共有

128

last update 公開日: 2026-06-10 17:25:45

من وجهة نظر إيفان

خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي.

لم يعد أحد يضحك كما كان.

لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة.

في كل مكان كان هناك جنود.

أسلحة.

دروع.

أوامر.

ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر.

حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد.

أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ.

في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي.

تجمدت.

ثم اندفعت نحو الغرفة.

عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها.

أما لافندر...

فكانت ممددة على الأرض.

فاقدة للوعي.

شعرت بانقباض غريب في صدري.

ركعت بجانبها فورًا.

بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق.

— "لافندر."

— "لافندر!"

بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء.

رمشت عدة مرات.

ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث.

— "لماذا تنظرون إلي هكذا؟"

كاد زاك ينفجر.

— "سقطت مغشيًا عليك!"

— "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟"

جلست لافندر ببطء.

ثم قالت بعنادها المعتاد:

— "أنا بخير."

— "مجرد تعب."

— "لم أنم جيدًا."

لكن أحدًا لم يقتنع.

خصوصًا زاك.

اقترب منها أكثر.

— "لن تشاركي في القتال."

اختفت ابتسامتها فورًا.

— "ماذا؟"

— "سمعتِ ما قلته."

— "مستحيل."

وقفت بسرعة.

— "لن أبقى مختبئة بينما الجميع يقاتل."

— "أنا أستطيع القتال."

— "وأستطيع الدفاع عن نفسي."

لكن زاك هز رأسه بعناد أكبر.

— "لا."

— "أبي!"

— "لا."

— "لكن—"

— "لافندر."

كانت تلك النبرة التي يستخدمها عندما يكون قراره نهائيًا.

لكنها لم تستسلم.

— "أنا ابنتك."

— "وأنت من دربني."

— "وأنت من علمني استخدام قوتي."

ساد الصمت للحظات.

ثم زفر زاك بتعب.

كأنه يحارب نفسه.

في النهاية قال:

— "إذا شعرتِ بأي ضعف..."

— "أي شيء."

— "ستنسحبين فورًا."

ابتسمت بسرعة.

— "موافق."

لكنني كنت أعرف أنها تكذب.

وكان زاك يعرف أيضًا.

بعدها سألها فجأة:

— "أين الجوهر الحمراء؟"

تجمدت لافندر للحظة.

ثم قالت:

— "خبأتها."

— "في مكان آمن."

عقد زاك حاجبيه.

— "خذيها معك."

— "ماذا؟"

— "إذا أصابك شيء."

— "إذا استنزفت طاقتك."

— "ستحتاجينها."

انخفضت نظراتها قليلًا.

ثم أومأت.

— "حسنًا."

بعد أن اطمأن الجميع نسبيًا خرجوا واحدًا تلو الآخر.

بقيت أنا.

وبقيت هي.

ساد الصمت.

صمت غريب.

لأول مرة منذ مدة طويلة.

—"حسنا إذا،يبدو أنك متوتر."

قالت وهي تنظر إلى.

—"لا"قلت ببرود

—"حقاً"قالت وهي تبتسم.

ثم اقتربت مني ببطء.

رفعت رأسها نحوي.

كنت أطول منها بكثير.

لكنها لم تهتم.

مدت يديها.

وأمسكت وجهي بين كفيها.

تجمدت مكاني.

كانت عيناها مثبتتين علي.

وقلبي يضرب بعنف.

ثم ارتفعت على أطراف أصابعها.

شيئًا فشيئًا.

حتى أصبحت قريبة جدًا.

قريبة لدرجة أنني استطعت سماع أنفاسها.

وشم رائحتها.

ورؤية ارتجاف رموشها.

توقفت أنفاسي.

ولم تتحرك هي أيضًا.

بقي بيننا مجرد مسافة صغيرة جدًا.

صغيرة بشكل مؤلم.

وفجأة...

انفتح الباب بعنف.

— "إيفان!"

قفزت لافندر للخلف فورًا.

أما أنا فأغمضت عيني لثانية.

مستعدًا لقتل من دخل.

دخل لوكا وهو يلهث.

— "الملك يريدك."

نظر بيننا.

ثم رمش.

ثم نظر مرة أخرى.

— "هل قاطعت شيئًا؟"

احمر وجه لافندر بالكامل.

— "اخرج!"

أما أنا فاكتفيت بالنظر إليه

وهو ابتسم ابتسامة واسعة جدًا.

ابتسامة شخص يريد المشاكل.

ثم قال:

— "على أي حال."

— "سيلفورد اقترب."

اختفت الابتسامات فورًا.

اختفى كل شيء.

وعادت الحرب لتفرض نفسها من جديد.

بعد دقائق كنت في قاعة الحرب.

جدي الملك ألفريد واقف أمام الخريطة.

أبي بجانبه.

زاك

أيان.

جدي ألنيوس.

وقادة الجيش.

كان التوتر واضحًا على الجميع.

ثم أشار جدي ألفريد إلى نقطة قرب الحدود.

وقال بصوت منخفض:

— "وصلتنا آخر التقارير."

رفع رأسه.

وعيناه كانتا مظلمتين بشكل لم أره من قبل.

— "سيلفورد لم يعد بعيدًا."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

— "خلال أيام قليلة..."

— "سيكون أمام أسوار نورفاي."

وفي تلك اللحظة فقط...

شعرت أن شيئًا ما داخل صدري انقبض بقوة.

لأنني لم أعد أفكر بالحرب فقط.

بل كنت أفكر بشخص واحد.

بشعر أسود طويل.

وعينين حمراوين.

وشخص كاد قبل دقائق فقط...

أن يسرق آخر ذرة عقل بقيت لدي.

.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظ

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بين

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status