Share

102

last update Tanggal publikasi: 2026-05-31 03:47:28

لافندر

حلّ الليل أخيرًا على الكوخ…

والجو صار أهدأ بكثير بعد يوم طويل مليء بالفوضى.

النار المشتعلة في منتصف الصالة كانت ترسل دفئًا جميلًا، وصوت الحطب وهو يحترق امتزج مع ضحكات الجميع وأحاديثهم.

كنت جالسة قرب لوكا على الأرض، بينما الكل تجمع حول الملك الفريد وهو يحكي قصة قديمة عن شبابه.

وكانت الملكة إيلينا جالسة قربه تبتسم بخجل كلما بالغ في وصفها

— “في ذلك الوقت… كانت جدتكم أكثر فتاة مخيفة في المملكة.”

شهقت الملكة فورًا وضربته بخفة على كتفه.

فضحك الجميع.

أما الملك فأكمل وكأنه لم يفعل شيئًا:

— “أقسم أنني عندما رأيتها أول مرة ظننت أنها ستقتلني.”

رفع أيان حاجبه:

— “ومع ذلك وقعت بحبها؟”

تنهد الملك وكأنه يتذكر شيئًا بعيدًا.

— “بعض الناس… بمجرد أن تراهم، تعرف أن قلبك انتهى.”

ساد الصمت للحظة قصيرة.

حتى زوج خالتي هيفان ابتسم بخفة بينما كانت خالتي هرلين مستندة على كتفه.

أما أبي زاك…

فكان يلعب بخصلات شعر امي وهو ينظر لها بنفس الطريقة المعتادة، وكأنه ما زال واقعًا بحبها لأول مرة.

ابتسمت دون وعي وأنا أراقبهم.

وفجأة…

رفع لوكا ملعقة الطعام أمام وجهي.

— “افتحي فمك.”

رمشت.

— “أستطيع الأكل وحدي.”

— “لكنني أخ أكبر رائع.”

— “بل مزعج.”

ورغم ذلك…

فتحت فمي وأكلت

ضحك لوكا بانتصار بينما أكمل إطعامي وكأنني طفلة.

لكن فجأة…

شعرت بنظرة ثابتة عليّ.

رفعت عيني ببطء.

فوجدته.

إيفان.

كان جالسًا على الطرف الآخر قرب النافذة، كوب الشراب بين يديه، وعيناه الزرقاوان مثبتتان علينا.

أو… عليّ تحديدًا.

توقفت يدي قليلًا.

ولسبب غريب…

شعرت بحرارة خفيفة في وجهي.

لكن فور ما التقت عيوننا…

أدار نظره بعيدًا مباشرة وكأنه لم يكن ينظر أصلًا.

عبست.

— “غريب الأطوار…”

همستها لنفسي بينما أكملت الأكل.

بعد ساعات…

بدأ الجميع يذهبون للنوم الواحد تلو الآخر.

الهدوء ملأ الكوخ أخيرًا.

لكن…

أنا؟

لم أستطع النوم.

تقلبت على السرير أكثر من مرة، ثم تنهدت باستسلام.

نهضت بهدوء وخرجت من الغرفة حتى لا أوقظ لينيا.

صعدت إلى الشرفة الخشبية الصغيرة أعلى الكوخ…

لكنني توقفت فورًا.

لأن أحدًا كان هناك بالفعل.

إيفان.

كان واقفًا وحده، مستندًا على الحاجز الخشبي، بينما ضوء القمر ينعكس على شعره الأبيض.

الريح الباردة حركت خصلاته قليلًا.

ولوهلة…

بدا بعيدًا جدًا عن الجميع.

التفت نحوي فور ما شعر بي.

— “أنتِ.”

رفعت حاجبي.

— “ماذا؟ كنت ستقول شبح؟”

تنهد وكأنه متعب من وجودي بالحياة

— “ألا تنامين أبدًا؟”

—"مصاصي الدماء لا ينامون مثلكم."

قلت وأنا أبتسم .

اقتربت ووقفت قربه.

— “وأنت؟”

سكت للحظة.

ثم قال بهدوء:

— “الهدوء هنا أفضل.”

نظرت إلى الغابة الممتدة أمامنا.

القمر كان يضيء الأشجار بطريقة جميلة جدًا.

ثم همست دون تفكير:

— “أحب هذا المكان…”

التفت نحوي قليلًا.

— “لأنك تحبين الأماكن الخطيرة.”

شهقت بصدمة مصطنعة.

— “مرة واحدة فقط كدت أموت.”

— “ثلاث مرات.”

— “أنت تعد؟!”

ظهرت ابتسامة خفيفة جدًا على طرف شفتيه.

خفيفة لدرجة أنني شككت أنني تخيلتها.

لكن قلبي…

تصرف بغرابة للحظة.

أبعدت نظري بسرعة نحو الغابة.

ثم همست بخفة:

— “تعرف… أنت تبتسم أحيانًا.”

— “لا أفعل.”

— “بل تفعل.”

اقتربت أكثر وأنا أبتسم بخبث.

— “ورأيتها.”

رفع عينيه نحوي ببطء.

وكان قريبًا جدًا هذه المرة…

قريبًا لدرجة أنني استطعت سماع أنفاسه.

ثم قال بصوت منخفض:

— “لافندر…”

تجمدت مكاني.

لأنه نادرًا جدًا ما يناديني باسمي بهذا الشكل.

لكن قبل أن أقول أي شيء…

فجأة سُمع صوت تحطم قوي من داخل الكوخ

ثم صوت لوكا:

— “أيها اللعين! هذا سريري!”

أغمض إيفان عينيه بضيق.

أما أنا…

فانفجرت ضاحكة مباشرة

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    136

    الراوي كانت لافندر بالكاد قادرة على الوقوف. أنفاسها متقطعة. رؤيتها مشوشة. واستخدامها المستمر للسحر وجيش الموتى بدأ يستهلك ما تبقى من قوتها. لكنها رفضت التراجع. رفعت يدها مجددًا. وحاولت استدعاء المزيد من الأرواح. وفجأة... ظهر سيلفورد أمامها. سريعًا بشكل مرعب. لم تستطع حتى رؤيته يقترب. و

  • قلب من جليد    135

    الراوي كانت المعركة تزداد سوءًا مع كل دقيقة تمر. الدخان غطّى أجزاء كبيرة من ساحة القتال. والأرض التي كانت يومًا خضراء أصبحت مليئة بالحفر وآثار السحر والنيران. بعد أن نزع الملك ألفريد السهم الفضي بنفسه، سال الدم من كتفه بغزارة، لكنه رفض التراجع. وقف بصعوبة. أسنانه مطبقة بقوة. ثم قال بصوت جع

  • قلب من جليد    134

    من وجهة نظر هيفان كان كل شيء غارقًا في الفوضى. صراخ. دماء. أصوات السيوف. وسحر يمزق الهواء من كل اتجاه. كنت أقاتل بجانب الملك ألفريد، ظهري إلى ظهره كما فعلنا عشرات المرات خلال السنوات الماضية. لكن هذه المرة كانت مختلفة. هذه ليست معركة ضد متمردين. وليست هجومًا عابرًا. هذه حرب ستحدد مصير نور

  • قلب من جليد    133

    الراوي. كان الجيش يسير بصمت ثقيل عبر الأراضي الجرداء. لا أصوات طيور. لا حياة. فقط وقع الأقدام الحديدية واصطدام السلاح بالسلاح. في المقدمة، كان سيلفورد يمتطي حصانه الأسود، عيناه ثابتتان على الأفق الذي يقترب منه شيئًا فشيئًا. نورفاي. ابتسم ابتسامة باردة. "أخيرًا..." التفت إلى رجاله

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status