Share

120

last update Tanggal publikasi: 2026-06-05 20:19:02

من وجهة نظر لينيا

كنت أجلس في قاعة القصر مع أمي، هرلين، زاك، أيان، وهيفان.

كان الجو هادئًا بشكل غريب.

هرلين كانت تتحدث عن شيء فعله إيفان صباحًا وجعلها تضحك.

وأيان كان يحاول إقناع أمي أن لوكا هو سبب نصف مشاكل المملكة.

حتى زاك كان يبدو مرتاحًا قليلًا.

ثم فجأة...

دوى صوت صرخة في أنحاء القصر.

صوت إيفان.

— "زاك!"

قفز زاك واقفًا قبل الجميع.

تجمد الدم في عروقي.

لأنني لم أسمع إيفان يصرخ بهذا الشكل من قبل.

وفي اللحظة التالية.

انفتح باب القاعة بعنف.

ودخل إيفان.

حاملًا لافندر بين ذراعيه.

كانت فاقدة الوعي.

ورأسها متدلٍ قليلًا.

وشعرها الأسود يغطي جزءًا من وجهها.

ولمحت الدم الجاف حول أنفها.

شعرت أن قلبي توقف.

— "لافندر!"

صرخت وأنا أركض نحوها...

لكن أحدًا كان أسرع مني.

زاك.

في لحظة واحدة كان أمامها.

وكأن العالم كله اختفى من حوله.

لم يعد يرى أحدًا.

لا أنا.

ولا هيفان.

ولا هرلين.

ولا حتى ابنته

بل فقط الخوف.

الخوف الذي لم أرَه في عينيه منذ سنوات طويلة.

— "ماذا حدث؟!"

خرج صوته كزمجرة مرعبة.

حتى إيفان بدا مصدومًا من شكله.

— "سقطت في ساحة التدريب."

— "كانت تنزف."

— "ثم فقدت وعيها.

وقبل أن ينهي كلامه.

كان زاك قد حملها من بين ذراعيه.

وركض نحو غرفتها.

دخل الجميع خلفه.

وضعها على السرير بحذر شديد.

وكأنها مصنوعة من الزجاج.

ثم بدأ يدور في الغرفة بجنون.

يفتح الأدراج.

ويقلب الكتب.

ويبحث بين أغراضها.

— "زاك!"

ناديت عليه.

— "ماذا تبحث؟"

لكنه لم يجب.

— "زاك؟"

وفجأة استدار نحوي.

وعيناه حمراوان بشكل مخيف.

— "اصمتي!"

تجمدت في مكاني.

لأول مرة.

منذ عرفته.

صرخ بوجهي.

ساد الصمت في الغرفة.

حتى هرلين شهقت بصدمة.

لكن في الثانية التالية.

ظهر الندم على وجهه فورًا.

اقترب مني بسرعة.

وأمسك يدي.

— "لينيا..."

خرج صوته مكسورًا.

— "أنا آسف."

ثم أغلق عينيه بقوة.

— "أنا آسف."

تنفست ببطء.

وكتمت الدموع آلتي كانت على وشك النزول.

وأمسكت يده.

— "ماذا تبحث؟"

رفع رأسه.

— "الجوهرة الحمراء."

تجمدت.

— "ماذا؟"

— "الجوهرة التي أحضرها إيفان لها."

— "أين وضعتها؟"

هززت رأسي.

— "لا أعرف."

ازداد وجهه شحوبًا.

وفي تلك اللحظة.

دخل المعالج الروحاني.

جلس قرب لافندر.

ووضع يده فوق جبينها.

بدأت رموز سحرية تضيء حول كفه.

مرت دقائق طويلة.

ثم تنهد.

ونظر نحونا بقلق.

— "هي ليست مصابة."

تنفس الجميع قليلًا.

لكن المعالج أكمل:

— "لكن طاقتها الروحية تستنزف بسرعة."

تجمدت الغرفة.

— "إن لم تتغذَّ على طاقة أو دم قريبًا..."

توقف قليلًا.

— "فقد تدخل في غيبوبة أطول."

ولم يدعه زاك يكمل.

عض معصمه مباشرة.

ثم قرب الجرح من شفتي لافندر.

بدأ دمه ينساب ببطء.

حتى وهي فاقدة الوعي.

كانت غريزتها كمصاصة دماء تستجيب.

بدأ لون وجهها يعود تدريجيًا.

عندها فقط.

جلس زاك قربها.

وأمسك يدها بكلتا يديه.

وكأنه يخشى أن تختفي.

ثم فجأة.

انفتح باب الغرفة بقوة.

ودخل لوكا.

كان يلهث.

وعيناه مليئتان بالخوف.

— "لافندر!"

ركض نحو السرير فورًا.

وتوقف عندما رآها فاقدة الوعي.

اختفى اللون من وجهه.

— "ماذا حدث لها؟"

خلفه مباشرة.

دخل الملك ألفريد.

ثم أبي ألنيوس

جدها.

وعندما رأى ألنيوس حفيدته على السرير.

انقبض وجهه فورًا.

أما الملك ألفريد.

فنظر إلى زاك.

ثم إلى لافندر.

وقال بصوت منخفض وخطير:

— "أخبرني أن هذا مجرد إغماء عادي."

لكن أحدًا في الغرفة...

لم يكن يملك جوابًا يطمئن قلبه.

وفي زاوية الغرفة...

كان إيفان واقفًا بصمت.

وعيناه لم تغادرا لافندر ولو لثانية واحدة.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة...

كان يشعر بخوف حقيقي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    144

    الراوي منذ اللحظة التي اختفى فيها المهاجم بين الظلال، شعرت لافندر أن شيئًا ما ليس صحيحًا. كان هناك ذلك الإحساس الثقيل في صدرها. الإحساس الذي يسبق الكارثة. رأت إيفان يبحث بعينيه في المكان. ورأت السهم. خرج من الظلام بسرعة خاطفة. متجهًا نحوه مباشرة. في تلك اللحظة لم تفكر. لم تتردد.

  • قلب من جليد    143

    الراوي كان إيفان لا يزال يركع على الأرض. كأنه غير قادر على استيعاب ما يراه. يداه ترتجفان وهو يمسكها. دمها يغطي ملابسها. حتى أن رائحتها امتزجت بالدم في الهواء. لكنه لم يشعر بأي شيء غير الصدمة. "لا... لا... هذا غير حقيقي..." كان يكررها بصوت منخفض، كأنه يحاول إقناع نفسه أن هذا مجرد كا

  • قلب من جليد    142

    الراوي لم تعد ساحة المعركة تشبه ساحة معركة. كانت أقرب إلى أطلال عالمٍ كامل. الدخان يملأ السماء. والأرض مغطاة بآثار القتال. والجميع يقاتلون بما تبقى لديهم من قوة. كان لوكا وإيفان يقفان جنبًا إلى جنب، يواجهان آخر المهاجمين الذين بقوا من رجال سيلفورد. تبادل الاثنان نظرة سريعة. ثم اندفعا معًا.

  • قلب من جليد    141

    الراوي بعدما حمل إيفان والده إلى داخل القصر، كان قلبه يصرخ عليه أن يبقى. أن يبقى قرب هيفان. أن يتأكد أنه سيفتح عينيه مجددًا. لكن الحرب لم تنتهِ بعد. ولهذا ضغط على أسنانه. وأدار ظهره. وعاد إلى ساحة القتال. في الداخل... كانت لينيا ومعها المعالجون والساحرات يحاولون إنقاذ هيفان. ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status