والدتك كان رحمة لها على ان تقع بيد الشرطه ‏تخضبت وجنتا لين بحمرة الغضب وهي تقول بهيستريه ‏أيعقل هذا يا أغيد أرجوك تأكد مرة أخرى أرجوك هذا لايعقل ماذا عن غزل هل لغيابها رابط بماتقوله ‏ابتئست ملامح أغيد وهو يجيبها بحنو وقد رق قلبه لحال لين الذي يبدو أنها ستفقد الوعي لامحاله ‏أظن ذلك يالين اختفاءها الغامض أظن أن والدتك كانت مدركه له لايمكنني الجزم بالمطلق لكن الخيوط كلها متشابكه وطرف الخيط بيد والدتك ‏تتفست لين بعمق وغامت عيناها بحزن جلي وكل

  • قسوة حبيبي    الثاني والعشرين

    ‏لايعقل يا أغيد أمي امرأة ضعيفه فكيف ستتورط في مثل تلك الأمور ماتخبرني به ضرب من الجنون لايمكنني استيعاب كلمة واحدة فكيف علي تصديق هذااا وقبوله ‏زفر أغيد وقد شعر أنه تسرع بإخبارها ما إكتشفه ‏لكن ماذا سيفعل إن كانت هذه المعلومات أكيدة وقد حصل عليها بعد عناء ‏عاد أغيد ليقول بلهجه حانية ‏ربما لم تنخرط في تلك الأمور بإرادتها يالين ربنا تم جرها جر إلى ذلك المستنقع لكن ماباليد حيلة ‏اسمها ورد ضمن الأسماء المتورطه بقضية الاتجلر بالبشر ‏وهناك العديد من النسوة ‏ربما والدك يعلم شئ عن الموضوع لكنه يخفي هذا عنك ‏لاأعلم بالضبط ‏لكن ما أعلمه أن موت والدتك كان رحمة لها على ان تقع بيد الشرطه ‏تخضبت وجنتا لين بحمرة الغضب وهي تقول بهيستريه ‏أيعقل هذا يا أغيد أرجوك تأكد مرة أخرى أرجوك هذا لايعقل ماذا عن غزل هل لغيابها رابط بماتقوله ‏ابتئست ملامح أغيد وهو يجيبها بحنو وقد رق قلبه لحال لين الذي يبدو أنها ستفقد الوعي لامحاله ‏أظن ذلك يالين اختفاءها الغامض أظن أن والدتك كانت مدركه له لايمكنني الجزم بالمطلق لكن الخيوط كلها متشابكه وطرف الخيط بيد والدتك ‏تتفست لين بعمق وغامت عيناها بحزن جلي وكل ش

  • قسوة حبيبي    الواحد والعشرين

    خديها مشتعلين بنار لاترى بل لاتراها إلا هي ‏عيناها تخوضان بحرب قاسية عليها كيف استطاعت رمي نفسها وهي متنكرة بزي رجل بأحضانه ‏بأحضان من تهابه ماذا ان اكتشف سرها ماذا إن أدرك هويتها أي حمقاء تلبستها في الأمس زفرت غزل بخشونة وهي تتذكر ملمس صدره العضلي القاسي كم كانت متهورة ماذا إن حاصرها في الأيام القادمة وقد اكتشف شئ عن هويتها ماذا ان حاصرها ليتسلى بها وقد أمسك عليها ذلة هي تهابه دون أن تقترب منه ويقترب منها كيف الأن‏نهضت غزل من جلستها الملتوية وأخذت تدور في غرفتها وكأنها جرو تائه تارة تقف فتتذكر كيف رمت نفسها بين أحضانه وتارة تكمل وهي تلعن نفسها كيف كادت تقع فريسة فضولها حينما اقتربت ورأت شئ غير مسموح لها برؤيته‏توقفت خطواتها المضطربة فجأة حينما دخل عمران الغرفه بغروره الواضح وقد قاطع هيجان نفسها مع نفسها‏ابتسم عمران لمظهرها الغريب واقترب منها هامساً بمكر ‏مابك عقروبي هل حصل شئ‏الاحمرار الواضح بوجنتيها فضحها وعيناها التائهتان تنطقان رغماً عنها قالت بمدارة وقد بلعت ريقها ‏لاشئ وتوقف عن مناداتي عقروب ألم أخبرك سابقاً انني أكره هذا‏اقترب عمران منها بمناغشة وقد مل عمله اليوم سريعا

  • قسوة حبيبي    العشرين

    ‏بعد أن أشرقت شمس الصباح وهي لم تحظى بساعة نوم واحدة تفكر بتلك المناقصة التي أوكلها إليها أمير لاتهتم حقا بمايفكره أمير تجاه خبراتها لكنها تريد إثبات نفسها رغماً عنه تريد أن تسكت كل تلك الألسنة التي تطالها عن طريقة تسلقها لمنصبها ‏والاستاذ معتصم تريده أن يفخر بها فبعد كل شئ هو من ساندها في كل مامرت به بل هو من أمن بها منذ البداية ‏رغم كل شئ ‏أيعقل أنه هو الأخر يبغضها لأن والدها المتهم بقتل زوجته أم أنه لايفكر بتلك الطريقة كما يفعل أمير ‏تنهدت لين ونهضت بكسل وقد شعرت بثقل في عظامها ‏ليتها أجبرت نفسها على النوم قليلاً فماينتظرها اليوم حاسم لكنها لم تستطيع ‏نظرت إلى الساعه المعلقه على الحائط وهالها سرعة مرور الوقت فركضت من فورها إلى الحمام لتجهز نفسها عليها أن تبدو في أرقى طلاتها اليوم فالحرب تنتظرها وساحة إثبات نفسها قد جاءت إليها على طبق من فضة ‏عقست شعرها الذي طال مؤخراً الى الخلف بربطة أنيقه أظهرت جمال عينيها واتساعهما وأتقنت زينة وجهها حتى تخفي تلك الهالات التي ظهرت تحت عينيها مؤخراً‏وارتدت أجمل ثياب لديها عليها أن تكون محط أنظار الجميع فيفخر بها معتصم وو ابتلعت ريقها وقد

  • قسوة حبيبي    التاسع عشر

    ‏مساءً بينما الأجواء كانت هادئة تماماً وأصوات الحشرات هي ماتغطي كل شئ ‏گانت غزل متربعه على طرف صخرة كبيرة في أول طريق المغارة ‏تعصف الذكريات بها من كل حدب ... رفيقة دربها لين أيعقل أنها تبحث عنها الأن أم أنها أدركت أن والدتها هي السبب في ماحدث معها فتوقفت عن البحث عنها حتى لايكتشف أحد مافعلته والدتها بها لكن لين لن تسگت عن الظلم هي تعلم صدق صفاتها لن ترضى بما حدث لها حتى لوكان السبب بهذا والدتها ‏اه يالين ليت الزمان يعود فأشبع من احتضانك كم أشتاق إلى حضنٌ ينسيني ماأشعر به الأن وأمر به ‏أصوات تزاحم وصلتها من بعيد شتتها وجعلتها تستعدل في جلوسها ‏الأصوات باتت صاخبة أكثر ومضطربة وهذا دفعها لتنهض من مكانها وتقترب أكثر من حافه المغارة التي تطل على السفح من الأسفل ‏ولم تعي أنها باتت تقترب أكثر فأكثر وماتراه يجعلها مشدوهة ‏رجال كثر بأزياء مرعبه تقود فتيات رغماً عنهم ‏أسلحة كثيرة وأصوات صراخ مكتومه ‏بدأت غزل تبتلع أنفاسها من هول ماتراه ‏والخوف في صدرها أخذ يعلو ‏ماذا تفعل هنا في هذا الوقت ماللذي دفعها للخروج في هذا الوقت ماذا إن رأها أحد يا إللهي ستكون كارثة ‏أغمضت عينيها ونوت الهر

  • قسوة حبيبي    الثامن عشر

    لملمت لين حاجياتها بعد ان انهت عملها وخرجت من مكتبها مرهقه مستنزفه الى ابعد الحدود المعلومات التي اطلعت عليها خلال الساعات الماضيه كثيرة للغايه اسماء وعناوين وارقام كثيرة بخصوص الاتفاقيات التي عليها خوضها لتثبت مهارتها هنا قبل سفر ذلك المعتوه خرجت اخيرا من باب الشركه ووقفت جانبا تنتظر وسيله للنقل لكنها تفاجئت بسيارته قد وقفت قريب منها انزل امير نافذته ونظر لها بهدوء فبادلته النظرات بحدة وقبل ان تسمع طلبه ليقلها سارعت في الهروب منه لكنه تبعها ببرود وهذا ضايقها فتوقفت ونظرت الى سيارته التي تلاحقهاوحين شعرت انه لن يعتقها نزلت بخفه عن الرصيف واقتربت من سيارته التي توقفت مع خطواتها وحين اقتربت اجفلها بصوت نفيره العاليوهذا دفعها لتنقر على سطحها بقبضتها رغما عنه ابتسم وهو يرى عقدة حاجبيها مد راسه وطلب منها بهدوء تعالي سأوصلك في طريقي هناك ماعلي اخبارك به زمت شفتيها حنقا واخذت عيناها ترسل له اشارات غاضبه للغايه همست من بين اسنانها بصوت محموم اتود انهاء مسيرتي هنا قبل ان تبدأ الا يعنيك كم انا مثابرة للبقاء هنا رغم كل شئ الايعنيك انني اكافح لأجل هذا العملفتح بابه فابتعدت للخلف وحين نزل

  • قسوة حبيبي    الفصل الرابع

    متى يحين وقت الاستسلام من كل شئمتى تأتي تلك اللحظة التي نسلم فيها مايزعجنا الى من يريحنا فيريحنا حقا ......أوقف سيارته في كراج السيارات اسفل مؤسسته وبقي داخلها شاراداً في اللاهدى ينظر امامه فتقابله صورة عينيه في مرأه سيارته الاماميه عيناه التي تظللهما النظارة الداكنه فتخفي مابهما عنه ملامحه مش

  • قسوة حبيبي    الفصل الثاني الجزء الثاني

    ___________في المساء _______في مكان اخر يشبه احد القبور الضيقة بحجمه رغم انه يختلف في اجواءه وتلك القوة التي تشع من جدرانه رغم تهالكها تشعرك انك قادر على مكافحة قسوة الحياة مهما عظمت الحميميه المنبثقه من الشتلات الموزعه في ارجاء الصاله الضيقه تشعرك انك هنا في الجنه على جدرانه المتهالكه القديمه

  • قسوة حبيبي    الفصل السادس

    في سكون أفكاره العميقه كان أمير مسترخي خلف كرسيه يطالع الاوراق التي جمعها من اجل سفره عقله مرابط في مكان وتاريخ بعيد عن هنا الى تلك الليله الوحيدة بينهما الى نقاء روحها الذي امتصه عن طيب خاطر أينكر انه ليس نادم أينكر انه لوعاد به الزمن للوراء لكان اقدم على مافعله بها روحها القتاليه الشرسه تطل

  • قسوة حبيبي    الفصل الخامس

    الفصل الخامسقلوب مسها الحطام ..............منذ ان قدمتها زوجة عمها قربان انتهاء كل شئ عادت دموعها لتنزل فلم تستطيع هذه المرة مسحها بل تركت لها العنان ما ذنبها أن والديها تركاها باكرا اي حمل ثقيل كان عليها حمله برحيلهما اي إثم ارتكبته لتتلقى تلك المعامله الوحشيه من زوجه عمها مازالت عيناها تدمع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status