Share

121

last update Tanggal publikasi: 2026-06-06 17:45:58

من وجهة نظر زاك

لم أعرف كم مر من الوقت.

ساعات...

أم يوم كامل...

كل ما كنت أعرفه أنني لم أغادر جانبها.

ولا خطوة واحدة.

كانت لافندر مستلقية على السرير بهدوء مخيف.

هادئة أكثر مما ينبغي.

وكنت أكره ذلك.

أكره أن أراها ساكنة هكذا.

هي التي كانت تملأ القصر ضجيجًا.

هي التي كانت تركض في الممرات.

وتتسلق النوافذ.

وتختبئ مني كلما اكتشفت إحدى مصائبها الجديدة.

أما الآن...

فقط الصمت.

جلست قربها.

وأمسكت يدها الصغيرة بين يدي.

كانت دافئة.

والمعالج أكد أكثر من مرة أنها بخير.

لكن قلبي لم يصدق.

كلما أغمضت عيني..

كنت أرى الدم على شفتيها.

وأسمع صرخة إيفان.

وفجأة.

تحرك باب الغرفة.

رفعت رأسي.

لأجد المعالج الروحاني.

اقترب بهدوء.

ثم فحصها مرة أخرى.

وبعد دقائق تنهد.

— "لا يوجد خطر الآن."

لم أجب.

أكمل بهدوء.

— "هي تحتاج فقط للراحة."

ثم غادر

وبعده بدأ الجميع بالخروج.

لينيا كانت آخر من غادر.

توقفت عند الباب.

ونظرت إلى لافندر طويلًا.

ثم نظرت إلي.

— "زاك..."

هززت رأسي.

لم أستطع مغادرة الغرفة.

لم استطع ترك ابنتي.

اقتربت مني.

وضعت يدها على كتفي.

ثم خرجت بهدوء.

وبعد دقائق.

لم يبقَ سوى شخص واحد.

إيفان.

كان واقفًا قرب النافذة.

صامتًا.

بشكل غريب.

لاحظت أن عينيه لم تتركا لافندر طوال الوقت.

تبادلنا النظرات لثوانٍ.

ثم قلت بهدوء:

— "شكراً."

تفاجأ قليلًا.

— "على ماذا؟"

أخفضت بصري نحو ابنتي.

— "لأنك أمسكت بها."

— " وانقذتها، انقذت حياتها ."

ساد الصمت.

ثم قال بصوت منخفض:

— "كنت سأفعل ذلك لأي شخص."

كدت أبتسم.

كاذب.

حتى أنا استطعت رؤية الخوف في عينيه.

لكني لم أقل شيئًا.

وقفت أخيرًا.

وألقيت نظرة أخيرة على لافندر.

ثم توجهت نحو الباب.

وعندما وصلت إليه.

التفت نحو إيفان.

— "ابقَ معها."

رفع رأسه نحوي.

وأكملت بصوت هادئ:

— "أشعر أنها ستكون أكثر إزعاجًا عندما تستيقظ إذا لم تجد أحدًا قربها."

ولأول مرة منذ ساعات.

ظهر شيء يشبه الابتسامة على وجهه.

ثم خرجت.

وأغلقت الباب خلفي.

من خلف الباب.

بقيت واقفًا للحظات.

لا أعرف لماذا.

ربما لأن شيئًا داخلي رفض الابتعاد.

ثم سمعت صوتًا خافتًا من الداخل.

صوت إيفان.

التفت ببطء.

ولم أغادر.

داخل الغرفة.

جلس إيفان قرب السرير.

ببطء شديد.

رفع يده

ومررها بين خصلات شعرها الأسود.

كأنه يخشى إيقاظها.

ثم فجأة.

توقفت يده.

لأنه لمح شيئًا تحت الوسادة.

مد يده

وسحبه بهدوء.

الجوهرة الحمراء.

الجوهرة التي خاطر بحياته من أجلها.

بقي ينظر إليها طويلًا.

ثم نظر إلى لافندر.

وكأن الذكريات كلها مرت أمامه دفعة واحدة.

وأخيرًا وضع الجوهرة على الطاولة القريبة.

ثم عاد ينظر إليها.

— "مزعجة."

همس بهدوء.

— "أنتِ حقًا مزعجة."

طبعًا لم تجب.

فأكمل.

— "القصر كله مقلوب بسببك."

— "أبوك كاد يقتل الجميع."

— "ولوكا يركض في الممرات كالمجنون."

— "وأمك لم تتوقف عن البكاء."

صمت قليلًا

ثم انخفض صوته أكثر.

— "وأنا..."

توقفت الكلمات في حلقه.

نظر إلى وجهها الشاحب.

وللحظة.

رأيت شيئًا لم أره من قبل.

ألمًا.

حقيقيًا.

ثم مد يده وأبعد خصلة شعر عن وجهها.

وهمس:

— "لذلك استيقظي فقط."

— "وافعلي أي مصيبة جديدة."

— "لكن استيقظي."

ساد الصمت.

ثم انحنى قليلًا

ووضع جبينه على حافة السرير.

بينما بقيت لافندر نائمة.

هادئة.

غير مدركة أن قلوب من حولها...

كانت تنهار ببطء من الخوف عليها

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تارة أخرى. حتى انتهى جزء كبير من العمل. فجلسنا أخيرًا قرب أحد الجدران الحجرية المطلة على الساحة. تنهد خالي وهو ينظر إلى الجنود. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "يذكرني هذا بأيامنا." التفت نحوه باهتمام. "أيامكم؟" ضحك بخفة. "أنا ووالدك وهيفان." أصبحت مهتمًا فورًا. نادراً ما كانوا يتحدثون عن تلك الأيام. فأسندت ظهري إلى الحائط وقلت: "احكِ لي." ابتسم أيان. وبدا وكأنه عاد عشرين سنة إلى الماضي. "عندما كنا في صغار وحصلنا على ذئابنه اجبرنا على الذهاب الى المعسكر كنا نقضي وقتنا في معسكرات التدريب." "خصوصًا أنا وهيفان." ضحكت فورًا. "أستطيع تخيل الكارثة." ضحك هو الآخر. "بل كانت كارثة حقيقية." ثم تابع: "كان المدربون يوقظوننا قبل شروق الشمس." "نجري لعشرات الكيلومت

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "اقترابك من إيفان." سكتت لحظة، ثم أجابت: "كنت أتحدث معه فقط." "فقط؟" أومأت برأسها. "نعم." "لكنّك كنتِ قريبة جدًا." هزّت كتفيها بلا اكتراث: "لم أنتبه." أغمضتُ عينيّ للحظة. هذا الجيل سيصيبني بالجنون. تقدمتُ خطوة نحوها، لكن قبل أن أتكلم، فُتح الباب فجأة. دخلت لينيا. نظرة واحدة منها كانت كافية لتدرك الموقف. قالت بهدوء: "زاك." "يكفي." نظرت بيني وبين لافندر، ثم أضافت: "سأتولى الأمر." كنت على وشك الاعتراض، لكنها أوقفتني بنظرة واحدة. نظرة تعني أن النقاش انتهى. خرجتُ من الغرفة بصمت. لكن طول الوقت كنت اسمع تذمر لافندر وتوبيخ لينيا. لاحقًا، كنت مع لينيا في غرفتنا. الغضب ما زال يسيطر عليّ. قلت بانفعال: "لا أحد يفهم خطورة الوضع." "لا أحد يدرك أن اقترابه

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status