Teilen

272

last update Veröffentlichungsdatum: 18.07.2026 19:19:38

من وجهة نظر الكاتب.

كانت سيلين تراقب إيثان بصمت وهو يغادر مكان الاحتفال دون أن يلتفت إليها ولو لمرة واحدة. لم يودعها، ولم يشكرها، بل رحل وكأنه لم يسمع كلمات إلهة القمر قبل قليل.

شعرت بغصة في حلقها وهي تراه يتجه نحو الغابة المحيطة بالقصر.

"حتى كلمة وداع؟"

همست بها بحزن قبل أن تشد قبضتيها وتتبعه بخطوات سريعة.

كانت تحاول إقناع نفسها بأنها ذاهبة لتسمع رفضه بوضوح، فهذا أفضل من أن يتركها غارقة في مئات الأسئلة.

وبعد عدة دقائق، توقف إيثان أخيرًا دون أن يستدير إليها.

تنهد بهدوء قبل أن يسأل:

"لماذا تتبعينني؟"

عند سماعها لكلماته، شعرت بأن كل ما كانت تحاول حبسه داخلها قد انفجر دفعة واحدة.

"لماذا؟!"

استدار لينظر إليها بدهشة بينما كانت الدموع تتجمع في عينيها.

"إن كنت لا تريدني، فقلها بصراحة! لا تجعلني أركض خلفك وأتساءل إن كنت تكرهني أم لا!"

أخذت نفسًا مرتجفًا وأكملت:

"هل تعلم كم يؤلمني أنك تعامل الجميع بلطف إلا أنا؟ حتى بعد أن خاطرت بحياتي من أجلك لم تنظر إلي ولو مرة واحدة!"

بدأت دموعها تنهمر وهي تضيف بصوت مختنق:

"كنت لتجعل الأمر أسهل لو رفضتني مباشرة."

ساد الصمت للحظات.

ثم بدأ إيثان يقترب منها خطوة تلو الأخرى.

شعرت سيلين بتسارع نبضات قلبها، فتراجعت إلى الخلف دون وعي حتى اصطدم ظهرها بجذع شجرة كبيرة.

رفع إيثان يده ووضعها بجانب رأسها مانعًا إياها من الهرب، ثم نظر مباشرة إلى عينيها وسألها بصوت هادئ ومتعب:

"هل تستطيعين حقًا العيش مع شخص مثلي؟"

ارتبكت من سؤاله.

أكمل بابتسامة حزينة:

"شخص عاش معظم حياته وحيدًا، منبوذًا، يحمل ذنوب الماضي فوق كتفيه."

"أنا لا أعرف كيف أعيش مع الآخرين يا سيلين."

اتسعت عيناها قليلًا وهي تستمع إلى كلماته.

"لقد اعتدت أن أكون وحدي إلى درجة أن فكرة وجود شخص ينتظرني أصبحت تخيفني."

عند سماعها ذلك، لم تستطع منع دموعها من الانهمار أكثر.

"ولماذا تتصرف وكأنني غير موجودة؟"

همست بها وهي تضغط على قبضتيها.

"أنا لا أهتم بما يقوله الآخرون عنك! ولم أهتم يومًا بماضيك!"

ثم نظرت إليه بحزن وأضافت:

"إذا كنت لا تريدني حقًا، فأنهِ رابطة الرفقة بيننا."

تجمد إيثان مكانه للحظة.

أما هي فأغمضت عينيها محاولة منع نفسها من البكاء أكثر.

وفجأة...

شعرت بأنفاسه تقترب منها، وما إن فتحت عينيها حتى وجدته يقبلها قبلة قصيرة ودافئة جعلتها تتجمد من شدة الصدمة.

شهيق هرب من شفتيها عندما عمق القبلة بينما توغلت يده بين خصلات شعرها.

اتسعت عيناها وهي تنظر إليه غير مصدقة ما حدث.

ابتعد عنها ببطء قبل أن يسند جبينه إلى جبينها ويغمض عينيه بتعب.

"أنت حقًا تجعلين الأمور صعبة علي."

ابتسم ابتسامة صغيرة وأكمل بصوت منخفض:

"لقد أحببت شخصًا آخر في الماضي."

"وأخشى أن تكون بعض مشاعري القديمة لم تختفِ بالكامل."

ارتجفت عيناها قليلًا عند سماع ذلك، لكنه تابع مباشرة:

"لكنني أيضًا أشعر بأن قلبي يهدأ عندما أراك."

"وأشعر بالخوف عندما تتأذين."

"وخلال الحرب، أدركت أن أكثر شيء أخاف خسارته لم يكن حياتي... بل أنت."

فتحت سيلين عينيها بصدمة بينما احمر وجهها بالكامل.

ثم ابتسم إيثان للمرة الأولى منذ زمن طويل وقال:

"أعطني بعض الوقت يا أميرتي."

"هذه المرة، أريد أن أقع في حبك بالطريقة الصحيحة."

وللمرة الأولى منذ أن أصبحت رفيقته...

ابتسمت سيلين وهي تبكي من شدة سعادتها، مدركة أن قصتهما قد بدأت للتو.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • قلب من جليد    286

    من وجهة نظر الكاتب. استغرقت الرحلة إلى مملكة الظل الأسود عدة أيام، لكن الأجواء داخل العربات الملكية كانت أكثر هدوءًا من المعتاد. كانت الثلوج قد اختفت تدريجيًا كلما ابتعدوا عن نورفاي، لتحل محلها الغابات الكثيفة والجبال السوداء المميزة لمملكة الظل الأسود. أما لافندر، فلم تتوقف طوال الطريق عن الحديث بحماس عن حفل الزفاف، مما جعل إيفان ينظر إليها بين الحين والآخر بتنهيدة صغيرة. "هل أنتِ متحمسة لحفل زفافه أكثر من حفل إعلانك كلونا نورفاي؟" سألها وهو يرفع حاجبه، لتضحك بخفة وتجيبه: "بالطبع! إنه إيثان! بعد كل ما مر به يستحق أن يكون سعيدًا." أما إيفان، فقد بدأ يشعر بأن إيثان أصبح منافسه الأول دون أن يقصد ذلك! وأخيرًا، وصلت القافلة الملكية إلى بوابات مملكة الظل الأسود، حيث اصطف الحراس والوزراء لاستقبالهم، بينما كان الملك نيروت يقف مبتسمًا إلى جانب سيلين وإيثان. ما إن نزل الجميع من العربات حتى تقدمت سيلين لتحية لافندر التي عانقتها بسعادة واضحة، بينما وقف إيثان مبتسمًا وهو يستقبل أصدقاءه القدامى. لكن أكثر ما أدهش الجميع هو زاك. لعدة لحظات وقف ينظر إلى إيثان بصمت، قبل أن يتقدم نح

  • قلب من جليد    285

    من وجهة نظر الكاتب.مر أسبوع كامل منذ إعلان لافندر كلونا ألفا نورفاي، وعادت الحياة أخيرًا إلى هدوئها المعتاد داخل القصر الملكي. كانت الأيام تمر بسلام، وبدأ الجميع يعتادون على الأجواء الجديدة بعد انتهاء الحروب الطويلة وحتى أن حمل إيلورا جلب الكثير من السعاده إلي القصر بينما كان الجميع ينتظر الطفل لأول الذي سوف يأتي.في ذلك اليوم، اجتمع الجميع حول مائدة الغداء داخل القاعة الملكية. كانت الأحاديث والضحكات تملأ المكان، باستثناء شخص واحد فقط كان لا يزال يراقب إيفان وكأنه ينتظر أي حركة مشبوهة منه.زاك دارك.أما إيفان، فقد اعتاد خلال الشهر الماضي على نظرات حماه المستقبلية المرعبة حتى أصبح يتساءل إن كانت جزءًا من ديكور القصر!قال الملك ألفرد مبتسمًا وهو يحتسي كوب الشاي الخاص به:"يبدو أن المملكة أصبحت هادئة أكثر مما توقعت."ابتسمت لينيا وهي تنظر إلى الجميع قبل أن تجيب:"بعد كل تلك الحروب، أعتقد أننا نستحق بعض الهدوء."وفجأة، فُتحت أبواب القاعة ودخلت إحدى الخادمات وهي تحمل رسالة ملكية مزينة بختم مملكة الظل الأسود.انحنت باحترام قائلة:"وصلت رسالة ملكية من مملكة الظل الأسود."ساد الصمت داخل القا

  • قلب من جليد    284

    من وجهة نظر سيلين مر شهر كامل منذ مغادرت ايثان مملكة الظل الأسود. شهر كامل وأنا أحاول إقناع نفسي بأن عليَّ التحلي بالصبر. كنت أعلم منذ البداية أن قلب إيثان لم يكن خاليًا عندما التقينا. لقد أحب لافندر لسنوات طويلة، وضحى بالكثير من أجلها، لذلك لم يكن من المنطقي أن أطلب منه أن يتجاوز كل ذلك في بضعة أيام فقط. تنهدت بهدوء وأنا أرتب بعض الأعشاب الطبية فوق الطاولة الخشبية داخل غرفتي. "مر شهر كامل." همست ذئبتي سالي داخل عقلي بنبرة حزينة قليلًا. "هل تعتقدين أنه لن يأتي؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا أقطع بعض الأوراق الخضراء المجففة. "حتى لو لم يأتِ اليوم، فسوف يأتي يومًا ما." "لكن ألا يؤلمك ذلك؟" توقفت يدي عن الحركة للحظات قبل أن أجيبها بهدوء: "بلى، أشعر بوخزة صغيرة في قلبي كلما فكرت بأنه أحب فتاة أخرى بهذا القدر." خفضت رأسي قليلًا وأنا أكمل كلامي. "لكنني أيضًا لا أستطيع أن أطلب منه أن ينسى شخصًا أحبه لسنوات طويلة. حتى أنا لو كنت مكانه لما استطعت فعل ذلك." ابتسمت سالي بخفة وهي تهمس: "أنت لطيفة أكثر من اللازم." ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو نافذة غرفتي. كانت شمس الغروب تزين سماء مم

  • قلب من جليد    283

    من وجهة نظر الكاتب. استمرت المراسم الملكية لساعات طويلة، حتى أعلن الملك ألفرد رسميًا أمام الجميع أن لافندر أصبحت لونا ألفا نورفاي ورفيقة إيفان أمام المملكة بأكملها. ارتفعت أصوات التصفيق والهتافات في أنحاء القاعة، بينما انحنى أفراد المملكة احترامًا للونا الجديدة. أما إيفان، فلم يستطع إبعاد عينيه عنها للحظة واحدة، فقد كانت تبدو جميلة للغاية وهي تقف إلى جانبه بفستانها الأبيض الذي يشبه الثلوج المتساقطة خارج القصر. وبعد انتهاء الطقوس الملكية، بدأت الموسيقى الهادئة تعزف معلنة بدء أول رقصة رسمية للونا والألفا. مد إيفان يده نحوها مبتسمًا بلطف. "هل تسمحين لي بهذه الرقصة يا لونا نورفاي؟" احمر وجه لافندر قليلًا وهي تضع يدها في يده وسط ابتسامات الجميع. لكن هناك شخصًا واحدًا فقط لم يكن سعيدًا بهذا المشهد. زاك دارك. كان يجلس في مكانه يحتسي كوبًا من العصير بينما يراقب يد إيفان الملتفة حول خصر ابنته وكأنه يعد حتى آخر ثانية تنتهي فيها الرقصة. همس لوكا لهيفان ضاحكًا: "هل تعتقد أنه سيترك إيفان يعيش حتى الصباح؟" أجاب هيفان مبتسمًا: "إذا عاش حتى نهاية الحفل فهذه معجزة." ضحك الجميع بينما است

  • قلب من جليد    282

    من وجهة نظر إيفان لطالما واجهت الوحوش، وخضت الحروب، ووقفت أمام آيروكا دون أن أشعر بالخوف الحقيقي. لكنني اكتشفت اليوم أن أكثر شخص مرعب في هذا العالم ليس ملك مملكة الظل الأسود السابق، بل والد رفيقتي. زاك دارك. وقفت أمام المرآة وأنا أرتدي ملابسي الملكية الخاصة بالمراسم، بينما كنت أشعر بنظرات قاتلة تخترق ظهري منذ الصباح الباكر. أقسم أنني كنت أستطيع الشعور بها حتى ولو كان زاك يقف في الطرف الآخر من القصر. همس إيف داخل رأسي وهو يضحك: "هل تعلم؟ أشعر أن زاك ينتظر اللحظة التي تغمض فيها عينيك ليقضي عليك." تنهدت وأنا أعدل ياقة ملابسي. "للأسف، أعتقد أن احتمالية حدوث ذلك مرتفعة للغاية." في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة ودخل لوكا وهو يحمل كأسًا من العصير قبل أن ينظر إلي ثم ينفجر ضاحكًا. "أقسم بإلهة القمر أنني لم أرَ شخصًا يبدو وكأنه ذاهب إلى حفل إعدامه وهو يرتدي ملابس ملكية!" رفعت حاجبي وأنا أسأله: "هل يبدو الأمر بهذا السوء؟" ربت على كتفي وهو يحاول منع نفسه من الضحك. "دعني أشرح لك الوضع الحالي. الملك ألفرد سعيد، وأمي تبكي من الفرح، والمملكة بأكملها تحتفل، بينما أبي ينظر إليك

  • قلب من جليد    281

    من وجهة نظر الكاتب. مع اقتراب موعد الاحتفال، تحوّل قصر نورفاي بأكمله إلى خلية نحل لا تهدأ. انتشر الخدم في جميع أنحاء القصر وهم يحملون الزهور البيضاء والزرقاء التي ترمز إلى مملكة الثلوج، بينما عُلقت الأقمشة الحريرية المطرزة بشعار العائلة الملكية على الأعمدة والجدران. كان هذا الاحتفال مختلفًا عن أي احتفال أقيم في نورفاي من قبل، فاليوم لن يتم الإعلان عن عودة الأميرة لافندر فحسب، بل سيتم الإعلان رسميًا عن كونها لونا ألفا نورفاي ورفيقة إيفان أمام المملكة بأكملها. في قاعة الاحتفالات، وقف الملك ألفرد يشرف بنفسه على آخر الاستعدادات وهو يبتسم بفخر. "من كان يتوقع أننا سنصل إلى هذا اليوم بعد كل ما مررنا به؟" ابتسم هيفان وهو ينظر إلى العمال الذين يضعون الزينة الأخيرة قائلاً: "بصراحة؟ أنا سعيد فقط لأننا أخيرًا نحتفل بشيء لا يتضمن حربًا أو إنقاذ أحد." ضحك الجميع بخفة، باستثناء شخص واحد فقط كان يجلس في زاوية القاعة وقد عقد ذراعيه أمام صدره ونظراته كفيلة بتجميد نصف المملكة. زاك دارك. منذ الصباح الباكر وهو يراقب تجهيزات الحفل وكأنه يشاهد مراسم إعلان اختطاف ابنته بدلًا من إعلان ارتباط

  • قلب من جليد    140

    الراوي بعدما توحد الجميع أخيرًا ضد نايثروكس، لم تعد المعركة معركة أفراد، بل معركة مملكة كاملة. وقف هيفان فوق بقايا جدار محطم، وقوسه بين يديه. كانت عيناه مثبتتين على الوحش فقط. لم يكن يرى الجنود. ولا النار. ولا حتى الدماء. كل ما كان يراه هو اللحظة التي رفع فيها نايثروكس هرلين من عنقها وكاد ي

  • قلب من جليد    139

    الراوي كان نايثروكس يضرب الحاجز السحري مرة بعد أخرى. كل ضربة كانت تجعل الأرض تهتز. والساحرات داخل الدائرة يصرخن من شدة الضغط. بدأت الشقوق تنتشر في الحاجز الأزرق. ولو استمر الأمر دقائق أخرى فقط... فسينهار كل شيء. "أوقفوه!" صرخ ألفريد. فاندفع لوكا أولًا. ذئبه الرمادي الضخم وقفز مباشرة نحو

  • قلب من جليد    138

    الراوي ارتفع الجدار السحري الأزرق حول سيلفورد وجيشه كقفص عملاق من الضوء. ولأول مرة منذ بداية المعركة... شعر أهل نورفاي بالأمل. بعض الجنود بدأوا يلتقطون أنفاسهم. ولورين كادت تنهار من شدة الإرهاق بعد إكمال التعويذة. أما ألفريد فثبت سيفه في الأرض وهو يلهث. ثم نظر نحو أخيه. "انتهى الأم

  • قلب من جليد    137

    الرواي لم يعد إيفان يسمع شيئًا. لا صرخات. لا أصوات السيوف. لا حتى صوت المعركة نفسها. كل ما كان يراه أمامه... سيلفورد. اندفع نحوه مرة بعد أخرى. مخالبه تمزق الأرض. وسيفه يضرب بعنف جعل حتى جنود سيلفورد يبتعدون خوفًا من الاقتراب. أما سيلفورد فبدأ يدرك أن هذا الشاب لم يعد يقاتل بعقله

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status