Share

99

last update publish date: 2026-05-27 17:22:36

الكاتب…

بعد انتهاء العشاء…

بقي الجميع مجتمعين لبعض الوقت داخل القاعة الكبرى.

ضحكات خفيفة…

أحاديث هادئة…

وصوت لافندر وهي تزعج الجميع كعادتها

لكن بعد مدة…

انسحب إيفان ولوكا إلى إحدى الشرفات الجانبية.

كان الليل هادئًا…

والقمر يضيء غابات نورفاي البعيدة.

جلس لوكا على حافة السور الحجري وهو يشرب.

بينما وقف إيفان بصمته المعتاد.

تنهد لوكا فجأة.

— “هل فكرت يومًا بموضوع الرفيقة؟”

رفع إيفان حاجبه قليلًا.

— “لا.”

ضحك لوكا بخفة.

— “كاذب.”

لكن إيفان فقط شرب بهدوء.

— “الأمر مزعج.”

لوكا ضحك أكثر.

— “الحب؟”

— “الناس.”

— “أنت حالة ميؤوس منها.”

رفع إيفان نظره نحو الغابة بصمت.

بينما قال ذئبه الداخلي “إيف” بملل:

— “هو محق.”

— “اصمت.”

— “حتى أنت تعرف أنك ستقع يومًا.”

إيفان تجاهله تمامًا.

لكن لوكا استمر بالكلام.

— “أعتقد أن الأمر جميل… أن تجد شخصًا يصبح بيتك.”

ساد الصمت للحظة.

ثم قال إيفان ببرود:

— “أنت ثمل.”

— “قليلًا فقط…”

وبعد ساعة تقريبًا…

كان لوكا بالكاد يستطيع المشي

— “إيفان… أنت أفضل أخ بالعالم.”

— “تحرك.”

— “أنا أحبك.”

— “سأرميك من الشرفة.”

وفي النهاية…

اضطر إيفان أن يحمل لوكا فعليًا إلى غرفته.

رماه على السرير دون رحمة.

ثم خرج وهو ينفض يديه بانزعاج.

لكن أثناء مروره في الممرات…

توقف فجأة.

شم رائحة يعرفها جيدًا.

لافندر.

ضيق عينيه فورًا.

وبدون صوت تقريبًا…

لحقها.

رآها تتسلل نحو الطابق العلوي القديم من القصر.

المكان الذي نادرًا ما يدخله أحد.

وكان الكتاب القديم بين يديها.

تنهد إيفان بانزعاج.

— “هذه الفتاة لن تجعلني أعيش بسلام.”

قالها لذئبه.

فرد إيف فورًا:

— “قلت لك… ستموت مبكرًا بسببها.”

تابعها بصمت…

حتى دخلت إحدى الغرف المهجورة.

كانت مليئة بالغبار والأثاث القديم.

وقفت لافندر في منتصف الغرفة وهي تفتح الكتاب بحماس واضح.

ثم بدأت تتمتم بتعويذة غريبة.

الهواء داخل الغرفة تغير فورًا.

والشموع القديمة اشتعلت وحدها.

اتسعت عينا إيفان قليلًا.

— “لافندر…”

لكن قبل أن يكمل—

انفجر الظلام أمامها فجأة.

وظهر كائن أسود ضخم.

جسده مشوه…

وعيناه حمراوان بشكل مرعب.

أصدر صوتًا مخيفًا قبل أن يهجم عليها مباشرة.

شهقت لافندر وتراجعت بسرعة.

— “ما هذا بحق—؟!”

قفز الوحش نحوها.

لكن إيفان تحرك فورًا.

دفعها بعيدًا قبل أن تضربه مخالب الكائن.

اصطدمت الحائط بقوة.

زمجر إيفان بعنف وتحولت عيناه للأزرق اللامع.

بينما لافندر حاولت استخدام تعاويذها بتوتر.

الغرفة تحولت إلى فوضى.

الطاولات تحطمت.

والظلال السوداء كانت تهاجم من كل اتجاه.

لكن بالنهاية…

استطاع إيفان تمزيق الكائن بمخالبه بينما استخدمت لافندر التعويذة لإغلاق الدائرة السحرية.

وفجأة—

اختفى كل شيء.

ساد الصمت.

كانت لافندر تلهث بقوة…

ويدها فوق قلبها.

بينما إيفان اقترب منها بغضب واضح.

— “هل فقدتِ عقلك؟!”

لكن قبل أن تكلمه…

نزل الدم من أنفها فجأة.

اتسعت عينا إيفان.

— “لافندر؟”

ترنحت خطواتها…

ثم فقدت الوعي.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

شعر إيفان بالخوف الحقيقي.

عندما فتحت لافندر عينيها مجددًا…

كانت في غرفتها.

والضوء الخافت يملأ المكان.

رفعت رأسها ببطء…

ثم رأت إيفان جالسًا قرب النافذة.

كان يراقبها بصمت مخيف.

همست بتعب:

— “ماذا حدث…؟”

نهض فورًا.

وكان الغضب واضحًا بعينيه.

— “ماذا حدث؟!”

حتى صوته كان حادًا بشكل أخافها.

— “كدتِ تقتلين نفسك!”

رمشت لافندر بصمت.

بينما أكمل بغضب:

— “تستخدمين تعاويذ لا تفهمينها؟ وحدك؟ في منتصف الليل؟!”

خفضت عينيها قليلًا.

ولأول مرة…

بدت صغيرة فعلًا.

— “أنا فقط أردت التجربة…”

— “هذا ليس لعبًا!”

سكتت.

ثم همست بخفوت:

— “آسفة…”

كانت عيناها دامعتين…

لكنها لم تبكِ.

وهذا وحده جعل غضب إيفان يختنق داخله.

تنهد بعنف وهو يمرر يده بين شعره الأبيض.

ثم قال ببرود حاول إجباره:

— “نامي.”

وبدون كلمة أخرى…

خرج من الغرفة.

لكن عندما وصل إلى جناحه…

سقط جالسًا على طرف التخت وهو يغلق عينيه.

فقال ذئبه “إيف” بهدوء هذه المرة:

— “كنت خائفًا عليها.”

فتح إيفان عينيه فورًا.

— “لا.”

— “كاذب.”

صمت.

ثم عاد صوت الذئب:

— “لو ماتت… كنت ستنهار.”

قبض إيفان يده بقوة.

لأنه… للمرة الأولى بحياته…

لم يستطع إنكار ذلك.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    112

    من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرنا القصر أنا ولوكا... استقبلتنا الغابة بأصواتها المعتادة. حفيف الأشجار. رائحة التراب. والهواء البارد الذي كان يملأ الرئتين. في البداية كان الصيد هادئًا. نتتبع الآثار. ونتبادل بعض الأحاديث المتقطعة. لكن الهدوء لم يدم طويلًا. لأن لوكا فجأة ابتسم ابتسامته المعرو

  • قلب من جليد    111

    من وجهة نظر إيفان وقفت أمام بوابة القصر أراقب أبي هيفان والملك ألفريد وهما يبتعدان شيئًا فشيئًا مع الحراس. غريب... رغم أن أبي سافر عشرات المرات من قبل، إلا أن القصر كان يبدو أكثر هدوءًا بعد رحيله. زفرت بهدوء. لكن فجأة سمعت صوت جدتي إيلينا تقول وهي تبتسم: — "كفاكم هذه الوجوه الحزينة، إنها رحل

  • قلب من جليد    110

    من وجهة نظر هيفان كنت أرتب أغراضي بهدوء داخل الحقيبة بينما إيف يتمدد داخلي بملل واضح. — “كل مرة نفس الدراما.” زفرت بخفة وأنا أطوي أحد القمصان. — “اصمت.” ضحك هيف بسخرية. — “كأنك لا تعرف ما سيحدث الآن. هرلين ستبكي… وأنت ستتصرف وكأن قلبك يتمزق رغم أنك ستعود بعد أيام.” وقبل أن أجيبه… ش

  • قلب من جليد    109

    هرلين كنت أمشي بهدوء في الممرات بينما جوليا تتمشى داخلي بنشاط وهي تثرثر عن أشياء لا تنتهي. لكن رغم ذلك… كان قلبي ثقيلًا بطريقة غريبة اليوم. ربما لأنني كنت أعرف أن هيفان سيغادر مجددًا مع الملك ألفريد. حتى بعد كل هذه السنوات… ما زلت أكره وداعه. وقفت أمام غرفة إيفان ثم طرقت الباب بخفة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status