Share

103

last update Tanggal publikasi: 2026-05-31 03:50:48

إيفان

مرّ يومان بسرعة…

وكان الجميع يستعدون للعودة إلى القصر.

الخدم يجهزون الأغراض، والخيول تم تجهيزها بالخارج، بينما امتلأ الكوخ بأصوات الحركة والحديث.

لكن رغم كل ذلك…

كان هناك شعور سيء يخنق صدري منذ الصباح.

ذلك النوع من الإحساس الذي يجعل ذئبي الداخلي مستيقظًا ومتوتّرًا.

وقف أبي قرب النافذة فجأة.

ثم قال بصوت منخفض وخطير:

— “هناك شيء خاطئ.”

وفي اللحظة التالية—

ششششش!

اخترق سهم النافذة بسرعة مرعبة واستقر بالحائط.

ثم تبعته عشرات الأسهم.

صرخت الملكة فورًا بينما انقلب المكان إلى فوضى.

أبي اندفع مباشرة نحو أمي وحماها بجسده.

أما زاك فسحب خالتي لينيا وجدتي بسرعة نحو الجدار البعيد.

الملك ألفريد زمجر بغضب:

— “الجميع ابقوا بالداخل!”

لكنني كنت أبحث بعيني عن شخص واحد فقط.

لافندر.

التفت بسرعة.

ليست هنا.

تجمدت.

— “أين لافندر؟!”

رفع لوكا رأسه فورًا.

حتى زاك التفت بعنف.

ثم قالت أمي بارتباك:

— “هي… خرجت قبل قليل لتجمع بعض الأعشاب قبل العودة…”

ساد الصمت.

ثم انفجر زاك بغضب مرعب:

— “كيف سمحتم لها بالخروج وحدها؟!”

وفي تلك اللحظة…

سمعنا صوتها.

صرخة اخترقت الغابة كلها.

— “أبي… ساعدني!”

توقف قلبي.

اندفعنا جميعًا نحو الباب.

ولما خرجنا…

رأيتها.

لافندر.

كانت ممسوكة من قبل ذئب ضخم يرتدي درعًا أسود، مخالبه مغروسة بذراعها.

الدم كان ينزل من طرف فمها…

وشعرها الأسود مبعثر، بينما كانت تحاول القتال رغم التعب.

وحولها…

جثث.

ثلاثة رجال على الأقل كانت قد أسقطتهم وحدها.

لكن عددهم كان كبيرًا جدًا.

عيون زاك تحولت مباشرة إلى اللون القرمزي الكامل.

ثم—

اختفى.

تحول إلى خفاش أسود عملاق وانطلق نحوهم بسرعة مرعبة.

صرخة وحشية خرجت منه جعلت حتى الأشجار تهتز.

— “لافندر!!”

لوكا اندفع خلفه فورًا.

لكن الملك أمسكه من ذراعه.

— “ابق هنا!”

صرخ لوكا بعنف:

— “إنها أختي!”

ثم تحوّل إلى ذئبه الرمادي وانطلق رغمًا عنه.

أما أنا…

فكنت أركض بالفعل.

السيوف اصطدمت.

الدماء تناثرت.

والغابة تحولت إلى فوضى كاملة.

أبي مزق أحد المهاجمين بمخالبه مباشرة، بينما كان جدي الملك ألفريد يقاتل بجانبه كوحش حقيقي رغم عمره.

لكن كل ما كنت أراه…

هو لافندر.

أحد الرجال شد شعرها بعنف بينما كانت تقاومه.

زمجرت بجنون وانقضضت عليه.

كسرت عنقه فورًا.

ثم سحبتها نحوي.

لكنها دفعتني وهي تلهث:

— “إيفان… خلفك!”

استدرت بسرعة—

لكن سهمًا اخترق الهواء مباشرة نحو لوكا.

صرخت لافندر.

أما أنا فقفزت…

لكنني كنت متأخرًا.

السهم انغرس بكتف لوكا بقوة.

سقط على ركبته وهو يزمجر من الألم.

— “لوكا!”

اندفعت لافندر نحوه فورًا رغم إصابتها.

لكن أحد المهاجمين أمسكها من الخلف ووضع خنجرًا على رقبتها.

تجمد الجميع.

حتى زاك توقف.

الرجل ابتسم بخبث:

— “إذا تحرك أحد…”

لكن قبل أن يكمل جملته…

تحول وجه زاك بالكامل إلى شيء مرعب.

عيناه أصبحتا قرمزيتين بالكامل.

وأنيابه ظهرت بشكل وحشي.

ثم خلال ثانية—

كان الرجل بلا رأس.

الدم انفجر بالمكان.

ولافندر سقطت على الأرض وهي ترتجف.

ركض زاك نحوها فورًا.

لكن فور ما لمسها…

انهارت بالبكاء فجأة.

— “أب… أبي… أنا…”

اختنق صوتها.

ثم فجأة—

نزل الدم من أنفها.

واتسعت عيون زاك برعب حقيقي.

— “لافندر؟”

لكن جسدها ارتخى بالكامل بين ذراعيه.

وفقدت الوعي.

تجمد زاك للحظة وكأنه لم يستوعب ما حدث.

ثم ضمها بقوة مرعبة وهو يصرخ باسمها.

حتى صوته…

كان مليئًا بالخوف.

الخوف الحقيقي.

أما لوكا فكان يحاول الوقوف رغم السهم المغروس بكتفه.

وأمي كانت تبكي وهي تمسك جدتي.

بينما أبي اندفع نحونا بسرعة.

أما أنا…

فوقفت وسط الدماء والغابة المحطمة…

وأدركت شيئًا واحدًا فقط.

عندما سمعت صرختها…

شعرت أن قلبي توقف فعلًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تارة أخرى. حتى انتهى جزء كبير من العمل. فجلسنا أخيرًا قرب أحد الجدران الحجرية المطلة على الساحة. تنهد خالي وهو ينظر إلى الجنود. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "يذكرني هذا بأيامنا." التفت نحوه باهتمام. "أيامكم؟" ضحك بخفة. "أنا ووالدك وهيفان." أصبحت مهتمًا فورًا. نادراً ما كانوا يتحدثون عن تلك الأيام. فأسندت ظهري إلى الحائط وقلت: "احكِ لي." ابتسم أيان. وبدا وكأنه عاد عشرين سنة إلى الماضي. "عندما كنا في صغار وحصلنا على ذئابنه اجبرنا على الذهاب الى المعسكر كنا نقضي وقتنا في معسكرات التدريب." "خصوصًا أنا وهيفان." ضحكت فورًا. "أستطيع تخيل الكارثة." ضحك هو الآخر. "بل كانت كارثة حقيقية." ثم تابع: "كان المدربون يوقظوننا قبل شروق الشمس." "نجري لعشرات الكيلومت

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "اقترابك من إيفان." سكتت لحظة، ثم أجابت: "كنت أتحدث معه فقط." "فقط؟" أومأت برأسها. "نعم." "لكنّك كنتِ قريبة جدًا." هزّت كتفيها بلا اكتراث: "لم أنتبه." أغمضتُ عينيّ للحظة. هذا الجيل سيصيبني بالجنون. تقدمتُ خطوة نحوها، لكن قبل أن أتكلم، فُتح الباب فجأة. دخلت لينيا. نظرة واحدة منها كانت كافية لتدرك الموقف. قالت بهدوء: "زاك." "يكفي." نظرت بيني وبين لافندر، ثم أضافت: "سأتولى الأمر." كنت على وشك الاعتراض، لكنها أوقفتني بنظرة واحدة. نظرة تعني أن النقاش انتهى. خرجتُ من الغرفة بصمت. لكن طول الوقت كنت اسمع تذمر لافندر وتوبيخ لينيا. لاحقًا، كنت مع لينيا في غرفتنا. الغضب ما زال يسيطر عليّ. قلت بانفعال: "لا أحد يفهم خطورة الوضع." "لا أحد يدرك أن اقترابه

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status