共有

125

last update 公開日: 2026-06-06 17:54:20

من وجهة نظر الملك ألفريد

بعد أن انتهى لوكا من رواية ما رآه...

ساد الصمت في قاعة العرش.

صمت ثقيل.

خانق.

كنت أحدق في الفراغ.

لكن عقلي لم يكن هنا.

كان هناك...

قبل عشرات السنين.

أيام كنا أنا وسيلفورد شابين.

أخوين.

أو هكذا كنت أعتقد.

قبضت يدي بقوة.

حتى أن المفاصل ابيضّت.

فجأة نهضت من العرش.

— "استدعوا القادة."

—"والسحره من جميع الممالك."

التفت الجميع نحوي.

— "وأرسلوا أوامر إلى جميع الحاميات."

— "أريد تعزيز الأسوار."

— "مضاعفة الحراسة."

— "وتجهيز الجيش بالكامل."

نظر هيفان إلي بجدية.

أما البقية ففهموا من نبرة صوتي أن الأمر أخطر مما يعتقدون.

— "إن كان سيلفورد حقًا خلف هذا..."

— "فهذه لن تكون مناوشة صغيرة."

— "إنها حرب."

ارتسم التوتر على وجوه الجميع.

حتى لافندر.

حتى إيفان.

حتى زاك.

الجميع شعر بالخطر.

لكن فجأة...

تكلم هيفان.

— "أبي."

رفعت عيني نحوه.

كان عابسًا.

— "لماذا لم تخبرنا؟"

تجمدت القاعة.

— "كل هذه السنوات..."

— "كان لديك أخ."

— "وعدو بهذا الحجم."

— "ولم تقل شيئًا."

تنهدت ببطء.

وأغمضت عيني.

— "لأنني كنت أظن أن الأمر انتهى."

ساد الصمت.

ثم أكملت.

— "حين هزمته..."

— "اختفى."

— "مرت سنوات."

— "ثم عقود."

— "ولم أسمع عنه شيئًا."

ابتسمت بمرارة.

— "أردت أن أدفن الماضي."

— "وأحميكم منه."

— "لكن يبدو أن الماضي قرر العودة."

لم يجب هيفان.

لكنه فهم.

والبقية فهموا أيضًا.

بعدها بدأ الجميع بمناقشة الاستعدادات.

الجيش.

الحدود.

الحراس.

والخطط.

حتى امتلأت القاعة بالأصوات.

لكنني لم أعد أسمع شيئًا.

كنت غارقًا في الذكريات.

بعد ساعات.

فرغت القاعة أخيرًا.

وبقيت وحدي.

أو هكذا ظننت.

حتى شعرت بيد ناعمة تستقر فوق كتفي.

عرفتها فورًا.

إيلينا.

رفيقتي.

زوجتي.

ونصف روحي.

اقتربت بهدوء.

ثم قالت بصوت دافئ:

— "ألفريد."

رفعت عيني إليها.

فابتسمت بحزن.

— "أعرف أن الأمر صعب عليك."

— "لكنه اختار هذا الطريق بنفسه."

— "لذلك لا تلم نفسك."

تنهدت.

ثم نظرت إلى النافذة.

— "لو أنني قتلته يومها..."

— "لما وصلنا إلى هنا."

هزت رأسها.

— "لا."

— "لأنك لست قاتلًا."

— "ولهذا أحببتك."

ارتجف شيء داخل صدري.

ثم ضحكت بمرارة.

— "المضحك أن الأمر لم يبدأ بالتاج فقط."

نظرت إلي باستغراب.

فابتسمت ابتسامة صغيرة.

— "هل تتذكرين أول مرة التقينا؟"

احمر وجهها قليلًا.

— "كيف أنساها؟"

ضحكت بهدوء.

أما أنا...

فعادت بي الذكريات عشرات السنين.

كانت إيلينا أجمل فتاة في المملكة.

وكان سيلفورد يطاردها أينما ذهبت.

كان يعتقد أنها ستكون زوجته يومًا ما.

وكان الجميع يظنون ذلك أيضًا.

حتى أنا.

إلى أن حدث المستحيل.

في يوم واحد فقط.

شممت رائحتها.

في ذالك اليوم كانت تحمل سلت زهور ،وعندم تعثرت تناثرت الزهور في كل مكان ،عندها ذهبت كي اساعدها.

_لكن...في تلك الحضه.

ورفعت هي رأسها نحوي.

وعرفنا.

أننا رفيقان.

أن القدر اختارنا لبعضنا.

وليس لسيلفورد.

عندها فقط...

تحول غضب أخي إلى كراهية.

كراهية حقيقية.

لم يسرق منه التاج فقط.

بل حتى المرأة التي أحبها.

أتذكر وجهه يومها.

أتذكر الجنون في عينيه.

أتذكر كيف حاول مهاجمتي.

وكيف أقسم أنه سيدمر حياتي.

وحياة إيلينا.

وحياة كل من أقف معه.

تنهدت ببطء.

ثم شعرت بإيلينا تعانق ذراعي.

فالتفت إليها.

وابتسمت لي ابتسامة صغيرة.

— "انظر حولك."

نظرت باستغراب.

فأشارت إلى القصر.

— "لديك أبناء."

— "وأحفاد."

— "وعائلة."

— "ومملكة تحبك."

— "وسأبقى معك."

ارتجفت عيناي.

ثم سحبتها إلى صدري.

وعانقتها بقوة.

لأول مرة منذ سنوات طويلة...

شعرت بالخوف.

ليس على نفسي.

بل على كل من أحبهم.

لأنني كنت أعرف سيلفورد.

وأعرف جيدًا...

أن أخي لا يعود من أجل السلام.

بل يعود من أجل الانتقام.

****

الراوي....

وفي مكان ما بعيدًا...

كان سيلفورد يبتسم وهو ينظر إلى نار معسكره...

ويستعد لإشعال الحرب التي انتظرها عشرين عامًا كاملة.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    122

    من وجهة نظر إيفان لم أعرف كم بقيت جالسًا هناك. يدي ما زالت تمسك يدها. ورأسي مستند إلى حافة السرير. لأول مرة منذ أيام شعرت أنني متعب فعلًا. بقيت أحدق في أصابعها الصغيرة بين يدي. ثم أغمضت عيني للحظات. وفجأة... شعرت بحركة خفيفة. تجمدت. تحركت أصابعها. رفعت رأسي بسرعة. وللمرة الأولى منذ أن س

  • قلب من جليد    121

    من وجهة نظر زاك لم أعرف كم مر من الوقت. ساعات... أم يوم كامل... كل ما كنت أعرفه أنني لم أغادر جانبها. ولا خطوة واحدة. كانت لافندر مستلقية على السرير بهدوء مخيف. هادئة أكثر مما ينبغي. وكنت أكره ذلك. أكره أن أراها ساكنة هكذا. هي التي كانت تملأ القصر ضجيجًا. هي التي كانت تركض في الممرات. و

  • قلب من جليد    120

    من وجهة نظر لينيا كنت أجلس في قاعة القصر مع أمي، هرلين، زاك، أيان، وهيفان. كان الجو هادئًا بشكل غريب. هرلين كانت تتحدث عن شيء فعله إيفان صباحًا وجعلها تضحك. وأيان كان يحاول إقناع أمي أن لوكا هو سبب نصف مشاكل المملكة. حتى زاك كان يبدو مرتاحًا قليلًا. ثم فجأة... دوى صوت صرخة في أنحاء القصر. ص

  • قلب من جليد    119

    من وجهة نظر لافندر مرّت عدة أيام منذ عيد ميلادي. عدة أيام حاولت فيها أن أتصرف بشكل طبيعي. أن أضحك. أن أمزح. أن أزعج لوكا. أن أهرب من أبي زاك قبل أن يبدأ محاضراته الطويلة. لكن الحقيقة... لم أكن بخير. أبدًا. كان الدوار يزداد يومًا بعد يوم. وأحيانًا كنت أرى الدنيا تدور لثوانٍ.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status