Partager

262

last update Date de publication: 2026-07-15 14:30:30

من وجهة نظر الكاتب.

كان صليل السيوف يملأ ساحة المعركة، بينما كانت أجساد الجنود منهكة بعد ساعات طويلة من القتال. استطاع جيش سيليفورد أخيرًا قلب موازين المعركة، ولم يبق من جيش آيروكا سوى عدد قليل من الجنود الذين بدأوا بالانسحاب بأمر من قادتهم.

رفع هيفان سيفه وهو يلهث قليلًا وقال:

"لقد بدأوا بالهرب!"

في تلك اللحظة، سقط أحد جنود مملكة الظل الأسود أرضًا بعد ضربة قوية من لوكا، بينما صاح أيان بأمر الجنود بعدم ملاحقتهم داخل الغابة.

أما زاك...

فكان يحمل إيثان بين ذراعيه بعدما فقد وعيه تمامًا. كانت جروحه عميقة بشكل جعل حتى فاليريان يعبس وهو ينظر إليه.

همس زاك بحزن:

"ماذا فعل بك أيها الأحمق؟"

كان بالكاد يستطيع تصديق أن رفيق طفولته الذي تشارك معه الكثير من الذكريات أصبح بهذه الحالة المزرية.

وفجأة...

اتسعت عينا زاك عندما سمع صوت لينيا عبر رابطة العقل بينهما.

"زاك!"

كان صوتها مرتجفًا وممتلئًا بالدموع.

"لينيا؟ ماذا حدث؟!"

سمع شهقات بكائها قبل أن تقول بصعوبة:

"آيروكا... لقد أخذ لافندر!"

تجمد جسده بالكامل.

حتى أن إيثان كاد أن يسقط من بين ذراعيه من شدة الصدمة.

"ماذا قلت؟!"

أما هيفان وإيفان فقد التفتا نحوه مباشرة عندما ارتسمت ملامح الرعب على وجهه.

أكملت لينيا وهي تبكي:

"لقد هاجم القصر أثناء المعركة! استخدم إيثان لإلهائنا ثم خطف لافندر!"

للحظة...

شعر زاك وكأن العالم توقف عن الدوران.

أما إيفان الذي سمع كلمات لينيا عبر رابطة الذئاب المشتركة مع المجموعة، فقد اتسعت عيناه بشكل مرعب.

"لا..."

قبض بقوة على سيفه حتى سال الدم من راحة يده.

"لا... لا يمكن أن يحدث هذا مرة أخرى!"

صرخ بصوت اهتزت له ساحة المعركة بأكملها، حتى إن ذئبه إيف بدأ يزمجر داخل عقله بغضب.

أما زاك فلم ينطق بكلمة واحدة.

كان يشعر بأن قلبه ينفطر.

لقد وعدها...

وعدها أنه سيحميها هذه المرة.

لكنها اختطفت مجددًا.

بعد ساعات قليلة...

عاد الجميع إلى مملكة سيليفورد وهم يحملون المصابين، بينما كان المعالجون يركضون في أنحاء القصر.

نُقل إيثان مباشرة إلى جناح العلاج بعد أن أكد المعالجون أنه تعرض لتعذيب شديد واستنزاف كبير في طاقته السحرية.

أما داخل قاعة الاجتماعات...

فكان الصمت يسيطر على الجميع.

جلس إيفان وهو يحدق في الفراغ، بينما كانت هرلين تبكي بصمت إلى جانب لينيا.

وفجأة، تحدث فاليريان لأول مرة منذ عودتهم.

"أعتقد أنني عرفت سبب خطف آيروكا للافندر."

نظر الجميع نحوه بسرعة.

أكمل وهو يعقد ذراعيه:

"لقد كان محبوسًا لأكثر من ألف عام."

"حتى وإن استعاد جزءًا من قوته، فمن المستحيل أن تكون كاملة."

عبس الملك ألفرد قليلًا.

"وماذا يعني ذلك؟"

تنهد فاليريان قبل أن يقول أخطر جملة سمعوها منذ بداية الحرب:

"إنه يحتاج إلى مصدر طاقة هائل."

"ودم حفيدة كرستون دارك هو أقوى مصدر يمكنه الحصول عليه."

اتسعت عينا لينيا وهي تنهض من مكانها.

"لا تقل..."

نظر فاليريان إلى الجميع بجدية ثم قال:

"إذا كانت توقعاتي صحيحة..."

"...فإن آيروكا لا يريد قتل لافندر."

ساد الصمت للحظات قبل أن يكمل:

"إنه يريد امتصاص روحها وقوتها بالكامل ليستعيد قوته التي فقدها."

شحب وجه الجميع.

أما زاك...

فقد شعر بأن الدماء انسحبت من وجهه بالكامل.

همس بصعوبة:

"إذاً..."

رفع فاليريان نظره إليه وأجاب:

"لدينا وقت محدود فقط لإنقاذها."

وفي تلك اللحظة، نهض إيفان من مكانه، وكانت عيناه مليئتين بعزم مرعب.

وقال بصوت جعل الجميع يشعر بالقشعريرة:

"حتى لو اضطررت لإحراق مملكة الظل الأسود بأكملها..."

"...فسوف أعيدها."

وهكذا...

لم تعد هذه حربًا بين مملكتين فقط.

بل أصبحت حربًا لإنقاذ روح لافندر قبل فوات الأوان.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • قلب من جليد    296

    من وجهة نظر الكاتب. بعد مرور عدة أيام على احتفال مملكة الظل الأسود بزفاف إيثان وسيلين، أصبح القصر مختلفًا تمامًا. لم تعد أروقته تحمل ذلك الصمت الثقيل الذي كان يسيطر عليها في الماضي، بل أصبحت تمتلئ بأصوات الضحكات والحديث الدافئ بين أفراد العائلة. لكن في ذلك الصباح، كان هناك خبر جعل الجميع يتجمع في القاعة الملكية. وقف الملك نيروت أمام الجميع، وعلى وجهه ابتسامة نادرة لم يعتد أحد رؤيتها كثيرًا. "لدي خبر أريد أن أشاركه معكم." توقفت الأحاديث، والتفت الجميع نحوه باهتمام. أما إيثان، فكان يقف بجانب سيلين، ممسكًا بيدها بهدوء، وكأنه لا يزال غير مصدق أن حياته تغيرت بهذه الطريقة. نظر نيروت إلى ابنته بابتسامة فخر. "ستصبح مملكة الظل الأسود قريبًا مكانًا لطفل جديد." ساد الصمت للحظة، قبل أن ترتفع أصوات الفرح في القاعة. اتسعت عينا إيثان قليلًا، ثم نظر إلى سيلين التي كانت تبتسم بخجل. "طفلنا..." قالها بصوت منخفض وكأنه يخشى أن يكون مجرد حلم. ابتسمت سيلين وهي تضغط على يده. "نعم... طفلنا." اقتربت سالي، ذئبة سيلين، منها بسعادة وهي تحرك ذيلها بسرعة، بينما كان ناثان يحيط بإيثان

  • قلب من جليد    295

    من وجهة نظر الكاتب. كانت مملكة الظل الأسود تعيش أيامًا هادئة لم تعرفها منذ سنوات طويلة، فقد أصبح القصر مليئًا بالضحكات بدلًا من أصوات الصراعات. وفي صباح أحد الأيام، كانت سيلين تقف في المطبخ الملكي وهي تحضر مشروبًا خاصًا لوالدها الملك نيروت وإيثان. كانت تحب هذه التفاصيل الصغيرة، أن تعتني بمن تحبهم، حتى لو كانت أشياء بسيطة مثل إعداد كوب من العصير أو ترتيب مائدة الطعام. ابتسمت وهي تنظر إلى الإبريق الزجاجي بين يديها قبل أن تقول لذئبتها سالي: "أعتقد أن أبي سيشتكي كعادته من أنني أضع السكر كثيرًا." ضحكت سالي في عقلها. "لكنه يحب ما تصنعينه له." بعد لحظات، دخلت القاعة حيث كان إيثان ونيروت يتحدثان معًا. وضعت سيلين الأكواب أمامهما بانحناءة صغيرة. ابتسم نيروت بفخر وهو يأخذ الكوب. "لا أعرف كيف استطعت تحويل ابنتي من فتاة عنيدة إلى شخص يهتم بالجميع." احمر وجه سيلين قليلًا. أما إيثان، فاكتفى بابتسامة هادئة وهو ينظر إليها بحب. بعد أن جلسوا يتحدثون لبعض الوقت، نهضت سيلين لتجلب إبريق العصير مرة أخرى، لكنها توقفت فجأة. شعرت بدوار خفيف جعلها تمسك طرف الطاولة للحظة. أغمضت عي

  • قلب من جليد    294

    من وجهة نظر الكاتب. مرت عدة أيام على إعلان حمل لافندر وإيفونا، وأصبح قصر نورفاي أكثر حيوية من أي وقت مضى. لكن أكثر شخصين كانا يعانيان خلال هذه الفترة هما إيفان ولوكا. في أحد الأيام، قررت لافندر وإيفونا أن الوقت قد حان لتعليم زوجيهما كيفية الاعتناء بالأطفال. جلس إيفان ولوكا أمامهما وكأنهما في درس عسكري شديد الأهمية. قالت لافندر وهي تشير بإصبعها نحو إيفان: "أولًا، عندما يبكي الطفل لا يمكنك أن تنظر إليه وتقول له توقف عن البكاء." رمش إيفان عدة مرات قبل أن يقول بكل براءة: "لكن ماذا لو تحدثت معه بهدوء؟" تدخلت إيفونا بسرعة قائلة: "إنه رضيع يا إيفان! لن يفهم منك شيئًا!" أما لوكا فرفع يده وكأنه طالب في الأكاديمية العسكرية. "وماذا لو كان الطفل يبكي وأنا أيضًا بدأت أبكي معه؟" ساد الصمت في القاعة للحظات قبل أن تنفجر لافندر وإيفونا بالضحك. أما زاك الذي كان يتجسس عليهما كعادته، فقد قال بفخر: "أنا فقط من يستطيع تربية أحفادي." لترد لينيا على الفور: "لقد كنت تبكي أكثر من لافندر عندما أصيبت بالحمى وهي صغيرة." أما إيفان، فقد كان يدون الملاحظات بكل جدية وكأنه يستعد لخوض

  • قلب من جليد    293

    من وجهة نظر الكاتب. مرت الأسابيع الأولى من الحمل على لافندر وإيفونا بهدوء نسبي، أو هكذا كان الجميع يعتقد. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا بالنسبة لإيفان ولوكا. ففي إحدى الليالي، كان إيفان يغط في نوم عميق بعد يوم طويل من الاجتماعات الملكية، قبل أن يشعر بأحدهم يهزه بقوة. "إيفان!" فتح عينيه ببطء وهو ينظر إلى الساعة الرملية الموجودة بجانب سريره. "إنها الثالثة فجرًا يا لافندر." عبست وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها. "لا أستطيع النوم." جلس على الفور معتقدًا أنها تشعر بالألم. "هل أنتِ بخير؟ هل أحضر المعالج؟" هزت رأسها بالنفي قبل أن تقول بكل جدية: "أريد أن أرى شروق الشمس." "ماذا؟" "وأريد أن نعد حتى ألف نجمة معًا." رمش عدة مرات وهو يحاول استيعاب كلماتها. "الآن؟" أومأت برأسها بحماس. وبعد عشر دقائق فقط، كان ألفا نورفاي العظيم يجلس فوق سطح القصر ملفوفًا بعباءة سميكة يعد النجوم مع زوجته الحامل. أما إيف، فكان ينظر إليه من عالمه الروحي قبل أن يقول: "لم أكن أتخيل أن أقوى ألفا في الممالك سيهزم على يد امرأة حامل." تنهد إيفان باستسلام. "ولا أنا." --- أما لوكا، فكان يعاني من نوع مختلف ت

  • قلب من جليد    292

    من وجهة نظر الكاتب. في صباح اليوم التالي ،استيقظ الجميع مبكرة استعداداً للعودة إلى نورفاي في اسرع وقت ممكن. بدأت القوافل التي تحمل لافندر وإيفونا تسير ببطء بأمر من زاك وأيفان ولوكا لأنهم وبتأكد لن يدعوا هذه الرحلة تمر مرور الكرام. فكل خمس دقائق كان لوكا يسأل إيفونا أن كانت تحتاج شئ ومن جه آخر كان زاك وأيفان يجبرون لافندر على النوم وعدم فعل شئ أستمر ذلك حتى أخيراً ضهرت اراضي نورفاي. عندما ظهرت أسوار مملكة نورفاي المغطاة بالثلوج أخيرًا أمام أنظار القافلة الملكية، شعر الجميع براحة غريبة تسللت إلى قلوبهم. لم يكن هناك ما يضاهي شعور العودة إلى الوطن مهما كانت الممالك الأخرى جميلة. تنهدت لافندر وهي تنظر من نافذة العربة إلى الغابات البيضاء التي كانت تعرفها منذ طفولتها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تضع يدها فوق بطنها برفق. "لقد عدنا أخيرًا." التفت إليها إيفان الذي لم يفارقها طوال الرحلة، ثم ابتسم وهو ينظر إلى انعكاس الثلوج في عينيها الزرقاوين. "أظن أن صغيرنا سيحب هذا المكان." ضحكت بخفة وهي تنظر إلى الثلوج المتساقطة خارج العربة. "أو ربما سيكره البرد ويطالبنا بالانتقال إلى مملكة الظل ال

  • قلب من جليد    291

    من وجهة نظر الكاتب. مرَّ يومان منذ انتشار خبر حمل لافندر وإيفونا، وكانت أجواء مملكة الظل الأسود تعيش حالة من الفرح لم تشهدها منذ سنوات طويلة. أما داخل القصر الملكي، فقد كان الجميع يستعد للعودة أخيرًا إلى مملكة نورفاي. في صباح يوم الرحيل، كان الخدم يتحركون في كل مكان وهم يحملون الحقائب والمؤن التي سترافق القافلة الملكية في رحلتها الطويلة عبر الغابات والجبال. أما زاك، فقد تحول خلال اليومين الماضيين إلى شخص مختلف تمامًا. فبعد أن تقبّل فكرة أنه سيصبح جدًا، أصبح لا يسمح للافندر بحمل أي شيء مهما كان خفيفًا. "لافندر! ماذا تفعلين؟!" التفتت لافندر باستغراب وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها. "إنه كتاب فقط!" اقترب منها بسرعة وسحب الكتاب من يديها وكأنه يحمل وزن مئة كيلوغرام. "وهل تعلمين كم يبلغ وزن هذا الكتاب؟ ماذا لو تعبتِ؟!" وقفت لافندر تحدق بوالدها بصدمة بينما انفجر الجميع ضاحكين. أما إيفان، فلم يكن حاله أفضل منه. فمنذ أن علم بحملها، أصبح يسألها كل خمس دقائق إن كانت بخير. "هل تشعرين بالتعب؟" "لا." "هل تشعرين بالبرد؟" "لا." "هل أنتِ جائعة؟" "لا." "هل تريدين النوم؟" "إيفان! لق

  • قلب من جليد    12/13

    الراوي مر اسبوع كامل منذ حادثة الغابة أسبوع حاولت فيه هرلين إقناع نفسها أن قلبها لا يتسارع كلما رأت هيفان.. وفشلت تماماً. أما هيفان،فكان يحاول إقناع نفسه أن مراقبتها في كل مكان في القصر أمر طبيعي. لكنه فشل هو أيضا. ومع اقتراب عيد ميلاد الملك الفريد ،تحول قصر نورفاي إلي فوضه ضخمة من ال

  • قلب من جليد    11

    ألفريد كنت اتوقع الكثير من الأمور عند عودتي إلى نورفاي بعد سفري القصير... لكن بتأكيد لم اتوقع ان اجد لقصر بأكمله في حالة توتر بسبب تعرض هرلين لهجوم داخل حدود المملكة نفسها. وذالك وحده كان كافياً لإثارة غضبي. وقفت قرب نافذة الغرفة اراقب الثلوج المتساقطة بالخارج بينما كان لمعالج يطمئن والدته

  • قلب من جليد    10

    هرلين فتحت عيني ببطء وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي ، وكائني كنت نائمة لوقت طويل جداً. أو شيء شعرت به كان الدفء. دفء البطانيات... وحرارة المدفأة القريبة. ثم بدأت الاصوات تصلني تدريجياً. —"اعتقد انها استيقظت." رمشت عدت مرات قبل أن تتضح رؤيتي أخيرا. ولأول مرة تمنيت لو لم استيقظ بهذه السر

  • قلب من جليد    9

    هيفان لم أغدر الغرفة حتى بعد أن اكد المعالج أن هرلين ستكون بخير. ولا أعرف السبب الذي جعل هيف قلق عليها طول الوقت. بقيت واقفاً قرب النافذة بصمت ،بينما كانت ألسنة النار داخل المدفأة تنعكس فوق الجدران الحجري الدافئة. لكن رغم دفء الغرف. داخلي لا يزال مضطرباً. جلست والدتها قرب السرير وهي تم

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status